☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 47

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(4) ما بين الحاصرتين: سقطت من المطبوعة.

(2) ما بين الحاصرتين: سقط من المطبوعة.

(6) في المطبوعة : إنها.

============================================================ ولعله لو علم ما يراد به من الإسلام، والغرق بينه وبين الكفر ، ودار الحرب التي أهلها محاربون لله عز وجل ولدينه، لأجابك طائعا، وأبغض الرجوع إلى بلاده (1) .

فهي شرة وأعجب عصيانا وإباء من الأسير، إذ عصت بعد العلم بأنك إنما تدعوها الى نجاتها ، وتجانب بها هلكتها.

وقد نجد بعض الأسراء مشبها لها في جميع أمورها ، لأنه قد يكون الأسير يعرف الايمان وفضله، كما وصف الله عز وجل به بعض أهل الكتاب، أنهم يعرفون الحق ويجانبونه بعد العلم، فقال: (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاشأل الذين يقرءون الكتاب من ق بلك، لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين)(2).

ووصف إبليس آنه اعترف له بالربوبية ثم عاند بعد علم وقال عز من قائل: {وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبين(2).

فكذلك هي تأبى بعد علم وبيان ومعرفة، فهي تساوي شر الأساري، وتوافق كل أسير جاهل أو عالم، فلا فرق بينهما في الشبه من قبل الإباء والعصيان.

فالحمد لله وحده، والذم لها، والحذر والخوف منها ، وترك الطمأنينة إليها لمعرفتك فمن عرف نفسه زال عنه العجب، وعظم شكر الرب عز وجل، واشتد حذره منها والثقة والطمأنينة إلى المولى عز وجل، والمقت ها، والحب للمتفضل المنعم.

رأيت لو صحبك صاحبان، فأراد أحدهما وأنت نائم أن يرضخ رأسك بصخرةا فايقفظك الآخر وقد أمسك يده على الصخرة وهو رافعها ليرميك بها ، فأراك ما هم به وما آراد أن يغتالك به .

(1) في ا: إلى وطنه. (2) سورة يونس، الآية: 94 . (3) سورة الأنفال، الآية:5.

============================================================ أو لو صنع لك سما في طعامك ليقتلك به فأراك الآخر بالتجربة على بعض البهائم ما أراد أن يقتلك به من السم، حتى عرفت أنك لو أكلت ما هيأ لك من الطعام كان في ذلك عطبك، من قتله بذلك السم للبهيمة التي جرب عليها ، ألم تكن تزداد له مقتا ا لا ا ل ال ا ا ا لا ل وخوفا من الآخر أن يغتالك بمثل ذلك.

فإن ادعي المريد لك بالسوء أنه هو الذي أنقذك منه ، هل كنت ناسيا للذي أنقذك؟ ومضيفا نجاتك إلى الذي آراد بك المكيدة بالسوء؟

كلا. ما كنت فاعلا أبدا ذلك ما صح لك عقلك.

فكم من بلية قد أرادتها بك نفسك فعزم الله عز وجل لك على تركها، وأيقظك (وأزال عنك الغفلة) (1) فعصمك منها، وقد كان فيها عطبك بالنار أعظم من الميتة بالحجر والسم.

وكم من حق لله عز وجل قد هممت بتضييعه، فأبى الله عز وجل إلا أن وفقك لخلاف ما هممت به (2) ، فقد وجب عليك المقت لنفسك والحذر منها، وترك إضافة العمل إليها بالحمد لها ، والحبة لربك عز وجل، والطمأنينة إليه ، والثقة به ، والحمد له خالصا وحده، والشكر له على منته بكل ما نلت من بر وطاعة.

قلت : قد تبين لي بوصفك هذا - وقد كان عندي في الحجملة هكذا - أن نفسي لو تركها ربي عز وجل لأهلكتتي، وأنه الذي تولى ذلك وله المنة علي بذلك، حتى نلت ما نلت من بر وطاعة، هو وحده لا شريك له .

(1) ما بين الحاصرتين: سقط من المطبوعة.

(2) وأصل ذلك معصية آدم، وإلهام الله تعالى له الكلمات التي دعا بها فتاب الله عليه .

وحقيقة ذلك الحب السابق من الله تعالى لخلقه بوجه عام، وللمعترف به بوجه خاص فمن وفق للحب لله فقد وافق الحقيقة، واندرجت بشريته في حقيقته اندراج تحقق وتعلق وعبودية . وهذا المشهد من مشاهد الأذواق، وهو الذي دفع النبي م وأصحابه إلى العبادات الشاقة وهجران الملذات إبقاء عليه ، إذا كانوا يجدون في شهوده وذوقه من السعادة ما لا يجدونه في الراحة وملذات الحياة.

354 ============================================================ باب ما ينفي به العجب بالرأي الخطا قلت : أفرأيت نفي العجب بالرأي الخطأ إذا كان ليس بنعمة، فأذكر منة الله عزا وجل بذلك، ولا أضيف ذلك إلى نفسي، فم أنفيه إذ تبين لي أنه بلية وخذلان، أوا نقص في الدين؟

قال : قد ينفي العبد العجب بالرأي الخطأ بتهمة نفسه ، وترك الاستحسان لشيء من ر أيه إلا بدليل بين ، وحجة واضحة من الكتاب والسنة، أو قياس عليهما ، واستنباط حكم في نازلة.

قلت : وكيف يتهمها؟ وما الذي ينال به تهمتها قال : لمعرفته ما بنيت عليه في الخلقة أن من شأنها السهووالغفلة، ولما جرب منها من كثرة غلطها، وكثرة زللها، وسوء تأويله ما لا يحصى مرارا كثيرة، في كل ذلك يرى انه مصيب لا يشك عند نفسه في ذلك، ثم يتبين له بعد أنه قد كان غفل وغلط وكان استحسانه لذلك من قبل اهوى وتزيين الشيطان.

ولو لم يبعثه على تهمتها إلا ما يعرف عن عامة هذا الحخلق ، من غلطهم وقولهم في دين الله عز وجل بغير الحق، وكلهم يزعم فيما يدعي الحق وهو على باطل ، وهو- مع ما هو عليه من الباطل - لا يشك أنه محق صادق، وأن من خالفه مبطل كاذب، من جميع أهل الأديان ومن أهل البدع من المسلمين، وكثير من أهل الفتيا والرأي . وقد علم أن النفوس طبعها بعضه قريب من بعض، بل كلها لا تعرى من السهو والغفلة، وما نفسه إلا من أنفس الخلق من ولد آدم عليه السلام ، بنيته كبنيتهم وغريزته كغرائزهم، مع ذلك فإن المزين لهم واحد، وهو الشيطان المرصد لهم بالعداوة والباغي لهم الزلل والعصيان.

فإذا أثبت في قلبه هذه المعرفة بنفسه اتهمها، ولم يعجل بما يستحسن دون النظر في الكتاب والسنة، أو مساءلة أهل العلم والبصيرة، ولم يزل ذلك شأن الصالحين العارفين بانفسهم، ولم يزالوا متهمين لآرائهم، خائفين من أنفسهم.

============================================================ ومن ذلك ما روي عن ابن مسعود (أنه) (1) ، اختلف إليه شهرا في مسألة عن امرأة مات عنها زوجها ولم يدخل بها ولم يسم ها صداقا، فلم يجبهم شهرا مخافة الخطا في إجابته إياهم عما سألوه عن ذلك ، تهمة لنفسه وخشية لخطئها، ثم قال لما لم يجد بدا من القول فيها، قال : أقول فيها برأي، فإن كان صوابا فمن الله عز وجل، وإن كان خطأ فمن نفسي: وروي عن آبي بكر رضي الله عنه مثل ذلك.

وقال عمر رضي الله عنه : إن الرأي كان من رسول الله صوابا، لأن الله عزا وجل كان يريه، وهو منا الظن والتكلف.

وقال أبو سعيد (الخدري) (2) رضي الله عنه : قال الله عز وجل لهم وهم أصحاب بيه عالله : لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم )* (2) فكيف فيمن دونهم من الناس؟

وقال قتادة في قوله عز وجل : لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم؟ فأنتم أطيش أحلاما، فإنهم رجل (اتهم) (4) رأيه وانتصح كتاب ربه عز وجل.

وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : يقول الله تعالى لنبيه عالله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم، وقال: ونحن أصحابه فأنتم أعجز رأيا .ا وقال ابن مسعود رضي الله عنه : أيها الناس اتهموا الرأي ولقد رأيتني وأنا أهم أن أضرب بسيفي في معصية الله عز وجل، ومعصية رسوله عوالله وقال سهل بن حنيف: أيها الناس اتهموا آراءكم.

وقال عمر رضي الله عنه : اتهم رجل رأيه، ولقد رأيتني يوم آبي جندل، ولو أقدر رددت على رسول الله ه ، يعني يوم صالح النبي عالله قريشا يوم الحديبية في إجابته أياهم.

(1، 2) ساقط من المطبوعة.

(4) سقطت من ط (3) سورة الحجرات، الآية: 7.

============================================================ والأحاديث في ذلك كثيرة، وتركنا ذكرها كراهية التطويل.

قلت: فإذا ثبتت المعرفة بذلك فاتهم رأيه، كيف يتثبت حتى لا يخطىء قال: تعلم أن من كتاب الله آيات محكمات قد أجمع المسلمون على تفسيرها .

ومنه ما يشتبه ويمكن فيه التأويل ، وذلك الذي اختلف فيه .

ومنه مشتبه ولم يختلف فيه إلا أهل الزيغ الذين أخبرنا الله عز وجل أنهم يبتغون تأويله ابتغاء الفتنة (1) ، لما في قلوبهم من الزيغ والضلالة .

و كذلك سنة النبي بهذه المنزلة.

فليعلم العبد المريد للصواب، ليدين الله عز وجل به ، أن من الكتاب والسنة محكا ين التلاوة مفسرا بإجماع ، وأن ذلك واضح لا يجتاج فيه إلى النظر والبحث ، ولا يجب على النفس التهمة في قبوها واجتنابها إياه.

وأن الذي يكن فيه الخطأ والصواب لضعف ابن ادم وسهوه، وغفلته وغلبة هواه له وتزيين عدوه له : ما اختلف فيه ، أو حادثة يحتاج فيها إلى التمثيل والقياس على الكتاب والسنة والإجماع.

فعند ذلك يتهم نفسه، ويتثبت ولايعجل، إذ كان الخطأ في ذلك منه ممكنا فالعجلة وترك التثبت غرور وخطأ، وترك التفقد للدين والتحرز من القول على اله بغير (2) الحق، فلا يعجل، ويتنبت وهما يجترىء، ويتجنب ولايقبل.

ولا يعتقد ما يستحسنه قلبه وزين في عقله إلا من كتاب أو سنة، أو ما اجتمعت عليه الأمة، أو تأويل فيما اختلف فيه مشبه للكتاب والسنة والإجماع، أو قياس مساو إذا كان ممن يجوز له القياس والنظر ، وإن لم يكن ممن له أن يقيس ولا ينظر سأل العلماء ونظر في أقوالهم، وإلى ما ذهبوا إليه .

وإن كان ممن لا يحسن أن ينظر ويميز من الذين لا يعرفون حلالا من حرام (1) مثلا وردأن المنافق قالها عن المنسوخ إن محمدا يأمر أصحابه بأمر ينهاهم عنه غدا.

(2) في المطبوعة : لغير الحق.

357 ============================================================ ولا يحسنون التمييز لضعف عقولهم، فليس على أولئك إلا التقليد للعلماء إذا سألوهم عندا الحاجة.

و ذلك كالأعجمي وبعض النساء ممن لا يحسنون التمييز.

وإن كان من المتشابه الذي وجب على المؤمنين الإيمان به ، ووكل علمه إلى الله عز وجل، وقف وعلم أنه ليس له تأويله.

وبذلك وصف الله عز وجل الراسخين في العلم بالايمان به ، وترك تأويله فيما لايجب على العباد فيه حكم يعملون به .

فهذا ما ينفي العجب بالرأي الخطأ، حتى لا تعجب إن شاء الله بخطأ في دين الله عز وجل، من غلط تأويل ولا قياس.

قلت : فالعمل الذي لم يمن به على كيف العجب فيه قال : الاتكال على قوتك وصبرك لما جربت من نفسك ، ونيسانك انتظار منة الله عزا وجل بذلك.

و قد روى الأحنف بن قيس عن النبي عالله أن داود عليه السلام قال : يا رب إن بني اسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب.

قال ابن عباس في هذا الحديث : إن داود عالله حدث نفسه أنه إن ابتلي يستعصم.

وقال محمد بن كعب والمقبري في هذا الحديث : إن الله عز وجل قال : إني ابتليتهم فصبروا ، قال : يا رب وأنت إن ابتليتني صبرت، قال : أما إنفي ابتليتهم ولم أخبرهم بأي شيء أبتليهم (1) ، ولا في أي شهر ولا في أي يوم، وأنا مخبرك في سنتك في شهرك هذا .ا ولكن داود لم يصبر على الابتلاء، فاحرز نفسك.

(1) في ط: ابتليتهم.

============================================================ باب العجب بالدنيا والنفس قلت: فالعجب من قبل الدنيا (1) ما هو؟

قال: العجب بالنفس، والعجب بالمال، والعجب بالحسب، والعجب بالكثرة من الخدم والولد والموالي والعشيرة والأصحاب.

قلت : فالعجب بالنفس ما هو؟

قال : هو العجب بالجمال والججسم، بعظمه وتمامه والقوة والعقل والعمل وحسن الصوت، فأما بالجمال والحجسم فاستحسان ذلك من نفسه، ونسيان ما يلزم العبد: من الشكر لله تعالى على ذلك ، ونسيان القدر في البداءة وما يتقلب فيه من الآفات، ومصير الجمال والججسم إلى الفناء والبلى، حتى يتكبر ويتبختر ويتعرض بجماله للفجور ، ويفتخر به على غيره.

قلت: فبم ينفي ذلك؟

قال : بذكره النعمة وما وجب عليه من الشكر، وما ضع منه ، للمنعم مما يستحق ب خلافه وتضييعه للشكر، أن يغير جماله بالشين بآثار (ذكر) عذاب الله تعالى وأن النار تأكل حتسن الجسم وتمامه، وبمعرفته قدره ومم كانت بدايته من التراب والنطفة، وما يتقلب فيه من الأقذار التي لايمتنع منها من الغائط والبول، ومصير جسمه وجماله إلى التراب، وأن التراب سيمحو صورته ويبلى جسمه (2) ، فيإذا عرف نفسه وقدره ومصيره وما عليه من الشكر، وما ضيع منه ، وما وجب عليه بتضييعه الشكر من العقاب، زال عنه العجب واهتم بالشكر وتواضع للمنعم قلت : فالعجب بالقوة قال : استعظامها ونسيان الشكر والاتكال عليها ، ونسيان الاتكال على الله تعالى ، كا حكي عن قوم عاد حين قالوا : من أشد منا قوة، فأعجبوا بقوتهم واتكلوا عليها، وظنوا انهما بها يتخلصون من عذاب الله عز وجل.

← Önceki 47 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı