37 وجه آخر مما يعد مختلفا وليس عندنا بمختلف
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
[343]
أخبرنا ابن عيينة عن محمد بن العجلان عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود
~~بن لبيد عن رافع بن خديج أن رسول الله قال (أسفروا بصلاة الفجر فإن ذلك
~~أعظم للأجر) أو (أعظم لأجوركم).
[344]
أخبرنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كن النساء من المؤمنات
~~يصلين مع النبي الصبح ثم ينصرفن وهن متلفعات بمروطهن ما يعرفهن أحد من الغلس.
[345]
قال: وذكر تغليس النبي بالفجر سهل بن سعد وزيد بن ثابت وغيرهما من أصحاب
~~رسول الله شبيه بمعنى حديث عائشة. قال الشافعي: قال لي قائل: نحن نرى أن
~~نسفر بالفجر اعتمادا على حديث رافع بن خديج ونزعم أن الفضل في ذلك وأنت ترى
~~أن جائزا لنا إذا اختلف الحديثان أن نأخذ بأحدهما ونحن نعد هذا مخالفا
~~لحديث عائشة.
[346]
قال: فقلت له: إن كان مخالفا لحديث عائشة فكان الذي يلزمنا وإياك أن نصير
~~إلى حديث عائشة دونه لأن أصل ما نبني نحن وأنتم عليه أن الأحاديث إذا
~~اختلفت لم نذهب إلى واحد منها دون غيره إلا بسبب يدل على أن الذي ذهبنا
~~إليه أقوى من الذي تركنا. قال: وما ذلك السبب؟ قلت: أن يكون أحد الحديثين
~~أشبه بكتاب الله فإذا أشبه كتاب الله كانت فيه الحجة. قال: هكذا نقول.
~~قلنا: فإن لم يكن فيه نص كتاب الله كان أولاهما بنا الأثبت منهما وذلك أن
~~يكون من رواه أعرف إسنادا وأشهر بالعلم وأحفظ له أو يكون روي الحديث الذي
~~ذهبنا إليه من وجهين أو أكثر والذي تركنا من وجه فيكون الأكثر أولى بالحفظ
~~من الأقل أو يكون الذي ذهبنا إليه أشبه بمعنى كتاب الله أو أشبه بما سواهما
~~من سنن رسول الله أو أولى بما يعرف أهل العلم أو أصح في القياس والذي عليه
~~الأكثر من أصحاب رسول الله. قال: وهكذا نقول ويقول أهل العلم.
[347]
قلت: فحديث عائشة أشبه بكتاب الله لأن الله يقول @QUR@05 {حافظوا على
~~الصلوات والصلاوة الوسطى} . فإذا حل الوقت فأولى المصلين بالمحافظة المقدم
~~الصلاة وهو أيضا أشهر رجالا بالثقة وأحفظ ومع حديث عائشة ثلاثة كلهم يروون
~~عن النبي مثل معنى حديث عائشة زيد بن ثابت وسهل بن سعد. وهذا أشبه بسنن
~~النبي من حديث رافع بن خديج. قال: وأي سنن؟
[348]
قلت: قال رسول الله (أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله) وهو لا يؤثر
~~على رضوان الله شيئا. والعفو لا يحتمل إلا معنيين عفو عن تقصير أو توسعة
~~والتوسعة تشبه أن يكون الفضل في غيرها. إذ لم يؤمر بترك ذلك الغير الذي وسع
~~في خلافها. قال: وما تريد بهذا؟ قلت: إذ لم نؤمر بترك الوقت الأول وكان
~~جائزا أن نصلي فيه وفي غيره قبله فالفضل في التقديم والتأخير تقصير موسع.
[349]
وقد أبان رسول الله مثل ما قلنا وسئل أي الأعمال أفضل؟ فقال (الصلاة في
~~أول وقتها). وهو لا يدع موضع الفضل ولا يأمر الناس إلا به وهو الذي لا
~~يجهله عالم أن تقديم الصلاة في أول وقتها أولى بالفضل لما يعرض للآدميين من
~~الأشغال والنسيان والعلل وهذا أشبه بمعنى كتاب الله.
[350]
قال: وأين هو من الكتاب؟ قلت: قال الله @QUR@05 {حافظوا على الصلوات
~~والصلاوة الوسطى} ومن قدم الصلاة في أول وقتها كان أولى بالمحافظة عليها
~~ممن أخرها عن أول الوقت. وقد رأينا الناس فيما وجب عليهم وفيما تطوعوا به
~~يؤمرون بتعجيله إذا أمكن لما يعرض للآدميين من الأشغال والنسيان والعلل
~~الذي لا تجهله العقول. وإن تقديم صلاة الفجر في أول وقتها عن أبي بكر وعمر
~~وعثمان وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وأبي موسى الأشعري وأنس بن مالك وغيرهم مثبت.
[351]
فقال: فإن أبا بكر وعمر وعثمان دخلوا في الصلاة مغلسين وخرجوا منها
~~مسفرين بإطالة القراءة. فقلت له: قد أطالوا القراءة وأوجزوها والوقت في
~~الدخول لا في الخروج من الصلاة وكلهم دخل مغلسا وخرج رسول الله منها مغلسا.
~~فخالفت الذي هو أولى بك أن تصير إليه مما ثبت عن رسول الله وخالفتهم فقلت
~~يدخل الداخل فيها مسفرا ويخرج مسفرا ويوجز القراءة فخالفتهم في الدخول وما
~~احتججت به من طول القراءة وفي الأحاديث عن بعضهم أنه خرج منها مغلسا.
[352]
قال: فقال: أفتعد خبر رافع يخالف خبر عائشة؟ فقلت له: لا. فقال: فبأي وجه
~~يوافقه؟ فقلت: إن رسول الله لما حض الناس على تقديم الصلاة وأخبر بالفضل
~~فيها احتمل أن يكون من الراغبين من يقدمها قبل الفجر الآخر فقال (أسفروا
~~بالفجر).يعني حتى يتبين الفجر الآخر معترضا. قال: أفيحتمل معنى غير ذلك؟
~~قلت: نعم يحتمل ما قلت وما بين ما قلنا وقلت وكل معنى يقع عليه اسم الإسفار
~~قال: فما جعل معناكم أولى من معنانا؟ فقلت: بما وصفت من التأويل. وبأن
~~النبي قال (هما فجران فأما الذي كأنه ذنب السرحان فلا يحل شيئا ولا يحرمه
~~وأما الفجر المعترض فيحل الصلاة ويحرم الطعام) يعني على من أراد الصيام.