48 باب خبر الواحد (4/4)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
[475]
حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن عبد العزيز بن محمد عن أسيد بن أبي أسيد عن
~~أمه قالت قلت لأبي قتادة ما لك لا تحدث عن رسول الله كما يحدث الناس عنه؟
~~قالت فقال أبو قتادة سمعت رسول الله يقول (من كذب علي فليلتمس لجنبه مضجعا
~~من النار) فجعل رسول الله يقول ذلك ويمسح الأرض بيده.
[476]
سفيان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله قال (حدثوا
~~عن بني إسرائيل ولا حرج وحدثوا عني ولا تكذبوا علي).
[477]
وهذا أشد حديث روي عن رسول الله في هذا وعليه اعتمدنا مع غيره في أن لا
~~نقبل حديثا إلا من ثقة ونعرف صدق من حمل الحديث من حين ابتدئ إلى أن يبلغ
~~به منتهاه.
[478]
فإن قال قائل: وما في هذا الحديث من الدلالة على ما وصفت؟ قيل: قد أحاط
~~العلم أن النبي لا يأمر أحدا بحال أبدا أن يكذب على بني إسرائيل ولا على
~~غيرهم فإذا أباح الحديث عن بني إسرائيل فليس أن يقبلوا الكذب على بني
~~إسرائيل أباح وإنما أباح قبول ذلك عن من حدث به ممن يجهل صدقه وكذبه. ولم
~~يبحه أيضا عن من يعرف كذبه لأنه يروى عنه أنه قال (من حدث بحديث وهو يراه
~~كذبا فهو أحد الكاذبين). ومن حدث عن كذاب لم يبرأ من الكذب لأنه يرى الكذاب
~~في حديثه كاذبا. ولا يستدل على أكثر صدق الحديث وكذبه إلا بصدق المخبر
~~وكذبه إلا في الخاص القليل من الحديث وذلك أن يستدل على الصدق والكذب فيه
~~بأن يحدث المحدث ما لا يجوز أن يكون مثله أو ما يخالفه ما هو أثبت وأكثر
~~دلالات بالصدق منه.
[479]
وإذ فرق رسول الله بين الحديث عنه والحديث عن بني إسرائيل فقال (حدثوا
~~عني ولا تكذبوا علي) فالعلم إن شاء الله يحيط أن الكذب الذي نهاهم عنه هو
~~الكذب الخفي. وذلك الحديث عمن لا يعرف صدقه لأن الكذب إذا كان منهيا عنه
~~على كل حال فلا كذب أعظم من كذب على رسول الله صلى الله عليه.