46 صفة نهي الله ونهي رسوله (1/2)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
[419]
فقال: فصف لي جماع نهي الله جل ثناؤه ثم نهي النبي عاما لا تبق منه شيئا.
~~فقلت له: يجمع نهيه معنيين. أحدهما أن يكون الشيء الذي نهى عنه محرما لا
~~يحل إلا بوجه دل الله عليه في كتابه أو على لسان نبيه. فإذا نهى رسول الله
~~عن الشيء من هذا فالنهي محرم لا وجه له غير التحريم إلا أن يكون على معنى
~~كما وصفت.
[420]
قال: فصف لي هذا الوجه الذي بدأت بذكره من النهي بمثال يدل على ما كان في
~~مثل معناه. قال: فقلت له: كل النساء محرمات الفروج إلا بواحد من المعنيين
~~النكاح والوطء بملك اليمين وهما المعنيان اللذان أذن الله فيهما. وسن رسول
~~الله كيف النكاح الذي يحل به الفرج المحرم قبله فسن فيه وليا وشهودا ورضا
~~من المنكوحة الثيب وسنته في رضاها دليل على أن ذلك يكون برضا المتزوج لا
~~فرق بينهما.
[421]
فإذا جمع النكاح أربعا رضا المزوجة الثيب والمزوج وأن يزوج المرأة وليها
~~بشهود حل النكاح إلا في حالات سأذكرها إن شاء الله. وإذا نقص النكاح واحد
~~من هذا كان النكاح فاسدا لأنه لم يؤت به كما سن رسول الله فيه الوجه الذي
~~يحل به النكاح. ولو سمى صداقا كان أحب إلي ولا يفسد النكاح بترك تسمية
~~الصداق لأن الله أثبت النكاح في كتابه بغير مهر وهذا مكتوب في غير هذا
~~الموضع. قال: وسواء في هذا المرأة الشريفة والدنية لأن كل واحد منهما فيما
~~يحل به ويحرم ويجب لها وعليها من الحلال والحرام والحدود سواء.
[422]
والحالات التي لو أتي بالنكاح فيها على ما وصفت أنه يجوز النكاح فيما لم
~~ينه فيها عنها من النكاح. فأما إذا عقد بهذه الأشياء كان النكاح مفسوخا
~~بنهي الله في كتابه وعلى لسان نبيه عن النكاح بحالات نهى عنها فذلك مفسوخ.
~~وذلك أن ينكح الرجل أخت امرأته وقد نهى الله عن الجمع بينهما وأن ينكح
~~الخامسة وقد انتهى الله به إلى أربع فبين النبي أن انتهاء الله به إلى أربع
~~حظر عليه أن يجمع بين أكثر منهن أو ينكح المرأة على عمتها أو خالتها وقد
~~نهى النبي عن ذلك وأن ينكح المرأة في عدتها. فكل نكاح كان من هذا لم يصح
~~وذلك أنه قد نهي عن عقده وهذا ما لا خلاف فيه بين أحد من أهل العلم.
[423]
ومثله والله أعلم أن النبي نهى عن الشغار وأن النبي نهى عن نكاح المتعة
~~وأن النبي نهى المحرم أن ينكح أو ينكح. فنحن نفسخ هذا كله من النكاح في هذه
~~الحالات التي نهى عنها بمثل ما فسخنا به ما نهى عنه مما ذكر قبله. وقد
~~يخالفنا في هذا غيرنا وهو مكتوب في غير هذا الموضع.
[424]
ومثله أن ينكح المرأة بغير إذنها فتجيز بعد فلا يجوز لأن العقد وقع منهيا عنه.
[425]
ومثل هذا ما نهى عنه رسول الله من بيع الغرر وبيع الرطب بالتمر إلا في
~~العرايا أو غير ذلك مما نهى عنه. وذلك أن أصل مال كل امرئ محرم على غيره
~~إلا بما أحل به وما أحل به من البيوع ما لم ينه عنه رسول الله ولا يكون ما
~~نهى عنه رسول الله من البيوع محلا ما كان أصله محرما من مال الرجل لأخيه
~~ولا تكون المعصية بالبيع المنهي عنه تحل محرما ولا تحل إلا بما لا يكون
~~معصية وهذا يدخل في عامة العلم.
[426]
فإن قال قائل: ما الوجه المباح الذي نهي المرء فيه عن شيء وهو يخالف
~~النهي الذي ذكرت قبله؟ فهو إن شاء الله مثل نهي رسول الله أن يشتمل الرجل
~~على الصماء وأن يحتبي في ثوب واحد مفضيا بفرجه إلى السماء. وأنه أمر غلاما
~~أن يأكل مما بين يديه ونهاه أن يأكل من أعلى الصحفة. ويروى عنه وليس كثبوت
~~ما قبله مما ذكرنا أنه نهى عن أن يقرن الرجل إذا أكل بين التمرتين وأن يكشف
~~التمرة عما في جوفها وأن يعرس على ظهر الطريق.
[427]
فلما كان الثوب مباحا للابس والطعام مباحا لآكله حتى يأتي عليه كله إن
~~شاء والأرض مباحة له إذا كانت لله لا لآدمي وكان الناس فيها شرعا فهو نهي
~~فيها عن شيء أن يفعله وأمر فيها بأن يفعل شيئا غير الذي نهي عنه.
[428]
والنهي يدل على أنه إنما نهى عن اشتمال الصماء والاحتباء مفضيا بفرجه غير
~~مستتر أن في ذلك كشف عورته قيل له يسترها بثوبه فلم يكن نهيه عن كشف عورته
~~نهيه عن لبس ثوبه فيحرم عليه لبسه بل أمره أن يلبسه كما يستر عورته. ولم
~~يكن أمره أن يأكل من بين يديه ولا يأكل من رأس الطعام إذا كان مباحا له أن