49 الحجة في تثبيت خبر الواحد (2/9)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
~~كان ما قبلوا من خبر الواحد عن رسول الله في تحويل القبلة وهو فرض مما يجوز
~~لهم لقال لهم إن شاء الله رسول الله قد كنتم على قبلة ولم يكن لكم تركها
~~إلا بعد علم تقوم عليكم به حجة من سماعكم مني أو خبر عامة أو أكثر من خبر
~~واحد عني.
[493]
أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال كنت
~~أسقي أبا طلحة وأبا عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب شرابا من فضيخ وتمر فجاءهم
~~آت فقال إن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة قم يا أنس إلى هذه الجرار فاكسرها
~~فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت.
[494]
وهؤلاء في العلم والمكان من النبي وتقدم صحبته بالموضع الذي لا ينكره
~~عالم. وقد كان الشراب عندهم حلالا يشربونه فجاءهم آت وأخبرهم بتحريم الخمر
~~فأمر أبو طلحة وهو مالك الجرار بكسر الجرار ولم يقل هو ولاهم ولا واحد منهم
~~نحن على تحليلها حتى نلقى رسول الله مع قربه منا أو يأتينا خبر عامة. وذلك
~~أنهم لا يهريقون حلالا إهراقه سرف وليسوا من أهله. والحال في أنهم لا يدعون
~~إخبار رسول الله ما فعلوا ولا يدع لو كان ما قبلوا من خبر الواحد ليس لهم
~~أن ينهاهم عن قبول مثله.
[495]
وأمر رسول الله أنيسا أن يغدو على امرأة رجل ذكر أنها زنت (فإن اعترفت
~~فارجمها) فاعترفت فرجمها. وأخبرنا بذلك مالك وسفيان عن الزهري عن عبيد الله
~~بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد وساقا عن النبي وزاد سفيان مع أبي
~~هريرة وزيد بن خالد شبلا.
[496]
أخبرنا عبد العزيز عن ابن الهاد عن عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن سليم
~~الزرقي عن أمه قالت بينما نحن بمنى إذا علي بن أبي طالب على جمل يقول إن
~~رسول الله يقول (إن هذه أيام طعام وشراب فلا يصومن أحد). فاتبع الناس وهو
~~على جمله يصرخ فيهم بذلك.
[497]
ورسول الله لا يبعث بنهيه واحدا صادقا إلا لزم خبره عن النبي بصدقه عند
~~المنهيين عن ما أخبرهم أن النبي نهى عنه. ومع رسول الله الحاج وقد كان
~~قادرا على أن يبعث إليهم فيشافههم أو يبعث إليهم عددا فبعث واحدا يعرفونه
~~بالصدق. وهو لا يبعث بأمره إلا والحجة للمبعوث إليهم وعليهم قائمة بقبول
~~خبره عن رسول الله. فإذا كان هكذا مع ما وصفت من مقدرة النبي على بعثه
~~جماعة إليهم كان ذلك إن شاء الله فيمن بعده ممن لا يمكنه ما أمكنهم وأمكن
~~فيهم أولى أن يثبت به خبر الواحد الصادق.
[498]
أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن عبد الله بن صفوان عن خال له
~~إن شاء الله يقال له يزيد بن شيبان قال كنا في موقف لنا بعرفة يباعده عمرو
~~من موقف الإمام جدا فأتانا ابن مربع الأنصاري فقال لنا أنا رسول رسول الله
~~إليكم يأمركم أن تقفوا على مشاعركم هذه فإنكم على إرث من إرث أبيكم
~~إبراهيم.
[499]
وبعث رسول الله أبا بكر واليا على الحج في سنة تسع وحضره الحج من أهل
~~بلدان مختلفة وشعوب متفرقة فأقام لهم مناسكهم وأخبرهم عن رسول الله بما لهم
~~وما عليهم. وبعث علي بن أبي طالب في تلك السنة فقرأ عليهم في مجمعهم يوم
~~النحر آيات من سورة براءة ونبذ إلى قوم على سواء وجعل لقوم مددا ونهاهم عن
~~أمور. فكان أبو بكر وعلي معروفين عند أهل مكة بالفضل والدين والصدق وكان من
~~جهلهما أو أحدهما من الحاج وجد من يخبره عن صدقهما وفضلهما. ولم يكن رسول
~~الله ليبعث إلا واحدا الحجة قائمة بخبره على من بعثه إليه إن شاء الله.
[500]
وقد فرق النبي عمالا على نواح عرفنا أسماءهم والمواضع التي فرقهم عليها.
~~فبعث قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر وابن نويرة إلى عشائرهم بعلمهم بصدقهم
~~عندهم. وقدم عليهم وفد البحرين فعرفوا من معه فبعث معهم ابن سعيد بن العاص.
~~وبعث معاذ بن جبل إلى اليمن وأمره أن يقاتل من أطاعه من عصاه ويعلمهم ما
~~فرض الله عليهم ويأخذ منهم ما وجب عليهم لمعرفتهم بمعاذ ومكانه منهم وصدقه.
[501]
وكل من ولى فقد أمره بأخذ ما أوجب الله على من ولاه عليه. ولم يكن لأحد
~~عندنا في أحد ممن قدم عليه من أهل الصدق أن يقول أنت واحد وليس لك أن تأخذ
~~منا ما لم نسمع رسول الله يذكر أنه علينا. ولا أحسبه بعثهم مشهورين في
~~النواحي التي بعثهم إليها بالصدق إلا لما وصفت من أن تقوم بمثلهم الحجة على