☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 62

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وكيف لا يكون كذلك والرب جل جلاله لا يؤدي حقه، ولا يبلغ قدر عظمته ولا تحصى نعمه، وعذابه عذاب لا يقام له به ، وثوابه ثواب لا صبر عن دونه ، حتى لو أن أحدهم كشف له عن عبادات الملائكة ، لعلم أنهم مقصرون عما يحق لله عز وجل وعلى قدر يوم القيامة بأهواله وزلازله وشدائده، فكيف بضعيف عمل أحدهم فحينئذ تزول عنهم غرتهم، ويغلب على قلوبهم مع إحسانهم الشفق والوجل والحزن والحذر ، وترك الطأنينة والسكون إلى شيء من أعمالهم.

أنا يرجون الله عز وجل وتجاوزه، وإن لم يفعل ذلك بهم عطبوا ، إذ لله عز وجل الفضل عليهم على كل حال، وأنه قد كان منهم ما قد استوجبوا به العذاب.

وإذ هم لا يشهدون لأنفسهم بالسلامة في أعمالهم، لما يجدون من كثرة منازعة انفسهم إلى ما يفسد أعمالهم، ولما يعرفون من كثرة غفلاتهم، خوفا من إحصاء الله عز وجل عليهم ما قد كانوا عنه يغغلون، وإياه ينسون.

فيبدو هم ما لم يكونوا يحتسبون، كما وصف الله عز وجل به المغترين.

قيل في التفسير : أعمال كانوا يرون أنها خير صارت شرا.

فبذلك ونحوه ينفون الغرة بأعمالهم ============================================================ باب الغرة بتقديم العزوم بإخلاص الأعمال والعزم على الرضى والتوكل ومجانبة دناءة الأخلاق ومنهم فرقة الغالب منها تقديم العزوم لله سبحانه بإخلاص العمل له في كل ما تعمل، والعزم على الرضا والتوكل، وما أشبه ذلك ، وترك الكبر والعجب وسوء الظن والكذب والغضب، وإشفاء الغيظ بما لا يحل.

فلما سخت انفسها بالعزم على ذلك ونحوه، عدت أنفسها من أهله، والقائمين لله عز وجل به ، بعزمها على الإخلاص ، فإذا عرض العمل سهت وغفلت فراءت و كذلك سائر ما كره الله عز وجل، إلا القليل من ذلك تنتبه له فتدعه .

غرتها عزومها، فحكمت لأنفسها بذلك، فلم تتفقد أنفسها عند ذلك، ولم تتهمها عند تضييعه، إذ رأتها قد سخت بالعزم على ذلك، فلم تف بما عزمت عليه، ولم تصدق في أكثر ما عاهدت، غفلة وسهوا.

قلت: فبم تنفي غرتها بذلك قال : بمعرفتها ان العزم على العمل ليس بالعمل ، وأن العزم على العمل أقل مؤنة على النفس من العمل ، لأن العزم لا تعب فيه ولا مؤنة على النفس ، ولا ترك لذة بعد مقدرة عليها، أن النفس قد تعزم ثم تضيع العمل، كراهة تحمل المؤنة والتعب، وقدا تعزم على ترك اللذة ثم تواقعها عند الظفر ، لأن المحنة عند المقدرة أشد على النفس ، لا لأن شهوتها تهيج إذا أحست بلدتها ومحبتها (1) وظفرت بها.

(1) من هنا يظهر ان النفس تهيج وتنعقد على حب اللذة والراحة إذا احست بهما، وهذا الأحساس ناشء عن الفكرة المعروفة عند الصوفية بالخواطر الملازمة ، وقد آلح المحاسبي في محاولاته النفسية على فكرة نفي الخواطر ومقاومتها، وعدم الركون إليها . وأكد الصوفية من بعده وأخصهم العلامة سيدي مصطفى بن كمال الدين البكري ان الاستمرار مع الخاطر بما يساوي دقيقة من الزمان يكون عقدة النفس على حب اللذة.

انظر (العرائس القدسية المفصحة عن الدسائس النفسية) خط بدار الكتب المصرية ففيه متفرقات في الموضوع.

============================================================ فإذا علمت ان ذلك كذلك، لم تحكم لأنفسها بذلك دون الوفاء لله عز وجل بالعمل بما أوجب، والترك لما كره، وأن العزم المتقدم طاعة منها ، وإنما يكون العازم عليها من أهلها إذا قام لله عز وجل بها كما عزم، فلا يحكم لنفسه احد منهم بالحلم إلا عند الغضب، لأن العزم الأول على الحلم نية أن يحلم [هو] لا حلم، ولا (العزم على) (1) الإخلاص إلا في العمل ، لأن العزم الأول على الإخلاص نية الإخلاص إذا عمل عملا ان يخلصه، لا إخلاص في [أثناء] العمل.

و كذلك جميع الأعمال التي تقدم العزم عليها ، إلا ما كان من أعمال القلوب التي ليس فيها للجوارح عمل، كاعتقاد السنة والتدين بها ، وما أشبه ذلك .

فأما العزم على العمل فلا يغتر به ، فيغفل عن نفسه، فيضيع العمل، ويركن إلى ما عزم على تركه دون ان يتفقد نفسه، ويأخذها بالوفاء بما عزمت عليه .

وبذلك وصف الله عز وجل أولياءه فقال:{ رجال صدقوا ما عاهدوا اله عليه) (2).

باب الغرة بطول ستر الله تعالى وإمهاله للعبد ومنهم فرقة اغترت بطول ستر الله عز وجل عليها، وإمهاله لها، فلما دام ها الستر فلم يظهر للعامة منها إلا خير، وأثنت عليها وعظمتها، [ ف] اغترت بذلك ، وظنت أن ذلك لم يكن إلا ولها عند الله عز وجل منزلة عظيمة ، وأنه محب لها ، وهي مع ذلك كثير تخليطها، كثيرة التصنع للعباد، ولا تعرى من العجب بعملها والكبر على من دونها، قليلة الفطنة لكثير ذنوبها ، قليلة الوجل والإشفاق ، لما رأت من الستر وحب الاخوان، وثناء العوام.

فاغترت وظن انها ناجية، وأن الله عز وجل عنها راض ، وأنه لو كان سخط عليها (1) ما بين الحاصرتين: سقط من ط.

(2) سورة الأحزاب، الآية: 23.

============================================================ م أسلفت من الذنوب لما ستر عليها، ولا حببها إلى كثير من الناس ، ولا نشر لها ال الثناء، فهي مغترة بذلك غير متفقدة لأنفسها ، ولا تكاد تظن بها أكثر ذنوبها ، قليل خوفها وحذرها.

قلت: فبم ينفي أحدهم ذلك قال: بمعرفته بنفسه وأن الستر عليه حجة من الله عز وجل عليه ، ليعلمه أنه لم عجل عليه ولم يهتك ستره، ليستحي من ربه عز وجل، الذي ستر قبيحه، وأظهر له من الجميل ما لم يعمله.

فالستر عليه حجة من الله عز وجل، ليس بغرة، وثناء الناس إنما كان لستر الله عز وجل عليه، ولو أظهر الله عز وجل لهم ما يعلم منه لأبغضوه ومقتوه، وهو لا يحب ان يعلموا منه ما يعلم الله عز وجل منه من ذنوبه فيمقتوه، والله عز وجل اولى ان يخافه ان يكون قد مقته بما سلف من ذنوبه، او قد مقته ببعض ما هو عليه مقيم وإنما أثنى الناس عليه لستر الله عز وجل عليه ، ولو علموا منه ما علم الله عز وجل منه ما أثنوا عليه ، فثناؤهم عليه طاعة منهم لربهم عز وجل بجسن ظنهم به ، فهولا يغره ظنهم على غير يقين منهم بما عنده، حت ينسيه ما يعلمه يقينا ان الله عز وجل يعلمه منه، فلا ينسى اليقين من نفسه لظن الناس به خلاف ما هو عليه، وذلك عبادة منهم ربهم عز وجل، وحسن ظن منهم به.

فكيف يخيل إليه ويرى انه كما يقولون، وهو عالم من نفسه خلاف ما يظنون؟ كا قال علي عليه السلام إذ أثنى الناس عليه او كما قال غيره: " اللهم انت تعلم وهم لا يعلمون، فلا تؤاخذني بما يقولون" .

ومر مطرف وابن عون (1) برجل، فقال الرجل : من احب ان ينظر إلى رجلين من أهل الحجنة فلينظر إلى هذين ، فقالا : اللهم انت تعرفنا ولا يعرفنا ، اي إنه يتكلم بالظن على غير علم، وأنت عالم.

(1) في ط: ابن أون، ولم نعلم له أصلا.

============================================================ وكان أبو البختري الطائي وأصحابه إذا أثنى على أحدهم، وضع شقه نحو الأرض وقال : تواضعت لربي، إني أذل ان اكون كما يقولون، تواضعا لله عز وجل ان يرىا أن له قدرا بما سمع من تنائهم عليه، فلا ينسيه ظنهم يقينه بنفسه.

ومع ذلك لا يأمن أن يكون ثناؤهم عليه استدراجا من الله عز وجل ، ليغتر بالثناء لا ويستأنس الى الستر والإهمال، ثم يأخذه بغتة بعقوبة، أو يهتك ستره عنه، أو يموت على ذنبه ولم يتب منه ، فلا يأمن ذلك، إذ علم أنه على خلاف ما يثنون عليه.

كما يروى عن ابي تميمة الهجيمي انه قيل له : كيف اصبحت؟ قال : بين ذنب واله ما آدري ما فعل فيه، أغفره وعفى عنه، أو غضب علي من أجله؟ وثناء من هؤلاء الناس ، والله ما أستأهله ولا أنا كذلك .

لا يأمن ان يكون استدراجا من ربه عز وجل إذ علم من نفسه خلاف ما يثنون عليه به ، والله عز وجل يعلم خلاف ما يقولون فيه ، فهو لا يأمن مقته على ما يعلم أنهم لو علموا به لمقتوه وابغضوه عليه.

فلا يعد الستر إلا توكيدا للحجة عليه، واستدراجا له .

فبذلك ينفي الغرة بستر الله عز وجل وإمهاله له ، وثناء العباد عليه .

474 ============================================================ مه و باب في فكر الحسد ووصفه وتفسير حرمه من مباحه قلت: ما الحسد؟ وما الدليل عليه من العلم قال: إن الحسد في الكتاب والسنة على وجهين، وهما موجودان في اللغة .

فأحدهما غير محرم، فبعضه فرض، وبعضه فضل، وبعضه مباح، وبعضه خرج إلى النقص والحرام.

وأما الوجه الآخر فمحرم كله، ولا يخرج إلا إلى ما لا يحل.

قلت: فما الحسد الذي ليس بمحرم قال: المنافسة.

قلت: ما الدليل على آن المنافسة حسد؟

قال: قول الله عز وجل: { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) (1) .

وقال تعالى: { سابقوا إلى مغفرة من ربكم))(2).

وقال: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم) (2).

ولا تكون المسابقة من العبد إلا أن يسابق غيره.

(1) سورة المطففين، الآية: 26.

(2) سورة الحديد، الآية: 21.

(3) سورة آل عمران، الآية: 133.

============================================================ وقال على عليه السلام وذكر العامل لله عز وجل ، فقال : "ويباهي العباد بعبادة ر به" . يعني ينافسهم ويسابقهم، كما يرى العبدين من عبيد أهل الدنيا يتباهيان عندا مولاهما أي لا يخطىء أحدهما قبل الآخر، جزعا ان يسبقه إلى محبة مولاه ويقصر هو عنها، فتكون منزلته عند مولاه احسن من منزلة الآخر، نفاسة ان يسبقه إلى الحظوة عند مولاه، ولا ينال هو الحظوة معه عند مولاه، كما نالها هو عند مولاه.

وقال النبي علله : "لا حسد إلا في اثنتين" (1) فنهى عن الحسد وأخبر أنه لا يجوز عند الله عز وجل إلا فيهما، فقوله : إلا اثنتين، أي : الحسد فيهما جائز .

وقال النبي لله : " لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله عز وجل، مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله، عز وجل، علما فهو يعمل به ويعلمه الناس" (2) .

م فسر في حديث آخر لأبي كبشة الأنصاري عنه كيف ذلك الحسد؟ فقال مالله : مثل هذه الأمة مثل أربعة : رجل آتاه الله مالأ ولم يؤته علما، ورجل آتاه الله عز وجل علما ولم يؤته مالا، فيقول ربة العلم: لو ان لي مثل مال فلان كنت اعمل فيه بمثل عمله، فهما في الأجر سواء، ويقول رب المال لو ان في مثل علم فلان كنت اعمل فيه بمثل عمله" (3) .

فذلك هو الحسد الذي هو منافسة، أحب ان يلحق به ، وغمه ان يكون دونه ، ولم يچب له شرا.

وقد تسمى العرب الحسد المحرم منافسة، لأنهما جميعا في اللغة حسد ، فيقول الرجل للرجل: نفست علي، أي : حسدتني .

وقال قثم بن العباس والمطلب بن ربيعة لما أرادا أن يأتيا النبي فيسألاه ان (1) اخرجه: البخاري في صحيحه، الباب 5 من كتاب التمني، والباب 45 من كتاب التوحيد .

(2) الحديث السابق.

(3) اخرجه: ابن ماجه من حديث أبي كبشة الأنصاري بسند جيد، ورواه الترمذي بزيادة، وقال : حسن صحيح.

============================================================ يؤمرهما على الصدقة لعلي رضي الله عنه حين قال لهما لا تذهبا إليه فإنه لا يؤمر كما عليها، فقالا : ما ذاك إلا نفاسة منك ، والله لقد زوجك ابنته فما نفسنا ذلك عليك اي هذا منك حسد، وما حسدناك على تزويجك فاطمة.

قلت: ففسر لي هذا الحسد الذي هو منافسة تفسيرا تميز به بينه وبين الحسد المحرم.

قال: هو آن يرى بغيره نعمة في دين او دنيا، فيغتم ألا يكون انعم الله عليه بمثل تلك النعمة ، فيجب ان يلحق به ويكون مثله ، لا يغتم من أجل المنعم عليه نفاسة منه عليه، ولكن غما الا يكون مثله.

فهذا الحسد الذي هو منافسة.

فإن كان الذي رأى بغيره من النعم قياما بفرض الله ، عز وجل، وانتهاء (1) عا حرم الله عز وجل، فحسد على ذلك، وأحب ان يكون مثله ، وتمنى ذلك ، وسأل اله عز وجل ذلك، كان ذلك عليه فرضا واجبا ان يحاسده على ذلك ، ليؤدي فرض اله تعالى ، لأنه إن لم يغتم ويجزن بتخلفه عمن قام بغرض الله عز وجل عليه واجتناب (2) ما نهى عنه، ولم يحب ان يكون مثله، كان عاصيا مقيما على تضييع الفرائض، وركوب المحارم، ولا يغتم، بتركها، ولا يحب أن يطيع الله عز وجل، كم أطاعه الورعون في القيام بحقه.

وإن كان ما رأى بغيره من نعم الدين فضلا وتطوعا فاغتم ان يقصر عن منزلته وأحب ان يلحق به ، ويكون مثله، فذلك فضل منه وتطوع إذ أحب ان يتقرب إلى اله عز وجل، كما تقرب غيره، واغتم ان يقصر عن القربة إلى الله عز وجل بما يحب من طاعته.

وإن كان ما رأى بغيره من النعم مباحا له فيما يتقلب فيه من لذته ونعيمه بالفضول فيما أحل له، فاغتم الا يكون له مثله، واحب ان يلحقه به ، فيوسع عليه كما (1) في ط: وانتهى.

(2) في ط: واجتنب.

============================================================ وسع على من نافسه، وأن يلحق به فيكون متنعما مثله ، فذلك مباح له ، وليس بمحرم عليه ، إلا انه نقص من الغضل ومن الزهد ، إلا ان يخرج إلى السخط على الله عز وجل فيكون السخط على الله عز وجل لا يحل له ؛ لا أن السخط منافسة، لأنه يحب السعة والتنعم بجلال الله، عز وجل، وليس محبته تلك بسخط، وإن كانت محبته نقصا من الفضل.

← Önceki 62 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı