Bölüm 45
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
============================================================ ولكن عظمت عليه النعمة به (من الله تعالى) (1) ، ورجاء التفضل بالقبول له لاغير ذلك فليس يعجب به ، ولكن إذا استكثر عمله واستعظمه، واستحسن علمه ورايه ، فأضاف ذلك إلى نفسه، وحدها عليه، ونسي نعمة ربه عز وجل عليه ومنته بذلك، فقد اعجب بعمله وعلمه.
فجملة العجب بالدين : حمد النفس على ما عملت أو علمت، ونسيان النعم من االه عز وجل عليك بذلك. فحمد النفس، ونيسان النعم(2) ، هو العجب بالدين .
الا العمل الذي يريد أن يقوم به العبد ولم يقم به بعد، فإن في ذلك معنى زائدا ، وهو الاتكال على نفسه ، بالنسيان للتوكل على الله عز وجل ، وذلك أيضا من النسيان للنعمة، لأنه إذا نزل ما ينال بمنة الله عز وجل علم أنه لا مقوى له لما ينال غير الله عز وجل، فإن من الله عز وجل عليه بذلك ناله وإلا لم ينله (3) .
قلت: فعلي أن أكون ذاكرا لكل نعمة ينعم الله عز وجل بها علي في الدين ، فان نسيت شيئا منها كنت معجبا" قال : لا ، ليس عليك فريضة الذكر لكل نعمة أنها نعمة إذا كنت معتقدأ في جمملة إيمانك أن جميع النعم في الدين والدنيا من الله عز وجل، وإن ذكرت الله عند كل نعمة وعلمت أنها منة من الله عز وجل ، كان أفضل لك عند الله عز وجل الا وأبعث لك على الشكر، وأبعد لك من العجب، فإن نسيت ذكر النعمة فسهوتا عنها، ولم تضف الفعل إلى نفسك، مع الحمد (4) على ما أنعم عليك من العمل والعلم، لم تكن معجبا، وكنت ناسيا لتلك النعم كنسيانك سائر النعم في غير عملك، إلا أن تحمد نفسك على ذلك ناسيا لنعمة الله عز وجل، فتكون حينئذ معجبا.
(1) ما بين الحاصرتين: ساقط من ط (2) في ط: المنعم.
(3) تأثر القاضي آبو زيد الدبوسي بالمحاسي في هذه النظرية ولكنه فلسفها وعمقها . انظر باب الفقر من ا" الأمد الأقصى" للدبوسي. تحقيق محمد عبد القادر عطا . دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان .
(4) في ط: مع الحمد لها.
============================================================ باب إضافة العمل إلى النفس قلت : وكيف يمكن ألا أضيف الشيء إلى نفسي، ولم يعمل ذلك العمل غيري لا ولو لم أعلم أني أنا الذي عملته ما عددته نعمة، ولا رجوت ثوابه من الله عز وجل .
قال : أجل ليس العجب (من) (1) علمك بما عملت وعلمت، ولكن (من) (2) ال الإضافة إلى نفسك بالحمد لها (على العمل) (2) ، ونسيان منة المولى بذلك. فأما إذا علمت أن ذلك كان بمنة الله عز وجل ، وأن نفسك لو تركتها ومحبتها لركنت إلى ال خلاف ذلك، فتفرد الله عز وجل بالمنة في ذلك فلست معجبا .
قلت: بين لي فرقا بين معرفتي أن العمل أنا عملته ، وبين إضافتي العمل إلى نفسي، وحمدي إياها عليه.
قال : معرفتك بأنك عملته معرفة قائمة من الطبع بالاضطرار ، لا تقدر أن تجحد انك عملته، ولا تحتاج إلى ذكر ذلك، ولا مخاطبة نفسك به .
والعجب ذكر هائج تخاطبك به نفسك، وينزع به عدوك، وذلك أن يهيج استعظام عملك واستكثاره على أن تقول في نفسك : لقد قويت وصبرت وتخلصت، او جودت آو جاهدت آو فهمت ، مستعظما لذلك، فرحا من نفسك بقوتها ، ونفاذ بصيرتها، معظما ها على ذلك.
وقد تخاطبها بدون ذلك فتقول: قرأت كذا، صليت كذا، لم أفطر منذ كذا، صمت في يوم شديد الحر، مع نسيان النعمة ، فذلك استكثار لعملك بإضافتك إياها الى نفسك.
وجملة ذلك إذا هاج فرحك بقوتك على ما عملت، وكذلك ما لم تقم به من العمل مضيفا إليها القوة والصبر ، ترى أنك تقوم بذلك ناسيا، لاتنظر منة الله عزا وجل بذلك، ولاتترك الاتكال على قوتك ، فلو كان الله عز وجل لم يمن عليك (1 - 3) ما بين الحاصرتين : سقط من ط ============================================================ ب شيء من ذلك، أكنت تقوى على ذلك، أكنت تقول في قلبك لنفسك ، وترى لها من القدر في القوة والنفاذ أكثر من ذلك؟
فهذا الفرقان بين معرفتك بما من الله عز وجل عليك به من العمل، وبي العجب من نفسك بعملك وعلمك.
قتل : أجد ما تقول يعترض لي، وأجده زائدا على المعرفة بعملي ، لأني لو قلت ذلك لنفسي خوفا مني آن تجهل أنها عملت ذلك العمل ، حتى ترى أن غيري عمله كنت ذاهب العقل.
إن أخاف أن تجهل نفسي أن تكون هي عملته وترى أنه عمله غيرها ، وأنها كانت كافة (عن الحركة) (1) لم تتحرك لعمل، حتى ترى أنها إذا كانت مصلية أنها نائمة، أو إذا كانت صائمة أنها مفطرة، وأن غيري صام وصلى، فلم لم يجز أن كون ذلك مني كذلك، فقد علمت أني لم أقله لأعرف نفسي ما جهلت، إنما كان ذلك هو العجب لاغيره إذا أضفت إليها ذلك بالحمد لها ، مع نسيان نعمة رفي (2) عز وجل.
ولكن أريد مع ذلك دليلا من العلم [على] أن ذلك هو العجب ، ليكون أعون ي على نفسي، إن عارضني بالتشكيك فيه معارض، وإن استدلني عليه مستدل، فلم يقنع [مني] بدون الحجة فيه بالعلم، كان أدعى له إلى القبول.
قال: نعم، إن العجب بالخير لا يكون إلا من المطيعين لله عز وجل المريدين له فمن ذلك ما يروي ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن كريب عن ابن عباس انه قال: "ما أصاب داود عالله الذنب إلا بإعجاب أعجبه من نفسه؛ أن قال : يارب ما تأتي ليلة إلا وإنسان من آل داود قائم، وما يأتي يوم إلا وإنسان من آل داود صائم" (3) .
(1) ما ببن الحاصرتين: سقط من ط (2) في ا: نعمة الله.
(3) آخرجه الإمام أحمد في الزهد .
============================================================ وفي حديث حجاج: "ما تمت ساعة من ليل ولا نهار إلا وعابد من آل داود يعبدك، إما يصلي وإما يصوم، وإما يذكرك". فأضاف العمل بالليل والنهار إلى آل داود، وكان هو آولهم في ذلك، وأقومهم به وداعيهم إليه، ومقومهم عليه ا ا ا لا ا الال الا وقول الله عز وجل يدل على ذلك.
وقال ابن عباس رضي الله عنه : فأوحى الله عز وجل إليه : " يا داود إن ذلك لم يكن إلا بي، ولولا عوني إياك ما قويت على ذلك ، وسأكلك إلى نفسك". وفي حديث آخر: "وعزني وجلالي لأكلنك إلى نفسك". فلو كان ذاكرا للنعمة في ذلك لما ذكتره ما هو له ذاكر، ثم يعاقبه عليه ، فيتركه ونفسه ، ولكن ذكره النعمة الي كان لها ناسيا، ووكله إلى نفسه التي أضاف العمل إليها وحمدها عليه، فكان بعملها معجبا، وسماه ابن عباس معجبا بنفسه (2) ، وأخبر أنه أصاب الذنب من أجل عجبه بطاعة الله عز وجل.
فطاعة الله أعجب بها فأدركته العقوبة على ذلك، حقى أصاب ذنبا أورثه الندم والحزن أيام حياته، والتبعة في الآخرة، حتى يستوهبه الله عز وجل من آوريا (3) كا جاء في الحديث، فأعظم بالعجب بلية وأعظم به آفة.
ومن ذلك ما قال الله عز وجل في كتابه العزيز في يوم حنين لأصحاب محمد الله وهو خير عصابة على وجه الأرض ، بل لا عصابة تعبد الله عز وجل غيرهم ومن تبعهم، غضاب لله عز وجل، ينصرون دين الله عز وجل مستجمعون لقتال (1) في ط: مستعظم ذلك.
(2) في ط: من نفسه.
(3) أخطأ محقق المطبوعة فظن الكلمة خطأ وعلق عليها بقوله : لعلها من آوزاره والتعليق لا معنى له واوريا بن صوريا هو الذي ضم داود زوجته إلى زوجاته بعد أن أرسل به إلى الحرب فقتل هناك .
آما ما ترويه التوراة من آنه زنى بها فباطل لا أصل له ، وقد روي أحمد في الزهد في الموضوع حديثا طويلا.
============================================================ أعداء الله عز وجل، فقال الله عز وجل : (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت ع ليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين)(1).
وذاك أن قائلا قال منهم: " لن نغلب اليوم من قلة" فلما أعجبوا بكثرتهم و اتكلوا على قوتهم، ونسوا الله عز وجل في ذلك رفع الله عز وجل في ذلك الوقت النصر عنهم، ليعلمهم ان كثرتهم لا تغني عنهم شيئا، وأن الله عز وجل الناصر الغالبا هم عدوهم لا عددهم، ثم عطف الله عز وجل عليها بالنصر إكراما لنبيه ه ولهم ونظرا لدينه، ثم أنزل بذلك قرآنا فعرفهم به ما كان منهم، وما قال من قال منهم وهذا هو العجب بالكثرة.
ومنه أيضا ما روى [سفيان] بن عيينة أن أيوب صلوات الله عليه قال: "إلهي انى ابتليتني بهذا البلاء وما ورد على أمر إلا آثرت هواك على هواي"؟ فنودي من غمامة بعشرة آلاف صوت يا أيوب، أني ذلك؟ أي من أين لك ذلك؟ قال: فأخذا رمادا فوضعه على رأسه، فقال: "منك يا رب" .
فلا ترى إلى رجوعه عما قال ناسيا أن يضيف نعمة العمل إلى ربه جل وعز فزع إلى الذكر بالذل والاستكانة، والإقرار بالنعمة أنها من الله عز وجل ، فقال : منلك يا رب.
وفي هذا وفي حديث داود عليه السلام معنى من الإدلال بالعمل، سأبينه لك إن شاء الله عز وجل عند ذكر الادلال بالعمل.
باب الاودلال بالعمل قلت: فأخبرني بالادلال ما هو؟
قال: إن الاودلال معنى زائد في العجب، وهو ان يعجب بعمله او علمه ، فيرى (1) سورة النوبة، الآية: 25.
============================================================ ان له عند الله قدرا عظيما قد استحق به الثواب على عمله، فإن رجا (1) المغفرة مع الخوف لم يكن إدلالا.
وإن زايل الخوف ذلك [الرجاء] فهو إدلال، كما قالت امرأة من المهاجرات وهي عند عائشة رضي الله عنها : "بايعت رسول الله لم ألا أشرك ولا أسرق ولاا ازني ولا أقتل ولدي ولا آتي ببهتان أفتريه بين يدي ورجلي، ولا أعصيه في معروف، فوفيت لربي عز وجل، ووفى لي، فوالله لا يعذبني ري.
فأتيت (2) في النوم فقيل لها : أنت المتألية على الله ألا يعذبك؟ فكيف بقولك فيما لا يعنيك، ومنعك ما لا يغنيك"2 وفي حديث آخر : " أنه أتاها ملك فقال لها : كلامك تزجين، وزينتك تبدين ، وخيرك تكدين (3) ، وجارك تؤذين، وزوجك تعصين" ، ثم وضع اصابعه الخمس على وجهها فقال: خمس بخمس ولو زدت لزدناك.
قال: فأصبحت وأثر الأصابع في وجهها. فهذا الادلال على الله عز وجل ال وإيجاب الثواب عليه على الغفلة والنسيان والجهل عليه.
قلت: فما الدليل انه قد رأى ان له بذلك عند الله عز وجل قدرا عظيا قال: على ذلك دلائل كثيرة من قلبه ولسانه .
فمن ذلك ان يناجي الله عز وجل باستعظام عمله، كما قال داود عليه السلام ل او يستكثر ان ينزل به بلاء، او ينصر عليه غيره (من اعدائه) (4) ، او يرد دعوته وهو يعمل مثل ذلك العمل.
ومثل ذلك : ما روي عن ايوب صلوات الله عليه حين قال: إلهي أنى ابتليتني بهذا البلاء وما ورد علي امر إلا آثرت هواك على هواي.
(1) في ط: فان رجاء، خطأ.
(2) في ط : فأوتيت، خطأ.
(3) اي: تمنعين.
(4) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 344 ============================================================ فإذا استنكر العامل ألا تجاب دعوته، أو ألا يفعل به ما يحب، أو أن يبتلي، او يسلم لعدوه، او هلكة من مهالك الدنيا، فهذا معجب بعمله، مدل به ، كأن له على الله عز وجل منة بما عمل، يچب على الله عز وجل مكافأته .
ولولا تفضل الله عز وجل على خلقه ما جعل لهم عملا، لأن العمل منه بفضله ونعمته، والشكر من العباد ضعيف، والشكر بعينه نعمة من الله عز وجل، والذنوب كثيرة.
الا تراه يقول جل ثناؤه: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا(1) ، فقال النبي له لأصحابه - وهو خير الناس يومئذ وإلى اليوم -: "ما منكم من احد ينجيه عمله" قالوا : ولا آنت يا رسول الله؟ قال: "ولا انا إلا ان يتغمدفي الله برحمته" (2) .
وقال: " لو يؤاخذني الله آنا وعيسى ابن مريم بما نصيب بهاتين لعذبنا" .
م اصحابه من بعده (على](2) فضلهم وبرهم يتمنون انهم كانوا خلقوا بغير خلق الانس ، لعظيم الخوف، آبو بكر رضي الله عنه يود انه لو كان قمريا(4) وعمر رضي الله عنه يتمنى انه لو صار تبنه، وابو عبيدة، وعمران بن حصي وخيرهم.
فله عز وجل الحجة البالغة على عباده، وله الفضل والطول والمنة عليهم ، ولا منة هم عليه، وما عملوا من خير فمنه وبه .
(1) سورة النور ، الآية: 21.
(2) اخرجه : البخاري في صحيحه، الباب 18 من كتاب الرقاق، والياب 19 من كتاب المرضي، ومسلم ي صحيحه، الحديث 71، 73، 75، 76، 78 من كتاب المنافقين . وابن ماجه في سننه، الباب 20 من كتاب الزهد، والدارمي في مسنده، الباب 24 من كتاب الرقاق. واحمد بن حنبل في مسنده 326،319،264،256،2352، 390،381،344، 466،452، 473، 482، .125/6 ،362 ،337 ،52/3 ،537 ،524 ،514 ،509 ،502 ،495 ،488 (3) ما بين الحاصرتين: سفطت من ط.
(4) الذي رواه الامام احد في الزهد : انه ود ان يكون شعرة في جنب مؤمن .
345 ============================================================ قلت : وما الدليل على ان ذلك هو الادلال (1) قال: ما يروى عن قتادة في قول الله عز وجل: (ولا تمنن تستكثر)(2) قال: لا تدل بعملك، وقد اختلف في تفسير هذا الحرف، فقال بعضهم: لا تهد حتى هدى إليك، إلا أن قتادة ذهب إلى أنه الإدلال بالعمل.
وقال آيوب وداود عليهما السلام في الحديث الذي يروى: إن صلاة المدل لا ترفع فوق رأسه.
وقال: لأن تضحك وأنت معترف بذنبك، خير من ان تبكي وأنت مدل بعملك.
فهذا العجب بالادلال.
فأما إذا انفرد العجب ولم يخالطه الادلال فهو ما أخبرتك من حمد النفس ونسيان النعم، وسئل رباح القيسي فقيل له : يا أبا مهاجر ، ما الذي افسد على العمال أعمالهم * فقال: حمد النفس ونسيان النعم باب العجب بالرأي الخزطا قلت: والعجب بالرأي الخطأ، لم أسمعك أدخلته في هذا الجواب.
قال: إنه ليس بنعمة فيوصف بنسيان النعم فيه، ولكنه بلاء، وخذلان ونقص .