Bölüm 55
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وقال: " إنما أنا عبد : آكل بالأرض، وألبس الصوف، وأعتقل العنز ، وألعق (1) رؤى عنمان رضي الله عنه چمل حزمة حطب. فقيل له ذي ذلك. فقال: أردت أن آجرب نفسي هل تأبى: (2) اخرجه : ابن السني عن عمير بن سعد .
(3) في المسائل للمحاسي ليس قطيفة [انظر باب الشهرة] .
(4) آخرج مثله: البخاري في صحيحه، الباب 12 من كتاب اللقطة. وأحمد بن حنبل في المسند 3/1، 412 ============================================================ اصابعي، وأجيب دعوة المملوك، فمن رغب عن سنتي فليس مني" (1) .
والحديث عن أبي سنان : انه قال له رجل: هات حتى احمل عنك هذا اللحم فقال: لا، ثم قرأ: { إنه لا يحب المستكبرين)(2).
ولا يرضى أهل العلم والمعرفة بما أعطت انفسهم من العزم على ترك الكبر دون ان يبلوها ويختبروها عند الأعمال، حتى ينظروا ، تحقق ذلك أم تنقضه، ومن ذلك ما يروى: أن عبد الله بن سلام حمل حزمة من حطب، فقيل له : يا آبا يوسف، قدا كان في غلمانك وبنيك ما يكفونك، قال : أجل ولكني أردت الأنف حتى يجربهاا أتصدق في ذلك أم هي كاذبة.
وقد يعترض للعبد مع الكبر ، في مثل هذا كله الرياء، فيجامع الكبر الرياء ل وهو ما اخبرتك في اول الجواب عن مسألتك : أن الكبر يعترض من الرياء ، فيعترض في ذلك الرياء مع الكبر، أنفا ان يقولوا فقيرا او وضيعا أو مسكينا، فينظروا إليه بعين الازدراء من الفقر او الكسب الدفيء، او صحبة الرجل الدفيء، او زيارته من القرابة وغيره، او أن يقبل الحق من غيره، فيقال: فلان خطأه أو علمه، أو يقول: من غلبه في نفسه خطأته، أو علمته.
فإذا اعترض الرياء مع الكبر ، فليقارب بالفكر بين صغر القدر ، وما وجب عليه من العقاب، وكراهية الرياء المحبطة لعمله في يوم فقره وفاقته ، إلى صافي الحسنات، ينجو بها من عذاب ربه عز وجل، ويستحق بها نوابه ورضوانه، فيذكر صغر القدر وما وجب عليه من العذاب، ويذكر مصيره إلى الموت والحساب.
و بالحكم بالجزاء ينفي الكبر، وبالكراهة للرياء ينفي الرياء، لأنه قد ينفي الكبر (1) أخرجه بعدة ألفاظ : مسلم في صحيحه، حديث 136 من كتاب الأشربة . وأبو داود في سننه، الباب 49 من كتاب الأطعمة. والترمذي في سننه، الباب 11 من كتاب الأطعمة، واحمد في مسنده 3903، 454.؛ وابن ماجه في سننه، الباب 49 من كتاب الأطعمة.
(2) سورة النحل، الآية: 23.
413 ============================================================ إذا عرض له الأنف من الأعمال التي تقربه إلى ربه عز وجل، لضعة أسبابها الا فيتواضع [ في نفسه] أن الكبر لا يليق به ، وتجزع نفسه بعد معرفته بصغر قدرها ، أن تذم ، وينظر إليها بالإزدراء ، فهو في نفسه وضيع، ولا يحب مع ذلك أن يكون عند الناس وضيعا (1).
ومما يدلك على ذلك : انه قد يكون من بعض الخلق ان العبد يدعى إلى حسب شريف، كادعائه أنه من أهل بيت النبوة، أو من قريش، او العرب، وهو عالم أن أصله غير ذلك، فهو عند نفسه وضيع الأصل، وهو يحب أن ينظر إليه الناس بعين التعظيم، ويكره أن يعلموا بأصله وينظروا إليه بالإزدراء.
وكذلك يظهر انه غني وهو فقير، فذل الفقر في قلبه ، لمعرفته انه لا غنى عنده، وهو يحبت ان يننظر إليه بالغنى، ويكره ان يرى بالفقر.
و كذلك يظهر انه غني وهو فقير، فذل الفقر في قلبه ، لمعرفته انه لا غنى عنده ، وهو يچب ان ينظر إليه بالغنى، ويكره ان يرى بالفقر.
وكذلك يوهم العباد انه يحسن من العلم ما لا يعلمه، ويكره ان يفطنوا لحجهله (2) فيزدروه، ويحبت ان ينظروا إليه برفعة العلم، فهو عند نفسه دفيء الحسب قليل المال جاهل، وهو يوهم العباد أنه على غير ذلك، لحب الحمد وكراهة الذم .
و كذلك هذا الذي اعترض له الكبر مع الرياء، قد ينفي الكبر ويستعمل الرياء الا فيدع ما هو أولى به وأقرب إلى ربه (3) عز وجل، ولعله أن يغلط فيرى أنه بنفيه الكبر قد نفى الرياء، فيكون عند نفسه مخلصا متواضعا، وهو عند ربه عز وجل مراء (مخادع) (4) ولعل نفسه عند ذلك ان تخيل إليه أن ذلك حياء منه ، وإنما تركه لحياء، ولم يتركه للكبر ولا للرياء.
(1) يدخل هذا النوع في دائرة العالم الذي لا يعمل بعلمه .
(2) في ط: بجهله.
31) كالعمل مع البسطاء، واحتراف العمل الدفيء للكسب الحلال الخالص .
41) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ وكذلك قد ينفي الرياء فيغلم ان العباد يضره ذمهم، ولن ينفعه حمدهم، فيكره ذلك، وتأبى نفسه أن يفعل شيئأ من ذلك، كبرأ في نفسه، وأنه لا يصلح ذلك لمثله، ولو رفعه الناس بذلك.
وقد رأينا من قد يتكبر بالحسب مع الدين، كمن هو من أهل بيت النبوة أو من قريش، يرفع نفسه أن يصلي خلف العامة، فيدع الجماعة أنفأ وكبرا، وقد علم ان العباد يذمونه ، يعلم ذلك منهم، ويبلغه عن بعضهم، ويسمعه من بعضهم، ونفسه أبى إلا كبرا ، وأنه لا يصلح له في قدره أن يؤمه غيره، فقد لزم قلبه الكبر معا معرفته ان ذلك يزيد حمد العامة له ، وهو متكبر لا يرائي (1) بذلك .
وكذلك لا يختلف إلى الفقهاء والمحدثين (والعلماء) (2) أنفأ وكبرا أنه أحق (2) أن يتعلم منه، من أن يتعلم هو من غيره، لأن العلم إنما جاء من أصله وآبائه (4) ، ولعله جاهل لا چچسن ان يقيم صلاته او بعض فرضه.
وقد تبين بهذا ان العبد إذا قارن الرياء بالكبر انه قد ينفي الكبر، ويعتقد الرياء، وقد ينفي الرياء ويعتقد الكبر ، فلا ينجيه إذا تقارنا ان ينفي احدهما بما ا ا ل ا ا ا ا ا ا لا فأما من لم يكن يعرف ما ينفيهما به فلا غنى به عن معرفة ذلك عند (1) في ط: لامرائي.
(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3) في ط: أنه أحق.
(4) لقد تسربت هذه الفكرة أيضأ من الشيعة الذي حصروا العلم في الإمام وحده وخصوه بالأسرار ، ولكن الإمام علي بن الحسين زين العابدين هدم هذه الفكرة، وكان يجلس إلى العلماء مثل زيد بن اسلم وغيره ويقول: إنما يجلس الرجل حيث ينتفع ، ويقول إن هذا العلم يجب ان يتبع وكذلك كان زيد بن علي بن الحسن وأعيان آل البيت النبوي .ا وإنما انتحل هذه النحلة جمع من آدعياء المشيخة الصوفية في العصر الحاضر ظنوا انهم مصدر العرفان، وأنفوا من استماع احسن القول من غيرهم.
415 ============================================================ اعتراضهما، وذلك إذا كان يعرف - من قبل أن يعرضا - بم ينفيهما به.
م إن لم يكن عنده خوف وقوة يقين وإجلال لله عز وجل لم يكد ان يجزيه ذكر اطلاع الله أو ذكر عقابه ، لغلبة الهوى وضعف العزم واليقين، حتى يخاصم نفسه ويعاتبها، ويورد عليها أضداد ما ادعت، من عظيم القدر ، ويرد عليها ما آرادت من رياء المخلوقين، بذكر سوء عاقبة الرياء في معاده، أفقر ما يكون إلى أن يقبل الله حسنانه.
فإذا نفى الرياء والكبر إذا اجتمعا في القلب بما وصفت لك من ذكر صغر القدر، وما وجب عليه في حياته، وما تكون خاتمة امره ، فينتفي بذلك الكبر وينفي الرياء بالكراهية والأباء له ، لخوفه من حبط عمله حين لا ينجيه إلا الخالص من العمل، فقد نفى الكبر حينئذ والرياء جميعا ، وسلم منها بإذن الله عز وجل . باب ما يجب من التواضع للمطيعين والعاصين لينفي به العجب والكبر قلت : قد أمرت بالغضب والبغضة للعاصين، والمجانبة هم والمقت هم، ومعرفة النعم التي بها عصمت من كثير من أعمالهم، فقد يمكنني ان أذل وأتواضع للمطيعين الا وأعرف هم قدرهم وما رفعهم الله عز وجل به علي، وأني دونهم، فكيف يكنني ان اذل وأتواضع لمن آمرت بمقته وبغضه، وبمجانبته ومعرفة النعمة التي بها فضلت عليه.
قال : لا يمنعك من التواضع لله عز وجل، والذل في نفسك ، مع القيام بذلك كله.
قلت : ما أجدفي احسن ان أميز بين هذين : أن أتواضع لمن انا له مبغض ، وعليه خضبان وله مجانب، احمد الله على العصمة من مثل عمله .
وكيف لا آرى اني خير منه وقد فضلني الله عز وجل عليه؟ فقد التبس على ============================================================ معنى ما وصفت في نفي العجب فإني لا أمتنع أن أعلم ان الله عز وجل رفع قدري فوقه، وأني قد علمت ما لم يعلم، وتورعت عما لم يتورع وأما ما وصفت من نفي الكبر فلست أمتنع منه - إذا كنت أعلم ان الله عز وجل قد فضلني عليه بأمور كثيرة - أن أنظر إليه بعين المقت والبغضة كما أمرت دبت قال : إن ذلك ليلتبس على من هو أعلم منك وأقوى، (وأشد مراسا لنفسه) (1) ، ومن ذلك أتى كثير من الديانين (2) ، حتى أعجبوا وتكبروا، وظنوا انهم قد أطاعوا الله عز وجل بذلك، لأن الكبر على المطيع شر مقرر بعينه ، لا يلتبس إلا على الغافلين، والكبر على العاصين يمازجه ويشوبه الغضب لله والمجانبة له ، والاعتراف بالنعم التي فضل بها عليهم، والتبس واشتبه هذه الشائبة حتى خدع بها كثير من المتعبدين، وظنوا انهم بذلك مصيبون لله عز وجل مطيعون.
وسأبين لك ذلك حتى تميز بينهما، فتغضب (لله) (3) وتمقت (لله) (4) وتجانب له، وتعرف ما فضلت به من النعم، وتزايل العجب والكبر بالعلم، ومايمكن في النظر لمن عقل عن الله عز وجل أمره.
فان ميزت بينهما نجوت من الكبر والعجب ومفت الله عز وجل بالغضب له وعرفان نعمه، وإذا لم تميز بينهما خدعتك نفسك وعدوك بالطاعة، فأبفتك في المعصية لما شابها من الطاعة.
شرح المسألة المتقدمة اعلم ان الناس عندك فرقتان : فرقة مستورة لا تعرف منها سوءا ولا جرما فتلك الفرقة افضل منك عندك، إذ لم تتبين منها مكروها .
(1) ما بين الحاصرتين: سقط من ط (2) جمع ديان، وهو العادل مع نفسه ومع ربه، التقي الصالح.
(3 - 4) ما بين الحاصرتين: سقط من ط.
417 ============================================================ والفرقة الثانية مختلفون في ذلك، فمنهم من هو عندك مهتوك في ذنب أو ذنبين، أو أكثر من ذلك، إلا انه اقل مما تبين لك من نفسك من الذنوب في طول عمرك، فهؤلاء أفضل منك عندك، إذ كنت تعرف من نفسك اكثر مما تعرف هما.
و فرقة قد ظهر لك منها من الذنوب اكثر (1) واعظم مما قد ظهر لك من نفسك.
فأما الكثرة فلا تقدر ان تحصيها من غيرك كما تحصيها من نفسك ، لأنك خال بنفسك في كل حال في عمرك كله، ولا تقدر ان تصحب غيرك في طول عمرك فلا تفارقه، كما لا تقدر ان تفارق نفسك، ولا تطلع على سرائره وضمير كاطلاعك على سرائر نفسك وضميرها ، فذنوبك عندك أكثر من ذنوب غيرك (2) .
فأما العظم فقد يظهر لك من غيرك ذنوب عظيمة كالقتل والسرقة والزنا وغيره من غيرك، فقد يكون بعض من (2) ظهر لك ذلك منه ليس عنده من المعرفة والعلم ما عندك، فالحجة عليك أعظم منها عليه، والحساب في سؤال القيامة بالعلم أشد..
فأنت ريجب أن] تخاف على نفسك العذاب، على قدر تضييعك مع العلم والمعرفة، فتنغي عنك الكبر بذلك .
وقد يكون لبعض من ظهر لك ذلك منه من العلم مالك او اكثر، وقد ظهر لك من الذنوب اعظم مما آتيت به، فهو أعظم عصيانا منك.
فهذا الذي سألت عنه إن عقلت واردت التمييز بين الغضب لله عز وجل والنجاة من العجب والكبر.
فالذي عليك فيه: ان تعرف نعمة الله عز وجل عليك، إذ عصمك من (1) ي ط: اكبر، والسياق كما نرى تقتضي ما أثبتناه.
(2) يعني: ججب ان تعتقد ان ذنوبك اكثر من ذنوب غيرك بهذه المعرفة والمشاهدة.
(3) في ط: ما ناهر، واللغة تقتضي ما أثبتناه.
418 ============================================================ مثل عمله، وتغضب لله عز وجل وتجانبه وتجفوه غضبا لربك تعالى، فلا تنس الخوف على نفسك حتى ترى انك ناج وأنه هالك دونك، وأنت لا تدري بم يختم لك ولا بما يختم له.
وإنما وكلت بالخوف على نفسك من ذنبك، ولم توكل بالخوف عليه من ذنبه، الا من طريق الإشفاق (1) عليه، فأما ما ندبت إليه، ووجب عليك [فهو] أن خاف الله عز وجل، وترهبه وتتوب إليه ، وتخاف ألا يقبل منك صالح عملك، لما سلف من ذنوبك، ولما تخاف ان يكون قد دخل عليك في عملك من الآفات التي تفسده، وأن تخاف من سوء عواقب الخاتمة، وسابق العلم فيك، فانما أمرت ووجب عليك الخوف على نفسك ، لأنك المأخوذ بذنبك لا بذنب غيرك. ألم تسمع الله عز وجل يقول: (ولا تزر وازرة وزر أخرى)(2)، من عمل صالحا فلنفسه و من أساء فعليها )(2)، ولا تكسب كل نفس إلا عليها)(4).
فأنت لا تدري لعل الله عز وجل يكون قد غضب عليك، فأنت عندك شغل من (5) الخوف على غيرك، ولا تدري بم يختم لك ، وكم قد رأيت راحما لغيره من المسرفين على أنفسهم قد رجع إلى المعاصي وتاب المرحوم عنها (3) ، ورجع هو (1) حتى مات على شر أحواله، ومات الآخر على الطاعة والتشمير ، لأن الله قد غيب علم عواقب الأمور وأعمال العباد عنهم، فلا يدري احد منهم [من امر الله] إلا الرسل الذين بين هم، فلا يدري العبد على ما يموت، وبأي حال يختم له بها .
فالخوف على نفسك اولى بك من الخوف على غيرك.
(1) الاشفاق والنصح بمعنى واحد في مؤلفات المحاسي.
(2) سورة الأنعام، الآية: 164.
(3) سورة فصلت، الآية: 46.
(4) سورة الأنعام، الآية: 164.
(5) في ط: عن الخوف، خطأ مخالف للمعنى.
(6) في ط: عنده، ولا معنى له .
(7) يعني: من كان يرحم غيره من المسرفين.
419 ============================================================ فإذا لم تترك الخوف على نفسك لما سلف من ذنوبك، وبما يختم لك به ، وأنت مع ذلك عارف بنعمة ربك الذي عصمك من سوء فعل غيرك، وغضبت لله عز وجل، وجانبت [لله] وأنت غير ناس للحذر، ولا تارك للخوف على نفسك فلست بجستكبر عليه.
و إنما تكون مستكبرا عليه إذا نظرت إليه بعين الإزدراء والحقرية، وقد غلب على قلبك انك الناجي، وأنك خير منه على كل حال ، فلا تذكر ما سلف منك ولا بم يختم لك، فحينئذ تجمع عصيانا لله عز وجل وكبرا، إذا نظرت إليه بالازدراء وأنك خير منه ، غير خائف على نفسك، أو أنفت ان تقبل منه حقا، او تؤدي إليه حقا، اوجبه الله عز وجل له عليك، وقد قطع قلبك عليه بالهلاك وغلب عليك النجاة لك.
فحينئذ قد تكبرت عليه، وأعجبت بنفسك، كما صنع عابد بني إسرائيل ليعهم.
فلا تدع ذكر النعمة التي بها فضلت، ولا مجانبة الفاسقين، ولا تنس سالف ذنوبك، وعظيم الحجة عليك في علمك وعملك لله عز وجل ومعرفتك، وبم يختم لك، خائفا ان يختم لك بشر الأعمال، وان تكون عند الله عز وجل في علمه شقيا .ا فقد عظم خطرك، وفي ذلك شغل لك عن الكبر على غيرك، ولا تأنف ان تقبل الحق منه ، ولا أن تؤدي الحق إليه إن كان (بنيك وبنيه) (1) قرابة أو غيره.