☪ Anlam Arayışı

← er-Risâle (Fıkıh Usûlü)

53.5

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

[641]

ووجدنا عاما في أهل العلم أن رسول الله قضى في جناية الحر المسلم على الحر المسلم خطأ بمائة من الإبل على عاقلة الجاني وعاما فيهم أنها في مضي ثلاث سنين في كل سنة ثلثها وبأسنان معلومة. فدل على معان من القياس سأذكر منها إن شاء الله بعض ما يحضرني.

[642]

إنا وجدنا عاما في أهل العلم أن ما جنى الحر المسلم من جناية عمد أو فساد مال لأحد على نفس أو غيره ففي ماله دون عاقلته وما كان من جناية في نفس خطأ فعلى عاقلته. ثم وجدناهم مجمعين على أن تعقل العاقلة ما بلغ ثلث الدية من جناية في الجراح فصاعدا. ثم افترقوا فيما دون الثلث فقال بعض أصحابنا لا تعقل العاقلة ما دون الثلث وقال غيرهم تعقل العاقلة الموضحة وهي نصف العشر فصاعدا ولا تعقل ما دونها.

[643]

فقلت لبعض من قال تعقل نصف العشر ولا تعقل ما دونه: هل يستقيم القياس على السنة إلا بأحد وجهين؟ قال: وما هما؟ قلت: أن تقول لما وجدت النبي قضى بالدية على العاقلة قلت به اتباعا فما كان دون الدية ففي مال الجاني ولا تقيس على الدية غيرها لأن الأصل الجاني أولى أن يغرم جنايته من غيره كما يغرمها في غير الخطأ في الجراح وقد أوجب الله على القاتل خطأ دية ورقبة فزعمت أن الرقبة في ماله لأنها من جنايته وأخرجت الدية من هذا المعنى اتباعا وكذلك أتبع في الدية وأصرف بما دونها إلى أن يكون في ماله لأنه أولى أن يغرم ما جنى من غيره وكما أقول في المسح عل الخفين رخصة بالخبر عن رسول الله ولا أقيس عليه غيره.

[644]

أويكون القياس من وجه ثان؟ قال: وما هو؟ قلت: إذ أخرج رسول الله الجناية خطأ على النفس مما جنى الجاني على غير النفس وما جنى على نفس عمدا فجعل على عاقلته يضمنونها وهي الأكثر جعلت على عاقلته يضمنون الأقل من جناية الخطأ لأن الأقل أولى أن يضمنوه عنه من الأكثر أو في مثل معناه.

[645]

قال: هذا أولى المعنيين أن يقاس عليه ولا يشبه هذا المسح على الخفين. فقلت له: هذا كما قلت إن شاء الله وأهل العلم مجمعون على أن تغرم العاقلة الثلث وأكثر وإجماعهم دليل على أنهم قد قاسوا بعض ما هو أقل من الدية بالدية. قال: أجل.

[646]

فقلت له: فقد قال صاحبنا أحسن ما سمعت أن تغرم العاقلة ثلث الدية فصاعدا وحكى أنه الأمر عندهم أفرأيت إن احتج له محتج بحجتين؟ قال: وما هما؟ قلت: أنا وأنت مجمعان على أن تغرم العاقلة ثلث الدية فأكثر ومختلفان فيما هو أقل منه وإنما قامت الحجة بإجماعي وإجماعك على الثلث ولا خبر عندك في أقل منه. ما تقول له؟

[647]

قال: أقول: إن إجماعي من غير الوجه الذي ذهبت إليه إجماعي إنما هو قياس على أن العاقلة إذا غرمت الأكثر ضمنت ما هو أقل منه فمن حد لك الثلث؟ أرأيت إن قال لك غيرك: بل تغرم تسعة أعشار ولا تغرم ما دونه؟ قلت: فإن قال لك: فالثلث يفدح من غرمه فإنما قلت معه أو عنه لأنه فادح ولا يغرم ما دونه لأنه غير فادح. قال: أفرأيت من لا مال له إلا درهمين أما يفدحه أن يغرم الثلث فيغرم الدرهمين فيبقى لا مال له؟ أرأيت من له دنيا عظيمة هل يفدحه الثلث؟

[648]

فقلت له: أفرأيت لو قال لك: هو لا يقول لك الأمر عندنا إلا والأمر مجتمع عليه بالمدينة؟ قال: والأمر المجتمع عليه بالمدينة أقوى من الأخبار المنفردة؟ قال: فكيف تكلف أن حكى لنا الأضعف من الأخبار المنفردة وامتنع أن يحكي لنا الأقوى اللازم من الأمر المجتمع عليه؟ قلنا: فإن قال لك قائل: لقلة الخبر وكثرة الإجماع عن أن يحكى وأنت قد تصنع مثل هذا فتقول: هذا أمر مجتمع عليه. قال: لست أقول ولا أحد من أهل العلم هذا مجتمع عليه إلا لما تلقى عالما أبدا إلا قاله لك وحكاه عن من قبله كالظهر أربع وكتحريم الخمر وما أشبه هذا وقد أجده يقول الأمر المجمع عليه وأجد من المدينة من أهل العلم كثيرا يقولون بخلافه وأجد عامة أهل البلدان على خلاف ما يقول المجتمع عليه.

[649]

قال: فقلت له: فقد يلزمك في قولك لا تعقل ما دون الموضحة مثل ما لزمه في الثلث. فقال لي: إن فيه علة بأن رسول الله لم يقض فيما دون الموضحة بشيء. فقلت له: أفرأيت إن عارضك معارض فقال: لا أقضي فيما دون الموضحة بشيء لأن رسول الله لم يقض فيه بشيء؟ قال: ليس ذلك له وهو إذا لم يقض فيما دونها بشيء فلم يهدر ما دونها من الجراح.

[650]

قال: وكذلك يقول لك وهو إذا لم يقل لا تعقل العاقلة ما دون الموضحة فلم يحرم أن تعقل العاقلة ما دونها ولو قضى في الموضحة ولم يقض فيما دونها على العاقلة ما منع ذلك العاقلة أن تغرم ما دونها إذا غرمت الأكثر غرمت الأقل كما قلنا نحن وأنت واحتججت على صاحبنا ولو جاز هذا لك جاز عليك. ولو قضى النبي بنصف العشر على العاقلة أن يقول قائل: تغرم نصف العشر والدية ولا تغرم ما بينهما ويكون ذلك في مال الجاني؟ ولكن هذا غير جائز لأحد والقول فيه أن جميع ما كان خطأ فعلى العاقلة وإن كان درهما.

[651]

وقلت له: قد قال بعض أصحابنا: إذا جنى الحر على العبد جناية فأتى على نفسه أو ما دونها خطأ فهي في ماله دون عاقلته ولا تعقل العاقلة عبدا فقلنا هي جناية حر وإذ قضى رسول الله أن عاقلة الحر تحمل جنايته في حر إذا كانت غرما لاحقا بجناية خطإ وكذلك جنايته في العبد إذا كانت غرما من خطإ والله أعلم وقلت بقولنا فيه وقلت: من قال لا تعقل العاقلة عبدا احتمل قوله لا تعقل جناية عبد لأنها في عنقه دون مال سيده غيره فقلت بقولنا ورأيت ما احتججت به من هذا حجة صحيحة داخلة في معنى السنة. قال: أجل.

[652]

قال: وقلت له: وقال صاحبك وغيره من أصحابنا جراح العبد في ثمنه كجراح الحر في ديته ففي عينه نصف ثمنه وفي موضحته نصف عشر ثمنه وخالفتنا فيه فقلت: في جراح العبد ما نقص من ثمنه. قال: فأنا أبدأ فأسألك عن حجتك في قولك جراحه في ثمنه جراح الحر في ديته أخبرا قلته أم قياسا؟ قلت: أما الخبر فيه فعن سعيد بن المسيب. قال: فاذكره.

[653]

قلت: أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب أنه قال عقل العبد في ثمنه فسمعته منه كثيرا هكذا وربما قال كجراح الحر في ديته.

[654]

أخبرنا الثقة وهو يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن سعيد بن المسيب أنه قال جراح العبد في ثمنه كجراح الحر في ديته.

[655]

قال ابن شهاب فإن ناسا يقولون: يقوم سلعة.

[656]

فقال: إنما سألتك خبرا تقوم به حجتك. فقلت: قد أخبرتك أني لا أعرف فيه خبرا عن أحد أعلى من سعيد بن المسيب. قال: فليس في قوله حجة. قال: وما ادعيت ذلك فترده علي. قال: فاذكر الحجة فيه؟ قلت: قياسا على الجناية على الحر. قال: قد يفارق الحر في أن دية الحر موقتة وديته ثمنه فيكون بالسلع من الإبل والدواب وغير ذلك أشبه لأن في كل واحد منهما ثمنه؟ فقلت: فهذا حجة لمن قال لا تعقل العاقلة ثمن العبد عليك. قال: ومن أين؟ قال: يقول لك: لم قلت تعقل العاقلة ثمن العبد إذا جنى عليه الحر قيمته وهو عندك بمنزلة الثمن؟ ولو جنى على بعير جناية ضمنها في ماله؟ قال: فهو نفس محرمة. قلت: والبعير نفس محرمة على قاتله. قال: ليست كحرمة المؤمن. قلت: ويقول لك: ولا العبد كحرمة الحر في كل أمره.

[657]

فقلت: فهو عندك مجامع الحر في هذا المعنى أفتعقله العاقلة؟ قال: ونعم. قلت: وحكم الله في المؤمن يقتل خطأ بدية وتحرير رقبة؟ قال: نعم. قلت: وزعمت أن في العبد تحرير رقبة كهي في الحر وثمنا وأن الثمن كالدية؟ قال: نعم. قلت: وزعمت أنك تقتل الحر بالعبد؟ قال: نعم. قلت: وزعمنا أنا نقتل العبد بالعبد؟ قال: وأنا أقوله.

[658]

قلت: فقد جامع الحر في هذه المعاني عندنا وعندك في أن بينه وبين المملوك مثله قصاصا في كل جرح وجامع البعير في معنى أن ديته ثمنه. فكيف اخترت في جراحته أن تجعلها كجراحة بعير فتجعل فيه ما نقصه ولم تجعل جراحته في ثمنه كجراح الحر في ديته؟ وهو يجامع الحر في خمسة معان ويفارقه في معنى واحد؟ أليس أن تقيسه على ما يجامعه في خمسة معان أولى بك من أن تقيسه على ما جامعه في معنى واحد مع أنه يجامع الحر في أكثر من هذا أن ما حرم على الحر حرم عليه وأن عليه الحدود والصلاة والصوم وغيرها من الفرائض وليس من البهائم بسبيل.

[659]

قال: رأيت ديته ثمنه؟ قلت: وقد رأيت دية المرأة نصف دية الرجل فما منع ذلك جراحها أن تكون في ديتها كما كانت جراح الرجل في ديته.

[660]

وقلت له: إذا كانت الدية في ثلاث سنين إبلا أثلاثا أفليس قد زعمت أن الإبل تكون بصفة دينا؟ فكيف أنكرت أن تشترى الإبل بصفة إلى أجل ولم تقسه على الدية ولا على الكتابة ولا على المهر وأنت تجيز في هذا كله أن تكون الإبل بصفة دينا؟ فخالفت فيه القياس وخالفت الحديث نصا عن النبي أنه استسلف بعيرا ثم أمر بقضائه بعد.

[661]

قال: كرهه ابن مسعود. فقلنا: وفي أحد مع النبي حجة؟ قال: لا إن ثبت عن النبي. قلت: هو ثابت باستسلافه بعيرا وقضائه خيرا منه وثابت في الديات عندنا وعندك هذا في معنى السنة. قال: فما الخبر الذي يقاس عليه؟

[662]

قلت: أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي رافع أن النبي استسلف من رجل بعيرا فجاءته إبل فأمرني أن أقضيه إياه فقلت لا أجد في الإبل إلا جملا خيارا فقال: (أعطه إياه فإن خيار الناس أحسنهم قضاء).

* * *

← Önceki 89 / 104 Sonraki →

Anlam Arayışı