Bölüm 43
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
و كذلك الشريك في تجارتك أو صناعتك ، والأجير لك ، أو من أنت أجير له ، أو معامل له، افطم نفسك عن عادتها معه، وافطمه عن عادته معك، واحذر واحترز، ولا تستعن به على صلاح دنياك بفساد دينك.
فإن زللت في جميع ذلك فلا يمنعك ذلك من أن تبادر التوبة ، فإنه لا غناء بك عن الرجوع والإنابة إلى ربك عز وجل ، فإذا كان عزمك قطع الأسباب من العباد وغيرهم، المزيلة لك إلى ما كره الله عز وجل فيما قمت به مما يجب لله عز وجل عليك فيهم، حمدت الله عز وجل على ذلك ، فإذا زللت استغفرت الله عز وجل وندمت وحذرت ذلك السبب، وتحرزت فيما يستقبل من تلك الزلة، وحذرت أمثالها، فخشيتك إن شاء الله عز وجل مشكورة، إذا فعلتها رجاء الله عز وجل وخوفا منه ، وذنبك مغفور إذا أتبعته بالتوبة، وصار لك عبرة وتحذيرا فيما تستقبل منه ومن آمثاله.
فلم تلبث - إن صدقت الله عز وجل - إلا قليلا حتى يقبل الله عز وجل عليك بعونته ، ويرحم منك مكابدتك ومجاهدتك نفسك له ، وتأيس نفسك منك ، وتأيس من كان يفتنك ويزيلك، وتقوى على طاعة ربك عز وجل.
فافعل في هذه الأسباب كما وصفت لك، وكل سبب يزيلك ويفتنك، فإن ذكر كل الأسباب يطول به الكتاب، والعاقل يجتزىء بالوحي دون التصريح وإنم قطعك الأسباب التي تزيلك، وإمساك جوارحك عما يكره ربك عز وجل حمية ============================================================ تمي بها أن ترتع [فيها] فتهلك كما يحتمي أهل الدنيا فيتركون ملاذهم رجاء العافية وخوف طول البلاء.
فمثلك في حميتك لربك : كمثل ملك من ملوك أهل الدنيا، أمكنته الأشياء من الشهوات واللذات، فرتع فيما يحب من الأشياء، وأحاطت به الأدواء، مع سقم من بدنه وضنى، فإن رتع فيما يقدر عليك هلك، وإن احتمي عاش ونهك، فقد آخى الأطباء، وحارف الصيادلة، وتجشم شرب الأدوية المرة، وجانب الأطعمة الطيبة فبدنه يزداد نهوكا لقلة طعمه، وسقمه، كل يوم يقل وصحته تزيد، وإنما اختار الاحتماء، وإن أنهك بدنه على أطايب اللذات خوفأ أن يرتفع فيهلك، ورجاء أن يؤديه الاحتماء إلى العافية ، فينال اللذات بجسم صحيح . وعافية لازمة ، فتطيب حياته بغير سقم، ويصفو عيشه فلا يكدر.
فكذلك المؤمن المريد التقي، احتمى عن كل مهلك من الدنيا في آخرته ، فتبين عليه النحول، والتقشف، والوحشة، وزوال الأنس بالعباد، وظهور الأحزان، وزوال الأفراح، فاختار ذلك كله كراهية الرتوع في لذاته ، فيحل به غضب ربه عز وجل الا ويجب عليه عذابه، ورجاء ان يرضى الله عز وجل بذلك عنه، فينجو من عذابه ويجل في جواره، فيصيب اللذات في الجنان بغير سقم ولا تنغيص، ولاتبعة في ذلك خاف فيه الهلكة مع البقاء الدائم فيه أبدا، ورضوان ربه الأعلى.ا فالزم الحمية، وتذكر سوء العاقبة في الآخرة، وأمل طيب عيش الآخرة الا واستعن بالذي يحتمي له لطلب مرضاته، فإنه الله عز وجل ، الذي لم يزل للمريدين عونا، وعليهم متحننا.
ولو شاء لأغناك في أول بدايتك عن الحمية، ولكنه أراد أن يعلم منك صدق ا ا الا ال ال ا ل ال الا (1) أي : تحملت.
(2) في ط: مجاهدتها.
============================================================ ونعمك بطاعته، لأنه الكريم بغير تكلف، والحجواد الذي لا يعتريه البخل، وإنما أحب من عبده المريد ان يصدق في طلب مرضاته، فيكابد له نفسه، ويجاهد له هواه، فعند ذلك بخفف الله عز وجل عنه المحن، ويجيت منه اهوى، ويلي سياسته وتقويه حين يراه (1) جادأ في طلب مرضاته عز وجل.
ولو أن عبدا من عبيد أهل الدنيا أقبل إلى مولاه وهو ضعيف في بدنه ، فأقبل الى مولاه بضعفه ، يقع مرة في مشيته ويقوم أخرى، فكان ذلك منه مرارا، فنظر اليه مولاه مقبلا إليه، مكبا يكبو لوجهه لضعفه، ثم يقوم فلا يمنعه وقوعه من الاقبال إليه لطلب القربة منه ومرضاته، فرآه يصيبه ذلك في الاقبال إليه مرارا وعنده دواب كثيرة، ثم كان له آدنى كرم أو رحمة، لما ودعه كرمه ولا رحمته، إلا آن يرسل إليه بدابة يأتيه عليها مستريحا من الوقوع، ويسرع عليها إلى لقائه .
فالله عز وجل أولى بذلك إذا رأى عبده المريد مجاهدا لنفسه ، يزل ثم لايمنعه ذلك أن يعود إلى طلب مرضاته، يجاهد من نفسه مغتما بزواله أعظم من غم الساقط على وجهه.
فإذا رآه كذلك خفف عليه طلب مرضاته، وأسرع به إلى معالي درجات القرب منه ، جل من لايشبهه أحد في جوده وكرمه ، ورأفته ورحمته ، وتحننه ولطفه.
(1) في ط: حين رآه.
============================================================ كتاب التنبيه على معرفة النفس وسوء أفعالها، ودعائها إلى هواها باب التحذير من هوى النفس قلت: قد وصفت لي الرياء وأسبابه فمن أين أتيت (1) قال: من نفسك، من قبل هواها.
قلت : وكيف أتيت من قبل نفسي، ولي عدو يكيدفي، ويزين لي ، ودنيا تفتنني؟
قال: فإنه لن ينال منك عدوك ما يريد إلا من قبل هوى نفسك، ولولا ذلك لكنت قد ازددت بدعاء عدوك قربة إلى ربك، إذ كان سبب القربة دعاؤه، لأنه حين دعاك عدوك فأبيت أن تجيبه، كنت بامتناعك مطيعا حين عصيت من دعاك الى ما لا يحب ربك عز وجل، وكان اعتصامك منه خوفا من الله عز وجل ورجاء ثوابه ، فامتنعت واستعملت الخوف والرجاء حيث أمرت، ولو لم تكن تركن نفسك إلى الدنيا لازددت بزينتها قربة، إذأ امتحنت بالدنيا وغرورها، فلم تركن الى غرورها، وأردت الآخرة ورغبت فيها، وامتنعت أن ترتع في الدنيا أو تميل اليها، فتحرم الآخرة، أو تنقص منها، فأطعت (الله تعالى) (2) فيما امتحنت به فكان سبب ذلك الدنيا، إذ يقول الله عز وجل: (1) في ط: أوتيت، وهكذا في مثلها من الباب.
(2) ما بين الحاصرتين: ساقط من ط.
============================================================ وإنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أخسن عملا)(1) .
يخبرك أنه يريد حسن العمل في الزينة ، وإنما خلق زينة الأرض لينظر من الذي حسن له العمل فيها.
وإن أحسن العمل فيها الزهد فيها ، وإيثارتك الآخرة عليها، فإن فاتك ذلك فاترك كل زينة عليها توجب سخط الرب جل وعز ، وذلك الورع الواجب عليك له عز وجل.
ولم يضرك أحد من أهل الدنيا يدعوك إلى ضلالة وخطأ إن لم تجبه نفسك، بل تؤجر إذا امتنعت وأبيت واستعصمت لقول الله عز وجل، ورسوله عالله و كذلك من عاداك وآذاك واغتالك، وكادك إن لم تعص الله عز وجل فيه، ولم تكافئه فتكون مثله لم يضرك، بل عرضك للمنفعة ، وأهلك نفسه ، إلا عدوا أمرت مجاهدته وهم الكفار(2) ، فذلك الذي ينفعك مجاهدته .
وعلى أي الحالين فإنك الرابح الفائز ، إما أن تغلب أو تقتل، فالغلبة منك فيها أجر عظيم، والقتل شهادة، لقول الله عز وجل: (قل قل تربصون بنا إلا إخدى الحسنيين)(2).
فوسيلة كل عدو ضرك بمكيدته نفسك من قبل هواها.
قلت : فقد ثبت عندي آن سبب كل محذور أخافه علي نفسي من قبل اهوى، فدكني ذلك أن في مخالفتها طاعة الله عز وجل ، وفي طاعة الله عز وجل صدقه والقيام لمحبته، فاشرح لي ذلك وعرفنيها.
قال : لا تصدق الله حتى تصدق نفسك، ولاتصدق نفسك حتى تعرفها (1) سورة الكهف، الآية: 7.
(2) في ط: الكفارة، خطأ.
(3) سورة التوبة، الآية: 52.
============================================================ ولا تعرفها حتى تفتشها ، وتعرضها على الموت والعرض على الله عز وجل ، فتعترض أحوالها ، ولا تعترض أحوالها حتى تتهمها فيما تظنها محسنة فيه ، وتحكم عليها فيما ظهر من إساءتها.
فإذا اتهمتها فتشتها (1) ، فإذا فتشتها اعترضت أحوالها ، وإذا اعترضت أحوالطها عرفت تصنعها وخدعها وكذبها.
فإذا عرفتها حذرتها، فإذا حذرتها تفقدتها، فإذا تفقدتها أبصرت روغانها من طاعة ربها عز وجل، وتزينها بما لا يحب خالقها، لأنها معدن كل سوء، والدعاية الى كل بلية، أخبرك عنها خالقها عز وجل أنه بالسوء أمارة، وللهوى المردي متبعة، فخذ منها حذرك، واتهمها على دينك باب بم يعرف سوء رغبة النفس قلت: فدلني على ما أعرف به بعض عيوبها، حتى يلزم قلي تهمتها فأفتشها وأعرفها.
قال: ألست ترى ان العزم منها في حال الرضا مبذول على الحلم، سخية غير متنعة قلت: بلى.
قال: فكل خلق من كافر أو من مؤمن يحلم عند الرضا، فإذا غضبت فطلبت منها الحلم، امتنعت منه فظهر منها من السفه والحقد وسوء الخخلق، ما لو يظهر من بعض الولدان لكان قبيحا.
قلت: بلى: (1) يريد بالتفتيش المحاسبة ، وقد تخصص المؤلف وبذ العلماء جميعا في محاسبة النفس حتى سمي بالمحاسبي لذلك ، انظر ما كتبه عن المحاسبة في بابها من "آداب النفوس" ومن كتاب "المراقبة " صور بالجامعة العربية . وفيما نقله عنه أبو نعيم الأصفهاني في ترجمته في الجزء العاشر من حلية الأولياء.
============================================================ قال : فمن بذل الشيء حيث لا يحتاج إليه، ومنعه عند الحاجة، أليس مخادعا وليس بصادق؟ يخذلك عند الحاجة ويعدك في الغنى (1) أنه يغنيك ، فإذا احتجت اليه أسلمك للهلكة، لأنها وعدتك ان تحلم عند الغضب ، فتستوجب بذلك الحجنة وتعتصم من أن تمضي غضبك بما يكره ربك عز وجل، خوفا ان تجب لك النار .
فلهما احتجت إليها اسلمتك إلى التعرض لوجوب العذاب، وأعانتك عليه وشجعتك فيه ، وثقلت عليك التعرض للنجاة، فمن أعدى لك ممن فعل ذلك بك ومن اكذب وافجر ممن فعل ذلك بك و كذلك الإخلاص، تعطيك قبل العمل، وليس الإخلاص إلا نية الإخلاص ان خلص عند العمل إشفاقا - زعمت - على العمل أن يحبط في يوم فقرك وفاقتك إليه، تعطيك ذلك سخية غير ممتنعة.
فإذا عرض العمل هاجت هي بالدعاء إلى الدخول فيما وعدت ان تفر منه وامتنعت مما وعدت ان تقوم به ، وهاجت الشهوة بالرياء، وامتنعت من الأخلاص، ل وامتنعت مما يقبل به عملك، ودعتك إلى ما يحبط به عملك في يوم فقرك وفاقتك.
أرأيت لو أنها وعدتك عند العمل، والامتناع من الإخلاص عند العمل ، ل فأخبرتك انها تريد بذلك حبط عملك، حيث تحتاج إليه في يوم فقرك وفاقتك الم تكن قد أنجزت ما وعدتك؟
و كذلك تعطيك الورع في حال العدم ، وإنما ذلك نية الورع فتزعم أنها تدع ما يكره عز وجل حين تعرض للبلاء، خوفا ان يغضب الله عليك ، فتستوجب العذاب وتحرم الثواب، وأنها تمتنع من المعصية ترجو بذلك الأمان من العذاب، والظفر بالفوز والثواب.
حتى إذا قدرت وامتحنت، جاشت لشهوتها ، فطلبت ما زعمت انها تدعه إذا (1) في ط: الغناء.
============================================================ عرض لها إشفاقا عليك من النار وحرمان الثواب، وامتنعت مما زعمت انها تقوم به من الورع، رجاء الأمن من العذاب والظفر بالفوز والثواب.
فهل يقدر أعدى الأعداء لك إلا ان يعطيك من الأمن ما تغتر به (1) ، لتسكن فتطمئن. ولا تحذره، وتأمنه حتى إذا عرض ما وعدك ان يعطيك كان هو الذي طلب هلاكك وعطبك، لينال ما يريد ويشتهي؟
و كذلك الزهد، تعطيك قبل الملك، حتى يخيل إليك أنك من الزاهدين حتى إذا ملكت الدنيا او القليل منها هاجت منها الرغبة ، وكانت هي المطالبة والمنازعة إلى الرغبة، والصادة عن الزهد، والمثبطة عنه، فأخلفتك الموعد، وكانت عليك في خلاف ما أعطتك.
و كذلك الرضا، في حال الرخاء والعافية، قبل وقوع القضاء بالبلاء والمصائب لا حتى يخيل إليك أنك من الراضين.
وتلك حال يرضى بها كل مؤمن وفاجر؛ لأنها حال توافق محبة النفوس، وليس عنده هذه الحالة أريد منها الرضا، وإنما ذلك العزم منها نية أن ترضى (2) ، لا رضاء، لأن الرضا بعد القضاء بنزول البلاء والمصائب.
فإذا نزلت مصيبة آو بلاء في بدنه ، او ضيق في معاشه من شدة من شدائد الدنيا، امتنعت من الرضا بل كانت هي التي تهيج للجزع والتسخط وتثبط عن الرضا وتصد عنه، فلم تف بما وعدت، وكانت هي التي تبدعو إلى ما يكره الله عز وجل من السخط، وتصد عن الرضا.
و كذلك تعطيك التوكل والثقة بالله عز وجل ما واتتها الأسباب والدنيا ال وكفيت المؤنة . فإذا جاءت حال يحتاج فيها إلى النظر إلى الله عز وجل لا إلى خلقه (1) في ط: تعتز به.
2) يعني: إذا كان الإنسان معافى من البلاء فخطر له الرضا عند نزوله مستقبلا فليس ذلك رضى في الحقيقة، وإنما هو عزم ونية على الرضى، قد يتحقق وقد لا يتحقق.
329 ============================================================ والأسباب التي دون الله عز وجل (1) تعلقت بالأطماع، وهاج رجاء المخلوقين وخوفهم، ولزم القلب الاهتمام بالأسباب، وظهر التصنع والتملق للخلق .
فغدت بك النفس حين احتجت إليها وكانت هي التي تصد عن التوكل على الهله وتشبط عنه.
فان ايقظك الله عز وجل ها ولمجاهدتها وذكرتها موعدها وما تحملك عليه من نقض موعدها، وخلف عزمها جاهدتك وامتنعت.
فإن حملت عليها بذكر الوعيد والوعد (2) ، وذكرتها نظر الله عز وجل وقيامه عليها وسؤاله غدا لها فتذكرت بعقلك استبان فيه اليقين، وعظمت فيه المعرفة واشتدت فيه البصيرة، فقهر ذلك هواها وغريزتها، خلاف ما انقادت له .
فلما رأتك قد حلت بينها وبين الشر الظاهر والباطن، طلبت الشر الخفي الغامض، وانتشرت عليك بطلب الرياء لتتصنع به ، والعجب لتستريح إليه، والكبر لتعظم به وتفتخر به ، تريد ان تنال لذتها فيما أجيبت إليه كأنها لا تريد ان تصل الى خير من عمل الآخرة.
فان صرت إليه جهدت في أن تحبطه - وما ذاك بها - ولكنها تحوم على ان تنال لذتها ، لا تبالي فيما نالت كائنا ما كان غير مكترثة.
فإن حملت عليها، وتفقدت دقائق منازعتها، ولطائف خدعها، فكرهت ذلك وذكرت ما قدم الله عز وجل إليك فيه، وما توعدك به على قبول ذلك والركون إليه من الحبط، والتعرض للمقت، فغلب على قلبك الخوف والحذر ، انقادت وهي كارهة، ثم لا ترضى مع إعطاء هذا العزم، ثم الغدر بها ان تفي بها والمعاونة على (1) وذلك لأن حقيقة التوكل هي : الأخذ بالسبب بحكم الشريعة ، وتعليق الثقة والنظر والقلب بالمسبب سبحانه بحكم الحقيقة، لأنه مالك السبب، والقادر على إبطال عمله .
وكثير من الناس إذا لم يف السبب لهم بالكفاية اخطأوا الطريق ، فازدادوا تشبثأ بالأسباب، وهذا هو موضع الفتنة.
(2) في ز : الوعد والوعيد.
============================================================ الشر، حتى تدعو إلى الله عز وجل، وتتكلم بكلام الخائفين، وتقول بقول المؤمنين ال وتظهر تقشف المتواضعين، وتنعت آفات الدين، من الغيبة والكذب والرياء والكبر والحسد والاغترار.
فكنت مغترا منها بذلك : تظن انها كذلك لما ظهر منها، حتى لما وقعت المحن، ونزلت النوازل التي تحتاج فيها إلى تحقيق ما تقول، وتصديق ما تدعي، ومعنى ما تظهر، قلبت ذلك كله وأرادت خلافه.
وقد كانت (1) تخيل إليك ان الخوف له أصل في قلبك، والصدق والإخلاص والتواضع والزهد والتوكل والرضا، فلما جاءت الأحوال التي يتبين فيها هل صدقتا فيما ظننت انه قد سكن قلبك من الخوف والاخلاص والزهد والرضى والتوكل والصدق، هاج اهوى منها ، وجاشت الشهوات في ضد ذلك كله .
فلو كان ذلك ساكنأ قلبك ، هاج في وقت الحاجة إليه ، ولما هاج ضده، فإن هاج ضده قمعه، فعلمت ان ذلك إعطاء جلة بلا مؤنة، مع دعوى غير محققة.