☪ Anlam Arayışı

← er-Risâle (Fıkıh Usûlü)

54.4

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

[701]

فقلت له: قال الله @QUR@021 {للذين يؤلون من نسآئهم تربص أربعة أشهر فإن فآءو فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم} . فقال الأكثر ممن روي عنه من أصحاب النبي عندنا إذا مضت أربعة أشهر وقف المولى فإما أن يفيء وإما أن يطلق. وروي عن غيرهم من أصحاب النبي عزيمة الطلاق انقضاء أربعة أشهر. ولم يحفظ عن رسول الله في هذا بأبي هو وأمي شيئا.

[702]

قال: فأي القولين ذهبت؟ قلت: ذهبت إلى أن المولي لا يلزمه طلاق وأن امرأته إذا طلبت حقها منه لم أعرض له حتى تمضي أربعة أشهر فإذا مضت أربعة أشهر قلت له فئ أو طلق والفيئة الجماع.

[703]

قال: فكيف اخترته على القول الذي يخالفه؟ قلت: رأيته أشبه بمعنى كتاب الله وبالمعقول. قال: وما دل عليه من كتاب الله؟ قلت: لما قال الله {للذين يؤلون من نسآئهم تربص أربعة أشهر}. كان الظاهر في الآية أن من أنظره الله أربعة أشهر في شيء لم يكن له عليه سبيل حتى تمضي أربعة أشهر. قال: فقد يحتمل أن يكون الله عز وجل جعل له أربعة أشهر يفيء فيها كما تقول قد أجلتك في بناء هذه الدار أربعة أشهر تفرغ فيها منها.

[704]

قال: فقلت له: هذا لا يتوهمه من خوطب به حتى يشترط في سياق الكلام ذلك ولو قال قد أجلتك فيها أربعة أشهر كان إنما أجله أربعة أشهر لا يجد عليه سبيلا حتى تنقضي ولم يفرغ منها فلا ينسب إليه أن لم يفرغ من الدار وأنه أخلف في الفراغ منها ما بقي من الأربعة الأشهر شيء. فإذا لم يبق منها شيء لزمه اسم الخلف وقد يكون في بناء الدار دلالة على أن يقارب الأربعة الأشهر وقد بقي منها ما يحيط العلم أنه لا يبنيه فيما بقي من الأربعة الأشهر. وليس في الفيئة دلالة على أن لا يفيء الأربعة إلا مضيها لأن الجماع يكون في طرفة عين. فلو كان على ما وصفت تزايل حاله حتى تمضي أربعة أشهر ثم تزايل حاله الأولى فإذا زايلها صار إلى أن لله عليه حقا فإما أن يفيء وإما أن يطلق.

[705]

فلو لم يكن في آخر الآية ما يدل على أن معناها غير ما ذهبت إليه كان قوله أولاهما بها لما وصفنا لأنه ظاهرها. والقرآن على ظاهره حتى تأتي دلالة منه أو سنة أو إجماع بأنه على دون ظاهر.

[706]

قال: فما في سياق الآية ما يدل على ما وصفت؟ قلت: لما ذكر الله عز وجل أن للمولي أربعة أشهر ثم قال {فإن فآءو فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلق فإن الله سميع عليم}. فذكر الحكمين معا بلا فصل بينهما أنهما إنما يقعان بعد الأربعة الأشهر لأنه إنما جعل عليه الفيئة أو الطلاق وجعل له الخيار فيهما في وقت واحد فلا يتقدم واحد منهما صاحبه وقد ذكرا في وقت واحد كما يقال له في الرهن أفده أو نبيعه عليك بلا فصل وفي كل ما خير فيه افعل كذا أو كذا بلا فصل. ولا يجوز أن يكونا ذكرا بلا فصل فيقال الفيئة فيما بين أن يولي أربعة أشهر وعزيمة الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر فيكونان حكمين ذكرا معا يفسح في أحدهما ويضيق في الآخر.

[707]

قال: فأنت تقول إن فاء قبل الأربعة الأشهر فهي فيئة؟ قلت: نعم كما أقول إن قضيت حقا عليك إلى أجل قبل محله فقد برئت منه وأنت محسن متسرع بتقديمه قبل يحل عليك. فقلت له: أرأيت من الإثم كان مزمعا على الفيئة في كل يوم إلا أنه لم يجامع حتى تنقضي أربعة أشهر؟ قال: فلا يكون الإزماع على الفيئة شيء حتى يفيء والفيئة الجماع إذا كان قادرا عليه.

[708]

قلت: ولو جامع لا ينوي فيئة خرج من طلاق الإيلاء لأن المعنى في الجماع. قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان عازما على أن لا يفيء يحلف في كل يوم ألا يفيء ثم جامع قبل مضي الأربعة الأشهر بطرفة عين خرج من طلاق الإيلاء. وإن كان جماعه لغير الفيئة خرج به من طلاق الإيلاء. قال: نعم.

[709]

قلت: ولا يصنع عزمه على أن لا يفيء. ولا يمنعه جماعه بلذة لغير الفيئة إذا جاء بالجماع من أن يخرج به من طلاق الإيلاء عندنا وعندك. قال: هذا كما قلت وخروجه بالجماع على أي معنى كان الجماع. قلت: فكيف يكون عازما على أن يفيء في كل يوم فإذا مضت أربعة أشهر لزمه الطلاق وهو لم يعزم عليه ولم يتكلم به؟ أترى هذا قولا يصح في العقول لأحد؟

[710]

قال: فما يفسده من قبل العقول؟ قلت: أرأيت إذا قال الرجل لامرأته والله لا أقربك أبدا أهو كقوله أنت طالق إلى أربعة أشهر؟ قال: إن قلت نعم؟ قلت: فإن جامع قبل الأربعة الأشهر؟ قال: فلا ليس مثل قوله أنت طالق إلى أربعة أشهر. قال: فتكلم المولي بالإيلاء ليس هو طلاق إنما هي يمين ثم جاءت عليها مدة جعلتها طلاقا. أيجوز لأحد يعقل من حيث يقول أن يقول مثل هذا إلا بخبر لازم؟

[711]

قال: فهو يدخل عليك مثل هذا. قلت: وأين؟ قال: أنت تقول إذا مضت أربعة أشهر وقف فإن فاء وإلا جبر على أن يطلق. قلت: ليس من قبل أن الإيلاء طلاق ولكنها يمين جعل الله لها وقتا منع بها الزوج من الضرار وحكم عليه إذا كانت أن جعل عليه إما أن يفيء وإما أن يطلق. وهذا حكم حادث بمضي أربعة الأشهر غير الإيلاء ولكنه مؤتنف يجبر صاحبه على أن يأتي بأيهما شاء فيئة أو طلاق. فإن امتنع منهما أخذ منه الذي يقدر على أخذه منه وذلك أن يطلق عليه لأنه لا يحل أن يجامع عنه.

← Önceki 99 / 104 Sonraki →

Anlam Arayışı