☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 66

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وإنما فسرت لك هذه الخلال التي بها ينفي الحسد إن لم تسخ نفسك بترك الحسد بالخلة الأولى ، فعسى أن تسخو أن تتركه بالخلة الثانية، فإن لم تسخ بالثانية فعسى أن تسخو بالثالثة، أو الرابعة.

فتدبر ذلك، وناصح نفسك، فإنه قد شمل عامة أهل الدين والدنيا، ولقد عجل لك بعض عقوبة الحسد في الدنيا، بما لزم قلبك من الغم وضيق الصدر ، وكثرة الهم بغير اجتلاب دنيا، مع ذهاب الدين بغشك بنفسك للعباد، وبسخطك فسم الله عز وجل هم وغمك بفرحهم.

497 ============================================================ باب متى يعلم العبد آنه قد نفى الحسد قلت : قد بينت الحسد وعظمت ضرره، فأحب أن أنجو منه بعلم، فما الدليل - إذا ذكرت نفسي ما وصفت مما ينفي به الحسد - أن أعلم أني قد نفيته عن قلبي وجانبته؟ وقد أجدني أذكر نفسي بعض ما وصفت ، ومنازع ينازعني من نفسي بالكراهة للنعمة التي أنعم الله بها عليه وحب زوالها.

قال: إنك لاتقدر أن تسكت عدوك إبليس، ولا تغير طبعك ، فتجعل خلقة نفسك خلقة لاتنازعك إلى حسد من عاداها، أو اختص بشيء دونها، أو تريد أن يكون ها دونها، فلا تكاد تملك نفسك إذا خطر العدو بتذكير الحسد، أو لايتحرك الطبع.

ولم تكلف ذلك: أن تجعل طبع نفسك بهيئة لا يغفل ولا يسهو، ولا ينازع إلى حبوب ولا مكروه، فذلك طبع الملائكة، وإنما كلفت أن تعقل بعقلك عن الله عزا وجل، فلا تمل إلى غير طاعته، فإذا أردت بعقلك بما استودعه الله عز وجل من المعرفة بضرر الحسد على منازعة طبعك، ودعاء عدوك، فكنت من قبل عقلك كارها لما نازعك إليه (1) طبعك ، أبيا لذلك، فلم تركن إليه من قبل عقلك كراهة له ، نجوت من الححسد.

و كذلك جميع ما نازع من دواعي الشر في القلوب، فإذا كنت للحسد كارها أبيا له من قبل عقلك، فلا تضرك منازعة نفسك به وخطرات العدو.

وقد روي عن الحسن عن النبي عالله أنه قال : " ثلاثة في المؤمن ، له منهن مخرج : الطيرة، والحسد ، والظن. فمخرجه من الطيرة ألا يرتد، ومخرجه من الحسد ألا يبغي ومخرجه من الظن ألا يحقق".

أخبر النبي عالله : أن من لم يبغ فقد خرج من الحسد إذ لم يبغ له الشر، ولم يحب زوال النعم عنه.

(1) في ط: لما نازعك إليك.

498 ============================================================ باب الرد على من قال إن الحسد بالجوارح وأنه لا يضر إذا كان في القلب ما لم يبده بفعل جارحة وبيان خلافه للعلم قلت: فما معنى قول الحسن، وسئل عن الحسد، فقال : غمه (1) ، فإنه لا يضرك ما لم تبده؟

قال: معنى ذلك صحيح، لأنه إذا غمه ولم يعده فلم يدع إبداءه إلا من كراهيته له ، فذلك الذي وصفت لك من الرد بالكراهية ، لأن الكراهية منعته أن يبديه فيستعمله بلسان او جارحة.

ولو أنه لم يبال أن يبديه ولم يغمه كما قال الحسن، ولكن لم يجد له موضعا ولا أحدا يبديه إليه، وقد يكره ويسوءه ما أنعم الله به عليه، ويحب زوال ذلك عنه، لكان حاسدا (2) ، لأن الحسد إنما هو بالقلب، وان استعمله (2) باللسان أو اليد كان أعظم لانمه، كما فعل إخوة يوسف ليوسف.

فإذا استعمله بالكذب عليه والغيبة له ، أو الكلام أو الوقيعة فيه عند من يقبل منه فيحرمه الخخير من علم يعلمه، أو صلة يصله بها، أو معونة يحينه بها، أو الدعاء عليه، أو الأذى له بالجوارح، وذلك كله ليس بالحسد، ولكن عمل عن الحسد ، بعثه عليه الحسد (4) ، حتى استعمل جوارحه بما يكره الله عز وجل فيمن حسده .

ولو كان هذا هو الحسد لكان هذا الفعل من العباد لرغبة أو خوف، أو طلب (1) يعني: لا تتكلم به ، بل اصرفه عن قلبك.

(2) الفرق بين هذا وسابقه : أن الأول عارضه عارض الحسد من قبل الطبع فكرهه ومقته، أما الآخر فانساق وراءه وأحبه ولكنه لم يتكلم به لعدم وجود من يتحدث به إليه، أو خشية أن يقول الناس عنه انه حاسد.

(3) في ط: يستعمله.

(4) ويسمى هذا بغيا إذا كان سعيا لازالة نعمة موجودة بالفعل لدى المحسود، وهو أشنع من الحسد، أما هذه الحالة التي يتحدث عنها المؤلف فهي محاولة لمنع خير لم يكن موجودا عند المحسود .

============================================================ دنيا، حسدا كله، فكان جميع إساءة العباد بعضهم إلى بعض حسدا ، فكانت معاصي العباد بعضهم في بعض حسدا ، فلم يعص احد في أحد إلا بحسده ، وهذا ما لا يقول به أحد يعلم أو يعقل، فالحسد بالقلب.

و كذلك وصفه الله عز وجل من الحاسدين، فقال: إن تمسسكم حسنة تسؤهم)(1).

وقال: ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم)().

وقال: ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم)(2).

وقال: ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا(4).

فوصف الحسد بكراهية القلوب للحسنات التي يمن بها على المؤمنين، من نصر أو فتح، أو خير وحب، أن يزول عنهم إيمانهم، فأضاف الله عز وجل الحسد إلى فعل القلب، ووصفه به، فهو بالقلب دون الجوارح فإن غمه وترك إبداءه كراهية له، فقد نفي قلبه أن يعمل به فأمسك جوارحه عن استعماله، لما نفاه بالكراهة، وإن كان لم يقدر أن يسكت عدوه ولا يسكت طبعه أن ينازعه.

وكذلك قال الحسن، لأن العبد لا يقدر على تغيير طبعه ولا إسكات عدوه، فإن غمه وترك استعماله كراهية له وإباء (5) أن يقبله ، فقد نفى الحسد عنه ، فكف الجوارح آن يستعمله فيما نازعته نفسه إلى حسده، لما نهاه الله عز وجل عنه.

انما فسرت ذلك لأن طائفة تقول: إن الحسد إنما يضة إذا استعمله العبد (1) سورة آل عمران، الآية: 120.

(4) سورة البقرة، الآية: 109.

(2) سورة البقرة، الآية: 105.

(5) في ط: وأبيا.

(3) سورة آل عمران، الآية: 69.

============================================================ جوارحه، ويحتج بجديث الحسن هذا ، فيذهب قائلا (1) : إن الحسد بالجوارح لا بالقلب، وقد دلنا الله عز وجل أنه بالقلب، واستعماله بالجوارح عمل عنه .

الا ترى أن الله عز وجل يقول: {ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا}}(2).

فدلك بذلك أن الحسد في النفس دون الجوارح، واستعماله بالجوارح عمل عن الححسد ولا الححسد بنفسه .

باب هل على الحسد مظلمة لمحسود عند الحاسد إزا آصابه ما تمناه له او هو ذنب بينه وبين الله عز وجل قلت، فإن ساءني ما رأيت من النعم، وتمنيت زوالها، فينزل به من البلاء ما يزيلها (2) عنه، كالغنى يزول عنه وينزل به الفقر، أو الصحة فينزل به المرض، أو العلم فيحل به الجهل، أو العصمة فيحل به الخذلان، أو الستر فيحل به هتك الستر، ثم ندمت على ذلك، أيكون للمحسود عندي مظلمة يجب علي التحلل منها قال : أما ما كان من عمل القلب ولم تستعمل به جوارحك، فذلك ذنب بينك وبين اله عز وجل، عصيته به في عباده ، نهاك عنه وذمه إليك ، فليس في ذلك للمحسود تبعه، ولايچب عليك استحلاله.

فإن خرجت إلى غيبة أهاجك عليها الحسد الذي في قلبك، أو تكذب عليه ، أو تغتاله بغائلة تحرمه بها منفعة، أو تنزل به مكروها، أو أخذ مال لا يحل لك من ماله فعليك الاستحلال من ذلك، وما أشبهه.

(1) في ط: قولها.

(2) سورة الحشر، الآية: 9.

(3) في ط: ما يزول.

============================================================ وأما ما لم يعد القلب فهو ذنب عظيم، لا يجري مجرى المظالم التي فيها القصاص بين العباد في عمل الجوارح في النفس والأموال والأعراض، ولرب شيء لا قصاص فيه أعظم من كثير مما فيه القصاص.

وقد جاء في الحديث : " إن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب" .

فالحسد كما أخبرتك بالقلب، واستعماله بالجوارح عمل عنه ، ولو كان استعماله بالجوارح حسدا لكانت الغيبة حسدا، والكذب والضرب حسدا ، والقتل حسدا ، والسرقة حسدا.

وذلك كله معاص، وقد يكون عن الخسد، وعن الكبر، وعن الرياء، وعن حب الدنيا، وعن خوف الفقر، فقد أخطأ من تأول ذلك، وخرج من معقول الدين .

============================================================ 10 ساب تادب المبل وسيرته، وتحذيره الفتنة بعد هدايتة قلت: كيف تكون سيرني في ساعات ليلي ونهاري، وكيف أحتسب على قدا أحوالي ؟ا قال: إن الله عز وجل يقول: (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم مت في منامها) الآية(1).

قال ابن جريج: روح ونفس (2) في جوف الإنسان ، بينهما في الجوف مثل شعاع الشمس ، فإذا توفى الله عز وجل النفس، كان الروح في جوف الإنسان ، فإن أمسك اله عز وجل، نفسه اخرج الروح من جوفه ، وإن لم يمته أرسل النفس فرجعت إلى مكانها قبل ان يستيقظ.

وقال ابن عباس: مثل ذلك، إلا انه قال : النفس العقل، فأخبرنا ربنا، عز وجل لا انه يتوفى الأنفس في النوم، فوجب علينا الحذر من ذلك، ووجب علينا في الحذرا التطهرمن الذنوب، ووجب علينا في التطهر ان نريد بذلك الله وحده لا غيره، وشاهد (1) سورة الزمر، الآية: 42 .

(2) لقد فرق السلف والصوفية من بعدهم بين النفس والروح، ولتقريب الغرق بينهما يمكن تشبيه الكل بشجرة، فما كان منها لاصقا بالأرض فهو النفس، وألطف ما فيها وهو جوهر الثمرة هو الروح وما بينهما مراتب النفس والكل واحد.

فالفرق بين النفس والروح باعتبار الأجواء التي تتحكم فيها حسب، وما قيل إنه كشعاع الشمس يصل بينهما هو في مثالنا : الأغصان والأوراق والجذع مما لم يلصق الأرض .

============================================================ ارادة الله ألا تهتك ستر المعصية ، ولا تقبل خاطرا يدعو إلى مخالفته، إذ كان هو المتولي لتحذيرنا من بغتة الموت على غفلة منا عند منامنا، نعمة منه علينا ورحمة لنا.

وكان النبي له إذا أراد ان ينام قال: " باسمك اللهم اموت وأحيى" (1) .

وكان عوالله إذا نام قال حين يضطجع: "اللهم ، إن أمسكت نفسي فاغفر لها وارحمها، وإن آرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" (2) .

خائف ان ييوت في منامه، يدعو بالمغفرة إن قضى موته في منامه، وبالحفظ والتوفيق إن استيقظ حيا.

فحق على المريد الخائف من الله عز وجل ألا يأمن بغتة الموت على كل حال الا منامه حين ينام، فيخاف ان يوت في منامه، وألا يقوم منه .

فإذا ألزم قلبه الخوف لذلك فحق عليه ان يحققه بالحذر ان يقبض الله عز وجل روحه في نومه وهو مصر على بعض ما كره الله عز وجل، من ركوب بعض نهيه، أو ضييعه بعض حقه، فيعطي الله سبحانه الندم على ما كان منه، والعزم على التوبة وأنه ان أصبح حيا اجتنب كل ما يكره الله عز وجل ، وآداء ما وجب عليه ، ورد ما أمكنه من المظالم إلى أهلها ، من مال او استحلال في عرض.

فان مات في منامه لقي الله عز وجل مغفورا له ذنوبه إن شاء الله، وإن أصبح حيا كان عزمه على التوبة مهيجا له على الحياء من الله عز وجل ، لأن العبد أقرب ما يكون من العزم أشد ما يكون من الله عز وجل حياء.

إن عقل ان يقول لنفسه : يا نفس، إنما عاهدت الله عز وجل البارحة، أتنقضين عهدك إياه سريعا؟ لم تف له بعزمك يوما واحدا.

تم تجدد التوبة في القابلة إن عشت عند نومك.

(1) اخرجه : احمد بن حنبل في مسنده.

(2) اخرجه : الترمذي في سننه ، واحمد بن حنبل في مسنده 302،294/4.

504 ============================================================ فكلما اصبحت حمدت الله عز وجل إذ أبقاك، ولم يتوفك في منامك، كما كان انبي عقالله يقول إذا استيقظ من منامه : "الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني ولم يتوفني في منامي" (1).

م تأخذ نفسك بالوفاء وتذكرها قرب العهد، وتهيجها على الحياء من الرب جل وعز.

فكلما نمت جددت العزم، وذكرت الموت للعبرة بالنوم : لانك كالميت، وقد سماه الله عز وجل وفاة، وتخاف الله عز وجل ان يتوفاك في نومك.

← Önceki 66 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı