46 صفة نهي الله ونهي رسوله (2/2)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
~~يأكل ما بين يديه وجميع الطعام إلا أدبا في الأكل من بين يديه لأنه أجمل به
~~عند مؤاكله وأبعد له من قبح الطعمة والنهم. وأمره ألا يأكل من رأس الطعام
~~لأن البركة تنزل منه له على النظر له في أن يبارك له بركة دائمة يدوم
~~نزولها له وهو يبيح له إذا أكل ما حول رأس الطعام أن يأكل رأسه.
[429]
وإذا أباح له الممر على ظهر الطريق فالممر عليه إذ كان مباحا لأنه لا
~~مالك له يمنع الممر عليه فيحرم بمنعه فإنما نهاه لمعنى يثبت نظرا له فإنه
~~قال (فإنها مأوى الهوام وطرق الحيات) على النظر له لا على أن التعريس محرم
~~وقد ينهى عنه إذا كانت الطريق متضايقا مسلوكا لأنه إذا عرس عليه في ذلك
~~الوقت منع غيره حقه في الممر.
[430]
فإن قال قائل: فما الفرق بين هذا والأول؟ قيل له: من قامت عليه الحجة
~~يعلم أن النبي نهى عما وصفنا ومن فعل ما نهي عنه وهو عالم بنهيه فهو عاص
~~بفعله ما نهي عنه وليستغفر الله ولا يعود.
[431]
فإن قال: فهذا عاص والذي ذكرت في الكتاب قبله في النكاح والبيوع عاص فكيف
~~فرقت بين حالهما؟ فقلت: أما في المعصية فلم أفرق بينهما لأني قد جعلتهما
~~عاصيين وبعض المعاصي أعظم من بعض.
[432]
فإن قال: فكيف لم تحرم على هذا لبسه وأكله وممره على الأرض بمعصيته وحرمت
~~على الآخر نكاحه وبيعه بمعصيته؟ قيل: هذا أمر بأمر في مباح حلال له فأحللت
~~له ما حل له وحرمت عليه ما حرم عليه وما حرم عليه غير ما أحل له ومعصيته في
~~الشيء المباح له لا تحرمه عليه بكل حال ولكن تحرم عليه أن يفعل فيه
~~المعصية.
[433]
فإن قيل: فما مثل هذا؟ قيل له: الرجل له الزوجة والجارية وقد نهي أن
~~يطأهما حائضتين وصائمتين ولو فعل لم يحل ذلك الوطء له في حاله تلك ولم تحرم
~~واحدة منهما عليه في حال غير تلك الحال إذا كان أصلهما مباحا حلالا. وأصل
~~مال الرجل محرم على غيره إلا بما أبيح به مما يحل وفروج النساء محرمات إلا
~~بما أبيحت به من النكاح والملك فإذا عقد عقدة النكاح أو البيع منهيا عنها
~~على محرم لا يحل إلا بما أحل به لم يحل المحرم بمحرم وكان على أصل تحريمه
~~حتى يؤتى بالوجه الذي أحله الله به في كتابه أو على لسان رسوله أو إجماع
~~المسلمين أو ما هو في مثل معناه. قال: وقد مثلت قبل هذا النهي الذي أريد به
~~غير التحريم بالدلائل فاكتفيت من ترديده وأسأل الله العصمة والتوفيق.