Bölüm 40
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وقد يكون ذلك خدعة من نفسه ، تخيل إليه آنه صادق يريد الله عز وجل بذلك لما حركوه بقيامهم، وإنما هو جزع من ذمهم له ، والنظر إليه بالنقص ان يقولوا في أنفسهم: ليس هو ممن يقوم الليل، او ما كنا نظنه إلا صاحب قيام باليل، او كنا نظنه يصلي اكثر مما صلى هذه الليلة، او جزع ان يكسلوه إذ لا يتحرك ججركتهم.
قلت: فما الفرق بين الهمتين، وبين المعنيين؟
قال: الفرقان بينهما: أن يعرض على نفسه ان لو كان وحده، وزالت عنه الأسباب التي كانت تشغله في موضعه، او علم بصلاتهم، فراهم يصلون من حيث لا يرونه ، ولا يعلمون به ، فيخاف مذمتهم إن هو لم يصل كما يصلون، وعلم بهم من وراء جدار، أو ساتر هم عنه، فعلم بهم ولم يعلموا به، او يحركوه بمثل ما حركوه به، وهم لا يرونه أكان قائما أم لا.
فإن طابت نفسه بذلك فليصل ما بدا له ، وإن لم تطب نفسه فلا يزيد على ما (1) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط.
============================================================ كان يصلي في منزله ركعة. وكذلك الصيام: إذا حركوه به ، وكذلك إن لم يصل منهم أحد، ولكن حضر معهم قراءة القرآن أو عظة، فتحرك قلبه لذلك، فأراد ان يصلي ما لم يكن يصلي من قبل.
وكذلك إن يكن حضر معهم قراءة قرآن ولا ذكرا إلا ان النوم طار عنه فيعرض على نفسه : أن لو كان في موضع لا يرونه، وسمع تلك القراءة أو العظة أو طار عنه النوم، أكان مصليا؟ فإن طابت نفسه وسخت بذلك فليصل، وإلا فلا يزيدن على ما كان مصليا من قبل.
قلت : فان كان وقت ما حركوه - وهم يرونه - يجد من نفسه حركة للقيام ومسارعة من قلبه فلا يقوم، إما كسلا من نفسه من تحمل القيام وأن تقول له نفسه: انعس، وإما أن يدعوه من قلبه داع : ان القيام لا يصح لك ، لأنك لا تقوم ي منزلك مثل هذا القيام.
قال: إن كان كسلا وفترة من النفس، والقلب قد سخا بالقيام معهم ابتغاء مرضاة الله وحده جل ذكره، لا يجد غير ذلك فليقم معهم، فأما الداعي آنه لا يصح لك معهم ذلك، فقد يكون من العدو، ويكون من الله عز وجل، فإن وجدا من نفسه الغالب على قلبه حب القيام لله وحده، ونفسه سخية أن لو خلا وحده وحركوه بمثل هذه الحركة من حيث لا يرونه قام فليقم، وإلا فلا يقوم إن وجد الأغلب على قلبه انه لا يصح له القيام ولا يجد نفسه طيبة بالقيام لو خلا وراهم يصلون من حيث لا يرونه، او طار عنه النوم، او سمع مثل ما سمع من القراءة والعظة، من حيث لا يرونه، فلا يصلي ولا ركعة.
قلت: فإن كان يعرض حب حمدهم مع ما حضره من النية قال : إن كان الغالب على قلبه حب القيام لله عز وجل، وكان كارها لحب حدتهم، رادا على المنازع من نفسه حب حمدهم، ونفسه سخية ان لو خلا، وهو يراهم، فحركوه بمثل ذلك لصلى فيصلي معهم ، ولا يدع الصلاة من أجل تلك المنازعة إلى حمدهم، او وجد من قلبه انه غالب عليه إرادة الله وحده عز وجل ============================================================ وانه لو خلا لقام مثل ذلك القيام.
وقد ينشط العبد بغيره كالصلاة يوم الجمعة : تزول عن العبد الأسباب المشغلة ويرى من حوله يصلي فينشط لذلك، وهو في سائر الأيام لا يكاد ان يصلي، فإذا حضرته مثل تلك النية فليصل، فإنه لله عز وجل، وكذلك بالليل مع غيره، إلا ان مع غيره آقرب من خدعة النفس ، فليعرض على قلبه ما وصفت لك .
قلت: فان حضر مع قوم يبكون (أو يتباكون) (1) ، ولم يأته البكاء، فوجد نفسه جزع ان يكون قاسيا من بينهم ، أيتكلف البكاء بالفكر والذكر ؟
قال: ليعرض على قلبه ان لو خلا وسمع بكاءهم وراهم من حيث لا يرونه هل كان جزعا أن كان قاسيأ يراه الله عز وجل على ذلك ، وغيره يبكي من خشية اله عز وجل؟ وان يكونوا أخوف لله عز وجل منه ، وهو يعرف من نفسه من الذنوب اكثر مما يعرف منهم؟ فليتكلف ذلك، وإن لم يجد من قلبه ذلك فلا يتكلف ذلك حتى يأتيه ما لا يملك.
لأنه إذا لم يجد من قلبه ذلك ، لا آمن ان يكون قد جزعت نفسه ان يقولوا : ما أقساه، وأقل وقته، وأقل خوفه وحزنه ، لأن النفس تنازع إلى أن يظهر منها الخوف ليكرم به ، ألا ترى إلى قول لقمان رحمة الله عليه : "يا بني لا تر الناس أنك خشى الله ليكرموك وقلبك فاجر" (2) .
قلت: فالصيحة تكون من العبد (الواجد) (3) ، او النفس العالي عند الذكر يسمعه العبد، او عن فكرة منه فيكون ذلك قال : ذلك على وجهين؛ أحدهما : تكلف - لا عن خوف هائج - ابتغاء حمد من يسمعه أو يبلغه غيره عنه (من الناس) (4)، أو جزعا - عند الذكر يسمعه - أن (1) ما بين الحاصرتين: ساقط من ط.
(2) رواه احمد في الزهد.
(3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (4) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط.
============================================================ يقال : ما أقساه، وأقل رقة قلبه عند الذكر، أو يفجأه على ذنب وتقصير في دين كالمزاح او الضحك، او يظن انه قد بلغهم عنه ذنب، او نقص في دينه فيتنفس او يصيح تحزنا ، ليندرس ما كان منه ، ولئلا ينقصه ذلك عندهم. إما ليشككهم فيما كان منه إن كان يحتمل التشكيك، او لئلا يوضع (1) أمره على قلة الخوف لله عز وجل، وقلة الورع، وقلة الحزن، وأنه منه لأجل خوف في قلبه ولحزن ، فإليه رجع.
والوجه الثاني : أن يتفكر او يتذكر او يسمع الذكر من غيره، فيحزن قلبه حزنا لا يغلب على قلبه ، فيتكلف الصياح والتنفس بالزفرة والأنين، استعظاما لما يتفكر فيه ولما يسمع، إذا رآى قلبه لا يرق كما ينبغي، فيصيح ويزفر ويئن تحزنا منه واستدعاء للحزن من قلبه ، ثم يلحقه التصنع في وقت ما يبدو ذلك منه ان يستدلوا بذلك على أن قلبه خائف حزون. فإن نفاه معا ولم يقبل الخطرة خلص ذلك منه فإن قبلها بعد ما تقضى لم يحبط ذلك ، وذلك نقص ، إذا احب قلبه حمد المخلوقين على طاعة ربه عز وجل. وإن قبل الخطرة مع الصيحة وزاد فيها حبط أجره فيها.
وإن قبلها معها ولم يتزيد فيها خشيت عليه ان لا يقبل منه (2) .
وجه آخر (3) : أن يهيج الصياح والتنفس والزفير او الأنين عن الفكر بالخوف، الا أو عن الاستماع للخوف، او النظر للمخوف والمحزن (4) ، كالنظر إلى الميت أو إلى القبور أو الشيء يعتبر به يدل على عقوبة الله عز وجل، أو معنى من معاني الآخرة تخ ذلك منه عن غلبة من عقله، فذلك يهيج خالصا لله عز وجل، من خوف تحقيقفه في القلب.
وقد يخطر العدو مع الهيجان بذلك - حين يظهر الصياح والتنفس - ح (1) في ط: يضع.
(2) يبدو ان الصيحة كانت حديثة الظهور في عهد المحاسبي، اما في عهد الحجنيد فقد كان استشرى خطرها فعابها بوجه عام، وسماها تلبيسا في الدين.
(3) في ط: والوجه الآخر (4) في ط: والحزن.
298 ============================================================ حمدة المخلوقين، او جزعا من ان ينظروا إليه بالقسوة وقلة الرقة والخوف، فإن نفاها خلص ذلك إليه، وإن قبلها فقد تصنع بذلك.
قلت: وكيف جعلته متصنعا بذلك مرائيا، وقد ابتدأ في الهيجان على غير كلفة قال: إنه تصنع به قبل ان ينقضي . وكذلك الصلاة وغيرها ، يدخل فيه ثم يخطر العدو بالدعاء إلى الرياء فيقبل ذلك منه ويتصنع به .
واعظم من ذلك الصياح والتنفس والتأوه والأنين يهيج عن الخوف ، فإذا ظهر لعباد تصنع بذل العبد فيزيد فيه، حتى يزيد في مد صوته او تحزينه، وكذلك تنفسه او تأوهه وزفيره وأنينه، فذلك الذي لا يختلف فيه أنه رياء(1) ، لأن ذلك التزيد هو كابتدائه، تكلفه لطلب حمد المخلوقين.
فان لم يقبل حتى يقضي صياحه وأنينه، ثم خطرت بقلبه خطرة لحب حمدهم على ذلك فقبلها لم يحبط ذلك ، لأنه قبل الخطرة بعد تقضي الصياح، إلا أن ذلك نقص و كذلك البكاء، يحل منه هذا المحل في جميع اموره : قد يتكلفه تصنعا للعباد لا وقد يتكلفه ليستدعي به البكاء يريد الله عز وجل بذلك، ويخطر خاطر الرياء مع ذلك فيقبله، وقد بهيج من الخوف ما لا يملكه، فيخطر خاطر الرياء مع ذلك فيقبله، ويزيد عليه من ترجيع النشيج، او تحزين الصوت بالبكاء او رفعه.
وقد يقبل الخطرة، ويعتقد حب حمدهم على بكائه، ولا يتزيد على ذلك شيئا وهو الذي يختلف فيه كالصلاة يدخل فيها فيبتديء بها ثم يخطر خاطر الرياء فيقبله، وكذلك التعديد على نفسه، يجل هذا المحل.
(1) هذا الخخلق غالب على متصوفة العصر، لا سيما حين يجتمعون بشيوخهم او بالمخلصين من المريدين.
(2) ولكن الإمام المحاسي قرر في "آداب النفوس" أن قبول الخطرات بعد العمل دليل على الكذب في دعوى الإخلاص. انظر "باب النية والرياء" من المرجع المذكور . وكذلك "باب الإرادة" .ا م قارن ما قال المحاسي في فصل علامة الصادق الخاشع.
============================================================ قلت : فالسقوط.
قال : ذلك قد يكون تكلفا ، وذلك فعال الكاذبين : يسقط لغير خوف أضعفه فألقاه، أو ذهاب من عقله، وقد يكون لضعف غلب على البدن، فلم يتمالك ان يثبت جالسا او قائما والعقل لم يذهب، وقد يلحقه في ذلك التصنع به ليحمد على ما ظهر منه من دلالة الخوف.
وقد يلحقه في ذلك أعظم من التصنع بما ظهر من سقوطه : أنه تجزع نفسه ان فطنوا انه سقط لغير ذهاب عقله، فيحمله جزعها من ذلك ان يوهم انه ذهب عقفله، وهو صادق في سقوطه مع ذلك من الضعف، فجزعت نفسه ان يروه آنه سقط من غير ذهاب عقل، فيظهر ذهاب العقل، فيخرج إلى التكلف له لا لشدة الخوف تصنعا ورياء.
وقد يسقط من ذهاب العقل، فيغيق سريعا، فيخاف ان يظنوا انه سقط من غير غلبة على عقله، ولو كان سقط من غلبة على عقله لأبطأ في سقوطه على الإفاقةا فيسقط لله عز وجل، لخوفه منه لا ييلك ذلك، ثم وجد العدو موضع فتنته فيدعوه الى أن يطيل المكث ، لئلا يتوهموا انه سقط من غير غلبة على عقله ، ليعظم عندهم بطول مكثه في سقوطه، ليدل بذلك على أن الخوف الغالب في قلبه قوي.ا وكذلك إذا سقط لضعف فقوي سريعا، تجزع نفسه ان يظنوا به انه سقط من غير غلبة، إذ لو كان من غلبة على عقله لما أفاق سريعا.
وقد ينهض حين يفيق، ولا يتمكث بعث الافاقة، ثم يفيق ولا يظهر القوة سريعا، ويخفيها ان تظهر منه ، فيضعف صوته ويظهر الضعف بفي بدنه ، ليلا يظنوا به انه سقط عن غير غلبة على عقله.
وكذلك يسقط لذهاب عقله، ثم يفيق فيظهر الضعف لان يزيل سوء الظن منهم ليستدلوا بما يظهر من الضعف بعد الافاقة، أنه سقط من ذهاب عقله .
============================================================ فصل فيما ينفى به التصنع للمحلوقين في التصنع والحزن قلت: فيم ينفي جميع ذلك في الصياح والتنفس والسقوط؟
قال : اما إذا دعته نفسه إلى أن يفعل ذلك تكلفا للعباد ، فليذكر اطلاع الله عز وجل على بدنه وعقله وقلبه بالمقت له إذ رآه متكلفا لاظهار الخوف، مع الأمن لله 5 عز وجل إذا فعل ذلك يريد العباد ، ولا خوف في قلبه، وذلك خلق من أخلاقا ال المنافقين : ان يتكلف الطاعة لا يريد الله عز وجل بها ، ولولا العباد ما فعل ذلك ويظهر انه خائف من الله عز وجل بالأمن لله عز وجل ، لأن تكلفه ذلك وقصده لذلك إلى العباد من الأمن لغضب الله عز وجل ومقته، ولو كان تكلفا لله عز وجل، او مغلوبا على ذلك لما أهاج الخوف قلبه .
فيذكر نظر الله عز وجل إليه ، وانه لا يرضى الا عمن فعل ذلك خوفأ منه ، أو تكلفا ليستدعي به الخوف، وتعظيما لما يخاف منه.
م يذكر انه يستبدل بما يرجو رضى الله عز وجل عنه به التعرض لمقته ، من غير ان ينال ازدياد منفعة من العباد في دين او دنيا، ولا اجتلاب حمد منهم، ولعل ال ه عز وجل آن يزيل حمده من قلوبهم ويجعل عقوبته في قلوبهم ذما له ، إذا بارز الله عز وجل بما يكره في ضميره.
فإذا خاف المقت وذكر الغبن والخسران ان يستبدل بما كان بدؤه صدقا يرجو به الرضا من الله عز وجل عنه والأمن من عذابه بالتعرتض لسخطه وحرمان رضاه بذلك عنه.
فإن لم يكن هذا خاسرا مغبونا فلا خاسر أبدا في شيء ولا مغبون، فإن ذكر هذا بعقل عن الله عز وجل، ولم يزد على ما تكلفه لله عز وجل، ولا على ما هاج منه، وهو لا بملكه، ولم بيحب حمدهم على ذلك، ولم يتزيد فيه بتحزين، ولا يطول مكثه في سقوطه، ولا إظهار ضعف في إفاقته.
301 ============================================================ و كذلك تنكيس الرأس والاظهار للإنكسار في مشيئته وصوته وصلاته، وعند الذكر ، ولم يهج من القلب خوف يكسره ينكس له رأسه، وينكسر له بدنه ، ويخشع له قلبه: ولم يتكلف حياء من نظر الله او طلب السلامة ألا ينظر إلى ما لا يقرب إلى الله عز وجل، ولا يمزح ولا يبطر، ليذلل نفسه بذلك لله عز وجل، وذلك فعال المنافقين.
كما جاء في الحديث : " تعوذوا بالله من خشوع النفاق" قيل : وما خشوع النفاق؟
قال: "ان يخشع البدن والقلب ليس بخاشع" (1) .
وكذلك إظهار الاستغفار والاستعاذة بالله عز وجل، من عذابه وغضبه .
قال عمر رضي الله عنه : "لا يزيد الخشوع على ما في القلب".
قلت: فيم ينفي ذلك قال: بذكر نظر الله عز وجل إليه، وخوف مقته ، وقليل ما يرجع إليه من العباد، بل لا يرجع إليه منهم شيء يزداد به منفعة (1) في دين أو دنيا .
فمن الذي تطيب نفسه ان يتعرض لمقت الله عز وجل، ويحيط عمله في الآخرة لغير منفعة ينالها في دين أو دنيا؟ ما يفعل هذا إلا كافر او احمق ذاهب العقل ، او فاجر على الله متمرد لا يكترث بغضبه ولا بعقابه.
قلت : يعترض لي الخشوع حين آرى بعض الخلق ، وأنسى ما الذي أهاجه ابتداة .
قال: إنك قبل ان تخشع في حال اخرى غير الخشوع، فإذا رهقتك أبصار العباد، فإن أرادت نفسك ان تغير من الحال التي كانت عليها إلى حال الخشوع الا فانظر ما الذي ثار في قلبك من الذكر له ، أعن اطلاع الله عز وجل ، او عن ذكر الآخره، أو تصنعا لهم لما رأوا ذلك؟ فان كان لله عز وجل فامضه، واحذر ان تركن إلى حمدهم بعدما كان منك الخشوع على صدق.
(1) اخرجه : البيهقي في الشعب من حديث ابو بكر الصديق وفيه الحارث بن الايادي، ضعفه احمد وابن معين.
(2) في ط: في منفعة.
303 ============================================================ وإن تغيرت عن الحالة الأولى تصنعا لاطلاعهم، فاستحي من الله عز وجل واحذر على ذلك مقته، والفضيچة غدا أن يهتك سترك عند من كان يظن بك الصدق والاخلاص.
الم تسمع إلى ما روى وهب: ان احد الثلاثة الذين حاجوا آيوب صلى الله عليه وسلم قال : يا آيوب، أما علمت ان العبد تضل عنه علانيته التي يخادع بها عن نفسه، وججزى بسريرته ومنه قول بعضهم: أعوذ بك أن يرى الناس أني اخشاك وأنت في ماقت .
وكان من دعاء الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : اللهم إني أعوذ بك ان تحسن في لامعة العيون علانيتي، وتقبح لك فيما أخلو سريرتي، أحافظ على رياء الناس من نفسي، وأضيع ما أنت مطلع عليه مني، أبدي لناس حسن آثري، وأفضي إليك بأسوأ عملي ، تقربا إلى الناس بحسناتي، وفرارا منهم إليك بسيئاني، فيحل بي مقتك، ويجب على غضبك، أعذني من ذلك يا أرحم الراحمين" .
واحذر المقت والفضيحة في الآخرة، وسقوط الجاه عند الله عز وجل، وحرمان ال الاجابة عند الاستغاثة، لأن من تهاون لنظر الله عز وجل إليه ، هان على الله عز وجل.
الم تسمع إلى ما يروي وهب بن منبه، رحمه الله: أن أحد الثلاثة النفر قال لأيوب: يا آيوب، ألم تعلم ان الذين حفظوا علانيتهم وأضاعوا سرائرهم؟ فعند طلب الحاجات إلى الرحمن عز وجل، تسود وجوه أولئك بالرد .
باب ما قالوا في علامة صدق الخاشع لله عز وجل إذا رمقته آبصار العباد قلت: فما علامة الصادق فيما يظهر من الخشوع والخوف إذا رمقته أبصار العباد؟
============================================================ قال: إن الصادق قبل أن ترهقه أبصارهم، لا يخلو من إحدى منزلتين: إما أن يكون خاشعا، أو غير خاشع.