☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 50

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(3) سورة النحل، الآية: 25.

7) سبق ننرججه.

(4) سورة سبأ، الآية: 31.

375 ============================================================ الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ) الآية(1) .

قال ابن جريح: علوا : تعظما وتكبرا، فأخبر أن القليل منه لا يدخل صاحبه الجنة من أجله، وكفى بذلك بلية.

و يستأهل أيضا المتكبر أن يزيل الله عنه النعمة التي تكبر بها لأنه لا يتكبر إلا بنعمة اله عز وجل، ومن ذلك حديث خليع بني إسرائيل حين أنف منه عابدهم فحبط أجره وغفر للخليع، وتحولت الغمامة على رأس الخليع (2) .

م مع ذلك إنه يستحق من الله عز وجل ألا يفهمه العلم، ولا يفقهه في الدين. ومن ذلك قوله عز وجل: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق (3) قيل في بعض التفسير : سأرفع فهم القرآن عن قلوبهم وفي بعض التفسير سأحجب قلوبهم عن الملكوت. يعني عن النظرة إلى ما غاب باليقين(4) ، وما شاهدوا من العبر، وكفى بذلك بلاة وخذلانا .

قال ابن جريج: سأصرفهم عن أن يتفكروا فيها ويعتبروا.

وروي عن عيسى ابن مربم عليه السلام، أنه قال: " إن الزرع إنما ينبت في السهل ولا ينبت على الصفا، وكذلك الحكمة : تعمر قلب المتواضع، ولا تعمر قلب المتكبر، ألا ترى أنه من شمخ برأسه إلى السقف شجه (3) ، ومن تطأطأ أظله وأكنه" .

مثل ضربه للمتكبر: إنه إن تكبر وضعه الله وأزال عن قلبه فهم الحكمة، وإن تواضع آفهمه الله عز وجل حكمته ، ونفعه بها .

فالمتكبر يتعرتض للمقت من الله عز وجل، وسرعة المعاجلة بالعقوبة ، ألا ترى إلى ما يروي أبو عمران الجوني، وفي رواية أخرى عن مالك بن دينار " أن سليمان، عليه (1) سورة القصص، الآية: 83 (2) سيأني تفصيل خبره قريبا إن شاء الله.

(3) سورة الأعراف، الآية: 146.

(4) آي : شهود الغيب كأنه يقين مشهود ظاهر.

(5) أي : أصابه وأدماه.

37 ============================================================ السلام، أمر الريح، فقال : ارفعينا، فرفعتم، حتى سمعوا زجل الملائكة بالتقديس، ثم قال لها : اخفضينا، فخغضتهم، حتى مست آقدامهم البحر ، فإذا مناد ينادي من السماء: إن الله عز وجل يقول: " لو أعلم من قلب صاحبكم مثقال خردلة من كبر لخسفت به ابعد مما رفعته".

قلت: الكبر ما هو، ومم يكون؟ وابدأ بما يكون عنه الكبر، ومم يتشعب؟

قال : الكبر يتشعب من العجب، والحقد، والحسد، والرياء، وأصل ذلك من جهل معرفة القدر، فإذا جهل العبد قدره تكبر.

قلت : قولك تكبر ما معناه.

قال : إذا جهل قدر نفسه عظم قدرها عنده، فتعظم (1) على الخلق وأنف ، فالكبر التعظم، وعنه يكون أخلاق الكبر، وأخلاق الكبر كلها تسمى كبرا .

وقد يكون عن الحقد، والحسد، والرياء، والعجب (وغير ذلك) (2) ، إلا أن أوله في القلب استعظام القدر ، فإذا استعظم العبد قدره تعظم، فإذا تعظم أنف وحمي، وتعزز وافتخر، واستطال، ومرح واختال.

فالكبر : التعظم.

قال عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله ، عز وجل : { إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه (2) ، قال : عظمة لم يبلغوها، وقالابن جريج"علوا في الأرض " : تعظما ، فأخبر ابن عباس أن الكبر هو التعظم، وعنه تكون أخلاق الكبر ، لا و أخلاق الكبر كلها تسمى كبرا.

الا تسمع إلى قوله عز وجل: { إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا (1) في أ فتكبر.

(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3) سورة غافر، الآية: 56.

377 ============================================================ يؤمن بيوم الحساب)(1)، وقال عز وجل: كذلك يطبع الله على كل قلب تكبر جبار)(2).

قلت : قد آراك ذكرت أخلاقه بوجوه شتى، وتشعبه، من وجوه شتى، ففسر لي كل وجه من أخلاقه على جهته ومعناه: قال : إن الكبر على وجهين: أحدهما : كبرا بين العباد وبين ربهم، عز وجل، وهو أعظم الكبر، والآخر: كبر بين العبد وبين العباد، فأما ما كان بين العبد وبين ربه تعالى، فقوله تعالى: { إن الذين ستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين(2). وقال عز وجل: لن ستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكب فسيحشرهم إليه جميعا)(4) . وذلك الأنف عن الكبر ، وهو من الكبر : خلق عظيم شديد عند الله، عز وجل، قال: { وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا: وما الرحمن؟ أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا)(3)، وقال أيضا: ... نفورا آستكبارا في الأرض ..)(6) .

ومن ذلك استكبر إبليس على آدم، حتى خرج به إلى المعاندة وترك السجود لطاعة ربه عز وجل: وكذلك يروى عن النبي له "إن إبليس إذا رأى آدم ساجدا قال يا ويله، آمر هذا بالسجود فسجد، وأمرت أنا بالسجود فلم آسجد" .

وقد كان الأنف من الركوع عند العرب قديما ، يأنفون منه من أجل التحنية لأن التحنية عندهم قبل أن يبعث النبي اه كانت ضعة يأنفون منها، ومن ذلك قول حكم بن حزام : بايعت النبي عا أن لا أخر إلا قائما ، فبايعه النبي على ذلك، ثم فقه بعد (17)، رحه الله، وقال أبو سفيان : يا معشر قريش، إن الله لاا يصنع بتحنيتكم شيئا، وذلك عندهم قديما يأنفون منه، يعرف ذلك منهم (4) سورة النساء، الآية: 172.

(1) سورة غافر، الآية: 27.

(5) سورة الفرقان، الآية: 60.

(2) سورة غافر، الآية: 36.

(6) سورة فاطر، الآية: 43.

(3) سورة غافر، الآية: 60.

(ر7) انظر القصة كاملة في سير السلف للحافظ اسماعيل الأصبهافي، حرف الحاء .

============================================================ ويعرفونه من أنفسهم، حتى إن كان أحدهم ليقع منه الشيء فيدعه ولا يأخذه يأبى أن يخر له، ومن الناس اليوم من تنقطع نعله فتقع ، فيأنف أن ينكس لأخذها لا فأنفوا من السجود ، إذ كان عندهم ضعة من أجل التحنية . ومن ذلك ما يروى عن حبيب عن يجيي بن جعدة، قال: "من وضع جبهته لله ساجدا فقد برىء من الكبر" (1) . يعني الكبر بينه وبين ربه، عز وجل.

وقد يجامع هذا الباب من الكبر بينه وبين ربه الرد على الرسل فيرد أمره ويعانده ويخالفه في أمره، فأنفوا ان يتبعوا الرسل عليهم السلام، ويكونوا لهم أتباعا فعاندوا الله، عز وجل، في أمره، وردوا كتابه ، وجحدوا حجته ، ومن ذلك قولهم : (أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون)(2)؟ وقال: ولئن أطعتم بشرا قلكم إنكم إذن لخاسرون) (2) فأنفوا ان يكونوا تبعا لمن هو مثلهم في الخلقة و قالوا : {لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا )) (2) قال الله عز وجل: و لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا )(5)، (وقالوا لولا أنزل إليه لك فيكون معه نذيرا )(2)، (وقالوا: لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك؟4(1) وقال فرعون: (أو جاء معه الملائكة مقترنين)11)، وقال الله عز وجل: { واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق) (9) فأنف أن يكون عبدا لله عز وجل ، يعبده حثى ادعى الربوبية.

وقال وهب : قال له موسى عليه السلام: أمن ولك الجنة ولك ملكك، قال : حتى اا اشاور وزيري هامان، فشاوره وأخبره بما قال له موسى عليه السلام، قال له : بينا انت رب تعبد إذ صرت عبدا تعبد!! فأبى حينئذ إلا المعاندة لموسى عليه السلام: واستكروا ان ينضعوا لبشر مثلهم، وارادوا ان يبعث إليهم من هو أعظم منهم (1) اخرجه الترمذي في سننه، الباب 21 من كتاب السير .

(2) سورة المؤمنون، الآية: 47.

6) سورة الفرقان، الآية: 7.

(3) سورة المؤمنون، الآية: 34.

(7) سورة هود، الآية: 12.

(4) سورة الفرقان، الآية: 21.

(8) سورة الزخرف، الآية: 53.

5) سورة القصص، الآية: 39.

(5) سورة الفرقان، الآية: 21.

379 ============================================================ و أظهر في الخلقة استكبارا، كما قال الله عز وجل: {لقد استكبروا في أنفسهم)(1).

و معه أيضا حقريتهم لمن اتبع الرسل أن لا يكونوا مثلهم، ولا يدخلوا في شاركتهم، وقالوا لنوح : {وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرتأي (2)، قال عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنه : بادي الرأي : بادىء ما ظهر، فقال لهم : يخبر انهم يأنفون منه ، وأنه ليس بالظاهر يصغر العباد عند الله فقال: (ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم (2) . فأخبر أنهم ازدروهم كبرا واستعظاما عليهم يتبعوه، وردوا على الله عز وجل، وكذبوا رسله، وجحدوا بآياته .

وقالت قريش: {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظم(4) * قال قتادة: هو الوليد بن المغيرة، وأبو مسعود الثقفي ، يريدون ان تبعوا من هو أعظم في الرياسة والدنيا من النبي لله ، لأنهم قالوا : غلام يتيم بعش الله إلينا؟ قال الله عز وجل: {أهم يقسمون رحمة ربك)(5).

وقالوا - ازدراء لمن اتبعه - : لو كان خيرا ما سبقونا إليه (6) أي إنا أكبر منهم، وأحق بالخير أن نؤتاه منهم؛ ومنها قول قارون: { إنما أوتيته على علمم عندري (17) فرأوا بما يعتقدون: من ارتفاعهم عليهم قبل أن يبعث الرسول اله أنهم أحق ان يخصوا بالخير، وأنهم، من حقريتهم لهم، لا يستحقون ان خصوا بالخير من بينهم؟ قال الله عز وجل ليقولوا: { أهؤلاء من الله عليهم من ببننا (8) . استكبارا من أجل حقريتهم لهم ، وتعظمهم عليهم، فردوا على الله عز ا ا ا ا ا ا الا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به (5).

(1) سورة الفرقان، الآية: 21. (4) سورة الزخرف، الآية: 31. (7) سورة القصص ، الآية: 78.

(2) سورة هود، الآية: 27. (5) سورة الزخرف، الآية: 32. (8 -9) سورة الأنعام، الآية: 53.

(3) سورة هود، الآية: 31. (6) سورة الأحقاف، الآية: 11.

3 ============================================================ و قال عز وجل: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم)(1)، وقد اختلف في تفسير ذلك، ثم آخبر الله عز وجل ما الذي حملهم على ذلك فقال :{ ظهما وعلوا}(2) أرادوا العلو وهم ظالمون في ذلك؛ ألا ترى أنه يقول: (تلك الدار آخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين)() وقالت قريش : يا محمد يجلس إليك عبيدنا في قصة طويلة ، فأنزل الله عز وجل: ولا تطردالذين يدعونربهمبالغداةوالعشي يريدون وجهه، ما عليك من حسابهم من شيء إلى قوله: (أهؤلاء من الله عليهم من بيننا)(4) . وقال: (ولا عد عيناك عنهم تريد زينة الحيوة الدنيا(5) يقول : تريد رفعة في الدنيا وقالوا حين دخلوا جهنم يخبرنا الله عز وجل عنهم أنهم سيقولون ذلك: ما لنا لا ا ل ا ا ا لا ا ال ا لد رحمهم الله عز وجل.

وأما الوجه الآخر من الكبر - الذي بين العباد ، فهو التعظم عليهم قلت : ما حقيقة التعظم عليهم، قال : خصلتان، إحداهما : الحقرية لهم والأنفة منهم، وذلك انه يرى انه خير منهم فهو ينظر إليهم بالازدراء والحقرية هم والخصلة الثانية : رد الحق عليهم أن يقبله منهم وهو يعلم انه حق، إن آمره بعضهم بخير، أو نهاه عن منكر، أو ناظره في دين فيرد الحق وهم يعلم، كما وصف اله تعالى عن بني إسرائيل، قال: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا)(7) وقال: (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به) (8) فإن ناظر أحدا 1) سورة النمل، الآية: 14.

(5) سورة الكهف، الآية: 28.

(2) سورة النمل، الآية: 14.

6) سورة ص، الآية: 62.

(3) سورة القصص، الآية: 83.

(7) سورة النمل، الآية: 14.

(4) سورة الأنعام، الآية: 52، 53. (8) سورة البقرة، الآية: 89.

← Önceki 50 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı