☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 54

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(3) سبق تخريچه.

============================================================ قال : إن العلم والعمل لكذلك، ومن ذلك ما يجده العباد من أنفسهم ، لأن فتنها أعظم الفتن ، لأن قدرهما عند الله عز وجل وعند العباد أعظم من قدر الحسب والمال والجمال، بل لا قدر للحسب ولا للجسم ولا للجمال ولا للمال عند الله عز وجل الا أن يكون مع ذلك عمل وعلم.

و كذلك العباد، العامل والعالم في صدورهم أكبر قدرا من كل حسب ومن مال وجمال، فعظمت فتنهما إذ عظم قدرهما عند الله عز وجل وعند العباد، ألا ترى إلى قول حذيفة رضي الله عنه : اتقوا فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون. فبعظيم قدر العلم والعمل عند العباد افتتن الجاهل، حتى لقد اتبع العالم في زلته والعابد في خطته.

وقال النبي : " ثلاث كائنات: زلة العالم، إذا زل زل بزلته الناس" (1) .

وقد روي عن عمر أنه قال لتميم الداري، ما زلة العالم؟ قال: " إذا زل زل بزلته عالم من الخلق" وقال : " ثلاث بهن يهدم الزمان إحداهن زلة عالم" .

وقال معاذ: "احذروا زلة العالم، فإن قدره عند الخلق عظيم، يقلدونه ويتبعونه على زلته"، وروي عن كعب أنه قال : " للعلم طغيان كطغيان المال".

فكما أن قدرهما (2) عند الله عز وجل عظيم إن اتقياه، فكذلك إنمهما عند الله عز وجل عظيم إن لم يتقياه، لأن العامل إذا لم يتق الله عز وجل، فأراد العباد بما يعمل من طاعة الله عز وجل، كان عند الله عز وجل اعظم بلية ممن ضيع العمل إذا لم يرد الله تعالى به، لأنه لم يعمله لله عز وجل، وإنما عمله لغيره، فشارك المضيع في تضييعه، وفضله في الش بريائة وكبره وعجبه وحسده .

ألا ترى إلى المنافقين أنهم في الدرك الأسفل من النار ، وقد تركوا الإيمان، معا سائر الكفار وأظهروه (2) رياة للعباد، فجعلهم في الدرك الأسفل من النار ، فكذلك المفسد للعمل شر من ضيع العمل.

(1) أخرجه بألفاظ بختلفة : الدارمي في مسنده، الباب 23 من المقدمة . والقضاعي في الشهاب 201.

(3) في ط: وأظهروا.

(2) يعني قدر العالم والثري.

============================================================ وأما العلم فكذلك الحامل للعلم المضيع لأمر الله عز وجل أشد بلاة وأعظم إنما من ضيع العمل.

وأما العلم فكذلك الحامل للعلم المضيع لأمر الله عز وجل أشد بلاة وأعظم إنما من ضيع أمر الله عز وجل على جهل.

الا ترى إلى إبلس لما علم أمر الله عز وجل ، واعترف له بالربوبية، ثم عاندا آمره، بعد علم وبيان واعترف، لعنه الله عز وجل إلى يوم الدين ، وصار شر الخلائق، وقطع رجاءه من التوبة أبدا.

أولا ترى أن اليهود اليوم لا يدعون. لله ولدا ولا شريكا، وهم عند جميع أهل الإسلام شر من النصارى الذين يدعون لله الولد والشريك؟ لأن الله عز وجل وصف عامتهم بالحجحد بعد المعرفة، فقال عز من قائل: (يعرفونه كما يغرفون أبناءهم)(1).

وقال جل وعلا: { يعلمون أنه الحق من ربك)(2).

وقال تعالى: {يكتمون الحق وهم يعلمون) (2).

فكانوا عنده أعظم بلاء إذ جحدوا الحق بعد علم ومعرفة، كما قال الله عز وجل: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به(4).

وقد عصي الله عز وجل ممن جهل ولم يعرف آمره ما لا حصى، فلم يضرب له الأمثال التي ضربها للعالم الذي يعرف أمره.

فضرب المثل للكافرين المشركين، من العرب الذين لا علم لهم، فقال: وإن هم إلا كالأنعام))(5).

وضرب مثل من آتاه العلم وعرف الحق، ثم جانبه بعد علم ومعرفة، كمثل الحمار والكلب، فقال: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار) (2) .

(1) سورة البقرة، الآية: 146. (3) سورة البقرة، الآية: 146 . (5) سورة الفرقان ، الآية: 44 .

(2) سورة البقرة، الآية: 147. (4) سورة البقرة، الآية: 89 . (6) سورة الجمعة، الآية:5.

============================================================ وقال في بلعم بن باعورا : (وآتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا )) (1) . فبدأ ذكره بأنه قد آتاه آياته حتى بلغ {فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث (2) قيل في التفسير: إن حملت على الكلب بالعصا لهث، وإن تركته فلم تحمل عليه هث، يريد أنه يلهث على كل حال.

فضربه مثلا للعالم الذي أوتي العلم فضيع أمر الله عز وجل، كما ضيعه الجاهل .

وقال ابن مسعود: بلعم بن برق، وقال ابن عباس: بلعم بن باعوراء (2) ، أوتي كتابا فأخلد إلى شهوات الأرض {ولو شئنا لرفعناه بها(4) قال: بعلمه، وقال جاهد : هذا مثل من يقرأ الكتاب فلا يعمل بما فيه، وقال ابن عباس في حديث عكرمة عنه : أخلد : ركن إلى شهوات الأرض ولذاتها وأموالها، ولم ينتفع بما جاء من الكتاب.

وقيل في قوله عز وجل: { إن تخمل عليه يلهث أو تتركه يلهث)(5) قال : يقول الله عز وجل سواء على هذا العبد آتيته الحكمة أو لم أوته، فضرب الكلب له مثلا.

م قال النبي الله : يخبر أن العالم يعذب عذابا يطيف به أهل النار ، استعظاما منهم لشدة عذابه، يخبر أنه أشد عذابا منهم، قال آسامة بن زيد: سمعت الني اله يقول: " يؤتى بالعلم يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أفتابه، وقال بعضهم فياده فيدور به كما يدور الحمار بالرحى فيطيف به أهل النار ، فيقولون : ما لكا فيقول كنت آمر بالخير ولا آتيه، وأنهي عن الشر وآتيه" (2) .

(1) سورة الأعراف، الآية: 175.

(2) سورة الأعراف، الآية: 176.

(3) في ط: ابن باعر.

(4) سورة الأعراف، الآية: 176.

(5) سورة الأعراف، الآية: 76 .

(6) أخرجه: البخاري في صحيحه، الباب 10 من كتاب بدء الخلق، والباب 17 من كتاب الفتن ، والباب 51 من كتاب الزهد. وأحمد بن حنبل في مسنده 205/5، 207، 209.

408 ============================================================ وروي عن ابي الدرداء أنه قال: "ويل للذي لا يعلم مرة، ولو شاء الله علمه وويل للعالم سبع مرات".

فإذا عرض للعامل أو العالم ذكر عظم القدر والتكبر ، رد على نفسه أنه على خطر آن يكون قدره عند الله عز وجل وعند خلقه أصغر قدرا من المضيع للعمل لا والجاهل بالعلم ، إذا كان أعظم بلية، فإذا رجع إلى نفسه (قال] إني كما عرضت لأعظم الأجر وأكبر القدر ، فكذلك عرضت لأعظم الانثم وأصغر القدر، وإن تكبري يا نفس تكوني أصغر قدرا من الجاهل والمضيع للعمل.

فهو كرجل قيل له : إن لك قدرا ما لم تر لنفسك قدرا ، فإن رأيت لها قدرا فلا قدر لك عند الله عز وجل، وهو كذلك، لأن الله عز وجل يضعه ويذله إذا تكبر.

فإذا عقل من الله عز وجل، علم أنه إن تكبر وضع قدره، وإن نفى الكبر وذل رفع قدره، وإذا ألزم العبد قلبه ذلك ، انتفى الكبر عنه عاملا كان أو عالما، لأن خطرهما جميعا عظيم (1) .

أما العابد فكثير آفاته، وكثير أخطاؤه في علمه، وكذلك العالم، وهو أعظمها خطرا وأشدهما بلاء (2).

الا ترى إلى ما روي عن أبي ذر : أن مولاه جعل يسأله عن العلم ، فقال له أبو ذر، أما إنك لاتسألني عن شيء إلا زادك الله به بلاء.

وصدق رحمة الله عليه، تعظم عليه الحجة عند الله عز وجل، ويعظم منه الذنب، وتكبر آفاته، ومع عظيم الحجة وكثرة الآفات إنما يؤجر عليه إذا عمل به بنية قلب أو فعل ، ألا ترى إلى قول معاذ بن جبل : "اعلموا ما شئتم أن تعلموا ، فإن الله عز (1) فصل المحاسي فنون كبر العاملين والقراء في كتابه "آداب النفوس". ومن قبله اشتد نكير سفيان النوري على العباد والقراء والعلماء، انظر أقواله فيهم في حلية الأولياء 8،7.

(2) انظر باب آفات العلم، من الوصايا للمحاسي لزيادة العلم بخطر كبر العلماء .

409 ============================================================ وجل لا يأجركم على علم حتى تعملوا" (1).

ونيته للعمل به عند طلبه عمل، فبمعرفته بعظيم الخطر يطل وينكسر، وبمعرفته بظيم الحجة عليه يزول عنه الكبر أن يتكبر على من دونه، ولولم يعظم خطره، ولم تعظم الحجة عليه، وأيقن أن الله عز وجل قد رفعه بعلمه على من دونه، لكان حريا - إن كان بالله عز وجل عالما - ألا يتكبر على من دونه ، فيزول عن منزلته ويتضع عن رفعته، إذ علم أن الله عز وجل واضع بالكبر من تكبر على من دونه ومذله ومصغره.

وإنما كررت هذا عليك لتفهمه، وتعرف أن الكبر لايليق ولا يصلح ولا ينبغي أحد سوى الله عز وجل ، إذ كل ما سواه مملوك ذليل لربه عز وجل ، كما يروى عن أبي هريرة أن رجلا كان لا يعدى عليه، وكان يمر بدابته لا ينظر إلى أحد لا فعرض له أبو هريرة فأخذ بلجامه، وقال له : "ما رأيك إلى شيء لا يصلح إلا لل ه عز وجل تجعله لنفسك؟". قال فانكسر الرجل وما رئي منه بعد ذلك إلا خيرا وتواضعا.

قلت: فإذا تذكر هذا وتفكر فيه (وفي آثاره) (2) حتى يلزم قلبه معرفته زلت (2) نفسه لصغر قدرها عنده، وزال الكبر عن قلبه، حتى لايرى أنه خير ممن دونه من المسلمين، فلاد(4) يزدريه ولايأنف منه ، هل يجزي ذلك عنه فيما يستقبل من عمره2 قال : لا ، لأن النفس قد تعطي العزم على التواضع وترك الكبر ، إذعانا منها لحق، إذ بهرتها معرفته، فعرف العبد صغر قدر نفسه، فلما عرف صغر قدر نفسه ذل وخضع، فتعطى النفس العزم عند هذه المعرفة، ثم تسهو أو تغفل في غير ذلك (1) وممن جرى على هذه السنن من السلف الحسن البصري وإبراهيم بن آدهم وسفيان الثوري ومالك بن دينار . كانوا جميعا لا يعرفون من العلم إلا الجانب العملي ، فانحرف المتأخرون وقاسوا العلماء بميزان الجمع والاستكثار منه .

(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3) في ط، فزلت. (4) في ط: لايزدريه.

410 ============================================================ الوقت فتتكبر وتتعظم، فتنقض ما أعطت من العزوم، وتتغير عن حالها تلك، من الخضوع والذلة، فتتكبر وتعظم.

باب بم يعلم العبد أن نفسه قد تركت الكبر على الصدق ولا خدعة منها؟

قلت: فبم يعلم آنها قد وفت بعزومها، أو أنها ناقصة ها".

قال: بتفقدها عند الداعي من القلب إلى الكبر، وعند الأعمال التي يأنف منها المتكبرون، ويتعظمون عنها.

فأما الداعي من القلب إلى الكبر، فمثل الخطرة تهيج بالإعجاب بالنفس ، تدعو العبد إلى أنه خير من آخيه المسلم، وأن ينظر إليه بعين الازدراء والضعة، فعند خطرة الداعي إلى ذلك (1) ، يكون حذرا متيقظا ، رادا لما خطر بقلبه من ذلك فان أبت نفسه ذلك ذكرها صغر قدرهل، وما وجب عليها، وخاتمة حياتها، وما تخاف من سوء عاقبة الآخرة، وأنه لذلك مستوجب.

وأما بالجوارح، فإن أمره آمر، أو نهاه ناه، أو ناظره مناظر ، فتبين له أن الحق ما قال من أمره أو نهاه أو ناظره، منع نفسه الرد لقوله، وحملها على القبول لقوله، والخضوع للحق إذ تبين له .

وكذلك إن أنف من اكتساب الحلال من الأسباب الوضيعة حملها على ذلك فإن أبت ذكرها ما وصفت لك (2) من صغر قدره وغيره.

وكذلك إن أبت حمل ما ينفعها مما يأنف من حمله المتكبرون ، كالشيء يحمله (1) في ط: بذلك.

(2) بل إن الكبار من أولي العلم والخالدين في تراث الإسلام فعلوا ذلك ولم يروه منقصة، فقد نزل أبراهيم بن آدهم عن الاامارة وعمل حصادا وحارسا للبساتين وحمالا ليعيش من الحلال الخالص .

============================================================ لنفسه او لأهله، حملها على حمله وذكرها صغر قدرها (1) .

و كذلك إجابة دعوة الرجل المسلم، وإن كان عبدا أو فقيرا أو دنيء الحسب، ل وكذلك المشي معه لحاجته أو زيادته أو عيادته أو معاملته، كان قريبا له أو بعيدا ، حملها على ذلك إذا كان ذلك نافعا له في دين أو دنيا ، وكذلك تعليم الحق أو سؤال عنه لمن دونه ، وكذلك الانتماء إلى أصله ومواليه ، لأنه قد يخرجه الكبر إلى ان ينتمي إلى غير أصله، أو يدعى إلى غير مواليه ، أنفأ وكبرا عن أصله ومواليه وذلك عند الله عز وجل عظيم وروي عن سعد عن النبي ه أنه قايل: "من دعي إلى غير مواليه فالجنة عليه حرام" (2) . وقال أبو بكر الصديق، رضي الله عنه : " كفر بالله تبرئي من نسب وإن دق".

و كذلك يأنف من لبس الثوب الدنيء، فيدع ما وجب عليه كالصلاة وغيرها أو إتيان حق من قرابة أو غيرهم. وقد روي: أن أبا موسى رحمة الله عليه قيل له : إن أقواما يتخلفون عن الجمع من أجل ثيابهم، فلبس عباءة (3) فصلى بالناس فيها .

وهذا الباب كله قد يجامع الكبر الرياء فيه ، فبذلك يحقق جملة ما عزم عليه من في الكبر ألا ترى ما يروى عن النبي ه؟ قال: "من اعتقل العنز ، ولبس الصوف، فقد برىء من الكبر" (2) .

← Önceki 54 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı