الطبقة الثانية من أئمة الصوفية (3/9)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وبإسناده قال وقد سأله رجل على أي شرط أصحب الخلق فقال إن لم تبرهم فلا تؤذهم وإن لم تسرهم فلا تسؤهم
قال وقال أبو عبد الله لا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه من المودة والصداقة فإن الله تعالى فرض لكل مؤمن حقوقا لا يضيعها إلا من لم يراع حقوق الله عليه
قال وسئل أبو عبد الله كيف تكون ليالي الأحباب فأنشأ يقول
(من لم يبت والحب حشو فؤاده ... لم يدر كيف تفتت الأكباد)
سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت العباس بن عصام يقول
سمعت أبا عبد الله بن الجلاء يقول يحتاج أن يكون للعبد شيء يعرف به كل شيء
قال وقال أبو عبد الله من استوى عنده المدح والذم فهو زاهد ومن حافظ على الفرائض في أول مواقيتها فهو عابد ومن رأى الأفعال كلها من الله عز وجل فهو موحد
سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أحمد بن علي يقول قال رجل لأبي عبد الله ما تقول في الرجل يدخل البادية بلا زاد فقال هذا من فعل رجال الله عز وجل قال فإن مات قال الدية على القاتل
قال وقال أبو عبد الله اهتمامك بالرزق يزيلك عن الحق ويفقرك إلى الخلق
قال وقال أبو عبد الله كل حق يشاركه باطل فقد خرج من قسمة الحق إلى قسمة الباطل فإن الحق غيور
قال وقال أبو عبد الله من غيرة الحق أن لم يجعل لأحد إليه طريقا ولم يؤيس أحدا من الوصول إليه وترك الخلق في مفاوز التحير يركضون وفي بحار الظن يغرقون فمن ظن أنه واصل فاصله ومن ظن أنه فاصل مناه فلا وصول إليه ولا مهرب عنه ولا بد منه
قال وقال أبو عبد الله الدنيا أوسع رقعة وأكثر زحمة من أن يجفوك
واحد فلا يرغب فيك آخر وأنشد
(تلقى بكل بلاد إن حللت بها ... أهلا بأهل وجيرانا بجيران)
قال وسئل أبو عبد الله عن الحق فقال إذا كان الحق واحدا يجب أن يكون وحداني الذات
قال وقال أبو عبد الله سمت همم العارفين إلى مولاهم فلم تعكف على شيء سواه وسمت همم المريدين إلى طلب الطريق إليه فأفنوا نفوسهم في الطلب
قال وقال أبو عبد الله من علت همته على الأكوان وصل إلى مكونها ومن وقف بهمته على شيء سوى الحق فاته الحق لأنه أعز من أن يرضى معه بشريك والأول أصح
وهو من أهل بغداد من جلة مشايخهم وجده رويم بن يزيد حدث عن ليث بن سعد وغيره وقيل كنيته أبو بكر
وكان فقيها على مذهب داود الأصبهاني وكان مقرئا فقرأ على إدريس ابن عبد الكريم الحداد مات سنة ثلاث وثلاثمائة
ووجدت بخط قديم حديثا مسندا ولم أسمعه من أحد وفيه مكتوب
حدثت عن رويم بن أحمد الصوفي ببغداد قال حدثنا يزيد بن سنان البصري حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا سويد أبو حاتم عن قتادة عن أنس بن مالك أن رجلا لعن برغوثا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي (لا تلعنه فإنه أيقظ نبيا من الأنبياء للصلاة)
سمعت محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان يقول سمعت رويما وسئل عن أدب المسافر يقول لا يجاوز همه قدمه وحيثما وقف قلبه يكون منزله
وسمعت محمدا يقول سمعت رويم بن أحمد يقول لا يزال الصوفية بخير ما تنافروا فإن اصطلحوا هلكوا
قال وقال رويم بن أحمد من حكم الحكيم أن يوسع على إخوانه في الأحكام ويضيق على نفسه فيها فإن التوسعة عليهم اتباع العلم والتضييق على نفسه من حكم الورع
قال وقال رويم إن الله تعالى غيب أشياء في أشياء غيب مكره في حلمه وغيب خداعه في لطفه وغيب عقابه في كرامته
قال وقيل له هل ينفع الولد صلاح الوالدين فقال من لم يكن بنفسه لا يكون بغيره بل من لم يكن بربه لا يكون بنفسه وأنشد لابن الرومي
(إذا العود لم يثمر وإن كان شعبة ... من المثمرات اعتده الناس في الحطب)
قال وسئل رويم عن الشاطر فقال من شطرت نفسه عن الباطل
قال وسئل رويم عن حقيقة الفقر فقال أخذ الشيء من جهته واختيار القليل على الكثير عند الحاجة
قال وقال رويم قعودك مع كل طبقة من الناس أسلم من قعودك مع الصوفية فإن كل الخلق قعدوا على الرسوم وقعدت هذه الطائفة على الحقائق وطالب الخلق كلهم أنفسهم بظواهر الشرع وطالبوا هم أنفسهم بحقيقة الورع ومداومة الصدق فمن قعد معهم وخالفهم في شيء مما يتحققون فيه نزع الله نور الإيمان من قلبه
قال وقال رويم لما عظمت فيهم البلية استحكمت عليهم الفتنة واستصغروا عند ذلك كل مقام وعزب عنهم التدبير والنظام
سمعت الحسين بن يحيى الشافعي يقول سمعت جعفر بن محمد الخواص يقول سمعت رويما يقول الإخلاص ارتفاع رؤيتك من الفعل
قال وسئل رويم عن الفتوة فقال أن تعذر إخوانك في زلاتهم ولا تعاملهم بما تحتاج أن تعتذر منه
سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت محمد بن خفيف يقول سألت رويم بن أحمد فقلت له أوصني فقال أقل ما في هذا الأمر بذل الروح
فإن أمكنك الدخول مع هذا فيه وإلا فلا تشتغل بترهات الصوفية
سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت إبراهيم بن فاتك يقول قال رويم الصبر ترك الشكوى
قال وقال رويم الرضا استلذاذ البلوى
قال وقال رويم اليقين هو المشاهدة
قال وقال رويم يعاتب الخلق بالإرفاق ويعاتب المحب بالغلظة وأنشد لغيره
(لو كنت عاتبة لسكن عبرتي ... أملى رضاك وزرت غير مراقب)
(لكن مللت فلم تكن لي حيلة ... صد الملول خلاف صد العاتب)
قال وقال رويم التوكل إسقاط رؤية الوسائط والتعلق بأعلى العلائق
قال وسئل عن المحبة فقال الموافقة في جميع الأحوال وأنشد
(ولو قلت لي مت مت سمعا وطاعة ... وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا)
قال وقال رويم الأنس أن تستوحش مما سوى محبوبك
قال وقيل له كيف حالك فقال كيف يكون حال من دينه هواه وهمته شقاه ليس بصالح تقي ولا عارف نقي
قال وقال رويم من أحب لعوض بغض العوض إليه محبوبه
قال وسئل رويم عن الشوق فقال أن تشوقه آثار المحبوب وتفنيه مشاهدته
شيخ الري والجبال في وقته كان أوحد في طريقته في إسقاط الجاه وترك التصنع واستعمال الإخلاص
صحب ذا النون المصري وأبا تراب النخشبي ورافق أبا سعيد الخراز في بعض أسفاره وكان عالما دينا
سمعت عبد الله بن عطاء يقول مات يوسف سنة أربع وثلاثمائة وروى الحديث
حدثنا أبو نصر عبد الله بن علي الطوسي قال حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين الراوي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول حدثني بعض رفقائي عن أبي بكر بن داود الأصبهاني عن أبيه عن سويد بن سعيد عن علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من عشق فعف وكتم ثم مات فهو شهيد)
وأخبرنا عبد الله قال حدثنا محمد حدثنا يوسف حدثنا عبد الله بن حاضر حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا روح عن سعيد عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد الرازي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول علم القوم بأن الله يراهم فاستحيوا من نظره أن يراعوا شيئا سواه
قال وقال يوسف من ذكر الله بحقيقة ذكره نسى ذكر غيره ومن نسى ذكر كل شيء في ذكره حفظ عليه كل شيء إذ كان الله له عوضا من كل شيء
قال وقال رجل ليوسف دلني على طريق المعرفة فقال أر الله الصدق
منك في جميع أحوالك بعد أن تكون موافقا للحق ولا ترق إلى حيث لم يرق بك فتزل قدمك فإنك إذا رقيت سقطت وإذا رقي بك لم تسقط وإياك أن تترك اليقين لما ترجوه ظنا
قال وقال يوسف إذا رأيت الله قد أقامك لطلب شيء وهو يمنعك ذلك فاعلم أنك معذب
قال وسئل يوسف بماذا يقطع الطريق إلى الله قال به وبخطاب كراماته ولطائف جذبه إلى ساحات توحيده ومروج كراماته
قال وقال يوسف يتولد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنة فيما يجري الله لك من الطاعات