☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 8

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وقال الصادق المصدوق : "حفت الجنة بالمكاره"(2) ، فأخبر أن الحجاب الذي حفت به الجنة: هو الفعل الذي هو كريه في النفس ، ثم أخبر أنه من حمل نفسه على ذلك المكروه، حتى يؤدي حقوق الله تعالى عليه، دخل الجنة (2) .

وقال عبد الله بن مسعود : ومن اطلع الحجاب واقع ما وراءه. أي : من يحمل المكاره في طاعة الله واقع الجنة، أي : دخلها.

والله العليم الكريم أعلم بخلقه وبما يصلحهم، فعلم من هذا العبد قبل أن يخلقه أنه إذا طبعه على حبة ما وافقه وبغض ما خالفه، ثم علم ما يوافقه مما يخالفه، فهاجت لذلك شهواته، ونازعته إلى ذلك نفسه، ولاسيما من خاض في استعمال الشهوات عمره لن يدع ما تشتهي نفسه إلا أن يخلق له عذابا أليما، ثم يتهدده به ولن يتحمل ما يكره إلا أن يخلق له نعيما مقيما ، ثم يرجيه ذلك النعيم ويعده إياه، فخلقهما جميعا لعلمه بخلقه ، وما آراد من كرامة أوليائه، وهوان أعدائه، وعلم أن هذا العبد الضعيف الجاهل إذا غيب عنه الثواب والعقاب، وصارا مذكورين في الخبر لا بالعيان، لم يسمح قلبه بترك الشهوات، وتحمل المكاره إلا بالخوف لما خوف والرجاء لما رجي(4) ، فخوف عباده وتهددهم، ورجاهم ووعدهم ، ليخوفوا أنفسهم ويرجوها فيخافوه.

وكذلك وصف الله الذين فهموا ذلك عنه وخافوه، فقال عز وجل: وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى (5)، فأخبر عز وجل أنه لما خاف ربه بلي نفسه عن اهوى.

(1) سورة النساء، الآية: 19.

(2) سبق تخريچه. ص 18. حديث حفت النار بالشهوات.

(3) في أ، ب: دخل الجنة برحمته .

(4) في ط: إلا بتخوف لما خوف، ورجاء لما رجي.

(5) سورة النازعات، الآية: 40.

============================================================ وقال: {يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب)(1) .

وقال جلا وعلا : { الذين يخشون ربهم بالغيب)(2) .

فأخبر أن ما غاب عنهم من العقاب هم له خائفون، ولما رجاهم من الغيب هم له راجعون، وأنهم لما خافوا ورجوا هربوا وطلبوا، وإنما جعل الجزاء من العقاب والثواب والرهبة والرغبة من الله تعالى ، ليذلوا للمجازي ، فيعبدوه بالخضوع له والذلة ليورثهم في الآخرة النعيم والعز، وأخبر (3) : أنهم لما رغبوا ورهبوا خضعوا له بالذلة ، وكذلك أهل الدنيا، من خاف منهم ذل لمن يخافه حتى يعفو عنه، ومن طمع منهم ذل لمن يرجوه حتى ينال منه ما يأمل وسارع في محبته .

و كذلك وصف الله أولياءه فقال: يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين)(5) .

قال الحسن : هو الخوف الدائم. وقال مجاهد (3) : الذل في القلب يعني ذل الخوفا لأنهم (7) لما رجوا ما غاب عنهم من الثواب تحملوا المكروه، فوصفهم في كتابه فقال تعالى: {إن الذين آمنوا وقاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله)(8)، وقال عز وجل: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا)(9) ، وقال عز وجل: من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت (10) قيل في التفسير : ثواب الله .

فلما خافوا هربوا وجانبوا ما نهاهم عنه كما وصفهم فقال: ذلك لمن خاف قامي وخاف وعيد) (11).

(1) سورة الرعد، الآية: 21.

(7) في ط : إلا أنهم.

(2) سورة الأنبياء، الآية: 49 .

(8) سورة البقرة، الآية: 218.

(3) في ط: فأخبر.

(9) سورة الكهف، الآية: 110.

(4) في ط: وذلوا.

(10) سورة العنكبوت، الآية: 5.

(5) سورة الأنبياء، الآية: 90.

(11) سورة إبراهيم، الآية: 14.

6) في ط: المجاهد.

============================================================ وقال تعالى: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن اهوى)(1) وقال تعالى: { ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب(2) .

الله تعالى باب ما ينال به خوف وعيد قلت: فيم ينال الخوف والرجاء، قال: تعظيم المعرفة بعظيم قدر الوعد والوعيد.

قلت: فبم ينال عظيم المعرفة بعظيم قدر الوعد والوعيد؟

قال: بالتخويف من شدة(3) العذاب والترجي لعظيم الثواب.

قلت: وبم ينال التخويف؟

قال: بالذكر والفكر في العاقبة، لأن الله عز وجل قد علم أن هذا العبد إذا غيب عنه ما قد خوفه ورجاه لن يخاف ولم يرج إلا بالذكر والفكر ، لأن الغيب لايرى بالعين، وإنما يرى بالقلب في حقائق اليقين . فإذا احتجب العبد بالغفلة عن الآخرة، واحتجب عنها بأشغال الدنيا لم يخف ولم يرج إلا رجاء الإقرار وخوفه (4) .

وأما خوف ينغص عليه تعجيل لذته مما كره إلهه عز وجل، ورجا ة يتحمل به ما كرهته نفسه فيما آحبه ربه فلا، ما دام مؤثرا اهوى نفسه، وإنما يجتلب ذلك الخوف والرجاء - بمنة الله عز وجل - بالذكر والفكر والتنبيه والتذكر لشدة غضب الله واليم عذابه وليوم المعاد.

وقد أخبر الله أن أولياءه اجتلبوها بذلك، وقال: لايات لقوم ي تفكرون)(5) ، وقال: {الذين يذكرون الله قياما وقعودأ وعلى جنوبهم 1) سورة النازعات، الآية: 40.

(2) سورة الرعد، الآية: 21.

(3) في ط: لشدة.

4) يعني الرجاء والخوف الذي يقربهما كل إنسان دون ممارسة وذوق ومنازلة .

(5) سورة الرعد، الآية: 3.

============================================================ ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وها للظالمين من انصار إلى قوله جل وعز: {ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد (1).

قرأ النبي ه هذه الآية في جوف الليل فقال : ويل لمن قرأ هذه الآية ثم مسحا ها سبلته فلم يففكر فيها، وصلى وبكى عامة ليله، فقيل له في ذلك، فقال : آنزلت ا ا ا ا ا ال ل لأنهم لما رجوا النجاة بمنته أقبلوا إليه بالتضع أن ينجيهم من خزي ذلك اليوم .ا فالذي ينال به الخوف، معرفة عظيم قدر العذاب، والذي يعظم به معرفة عظم قدر العذاب التخويف، والتخويف ينال بالفكر في المعاد، والفكر ينال بالذكر، والذكر بالتيقظ من الغفلة لأن الله جل وعز إنما خوفنا بالعقاب لنخوف أنفسنا، ورجانا لنرجتيها، والتخويف تكلف من العبد بمنة الله عز وجل وبغضله عليه والخوف هائج منه لا يملكه ، يكون عن التخويف، يهيجه الله من القلب المخوف نفسه كما آمره الله، وقد بيخطر الله جل وعز الخوف بقلب العبد المؤمن من غير تكلف، إذا أرااد أن يتفضل عليه بذلك، وإن لم يخطره بباله لم يكن العبد عنده معذورا بتركه التكلف للتخويف، كما أمره أن يخوف نفسه، لأنه أمره بالفكرة في المعاد، وذلك هو التخويف والترجي، وتهدده واوعده ليتفكر في ذلك فيخافه ويرجو5.

(1) سورة آل عمران، الآية: 191 وما بعدها .

============================================================ باب ما چجل به المصر إصرار وصف ثقل الفكرة على القلب فإذا آراد هذا العبد المصر أن يصل إلى ما يجل به إصرار قلبه، ويبعثه على التوبة من ذنوبه، فليعن بطلب الخوف بالتخويف بالفكر في المعاد، وهجوم الموت وعظيم حق الله عز وجل وواجب طاعته، ودوام تضييعه لأمره وركوبه لنهيه .

قلت : الفكرة أجدها على قلبي ثقيلة، فمن أين ثقلت على العباد؟

قال : ثقلت الفكرة على العباد لثلاث خلال : فقد تجتمع على بعضهم فتثقل عليه الفكرة، وقد يثقلها على بعضهم الخلة من هذه الخلال الثلاث أو الخلتان .

فإحداها : قطع راحة القلب عن النظر في الدنيا بالذكر في الآخرة، لأنه إذا تفكر سجن عقله عن الدنيا، فقطعه عن راحته بالفكر في الدنيا ، والنظر في أمورها .ا والخلة الثانية : أن الفكر في المعاد وشدائده تلذيع للنفس، وغم لها حين تذكر المعادا والحساب، وما لها وما عليها، لأن الموحد المقر إذا تفكر في ذلك هاج منه الغم والحزن ، لايمانه بذلك ، فيثقل الفكر على النفس من أجل ذلك ، لأنه يثقل عليها ما أهاج عليها الغموم والأحزان.

والخلة الثالثة : أن النفس والعدو قد علما أن المريد إذا أراد الفكر في معاده أنه اا انا يطلب بالفكر خوفا يقطعه عن كل لذة لاتقرب إلى ربه، ويحمله على كل مكروه يتحمله فيما اوجب عليه.

فالنفس يثقل عليها الفكر إذا علمت أنه إنما يطالب بما يقطع به عنها لذتها أيام حياتها ، ويجملها على ما تكره ويثقل عليها، وقد علم العدو أنه إنما يطالب ما يبطل عنه مكائده، ويدحض حجته، ويخالف محبته؛ فلهذه الخلال الثلاث تقلت على المريدين الفكرة.

============================================================ باب ما تخف به الفكرة على القلب قلت: فما الذي يخففها؟ قال : العناية، قلت: فما تورث العناية؟ قال: عظيم امعرفة بعظيم قدر ما ينال (المفكر) (1) بالفكرة من المنافع في الدنيا والآخرة، وبعظيم قدر ضرر الغفلة عن الفكر في المعاد. قلت : فإن اعترضته هذه الثلاث الخخلال عندا ذكره عظيم قدر ما ينال بالفكرة من المنافع، فبم يدفعهن عند ذلك إذا ثقلت ال الفكرة عليه باعتراض الخلال الثلاثة4 (2) قال يرجع العبد إلى نفسه في هذه الثلاث خلال (3) إذا عرضت له عند إرادته (4) الفكرة، أو عرض بعضها دون بعض ؛ لأن كل خلة منها فيها عبرة يذكر (سببها) (5) شكلها من شدائد الآخرة، بل أعظم وأطم، فيرجع إلى نفسه بالعتاب هاا وبالتوبيخ في ذلك فيقول لها: تجزعين أن أسجن عقلك عن النظر في الدنيا؟ فكيف بسجنك في النار أبدا ؟

فتحملي هذا الثقل القليل للنجاة من السجن الطويل (في النار : بل) (6) أتجزعين من سجن عقلك فيك عن النظر في الدنيا لنجاتك وفوزك في المعاد؟ ولا تجزعين إن تركت الفكرة التي تحجزك عن المعاصي التي تورثك السجن وتكبك في النار أبدا .ا فمن السجن في النار فاجزعي وتحملي (1) هذا القليل (8) الفاني للنجاة الدائمة ، وأما جزعك في تلذيع ذكر العقاب ، فكيف جزعك من مواقعته ، فالفكرة فيه أيسر من مباشرته ، فتحملي تلذيع ذكره للنجاة من الخلود فيه .

وأما فرارك من النظر فيما ينجيك من عذاب الله كراهية أن ينغص عليك لذاتك في دنياك فكيف بالتنغيص عليك لذات الآخرة، وحرمان ما فيها من نعيمها؟ مع أن الله ليس بتاركك إن صدقته مع ما تنالين من نعيم الآخرة حتى ينعمك بطاعته في الدنيا.

(1) ما بين الحاصرتين: سقطت من: ط(5) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط.

(2) في ط: الثلاث الخلال.

1) ما بين الحاصرتين: سقط من ط.

(3) في ط: الثلاث الخلال.

(7) في ط: تحملي (4) في ط: إذا اعترضت عند إرادته. (8) في أ: هذا النفل.

============================================================ ففي نعيم الطاعة في الدنيا والظفر بنعيم الآخرة عوض من تنغيص لذات الدنيا، وليس لذات الدنيا بنعيم لو تعقلين بل شغل قلب لا ينقضي وهم لا ينفد وحرص لا راحة معه، مع ظلمة القلب إذا سلبت بمعصية الله نور الطاعة والنعيم(1) بها فالذل والهم في لذاتك في الدنيا (2) ، والعز والغنى (3) والنعيم في الاستبدال بها التنعم (4) بطاعة ربك ، لأن ترك اللذة لله ، ألذ عند المريد، وأبقى في القلب لذة من الذة بمواقعة ما كره الله، لأن العبد يصيب اللذة ساعة أو أقل من ساعة، ثم يعقبه اندم الطويل، وإذا تركها لله ، ثم ذكر أنه تركها لطلب رضاه فكلما ذكرها أمل ورجا (3) أن يكون قد رضي عنه بتركه لها (2) ، ووجد سرور ذلك ولذته ، فيبقى ذلك السرور في قلبه حتى يموت.

قلت: قد تخفى (0) علي الفكرة ولا أعرف طريقها، فما الذي يفتحها؟ قال : اجتماع الهم مع المطالبة بالعقل والتوكل على الرب (تعالى) لا على (8) العقل .

وقد وصف الله عز وجل المستمعين لما يحب باجتماع الهم، فقال عز من قائل: إن في ذلك تذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد (9). قال المفسرون: حاضر ليس بغائب.

فحضور العقل باجتماع الهم، لأن العقل إنما يشتغل عن الفهم والفكر في المعادا بتغريق الهم في الدنيا، فإذا اجتمع الهم حضر العقل، ولم يعزب عن الفكر فيما أحب الله. وكذلك روي عن أبي العالية قيل له : ما يفتح على الفكر؟ قال : اجتماع الهم لأن العبد إذا اجتمع همه تفكر ، وإذا تفكر نظر ، وإذا نظر أبصر . (6) في ط: بتركها له.

(1) في ط: والتنعيم.

← Önceki 8 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı