38 وجه آخر مما يعد مختلفا
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
[353]
أخبرنا سفيان عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري أن
~~النبي قال (لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها لغائط أو بول ولكن شرقوا أو
~~غربوا). قال أبو أيوب فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد صنعت فننحرف ونستغفر الله.
[354]
أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن
~~حبان عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول إن ناسا يقولون إذا قعدت على حاجتك
~~فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس. فقال عبد الله لقد ارتقيت على ظهر بيت
~~لنا فرأيت رسول الله على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته.
[355]
قال الشافعي: أدب رسول الله من كان بين ظهرانيه وهم عرب لا مغتسلات لهم
~~أو لأكثرهم في منازلهم فاحتمل أدبه لهم معنيين. أحدهما أنهم إنما كانوا
~~يذهبون لحوائجهم في الصحراء فأمرهم ألا يستقبلوا القبلة ولا يستدبروها لسعة
~~الصحراء ولخفة المؤنة عليهم لسعة مذاهبهم عن أن تستقبل القبلة أو تستدبر
~~لحاجة الإنسان من غائط أو بول ولم يكن لهم مرفق في استقبال القبلة ولا
~~استدبارها أوسع عليهم من توقي ذلك. وكثيرا ما يكون الذاهبون في تلك الحال
~~في غير ستر عورة عن مصل يرى عوراتهم مقبلين ومدبرين إذا استقبل القبلة
~~فأمروا أن يكرموا قبلة الله ويستروا العورات من مصل إن صلى حيث يراهم وهذا
~~المعنى أشبه معانيه والله أعلم. وقد يحتمل أن يكون نهاهم أن يستقبلوا ما
~~جعل قبلة في الصحراء لغائط أو بول لئلا يتغوط أو يبال في القبلة فتكون قذرة
~~بذلك أو من ورائها فيكون من ورائها أذى للمصلين إليها.
[356]
قال: فسمع أبو أيوب ما حكي عن النبي جملة فقال به على المذهب في الصحراء
~~والمنازل ولم يفرق في المذهب بين المنازل التي للناس مرافق في أن يضعوها في
~~بعض الحالات مستقبلة القبلة أو مستدبرتها والتي يكون فيها الذاهب لحاجته
~~مستترا فقال بالحديث جملة كما سمعه جملة. وكذلك ينبغي لمن سمع الحديث أن
~~يقول به على عمومه وجملته حتى يجد دلالة يفرق بها فيه بينه.
[357]
قال الشافعي: لما حكى ابن عمر أنه رأى النبي مستقبلا بيت المقدس لحاجته
~~وهو إحدى القبلتين وإذا استقبله استدبر الكعبة أنكر على من يقول لا تستقبل
~~القبلة ولا تستدبرها لحاجة ورأى أن لا ينبغي لأحد أن ينتهي عن أمر فعله
~~رسول الله. ولم يسمع فيما يرى ما أمر به رسول الله في الصحراء فيفرق بين
~~الصحراء والمنازل فيقول بالنهي في الصحراء وبالرخصة في المنازل فيكون قد
~~قال بما سمع ورأى وفرق بالدلالة عن رسول الله على ما فرق بينه لافتراق حال
~~الصحراء والمنازل. وفي هذا بيان أن كل من سمع من رسول الله شيئا قبله عنه
~~وقال به وإن لم يعرف حيث يتفرق لم يتفرق بين ما لم يعرف إلا بدلالة عن رسول
~~الله على الفرق بينه. ولهذا أشباه كثيرة في الحديث اكتفينا بما ذكرنا منها
~~مما لم نذكر.