Bölüm 46
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
أما ما كان في الضلال والبدع فبلية وخذلان، وما كان في الأحكام فقد يكون خذلانا وإنما، وقد يكون نقصا في الدين دون الاتم فإذا كان الرأي على غير الكتاب والسنة والاجماع فمن العجب كان ، وهو الذي أهلك عامة العباد، حتى ضلوا وكفروا وابتدعوا وأخطأوا في دين الله عز وجل .
(1) في ط: على ذلك أنه الإدلال، وما أثبتناه أوضح.
(2) سورة المدثر، الآية: 6 .
346 ============================================================ و قد ذمه النبي ه واخبر انه يغلب على آخر هذه الأمة، وعنده يكونون قدا عموا وصموا فلا ينتفعون بموعظة.
و قال ابو ثعلبة الخشني: سألت رسول الله عن قول الله عز وجل : (عليكم أفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) (1) . فقال: "يا أبا ثعلبة، اثتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، فإذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا موثرةا وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك نفسك" (2) فأخبر ان معناها إذا غلب على أهل الدنيا إيثار الدنيا، والعجب بآرائهم و ذم أصحاب النبي ه العجب بالرأي [ وكذلك] العلماء بعدهم، واخبروا ان فيه الهلكة.
الا تري إلى ما وصف الله عز وجل من قال عليه غير الحق؟ فقال : (وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا*(2) . وقال عز وجل: (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا(4).
فأخبر ان القوم معجبون بما يدينون به من الضلال والكفر والكذب على اله عز وجل، وكذلك جميع أهل البدع، لولا انهم معجبون بآرائهم ما اعتقدوا البدع ولا اقاموا عليها.
فبالإعجاب بالرأي الخطأ (5) هلك عامة الكفار وأهل البدع من أهل الإسلام الا و أهل الخطأ في الفتيا، لأنهم تأولوا فأعجبوا بتأويلهم ، وظنوا انه الحق اليقين(6) ، (1) سورة المائدة، الآية: 105.
(2) اخرجه :ابو داود في سننه، الباب 17 من كتاب الملاحم، والترمذي في سننه ، تفسير سورة 18،15 من كتاب التفسير. وابن ماجه في سننه، الباب 21 من كتاب الفتن.
(3) سورة الكهف، الآية: 104.
(4) سورة فاطر، الآية: 8.
5) في : بخطأ الرأي.
(3) 01) في أ: الحق المبين.
347 ============================================================ وقاسوا على غير القياس (1) ، فأعجبوا بقياسهم وظنوا انهم قد اصابوا الحق وقد تركوه، ودانوا بغيره وخالفوه.
قلت: قد أعظمت ضرره وبينت كثرة الآفات فيه، فأخبرني ما هو؟
قال : استحسان الرأي (2) الخطأ من قبل هوى النفس ، مع اعتراض من الظن انه حق يظنه بغير يقين قلت مم كان ذلك؟ فإنه لا يمكن انه كان إلا عن إغفال وجهل.
قال: أجل.
قلت: مم كان ذلك؟
قال : من ترك تهمة النفس، واستحسان الرأي بغير علم وضح له ، ولا دليل عليه من الله عز وجل، وتلك بلية عظيمة لا نعمة .
ولو ذكر النعمة عند ذلك لما انتفى العجب بذلك، بل يستحكم العجب بذلك فتغلب عليه.
وإنما أعجب حين رأى أنها نعمة ولم يعده بلية فينزع عنها، أو يظن انها بلية فيتهم نفسه، فتثبت حثى يتبين له العلم فيعتقده او ينفيه، فإنما أعجب به حين عده مه باب ما ينفي به العجب بأعمال الطاعة قلت : فبم ينفي (العابد) (2) العجب بالدين حتى يسلم منه العبد؟
قال: اما العجب بالحق والطاعة من العمل والعلم والرأي الموافق للحق والصوابا فبذكر النعمة فيه ان ذلك بمنة الله عز وجل وفضله ، ولولا منته بذلك لما نال ذلك (1) في أ: غير فقيس.
(3) في ط : الاستحسان بالراي.
ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ أحد أبدا من نفسه، لأن النفس لو تركت لما فعلت (1) ذلك، ولا كان منها، لأن حبتها كانت في خلاف ذلك حتى نبه الله عز وجل العقل فقهر به هوى النفس ، وعزم له على الرشد، فخالف محبة النفس وشهوتها .
لأن العبد لا يكاد (2) يأتي برتا إلا وشهوتها في ضده، ان قام الليل فشهوتها في راحتها من التعب، وفي نومها فرارا من السهر، وكذلك إن صام فشهوتها في الافطار، لما بنيت عليه من حب الغذاء من الطعام والشراب، وحبها الراحة إلى النكاح وغيره.
وكذلك جميع أعمال الطاعات، فلم تكن لتعملها (2) لو تركت ، فيذكر ويعترف أنما العمل من الله عز وجل نعمة أنعم بها عليه، لا ابتداء من نفسه ، وأن عليه في ذلك الشكر، وأنه غير قائم بالشكر على ذلك ، مقصر عن شكره (4) ، لم يستأهل ما من عليه به، بل يستأهل ان يسلبه، لتضييعه شكر نعم الله عز وجل عليه.
قلت: قد يكون من البر ما لا تعب عليها فيه، كالسكوت عن الخوض في الباطل، وكغض البصر، وترك الغيبة، (وترك الخوض) (5) في الآثام والفضول ، و الفكر في القلب والذكر.
قال : إن ذلك كله پثقل عليها، لأنه وإن لم يكن لها متعبا فإنه مشغل (لها) (7) عن محبتها وهواها ، لأن راحتها في محادثة الخلق واستراحتها لتخرج ما يجول في القلب، وكذلك غض البصر عن النظر إلى ما تهواه وتشتهيه .
و كذلك الفكر والذكر بالقلب للآخرة شاغل من النظر في راحة الدنيا والفكر (1) في أ: ما فعلت.
(2) في أ: لأن النفس لا تكاد تأتي برا .
(3) في ط: لتعمله.
(4) في أ: معترف بالتقصير عن شكره.
(5) ما بين الحاصرتين: سقط من المطبوعة.
(6) ما بين الحاصرتين: سقطت من المطبوعة.
349 ============================================================ فيها ، فذلك يثقل عليها، ويشغلها عن راحتها وحبتها.
فقد صح لأولي النهي ان ما نالت من البر والطاعة كان يخالف محبتها ، للتعب الذي يدخل عليها، أو منعها من راحة او لذة تنالها.
فهذا دليل بين وشاهد واضح وحجة عليها بأن الذي ادخلها في خلاف محبتها غيرها، وهو مليكها المتفضل عليها بذلك، فله الحمد والشكر وحده.
فان رجعت إلى صاحبها بالدعوى منها آنها هي التي عملته وانتحلته، فحمدها على صبرها وقوتها ، فليرجع إليها بهذه المعرفة التي يجدها في نفسه (1) وطبعه، وكفى باخبار الله عز وجل عنها انها أمارة بالسوء إلا ما رحم الرب وتفضل به المولى .
فليرجع إليها بهذه المعرفة، وأنها مبطلة فيما تدعي، مباهتة به ، وكيف جاز ها ادعاء ما كانت تحب خلافه، ويثقل عليها فعاله، وكانت جاهدة ان تصد عنه فكيف تدعي ان منها ما كانت تأباه وتحرص على خلافه ، وتنازع بعد الدخول فيه إلى قطعه وترك تمامه، فذلك منها بهت، ومن تصديق العامل ها جهل وحمق.
قلت: فقد يجد العامل لله عز وجل القوي العزم ، الزاهد في الدنيا (المواظب على الطاعة) (2) ، نشاطأ من نفسه للطاعة، وشهوة منها لها، لا تكاد تصبر عنها كأنها طبع منها ، بل قد يكون في بعض الحالات اكثر من الطبع، وقد نجده نحن ايضا، مع تخليطنا في بعض أحوالنا في أعمالنا.
قال: إن ذلك لم يكن منها ابتداء، ولا هو موافق لها في الخلقة (لا)(2) في (حال) (4) ضعفها ولا حال قوتها ، وقد كانت اولا جاهدة حريصة الا يكون ذلك منها ، فلما وهب الله عز وجل للعبد قوة العزم، والمواظبة على مجاهدتها والقمع ها فيئست ان يجيبها الى محبتها، وقهر الطبع منها قوة العزم ونور الحق، وغلبت عليها (1) في أ: من نفسه.
(2) ما بين الحاصرتين : سقط من المطبوعة.
(3 - 4) ما بين الحاصرتين: سقطتا من المطبوعة.
============================================================ هموم (1) الآخرة وأحزانها ، سكنت عن دعائها، وانقطعت عن طلب عادتها، وهي مع ذلك على خلقتها وهيبتها، ولو وجدت منه فترة لرجعت إلى اسوأ احوالها، ولرفضت اكثر طاعتها لربها عز وجل.
أفرأيت من لم يفقد إلا بالكره (منه) (2) ، ولم يجب إلا بالوعيد والزجر، ولم يذعن إلى الاجابة إلا إن قهره لك غيرك وأعانك عليه ، وأنت مع ذلك لا تأمن رجوعه عن إجابته، وترك طاعته لك، وانقلابه إلى شر أحواله، لما تعلم أن محبته لم تغير، وأن شهوته لم تذهب، ولكن قهر فأجاب، وغلب فأطاع، ولو وجد سببا او سبيلا الى ما يحبة ويهوى ركن إليه سريعا، وولى معرضا، أكنت له حامدا على طاعته، أو كنت منزلا منه ذلك (العمل) (3) لمحبة منه لاجابتك؟ او هل تكون له ذاما لما تعرف من محبته وخلاف إرادته لطاعتك؟ وهل كنت تحمد إلى الذي اعانك عليه، حتى فهره وغلبه لك حتى استعملته، ومثل ذلك كأسير من بلاد العدو، استآسرته وفرقت بينه وبين ماله وأهله ولده وأرضه ووطنه، وقد كان جاهدك قبل الأسر على ان يكون هو الآسر للك (4)، حتى أتاك من اعانك عليه ، فشده لك كتافا، وأمكنك منه ، فلم يزل بعدما امكنك منه يجاذبك إلى الرجوع إلى بلاده، ويطلب منك غفلة ليقتلك او يستأسرك، فيرجع بك معه إلى منزله ووطنه.
فلم تزل تضربه وتقهره حتى انقاد لك من الخوف، وسارع إلى خدمتك، وأنت مع ذلك متخوف ان يجد فرصة (أو غرة) (5) فيرجع ويتركك، ويرفض ما في يديه ما استرعيته من عملك. اكنت له حامدا، او في امره متزينا؟
(1) في المطبوعة: عليه.
(2) ما بين الحاصرتين : سقطت من المطبوعة.
(3) ما بين الحاصرتين: سقطت من المطبوعة.
4) في المطبوعة : المستأسر لك. وهو عكس المعنى المراد .
(5) ما بين الحاصرتين : سقطت من المطبوعة.
============================================================ فكذلك نفسك قد كانت حريصة على الركون من قبل إلى الدنيا، وإيثارها علىا الآخرة، فكانت جاهدة أن تستأسرك بهواها ، فتكون به (لها) (1) عاملا ، ولطريق جاتك إلى الآخرة تاركا.
فأبى الله عز وجل إلا أن يوفقك ويسددك، فقوى ضعفك، ونور قلبك و أعانك عليها، حتى رفضت كثيرا مما تهوى (2) ، وتركت كثيرا مما تحب (2) ، وما انقادت إلى خلاف ذلك إلا بالكره والجبر.
م وهب لك زجرها ومعاتبتها، وقوى عقلك على هواها، وعلمك على جهلها ووفقك لدوام ترك إجابتها، حتى أيست منك ان تنال محبتها ، وانكسرت عما كنت عودتها، فأجابت مسرعة على غير انقلاب من طبعها، ولا تغيير عن غريزتها .
وأنت مع إجاباتنها لك متوقع لرجوعها، تسأل الذي تولى معونتك عليها وفهرها، حتى انقادت لك طائعة، بعد امتناعها ان يديم ذلك لك ، ولا يسلبك هو خشية ان يترأ منك ، فتثب عليك فترجع بك إلى جميع ما تحب وتهوى، فيكون في ذلك هلاكك في دنياك وآخرتك.
فهل تجد بينها وبين الأسير فرقأ؟ بل هي أشد بلاء من الأسير وأعظم فتنة (وخطرا) (4).
قلت : قد اجد بينها وبين الأسير فرقا، لأن الأسير لا يرى ان الخير فيما يراد به، وهي قد علمت ا ن ما يراد منها خير ها (في العاجلة والآجلة) (5) .
قال: فقد ساوت الأسير في مخالفته، وفضلت عليه في الشر، فإنها(3) أبت وعصت عن معرفة وبيان ، والأسير ابى وعصى عن جهالة وعمي.
(1) ما بين الحاصرتين: ساقطة من المطبوعة.
(2) في أ مما تحب. (3) في أمما تهوى.