Bölüm 9
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
(7) في ط: قد تخف وما أثبتناه من أ أوضح (2) في ط: بالدنيا.
(8) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3) في ط: والغناء.
(9) سورة ق، الآية: 37.
(4) في ط: التنعيم.
(5) في ط: فأمل ورجا.
============================================================ باب ما ينال به اجناعاه قلت : فاجتماع الهم بم ينال.
قال: بخلتين : إحداهما قطع شغل الجوارح عن كل شيء سوى ما يريد أن يتفكر فيه ، لأن النظر بالعين يلهي القلب ويشغله، واستماع الأذن كذلك، ومس اليدا كذلك، إلا نظرأ أو استماعا يستعين به على (الفكر فيها) (1) ما يريد أن يتفكر فيه كالرجل يعظك فتستمع له لتفهم (عنه) (2) ما يقول أن تنظر إليه أو القراءة في المصحف او الصحف فيها العلم.
وقد وصف الله عز وجل بذلك من فهم عنه فقال: الذين يستمعون القول فيتبهون أحسنه) (3) قال عبد الله بن مسعود حدث القوم ما حدقوك بأبصارهم وكذلك أن تنظر إلى الأشياء لتعتبر بها، فأما ما سوى ذلك فلا تشغل جوارحك شيء من أمر الدنيا، فإذا أردت أت تفكر خاليا كنت أو مستمعا أو معتبرا ، فاقطع شغل جوارحك بالدنيا ، فإن ذلك يغلق عليك (4) (باب) (5) الفكر ومن ذلك قوله: { إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى* (2) . ووصف الله مؤمني الجن فقال: {فلما حضروه قالوا أنصتوا(7)، فمدحهم بذلك إذ تناهوا عا شغلهم عن فهم كتابه من رسول الله علل . وقال عز وجل: (وإذا قرى القرآن فاستمعوا له وأنصتوا)(8). فأمر تبارك وتعالى بترك الكلام لينال به فهم كتابه.
وروي عن حمزة بن عبد الله بن مسعود آنه قال : طوبى لمن لم يشغل قلبه بما ترى عيناه، ولم ينس ذكر ربه بما تسمع اذناه. فإذا قطع العبد شغل جوارحه بأن لا (1) ما بين الحاصرتين: سقط من ط (5) سقطت من ط.
(2) ما بين الحاصرتين: سقط من ط 6) سورة الإسراء، الآية: 47.
(3) سورة الزمر، الآية: 16.
(7) سورة الاحقاف، الاية: 29.
(4) في ط : يغلق عنك.
8) سورة الأعراف، الآية: 204.
============================================================ يشغلها بغير ما يتفكر فيه، حضر عقله ولم يشغله بشيء ما ظهر له.
و الثانية : أن يمنع قلبه أن ينظر ويتفكر في شيء من آمور الدنيا سوى ما يريد أن يتفكر فيه، وكذا روى أبو هريرة عن النبي الله، أنه قال: " من كل قلب ابن آدم في كل واد شعبة، فمن أتبع قلبه تلك الشعب لم يبال الله في أي أوديته هلك وقع" (1) وقوله: { أو ألقى السمع وهو شهيد) (2) فهو : ألا يتفكر في غير ما يستمع، وروي ذلك عن مجاهد وغيره.
فإذا قطع العبد شغل جوارحه من الظاهر، وقطع فضول الفكر من الباطن ، ومنع قلبه من الفكر إلا فيما يريد أن يتفكر فيه ، اجتمع همه وحضر عقله ، وكذلك رأينا أهل الدنيا، إذا أراد أحد منهم أن يحكم شيئا من آمر دنياه من تقدير عمل يعمله أو حساب يريد أن يحكمه، منع سمعه وبصره آن يشتغل بشيء (سوى ما يريد عمله وإحكامه) (2) ، ومنع قلبه أن ينظر (4) في غير ذلك ، كراهية أن لا يحكم حسابه إن اشتغل (5) قلبه بالفكر في غيره، أو نظرت العينان (2) أو استمعت الأذنان (7) إلى شيء غير ذلك مال إليه العقل فاختلط عليه حسابه، فإذا قطع العبد شغل جوارحه عن الدنيا في وقت فكرته ، ومنع قلبه من النظر في شيء من الدنيا اجتمع همه.
و إذا (8) اجتمع همه ثم تفكر بالتوكل على الله (9) لا على عقله ، فتحت له الفكرة بمنة الله، لأن العبد قد يغفل ذلك إذا اجتمع همه واتكل على عقله لما يعرف من فطنته ، وقد يوسوس إليه (10) العدو أن الفكرة إنما كانت تستغلق عنك باشتغالك (1) أخرجه : البيهقي في شعب الايمان.
(2) سورة ق، الآية: 37.
(3) ما بين الحاصرتين: سقط من ط. وهاء مكان. غير ذلك.
(4) في أ: إلى غير ذلك.
(8) في ط: قإذا.
(5) في ط: إن شغل.
(9) في أ: على الله.
(6) في ط: العين.
(10) في آ: يوسوس.
(7) في ط: الأذن.
============================================================ فأما إذ حضر همك فإنه ستفتح لك الفكرة، فيتكل على عقله وينسى ربه تعالى فأخاف أن لا يفتح له ما يريد من خير.
ومن ذلك حديث سليمان النبي عليه السلام (1) ، في الولد : أنه قال: " لأطوفن الليلة بمائة امرأة، فتحمل كل امرأة بغلام ، يقاتل (2) في سبيل الله (فرسانا) (3) ، ولم يقل إن شاء الله. فقال النبي لله : " فما حملت منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق غلام" قال النبي عالله : " لو قال : إن شاء الله لكان كما قال" (4) .
فإذا تفكر في المعاد بتخويف نفسه عظيم قدر العذاب عنده، فاذا عظم قدر العذاب في قلبه(5) هاج الخوف حتى لا يملكه، فما مثل التخويف في جنب الخوف إلا كمثل الوقود في جنب الغليان ، كالموقد يوقد تحت القدر المملوءة، فكلما أدام الوقود اشتد الغليان.
فكذلك العبد : كلما أدام الفكر بالتخويف في ذكر العقاب وكثرة الأهوال وعظيم السؤال مع المعرفة بعظيم حق الله جل وعز وواجب طاعته ، وأنه لعامة ذلك مضسع هاج الخوف.
فإذا هاج الخوف قذف القلب بالااصرار على الذنوب، وسخا عنها نفسأ فندم وتاب وخشع وأناب؛ وكذلك الوقود كلما اشتد دوام الوقود اشتد الغليان ، فإذا اشتد الغليان قذفت القدر ببعض ما فيها، فمن آدمن الفكر بالتخويف لنفسه فيما هدده ربه وتوعده به هاج خوفه. فأطفأ نار (2) شهواته التي آصر عليها، فسخا بترك الإصرار نفسا، وأقلع عن الذنوب وخاف عاقبتها ولا سيما إذا أدمن الفكرة وهو يتلو كتاب الله عز وجل، فيتفكر في وعده ووعيده، وأهوال القيامة وشدائدها ، وتلك انحع الفكرة إذا كانت بثلاوة كتاب الله عز وجل (1) في ط: له (2) في أ: ثم يقابل.
(3) سقط من ط.
(4) أخرج الامام أحمد بن حنبل في مسنده نحوه بإسناد جيد ، وأخرجه : إبن أبي الدنيا في كتاب الموت .
وأخرجه البخاري أيضا بعده ألفاظ.
(5) في ط: عنده.
6) في ا: حلاوة.
============================================================ باب وصف منازل المصرين وبم يقوي العزم على التوبة وترك الإصرار قلت: فهل يستوي المصرون في ذلك قال: لا، المصرون في منازل شتى. فمنهم من كثرت ذنوبه، وعظمت بليته وطالت غفلته واحتجابه بها عن الآخرة، فإذا أعمل قلبه في الفكرة بالتخويف لما خوفه ربه عز وجل، لم يهيج منه الخوف سريعا لطول غفلته وغلظ القسوة فيه .
ومنهم من قلت ذنوبه، ولم تطل به الغفلة، ولا احتجابه بها عن الآخرة.
ومنهم تائب من بعض ذنوبه، وهو مصر على ما بقي(1) من ذنوبه. وهم في طلب (2) الخوف متفاوتون.
قلت : ففصل لي (3) بين من عظم بلاؤه، واشتد مرض قلبه، وبين غيره من المذنبين.
قال: إن للعدو خدعا من الدعاء عند مطالبة الخوف، لمن عظم ذنبه، وطالت غفلته ، وغلظت الفسوة فيه ، فإذا أعمل قلبه في الفكر(4) بالتخويف لما خوفه ربه اا م يهج د) منه الخوف سريعا لطول غفلته، وغلظ القسوة في قلبه، لأنه قد أعضل داؤه فلا ينجع (أكثر) (6) الدواء فيه (سريعا) (7) ، وكذلك أهل الدنيا في أمراض (1) في ط: على آخر من ذنوبه .
(2) في ط: في مطالبة الخوف.
(3) في ا: ففسر لي (4) في ط: بالفكر.
(5) في ط: لم يهيج (6 -7) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ أبدانهم: إذا طال السقم بأحدهم (وأغفل داءه حتى) (1) أعضل لم ينجع الدواء فيه الا بطيئا، وكذلك من طال مرض قلبه وأعضل داؤه لم ينجع التخويف فيه سريعا فاذا لم ينجع التخويف فيه سريعا) (2) ، فللعدو وللنفس تثبيط منهما بالدعاء عند طلب الخوف، فإذا لم ينجع التخويف فيه سريعا، دعته نفسه وعدوه إلى الملال و السامة والانصراف عن الفكر، وأنه ليس بمقامك ، ولا يهيج الخوف من مثلك إنما تعني نفسك ، فيترك الفكرة والطلب، ويعتقد المنى والتسويف إلا أن يكون لبيبا فطنا، فإن كان لبيبا فطنأ رجع إليهما بالزجر هما عن دعائهما (وقال لهما) (3) : إن عظيم ما يطالب من النجاة، وعظيم ما قد حل به من البلاء المسلم له إلى عذاب اله، الا أن يعفو الكريم (تعالى) (4) : يزيلان السآمة والملال في طلب الخوف الا ويبعثان على الدوام بالفكر بالتخويف، وإنما هذا مقام مثلى لأنه إنما خوف العاصين من عباده ليخافوه، وتهدد بالتخويف من عظم ذنبه وطالت غفلته، ليتيقظ من ر قدته ويفيق من سكرته، ولكن دائي قد أعضل، وسقم قلي قد طال، فالدواء(5) بالفكر والتخويف(2) أولى بي إذ أعضل دائي، وطالت غفلتي، فإن أدمن على ذلك هاج الخوف بإذن ربي (7) .
و لذلك مثال من الدنيا كالداء إذا أعضل لم يبرأ صاحبه إلا بدوام التداوي ال وكالثوب إذا كثر وسخه لم ينق إلا بإدامه غسله، فإذا أدمن المصر الفكر بالتخويف سخت نفسه بالتوبة، وكذلك التائب من بعض ذنوبه المقيم على بعضها قد كون بعض ما هو مقيم عليه قد غلب على قلبه حته، وطالت به غفلته ، ودامت له عادته، ومطالبة الخوف في عاقبة ذنبه ذكل عسيرة، وهو دون المصر على أكثر ذنوبه، إلا أنه يحتاج أيضا إلى الدوام على الفكر ، ودفع خدع النفس والعدو بمثل ذلك، حتى يسخو نفسا بالتوبة، ويندم على جملة ما عمل من الذنوب، وينوي ان لا يعود وقد آنجع حينيذ فيهما الخوف .
4) ما بين الحاصرتين سقط من ط (6) في ط: بالتخويف.
(5) في ط: بالدوام.
(7) في ا: باذن الله تعالى.
============================================================ قلت: فالندم على جملتها يجزيه دون معرفتها بأعيانهاة قال: لا، لأن كثيرا من الذنوب يسترها اهوى، وبجول بين العبد وبينها النسيان ، وللعدو والنفس خدع عند ذلك ، إذا علما أنه قد غلبهما ، وصار إلى الندم واعتقاد التوبة من ذنوبه ، أرياه أنه لا ذنوب له إلا الذنوب التي يذكرها في ذلك (1) المقام.
وقد تكون له ذنوب أخر كثيرة، كانت في أحواله فيما مضى من عمره، من كلام لا يظنه ذنبا، أو عمل لا يعده خطأ، أو مظلمة لا يرى أنها مظلمة لغلبة اهوى، وقد يخيل إليه أنه قد تاب من جميع ذنوبه، وهو مصر على أكثرها أو بعضها وهو لا يعلم؛ لأنه في وقت الخوف أطوع ما كان لربه ، وليس له جارحة تحرك بما يكره مولاه، وهذا لا يكاد يعرف جميع ذنوبه تلك الساعة، فان كان عاقلا متيقظا علم أن له ذنوبا كانت في أحواله فيما مضي من عمره كثيرة، ومثله مما كان فيه من الغفلة يعمي عليه أكثر ذنوبه من كلام يتكلم به لا يظنه محرما عليه او عقد ضمير بالسوء لم يكن يراه فيه مخطئا، بل قد يسمع به فيتعجب ممن يأتيه وهو يفعله (وهو تائب) (2) ولا يعرفه.
باب معرفة التذكر بمعرفة أحواله (قيل للحارث رحمه الله)(2) : فبم يعرفها قال: يعرفها بتذكر ساعاته فيما مضى من آيامه فإنه لا يعرفها إلا بذلكا ويتذكر أحواله في ساعاته فيما مضى من عمره كيف كان فيها؟ من حق ضيعه، أو ذنب قد ركبه، فيعرض آيامه الخالية في عمره، وأحواله في آيامه، وحركاته وسكونه، وضميره في أحواله ، فيذكر غضبه ورضاه كيف كان فيه؟ ومحبته وبغضه (1) في ط: في هذا المقام.
(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3) العنوان وما بين الحاصرين: سقط من ط، وجاء مكانها : قلت .
============================================================ واكتسابه وإنفاقه وإمساكه، ورد ما كان عليه (من حق) (1) وأخذه ما كان له عند غيره (من حق) (2) كيف كان (قد) (3) أخذه، أبحق أم بظلم (4)؟ ومنطقه ولحظه واستماعه، وخطاه برجله، وبطشه بيده ، ومظالم العباد عنده في أمواهم واعراضهما وحقوق من يجب له عليه الحق من أقربائه وغيرهم، فيتذكر تذكر من يريد الطهارة قبل لقاء الله، ويتذكر مظالم العباد عنده تذكر من أوقف نفسه للقصاص، قبل القصاص بين يدي الله، فإذا تذكر كيف كان منذ أصبح إلى أن أمسى في جميع هذه الأحوال، وكيف كان إذا أمسى إلى أن أصبح، فعرض كل جارحة على حيالها في عمل ليله ونهاره، وكيف كان قلبه في أعمال الصالحة، ما كان يريد بها وعلى ما كان يدور، وما الذي كان يبعثه على الأعمال، وكيف كانت عقود ضميره من الحسد على الدين وغيره، وجميع أعمال قلبه؟ ذكر حقوقا كثيرة لله ضيعها فكلما ذكر حقا قد ضيعه هاج الندم من قلبه (على) (5) ما مضى (2) من تفريطه في حقوق ربه، وأعطى العزم (على) (7) أن يقوم به لله عز وجل فيما يستقبل من عمره، فكلما مر (به) (8) الذنب (9) قد اكتسبه هاج حزنه وندمه ، وخاف أن يكون قد نظر إليه الله جل وعزك1) بمقت وغضب، وآلى على نفسه ألا يقبله بعدها ، ولا يرحمه أبدا ، فأعطي العزم ألا يعود إلى ذنب أبدا ، واتصل الرجاء بالخوف، فمنع (11) منه الإياس، ورجع إلى نفسه بذكر الرجاء، أنه لو كان أوجب ألا يرحمين أبدأ لما أهاج قلبي بالرجاء، ولا تسخى(12) قلبي بالتوبة، فالرجاء والخوف هائجات في قلبي وهو يستشف حقوق ربه حقا حقا، وهو يتذكر ذنوبه ذنبا ذنبا.
ف إذا كثر ذكر التضييع لحقوق الله عز وجل(12) في قلبه، وكثر ذكر عدد الذنوب التي كانت منه فلم يذكر يوما من آيامه طلعت فيه الشمس ثم غابت ، حفظ (1 - 3) سقطت من: ط.
(9) في ط: فكلما مر بذنب قد اكتسبه.
(10) في ا: الاله تعالى.
(4) في ط: بالحق آم بغيره.
(11) في ط: وامتنع منه الإياس.، (5) ساقط من ط.
(6) في ط: لما مضي (12) في ا: ولا سخا.