☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 61

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(1) ولا زال غالبا عليهم الى عصرنا هذا .

============================================================ وهل طهرت جوارحها من معاصي الله عز وجل؟

وما الذي هو آولى بها آن تبدأ به في الوجوب من الفروض عليها فمن ان منها متقللا من الدنيا من غذائها ولباسها ، نظر كيف صحة معاشه، فإن كان صحيحا طيبا نظر، هل ترك شيئا يچب عليه فضيعه مع تقلله؟ وكيف ضمير وحركات جوارحه في ليله ونهاره؟

فان رآه غير قائم بحق الله عز وجل في ذلك أو في عامته ، علم انه قد كان يرى انه كان من الزاهدين، وهو عند الله عز وجل من الفاجرين ، فإذا تفقد نفسه علم انه كان مضيعا للتقوى مع تزهده، وأنه كان مخدوعا مغرورا.

م ينظر ماذا كان يريد بتقلله؟ وكيف كان ارتياح قلبه بعلم إخوانه وغيرهم بتقلله؟ وبحمدهم حين يسمعه أو يبلغه عنهم؟ وهل كان قائما على قلبه بنني ذلك خوفا من الله عز وجل.

فإن رأى قلبه أنه قد كان أغفل ذلك، علم أن الغرة كانت عليه مستحكمة ، قدا علق قلبه بأعلى الدرجات فيما يرى، واشتغل عما هو أولى به منها ، ثم لم يخلصها أيضا مع ما اشتغل بها عما هو اولى به منها، فحق الله عز وجل كان عنده مضبعا، وعمله لا يأمن أن يكون عند الله عز وجل محبطا، وقد كان يرى أنه قد من عليه بالزهد أو بعض الزهد، ولعل غذاءه الذي كان يتقلل منه حرام أو شبهه ، قد كان أولى به تركه كله للورع، فهو آخذ للقليل الذي [كان] ينبغي له أن يتركه ورعا، وهو يرى ر أنه] يأخذ القوت، ويقدم الغضل زهدا في الدنيا ورفضا لها .

فاذا تبين له ذلك زالت عنه بإذن الله عز وجل غرته، واهتم بالتقوى وإخلاص العمل لربه عز وجل.

وكيف لاتزول عنه غرته بعد معرفته بنفسه، وقد كان يعدها من قبل معرفتها أنه قد جاز (1) أهل الورع، وهو عنهم منقطع ، لأنه لم يك يأتي عليه يوم من أيامه إلا الله (1) آي: ارتفع عنهم وزاد عليهم.

============================================================ عز وجل مطلع فيه على ما يكن في صدره، مما كره مولاه ونهى عنه ، من الرياء وغيره .

وكذلك جوارحه، قل يوم إلا وقد يكون من بعضها ما يكره مولاه فإن سلمت جوارحه لم يكد يسلم قلبه ، فلا يقيم على الغرة بعد هذه المعرفة عاقل من ربه عز وجل.

وأما المغتر بترك الأعمال، والخروج بغير زاد ، فإن نظر بصحتة النظر الطلب الاتباع لأئمة الراشدين، وحذرا من خوف المحدثات، فلم يعرف أحدا من السابقين سبقه إلى ذلك.

و تدبر الآثار فإذا هي تحض على ترك ما تدين به من [ترك] العمل و[تحث على] حمل الزاد، و[ تقرر] أن الفضل في العمل وحمل الزاد على اليقين بأن الأرزاق الى الله عز وجل، ولا رازق إلا الله عز وجل، اتباعا للنبي اله ولأئمة الهدى وقطع عن النفس خطراتها إلى طمع المخلوقين، وأن يكون هو المأجور في نفسه بما يغذوها به دون غيره، فيكون له ذلك الأجر الذي يؤجر فيه غيره، فإذا علم ذلك علم أنه كان لطريق الصالحين وأئمة العباد في تدينه وقوله مخالفا.

وأيضا أن لو كان ذلك جائزا نظر، هل أحكم ما سواه من التقوى في باطنه وجوارحه ومطحمه وملبسه؟

وكيف كان إخلاصه فيما كان يظهر من توكله؟.

فإذا عرف أنه كان على مخالفة الاتباع، وأنه مع ذلك قد كان مضيعا لكثير من حقوق الله في باطنه وجوارحه، زالت عنه غرته، واتبع واهتع لما هو أولى به ، فإن كان متقيا في باطنه وظاهره من قبل، علم أنه كان على حال قد كان [ فيها] مغترأ بما كان يتدين به من قوله، إذ لايعرف له إماما سبقه إلى قوله، وإذ الآثار تدل على خلاف قوله.

وكذلك جميع الفرق من المتقشفين على غير الصدق ولا التقوى ، فعلى نحو من ذلك التفقد لأنفسها، حتى تعرف غرتها، فتخاف الله عز وجل بما هو أولى بها 464 ============================================================ باب الغرة بالورع في المطعم والملبس دون سائر الأشياء في أعماله الباطنة والظاهرة ومنهم فرقة لاترى أنه يجب عليها من الورع في زمانها إلا الورع في غذائها من المطعم والملبس.

فلما نظرت وحملت أنفسها عليه، ظنت أنها إذا بلغت أصعب الدرجات من الورع وأعزها في زمانها، قد أحكمت التقوى وقامت به ، فعمي ببعض الورع أكثر الورع عليها في قلوبها وجوارحها.

قلت: فيم تنفي ذلك؟

قال: أن تعلم أن الله عز وجل لم يرض منه بالحلال وحده، وأنه قد يعذب من طاب مطعمه إذا لم يخف الله عز وجل في غير ذلك، وأنه قد يغضب مما يقول أو يضمر أوا يستمع إليه أو يخطو أو يبطش.

فإذا عرفت ذلك زالت عنها غرتها.

باب الغرة بالعزلة والفرار من الناس وفرقة قد غلب عليها الاستيحاش من النار والخلوة، وهي مع ذلك تتصنع بفرارها، وتحب أن تشتهر به ، وترتاح قلوبها بذكر العباد لذلك منها، مع تكبر على العامة، وعجب بأعمالها، قد عمي عليها أكثر ذنوبها ، عدت أنفسها أنها أنيسة بالله عز وجل، مستوحشة من خلقه.

قلت: فبم تنفي غرتها بذلك: . قال : تتفكر في عظيم حق الله عز وجل ، وواجب طاعته، وكثرة عدد ما يلزمها من جانبة ما كره ربها عز وجل ونهى عنه في ظاهرها وباطنها، هل أحصت ذلك كله حتى لم تضيع لله عز وجل حقا، ولم تركب نهيا مما نهى الله عز وجل عنه.

============================================================ فإذا تفكر أحدهم في ذلك علم أنه يقيم بحقوق الله عز وجل كلها في طول عمره ، ولم يسلم مما كره أن يأتيه بجارحة أو بقلب، وأن القليل من عمله الذي يغتر به تعتوره الآفات التي تفسده أو تحبطه، من الرياء والعجب، والكبر والحسد وسوء الغذاء (1)، أو بعض ما بمقت الله عز وجل عليه فيحبط به العمل من تضييع الفرض، وإتيان ما نهى الله عز وجل عنه.

وقد تهدد بذلك المؤمنين من عباده فقال: (يا أيها الذين آمنوا لاترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي إلى قوله: (أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون)(2).

فتهددهم بحبط أعمالهم إن جهروا بالقول للنبي الله ، حتى كان أبو بكر الصديق ر ضي الله عنه يكلمه فيستعيده الحديث مرارا ، ما يفهم عنه النبي الله ، وقال: " والذي بعشك بالحق لا أكملك إلا كأخي السرار" وهو صديق الأمة، خوفأ مما تهدد الله عز وجل به.

فمن يأمن حبط عمله بعد قوله ذلك خير الخلق بعد النبي عه وتهدده إياهم بهذا؟

وقال النبي عالله : " إن الله طيب لا يقبل إلا الطيب"(2) .

وقال: "من ترك صلاة العصر حبط عمله" (4) .

فمن يامن آن يحبط عمله بتضييع بعض ما آوجب الله عز وجل وافترضه .

وروي عن ابن عباس : "لا تقبل صلاة من رجل في بطنه لقمة من حرام"(3) .

(1) يقصد : الحرام أو الشبهات في الغذاء.

(2) سورة الحجرات، الآية:2.

(3) آخرجه : مسلم في صحيحه، حديث 65 من كتاب الزكاة. والترمذي في سننه ، سورة 36،2 من كتاب التفسير، والباب 41 من كتاب الأدب . والدارمي في مسنده، الباب التاسع من كتاب الرقاق. ومسند أحمد بن حنبل 328/2.

(4) أخرجه : البخاري في صحيحه، الباب 15، 34 من كتاب المواقيت . والنسائي في سننه ، الباب15 من كتاب الصلاة، وأحمد بن حنبل في المسند 349/5، 350، 357، 360، 442/6.

(5) أخرجه أحمد في الزهد وفيه اختلاف في اللفظ.

============================================================ وروي عن ابن عمر عن النبي له أنه قال: " من اشترى ثوبا بعشرة دراهم فيها درهم من حرام لم تقبل منه صلاة حتى يضعه عنه" (1): فاي مال ينجو في زماننا من أن يخالطه الحرام؟

فلو سلم عمله القليل من الآفات التي تفسده، لم يأمن أن يكون قد عمل عملا قدا يغضب الله عز وجل عليه به ، فأحبط علمه، أو أحبط بعض ما مضى من عمله وإن لم يغضب الله عز وجل عليه . هذا لو سلم من الأفات التي تفسد ببعضها، كالرياء الذي لا يقبل الله عز وجل الأعمال إذا كان فيها.

بالكتاب والسنة ثبت ذلك عند أهل العلم والمعرفة : أن الرياء محبط للعمل إذا اعتقد [5] عامله ، أو العجب كما جاء : أن صلاة المدل لاترتفع فوق رأسه، أو كالحسد الذي جاء ( فيه) (2) : " إن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب"(2) .

فحقوق الله عز وجل عظيمة، والطاعة واجبة ، والمعاصي في الظاهر والباطن كثيرة رو] التي لا يكاد يسلم منها ، والقليل من عمله تعتوره الآفات التي تخالطه فتفسده .

وبتضييع بعض الحقوق الواجبة لا يأمن العبد في تضييعه إياها أن يحبط عمله . ولو خلص من الآفات وسلم من الذنوب، ولم يضيع حقا، ولا ركب نهيا، ولا غفل غفلة خاف الزلل منها وهو لا يشعر - وذلك يكاد يستحيل من مثلنا - لكان في عظيم ما يطلب من النجاة من العذاب، والفوز بجوار الرحمن عز وجل عمله يسيرا حقيرا في جنب ذلك، ما لا يقوم عمله بشكر بعض نعم الدنيا دون نعم الدين، فعمله صغير عندما آنعم الله عز وجل عليه، وعندما يطلب.

ولو أن أهل السموات وأهل الأرضين سخرهم الله عز وجل له ، فدأبوا واجتهدوا (1) آخرجه : أحمد في مسنده من حديث ابن عمر بسند فيه مجهول، ولفظه: " إن الله لا يقبل صلاة عبد ي شمن توبه درهم حرام".

(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط.

(3) أخرجه : إبن ماجه في سننه، الباب 22 من كتاب الزهد . وآبو داود في سننه ، الباب 44 من كتاب الأدب.

2 ============================================================ له، لكانت النجاة من عذاب الله عز وجل أعظم وأكبر من عملهم له ، وكذلك الحلول ي جوار الله عز وجل. فكيف بعمله الضعيف مع كثرة الزلل والخطأ، وغلبة الغفلة والنسيان عليه في طول عمره، مع أنه لا يأمن من الآيات التي تفسد عمله عليه ، فلذلك أشفق أولونا رحمهم الله.

فالرياء لا يشك أن الله عز وجل لا يقبل العمل إذا اعتقده عامله .

وأما العجب وما سواه فأخاف أن يحبط الله عز وجل به الأعمال، ولا أقطع به .

ولتعرض هذه الفرقة وجلها وشفقتها على وجل السابقين : أين وجلهم منه باب الغرة بالغزو والحج وقيام الليل وصيام النهار ومنهم فرقة اغترت بالغزو والحج وقيام الليل وصيام النهار، فقد خيل إلى أحدهم انه من عمال الله عز وجل، والمشتغلين به والذابين عن محارمه .

فقد عمي على احدهم ذنبه، فهو غير مصحح لمطعمه وملبسه من الشبهات وغير ذلك، وجوارحه منتشرة عليه في أكثر عمره فيما يكره ربه عز وجل، وهو غير متفقد لنفسه ، لا يخيل إليه أنه ينبغي لمثله أن يتفقد نفسه، وإن علم منها ببعض التفريط هان عليه لما عنده من العبادة والعلم والغزو والحج وهو مع ذلك غير متفقد للاخلاص فيما يعمل، ولاعارف به دون تفقده.

قلت: فبم تنفي ذلك؟

قال : بتفقدها أنفسها، حتى تعرف أنها كانت مشتغلة بالنوافل عن واجب الحق ل والقيام بالغرض.

فإذا تفقد ذلك أحدهم من نفسه، علم أنه كان يعة نفسه ممن جاز التقوى، وعلا في درجات النوافل، يخيل إليه أنه لا يعذب مثله ، وأنه [ من ] خاصة الله عز وجل من خلقه هو ومن كان مثله، وقد كان مع ذلك مضيعا للخوف من الله عز وجل في 468 ============================================================ أوجب ونهى عنه ، فحينئذ يهتم بالتقوى، ويزداد إن قدر على ما كان يعمل، رجاء أن يكفر ما مضى من التضييع لحق الله عز وجل والتصنع بعمله .

باب الغرة ممن أم التقوى واحسن التفقد لظاهره وداخله ومنهم فرقة آهل بصر ونظر وتفقد لجوارحها، ولكثير من خطرات قلوبها يؤمون التقوى ويريدونها ، ولا يحبون أن يبدوا بشيء من الأعمال غيرها .

فهم مع ما خصوا به من بين العابدين في زمانهم يغترون بها، قد زايلهم الوجل والاشفاق، يخيل إلى أحدهم أن العذاب إنما يرفع عن العباد به ، ويدعو الله عز وجل و الغالب عليه أنه مستحق للااجابة ، غير وجل ولا مشفق أن يكون من أعداء الله لبعض ما سلف منه، أو لبعض ما يكون منه في ضميره وجوارحه، آو بأمر يختم له به ، فيشتى فيموت وهو عدو لله عز وجل على شر أحواله.

قلت: فكيف يغترون وهم معتقدون للتقوى ويطلبونها ويؤمونها: قال : أعجبوا بتفقدهم فظنوا أنهم ناجون، واستصغروا من سواهم لمعرفتهم بتضييع العباد لحق الله عز وجل في زمانهم قلت: فكيف تنفي غرتها بذلك؟

قال : تعرض وجلها وشفقتها على وجل السابقين، فتنظر أين وجلها من وجلهم فإنها تجدهم قد تمنوا - مع ما قد قاموا به لله عز وجل مما لم يأت بأقل القليل منه - انهم كانوا بهائم، إعظاما للأمر وخوفا من الرب عز وجل .

وبذلك وصفهم الله عز وجل فقال: { يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة)(1).

فليتفكروا ويتذكروا آي رب يعبدون، وأي ثواب يطلبون، ومن أي عذاب (1) سورة المؤمنون، الآية: 60.

469 ============================================================ بون، وما بين ايديهم من الأهوال وعظيم الخطر، وما أحصى عليهم من الذنوب وسابق علم الله عز وجل فيهم.

فانهم إذا تفكروا في ذلك كانوا - مع معرفتهم بتضييع العباد لحق الله عز وجل في زمانهم، وبما من الله عز وجل عليهم من الطاعات والتقوى - يرون آنهم شر أهل زمانهما.

كما روي عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال : " لا يبلغ عبد حقيقة الايمان حتى ينظر إلى الناس كالأباعر في ذات الله عز وجل، ثم يرجع إلى نفسه فتكون عنده أحقر حافر).

← Önceki 61 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı