☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 42

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

فمن كان هكذا فهو لك عدو، وإن سميته اخا في الله وصاحبا، فوضعت عليه اسما لا يستحقه، ويستحق ضده، وهي العداوة.

وكيف يكون أخا في الله عز وجل، او صاحبا في الله عز وجل من يعصى الله عز وجل به ومن أجله: فمن آشد لك ضررا في دينك ممن كان سبب معصيتك به الم تسمع إلى حديث أبي موسى، عن النبي الله : "مثل صاحب السوء كمثل صاحب الكير، يعني الحداد ، إن لم يحرقك بشرره يعبق بك من ريحه" (3) . وكذلك هو كما قال. إن لم تعص الله عز وجل معه لم تعدم معه قسوة قلبك وهوه واشتغاله، فليس من كان لك هكذا بأخ، ولكن هو لك عدو، وهو أضر عليك في دينك ممن تعادي.

(1) في ط: تعادي من عادى، وهو بمعناه.

(2) في ط: يقظانا، خطا، فهي منوعة من الصرف.

(3) اخرجه: ابو داود في سننه، الباب 16 من كتاب الأدب. والبخاري في صحيحه، الباب 31 من كتاب الذبائح، والباب 38 من كتاب البيوع، ومسلم في صحيحه، حديث 145 من كتاب البر .

ولفظة : " مثل جليس السوء كمثل صاحب الكير ..0".

313 ============================================================ وإنما الناس أربعة رجال: رجل لا تعرفه او تعرفه ولا تصاحبه، ورجل مبتدع لا ورجل فاسق، ورجل عندك مستور، وأنت له مصاحب.

فالمبتدع قلبك منه نافر، والفاسق كذلك، ولو دعواك إلى الحق لم تمل نفسك اليهما، فكيف تخوض معهما فيما لا يعنيك.

ومن لا تصاحبه ولا تعرفه فلست تحادثه، فلا تؤانسه، فهؤلاء كلهم لا تغتش بهما ولا يستريح قلبك إليهم، فتغفل بهم، حتى تتكلم بما يكره ربك عز وجل.

وإنما توتى من الصاحب الذي هو شكلك ومثلك وأنيسك فيستريح قلبك إليه ويغفل معه، حتى تعصي الله عز وجل وأنت غافل لا تذكر الله عز وجل، أو تذكره ولا تبالي، لغلبة اهوى فيه وفي محادثته، وهو من مكائد إبليس وحبائله خيلك به حتى يوقعك في حبائله، لأنه شكلك وأنيسك ومثلك، وهو أرفق من الصياد الرفيق.

الا ترى ان الصياد يحتال للغربان، فيصنع شباكا، ليصيدها به من العصافير ولا يحتال للعصافير بالغربان، فإنما يحتال فينصب لكل طير من صنفه وشكله ، لأن الشكل بالشكل يألف، فعليه يقع، وبه يصطاد، الم تسمع إلى كتاب أبي الدرداء إلى سلمان، رحمة الله عليهما: أما بعد ، فإن يكن البدن من البدن بعيدا ، فإن الروح من الروح قريب، وطير السماء على شكله من الأرض يقع" .

وقد صدق رحمه الله، قد رأينا ذلك، فالصياد يحتال بالشكل للشكل من الطير اا و كذلك عدوك إبليس ، لما علم انك نافر من أهل البدع، ومن الفساق، ومن مؤانسة العوام، حرك قلبك بالدعاء إلى لقاء (1) الأشكال والألف بهم، وحب محادثتهمال فلما التقيتما على الحب والمؤانسة زال عن قلبك الحذر منه، كما يحذر من المبتدع (1) في ط: إلى لقي الأشكال.

============================================================ والفاسق، وأنس قلبك به ، واستراح إليه، فركن ولها بقربه ، فزين لك من القول ما يزيلك به، حتى تشاركه فيه.

م الأصحاب عنده مختلفون، فإن علم إبليس انك حذر خائف في كثير من احوالك لم يبدأ صاحبك بالتزين له بالغيبة والكذب، إن علم أنك من ذلك نافر وله مجانب، ولكن يدعكما، حتى إذا ذكرتما الله عز وجل، واستأنست قلوبكما الا زين لكما فضول الكلام، والراحة الى الدنيا ، فإذا خضتما في ذلك زين لكما الغيبة والكذب.

فإن كنتما من الخائفين في كثير من اموركما اجرى الغيبة من قبل الغضب لله عز وجل، او التعجب، او الإنكار، او التوجع لمن تغتابانه .

وإن كنتما لا تقومان في الخوف ذلك المقام، أجرى بينكما الغيبة من قبل الغضب والغيظ والمكافأة لمن ذكركما، او ذكر احدكما، والآخر راض بذلك، او [من قبل] الراحة إلى ذكر عيوب الناس.

و كذلك الكذب والاستهزاء، قد يزين لكما ذلك قبل ان يجري بينكما شيء من ذكر الله عز وجل على قدر ما عرف من ضعفكما.

وقد يريد العدو العبد (1) على ما يكره الله عز وجل فيأبى عليه ، ولا تطيب نفسه ان يتكلم مع العوام بالخير دون الشر، فكيف بالشر4 فإذا عصاه زين له لقاء من يرجو ان يطيعه به (2)، فإذا لقيه زين لأحدهم الكلام حتى يفاتحه الآخر، ثم يزين له الكلمة بعد الكلمة، فلعله يكون عامة نهاره أو بعضه ساكتا قد سلم، او متكلما فيما ينفعه من الذكر، او طلب معاشه بما يحل له حتى يلقى من يزعم أنه اخوه في الله عز وجل، فإذا لقيه جرى بينهما من الكلام ما لعلهما لا يفترقان، حتى يلعنا جميعا.

(1) اي : يغريه ويزين له .

(2) اي: يطيع إبليس بالخوض في الشر.

============================================================ فمن ثم قال عمر رضي الله عنه: " واحذر صديقك إلا الأمين من الأقوام ولاا أمين إلا من خشي الله عز وجل . إذا غفلت نبهك" . فإذا لقيته ازددت سلامة فان كنت في لغو صرفك إلى ذكر، وإن كنت متكلما بما يكره الله عز وجل نهاك عن ذلك، ونبهك له ، فإذا نبهك لما تعلم أنه لا يحل لك ندمت عليه وتبت منه وما لم تر انه مما يكره الله عز وجل لما آنت به جاهل، عرفته واستفدت منه علم ما لم تكن تعلم من ذنوبك، فتحذرها فيما يستقبل.

و كذلك قال الشعبي: "نصف عقلك مع أخيك"، وصدق رحمه الله، لأنه إذا نبه عقلك بما كنت عنه غافلا كنت كأن عقلك كان معه فرده عليك، وكأن عقلك كله كان معه فرده عليك في الوقت الواحد.

فأما في جميع احوالكما فكان نصف عقلك معه، لأنك قد تفطن لما يغفل اخوك عنه فتنبهه، وتغفل انت عنه فينبهك ، فانت تعبد الله عز وجل بعقلين إذا اجتمعا وتعرف عيوب نفسك بعقلك وعقل آخيك.

فسن لم يخف الله عز وجل من الأصحاب وإن كان مصليا، او مدمنا للصيام ل او غازيا، او حاجا فهو عليك وبال، لأن صلاته وصيامه وغزوه وحجه وكثرة ذكره وزكاته له، وخوضك معه وخوضه معك مما يكره الله عز وجل عليك وبال.

وإنما مثله : كمثل صاحب لك غني موسر، وأنت فقير محتاج، فكلما أتاك أكل طعامك ولم يواسك بماله، فماله له، وضرره عليك، لأكله طعامك. فكذا هذا : له صلاته وصيامه وغزوه وحجه. ووباله - بما يخرجك إليه من الخوض - عليك .

فإن كنت قد سلمت قبل ان تلقاه اخرجك إلى العطب في دينك عند لقائه وإن كنت في خير استبدلت به شرا عند لقائه، ولعلك أيضا تبدؤه قبل ان يبدأك بالخوض فيما لا يحل لك، لأنه موضع راحة قلبك، وأنس نفسك، أو لعلكم تفيضان في ذكر الله عز وجل وطاعته، او تتعاونان على بعضها على قدر قوتكما وقد يطمع العدو فيكما، ثم لا تفترقان إلا عما كره الله عز وجل من الكلام، فلا يقوم ما تعاونتما عليه من البر بما تعاونتما عليه من الشر، لأنكما ضيعتما فرضا 315 ============================================================ وتعاونتما على نافلة، وذلك هو الخسران المبين.

فكم من صاحب قد عصيت الله عز وجل معه وتصنعت له قد مات وخذلك بتوحده في القبر عنك ، وبقي ما عصيت الله عز وجل معه مكتوبا عليك . والكلام في الأصحاب يطول، وليس هذا بموضعه.

وساصف لك إن شاء الله عز وجل صحبتهم في غير هذا ، وإنما اردت بهذا لأنبهك لترك الأسباب التي ينقص بها عزمك، ويقل بها صبرك على الوفاء لله عز وجل بالتوبة إذا كنت ضعيفا، وعرضت لك الأسباب المزيلة لك، المفتنة [التي] لم تلبث معها ان تزول، فإن قطعتها قويت على نفسك، لأن القوي إذا تعرض لأسباب المفتنة كان أضعف من الضعيف، إذ يتحرز من الأسباب المفتنة والضعيف اقوى منه في الترك لما كره الله عز وجل إذا زالت منه الأسباب المزيلة باب ما يستعان به على ترك لقاء الاخوان الذين يتخوف من لقائهم قلة السلامة في الدين قلت: فبم أستعين على ترك الأصحاب؟ فإنك لم تذكر شيئا أعظم على القلب منه فتنة، ولا أغلب في الراحة.

قال: ان تكون معنيا بدينك ، مشفقا على بدنك من النار .ا فإذا كنت كذلك فتذكر وتفكر، فأحسن الفكر، وأنعم الروية بالبحث والتفكر، حتى تعلم كنه ما ينقصك لقاؤهم في دينك ، فإن انت نظرت في ذلك بفراغ قلب، مع الإشفاق على بدنك من النار ، وعلى دينك من النقصان، فعرفتا كنه ذلك من كلام يحصى عليك، ولا تأمن فيه غضب الله عز وجل، فلو عرفت انك لا يكون منك من الكلام عند لقائك للأصحاب إلا كلمة مما يكره ربك عزا وجل، ثم أشفقت على نفسك، ونظرت إليه وإليك بعين اليقين، وأنت فار منه في القيامة، مشغول عنه بما أنت فيه من الخطر العظيم، وقد تحملت أوزارا كثيرة لم 317 ============================================================ صبها إلا بصحبته، لم يكن شيء أبغض إليك من لقائه، وذلك إذا كنت مشفقا خائفا من الله عز وجل.

ولذلك مثل بين : ان لو كنت كلما لقيت إخوانك وأصحابك اخذوا من لحيتك شعرة، أو من توبك سلكا (1) ، لقل لقاؤك لهم، ولأبغضتهم، وأبغضت لقاءهم لأنك تعلم انه إن دام ذلك ذهبت لحيتك، وصرت مشوها ، ينظر إليك العباد بالشين والقبح، وكذلك تعرى من ثيابك سريعا.

فكذلك من كان مشفقأ على نفسه وعلى دينه، ثم عرف كنه ما ينقص بلقائهم في دينه أبغض لقاءهم، إلا لقاء الذين يزيدونه في دينه ورعا وتحرزا، فأولئك الاخوان في الله عز وجل ، والاسم بالاخوة هم حق وصدق، والاسم لغيرهم كذب وزور.

قلت: أرأيت إن عزمت على ترك كل من لا أسلم معه في ديني، فلم تصبر نفسي، وجاشت على لقائه" قال: إن سخت نفسك بتركه، ثم تحرزت ممن لا تأمن منه ، وتوقيت حتى يأي عليك بعض النهار وأنت صامت عما كره ربك عز وجل، وقد فرح قلبك بالسلامة، إزددت زهدا في لقائه، ولم يكن شيء أبغض إليك من لقائه ورؤيته ، إذا وجدت حلاوة السلامة ورجوت رضا الله عز وجل بها عنك.

فإذا احسست بمن تخاف ان يزيلك عنها تقل عليك لقاؤه، فإن استعملت التحرز إذا انفردت من الأصحاب حتى تظفر بالسلامة، ويجد قلبك حلاوتها ابخضت لقاء من يزيلك عنها، لأن المريد الساهي راحته في الكلام، وغمه في السكوت، وذلك إذ كان الأغلب على قلبه حب راحة المحادثة للناس، ولم يكن طلب السلامة أغلب على قلبه، فغمه حينئذ في السكوت، ولذته وراحته في الكلام الا فإذا اهتم بالسلامة وغلب على قلبه طلبتها والاهتمام بها ، ثم عمل فيها بعض نهاره (1) في ط: سلكما، خطأ. والسلك يعني: الخيط.

============================================================ حتى يسلم، ثقل عليه الحديث مع الأصحاب والإخوان إذا عرف أن في محادثتهم زواله عما قد من الله عز وجل عليه به من السلامة.

فإن رأى بعضهم، فأفلتت منه كلمة مما يكره الله عز وجل، ضاقت عليه الأرض برحبها ، إذ كان قبل أن يلقاهم سليم القلب والبدن ، يرجو رضا الله عز وجل مما صمت عنه مما يكره الله عز وجل خوفا منه ، ثم تكلم بما يخاف ان يكون قد سخط الله عز وجل منه عليه، فتضيق عليه الأرض، ويلزم قلبه الغم، إذ زال عن السلامة إلى العطب.

فبينما هو يسكت عن كلمة من محادثتهم، فتكاد تضيق عليه الأرض برحبها، إذ صار ذلك إذا تكلم بالكلمة التي كان يغتم بالسكوت عنها.

وهذا ميراث الورع وعادة التقي ومعونة الله عز وجل، ونصره للمريدين ، إذا كابدوا له أنفسهم، وجاهدوا له شهواتهم وأهولمءهم.

قلت : فإذا عزمت على ترك مؤانستهم، لم أعر من لقائهم، لمعاش في سوق، أو اجتماع في حلقه علم، أو جماعه في مسجد جامع أو غيره أو جنازة، أو حاجة تعرض لأحدهم إلي، أو تعرض لي إليه، أو يأتيني زائرا، أو أطمع في أن يقبل مني فيقطع من يصحب ويعزم على مثل ما عزمت عليه.

قال : إنك إذا عزمت على ترك مؤانسته، وتفردت بنفسك عنه ، ثم لقيك فراك نافرأ منه ، مشمئزا من حديثه ، استحيى وتحرز آن يؤانسك بما لا تحب، وزال عن قلبك السهو والغفلة به إذا ألزمت قلبك حذره فإذا عرف ذلك منك، أمسك نفسه عنك.

فإذا لقيته بغير هوى وشهوة محادثته، وإنما تلقاه لبعض هذه الأسباب أو لما يشبهها ثم الزمت الحذر قلبك منه لعلمك أن العدو يصطادك به ، وإن تكلم بشر أو بفضول قلت لنفسك: ما آعرفني بمن دسه علي ليزيلني عن طاعة الله عز وجلا فاتخذته عبرة، فان كان ممن يجتمل العظة نهيته في رفق، ونبهته لما يقول، فلعلك أيضا تنفعه، فإن كان ممن لا يحتمل ذلك أو هو ممن يجادلك إذا نهيته، حتى ============================================================ خرجك إلى نقص في دينك، كرهت ما قال، وتحرزت إلا أن يقول محرما، فتنهاه برفق، ولا تجادله إذا أراد ذلك منه ، إلا أن يكون مريدا لطلب البيان فتبين له ان كنت تحسن ذلك، وإلا فاسكت عنه ، فإن أخذ في الخوض ولم تقو على نهيه لا ولم يمكن القيام عنه ، فإن قدرت فاذكر الآخرة لعلك تصرفه عن ذلك فيكون لك أجرك وأجره.

كما يروى عن إبراهيم التيمي أنه قال : " إن الرجل ليأتي القوم وهم يخوضون في الباطل، فيصرهم إلى الذكر، فيكون له أجره وأجرهم" .

وإن بدأك بالخير قلت في نفسك : هذا خير، وما آدري ما يكون بعده؟ فأنت حذر، وإن بدأك بذكر الله عز وجل لطول ما جربت من الأصحاب ومن نفسك فإذا كنت حذرا كنت متحرزا ، وإذا كنت متحرزا فجرى في عقب الذكر خوض فيما لا يعنيكما، فطنت له بالحذر اللازم لقلبك، فلم تخض معه، وإن لم يجر بينكما شيء كان حذرك زيادة في خوفك لله عز وجل، وعملك عادتك لنفسك، فمنعك ان تزل في وقت آخر يجري أوله الذكر ، ثم يجري عقيب الذكر أو في خلاله ما لا يعنيك، آو ما هو معصية لربك عز وجل.

و كذلك في أهل سوقك : تكلمهم في معاشك أو غير ذلك ، وقلبك حذر نافر منهما. وكذلك إذا زارك أحد منهم، أو أتيته لحاجة، أو أتاك لحاجة، أطلت معه الصمت، وتركت معه الكلام، حتى يجري ما هو لله عز وجل رضى، فإذا أفضت معه في ذلك لم يزايل قلبك الحذر، لطول ما جربت من نفسك .

وأما أن تأتيه لتعظه، فإنه لم يبن (1) لك ذلك بعد ما تشكو من ضعفك فأنت (2) كمن يتعلم السباحة، فكيف يخرج الغرقى من يتعلم السباحة.

فاشتغل بنفسك، إلا أن تبتلي بلقائه فيجب عليك حق تقوم به لله ، فتكون في سكوتك تخاف حينئذ عليه المقت من الله عز وجل إن سكت عنه ، فتأمره وتنهاه، وتنبهه إن قبل، وإلا صمت عنه ولم تجادله.

(2) في ط: أنت.

(1) في ط: بيان لك.

============================================================ وكذلك بعض القرابات ممن تزورهم لله عز وجل ويزورونك، فلا تأتهم لراحة نفسك، واحذر إن كنت قد جربت نفسك معهم بالخوض فيما يكره الله عز وجل.

و كذلك من معك في منزلك لاتشك به ، وإلفك له يجعلك تسهو وتغفل ، فتحادثهم بما لايجل لك، فكن منهم حذرا، وهذه أصعب الأسباب عليك، إذا كنت لا تقدر أن تجانبهم، ولكن احذر واذكر ما وصف ربك عز وجل عن أهل اجنة إذ قالوا حيث استقروا ورأوا عاقبة الإشفاق والوجل فقالوا : (إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين)(1). ووصف عدوه من أهل النار فقال جل من قائل: (إنه كان في أفله مسرورا)(2).

فكن منهم مشفقا حذرا ، واحذر أن يفتنوك عن دينك، وهم أصعب عليك في ال المأنسة وفي الانكسار عليهم، فأحذرهم وأدب من وجب عليه الحق منهم بالنهي عن الخوض فيما يكره الله عز وجل، حتى تقوم بأمر الله عز وجل فيهم إذا أمرك بأدبهم خاصة فقال: {قوا أنفسكم وأهليكم نارا))(2).

قال علي رضي الله عنه : أدبوهم وعلموهم وقال مجاهد : أوصوهم بتقوى الله عز وجل.

وقال قتادة: مروهم بطاعة الله، وانهوهم عن معصية الله عز وجل.

وقال الضحاك : وأهليكم فليقوا أنفسهم ويكون لك مثل آجورهم، ويعرفوا مذهبك، ويمسكوا عما يفتنك، حين تسهو معهم، فتخوض معهم، فتفزع حينئذ من الخوض في الباطل، فترجع إلى الله عز وجل بالتوبة. ألا ترى ما مدح الله عز وجل به إسماعيل له في قوله: وكان أمر أهله بالصلاة والزكاة) (2) . وقال الله عز وجل لنبيه م : {وأمر أهلك بالصلاة(4).

(1) سورة الطور، الآية: 26.

(4) سورة مربم، الآية: 56.

(2) سورة الانشقاق، الآية: 14.

(5) سورة طه، الآية: 132.

(3) سورة التحريم، الآية: 6.

============================================================ و كذلك طلب العلم تطلبه مع من لا تسلم معه، وتجالس عليه من لا تسلم معه، فلا تطلبه إلا وحدك، أو مع من تسلم معه.

وأما المجالسة للاجتماع له في بعض ذلك فلا يجوز أن تتركه فتترك العلم، ولكن كن منهم حذرا ، وأبدهم التحرز والاشمئزاز منهم. وإن وجب عليك حق فيهم فقم ا ال ا ا ال لا ل ل ل فتسلم في دينك، ويخلص لك طلب العلم بغير آفة ولا معصية تشوبه.

← Önceki 42 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı