☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 41

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

فعلامة صدقه في ذلك : أن لو اطلع عليه جميع العباد لم يتغير عن حاله التي هو عليها ، فينتقل من حاله التي لم يكن فيها خاشعا إلى الخشوع، ولا يزداد في خشوعه الا ولايسر باطلاعهم على خشوعه إن كان خاشعا قبل أن ترهقه أبصارهم، من أجل اطلاعهم، إلا آن يحضره صدق من قلبه يشهد أن الله عز وجل قد علم ذلك من قلبه، يهيجه على ذكر الله عز وجل، أو ذكر الآخرة، أو تحرزا منهم إن كانوا ممن يتحرز منهم، فيخشع لئلا ينظر منهم إلى ما يلهيه، أو يخاف إن لم يخشع انقباضا عنهم، إن انبسطوا إليه، وانبسط إليهم بما لا يسلم في دينه ، أو بغضا لهم لله عز وجل، أن ينظر إليهم، إذ عرفهم بالعصيان لربه عز وجل ، أو إجلالا لهم وهيبة لله عز وجل، إن كانوا يستحقون ذلك.

ومع ذلك أن يجد من نفسه سخاء أنه لو هاج من قلبه هذا الذكر الذي هاج فيه من غير آن يروه لخشع.

فذلك علامة الصادق في خشوعه، وعلامة صدقه من قلبه، مع الحذر منه أن يتغير قلبه، فيميل إلى التصنع لهم بعد الصدق، فالحذر من نفسه غالب على قلبه فإذا كان كذلك كان منه الخشوع، وكأنه لا يطلع عليه إلا الله عز وجل متقلبا في خشوعه، كان ليس في الأرض غيره إلا خطرات تخطر بضعف والقلب راة لها بصدف قوي وإجلال لله عز وجل، وخوف منه .

فاذا كان كذلك لم يكن في طاعة ولا مباح فيتغير ولا ينتقل إلا لاطلاع ربه عز وجل وابتغاء مرضاته، والطلب لما عنده من الثواب الجزيل، والعيش السليم، والنعي المقيم ============================================================ باب الرجل يكون له صاحبان احدهما غني والآخر فقير، فيكثر زيارة الغني وبره دون الفقير كيف السلامة من ذلك له ، ومن أين فساده2 قلت: قد يكون لي صاحبان: أحدهما فقير والآخر غني، فأجد نفسي تسارع الى بت الغني وإيثاره بالزيارة والعيادة، وغير ذلك .

قال: إن ذلك قد يصح وقد لا يصح في الإرادة لله عز وجل.

فأما الذي يصح: فإذا كان الغني منهما أطوع لله عز وجل وأتقى، أو كان انفعهما لك في دينك، أو تكون تجد قلبك معه أزيد وأسلم لك في دينك، أو ستفيد منه علما تنتفع به في دينك، فأثرته بالاتيان تريد الله عز وجل بذلك، ولا تعتقد بذلك طلب دنياه، فهو أولى حينئذ أن تؤثره بالبر والاتيان، إلا أن تعلم من الفقير تجوعا آو عريا فتبتديء بمواساته حينئذ.

وكذلك أن يكون منك الغني قريب المنزل، فتنشط إلى إتيانه من آجل قرب منزله، والله عز وجل يعلم أن نفسك سخية أن لو كان الفقير يقرب منزله ما آثرته بالاتيان على الغني، إذا كانا (1) مستويين في الطاعة والسلامة والمنفعة والقربا و القرابة، فإيثارك الغني للدنيا لايشك فيه ، إلا أن تكون أنت عالما ، والغني يخاف ضعفه ورجوعه وفترته، وهو أضعف قلبا من الفقير، فتتألفه بالبر، رجاء آن يقوى في الدين، فإن آثرته بالبر لذلك، وأنت تريد الله عز وجل بذلك ، فهو أولى حينئذ بالبر والاتيان.

قلت : قد تحضرني النية في إتيان الغني، ولا تعرض في إتيان أخ فقير ، ولا آمن خدعة نفسي فيم أعرف ذلك؟

قال: إعرض عليها بعض الفقراء، آن لو استوت آسبابه وآسباب هذا الغني أكنت تأتيه، فإن لم تسخ نفسك بذلك، علمت أنها غير صادقة.

(1) في ط: إذا كانا، خطأ.

============================================================ قلت : فإن استوت أسباب الغني والفقير، فأتيتهما جمعا، أكنت تخاف علي قال: أما في الذهاب فلا ، ولكن أن تذكر العلم وتنشر الحكمة وتظهر الخشوع أكظر مما يكون منك عن الفقير، فتفقد ذلك، ثم دع فضل ما بينهما .

وقد روي أن ابن الستماك قال لجارية له: ما لي إذا أتيت بغداد تفتحت لي ال الحكمة" قالت له جاريته : يشحذ لسانك الطمع . وصدقت ، إن العبد يكثر الكلام بالخير عند الغني ما لم يتكلم به عند الفقير ، يهيجه الطمع على ذلك أوتعظيم لدنيا، وكذلك يظهر الخشوع وغيره من الطاعات.

هذا آخر كتاب الرياء، والحمد لله رب العالمين ============================================================ كتاب الأخوان ومعرفة النفس باب في العبد يعزم على التوبة ثم يرجع وما الذي يقويه ويعينه على التقوى ومخالفة الهوى والشهوة قلت: قد تسخو نفسي بالرعاية لحقوق الله عز وجل، وترك الرياء بالطاعة لعباد الله عز وجل، وأعزم على ذلك، ثم لا ألبث (1) أن أزول عن ذلك حتى أضيع بعض الحقوق، وأتصنع ببعض الطاعة، فمن أين أتيت (2) قال: خوفك ضعيف، وحذرك من الله عز وجل قليل.

قلت: فكيف لي بقوة الخوف وشدة الحذر؟

قال: قد أجبتك عن ذلك بادمان الفكر بالتخويف لنفسك .

قلت : قد خوفت نفسي كما أمرتني، حتى سخت بالعزم، ورفضت الإصرار على العاصي، والرياء على الطاعة، ثم لم تلبث (3) أن زلت ورجعت، فراجعت التوبة والعزم، ثم زلت، ثم راجعت التوبة والعزم، ثم راجعت الذنب وتصنعت (4) في بعض، ووفيت في بعض؟

قال: إنك قريب العهد بالجهالة والزلل، طويل العادة والألفة للمعاصي، قليل العناية بالمراقبة(5) والصدق، فهواك قوي، وشهوتك هائجة، لشدة إلف نفسك (1) في ط: لم ألبث.

(3) في ط: لم ألبث. (5) في ط: للمراقبة.

(2) في ط: أوتيت.

(4) في ط: والتصنع.

============================================================ الذات ومباشرة الشهوات، فمن ثم أسرعت الرجوع ولم تحقق الوفاء بالعزم في حقوق الله عز وجل، حتى ضبعت بعضها، وتصنعت ببعض الطاعة.

قلت: فكيف لي بموت شهواني، وضعف هواي، وقوة خوفي، وشدة حذري؟

قال : الزم الفكر فيما سلف من الذنوب، وخوف ما وجب عليك من الله عز وجل (من النصب) (1) بها ، والفكر في البعث والسؤال، وشدة العذاب (2) ، وحرمان الثواب، فإنك لذلك مستوجب، ومراجعة التوبة ومراجعة العزم، والحذر فيا سقبل، ومنع النفس لذتها فيما يكره ربها عز وجل؛ فإن زللت (2) رجعت سريعا وعاودت العزم والتوبة.

فإذا أدمنت الفكر بالتخويف لنفسك، قوي خوفك، وإذا أدمنت الرد علىا نفسك، والعصيان ها، وترك استعمال شهواتها انقطعت النفس عن(4) عاداتها ويئست من ان تعطيها لذاتها، وماتت شهواتها إذ لم تستعمل، وما استعملت منها عافبته بالخوف والحزن.

فحينئذ تقوى وتستقيم على الصدق، وتعلو في المراقبة لله عز وجل، والإخلاص له (5).

قلت : هذا قد يطول بي، وقد يسرع، فما الذي استعين به على ضعفي ما دمت ضعيفا، حتى أقوى بعد إدماني على الفكر ومجاهدة نفسي كما وصفت قال : يقوي ضعفك وتقوي على نفسك بخصلتين: (1) ما بين الحاصرفي: سقطت من ط (2) ومما يعين على ذلك كا كتبه الإمام المحاسبي في كتابه (التوهم) .

(3) في ط: زلت.

(4) في ط: على عاداتها.

(5) انظر كتاب المراقبة للمحاسي مصور بالجامعة العربية، وما كتبه من فصول عن المراقبة في (آداب النفوس، وأعمال القلوب والجوارح) .

============================================================ أحداهما : قطع كل سبب يكون عنه زوالك وفتنتك، إلا سببا يجب عليك الاشتغال به ، والاتيان به، أو إتيانه ، أو سببا هو عون لك على طاعتك لربك عزا وجل.

والخصلة الثانية : قلة المكث بعد الزلل (1) ، والمسارعة إلى الإقلاع قبل أن تألف النفس المعصية، ويتمكن من قلبه حلاوة الشهوة.

قلت : والأسباب التي يكون عنها الخطأ والزلل ، مثل أي شيء هو من الأسباب؟

قال: كالرجل يشكو حب النظر إلى ما لا يحل ، وهو يجلس على الطريق يتحدث، أو يستريح إلى ذلك، ويكثر لقاء الإخوان، فكلما جلس على الطريق وهو ينوي ألا ينظر فجأه ما يهيج شهوته على النظر، فتغلبه نفسه فينظر (2) ، ثم يرجع فيندم ويتوب، ثم يعاود الجلوس، فيصيبه مثل ذلك، فهذا] إذا قطع الجلوس ولزم منزله او مسجده سقط عنه السبب الذي كان يفتنه ، وصار في تلك الخصلة مع ضعفه أقوى من القوي الذي يعرض نفسه للفتنة بالجلوس، لأن الضعيف إذا ا ا ال ا ل الا ا ل قلت: فان كانت حاجة فيها بر وطاعة" قال: إن كانت واجبة فليخرج لها، ولا يعصي ربه عز وجل بشك: لايدري يكون أم لا يكون؛ لأن تركه للذهاب (إلى البر والطاعة) (2) معصية، والنظر منه لم يكن بعد، ولا يدري أيكون أم لا يكون، بل إن ذهب والله عز وجل يعلم منه أنه لو كان الذهاب لراحة نفسه، أو حاجة له فيها لذة لما ذهب إبقاة على دينه ، ليلا ينظر إلى ما كره ربه عز وجل، ولولا آداء واجب حق الله عز وجل ما ذهب .

(1) أي عدم الاسترسال في لذة المعصية، وعدم الاقامة في مواطنها .

(2) لمعرفة دسائس النفس في النظر إلى ما لا يحل . انظر باب نظر الفجأة من " أعمال القلوب والجوارح لمؤلف".

ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 309 ============================================================ فإذا علم الله عز وجل منه الصدق في ذلك من خوفه من النظر كراهة أن يسخط الله عز وجل، فذهب لله عز وجل، ولولاه ما ذهب وتوكل على الله عز وجل فإن الله يعصمه إذا علم أنه لا يذهب من آجل راحة نفسه، فإذا ذهب على ذلك كان الله عز وجل أكرم من أن يخذله .

فان كانت حاجة للدنيا لا غناء به عنها من الغذاء له أو لعياله، فهو يقوم هذا المقام، إذا علم الله عز وجل منه أنه كان يذهب لتكثر، أو لرياء، أو لافتخار، ما ذهب، ولآثر الترك ، لئلا يتعرتض لما يسخط ربه عز وجل، ولولا طلب العون علىا طاعة ربه عز وجل، والعذر في عياله ونفسه ، ما ذهب متوكلا على ربه عز وجل في أنه لا يخذله ، إذا علم أنه لم يذهب للذة نفسه، رجوت ألا يخذله الله عز وجل لا بل لا يخذله ويعينه ويعصمه، إن شاء الله.

فإن كان ذهابه لحاجة الدنيا، فله عنها غناء، وهو يعلم أنه لا يسلم، لما جرب من نفسه، فترك ذلك أولى به حتى يقوى، ولست آمره بذلك دهره كله، إنما آمره تداويا لذلك قليلا حتى يقوى.

وكذلك، إن كان يشكو لسانه أن يسبقه إلى الغيبة والمزاح بما لايحل،ا والاستهزاء بغيره(1) ؛ فإذا أنعم الروية من أي وجه يؤتى، ومن أين أكثر ما يؤتى من مجالسة الاخوان وغيرهم، وترك مجالستهم إلا أن (2) يلحقه فرض واجب لا يؤديه إلا بالكينونة معهم، أو معاش لاغنى به عنه ، فيجالسهم حينئذ لاقامة الواجب، أو لطلب الغذاء ، لا لراحة نفسه وشهوتها متوكلا في ذلك على ربه أن يعصمه، إذ علم أنه تارك للمجالسة للذة نفسه وشهوتها ، ولولا آداء واجب له ، أو طلب ما يعينه على آداء واجب حقه، لآثر الله عز وجل بالترك، خوفأ أن يتكلم ما بسخط ربه (3) عز وجل به ، عصمه الله عز وجل، وأعانه إن شاء الله.

(1) في ط: من لغيره.

(2) في ط: حتى يلحقه.

(3) في ط: بما يسخط الله.

============================================================ وأما إذا علم أنه لا يسلم معهم، ثم جالسهم بعد علم وتجربة من نفسه أنهم يخرجونه جديثهم وجاورتهم إلى الكلام بما يكره مولاه، ثم ذهب أو جلس لغير واجب، ولا طلب معاش لا غنى به عنه، وهو يعلم ذلك ، فقد أعطي بيده إلى التهلكة على عمد منه ، متهاونا بأمر الله عز وجل.

باب الرجل يخرج في الحاجة أو يجالس بعض إخوانه ممن يدعي أخوتهم في الله عز وجل وهو يعلم انه لا يسلم له دينه معهم قلت : أرأيت إن ذهب، وهو عازم ألا يتكلم بما يكره الله عز وجل، وقد جرب نفسه وجربهم، فعلم انه لا يسلم معهم؟.

قال: فإذا عزم على ترك الكلام فيما يكره الله عز وجل ، وقد جالسهم، وهو عازم من قبل، كعزمه هذا المستقبل فلم يسمل ، فقد تعرض للفتنة على علم وتجربة ويستحق من الله عز وجل آلا يعصمه، وقد تعرض للهلكة بعد علم وتجربة ويستحق من الله عز وجل ذلك ، وأعطى بيده بعد التجربة من نفسه لقلة السلامة .

وإذا استقصى ذلك من نفسه، وقطع مجالستهم، حتى يجب عليه حق الله عز وجل او معاش لا غناء به عنه علم الله عز وجل انه لولاه ما جالسهم، وكذلك زيارتهم ما زارهم، كان الله اكرم من آن يخذله ، وقد ترك مجالستهم للذة نفسه وراحتها، ولولا ربه عز وجل لم يجالسهم، ولم يأتهم، ولكن لما وجب عليه من حقه ا يكره الله عز وجل.

قال: يترك مجالستهم وإتيانهم، إذا جرب نفسه انه لا يسلم معهم، لأنه يقوم التطوع بالمعصية.

============================================================ قلت: إنهم إخوان في الله عز وجل.

قال : هذا اسم قد يستعيره الكاذب في دعواه(1) على غير حقيقة.

إن آدنى من يستحق (2) الأخوة في الله عز وجل، بل المحبة فإنها دونها، من تسلم معه دون ان تغتم معه، ومن لاتسلم معه فهو عدو لك في دينك، وإن سميته صديقا وصاحبا وأخا في الله عز وجل.

فكيف يكون صاحبا وأخا في الله عز وجل من تتعرض بمجالسته ومحادثته .

لغضب الله عز وجل؟ لأنك لا تسلم معه ان تتكلم بما يكره الله عز وجل، وقد سمعت حديث بلال بن الحارث، عن النبي عال: إن الرجل ليتكلم بالكلمة ، ما يرى آنها تبلغ من سخط الله ما بلغت ، فيكتب الله بها عليه سخطه إلى يوم يلقاه" (3) .

فمن آعدى لك ممن يعرضك بمحادثته لأن تتكلم بكلام يغضب الله عز وجل عليك منه4 وحديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ه انه قال : اويل للذي يحدث، فيكذب، ليضحك به القوم، ويل له ، ويل له" (4) .

وحديث قيس بن آبي حازم، عن ابن مسعود: " إن الرجل ليتكلم بالكلمة في الرفاعية - قال: يعني في المجلس - ليضحك به القوم، فترديه بعد ما بين السماء والأرض" آن يهوي بها في النار.

(1) في ط: الكاذب الدعوى.

(2) في ط: ما يستحق.

(3) اخرجه : الإمام احمد في مسنده، والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي في شعب الايمان والحاكم في المستدرك عن بلال بن الحارث، وصححه السيوطي في الجامع الصغير 80/1.

(4) اخرجه : ابو داود في سننه ، الباب 80 من كتاب الأدب، والترمذي في سننه ، الباب 10 من كتاب الزهد، والدارمي في مسنده، الباب 66 من كتاب الاستئذان، واحمد بن خنبل في مسنده 3/5، 313 ============================================================ فمن اعدى لك ممن كان سبب هذا منه، وبه و كذلك إن كان لا يرضى منك إلا بالتصنع، ولا تمتنع نفسك من ذلك، إذا كان لا يرضى منك إلا بتصنع، وكذلك أن تغضب لغضبه، وتصارم من صارم (1) ، جار او عدل في صرمه وغضبه ، وهذا يكون في الفرط، ولكن المحادثة اكثر ذلك.

فهذا عدو لك، لا أخ لك في الله عز وجل.

الم تسمع إلى حديث محمد بن النصر الحارثي : إن الله عز وجل أوحى إلى موسى عليه السلام: يا موسى، كن يقظان (2) مرتادا لنفسك اخدانا، فكل خدن لا يواتيك على مسرني فلا تصحبه، فإنه لك عدو، وهو يقسي عليك قلبك" .

← Önceki 41 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı