الطبقة الأولى (8/11)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
تكلم في علم الرجاء وأحسن الكلام فيه
وكانوا ثلاثة أخوة يحيى وإسماعيل وإبراهيم وأكبرهم سنا إسماعيل ويحيى أوسطهم وأصغرهم إبراهيم وكلهم كانوا زهادا
وإبراهيم خرج مع يحيى إلى خراسان وتوفي فيما بين نيسابور وبلخ وقيل إنه مات في بعض بلاد جوزجان وخرج يحيى إلى بلخ وأقام بها مدة ثم رجع إلى نيسابور ومات بها سنة ثمان وخمسين ومائتين وروى الحديث
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال حدثنا علي بن محمد الأزرق حدثنا محمد بن عبدك قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي الواعظ يذكر عن حمدان بن عيسى البلخي عن الزبرقان عن الشعبي عن ابن عباس قال (التقوى كرم الخلق وطيب المطعم)
أخبرنا الحسين بن أحمد بن أسد الهروي قال حدثنا محمد بن علي بن الحسين البلخي حدثنا نصر بن الحارث حدثنا يحيى بن معاذ حدثنا عصمة ابن عاصم حدثنا سعدان الحليمي حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم التفكر طويل الأحزان قليل الضحك إلا أن يبتسم)
سمعت عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري بها قال سمعت أحمد بن محمد السري قال سمعت أبا محمد الاسكابي قال سمعت يحيى بن معاذ يقول من استفتح باب المعاش بغير مفاتيح الأقدار وكل إلى المخلوقين
وبإسناده قال يحيى العبادة حرفة حوانيتها الخلوة ورأس مالها الاجتهاد بالسنة وربحها الجنة
وبه قال سمعت يحيى يقول الصبر على الخلوة من علامات الإخلاص
سمعت عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري يقول حدثني أبو الحسن السنجري يقول سمعت أبا يعقوب الدارمي يقول سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول الدنيا دار أشغال والآخرة دار أهوال ولا يزال العبد بين الأهوال والأشغال حتى يستقر به القرار إما إلى الجنة وإما إلى النار
سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت الحسن بن علويه يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول جميع الدنيا من أولها إلى آخرها لا يساوي غم ساعة فكيف تغم عمرك فيها مع قليل يصيبك منها
قال وسمعت يحيى يقول ثلاث خصال من صفة الأولياء الثقة بالله في كل شيء والغنى به عن كل شيء والرجوع إليه في كل شيء
قال وسمعت يحيى يقول أولياؤه أسراء نعمه وأصفياؤه رهائن كرمه وأحباؤه عبيد مننه فهم عبيد محبة لا يعتقون ورهائن كرم لا يفكون وأسراء نعم لا يطلقون
سمعت عبيد الله بن محمد يقول سمعت أحمد بن محمد السري يقول سمعت أحمد بن محمد بن عيسى يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول كيف يكون زاهدا من لا ورع له تورع عما ليس لك ثم ازهد فيما لك
قال وسمعت يحيى يقول سقوط العبد من درجة ادعاؤها
وبه قال يحيى جوع التوابين تجربة وجوع الزاهدين سياسة وجوع الصديقين تكرمة
وبه قال يحيى طلب العاقل للدنيا أحسن من ترك الجاهل لها
وبه قال يحيى لا يزال العبد مقرونا بالتواني ما دام مقيما على وعد الأماني
سمعت عبد الله بن علي السراج يقول سمعت جعفرا الخلدي يقول سمعت محمد بن الفضل العدوي قال حدثنا أحمد بن خلف البرساني حدثنا أحمد بن محمد بن شاهويه البلخي قال سمعت يحيى بن معاذ يقول على قدر حبك لله تعالى يحبك الخلق وبقدر خوفك من الله تعالى يهابك الخلق وعلى قدر شغلك بالله يشتغل في أمرك الخلق
سمعت أبا الفضل نصر بن أبي نصر يقول سمعت ابن الفضل القاضي البلخي يقول سمعت محمد بن إسماعيل بن موسى يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول ليس من تاه فيه كمن تاه بعجائب ما ورد عليه منه
قال وسمعت يحيى يقول الفوت أشد من الموت لأن الفوت انقطاع عن الحق والموت انقطاع عن الخلق
سمعت محمد بن علي النهاوندي يقول سمعت موسى بن محمد يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول الوحدة منية الصديقين والأنس بالناس وحشتهم
قال وسمعت يحيى يقول الزاهد صافي الظاهر مختلط الباطن والعارف صافي الباطن مختلط الظاهر
قال وسمعت يحيى يقول أهل المعرفة وحش الله في الأرض لا يأنسون إلى أحد والزاهدون غرباء في الدنيا والعارفون غرباء في الآخرة
قال وسمعت يحيى يقول ابن آدم مالك تأسف على مفقود لا يرده عليك الفوت وما لك تفرح بموجود لا يتركه في يدك الموت
سمعت عبد الواحد بن بكر الورثاني يقول حدثني أحمد بن محمد بن علي البرذعي قال حدثنا طاهر بن إسماعيل الرازي قال قيل ليحيى بن معاذ أخبرنا عن الله ما هو قال إله واحد قيل كيف هو قال ملك قادر قيل أين هو قال بالمرصاد قيل ليس عن هذا أسألك قال يحيى فذاك صفة المخلوق فأما صفة الخالق فما أخبرتك به
حدثنا أحمد بن محمد بن يعقوب قال حدثني أحمد بن محمد بن علي حدثنا علي الرازي قال قال يحيى بن معاذ من سر بخدمة الله سرت الأشياء كلها بخدمته ومن قرت عينه بالله قرت عيون كل شيء بالنظر إليه
سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت الحسن بن علويه يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول الزهد ثلاثة اشياء القلة والخلوة والجوع
قال وقال يحيى عند نزول البلاء تظهر حقائق الصبر وعند مكاشفة المقدور تظهر حقائق الرضا
قال وقال يحيى محبوب اليوم يعقب المكروه غدا ومكروه اليوم يعقب المحبوب غدا
قال وقال يحيى اجتنبت صحبة ثلاثة أصناف من الناس العلماء الغافلين والقراء المداهنين والمتصوفة الجاهلين
قال وقال يحيى من لم يعتبر بالمعاينة لم يتعظ بالموعظة ومن اعتبر بالمعاينة استغنى عن الموعظة
قال وقال يحيى العبرة بالأوتار والمعتبر بالمثقال
قال وقال يحيى أبناء الدنيا تخدمهم الإماء والعبيد وأبناء الآخرة يخدمهم الأبرار والأحرار
قال وقال يحيى لا تربح على نفسك بشيء أجل من أن تشغلها في كل وقت بما هو أولى بها الأصح إن شاء الله
فقد رأيت بخط جدي إسماعيل بن نجيد قال أبو عثمان بن إسماعيل سألت أستاذي أبا حفص عمر بن سلمة
وهو من أهل قرية يقال لها كورداباذ على باب مدينة نيسابور إذا خرجت إلى بخارى
صحب عبيد الله بن مهدي الأبيوردي وعليا النصراباذي ورافق أحمد بن
خضرويه البلخي وكان أحد الأئمة والسادة انتمى إليه شاه بن شجاع الكرماني وأبو عثمان سعيد بن إسماعيل
توفي سنة سبعين ومائتين ويقال سنة سبع وستين والله أعلم
قرأت بخط أبي عمرو بن حمدان قال سمعت أبي يقول قال أبو حفص المعاصي بريد الكفر كما أن الحمى بريد الموت
قال وقال مخمش الجلاب صحبت أبا حفص اثنتين وعشرين سنة ما رأيته ذكر الله تعالى على حد الغفلة والانبساط وما كان يذكره إلا على سبيل الحضور والتعظيم والحرمة فكان إذا ذكر الله تغيرت عليه حاله حتى كان يرى ذلك منه جميع من حضره
قال وقال مرة وقد ذكر الله تعالى وتغير عليه حاله فلما رجع قال ما أبعد ذكر المحققين فما أظن أن محقا يذكر الله عن غير غفلة ثم يبقى بعد ذلك حيا إلا الأنبياء فإنهم أيدوا بقوة النبوة وخواص الأولياء بقوة ولايتهم
قال وكان أبو حفص يقول من إهانة الدنيا أني لا أبخل بها على أحد ولا أبخل بها على نفسي لاحتقارها واحتقار نفسي عندي
قال وقال محمد بن بحر الشجيني أخو زكريا كنت أخاف الفقر مع ما كنت أملك من المال فقال لي يوما أبو حفص إن قضى الله عليك الفقر لا يقدر أحد أن يغنيك فذهب خوف الفقر من قلبي رأسا
قال قال أبو حفص الفقير الصادق الذي يكون في كل وقت بحكمه فإذا ورد عليه وارد يشغله عن حكم وقته يستوحش منه وينفيه
قال وقال أبو حفص ما أعز الفقر إلى الله وأذل الفقر إلى الاشكال وما أحسن الاستغناء بالله وأقبح الاستغناء باللثام
سمعت جدي رحمه الله يقول كان أبو حفص إذا غضب تكلم في حسن الخلق حتى يسكن غضبه ثم يرجع إلى حديثه
سمعت عبد الرحمن بن الحسين الصوفي يقول بلغني أن مشايخ بغداد اجتمعوا عند أبي حفص وسألوه عن الفتوة فقال تكلموا أنتم فإن لكم العبارة واللسان فقال الجنيد الفتوة إسقاط الرؤية وترك النسبة
فقال أبو حفص ما أحسن ما قلت ولكن الفتوة عندي أداء الإنصاف وترك مطالبة الإنصاف فقال الجنيد قوموا يا أصحابنا فقد زاد أبو حفص على آدم وذريته
وسمعت عبد الرحمن يقول بلغني أنه لما أراد أبو حفص الخروج من بغداد شيعه من بها من المشايخ والفتيان فلما أرادوا أن يرجعوا قال له بعضهم دلنا على الفتوة ما هي فقال الفتوة تؤخذ استعمالا ومعاملة لا نطقا فتعجبوا من كلامه
قال وسئل أبو حفص هل للفتى من علامة قال نعم من يرى الفتيان ولا يستحى منهم في شمائله وأفعاله فهو فتى
سمعت أبي يقول سمعت أبا العباس الدينوري يقول قال أبو حفص ما دخل قلبي حق ولا باطل منذ عرفت الله
سمعت محمد بن أحمد بن حمدان يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا حفص يقول تركت العمل فرجعت إليه ثم تركني العمل فلم أرجع إليه
سمعت أبا أحمد بن عيسى يقول سمعت محفوظ بن محمود يقول سمعت أبا حفص يقول الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها والإقبال على الله لاحتياجك إليه
قال وقال رجل لأبي حفص إن فلانا من أصحابك أبدا يدور حول السماع فإذا سمع هاج وبكى ومزق ثيابه فقال أبو حفص أيش يعمل الغريق يتعلق بكل شيء يظن نجاته فيه
قال وقال أبو حفص حرست قلبي عشرين سنة ثم حرسني قلبي عشرين سنة ثم وردت حالة صرنا فيها محروسين جميعا
قال وقال أبو حفص من تجرع كأس الشوق يهيم هياما لا يفيق إلا عند المشاهدة واللقاء
قال وقال أبو حفص إذا رأيت المحب ساكنا هادئا فاعلم أنه وردت عليه غفلة فإن الحب لا يترك صاحبه يهدأ بل يزعجه في الدنو والبعد واللقاء والحجاب
قال وقال أبو حفص التصوف كله آداب لكل وقت أدب ولكل مقام أدب فمن لزم آداب الأوقات بلغ مبلغ الرجال ومن ضيع الآداب فهو بعيد من حيث يظن القرب ومردود من حيث يرجو القبول
سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول وجدت في كتاب أبي قال أبو حفص الحال لا يفارق العلم ولا يقارن القول