Bölüm 48
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
(1) في أ: فالعجب بالدنيا.
(2) في أ: جسده.
============================================================ وكما اتكل عوج (بن عنق) (1) على قوته، فاقتطع من الجبل قطعة ليطبقها على عسكر موسى لله، فثقبها الله عز وجل حتى صارت في عنقه.
وقد يتكل المؤمن أيضا على قوته كما وصف النبي ه قول سليمان عليه السلام : أطوفن الليلة بمائة امرأة. فلما لم يقل : إن شاء الله لم يكن ما أراد من الولد ، فيتكل العبد على قوته وينسى التوكل على ربه عز وجل.
ومنه قول داود عليه الصلاة والسلام: " إن ابتليتني صبرت" وقد يجترىء أيضا بما اعطي من القوة على الحروب في معاصي الله عز وجل ، ويسارع بالضرب والقتل إلى من نازعه، لما يعرف من قوته عجبا بها، واتكالا عليها، ويعير غيره بضعفه ويفتخر عليه بقوته.
قلت : فيم ينغي العجب بها4.
قال : بمعرفته أنها من الله عز وجل نعمة، فضله بها ، لينظر كيف استعماله لها في طاعته، وأن عليه الشكر فيها إذ فضله بها على غيره من الضعفاء ، وأن الله عز وجل هو الذي قواه بها ، ولو شاء هدها بعاهة أو بسقم أو ضعف، فيلزم نفسه وجوب الشكر عليه (1) ، ويخاف إن استطال بها واستعملها في معصية الله عز وجل أن يهدها أو يكسرها بعقوبة منه ، فإذا ألزم قلبه ذلك انتفى العجب بها ، واهتم بأداء الشكر فيها .
قلت: فالعجب بالعقل والذهن والفطنة" قال : استحسان ذلك واستعظامه، ونسيان النعمة بالتفضل به ، والاتكال عليه ان يدرك به ما يريد وما يؤمل، من علم أو رأي، او أحكام دين الله عز وجل، أو دنيا .
وترك التوكل على الله عز وجل في جميع ذلك ، حتى يخرجه ذلك إلى قلة التثبت لا لاعجابه بعقله ، حتى يخطىء في دين الله عز وجل ، ويقول عليه بغير الحق، ويخرجه أيضا الى ترك التفهم ممن علمه أو أمره او ناظره، حتى يحرم الفهم للحق ، ويأبى إلا القول بالخطأ والغلط، ويخرجه إلى حقرية من دونه، ممن لم يعط من الفطنة مثل ما أعطي لاا (1) في ط: عليها.
============================================================ وإن كان أورع منه وأفضل عملا، حتى يسمى كثيرا ممن هو أورع منه وأفضل منه جهالا حمقى، ويراهم كالحمير التي لا تعقل ، إذ فضل عليهم بالفطنة والذهن ، ويستطيل عليهم، ويرى ألا قدر هم، ويستصغر ما عملوا من خير، ويرى انه خير منه وإن ضيع العمل لفطنته ولعقله (1) .
قلت: فبم ينفي ذلك قال : بمعرفته بجهله مهما اعطي من الغطنة ، وبسهوه وغفلته، وقلة ما يدري بعقله اا و إن كان قد أعطي من الفطنة اكثر مما أعطي غيره، فقد وجب عليه في ذلك الشكر . وإنما فضل بالذهن لتعظم الحجة عليه، ولتوكيد الطاعة باللزوم لها (2) ، ولينظر اله عز وجل كيف استعماله لعقله في الفهم عنه ، والاشتغال به ، وأن ما أعطي من العقل بيدا اله عز وجل، [و] لو شاء أن يغيره ويزيله ببعض الآفات ، كما رآه فعل ذلك بمن هو مثله ومن هو فوقه لفعل، فلا يأمن من آن يسلبه الله عز وجل عقله .
فإذا عرف ضعفه وجهله وقلة ما يدرك بعقله (3) ، وأن ما فضل به منة منه ، عليه فيه الشكر وعظيم الحجة، ووجوب الحق ، وأنه لذلك مضيع ، فإذا عرف ذلك علم أن من لم يؤت من الفطنة مثل ما أوتي أحسن حالا منه ، إذ لم يشكر الله عز وجل على ما فضله به اا عليه، وان الحجتة عليه أعظم منها على من دونه.
وقد يرى كثيرا ممن هو دونه في الفطنة أطوع لله تعالى منه، وأنه مع ذلك لا يأمن ان يسلبه الله تعالى عقله إن ضيع القيام لله تعالى به فيما وجب عليه من الفهم عنه، والعقلا عنه والعمل به.
فإذا ألزم قلبه هذه المعرفة زال عنه العجب، وخاف عظيم الحجة، وواجب الحق واهتم بالشكر وأداء الحق.
(1) لقد عكس هذا النوع من الناس الهدف من العلم وهو : العمل به ، فلا تكاد ترى في نصوص السلف الا تديد هدف العلم بالعمل وحده، فالاعتداد بالعلم والذكاء فيه وقوف عن مواصلة السلوك .
(2) أي إن الله اختصه بالعلم والذكاء ليؤكد عليه لزوم الطاعة والعمل بالعلم .ا (3) في أ: ما يدركه بعقله.
361 ============================================================ باب العحب بالحس فقلت : فالعجب بالحسب؟
قال : استعظام القدر من أجل الآباء والأصل ، فإن كانوا من أهل الشرف في الدنيا من الذين شرفوا في الدنيا بالدين ، فيستعظم قدره من أجلهم، وينسى منة الرب عز وجل (عليه) (1) إذ خلقه من الكرام الصالحين، ورفع عنه محنة ضعة القدر .
لعله لو جعله وضيعا في الحسب لسخط ذلك، وانتمى إلى غير آبائه، وأنف منهم فينسى(2)، ما رفع الله عز وجل عنه من المحنة، وما تفضل به من المنة ، بأن جعله من ذرية أوليائه وأهل طاعته، فيغفل ما عليه من الشكر وما وجب عليه من الحجة، وأنه ماخوذ بعمله.
فيعجب إذا استعظم قدره من أجل آبائه، وأغفل الشكر ووجوب الحجة، حتى يخيل اليه بل قد يقطع بعضهم انه ناج بغير عمل، وأنه مغفور له (3) ، وإن كثرت ذنوبه ، وإن لم يتب منها ، فيستطيل بذلك ويتكبر ، ويفتخر على غيره ويحقره، ويأنف منه إن كان ذا قرابة أو جارا أو غيره ممن هو دونه في الحسب، ويختال في مشيته ، ويرى ان الخلق شبيه ا ا ل ا ل ا ا ا ل قلت: فبم ينفي ذلك قال : بمعرفته ما وجب عليه من شكر الله عز وجل ، على ما من به عليه ، إذ جعله من (1) ما بين الحاصرتين: ساقط من ط.
(2) في أ: فنسي (3) واكثر هؤلاء من اولاد العباد والزهاد ، وقد شاعت هذه النظرية حديثا، فقيل إن السر ينتقل إلى الأبناء دون جهد في العمل . والقرآن صريح في وجوب العمل لنيل مرتبة الآباء في قوله تعالى : " الذين آمنوا وانبعتهم ذريتهم..0".
والفكرة المنحرفة هذه مأخوذة من أفكار الشيعة القائلين بانتقال الإمامة انتقالا باطنا من إمام إلى إمام، وأخذ بها المنحرفون من المتصوفة المتأخرين .
============================================================ ذرية من تولاه وأحبه، وأنه مجزي بعمله دون عمل آبائه، وأنهم إنما نجوا بالطاعة وشرفوا بها، وقد ساواهم في الحسب غيرهم فلم يؤمنوا ولم يطيعوا ، وكانوا عند الله عز وجل شرا من الخنازير والكلاب، وأنه وإن خالف طريقهم فحكمه ان يخالف به إلى غير دارهم وهي النار ، لن ينجو إلا بعمله، أو رحمة الله عز وجل ، من ذلك قول الله عز وجل: إن أكرمكم عند الله أتقاكم)(1).
وذلك ان الحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وخالد بن آسيد لما أذن بلال يوم الفتح على الكعبة أنكروا ، وقال الحارث بن هشام هذا العبد الأسود يؤذن على الكعبة" فأنزل الله عز وجل: { إن أكرهكم عند الله أتقاكم رواه ابن أبي حسين.
ومنه قول النبي اله : " إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية - يعني كبرها - كلكم بنو آدم وآدم من تراب" (2) .
فيعرف أن أصله وأصل بني آدم كلهم واحد وأنه فضل عليهم بالحسب والصلاح في الاباء لينظر كيف شكره، وأنه إنما ينفعه عمله دون عمل ابائه.
ومن ذلك قول النبي عالله : "يا معشر قريش لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم ، تقولون : يا محمد يا محمد فأقول هكذا " يعني أعرض عنكم.
وقال حين أمره الله عز وجل أن ينذر عشيرته الأقربين: فناداهم بطنا بطنا، حتى صار إلى أن قال "يا فاطمة بنت محمد ، ويا صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله (1) سورة الحجرات، الآية: 13.
(2) اخرجه: آبو داود في سننه، الباب 111 من كتاب الأدب .
(3) اخرجه بلفظ آخر : النسائي في سننه، الباب 6 من كتاب الوصايا، والإمام احمد في المسند 218/2، ============================================================ اله ، إعملا لأنفسكما فإني لا أغني عنكما من الله شيئا " (1) رواه أبو هريرة وغيره عن اني ل فيلزم ذلك قلبه، فإذا فعل ذلك والزمه قلبه عرف نفسه، وزال عنه اغتراره وعجبه، واهتم بالشكر وخاف من الذنب، وخاف آن يكون من دونه ينجو، وبهلك هو، إذ كان أتقى الله عز وجل منه.
فإذا عرف نفسه بهذه المعرفة، وأنزها بهذه المنزلة، قل فخره وخيلاؤه وحقريته غيره، بل يتواضع هم، ويتشبه بابائه، فإن الله عز وجل إنما رفعهم بتواضعهم له في خلفه، ومخافتهم على انفسهم قلت : فقد جاء الحديث عن النبي عقالله انه قال - في عقب قوله يا فاطمة ويا صفية اعملا لأنفسكما فإني لا أغني عنكما من الله شيئا - " إلا أن لكما رحما سأبلها ببلاها" (2) وقال : " أيرجو نسلهم شفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب"؟ فقد دل بهذا القول أنه سيخص قرابته بالشفاعة، فكذلك كل صالح على هذا القياس يشفع لأقربائه .
قال: إن ذلك ينبغي له ان يرجوه، ويعلم انه لا يشفع النبي عالله ولا احد من الصالحين إلا لمن يغضب الله عليه، وأراد ان يكون سبب رحمته له شفاعة نبيه ع وبعض اوليائه، ومن غضب الله عز وجل عليه لم يؤذن لني ولا لأحد في الشفاعة له .
الا تراه حين ذكر ملائكته قال : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى (3) ؟ قال قتادة : يوم القيامة، وقال مجاهد : إلا لمن رضي عنه، ومن شفع فيه بغير علم آخبر أنه قد غضب الله عله.
الا ترى إلى قول النبي عالله : " فيؤمر بقوم من أصحابي ذات الشمال، فأقول : يا رب (1) اخرجه: مسلم من حديث عائشة، والشيخان من حديث ابو هريرة.
(2) الحديث السابق.
(3) مسخت فكرة الشفاعة حديثا حتى قيل إن الشفاعة عامة وأن العلماء يشفقون فيمن لم يشفع فيه الني 364 ============================================================ اصحابي، فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك" (1) .
فهو وإن رجا الشفاعة فهو خائف ان يعصي الله عز وجل فيغضب عليه ، ويكون قدا غعضب عليه فيما كان منه، فلا يشفع له شافع، ولا يؤذن لأحد أن يشفع له ، ومع ما يرجو من شفاعة النبي عالله ، فإن جميع المسلمين يرجون شفاعة النبي لله ، وإن كان قدا خص بالشفاعة أقرباءه، ولكن لا تأمن الغضب والمقت من الله عز وجل.
فاذا الزم قلبه هذا خاف ورجا، فلم يعجب ولم يغتر ولم يفتخر ولم يتكبر، وكيف يعجب ويتكبر وهو لا يأمن ان يكون عند الله عز وجل مغضوبا عليه ، شرا من القردة والخنازير؟
و كيف يأمن ذلك وما أمنه أهل الحسب في الدين والدنيا، وخير الخلق بعد الني الله ، حين غبطوا البهائم وتمنوا ان يكونوا مثلها في الخلقة خوف عذاب الله عز وجل وخضبه؟.
وإنما يعجب بأنه منهم فإذا خافوا هم هذا الخوف ولهم السابقة والغضل ولا سابقة له، ولا فضل عنده ولو كان عنده فضل كان أولى به الخوف من الله عز وجل كما كانوا خائفين من ربهم عز وجل.
قلت : أرأيت من كان له الحسب في الدنيا ، وليس له آباء صالحون أكثر من الأصل عند الناس في الحسب ما العجب به، قال : العجب به استعظام القدر حتى يخرجه إلى الكبر والخيلاء ، والفخر والاستطالة على الناس، والحقرية هم، حتى يعيرهم باحسابهم، ويغتابهم ويقع فيهم ، ويرى لنفسه (1) كل أحاديث ا لشفاعة هذه آخرجها السيوطي بطرقها في البدور السافرة في باب الشفاعة . وأخرجه : البخاري في صحيحه الباب الأول من كتاب الفتن ، والباب 45 من كتاب الرقاق . والباب48 من كتاب الأنبياء. وصحيح مسلم، حديث 40،32 من كتاب الفضال، والترمذي في سننه . الباب الثالث من كتاب القيامة.
وقد استوفي طريق الحديث في كتاب " لقط اللألىء المتناثرة في الأحاديث المتواترة". تحقيف محمذ عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان .
============================================================ الفضل عليهم قلت: فم ينفي ذلك: قال : يعلم أن أصله في البداية أصل الناس كلهم، وخلقته كخلقتهم، ولم يفضل عليهم في الخلقة بشيء ، إذ الخلق واحد والأب واحد والأم واحدة، والموت والبلاء في رقبته لا والحساب عليه، والنواب والعقاب امامه، وانه فد استوجب العذاب بذنبه ، وان عليه الشكر إذ جعله في موضع لا يشينه فيكون عند الناس وضيعا .
فعليه في ذلك الشكر، وأن آباءه من تقدم منهم في الشرك غير معجب بهم، ولا يليق بهم الاعجاب، ولا هم عند الله عز وجل قدر ، بل الكلاب عند الله تعالى خير منهم، كما قال النبي الله : " ليدعن قوم الفخر بآبائهم وقد صارت فخما في جهنم، أو ليكونن أهون على الله عز وجل من الجعلان التي تذوق بآنافها (1) القدر" (2) .
والحديث عن النبي علله أنه قال : " افتخر رجلان عند موسى عليه السلام قال احدهما : انا فلان ابن فلان حتى عد عشرة معه، فمن أنت؟ فاوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : قل للذي افتخر بآبائه تسعة من أهل النار أنت عاشرهم في النار" (3) .
وإن كان من آبائه من له صلاح ودين فهو على ما وصفت لك .
قلت : فإن كان آباؤه ليس لهم أصل في العرب ، ولا سابقة في الصلاح والطاعة إلا أن هم الشرف في الملك والسطوة المتقدمة، ما العجب بذلك؟
قال : استعظام القدر ، ونسيان ما صار إليه آباؤه من العذاب، وأن ما كانوا فيه عار عليهم عند اهل العقل، وشين عند الله عز وجل ، ويرى ان له الغضل على غيره ، ويجتقره ويتكبر عليه ، وينسى عاقبة ما كانوا فيه ، ويضيع الشكر إذ أخرجه الله عز وجل منهم (1) الأناف: جمع أنف.
(2) اخرجه : آبو داود في سننه ، الباب 111 من كتاب الأدب، والترمذي في سننه ، الباب 73 من كتاب المناقب. واحمد بن حنبل في مسنده 361/3، 364.
(3) انظر : باب التفاخر بالأحساب في سنن الترمذي من كتاب الأدب .
366 ============================================================ وخصه بالاسلام والمنة، وأبدله بشرفهم شرف الإسلام، وجعل دينه الايمان.
فيتكبر ويفتخر، وجفر من دونه في الحسب، حتى يرى انه خير من تقدمت له السابقة في الصلاح، وربما أورثه ذلك غشا للاسلام، وعداوة للدين ولهم ، لأنهم هزموا اباءه وغلبوهم، وورتوا آرضهم وديارهم بالحق ونصر الدين (1) .
قلت: فم ينفي ذلك، قال : بمعرفته بما كانوا فيه من السطوة على عباد الله عز وجل، والفساد في آرضه والكفر والججحد به ، وما صاروا إليه من العذاب والهوان ، وما من الله عز وجل عليه به اذ أخرجه منهم ولم يجعله مثلهم، وابدله شرف الاسلام، وزينة الايمان ، لأنه لا فخر بأهل النار ولا بكثرتهم.
وإن كان لهم مع ذلك كرم في الدنيا في الرأي والقول، وحسن المداراة لمن استرعوه الا حد الله تعالى إذ زال عنه ان يجعله من يعير به ، كالزنج وغيرهم، وعليه في ذلك الشكر، إذ لم يعترضه - لغتنته - الضعة في قدر الدنيا.
ومع ذلك إن العجب بآبائه عنه زائل ، للمعرفة بقدرهم عند الله عز وجل وعند اوليائه من المؤمنين، لا يعظم إلا من عظم عند الله عز وجل، ولا يصغر إلا من صغر عند الله عز وجل.
باب العجب بكثرة العدد قلت : فالعجب بكثرة العدد من الولد والخدم والموالي والعشيرة والأصحاب والأتباع؟
قال : الاستكثار بهم ، والاتكال عليهم بالتحرز بهم، والغلبة لغيرهم، والتزين بهم والاتكال على عددهم، ونسيان الإتكال على الله عز وجل، كما فعل بعض أصحاب الني (1) وغالب المنافقين من هذا النوع، ومن لم يجهر بنفاقه منهم حاول ان يطوع شرائع الإسلام لهواه ويعمل بالتأويل الفاسد في سبيل ذلك.
============================================================ الله يوم حنين، فأنزل الله عز وجل: { إذ أعجبتكم كثرتكم )(1) ، إذ قال قائلهم: ال ن نغلب اليوم من قلة فاتكل على الكثرة وأغفل ذكر الله عز وجل، فعوتبوا على ذلك وعلى الافتخار بالكثرة والعزة بهم.
وقد يكون ذلك من المؤمنين ومن الكافرين ، كما قال الكافرون: { نحن أكثر أموالأ وأولادا) (2) فيستطيل المعجب بالكثرة على الناس، ويجترىء على المشاتمة والقتال والضرب لغيره، متكلا على كثرتهم لينصروه ويمنعوه، ويحمله ذلك على جحد الحقوق والجور والظلم بالاتكال على الكثرة.
وبالعجب ظلم اكثر من ظلم واستطال.