☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 59

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وقال النبي عالله : "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"5، .

فمن آراد الله عز وجل به خيرا وفقه للفقه عنه ، والفقه فيما أحل وحرم، فخافه ورجاه، فجانب ما علم من الحرام، وقام بما علم من واجب الحق لله عز وجل عليه .

(1) وهذا هو مقام الاحسان، وهو : اليقين، وهو حقيقة الايمان التي عبر عنها حارثة رضي الله عنه حينا سأله النبي عن حقيقه إيمانه، فقال: "... كأني أنظر إلى عرش ربي بارزا" وقد أقره النبي الله وقال: " عرفت فالزم".

(2) في ط: به.

(3) سورة فاطر، الآية: 28.

(5) سبق تخريچه.

(4) سورة الأنعام، الآية: 98.

446 ============================================================ ومن ضيع حق الله تعالى وركب ما نهي عنه بعد معرفته به ، فلم يوفق للخير، ولكن ابتلى بما عظمت عليه فيه الحجة، واشتد عليه البلاء، وصار به من فجار العلماء بالحكم والفتيا، مع التعرض لغضب الله عز وجل .

وقد يطلب بما يفقه (من دين الله) (1) الدنيا لا الآخرة، فإذا عرف ذلك لم يعدا نفسه ففيها بغير خشية لله عز وجل.

كما روي عن الشعي أنه قيل له : أفتنا أيها العالم، يدلك هذا أنهم يعلمون أنه عالم بالفتيا. فأجابهم: " إن العالم من فقه عن الله عز وجل ما توعده به فخافه" .

وقال: " إنما العالم من خشي الله" .

وقيل للحسن البصري: إن فقهاءنا لا يقولون ذلك في شيء استفتوا فيه. فقالا لسائله: "هل رأيت فقيها قط؟ الفقيه القائم ليله، والصائم نهاره، الزاهد في الدنيا".

خبرك أن الفقية من فقه عن الله عز وجل، فأزعجه ذلك إلى كل ما أحب ربه عز وجل، حتى زهد في الدنيا فجانبها بما فقه عن الله عز وجل في فنائها، وشدة الحساب عليها ، ونقصان من ركن إليها من أوليائه من الثواب؛ وعذاب من ركن إلى حرامها من أعدائه، وفقه عنه مما (2) آخبر به دوام نعيمه وجزيل نوابه ، فأسهر ليله وصام نهاره ورفض الدنيا ليناله.

وروي عنه أيضا أن رجلا سأله عن شيء فأفتاه فيه بفتيا، فقال له الرجل : إن فهاءنا لايقولون ذلك، فقال الحسن : وهل رأيت فقيها قط؟ الفقيه يداري ولايماري، يفسر حكمة الله عز وجل، فإن قبلت حمد الله تعالى ، وإن ردت حمد الله تعالى.

خبر أن الفقيه من فقه عن الله عز وجل فعظمه بقلبه ، وأيقن أنه لا نافع ولا ضار (1) ما بين الحاصرتين: سقط من ط.

(2) في ط: منا.

447 ============================================================ غيره، فهان عليه شأن الخلق ، فلم يخفهم فيداهنهم (1) فيكمتم ما علمه الله من حكمته ، ولكن أظهرها، فإن قبلت حمد الله عز وجل ، إذ أخذ عنه ما يؤجر فيه ، ووفق عباده لقبول الحق، ولم يفرح لقيام المنزلة عندهم، وإن ردت حمد الله عز وجل ، إذ وفقه لنشر الحق فأجره، وإن رده الخلق ، لم يغتم لسقوط منزلته عندهم، ولا ذمهم ولا خافهم دون ربه عز وجل [فهو] قائم بما عليه، حامد له على كل حال، متوكل عليه دون خلقه.

فإذا عرف العبد ذلك وألزمه قلبه، اهتم بالخوف من الله عز وجل فيما فقه وعلم اا فإذا اهتم بالخوف من الله عز وجل فيما فقه وعلم، اهتم بالعمل فيما علمه الله عز وجل وفقفهه (2) ، فإذا اهتم بطلب الخوف والعمل لله عز وجل ، اهتم بالفقه عنه بطلب الخوف فحينئذ يعد نفسه من الجهال المضيعين (لحقوق الله) (2)، حتى يرى نفسه خائفة راجية ، قائمة بأمر الله عز وجل في نفسه وفي خلقه ، لأن الفقهاء الأمر عليهم أعظم منه على الجهال، لأن الله عز وجل أوجب عليهم أن يقوموا به في أنفسهم وفي الخلق ، لأ ن ه أخذ عليهم الميثاق فيما علمهم أن يبينوه للناس ولا يكتموه.

فإذا علم ذلك زال عنه الاغترار بالله عز وجل، فلزم قلبه الحذر والخوف فيما علم ليقوم لله عز وجل به ، ويتفقد حق الله سبحانه في ظاهره ، وباطنه، وعلانيته وسريرته، واهتم بمعرفة ذلك من نفسه فلم يغم(2) عليه ذنوبه دون معرفتها، ولم يقنع بمعرفتها دون تركها من خشية الله عز وجل، فهو مهتم بالعمل فيما علم وفقه، خائف من المسألة من اله عز وجل عن ذلك، فلا يكون عنه حجة.

كما يروى عن آبي الدرداء أنه قال : ما أخاف أن يقال لي : يا عويمر ماذا علمت الا (1) في ا: ولم يداهنهم، والمداهنة : الرياء.

(2) في ط: وفقه.

(3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (4) في ط: فلم يعم 448 ============================================================ ولكن أخاف أن يقال لي: يا عويمر ماذا عملت فيم علمت، ولن يؤتي الله عز وجل امرعا علما في الدنيا إلا سأله عما عمل فيه يوم القيامة.

وروي أيضا أنه قال: إن قلت: علمت قيل لي: فما عملت فيما علمت، فإذا أنا لا حجة لي . فبذلك ينفي الفقيه الغرة بربه تعالى.

باب الغرة بعلم العمال لله تعالى من علم الصدق والإخلاص، ونفي الرياء والأخلاق المذمومةا ووصف الخخوف والرجاء والحب ومنهم فرقة علمت العلم، وعملت بمعانيه في حقوق الله عز وجل التي تحق لله عز وجل على عباده، من حقه وحته، وخوفه ورجائه، وحسن التوكل عليه، والرضا بقدره، ومعاني ما ذم الله ونهى عنه من الأخلاق الدنية والمذمومة عنده، كالرياء والعجب والكبر والحسد وسوء الظن ، وأشباه ذلك من أعمال القلوب، ومن الكذب والغيبة، فحسنت عبارتهم بذلك، ويصفون تعظيم الله عز وجل وحبه، والحياة منه وخوفه، ورجاءه والتوكل عليه، والرضاء عنه والاخلاص له ، فيذسون الأخلاقا المذمومة عنده من أعمال القلوب والجوارح، فلا يشك أحد منهم عند نفسه أنه لايصف خلقا مما يقرب إلى الله إلا وهو قائم به، ولا خلقا ذمه الله إلا وهو مجانب له ، لأنه علم أنه لم يعبر بلسانه إلا عما في قلبه ، فيظن أنه لم يعظم الله بلسانه إلا وهو معظم له بقلبه، إذ كان إنما يؤدي لسانه عن قلبه.

و كذلك الحياء من الله عز وجل، وجميع الأخلاق الكريمة، فلولا أن هذه الأخلاق ساكنة قلبه، لازمة له ، معتقد ها بالعمل بها ما علمها ، ولا أحسن أن يصفها، إن كان وصفه بلسانه إنما هو ترجمة عما في قلبه، ولولا أن ما يصف من حقوق الله عز وجل، والقربة إليه ساكنة قلبه، وأنه قائم بها ، لما ألزم معرفتها قلبه، ولا عبر عنها بلسانه .

وكذلك ما يصف، من تضييع حقوق الله عز وجل، وما نهي عنه ، مما ذمه وأحبط العمل من أجله، مما لايعرف إلا بشدة التفقد له .

============================================================ اما المغتر فهو يرى آنه من الخائفين لله عز وجل، وهو من الأمنين ، ومن الراجين له، وهو من المغترين المضيعين، و[ يرى أنه] من الراضين عنه وهو من الساخطين عليه، ومن المتوكلين عليه وهو من المتوكلين على غيره، قليلة بالله ثفته، ومن المخلصين له وهو من المرائين، حتى أنه لقد يصف الإخلاص بترك الإخلاص (1) ليقال مخلص ل ويصف الرياء ليقال قد فطن إلى مذهب الرياء قلمه، فغره حسن وصغه ، وبيان عبارته بلسانه، ومعرفة قلبه بجملة ذلك كله، وإنما ذلك كله لمعرفته بغير اعتقاد نية، ولا عمل بضمير ولا جارحة، إلا الشيء اليسير الذي لا يعري أن يناله عامة المسلمين.ا قتل: وكيف عرف بقلبه، ووصف بلسانه ما هو منسلخ من العمل به؟

قال : تلك معرفة اللسان من الكتاب والعلم، وحفظ كلام المتكملين ، ممن عمل منهم يقول، فهو يصف الاخلاص لمعرفته بجمله (2) ويصف الخوف لمعرفته ما الخخوف، لأنه تكلف الخوف حتى خاف الله وحذره.

م وصف الخوف بعد القيام به ، وكذلك جميع أخلاق الدين ، وكذلك يصف الرياء بجملة المعرفة له مما هو (3) في العلم، وما دل عليه العلماء، من غير تفقد له من قلبه، خذرا من الله عز وجل أن يطلع على قلبه وهو معتقد للرياء، فيمقته ويحبط في [يوم) القيامة عمله ، فيكون قد تفقده بحذر من الله عز وجل، ونفاه واتقاه وجانبه، ثم وصغه بعد حذره من الله عز وجل من آجله، ونفيه إياه عن قلبه .

ولكن يصف ما عرفه من العلم من محبة الله عز وجل وما يكره ، من غير تفقد منه لنفسه، ولا قيام لله بما يحب في جميع ذلك.

(1) يعني يقول: إن الاخلاص الحق هو : عدم ملاحظة الانسان لاخلاصه ، ونسيان نفسه فيه ، ونسبته إلى الله تعالى، وكونه صادر عن ملكة من المملكات يجري دون آن يشعر به .

(2) في ط: لمعرفته بجملها.

(3) في ط: ما هو.

450 ============================================================ قلت : هذه الغرة المستحكمة، كيف له بأن ينفيها (1) بذلك من بعد (ما) (2) علم أنه مغتر، وما الدليل عنده أنه مغتر بجميع ذلك غير قائم به قال إن الوصف للعلم غير العمل به فليبل (الإنسان (3)) نفسه عند العمل بذلك فانه يبين له أنه مغتر، لأنه إنما خاف من الله عز وجل، وسكن الخوف قلبه فيما يرى أنه يعذبه بذنبه، كما قال رضي الله عنه : "لا يخاف أحدكما إلا ذنبه" . وإن كان الله عز وجل يستأهل أن يخافه العبد وإن لم يذنب ذنبا، كما خافته الملائكة وإن لم تذنب ذنبا .

لأن أول منازل الخائفين الخوف من الذنوب، فاذا بلا (4) نفسه واختبرها عند أول منازل الخائفين، فافتقد الحخوف منها، فلم يچده، علم آنه اغتر بما يصف بلسانه، وانه ليس من أهله.

فاذا عرض له فرض في باطنه أو ظاهره، سرا أو علانية نظر ، هل تسارع نفسه إلى القيام به حذرا من الله عز وجل من تضييعه؟

وإذا عرض له ذنب مما يسخط منه ربه عز وجل نظر، هل تسارع نفسه إلى تركه خوفا من الله عز وجتل، آن يحل به غضبه؟

فإذا تفقد نفسه عند القيام بالغرض وترك الذنب ، فوجدها مضيعة لفرض الله عز وجل غير خائفة، وراكنة إلى الذنب غير فارغة منه ، علم أنه لو كان الخوف ساكنا قلبه، قائما به حذرا من ربه عز وجل، لا شتد هيجانه عند تضييع الغروض، وركوب الذنوب، إذا ادعت نفسه آنها تخاف الله ، وأن مايصف من الخوف هو ساكن فيها .

وإذا هاج الخوف أعظم مما كان يجده عند وصفه له ، من غير أن يعرض فرض ولا ذنب، إذ كان في ذلك غضب الله عز وجل، وإيجاب النار عليه .

فلهما افتقد ذلك، ولم ير من قلبه فزعا من الله عز وجل، ورأى نفسه متمادية (1) في ط: أن ينقي الغرة.

(2 و 3) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (4) بلا نفسه آي: اختبرها.

451 ============================================================ متسوفة (1) ، علم أن الأمن هو الساكن في قلبه ، إذ كان هو المستولي عليه عند حاجته الى الخوف، والخخوف قد زايله عند حاجته إليه.

وأولى حال يكون الخوف فيها من الخائفين الحال التي توعد الله عز وجل فيها بسخطه وعقابه، فلما فقد الخوف عند تضييع الفرض وركوب الذنب، علم أن الخوف زائل عن قلبه، وأن الأمن حال فيه.

وكذلك جميع ما يصف بلسانه.

وإن هو قام ببعض وضيع بعضا، علم أنه لم يلزم قلبه من الخوف إلا بقدر ما حفظ من حق الله عز وجل، وأن الخوف فيه صعيف، بخلاف ما كان يرى.

و كذلك يصف الزهد في الدنيا، حتى إذا أوتي منها شيئا تشاغل به عن نفسه، وآثر به هواه ولذته وأخرجه رياء للعباد، فعلم أن الزهد لو كان ساكنأ قلبه لرفض الدنيا، و نبذها عند الظفر بها (2) ، وما آثر على الله عز وجل وعلى الآخرة ما هو زاهد فيه ومبغض له.

وكذلك يصف الحب لله عز وجل، وهو عامة ليله ونهاره ناس له عند اعتراض حبته، وإن أراد نفسه على الخلوة والأنس بربه عز وجل استوحش ذلك ، وثقل عليه فان خلا بخير، لم يجد للخلوة بمناجاه ربه عز وجل ، نورا في قلبه ولا حلاوة لذكره وإن عرض الأنس بالمخلوقين استراح إلى ذلك ، وملأ قلبه حلاوته .

فهل رأيت حبيبا ينسى حبيبه ، ويؤثر محبة نفسه عليه؟ أو يستوحش من الأنس به ويستانس بغيره، وإن كان حائلا بينه وبينه؟ هذا كذب من الحب غير صادق صاحبه، إلا حب التوحيد الذي لو زال عنه كان كافرا.

(1) أي: تؤجل وتماطل في العمل والترك.

(2) لقد نفذ الإمام المحاسبي هذه القاعدة السلوكية، فرفض ميرائه من أبيه لأنه كان قدريا، أو واقفيا من الخوارج. ودرج السلف من قبله على هذا السلوك، فرفض ابن أدهم الإمارة، ورفض الثوري عطايا ============================================================ ويصف التوكل عليه إن واتته الدنيا، وأعطاه الله ما يحب، فإن خولف هواه بضيق العيش، أو عرض له خوف مخلوق، أو طمع لما في يديه ، اضطرب قلبه، فخاف غير اله، وطمع فيما (1) في أيدي العباد ، واهتم لابطاء رزقه ، وتسخط ما قل منه ، فهل يتعلق هذا بشيء من توكل الواثقين بالله عز وجل؟ وإنما يحتاج إلى التوكل عند هذه الحال (2).

و كذلك يصف الإخلاص، فإذا عرض العمل هاج الرياء، وافتقد الإخلاص وإنما تاج إلى الإخلاص عند العمل ، ونفى الرياء عند العمل من العمل (3) ، لئلا يحبط الله عز وجل العمل عند الفقر في القيامة إليه ، فلما افتقد الإخلاص عند الحاجة إليه وهاج الرياء عند ذلك، وغلب عليه علم أن الإخلاص لم يكن ساكنا قلبه، ولو كان لما افتقده عند الحاجة إليه ، إلا عند الغفلة ثم يفزع إلى الرجوع، كالحائد عن الطريق الذي يؤم المسير عليه (4).

وكذلك يعرض له عند العمل العجب والكبر وغيره، فيركن إلى عامة ما كره الله عز وجل عند العمل، كالعجب والكبر، وجميع ما كان يذم بلسانه ، فإذا افتقد عامة ما كان يصف من الأخلاق المحمودة المقربة إلى الله عز وجل عند موضع الحاجة إليها الاا وغلبت عليه الأخلاق المذمومة عند الحاجة منه إلى مجانبتها ، علم أنه كان مغترأ بما كان يصف بلسانه.

قلت : كيف يصف بلسانه ما ليس في قلبه منه شيء إلا معرفته فيغتر بذلك؟

قال: إن أصول ذلك في قلبه في عقد إيمانه، لأنه يحب الله عز وجل، حب التوحيد الذي لو فارقه كان كافرا بالله تعالى.

وكذلك لا يأمن الله عز وجل، لايمانه أن له عقابا وعذابا، ولو لم يعلم أن له ذلك (1) في ط: لما في أيدي العباد.

(2) أي: في حال إبطاء الرزق أو ضيقه، أو خوف الخلق .

(3) أي : إن تصفية العمل من الرياء والآفات الأخرى جزء من العمل غير منفصل عنه .

(4) الذي يقصد العودة إليه.

============================================================ كان كافرا معاندا.

و كذلك يخلص لله التوحيد والفرض ، لا يعبد إلها غيره، (ولا يؤدي فرضا إلا له الا ويكون) (1) عقده على ذلك.

← Önceki 59 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı