☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 65

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وكذلك من دنا منه من القرابة آسرع إليه بالحسد ممن تباعد عنه .

ه ومن ذلك ما روي ان عمر رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى: إن الأقرباء يتزاورون ولا يتجاورون.

ومن ذلك: أن أهل نجران أتوا عمر رضي الله عنه فقالوا : إنا قد تجاورنا ففسد ما بيننا، فأجلنا عن بلادنا (2).

فالقرب من المجاورة وغيره في الحسد أسرع، والأشكال والأمثال : الحسد من بعضهم إلى بعض اسرع منه إلى غيرهم، يحسد القوم عالمهم ويعظمون العالم الغريب، لأنه ليس مثلهم، ولا يساويهم في النسب او الجوار .

ومن ذلك ما يروى: ان كعبا قال لأبي مسلم الخوالاني : كيف أنت في قومك؟ قال : مطاع، قال : كذبتني إذا التوراة، ما من حكيم في قوم إلا حسدوه وكبروا عليه .ا ومن ذلك ما يروي هشام بن عروة عن أبيه، قال : كان يقول لنا : يا بني، إنه كان يقال: إن أزهد الناس في العالم أهله ، فقد يكون ذلك من الحسد ويكون من غيره .ا وقد يزهد القوم في الرجل يكون منهم حسدا له ، فيحسد القوم العالم منهم إنكارا وتعجبا، كيف يغضلهم من هو مثلهم ومنهم؟

و كذلك الشركاء ، وكذلك من النساء الضرائر، ومنه قول أم رومان (1) لعائشة : قالت لها لما رماها أهل الإفك : يا بنية، خفضي عليك الشأن ، : أي : هوني عليك هذا الأمر ، فإنه قل امرأة وضيئة عند رجل لها ضرائر إلا أكثرن (4) عليها .ا وكذلك المشتركات في عامة الأشياء ، من النسب والتجارة والبضاعة والشجاعة (1) اى، دواع مجارته (3) هي: أم عائشة رضي الله عنها.

(2) أي : باعد بين بعضنا والبعض الآخر. (4) في ط: اكثرت.

489 ============================================================ والجماعة والقوة والصوت والعمل والعلم، يسرع الحسد من بعضهم إلى بعض ما لا يسرع منهم إلى غيرهم فهذه مذاهب الحساد.

فجملة الحسد المحرم من الحاسد : كراهة ما يرى من غيره من النعم، وحبة زوالها وجملة الحسد الذي ليس بمحرم - إلا أن يستعمل الحاسد بعضه فيما لا يحل كالمنافسة في الحرام - وهي المنافسة في خير الدنيا والآخرة، ان يحب ما يرى بغيره من النعم ان يكون (معه) (1) مثله ، وأن يناله ما ناله غطة منه له ، فأحب ان يكون مثله فيما يغبطه، ويكره ان يكون دونه في الخير، ولا يكره له ما يرى به من النعم، إنما كره لنفسه ان يصغر به دونه، فيحب اللحاق به، ولا يچب زوال النعم عنه.

وأما شح النفس وقلة سخائها (2) بالخير للعباد فذلك شر الحاسدين ، لا يحسد لمعنى عداوة ولا غيرها اكثر من انه لا تسخو نفسه للعباد بما من الله عز وجل عليهم، غما جده على قلبه إن رأى بغيره نعمة، لغير عداوة يعرفها، ولا غير ذلك اكثر من شح نفسه بالخير لهم نفاسة منه ان يصل إليهم خير(3) .

قلت : فبم ينفي الحسد المحرم الذي يكره صاحبه ما يرى من النعيم بغيره، ويحب زوالها عنه* قال: بيسير من الأمر، أن تعلم أنك قد غششت من تحسده من المسلمين، وتركت نصيحته ، وشاركت أعداءه : إبليس والكفار في محبتهم للمؤمنين زوال النعم عنه وكراهة ما أنعم عليهم به ، وأنك قد سخطت قضاء الله عز وجل، الذي قسم لعباده .

فإذا علمت ما قد دخل عليك من هذا الضرر العظيم بغير منفعة في دين ولا دنيا (1) ما بين الحاصرتين: سقط من ط (2) في ط: سخاها بالخير.

(3) وهم الموصوفون بقوله تعالى: " مناع للخير معتد أنيم" .

============================================================ . ردعك ذلك عن الحسد، إن كنت مؤمنا بالله عز وجل، خائفا على نفسك من غضبه وعقابه، فلم تتعرض لوجوب غضبه عليك من غير اجترار منفعة في دين او دنيا صارت اليك، ولا هي إليك صائرة لو زالت النعمة عمن تحسده، لأنها إن زالت عنه لم تصر اليك، فلا يتعرض هذا الضرر العظيم الذي يوجب سخط الله عز وجل بغير منفعة في دين ولا دنيا نالها مؤمن عاقل.

وأيسر من ذلك كله ان لو كان الذي تحسده أبغض الناس إليك، وأشدهم عداوة لك، أنه لا تزول النعمة عنه بحسدك له ، لأن الله عز وجل لو أطاع الحاسدين في المحسودين لما أبقى (1) عليهم نعمة، ولكن يمضي نعمه وقسمه لعباده، ولا ينظر إلى حسد الحاسدين .

ولو فعل بالمحسودين ما يحب الحاسدون لهم، لما أبقى على النبيين صلوات الله عليهم اجمعين نعمة، ولأفقر الأغنياء لحسدهم لهم، ولأضل المؤمنين لحسد الكافرين لهم ولكن الحسد على الحاسد ضرره، والنعمة جارية على من أراد لله عز وجل أن يتمها عليه إلى الوقت الذي آراده وقدره، ولا ينظر الى حسد الحاسدين .

الا ترى إلى قوله عز وجل: {ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم)(2).

فبمحبتهم ان يضلوا المؤمنين ضلوا بذلك، لأن تلك المحبة لهم ضلال، لأنهم أحبوا ان يرجع المؤمنون ضلآلا ، وذلك هو الضلال: ان يكفر بالله عز وجل .

فمن أحب ان يكفر بالله تعالى فهو كافر، فازدادوا كفرا بحسدهم، مع غشهم للني الله والمؤمنين.

وإنما مثل الحاسد فيمن عاداه أو باهاه أو تكبر عليه، أو تعجب عليه، أو تفضل عليه، مثل رجل آراد أن يرمي عدوا له بحجر، فلما رماه له رجع الحجر على عين (1) في ط: لما بقي (2) سورة آل عمران، الآية: 69.

============================================================ الرامي فأصابها ، وأعاد الرمي فرجع الحجر أيضا على عينه فأصابها ، حتى فعل ذلك مرارا، كل ذلك لا يصيب عدوه، ويرجع الحجر عليه فيقع بعينه .

و كذلك إن رماه بسهم أو بغير ذلك، كل ذلك يرجع على عينه ولا يصيب عدوه ، فلم يك هذا ابدا ليرمي عدوه، وقد علم وتبين له انه لا يصيب عدوه، وإنما يصيب نقسه .

فكذلك الحاسد، قد كان في نعمة قبل ان يحسد من حسده، وهي نعمة السلامة من الحسد ، فلما حسد وأحب زوال النعمة عنه ، زالت عن الحاسد النعمة التي كانت عليه وهي نعمة السلامة من الحسد .

فتزول عنه سلامته من الحسد، ونصحه للمؤمنين، وينزل به من المكروه والا أعظم مما آراد بمن يحسده، وتبقى النعمة على المحسود لم تزل عنه.

فإذا كنت أردت زوال النعمة عن غيرك، وأن ينزل به المكروه بزوالها عنه ، لم تزل عنه بارادتك، ولم ينزل به مكروه لمحبتك له المكروه، وتزول عنك النعمة بتلك المحبة وينزل بك أنت المكروه من الاينم، ولعل الله عز وجل ان يسخط عليك بذلك .

فأنزلت بنفسك ما أردت بغيرك، وربما كان أكثر مما أردت به ، لأنك إن أردت ان تزول عنه نعمة الدين وينزل به الإتم، فقد نزل بك ما آردت ان ينزل به ، وسلم هو ما آردت به.

وإن كنت اردت ان تزول عنه نعمة دنيا، وان ينزل به مكروه في الدنيا فقد أنزلت بنفسك من الضرر اعظم مما آردت به ، ولم تزل عنه نعمة، ولا نزل به مكروه مما اردت به.

و كذلك قال الله عز وجل: {يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم) (1) .

ففل بينك وبين الرامي بالحجر لعدوه إذ رجع الحجر على عينه فرقان؟ بل أنت (1) سورة يونس، الآية: 33.

============================================================ أعظم بلاء وضررا ، لأنك إذا حسدته فقد تعرضت لسخط الله عز وجل فيه ، وأثمت بربك، ولم تزل عنه النعمة، ورجع عليك عقوبة الأثم فصارت في عينك، فذهبت بها وكتب عليك إنم تؤخذ به في الآخرة، وتستوجب به غضب الله عز وجل، فلو رجع ال الحجر على عينك بدل الاثم، كان خيرا لك ، لأن عينك ذاهبة بالموت والبلاء لا محالةا وإنم الحسد لا يبلى ولا يمحى حتى يوقفك الله عز وجل عليه، ويسألك عنه .

م لعله يكون آخر الطامة الكبرى غضب الله عز وجل عليك من أجله، فلأن تذهب عينك في الدنيا خير لك من ان يكون لك عين في النار ، ثم لا تلبث ان يعميها الحذاب.

أنهما أيسر؟ حالك او حال من رجعت رميته إلى عينه ولم تصب عين عدوه؟ فهو ايسر منك حالا، وأنت اشد منه بلاء وضررا، إذ لم تزل النعم عمن حسدته، وزالت عنك النعمة التي كانت عليك من سلامة قلبك من الحسد للمؤمنين.

فأنزلت بنفسك ما أردت بغيرك او اكثر، ولم يرك الله عز وجل فيه الذي تحب وبقيت النعمة عليه على الرغم منك والجزع منك ، وما دخل عليك من الضرر في دنياك أعظم عليك، إذ لم تخف الآخرة إذ نزل الغم بقلبك.

كلما رأيت به حسنة أغممت بها ، وتعذب قلبك بالغم بها، فالله عز وجل ينعمه بطاعته او بالدنيا، وتعذب قلبك ججسده.

فانت مغموم وهو مسرور، فعذبت نفسك بنعيم غيرك، بغير منفعة دخلت عليك فأنزلت بنفسك الغم بغيرك، واثمت وتعرضت للعذاب والعقوبة، فلن يچهل هذا الواصف عاقل، ولا يقيم على الحسد بعد هذا الوصف لبيب ، إذ تفكر فعقل ما يضره ما ينفعه إذ كان مؤمنا.

بل الكفار لو تدبروا هذا الوصف لردعهم ذلك عن الحسد وإن كانوا لا يؤمنون بالبعث والحساب، إن علموا ان قلوبهم معذبة بالغموم لنعم الله عز وجل على خلقه والنعم على المنعم عليه جارية غير زائلة، فلم يعطوا ما آرادوا ، وعذبوا انفسهم بالغما 493 ============================================================ وتنعم اولئك بما يتعذبون به .

فما من كافر لا يؤمن بالبعث يعرف هذا الوصف إلا ردعه عن الحسد إن كان له عقل من أجل دنياه دون آخرته، فكيف من آمن بالبعث، وعلم ان في الحسد الاثم الكبير، وأنه لا يأمن غضب الله عز وجل في ذلك؟ .

فذلك اولى الا يعترض الحسد بقلبه لخطرة فضلا عن القبول له إذ كان بهذه االمنزلة ، فبذلك ينفي الحسد حين يعترض، ومن كان معتقدا له عرفه، وأعطي العزم الا يعود فيه، ويجذر فيما يستقبل.

