Bölüm 52
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
ومن العباد قوم ضلال، قد جمعوا إلى الضلال الكبر ، لا يرون أن أحدا يقول الحق على الله عز وجل غيرهم، وأنه لا مهتد في الأرض غيرهم، وهم الذين يقولون إن القرآن ا ل ا ا ا ا ل لا ال (6) سورة آل عمران، الآية: 159.
(1) في ط: ذكر النبي. خطأ.
(7) سورة المائدة، الآية: 54.
(2) الشعفة : العلامة.
(3) أخرجه: لم أجده فيما أتيح لنا من مصادر. (8) الوقف : التوقف في الأمر ولا يقولون بالقدم.
(4) أخرجه: لم أجده فيما أتيح لنا من مصادر. (9) القائلون باللفظ يرون أن اللفظ مخلوق .ا (5) سورة الحجر، الآية: 88.
389 ============================================================ ومنهم الرافضة، والمرجثة، والحرورية، والذين يكذبون بالشفاعة ، ويشتمون أصحاب ر سول الله عله والذين يشتمون عائشة أم المؤمنين المبرأة من الإفك رحمها الله .ا ولولا ما أكره أن يطول الكتاب بذكرهم لذكرتهم فكل هذه الفرق آبقة جائرة عن الطريق، لا يرون أحدا يقول بالحق ، وأنه لا مهتد في الأرض غيرهم جهلا بالله عز وجل، وتكبرا على عباده، كما روى العباس رضي الله عنه عن النبي عوالله أنه قال : "يكون قوم ويقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقولون قد قرأنا القرآن ، فمن أقرأ منا ؟ ومن أعلم منا"؟ ثم التفت النبي له إلى أصحابه فقال : " أولئك منكم أيها الأمة أولئك هم وقود النار" (1) .
باب ما يكون من الكبرياء عن الرياء وما يورث من الأعمال المذمومة قلت: فما يكون منه عن الرياء؟
قال: يرد الحق على من ناظره أو أمره، وإن كان عند نفسه دونه أو خيرا منه .
فيرد الحق أنفا أن يخطأ فتتضع منزلته، أو يقال : فلان غلب فلانا أو خطأه أوا قهره، فيخرجه الرياء إلى أخلاق الكبر، وإن كان يعلم في قلبه أن الذي ناظره أو أمره خير منه ، ولكن يظهر الأنفة والتعزز رياء لا كبرا من قلبه (2) .
(1) أخرجه: البخاري في صحيحه، الباب 6 من كتاب الأنبياء، والباب 36 من كتاب فضائل القرآن ، لا والباب 61 من كتاب المغازي . والباب 23 من كتاب التوحيد . وصحيح مسلم ، حديث 275 من كتاب المسافرين . وحديث 142: 144، 147 من كتاب الزكاة. وأبو داود في سننه ، الباب 28 من كتاب السنة. والنسائي في سننه ، الباب 79 من كتاب الزكاة، الباب 26 من كتاب تحريم الدم ، ومالك في الموطأ، حديث 10 من كتاب القرآن. وأحمد بن حنبل في المسند 5/3، 52، 60، 68، 73، 353، (2) يعني : هو في قلبه لا يحتقر من ناظره فغلبه، ولا يتعظم عليه، فظاهره كبر، وباطنه رياء للخلق ، واحتفاظ بالمنزلة لديهم.
390 ============================================================ قلت : فما الذي يخرج إليه الحقد من الكبر؟
قال : يأنف أن يستحل (1) ممن حقد عليه إن ظلمه أو سبه أو صارمه (2) أنفا أن يبدأه بالسلام.
وبرد عليه الحق عداوة وحقدا ألا يراه أنه قبل منه ، أو يرى ذلك أحد منه ، فيحمله الحقد والعداوة على أن يستعمل الكبر في رد الحق، أو (أن) (3) يؤدي حقه .
فما كان من الرياء والحقد فقد يتخلق بأخلاق الكبر، وهو يعلم أنه دون من يرائيه ومن حقد عليه وعاداه.
الا أن المعجب هو الذي يكون عنه الكبر بالقلب ، فيأنف ويرى أنه خير من لم يؤت مثل ما أوتي فيزدريه (4).
ويجمع ذلك الدين والدنيا من العلم والعمل، فكلما فضل بنعمة على غيره أعجب بها وتكبر، جهلا وتضييعا للشكر ، فلا يأمن النساك ذلك على أنفسهم ، لأن العجب والكبر إنما يعتري من قبل النعم، فكاما كثرت النعمة وعظمت كان العجب والكبر إليها أسرع، ولا سيما ما بان منه على العامة (5) يعلم أو عمل كان الكبر إليها أسرع الا ترى إلى ما رواه ابن بريدة عن ابن عباس أن عمر قال : "ما زال يعرف في طلحة بأواء منذ أصيب إصبعه مع رسول الله ه يوم أحد " والبأواء عند العرب هو: الكبر.
و كذلك يروي عنه ابن عباس (من) (2) حديث حميد بن عبد الرحمن عن ابن عباس، أن عمر رضوان الله عليه قال : وقال له ابن عباس: أين آنت عن طلحة؟ قال: ذاك رجل به نخوة، وعدهم واحدا واحدا.
وذلك أن طلحة يوم أحد بان على أصحاب رسول الله الله ، إذ وقى رسول الله (1) يستحل منه آي: يطلب منه أن يجعله في حل. (4) في ط: يزدريه .
(2) المصارمة : المقاطعة.
(5) أي : ما امتاز به على العامة وباينهم به .
(3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط(6) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ لالله بنفسه ، حتى ضربت كفه ليتخلى عن النبي، فجذب إصبعه تحت قدمه، ثم أكب على رسول الله عاللو، فأخبره عمر أنها عرفت فيه بعد ذلك .
وما بلغنا أن ذلك أخرجه إلى حقرية مسلم بحق يعرفه ، لكن ، إذا كان الأخبار لا يعرون منه (1) فنحن المساكين أولى أن نحذره في كل حال وإلا هلكنا ، إذ قال النبي اله : " لا يدخل الحجنة من كان في قلبه مثقال خردلة من كبر" (2) .
كذلك فيما يظهر من اللباس. إن لبس الرجل الصوف ، يتكبر به على من هو دونه في الباس ، ألا ترى إلى قول الحسن : " حتى إن صاحب الصوف (في صوفه) (3) أشد كبرا من صاحب مطرف الخز في خزه" .
وصدق رحمه الله، إنما ينكبر لابس الخز على من دونه من أهل الدنيا، ويتواضع لأهل الدين، والذي يلبس الصوف على الدين قد يتكبر على صاحب الخز، وصاحب الخز إذا راه عرف له الفضل عليه ، وذل في نفسه له ، لما يرى عليه من لباس الصالحين لا وآثار الزاهدين في الدنيا .
فالعجب والكبر لا يأمنهما عاقل على حال، فكل ما بان به العبد على غيره كانت الفتنة إليه اسرع.
ومن ذلك أن تميما الداري استأذن عمر في القصص ، فأبى أن يأذن له ، وقال له : إنه الذبح، واستأذنه رجل كان إمام قومه أنه إذا صلى وسلم من صلاته ذكرهم فدعا بدعوات فأبى أن يأذن له، وقال : إني أخاف أن تنتفخ حتى تبلغ الثريا، فخشي عليه الكبر.
وصلى حذيفة بقومه فلما سلم قال لتلتمسن إماما غيري أو تصلوا وحدانا ، وقيل في (1) ليس هذا من طلحة رضي الله عنه حقيقة الكبر ، بل زهو بعمل عظيم قل أن يعمله مثله ، وليتنا نزهو بمثل هذه الأعمال البطولية النادرة، ولكنا نزهو بالتوافة من القول والعمل .
(2) سبق تخريجه.
(3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 392 ============================================================ حديث آخر : إنه قال: إني رأيت في نفسي أنه ليس في القوم أفضل مني فما أقل من يخص بنعمة يبين بها على غيره إلا غلبة عليه الكبر ، إلا من قواه الله عز وجل وسدد5 ، وبالله عز وجل الاعتصام.
باب الكبر بالدنيا قلت: قد وصفت الكبر بالدين فما الكبر بالدنيا قال: الكبر بالدنيا : الكبر بالحسب، والحجمال، والقوة، والمال، وكثرة العدد .
فأما الكبر بالحسب فإذا تعظم بحسبه حقر من دونه في الحسب، وإن كان أفضل من ه عملا، حتى يبلغ التكبر ببعضهم إلى أن يرى أن العامة له خول (1) كالعبيد، وبأنف أن جخالطهم، ويفتخر عليهم، ويعيرهم عند الغضب؛ وقد يعتري ذلك الرجل الصالح إذا كان حسيبا عند غضبه، ومن ذلك ما يروى عن ابي ذر آنه قال: " قاولت رجلا عند اي الله، فقلت له : يا بن السوداء(2) ، فقال النبي عوالله: يا أبا ذر، طف الصاع، طف الصاع، ليس لاب بيضاء على ابن سرداء فصل" ان) .
وذلك أنه رآه خيرا منه ، بأن كانت أمه سوداء، وأم أبي ذر بيضاء، وقول النبي الله : " إنه ليس لابن بيضاء على ابن سوداء فضل" . يدل أنه رأى أنه خير منه فتعظم عليه، قال أبو ذر : فاضطجعت ثم قلت للرجل: " قم فطأ على خدي" ، لتذل بدلا مما قال له.
فقد يعتري ذلك الرجل الصالح عند غضبه وعند غفلته ، لمن دونه في الحسب، حتى (1) أي: خدم.
(2) هو كعب الأحبار أو ابن سبأ أو بلال. ويغلب أنه أراد كعبا لأنه واجهه بهذا أما عثمان رضي الله عنه في قصة رواها المحاسي في الغصل الرابع من "الوصايا " له . من تحقيقنا . وقد قامت دار الكتب العلمية ، ببروت، بطبعه طعه جديدة.
(3) آخرجه الامام أحمد في مسنده 145/4، 158.
393 ============================================================ يغتابه ، ويذكره بحسبه، يضعه بذلك ، ويتنقصه بذلك، كقول الرجل : خوزية وسندي ونبطية، ينقصه بذلك.
وقد يعيره بذلك ويفتخر عليه مع التعيير، فيقول: أنا خير منك وأكرم أصلا، وأن ابن فلان ابن فلان، ومن ولد فلان، من أنت ومن أبوك؟ وإنما أنت كذا وكذا ويقول له : تجترىء أن تكلمني؟ أو مثلك ينظر إلي؟ أو مثلك يضع نفسه معي ومن ذلك ما يروي: أن رجلين تفاخرا عند النبي ه ، فقال أحدهما للآخر : " أنا ف لان ابن فلان ، فمن أنت؟ لا أم لك، فقال النبي عالله: افتخر رجلان عند موسى عليه السلام فقال أحدهما : أنا فلان ابن فلان حتى عن تسعة، فأوحى الله عز وجل إلى موسى أن قل للذي افتخر بآبائه : تسعة من أهل النار آنت عاشرهم" (1) .
ومن ذلك قوله النبي عالله : " ليدعن قوم الفخر بآبائهم وقد صاروا فحما في جهنم أو ليكونن أهون على الله عز وجل من الجعلان (2) التي تذوق بآنافها القذر" (2) .
ومن ذلك قوله : " إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية فلا تفاخروا" (4) .
وكذلك التكبر بالجمال، يحقر من دونه ، ويعيره ويقبحه ، ويفتخر عليه، ويعيبه من خلقه ومن ذلك ما يروى أن أم المؤمنين عائشة قالت: " دخلت امرأة على النبي علالله فقلت بيدي هكذا ، فقال لي النبي عالله : اغتبتها" .
فيعيب من دونه في الجمال، ويسخر منه ويحكيه (5) : (1) سبق تخريچه.
(2) جمع جعل وهو حشرة تعيش في القذر تدعى بالعامية (الجعران).
(3) سبق تخريچه.
(4) سبق تخريچه.
(5) أي يقلد ما فيه من فنون النقص . وأكثر هذا اللون من الكبر في النساء . والحديث أخرجه احمد في المسند .206 ،137/ 394 ============================================================ وكذلك القوة، يتكبر بها، ويجقر الضعيف، ويعيره بضعفه، ويفتخر عليه بقوته ويستطيل عليه لضعفه.
و كذلك المال، يستطيل به ، ويفتخر به ويغتر به ، ويتبختر بالزينة في لباسه بطرا وكبرا ومرحا (1) بكثرة ماله ولباسه ومن ذلك ما وصف الله عز وجل عن قارون فقال عز وجل: فخرج على قومه في زينته)() فقال قوم: (يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون) إلى قوله تعالى: (يبسط الرزق لمن يشاء)(2).
وكذلك الكبر بالولد والخدم والعشيرة، يتكبر بهم ، ويستطيل بهم ، ويحقر من قلت عشيرته، أو قل مواليه، أو عبيده . وذلك كله مبدؤه العجب ثم يصير كبرأ.
قلت : قد أراك تسمي الكبر بما تسمي به العجب، فما الفرق بينهما في الدين والدنيا؟
قال : آما في الدين فقد يعجب بعمله، فيحمد نفسه عليه، وينسى منة ربه بذلكا ولا يتكبر على أحد، وربما أخرجه العجب إلى أن يرى أنه خير من غيره، فيحقره، ويزدريه ويانف منه، فيكون حينئذ متكبرا معجبا.
وأما بأمر الدنيا فقد يعجب بجماله أو ماله أو حسبه أو قوته، ولا يتكبر، وما أقل ما ينفرد العجب بالدنيا دون أن يخرج صاحبه إلى الكبر والمرح والخيلاء . ألا ترى إلى قول النبي علالله : " بينما رجل يتبختر في بردين له قد أعجبته نفسه" (4). فوصفه بالعجب في تبختره وخيلائه.
فيجمع المتكبر بالدين والدنيا خصالا يبغضها الله عز وجل: حب العلو والأنف من الخضوع للحق، والنفور من قبول الصواب ممن هو دونه، فلا يكلم من دونه إلا 1) وقد نشأ بعد المحاسبي الكبر في الكلام، وهو أمر شائع الآن بين الرجال والنساء على السواء لا يحتاج إلى بيان.
(2) سورة القصص، الآية: 79.
(3) سورة القصص، الآية: 79 - 82. (4) سبق تخريجه.
395 ============================================================ بالزبر (1) ، ولا ينظر إليهم إلا شزرا : ينظر إليهم بالاحتقار، ويجاورهم بالاستصغار .ا باب نفي الكبر وتعريف العبد قدره قلت: فبم ينفي العبد الكبر؟
قال : بمعرفته بقدره في الدين والدنيا .
قلت : فبم يعرف قدره؟
قال : يعرف فدره بجعرفته ببدايته وحياته وعاقبته.
أما بدايته فقد مضت الدهور ولم يكن فيها شيئا مذكورا، وأوجده الله عز وجل بعد العدم إذ لم يكن شيئأ مذكورا ، فأوجده الله عز وجل منتا، وبدأه بموته قبل حياته، لأنه خلقه من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، ثم جعله عظما، ثم كسا العظام لحما، فبدأه بموته قبل حياته، وبضعفه قبل قوته، وججهله قبل علمه، وبعماه قبل بصره، وبصممه قبل سمعه، وببكمه قبل نطقه، وججوعه قبل شبعه، وبعريه قبل ستره، وبضلالته قبل هداه، وبفقره قبل غناه (2) .
أحياه بعد ما كان ميتا، وأسمعه بعد ما كان أصم، وبصره بعد ما كان لا بصر له، وقواه بعد أن كان ضعيفا، وعلمه بعد أن كان جاهلا ، وأغناه بعد أن كان فقيرا، وأشبعه بعد ان كان جائعا، وكساه بعد أن كان عاريا، وهداه بعد ان كان ضالا.