Bölüm 5
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
قال: مجانبة ما كره الله جل وعز، ومنه قول عمر رضي الله عنه : ورعوا اللص ولا تراعوه، يقول: اطردوه وجنبوه رحالكم، ولا ترصدوه حتى يقع، ومنه قول العرب: ورع الإبل أي جنبها.
فالتقوى أول منزلة العابدين، وبها يدركون أعلاها، وبها تزكوا أعمالهم؛ لأن اله جل وعز، لا يقبل عملا إلا ما آريد به وجهه، فوالله ما رضي كثير من المتقين بها لله تعالى وحدها، حتى أعطوه المجهود من القلوب والأبدان ، وبذلوا له الهج من الدماء والأموال. فانظر رحمك الله أين أنت منهم ولقد خشيت أن يكون عامة أهل زماننا من العابدين (مخدوعين) (2) ، مغترين ، ل فكم من متقشف في لباسه متذلل في نفسه آخذ من حطام الدنيا اليسير، ومن مصل وصائم، وغاز وحاج، وباك وداع، ومظهر للزهادة في الدنيا والرفض ها على غير صدق من الضمير لرب العالمين عز وجل، يتصنع للعباد بما يظهر من الطاعات ويرى آنه من المخلصين وجوارحه مع ذلك (عليه) (3) منتشرة، من عين ينظر (بها) (4) إلى ما كره الله، ولسان يتكلم به لا يحب الله جل وعز عند غضبه وعند آنسه بالناس ومحادثته بالغيبة وغيرها.
(1) العنوان ساقط من : ط.
(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من م (3) ما بين الحاصرتين: سقطت من المطبوعة.
(4) ما بين الحاصرتين: سقطت من المطبوعة.
============================================================ باب في تعريف المغتر نفسه وطول غرته قلت: فكيف هذا المغتر بظاهر طاعته أن يعرف نفسه وطول غرته، في آيام الدنيا بقراءته" قال: يرجع هذا القارىء المتقشف إلى نفسه ، ثم يعرض آيامه التي خلت من عمره فيتقشفه وتزهده، هل انى عليه يوم منها، طلعت عليه فيه الشمس ثم غابت عنه حفظ فيه جارحة من جوارحه مما كره الله عز وجل ونهى عنه ، وقام بها فيما أوجب الله عز وجل (1) وافترضه عليه.
فلو فعل ذلك فاعترضها جارحة جارحة، هل يعرف يوما إلى الليل، حفظ فيه لسانه، فلم يتكلم بكلمة تسخط الله جل وعز (2) ، ولم يسكت عن كلمة أوجبها عليه ربه حتى أمسى، لخشيت أن لا يجد ذلك اليوم فيما مضى من آيام قراءته دون أيام خهالته . وكذلك بصره وسمعه وخطاه وجميع جوارحه.
ولو وجد من نفسه أنه حفظ الله عز وجل، جوارحه أيام قراءته، أو يوما خلا منها، ثم رجع إلى قلبه، فتذكر، هل يعرف يوما من أيام قراءته مع حفظه لجوارحه هل تفقد فيه قلبه فعلم أنه قد كان حذرا من اطلاع الله عز وجل تعالى على ما يضمر فيه، وكان عقله حارسا هواه في يوم ذلك، فلم تخطر (بقلبه) (3) خطرة يكرهها الله عز وجل، من الرياء والتصنع ، بعمله إلا عرفها وكرهها، وسلم من جميع خطرات هواه، أو عدوه في يومه ذلك، حتى عرف أنه قد أخلص يوما إلى الليل يتفقد (ذلك) (4) من غير غفلة ولا غرة لخشيت أن لا يجد ذلك.
(41 2) في أ، ب: تعالى. وهكذا في بقية الباب.
(3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (4) ما بين الحاصرتين: سقطت من أ ============================================================ ولقد خشيت أن لو وجد ذلك أن لا يكون سلم مما سوى ذلك مما كره الله عز وجل في ضميره، من العجب والكبر والحسد والشماتة وسوء الظن وغيره ، لأن عامة قاء زماننا مغترون مخدوعون، نعد أنفسنا المتقشفين المتنسكين، ولعلنا عند الله من الفاجرين الفاسقين، وكيف نأمن أن نكون كذلك، ونحن لا يأتي علينا يوم إلا جددنا فيه ذنوبا لم تكن من قبل نضيفها إلى ما خلا من الذنوب بالأمس، من ذنوب الجوارح وذنوب الضمير، من الكبر والحسد والشماتة وسوء الظن والعجب والرياء وغير ذلك. فكل يوم من أعمارنا نكتسب فيه ذنوبا جديدة بجوارحنا وقلوبنا، نضمها إلى الذنوب التي كانت بالأمس جمعا جمعا.
فلن نخلو من إحدى منزلتين: آن نكون عند الله عز وجل من أهل العفو و التجاوز والصفح، فكل يوم نزداد بتجديد الذنوب مع تجديد الأيام والليالي طول مقام بين يدي الله عز وجل، وكثرة سؤال ودوام حصر (1) وكثرة تعب غير موصوف. أو أن نكون من أهل العداوة والغضب، فكل يوم نزداد فيه بتجديد الذنوب زيادة في العذاب بالتضعيف والذل والهوان؛ فلا تخلو ذنوبنا من آن نزداد بها كثرة سؤال او شدة عذاب، لأن أول ذنب اكتسبناه عند البلوغ والإدراك استوجبنا به العذاب، ثم كل ذنب بعده زيادة في العذاب بالتضعيف إلا أن يعفو الرحيم الجواد الكريم ، وإن يعف فأول ذنب أذنبناه عند البلوغ، وجب علينا التوقيف لا عليه بين يدي الله عز وجل، والسؤال عنه ثم كل ذنب بعده نزداد به توقيفا عليه وكثرة سؤال عنه.
(قال الحارث رحمه الله) (2) : يا أخي فلتكن التقوى من بالك، فإنها رأس مالك، والنوافل بعد ذلك ربحك، وليس بتاجر عاقل ولا حصيف لبيب من يعد له ربجا دون أن يكمل رأس ماله.
(1) في ط: خطر. وليس مرادا في المعنى.
(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ باب أول ما يجب على العبد معرفته والفكر فيه (1) قلت: فما أول ما تأمرني أن أبتدي به (2)؟.
قال: أن تعلم أنك عبد مربوب، لا نجاة لك إلا بتقوى سيدك جل وعز ومولاك، ولا هلكة عليك بعدها . فتذكر وتفكره لأي شيء خلقت؟ ولم وضعت ا ل الا ا ا ا ا فتنقل من هذه الدار إلى عذاب الأبد أو نعيم الأبد .
فإذا علمت أنك عبد مربوب، ثم عقلت لم خلقت؟ ولماذا عرضت؟ وإلى أي شيء لا محالة مصيرك، إلى عذاب الأبد، أو الثواب ونعيم الأبد ؟ (3) كان ذلك أول ما يجب عليك أن تبدأ به ؛ لأن أول ما يلزمك في صلاح نفسك الذي لا صلاح ها في غيره - وهو أول الرعاية - أن تعلم أنها مربوبة متعبدة ، فإذا علمت ذلك علمت انه لا نجاة للمربوب المتعبد إلا بطاعة ربه ومولاه، وأن الدليل على طاعة ربه ومولاه عز وجل العلم، ثم العمل بأمره ونهيه في مواضعه وعلله وأسبابه ، ولن يجدا ذلك إلا في كتاب ربه، وسنة نبيه له ، لأن الطاعة سبيل النجاة، والعلم [هو] الدليل على السبيل، فأصل الطاعة الورع، وأصل الورع التقوى (4) وأصل التقوى محاسبة النفس، وأصل محاسبة النفس الخوف والرجاء (5) . والدليل على محاسبة النفس العلم بما تعبد الله عز وجل (3) به خلقه في قلوبهم وجوارحهم، وكذلك أهل الدنيا (1) في نسخة : باب ما يجب أن يبدأ به العبد. على هامش أ (2) انظر باب الفكرة من : المسائل في أعمال القلوب والجوارح. للمؤلف. فقد فصل فيه الموضوع بأوضح (3) في أ: أو نعيم وثواب الأبد.
(4) في ط: التقي.
(5) رجح المؤلف في باب الغرة من (آداب النفوس) أن أصل المحاسبة من خوف البخس وشين النجس ، ولم يجعل الرجاء أصلا لها.
(6) في أ: تعالى.
============================================================ لا يعالحجون الأعمال، ولا يتكلفون التجارات، إلا ببصر قد تقدم منهم، وعلم بما يعملون، وبجا يبتاعون ويبيون.
باب محاسبة العبد نفسه في أعماله(1) قلت فما المحاسبة؟
قال: النظر والتثبت، بالتمييز لما كره الله عز وجل، مما أحب، ثم هي على وجهين: آحدهما في مستقبل الأعمال، والآخر في مستدبرها. فأما المحاسبة في مستقبل الأعمال فقد دل عليها الكتاب والسنة وأجمع عليها علماء الأمة.
فأما ما دل عليها من الكتاب فقوله عز وجل: وأتقوا الله لعلكم فلحون (2) أي : اتقوا الله عز وجل، في أداء فرائضه واجتناب نهيه، وكذا فسره المفسرون في غير موضع من كتاب الله عز وجل تعالى. وقوله: يعلم ما في أنفسكم فاحذروه))(2) وقوله جل وعز: ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه (4) ، فذلك (5) تحذير منه لنا ، وتنبيه على ذكر الله عز وجل .
واطلاعه على ما في قلوبنا . وقوله: { إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا) (2) وقوله تعالى: {وما آتيتم من زكاة تريدون وجة آلله )(7)، وقال تعالى: يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه(8) ووصف ضمير الصادقين،ا فقال جل وعز: { إنما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزام ولا شكورا(9) ، قيل في التفسير : لا نريد منكم مكافأة ولا ثناء. وقال جل وعز :ا (فأعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص) (10). قيل في التفسير : الذي لا يشوبه شيء.
(1) في ط و أ: باب في محاسبة النفس في مستقبل الأعمال. وقد اخترنا ما على هامش أ من نسخة ثانية لموافقته للموضوع.
(2) سورة آل عمران، الآية: 130. (3) سورة البقرة، الآية : 235. (4) سورة ق، الآية: 16.
(5) في ط: وذلك.
(6) سورة النساء، الآية: 94. (7) سورة الروم ، الآية: 39 .
(8) سورة الكهف، الآية: 28. (9) سورة الإنسان، الآية: 9 . (10) سورة الزمر ، الآية: 2 .
============================================================ وقال تعالى: {الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أففسهم (1) قال الحسن : كان أحدهم إذا أردا أن يتصدق بصدقة نظر وتثبت فإن كانت لله جل وعز أمضاها . وقال الحسن: " رحم الله عبدا وقف عند همه" فليس يعمل عبد حتى يهم، فإن كان له مضى، وإن كان عليه تأخر.
وقال في حديث سعد، حين أوصاه سلمان الغارسي فقال: "اتق الله عند همك إذا هممت ، وعند حكمك إذا حكمت" . قال الحسن : رحم الله القوم كانوا فقهاء علموا أنه لا يكون عمل حتى يكون بدؤه هما، وكذلك المؤمن هو الوقاف .
وقال محمد بن علي رضي الله عنه : " إن المؤمن وقاف متأن ، يقف عند همه لله جل وعز، وليس كحاطب ليل" .
والآي في ذلك كثير. فوصف الله جل وعز محاسبتهم أنفسهم (2) في أعمال جوارحهم، وضمائر قلوبهم بالأخلاص له.
و أما السنة التي دلت على ذلك فإن النبي عالله . قال : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى(2)" رواه عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقال ابن مسعود: من هاجر يبتغي شيئا فهو له . وقال النبي الله : "من غزا لا ينوي الا (1) سورة البقرة، الآية: 266.
(2) في ط : لأنفسهم.
(3) أخرجه : البخاري في صحيحه، كتاب بدء الوحي، باب 1 ، ومواضع اخرى. ومسلم في صحيحه، كتاب الامارة، د 155. وابو داود في سننه، كتاب الطلاق، باب 11 والترمذي في سننه كتاب فضائل الجهاد، والنسائي في سننه ، كتاب الطهارة، باب 59. وابن ماجه في سننه ، كتاب الزهد باب 56. والامام أحمد في المسند 25/1، 543، 321/2، 373، 380، 134/6، 183، 315، 320، 329، 446، 72/6. وأخرجه أيضا الدارقطني، وإبن حبان ، والبيهقي . وآخرجه أيضا ابن المبارك في الزهدعن عمربن الخطاب: "... فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته الى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها او إمرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر إليه".
============================================================ عقالا فله ما نوى" (1) رواه عنه عبادة بن الصامت. وسأله رجل أن يوصيه ويعظه (2) ، فقال " إذا أردت أمرأ فتدبر عاقبته، فإن كان رشدا فأمضه، وإن كان غيا فانته عنه" رواه طاوس.
وقال لقمان: إن المؤمن أبصر العاقبة، فأمن الندامة . وقال بعض الحكماء : إذا اردت آن يكون العقل غالبا للهوى فلا تعجل بقضاء الشهوة حتى تنظر في العاقبة فإنه كان يقال: إن مكث الندامة في القلب بارتكاب الشهوة أكثر مكثا من مكث الشهوة (2).
وروى شداد بن أوس عن النبي الله ، أنه قال : " الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت" (4) . وقوله : " دان نفسه" يعني(5) حاسب نفسه . وهي المحاسبة في لغة العرب، ودل على ذلك قول الله جل وعز : { يكذبون بيوم الدين (2)) (7)، أي (8) 1 بيوم الحساب. وقوله تعالى: { أئنا لمدينون(4) 4(10) أي : لمحاسبون. وكذلك (1) أخرجه : النسائي في سننه من كتاب الجهاد ، باب 23 . والدارمي في مسنده، كتاب الجهاد باب 23.
والأمام أحمد بن حنبل 315/5، 320، 329.
(2) في آ: وقال لرجل سأله أن يوصيه ويعظه .
(3) أخرجه ابن المبارك في الزهد ص 14 د 41 ، ولفظه : "جاء رجل إلى النبي فقال : بارك الله المسلمين فيك فخصني منك بخاصة خير، قال : مستوص أنت؟ - أراه قال: ثلاثا - قال: نعم، قال: إجلس إذا أردت أمرأ فتدبر عاقبته، فإن كان خيرا فأمضه، وإن كان شرأ فانته عنه" .
وأخرج معناه آبو داود في سننه، كتاب الأدب باب 4 ، وحسن الخلقه، باب 2 وفيه : "ما خير ر سول الله عالله في أمرين إلا إختار أيسرهما" .
(4) في ط: أكثر مكثا من دوام الفرح في القلب بانقضاء الشهوة.
(5 - 6) أخرجه : الترمذي في سننه 35/3، وابن المبارك في الزهد ص 56 ح- -171، وتمام الحديث : " ....، والعاجز من اتبع نفسه هواها، وتمنى الله عز وجل" .
(7) في آ: يعني بقوله وان نفسه أي ...
(8) سورة: المصطفين، الآية: 11.
(9) في آ: يعني (10) سورة الصافات، الآية: 37.
============================================================ تقول العرب: كما تدين تدان. أي يحسب ذلك لك. وكذلك جاء الخبر عن النبي الله : "البر لا يبلى، والاثم لا ينسى، والديان لا ينام، فكن كما شئت كما تدين تدان" (1) . أي يحسب لك ذلك . وقال عمر رضي الله عنه : " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتهيئوا للعرض الأكبر" . وكتب إلى أبي موسى (الأشعري) (1) : "حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة" .
وقال عمر لكعب: " كيف تجدنا في كتاب الله عز وجل"؟ فقال : ويل لديان الأرض من ديان السماء. فضربه بالدرة وقال : إلا من حاسب نفسه، قال : فقال له كعب : والله يا أمير المؤمنين إنها إلى جنبها (2) في التوراة وما بينهما حرف : إلا من حاسب نفسه. حدثنا بذلك يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثني أبي عن الزهري عن سالم بن عبد الله : أن عمر سأل كعبا (4) ، والحديث في ذلك كثير .ا فهذه المحاسبة في مستقبل الأعمال، وهي : النظر بالتثبت قبل الزلل ، ليبصر ما يضره مما ينفعه، فيترك ما يضره على علم، ويعمل بما ينفعه على علم، فمن اتقى5 العجلة، وتثبت قبل فعله، واستدل بالعلم، أبصر ما يضره مما (3) ينفعه قبل العلم بهما .
والمحاسبة الثانية في مستدبر الأعمال - وهو فعل ماض - نطق بها الكتاب والسنة، وقالت بها علماء الأمة.
فأما (ما نطق به) (7) الكتاب فقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا آتقوا اله ولتنظره نفس ما قدمت لغد (8) قال قتادة وابن جريج: ما قدمت لغد: ليوم (1) أخرجه: ابن المبارك في الزهد ص 406 ح 1155.
(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3) في ط: جنبتها . خطأ. وفي صدق كعب نظر.
(4) في ط: قال لكعب.
(5) في أ: ألقى.
(6) في ط: فما. خطأ.
(7) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (8) سورة الحشر، الآية: 18.
============================================================ القيامة، ولم يقل في هذا الموضع ما تقدم . وكذا فسره العلماء: إنما هو النظر لما مضى، ليتوبوا من ذنوبهم التي مضت فيما مضى من أعمالهم وقال جل وعلا: { وتوبوا إلى الله جميعا أيها آلمؤمنون لعلك فلحون(1) فأمرهم جل وعلا أن يستدبروا أعمالهم التي مضت، بالندم على ذنوبهم، والتوبة إلى ربهم . وقال النبي عالله : " إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة" (2). وقال الله عز وجل: {إن آلذين آتقوا إذا قسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) (3) قال مجاهد (طائف الشيطان) (4) هو الغضب. تذكروا : فإذا هم مبصرون. وقال عبد الله بن كثير: آهل الشرك لا يبصرون كما يبصر الذين آمنوا، ولا يرعوون، ولا يحجزهم الإيمان . قال مجاهد : وإخوانهم من الشياطين يمدونهم في الغي وروي عن عمر رضي الله عنه : أنه كان يضرب قدميه (5) - حدثنا بذلك كثير (1) سورة النور : الآية: 31 .
(2) أخرجه بهذا اللفظ : مسلم في صحيحه، كتاب الذكر حديث 41 . وأبو داود في سننه ، كتاب الوتر، باب 26 ، والترمذي في سننه، تفسير سورة 47، وإبن ماجه في سننه، كتاب الأدب، باب 57.
والدارمي في مسنده كتاب الرقاق، باب 15. والامام أحمد في المسند 45/2، 260/4، .402 ،397 ،396 ،3945 وأخرجه بلفظ: "فإني آتوب إلى الله وأستغفره في اليوم مائة مرة" الإمام أحمد بن حنبل .411/5 ،261/4 وأخرجه بلفظ : " إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة" البخاري في صحيحه، كتاب الدعوات، باب 3 . والترمذي في سننه تفسير سورة 47 . وإبن ماجه في سننه، كتاب الأدب، باب 57. والإمام أحمد بن حنبل 282/2، 341 .