47 باب العلم (1/2)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
[434]
قال الشافعي: فقال لي قائل: ما العلم وما يجب على الناس في العلم؟ فقلت
~~له: العلم علمان علم عامة لا يسع بالغا غير مغلوب على عقله جهله. قال: ومثل
~~ماذا؟ قلت: مثل الصلوات الخمس وأن لله على الناس صوم شهر رمضان وحج البيت
~~إذا استطاعوه وزكاة في أموالهم وأنه حرم عليهم الزنا والقتل والسرقة والخمر
~~وما كان في معنى هذا مما كلف العباد أن يعقلوه ويعملوه ويعطوه من أنفسهم
~~وأموالهم وأن يكفوا عنه ما حرم عليه منه. وهذا الصنف كله من العلم موجود
~~نصا في كتاب الله وموجودا عاما عند أهل الإسلام ينقله عوامهم عن من مضى من
~~عوامهم يحكونه عن رسول الله ولا يتنازعون في حكايته ولا وجوبه عليهم. وهذا
~~العلم العام الذي لا يمكن فيه الغلط من الخبر ولا التأويل ولا يجوز فيه
~~التنازع.
[435]
قال: فما الوجه الثاني؟ قلت له: ما ينوب العباد من فروع الفرائض وما يخص
~~به من الأحكام وغيرها مما ليس فيه نص كتاب ولا في أكثره نص سنة وإن كانت في
~~شيء منه سنة فإنما هي من أخبار الخاصة لا أخبار العامة وما كان منه يحتمل
~~التأويل ويستدرك قياسا. قال: فيعدو هذا أن يكون واجبا وجوب العلم قبله أو
~~موضوعا عن الناس علمه حتى يكون من علمه منتفلا ومن ترك علمه غير آثم بتركه
~~أو من وجه ثالث فتوجدناه خبرا أو قياسا؟
[436]
فقلت له: بل هو من وجه ثالث. قال: فصفه واذكر الحجة فيه ما يلزم منه ومن
~~يلزم وعن من يسقط؟ فقلت له: هذه درجة من العلم ليس تبلغها العامة ولم
~~يكلفها كل الخاصة ومن احتمل بلوغها من الخاصة فلا يسعهم كلهم كافة أن
~~يعطلوها وإذا قام بها من خاصتهم من فيه الكفاية لم يحرج غيره ممن تركها إن
~~شاء الله والفضل فيها لمن قام بها على من عطلها.
[437]
فقال: فأوجدني هذا خبرا أو شيئا في معناه ليكون هذا قياسا عليه؟ فقلت له:
~~فرض الله الجهاد في كتابه وعلى لسان نبيه ثم أكد النفير من الجهاد فقال
~~@QUR@037 {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة
~~يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عله حقا في التوراة والإنجيل
~~والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببعكم الذي بايعتم به وذلك هو
~~الفوز العظيم} وقال @QUR@011 {وقاتلوا المشركين كآفة كما يقاتلونكم كآفة
~~واعلموا أن الله مع المتقين} وقال @QUR@022 {فاقتلوا المشركين حث وجدتموهم
~~وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاوة وآتوا
~~الزكاوة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم} . وقال @QUR@029 {قاتلوا الذين لا
~~يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون
~~دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} .
[438]
أخبرنا عبد العزيز عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال
~~رسول الله (لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها
~~عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله).
[439]
وقال الله جل ثناؤه @QUR@045 {ياأيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم
~~انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الأخرة
~~فما متاع الحياة الدنيا في الأخرة إلا قليل * إلا تنفروا يعذبكم عذابا
~~أليما ويستبدل قوما غركم ولا تضروه شئا والله على كل شء قدير} وقال
~~@QUR@015 {انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم
~~خر لكم إن كنتم تعلمون} .
[440]
قال: فاحتملت الآيات أن يكون الجهاد كله والنفير خاصة منه على كل مطيق له
~~لا يسع أحدا منهم التخلف عنه كما كانت الصلوات والحج والزكاة فلم يخرج أحد
~~وجب عليه فرض منها من أن يؤدي غيره الفرض عن نفسه لأن عمل أحد في هذا لا
~~يكتب لغيره. واحتملت أن يكون معنى فرضها غير معنى فرض الصلوات وذلك أن يكون
~~قصد بالفرض فيها قصد الكفاية فيكون من قام بالكفاية في جهاد من جوهد من
~~المشركين مدركا تأدية الفرض ونافلة الفضل ومخرجا من تخلف من المأثم.
[441]
ولم يسو الله بينهما فقال الله @QUR@033 {لا يستوي القاعدون من المؤمنين
~~غر أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله
~~المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل
~~الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما} . فأما الظاهر في الآيات فالفرض
~~على العامة.