Bölüm 67
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
فإذا اصبحت ذكرت النشور، والبعث، والعرض على الله عز وجل، لأن الله عزا وجل سماه بعثا، وهو شبيه به ، وكان النبي ه إذا استيقظ ذكر النشور ، فقال : اللهم بك أحيا، وبك أموت، وإليك النشور" (2) .
فإذا استيقظت فأول ما تبتديء به حمد الله عز وجل، إذ ايقظك ولم يتوفك وتذكر النشور.
م إذا آردت ان تقوم اخذت ثوبك فنويت به الستر (3) كما أمرت بالستر، وحياء من الله عز وجل وملائكته، وتسترا من أعين الجن ومن حضرك من الإنس .
(1) اخرجه : ابو داود في سننه، الباب 98 من كتاب الأدب، والترمذي، الباب 15 من كتاب الدعوات، لا والبخاري في صحيحه، الباب 15 من كتاب الدعوات.
(2) كل ما جاء في السنة النبوية من أذكار قبل النوم يقرر أصلا واحدا هو : التوجه بالقلب مباشرة إلى الله تعالى وحده، وقد اتخذ هذا التوجه صورا مختلفة منها العزم على التوبة رجوعا إليه تعالى، ومنها قراءة ايات وسور قصار من القرآن الكريم كالاخلاص والمعوذتين وآية الكرسي والكافرون وهو يقرر نفس المعنى، ومنها تكرار الشهادتين إلى آخر ما جاء في السنة . انظر (عمل اليوم والليلة لابن السني) باب ما يقال عند النوم، وما يقال عقب اليقظة منه نفس الباب من نزل الأبرار لصديق خان.
(3) وهكذا جميع الأعمال العادية التي يزاولها الإنسان في حياته العادية يمكن توجيهها بالنية لتكون عبادة ذات تواب، ويمكن ان تكون وزرا عليه عقاب إذا ساءت النية في استعمالها ، فمدار التوجيهات النبوية ي هذه المناسبات التي ذكرها المؤلف هو تقرير هذا المعنى، وهو اعتبار كل عمل يزاوله الإنسان موجها نحو الخير للذات وللمجموع.
50 ============================================================ ثم تأخذ سواكا إن امكنك، فتستاك تنوي به طهارة فيك، ومرضاة ربك واتباع سنة نبيك له م تتغوط إن احتجت إلى ذلك، لالقاء الأذى عنك ، لئلا تصلي وهما يدفعانك الا تبع بذلك ما أمر به نبيك اله ، فإذا دخلت الخلاء لحاجتك قلت كما كان النبي عه يقول إذا آراد الخلاء: " بسم الله اعوذ بالله من الخبث والخبائث، اعوذ بالله من الشيطان الرجيم" (1) .
فإذا خرجت قلت كما كان النبي عالله يقول: "الحمد لله الذي اذهب عني ما يؤذيني وأبقى في ما ينفعني" .
ثم تتوضا، فتغسل يديك ، اتباعا لسنة نبيك ه ، تستنجي بشمالك نظافة، واتباعا الحبة ربك عز وجل، إذ يقول: { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين)(2) لأنها نزلت في أهل قباء إذ استنجوا بالماء.
م توضىء اطرافك لأداء فرض الوضوء الذي اوجبه عليك ربك عز وجل ، لتؤدي فرض الصلاة التي لا يقبلها الله عز وجل إلا به، ولما أوجبه الله عز وجل، ولقول النبي قالله : " لا تقبل صلاة بغير طهور" (3) ففي هذا دليل على أنها بالطهور مقبولة ممن رحمه الله عز وجل.
فلتلزم قلبك من أدائك الفرض الأمل والرجاء ان يقبل الله عز وجل صلاتك فكلما استنشقت او تمضمضت او وضأت طرفا من أطرافك وأملت كفارة ما آصبت من الذنوب بجوارحك، كما قال النبي عالله : " إنه يكفر عن العبد المؤمن ما اصاب مواضع الوضوء من الذنوب" ، لأنه قال : " إذا غسل يده كفر ما أصاب من الذنوب، لا (1) اخرجه : البخاري في صحيحه، ومسلم في صحيحه والنسائي في سننه، وابن ماجه في سننه، والدارمي ي مسنده، والامام احد في مسنده 99/3، 101، 282، 369/4، 373.
(2) سورة البقرة، الآية: 222.
(3) اخرجه : الامام احد في مسنده 57/3، 51/2.
50 ============================================================ حتى عد مواضع الوضوء من الذنوب" (1) .
فإذا فرغت من وضوئك أتيت مسجدك، ونويت باتيانك المسجد أداء الصلاة في ال الجماعة، اتباعا لسنة نبيك ه، ومعاونة المسلمين على أداء الفرض ورجاء الرحمة بدعاء من يحضر معك من المؤمنين، وأنك زائر لله عز وجل وتأمل بزيارتك ما قال سليمان: "من أتى المسجد فهو زائر الله، وحق على المزور كرامة الزائر" (2) فنأمل ان كرمك الله عز وجل برضوانه عنك (3) وجنته .
فإذا قضيت صلاتك نظرت ايهما أفضل أو أوجب لزومك المسجد، أو دخولك منزلك، أو غدوك لمعاشك، أو لبر واجب، او تطوع. فأي ذلك كان أولى بك فأته.
فان دخلت منزلك ذكرت الإشفاق الذي وصف الله عز وجل به أولياءه الذين اباحهم الله عز وجل جواره، وأدخلهم داره، إذ قالوا حيث استقرت بهم الدار: (إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين)) (4) وقد اغتبطوا في إشفاقهم في أهلهم.
فالزم قلبك الإشفاق رجاء أن تأمن به في الجنة مع المشفقين من أوليائه، فإن زل 2 أحد منهم نهيته لتمضي امر الله عز وجل فيهم، بأن تقيهم نار جهنم لقوله تعالى : (قوا أنفسكم وأهليكم نارا )* (5) قيل في التفسير : أدبوهم وعلموهم.
فان أردت ان تخرج في حاجة أو إلى سوقك، فقدم النيات قبل خروجك، وإن قدرت ألا تدع شيئأ ترجو ان تطيع الله عز وجل في طريقك، او في حاجتك، أو في سوقك ان تنوي به فافعل، فإن اجرك على قدر نيتك.
(1) اخرجه : احمد بن حنبل في مسنده 330/5.
(2) اخرجه : البخاري في صحيحه، والنسائي وابن ماجه في سننهما ، واحمد في مسنده .
(3) ومما جاء في السنة من ادعية دخول المسجد والخروج منه ما رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة في هذا الباب، عن النبي انه أمر ان يقال عند دخول المسجد او الخروج منه : "اللهم صلي وسلم على عحند وافتح لي ابواب رحمتك".
(4) سورة الطور ، الآية: 26.
(5) سورة التحريم، الآية: 6.
============================================================ الم تسمع إلى ما روى كعب: انه وجد ثلاثة اسطر في كتاب الله عز وجل: "ان الشهداء ثلاثة: رجل خرج في سبيل يحتسب ماله ، ويكثر جماعة المسلمين بنفسه ، لا يريد ان يقتل ولا يقتل، أتاه سهم غرب فقتله ، فذلك تغفر له ذنوبه بأول قطرة تقطر من دمه ، ويشفع في سبعين من أهل بيته، ورجل خرج في سبيل الله يحتسب ماله ويكثر جماعة المسلمين بنفسه ، يريد ان يقتل ولا يريد ان يقتل، أتاه سهم غرب فقتله ، فذلك ركبته مع ركبة ابراهيم خليل الرحمن في الجنة، ورجل خرج في سبيل الله يحتسب بنفسه وبماله، ويكثر جماعة المسلمين، يريد آن يقتل ويقتل، آتاه سهم غرب فقتله فذلك شاهر سيفه في الحجنة قبالة عرش الله عز وجل ، يشفع فيمن يشاء، لا تعصى له فيها عزمة " يعني كلمة.
فساوي بين نفقاتهم وخروجهم وسبب قتلهم، كلهم اناه سهم غرب فقتله، وفضل اثاني على الاول، لأن الاول لم يرد ان يقتل ولا يقتل، وأراد الثاني ان يقتل ولا يقتل وفضل الثالث على الثاني إذ نوى اكثر مما نوى، لأنه اراد ان يقتل ويقتل.
وقال كعب: هي ثلاثة اسطر في كتاب الله عز وجل: فأخبر ان ذلك عن الله عز وجل.
وروى بعض آصحاب ابن المبارك: أنه رآه يمشي في طريق مكة فقيل له، فقال: اسر الجمال وأروح عن الجمل.
فكلما نويت اكثر كان لك الأجر أكثر، فإذا خرجت فانو كلما قدرت عليه مما يكن من النية ، فإن فعلته اجرت على نيتك وعلى فعلك، وإن لم تفعل ذلك آجرت على نيتك.
فان خرجت إلى سوقك ونويت: إن مررت ببعض المجالس ان تسلم عليهم، وإن رأيت مظلوما ان تنصره، وإن رأيت منكرا فاستطعت ان تغيره غيرته ، وإلا أنكرته لا بقلبك، وإن مررت بأذى ان تميطه عن الطريق (1) .
وتنوي إن لقيت الأصحاب والمعارف، ان تسلم عليهم وتساهم عن حالهم لله عز (1) وجماع ذلك تطبيق شعب الايمان كلها بالنية، وبالفعل فيما يستطاع.
.508 ============================================================ وجل على قدر أقدارهم ممن تحبه لله عز وجل، أو تعنى به لقرابة أو غير ذلك ، نويت ان تسأله عناية منك بأمره، لتؤجر على سلامك وسؤالك وعنايتك به ، وتحمد له الله عز وجل او للرحم وصلة له.
ومن كان يسر بأن تبشر به إن لم تكن تعنى به ، نويت ان تسلم عليه ، لتؤجر في سلامك وإدخالك السرور عليه .
ومن كان لا تعلم منه سرورا ، وكانت بينك وبينه خلطة، سلمت عليه لأن تعرضه لأجر ان يحمد الله عز وجل إذا سألته .
وكذلك يروى عن ابن عمر انه قال: "ما اخرج إلا لأسلم ويسلم علي ويحمد الله عز وجل".
وروى الفضيل بن عمرو ولم يصل الحديث قال: " لقي رسول الله له يعني رجلا فقال : كيف أصبحت؟ قال : صالح، قال : كيف أصبحت؟ قال: صالح، قال: كيف اصبحت؟ قال : بخير احمد الله، قال : هذا الذي آردت" .
وقال عمر رضي الله عنه لرجل: كيف انت؟ قال : بخير والحمد لله ، قال : عمر " إياها آردت".
خبرك انه اراد منه ان يحمد الله عز وجل.
ومن كان يغتم إن أعرضت عنه، ولم تأمن عيه ان يعصي الله عز وجل فيك ، نويت ان تسلم عليه لئلا يكون للشيطان عليه سبيل، فتقدم النيات فيهم كذلك.
فكلما لقيت أحدا منهم ذكرك قلبك ما قدمت من النية (1) ، وإن لم تذكر كانت النية الأولى مجزيتك ما لم يعترض لك خوف مذمتهم، او حب محمدتهم، او رجاء طمع تناله منهم، فإن عرض شيء من ذلك بقلبك، نفيته عن قلبك، ومضيت على نيتك وسلمت لله عز وجل وحد5.
(1) وفي هذا تكرار للنية ، وتكرار للأجر كذلك . ============================================================ وكن حذرا قبل الاعتراض من الخطرة بداوعي الرياء، لأن العدو حين تلقى من تسلم عليه يخطر ببالك انه يستخفك، او يحمدك او يجفوك إن لم تسلم عليه ليسبق إلى قلبك ذلك ، فيشغلك ان تحتسب الثواب في سلامك وسؤالك ، فتعتقد ما خطر به ، فلا تحتسب الثواب في سلامك ولا في سؤالك (1) .
فلا تدع ان تنوي بإفشائك السلام على المجالس في العامة الأجر والثواب، كما أمرك النبي ه حين يقول: " أفشوا السلام بينكم" (2) .
وقال عمار : " ثلاثة من جمعهن جمع الايمان : إحداهن بذل السلام للعالم" وتنوي إن يسلم عليك ان ترد، فتقوم بالفرض (3) .
ومر على النبي عاللهم رجل، فقال : السلام عليكم، فقال : "عشر حسنات" ثم مر آخر ثم قال : السلام عليكم ورحمة الله، فقال : "عشرون حسنة" ، ثم مر آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال النبي اللهم : " ثلاثون حسنة" يرويه ال الحسن ومكحول عن النبي ، إلا ان مكحولا قال : قال رسول الله : " هكذا يتفاضل الناس" (15 .
وتنوي إن سئلت عن حالك ان تحمد الله عز وجل، فإن لم يسلم عليك ولم تسأل عن حالك كنت مأجورا بنيتك التي قدمتها، وإن سلموا عليك فرددت، او سألوك عن حالك فأجبت ، ذكرتك نيتك المتقدمة طلب الثواب فيهم، فأجرت في النية والعمل.
(1) وليس من هذا الممقوت من النيات أن ينوي ترابط قلبه مع المسلمين ونزع ما يخطر بالقلب من هواجس سوء الظن بالغير ، إذ السلام يسل ذلك كله .ا (2) اخرجه مسلم في صحيحه، الحديث 93 من كتاب الإسمان . والترمذي في سننه ، الباب 45 من كتاب الأطعمة، والباب 56 من كتاب القيامة . وابن ماجه في سننه، الباب 9 من المقدمة، والباب11 من كتاب الأدب. والإمام أحمد بن حنبل في مسنده 165/1، 167، 391/2، 442، 447، 495، (3) وهو فرض كفاية لا فرض عين، اما إلقاء السلام فسنة .
(4) اخرجه احمد بن حتبل في مسنده 205/4.
510 ============================================================ وإن سهوت فسلمت او سئلت عن حالك فأخبرت بغير طلب الثواب، كنت مأجورا على نيتك المتقدمة، لقول الله عالله : " من هم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة" (1) : فإذا سئلت أجبت بعقل محتسب للثواب، ولا تكن كمن يجيب بغير فهم ولا احتساب لثواب الله عز وجل، فإن الناس قد أجروا المسألة بينهم بغير عناية ولا حسه.
فالسائل لا يعني ولا يحتسب، والمسئول لا يرى انه يسأل لعناية ولا حسبة، ولا يعقل عما يسأل، لأنه إذا سئل فلو (2) ظن ان الذي يسأله عن حاله لعناية منه به ليعلم (3) كيف حاله لأجابه عما يسأله عنه، لأنه لو قيل للمريض : كيف بت البارحة، أو كيف تجدك* فلم يجب عن حاله بذكر نعمة الله، أو بذكر ما يجد من الوجع، لما قنع منه بدون ذلك.
لأنه لو قيل له : كيف أنت؟ فقال: كيف انتم لما قنعوا منه بذلك ، لأن مسألتهم إياه عن عناية به .
فأما الأصحاء فعامة سؤالهم وإجاباتهم عن غير فهم ولا عقل ، يقول الرجل للرجل كيف اصبحت؟ فيقول له : كيف أصبحت (4).
فلو عقل السائل لما قنع منه بذلك حتى يجيبه عن حاله كيف أصبح، او يخبر عن نعمة الله عز وجل عليه، ولو عقل المجيب عما يسأل لأجابه عما يسأل عنه ، بذكر نعمة (1) اخرجه: مسلم في صحيحه، الحديث 203، 204، 206، 207، 259، من كتاب الاايمان والبخاري في صحيحه، الباب 31 من كتاب الرقاق، والباب 35 من كتاب التوحيد، والترمذي في سننه ، والاومام احمد بن حنل 227/1، 279، 249/3.
(2) في الأصول : لو . وما أثبتناه أوضح في المعنى.
(3) في الأصول : لعلم، وما أثبتناه أوضح في المعنى.
(4) وبملاحظة البيان السابق يظهر أن سؤال الأصحاء المعافين من البلاء وردهم ضرب من النفاق حيث بدا منهم ما ليس في قلوبهم . هذا إذا لم يتفطن المؤمن إلى المنهاج السلوكي الذي رسمته السنة للمؤمنين .ا ============================================================ اله عز وجل وحمده، والله عز وجل يستحق منه ذلك ، فإذا قيل لك : كيف أصبحت أو كيف أنت؟ او كيف امسيت؟ قلت : بخير والحمد لله .
روي عن عائشة رضي الله عنها انها قالت: " من سئل كيف أصبحت؟ فقال: بخير والحمد لله ، فقد أدى شكر ذاك اليوم" .
وقال أبو الدرداء: " إذا قال الرجل لأخيه : كيف أنت؟ فقال : بخير والحمد لله قال الله جل وعز : اثنى علي عبدي وحمدني" .
فتنوي ان تجيب بفهم وعقل محتسبا بذلك ثواب الله جل وعز، فإن سئلت فأجبت بعثتك نيتك التي قدمتها على أن تجيب بعقل محتسبا للثواب، وإن لم تسأل أو سئلت فأجبت بغير فهم، تجيب من نيتك المقدمة التي قدمتها، حين آردت الخروج من منزلك.
وتنوي أيضا إن رأيت امرأة ان تغض بصرك، وإن سمعت هوا او معصية لله عز وجل لم تصغ إليه، وأن تعتبر بما ترى بعينك، وتسمع بأذنيك، وتشم بأنفك فأنت مأجور على نيتك، فعلت شيئا من ذلك أو لم تفعله (1) .
وإن كنت تريد ان تأتي سوقك، نويت أيضا مع هذه النيات: أن تأتي سوقك، او سببا لمعاشك، صنعة او وكالة او غير ذلك لطلب الحلال، والاتباع للنبي عه وللثواب في نفسك وعيالك ، للاكتساب عليهم، والاستغناء عن الناس، والتعطف علىا الأخ والجار ، وأداء الزكاة وكل حق فيه واجب ، تأمل بذلك ان تلقى الله عز وجل وجهك كالقمر ليلة البدر ، كما روى ابو هريرة عن النبي ه انه قال : ومن طلبها حلالا استعفافا عن المسألة، وكذا على عياله، او تعطفا على جاره لقي الله عز وجل ووجهه كالقمر ليلة البدر" (2) .