☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 44

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

أرأيت لو قال لك عدة من الخلق : إنا معك إذا نزلت بك نازلة او شديدة فلما نزلت بك النازلة خذلوك، وطلبتهم فلم تجدهم، علمت انهم ليسوا معك ولكنهم غروك.

فبينا انت متعجب من خذلانهم وقلة وفانهم، إذ وتبوا هم عليك، يعينون عليك عدوك، لطال منهم تعجتبك، واشتد منهم حذرك فيما يستقبل، ولم تطمئن إلى موعد وعدولك به .

وإن سمعتهم الثانية يذكرن نصرتك عند الشدائد مقتهم، لما عرفت منهم.

فاعرف نفسك، فإنك لم ترد خيرا قط - مهما قل - إلا وهي تنازعك إلى خلافه ولا عرض لك شر - مهما قل -(2) ، إلا كانت هي الداعية إليه ، ولاا (1) في ط: وقد كان.

(2) في ط: إلا أقله، ولا معنى له ============================================================ ضيعت خيرا قط إلا لهواها، ولا ركبت مكروها قط إلا لمحبتها.

فحق عليك حذرها لأنها لا تفتر عن الراحة إلى الدنيا والغفلة عن الآخرة، فإن يقظت للآخرة، وتذكرتها وتفكرت فيها ، نازعتك إلى الدنيا وإلى الراحة بالتذكر والفكر فيها، والتمني لها.

فما تمت لك قط ركعتان لم تنظر فيهما في شيء من امر الدنيا مما يشغلك عا انت فيه ، ولا تمت لك ساعة من أجزاء النهار بالفكر في الآخرة، لمجاذبتها إياك عن ذلك، ومنازعتها إلى الدنيا.

فإن غفلت عنها ركنت واشتغلت، وإن تيقظت نازعتك لتشغلك عما أنت فيه من أمر آخرتك، فهواها قاهر لعقلك ، يغفل عقلك وهي لا تغفل ، ويذكر عقلك وهي تنازعك الا يذكر، فلا يحل لك قتلها ، ولا تقدر على مفارقتها، وهي بهذه المنزلة من العداوة لك.

فاعرفها واحذرها، فإنك إن عرفتها ازددت منها حذرا (1) ، وعلى ربك توكلا، وبه ثقة، وإليه طمأنينة، ولها بغضا ومقتا، ولربك عز وجل مودة وحبا، ومنها إياسا وقنوطا، ولربك عز وجل رجاء وأملا ، ولله عز وجل بالنعمة والمنة والتفضل بما عملت، اعترافا وإقرارا وشكرا، وأنها منه بريئة .

لأنك لو صحبت صاحبين: احدهما لا يجل لك قتله فلا تقدر على مفارقته، كالوالدة او الوالد، وله نهمة ان يصيب لذته ويروح بدنه وإن اعطيت في ذلك فبينما انت معه إذ غفلت، فجاء بصخرة ليرضخ بها رأسك، فأيقظك الآخر الذي معك، وامسك بيده حتى قمت إليه فأخذت الصخرة من يده ثم القيتها.

وكذلك لو صنع طعام فيه سم فنبهك الآخر له حتى عرفته ، لازددت له بغضا ومقتا، وللذي نبهك وفطنك له مودة وحبا، وللذي أراد بك القتل حذرا، وعلىا الذي نبهك توكلا، وبه ثقة، وانقطع رجاؤك ممن أراد ان يكيدك، واشتد املك (1) في ط: جذرا، خطأ.

============================================================ ورجاؤك للذي ايقظك ونبهك، وانقطع عنك العجب لفطنتك به ، وتخلصك من شره، وأقررت بالنعمة والتفضل للذي نبهك وأيقظك، حتى امتنعت من مكائد عدوك الذي آراد ان يكيدك.

فالعدو الذي اراد مكيدتك نفسك ، والذي أيقظك ونبهك ربك عز وجل، فكم من بلاء آرادته (1) بك ونازعتك إليه، وهممت به أو فعلته ، فنبهك الله عز وجل عليه، فتركته ولم تركبه، وما ركبت منه ندمت عليه وتبت إليه .

فان عرفتها ازددت لله عز وجل حبا ومودة، ولها بغضا ومقتا، وعلى الله عز وجل توكلا وثقة، ومنها إياسا، وإلى الله عز وجل طمأنينة ، ومنها حذرا ووجلا ولم تعجب بما عملته، ولم تضفه إلى نفسك إذا كانت محبتها في خلاف ما عملت من الخير ، ومحبتها فيما تركت من الشر، ولو تركت إلى محبتها صارت إليها .

فالذي ايقظك وأعانك على خلاف محبتها غيرها ، وهو الله عز وجل، فاعرفه عز وجل واعرفها ، فإنك إن عرفتها صدقتها ، وإن صدقتها ولم تداهنها ولم تمل مع هواها، صدقت الله عز وجل واتقيته، وأنبت إليه ووثفت به .

فاننهمها فيما خف (1) عليها من الخير من غير ان ينقطع منك الرجاء، فيدخلك الإياس والقنوط، ولكن انهم وفتش، وإن لم تعلم شيئا فاحد الله عز وجل، وكن وجلا ان يكون قد كان منها ما يكره الله عز وجل، فلم تذكره لغلبة هواها، وأحصاه مليكها عليها، مع الأمل في الله عز وجل ان يقبل منك ما عملت .

وإن كان منك امر مما يكره فيما عملت رجوت العفو عنه، ولم تترك الوجل والاشفاق من الا يعفو عنك ، وترجو بذلك الوجل العفو عنك والصفح، لأن من خاف الا يعفى عنه بصدق منه عغي عنه، ومن امن واغتر استوجب ان لا يعفى (1) في المطبوعة: إرادته خطأ (2) في المطبوعة: فاتهم ما خف.

============================================================ فاحذرها وفتشها وخاصمها، كما يخاصم الخصم الظلوم الخائن الموارب، البليغ في حجته المزخرف القول بالباطل (1) بشدة بيانه، حتى تقيم عليه البينات العادلة، وتفتشه حتى اذا قامت عليه البينة، او فتش فأصيب معه السرقة انقطعت حجته، وأذعن وأقر.

فإن آبى ان يؤدي الحق الذي اعترف به، أو قامت عليه البينة، رفعته إلى موضع الحكم، فحكم عليه بالحبس والضرب، فإذا نظر إلى ذلك وعلم انه يمتنع ان عطي اقل مما ينال منه ، وأن يؤخذ منه أكثر مما يمتنع منه ، أعطى الحق ورد الظلم و كذلك فخاصمها بالكتاب والسنة، وأقم عليها الحجة، وفتش (2) عن عيوبها وذكرها خبثها وكذبها، حتى إذا اذعنت بالاقرار والاعتراف بالحق ، وانقطعت معاذيرها ومواربتها وحججها الكاذبة.

فإن انقادت إلى الحق، وإلا فارفع وهمها إلى النار ، وهي السجن والعذاب لا فتوهم شدة عذابها وأنه واجب عليها، فإذا رأته ببصر العقل، وعين اليقين، وهاج منها الخوف، لم تتمالك بالاذعان والندم والعزم، وانقادت إلى الحق، لما عاينت وعلمت انه يؤخذ منها اكثر مما تنال.

م احذرها أيضا بعد ذلك ان تنازع إلى ما تركت فتردك غادرا ، فإن نازعتك فأقم عليها الحجة وأرها العذاب، ورجها بالترك الثواب، وأرها إياه بمشاهدة اليقين، واستعن بالله عز وجل عليها، وتوكل عليه ثقة به ، وأحسن به الظن ، وايأس منها ان يكون منها خير إن وكلك الله عز وجل إليها.

فتوكل عليه ، ومنها فلينقطع رجاؤك وأملك .

(1) في المطبوعة: الباطل.

(2) في ط: فتشها عن عيوبها.

334 ============================================================ باب ما يؤدي إليه معرفة النفس وشرح العجب والإدلال بالعمل قلت: قد عرفتني نفسي وحذرتها، فأخبرفي ما الذي يؤدي إليه معرفتها بعد وصفك الرياء وأسبابه، ولم يكن بي عنه غنى، وإن عرفتها فما ينفعني ان اعرف عدوي لا أعرف مكائده، ولا يكون معي آلة لمجاهدته، فأخبرفي بالعجب ما هو، وفيما هو، وفيما ينفي ويتقي؟

قال : إنك سألت عن آفة في كثير من العباد عظيمة، معمية عليهم ذنوبهم (1) ومزينة لهم خطأهم وزللهم، لأن العجب يعمي القلب، حتى يرى المعجب انه محسن وهو مسيء، وانه ناج وهو هالك، وأنه مصيب وهو مخطيء .

ولا يلبث صاحبه المعتقد له ان يركن إلى الغرة، فيستصغر ما علم به من ذنوبه وزلله، وينسى كثيرا منها، ويعمى عليه اكثرها، حتى لا يظنه ذنبا، فيستكثر عمله فيغتت به، فيقل خوفه، وتشتد بالله عز وجل غرته، بل قد يخرج صاحبه به إلى الكذب على الله عز وجل، وهو يرى انه عليه صادق، وإلى الضلالة وهو يرى أنه مهتل.

فبالعجب هلك أئمة الضلالة، وبالعجب تكبر المتكبرون، وافتخر المفتخرون واختال المختالون، وبه هلاك آخر هذه الأمة.

1) في ط: معمية لذنوبهم ============================================================ و ما يدلك على ذلك قول النبي - وذكر آخر هذه الأمة - فقال لأبي علبة: " إذا رأيت شحتا مطاعا، وهوى متبعا، وإعجاب كل ذي رأي برايه فعليك نفسك" (1) .

وقال أبو الدرداء: " ثلاث منجيات، وثلاث مهلكات، فأما المهلكات: فهوىا متع، وش مطاع، وإعجاب المرء بنفسه" .

وروي عن أبي هريرة عن النبي لله أنه قال : " ثلاث مهلكات: شخ مطاع وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه" (1) .

وقال عمر رضي الله عنه مثل ذلك، فدلوا بذلك أن فيه الهلاك.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه : " الهلاك في اثنين : القنوط، والعجب" .

وصدق رحمه الله، فإن الأنسان إذا أعجب لم يفطن لذنوبه ، وما فطن له (2) من ذنوبه استصغره، وما لم يفطن له لم ير آنه ينبغي ان يتوب منه، وما استصغره م يفزعه فيقلع عنه ، فيقيم على ذنوبه فيهلك.

وإذا عرف كثرة ذنوبه واستعظمها ثم قنط لم ير آنه يقبل منه التوبة، فأقام عليها، فأمسك عن العمل لله عز وجل بالطاعة فيهلك.

فدل ابن مسعود بقوله هذا أن في العجب الهلاك، لأنه إذا أعجب زكى نفسه فإذا زكاها لم يتهمها، ولم تعظم عليه مخالفتها آمر ربها، وظن آنها ناجية .

الا ترى إلى قول الله عز وجل: { فلا تزكوا أنفسكم)(3) . قيل في التفسير : لا تبرئوها، فكيف يتهمها وهي عنده بريئة، فإذا لم يتهمها كيف يفطن لعيوبها؟.

(1) آخرجه: ابن المبارك في زوائد الزهد. والقضاعي في الشهاب، والبيهقي في الشعب، والنسائي في سننه. وصححه السيوطي. واخرجه البزار والطبراني في الصغير .

(2) في ط: فلن به.

(3) سورة النجم، الآية: 32 .

33 ============================================================ و قوله جل ثناؤه: { فلا تزكوا أنفسكم قال زيد بن أسلم: لا تبرئوها. وقال ابن جريج: يقول: لا تعملوا بالمعاصي وتقولوا: نعمل بالطاعة . وقال مطرف: لأن ابيت نائما وأصبح نادما، أحب إلي من أن أبيت قائما وأصبح متعجبا.

فيجمع العجب خصالا شتى : يعمي عليه كثير من ذنوبه، وينسى مما لم يعم عليه منها أكثرها ، وما ذكر منها كان له مستصغرا، وتعمى عليه أخطاؤه، وقوله بغير الحق، ويخرجه ذلك إلى الكمر والتعظيم على العباد ، ويغتر بالله عز وجل ، ويدل عليه بعمله وعلمه، حثى كان له منه على ربه عز وجل.

فحينثذ ينقطع عن الله عز وجل عصمته، ويكله إلى نفسه، فيرى آنه من المحسنين، وهو عند الله من الظالمين الفاسقين.

الا ترى إلى ما يروى عن عائشة رضي الله عنها أنه قيل لها : متى يكون الرجل مسيئا؟ قالت : " إذا ظن أنه محسن".

وصدقت رضي الله عنها، إنما يرى آنه محسن إذا أعجب بعمله .

ويخرجه العجب إلى المن بمعروفه وصدقته (وجميع أعماله) (1) ، لأنه عظم عنده ما تصدق به أو تفضل به ، وينسى منة الله عز وجل عليه، وانه مضيع لشكره على ذلك، فمن بما اصطنع من معروفه، فحبط أجره، كما قال الله عز وجل: لاتبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى (2) ويستوجب عذاب ربه جل وعز.

قال النبي الله : " ثلاثة لا يكلمهم الله عز وجل يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم ولهم عذاب آليم: أحدهم المنان" (3) .

(1) ما بين الحاصرتين: ساقط من ط.

(2) سورة البقرة، الآية: 264.

(3) أخرجه : البخاري في صحيحه، الباب 48 من كتاب الأحكام، والباب 34 من كتاب التوحيد .

ومسلم في صحيحه، الحديث 171، 174 من كتاب الايمان. وأبو داود في سننه، الباب 60 من كتاب البيوع، والباب 25 من كتاب اللباس، والنسائي في سننه ، الباب 5، 6 من كتاب البيوع 337 ============================================================ فاعقل ما سألت عنه، وافهم إجابتي إياك وقدم لله عز وجل العزم في تركه بعد معرفته، لعل الله عز وجل أن ينفعك بإجابتي لك عنه .

باب العجب بالدين واعلم أن العجب بالدين بوجوه أربعة: بالعمل، والعلم، والرأي الصواب، ل والرأي الخطأ.

فالعلم ما حفظ وفهم من الكتاب والسنة وقول علماء الأمة.

و أما الرأي الصواب فما استنبط قياسا على الكتاب والسنة والإجماع، مشبها بها حكمة مثل حكمة (1).

وأما الرأي الخطأ فما كان من غير استنباط من كتاب ولا سنة ولا إجماع الأمةا وإنما هو تأويل بغير الحق، وانتحال له على سبيل الجهل، من قبل هوى النفس، مع اعتراض من الظن أنه حق (2) .

فأما الاعجاب بالعمل والعلم والرأي الصواب فمعنى واحد، لأنه كله منة من الله عز وجل ونعمة منه ، وله أول يكون عنه ، وقد ينفرد أوله فلا يكون عجبا .

فأما أوله الذي يكون عنه العجب : فالاستكثار والاستعظام للعمل ، والاستحسان لعلم والرأي الصواب (3) .

فان استكثر العبد عمله واستعظمه تعظيما للنعمة، والمنة عليه به ، أو رجاء ثوابه، وأنه لا يستحق الثواب، ولا كان أهلا أن يمن عليه به ، ولا هو أهل أن يقبل منه، (1) يعني : بشرط أن يتفق الحكم المستنبط - بفتح الباء - مع الحكم الثابت في الكتاب والسنة في الحكمة والعلة والسبب. وذلك مثل استنباط تحريم اللبن الشديد الحموضة الذي يسكر إذا شرب قياسا على الخمر ، لاتفاقهما في سبب التحريم وحكمته وسببه وهو الاسكار وذهاب العقل، وهكذا.

(2) ويجمعه آراء الفرق الهالكة كلها . وهي ترجع إلى : التشبيه، والتناسخ والحلول، والبداء، والتأويل.

(3) هنا كررت هذه العبارة " فمعنى واحد لأنه كله منة من الله عز وجل" ولا أصل لها في الأصول ولا معنى فحذفناها.

← Önceki 44 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı