48 باب خبر الواحد (3/4)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
~~الشهادات سبيل واحدة؟ قال: فقلت: أتعني في بعض أمرها دون بعض أم في كل
~~أمرها؟ قال: بل في كل أمرها. قلت: فكم أقل ما تقبل على الزنا؟ قال: أربعة.
~~قلت: فإن نقصوا واحدا جلدتهم؟ قال: نعم. قلت: فكم تقبل على القتل والكفر
~~وقطع الطريق الذي تقتل به كله؟ قال: شاهدين. قلت له: كم تقبل على المال؟
~~قال: شاهدا وامرأتين. قلت: فكم تقبل في عيوب النساء؟ قال: امرأة. قلت: ولو
~~لم يتموا شاهدين وشاهدا وامرأتين لم تجلدهم كما جلدت شهود الزنا؟ قال: نعم.
~~قلت: أفتراها مجتمعة؟ قال: نعم في أن أقبلها متفرقة في عددها وفي أن لا
~~يجلد إلا شاهد الزنا.
[467]
قلت له: فلو قلت لك هذا في خبر الواحد وهو مجامع للشهادة في أن أقبله
~~ومفارق لها في عدده هل كانت لك حجة إلا كهي عليك؟ قال: فإنما قلت بالخلاف
~~بين عدد الشهادات خبرا واستدلالا.
[468]
قلت: وكذلك قلت في قبول خبر الواحد خبرا واستدلالا. وقلت: أرأيت شهادة
~~النساء في الولادة لم أجزتها ولا تجيزها في درهم؟ قال: اتباعا. قلت: فإن
~~قيل لك لم يذكر في القرآن أقل من شاهد وامرأتين؟ قال: ولم يحظر أن يجوز أقل
~~من ذلك فأجزنا ما أجاز المسلمون ولم يكن هذا خلافا للقرآن. قلنا: فهكذا
~~قلنا في تثبيت خبر الواحد استدلالا بأشياء كلها أقوى من إجازة شهادة
~~النساء.
[469]
فقال: فهل من حجة تفرق بين الخبر والشهادة سوى الاتباع؟ قلت: نعم ما لا
~~أعلم من أهل العلم فيه مخالفا. قال: وما هو؟ قلت: العدل يكون جائز الشهادة
~~في أمور مردودها في أمور. قال: فأين هو مردودها؟ قلت: إذا شهد في موضع يجر
~~به إلى نفسه زيادة من أي وجه ما كان الجر أو يدفع بها عن نفسه غرما أو إلى
~~ولده أو والده أو يدفع بها عنهما ومواضع الظنن سواها. وفيه في الشهادة أن
~~الشاهد إنما يشهد بها على واحد ليلزمه غرما أو عقوبة وللرجل ليؤخذ له غرم
~~أو عقوبة وهو خلي مما لزم غيره من غرم غير داخل في غرمه ولا عقوبته ولا
~~العار الذي لزمه ولعله يجر ذلك إلى من لعله أن يكون أشد تحاملا له منه
~~لولده أو والده فيقبل شهادته لأنه لا ظنة ظاهرة كظنته في نفسه وولده ووالده
~~وغير ذلك مما يبين فيه من مواضع الظنن.
[470]
والمحدث بما يحل ويحرم لا يجر إلى نفسه ولا إلى غيره ولا يدفع عنها ولا
~~عن غيره شيئا مما يتمول الناس ولا مما فيه عقوبة عليهم ولا لهم وهو ومن
~~حدثه ذلك الحديث من المسلمين سواء إن كان بأمر يحل أو يحرم فهو شريك العامة
~~فيه لا تختلف حالاته فيه فيكون ظنينا مرة مردود الخبر وغير ظنين أخرى مقبول
~~الخبر كما تختلف حال الشاهد لعوام المسلمين وخواصهم. وللناس حالات تكون
~~أخبارهم فيها أصح وأحرى أن يحضرها التقوى منها في أخرى ونيات ذوي النيات
~~فيها أصح وفكرهم فيها أدوم وغفلتهم أقل وتلك عند خوف الموت بالمرض والسفر
~~وعند ذكره وغير تلك الحالات من الحالات المنبهة عن الغفلة.
[471]
فقلت له: قد يكون غير ذي الصدق من المسلمين صادقا في هذه الحالات وفي أن
~~يؤتمن على خبر فيرى أنه يعتمد على خبره فيه فيصدق غاية الصدق وإن لم يكن
~~تقوى فحياء من أن ينصب لأمانة في خبر لا يدفع به عن نفسه ولا يجر إليها ثم
~~يكذب بعده أو يدع التحفظ في بعض الصدق فيه. فإذا كان موجودا في العامة وفي
~~أهل الكذب الحالات يصدقون فيها الصدق الذي تطيب به نفس المحدثين كان أهل
~~التقوى والصدق في كل حالاتهم أولى أن يتحفظوا عند أولى الأمور بهم أن
~~يتحفظوا عندها في أنهم وضعوا موضع الأمانة ونصبوا أعلاما للدين وكانوا
~~عالمين بما ألزمهم الله من الصدق في كل أمر وأن الحديث في الحلال والحرام
~~أعلى الأمور وأبعدها من أن يكون فيه موضع ظنة وقد قدم إليهم في الحديث عن
~~رسول الله بشيء لم يقدم إليهم في غيره فوعد على الكذب على رسول الله النار.
[472]
عبد العزيز عن محمد بن عجلان عن عبد الوهاب بن بخت عن عبد الواحد النصري
~~عن واثلة بن الأسقع عن النبي قال (إن أفرى الفرى من قولني ما لم أقل ومن
~~أرى عينيه في المنام ما لم ترى ومن ادعى إلى غير أبيه).
[473]
عبد العزيز عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله قال
~~(من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار).
[474]
يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن أبي بكر بن سالم عن سالم عن ابن عمر
~~أن النبي قال (إن الذي يكذب علي يبنى له بيت في النار).