وأيضا مما يقوي على نفي الحسد من قلبك بعد قبوله ورده حين يعرض في القلب: آن تعلم ان الحسد في الدنيا والدين من حسد إبليس لك ، إن كانت نعمة من الدين بأحد من المؤمنين، وكان المنعم عليه بها فوقك في الدين او مثلك او دونك.

فإن كان فوقك فلم تلحقفه بعملك فتعمل مثل عمله، أو تعلم مثل علمه كرها وحسدا إذ فاتك اللحاق به في العلم أو العمل ، فتكون مثله ، فكره إبليس لك ان تحبه على ما وهبه الله من ذلك، وحسدك ان تشركه بمحبتك له على ذلك، فتضرب بالشركة معه إذا أحببته على ذلك لما صنع، وأحببت ان تكون مثله ، فألقى في قلبك الدعاء إلى حسده، وحب زوال النعمة عنه، لتلا تضرب معه بسهم الحب إذ فاتق العمل والعلم، فبغضه إليك وحبب إليك زوال النعم عنه ، لأنه علم أنك إن احببته على ذلك، وفرحت له بما أنعم الله عز وجل عليه، شركته في الأجر، فألقى في قلبك الكراهة لعمله وعلمه، وحب زوال النعمة عنه لئلا تلحق به بمحبتك، إذ عجزت أن نلمه بحملك.

الا ترى إلى قول الأعرابي للنبي عوالله : الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم ، حين سأل ابي عوالله عن ذلك، فقال النبي عالله : "هو مع من أحب" يرويه عن صفوان بن عسال (1).

(1) اخرجه : الترمذي في سننه وأورده ابن الاثير في جامع الأصول 356/7 وهو من الأحاديث المتواترة الي عدها الزبيري في كتابه لقط اللاليء المتناثرة في الأحاديث المتواترة. تحقيق محمد عبد القادر عطا.

494 ============================================================ والأعرابي الذي سأله عن قيام الساعة فقال : ماذا أعددت لها؟ فقال : ما أعددت لها كبير صلاة ولاصيام، إلا أني أحب الله ورسوله ، يعني على طاعتهم حبا لطاعتهم الا فقال النبي لله : " أنت مع من أحببت" (1).

قال أنس: فما فرح المسلمون بعد إسلامهم كفرحهم يومئذ ، يخبرك : أنه كان أوثقا أعمالهم عندهم بعد الإسلام.

ومنه قول أبي موسى: " قلت: يا رسول الله، الرجل يحب المصلين ولا يصلي، ويحب الصوام ولا يصوم، حتى عد أشياء، فقال النبي عوالله : "هو مع من أحب" (2) .

وقال رجل لعمر بن عبد العزيز : إنه كان يقال: إن استطعت أن تكون عالما أوا متعلما فكن، فإن لم تستطع فأحبهم، فإن لم تستطع فلا تبغضهم. قال : سبحان الله، لقد جعل الله عز وجل له مخرجا.

فأراد العدو أن يصدك عن أفضل الأعمال لك، مقصرا كنت أو عاملا ، لأنك إن كنت عاملا فأحببت من سبقك من النبيين والصديقين فسررت بطاعتهم، شركت معهم بالحب، وكنت معهم، كما قال النبي عوالله وإن كنت مقصرا في العمل ففاتك العمل، لم يفتك أن تكون معهم بمحبتك فصدك عن ذلك إرادة ألا تلحق بهم بمعنى من المعاني، ولم يرض أن عرضك لحرمان الحاق بهم، حتى دعاك إلى بغض فعلهم، أن تكون منهم، وإلى بغضهم، والغش لهم وحب زوال الطاعات عنهم، ففاتك آن تلحق بمن حسدته، وازددت إثما، وازددت في الدنيا غما.

فيا ليتك إذ فاتك اللحاق به وازددت غما في قلبك، سلمت من الإتم، ولكن مع ما فاتك من اللحاق به أثمت، فاستحققت أن تهلك فيما ينجو به من حسدته، فأئمت ولم دار الكتب العلمية بيروت. ص 85.

(1) أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله حسن .

(2) سبق تخرچ.

============================================================ تكف ورعا، ولو كففت عن الحسد ورعا لأجروت وسلمت فأثمت على ما يؤجر به من وقد جاء الحديث : " أهل الحجنة ثلاثة : المحسن، والمحبة له ، والكاف عنه" (1) وذلك أن تكف عنه ورعا، فتجب لك الجنة بذلك.

فلينظر الحاسد على من آدخل الضرر، ومن حرم الخير ، وزالت عنه النعم ومن غبن، هو أو من حسده1 ولو كان يضر المحسود حسد الحاسد له ، فيزيل عنه بحسده له النعم، لدخل عليك أعظم الضرر ، لأنك لاتعرى أن يحسدك غيرك، فلو كان الحسد يضر المحسود لما بقيت عليك نعمة، إذ كنت لاتعرى ان يحسدك حاسد، فيحب زوال النعمة عنكا فإن أردت أن لا يطيع ربك عز وجل فيك الحاسدين فأنت أهل ألا تحسد عباده اتباع حبته وشكرا له على ذلك.

ولو لم يكن في الحسد إنم لكان أهلا ألا تعصيه ، إذ يتم عليك نعمه، ويرجع الحاسدون بحسراتهم، منكسرة شهواتهم، ومحبتهم وإرادتهم مردودة عليهم، مع زوال النعم عنهم في دينهم، تفضلا منه وتكرما وامتنانا ألا يعطى الحاسدين فيك ما يحبون فاشكره على ذلك.

فدع الحسد الذي لم يطع به غيرك فيك لو كان هو الحاسد لك، فارض بما قسم لعباده، فإنك إن لم تفعل خالفت محبته، وبارزته بالخلاف فيما أوجب. وما آمن أن يزول عنك من النعم في الدنيا والدين سوى ما زال عنك من نعمة السلامة والنصيحة قبل أن تحسده، فينزل بك ما تمنيت بغيرك، عقوبة من الله عز وجل، لأنه يقول عالى: {ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله)(2).

وذلك كالماكر، إنما أراد أن يفعل السوء بغيره، فحاق به ما أراد بغيره، وكذلك (1) آخرجه : الدارمي في مسنده، الباب 56 من المقدمة .

(2) سورة فاطر، الآية: 43.

============================================================ الحاسد، لا يأمن أن ينزل به من البلاء وزوال النعم مثل ما أحب للمؤمنين .ا وقد يروى عن بعضهم أنه قال: ما تمنيت لعثمان رضي الله عنه شيئا إلا نزل بي حتى لو تمنيت له قتلا لقتلت.

فلو لم تدع الحسد - خوفا من عقوبة الآخرة - إلا خوفا من عقوبته في الدنيا أن ينزل بك مثل ما تمنيت لمن حسدته، وساءك ما أنعم عليه به ، فلا ينعم الله عليك مثل ما أنعم عليه به إذ ساءك تفضل الله عز وجل عليه ، فتتخوف بلاء الدنيا وزوال النعم فيها، كان ينبغي لك أن تدعه لو أمنت عقوبة الآخرة.

وما لك أن تأمن ذلك وقد ذمه الله عز وجل، والرسول له وسخطه الله عزا وجل، وسخط على من اعتقده، أخبرك بذلك في غير موضع في كتابه ، يذم أهل الحسد ، ويخبرك أن الأمم الماضية هو الذي فرق بينها ، وألقى الاختلاف في دينها ولو لم تخف عليك عقوبة آخرة ولا دنيا ولم يكن عليك فيه إثم، كان ينبغي عليك أن تدعه لتعذيب قلبك بالغم من غير ان تصير إلى ما آردت لمن حسدته .

فلو لم تدعه إلا لذلك، كنت حريا أن تدعه من أجل ذلك إلا أن تكون معتوها لاعقل لك إذ عذبت قلبك بالغم ولم تدرك ما تريد.

← Önceki 65 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı