الطبقة الثالثة من أئمة الصوفية (4/7)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
قال وسئل بنان عن أجل أحوال الصوفية فقال الثقة بالمضمون والقيام بالأوامر ومراعاة السر والتخلي عن الكونين بالتشبث بالحق
قال وقال بنان من ألبس ذل العجز فقد مات من شاهده ومن ألبس عز الاقتدار فقد حي بشاهده وجعل سببا لحياة الهياكل فهذا هو الفرق بين النفس والروح
قال وقال بنان رؤية الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبب والإعراض عن الأسباب جملة يؤدي بصاحبه إلى ركوب البواطل
قال وسمعت بنانا يقول ليس بمتحقق في الحب من راقب أوقاته أو تحمل في كتمان حبه حتى يتهتك فيه فيفتضح ويخلع العذار ولا يبالي عما يرد عليه من جهة محبوبه أو بسببه ويتلذذ بالبلاء في الحب كما يتلذذ الأغيار بأسباب النعم وأنشد على إثره
(لحاني العاذلون فقلت مهلا ... فإني لا أرى في الحب عارا)
(وقالوا قد خلعت فقلت لسنا ... بأول خالع خلع العذارا)
صحب السري بن المغلس السقطي وبشرا الحافي كان يتكلم ببغداد في مسجد الرصافة قبل كلامه في مسجد المدينة وكان ينتمي إلى حسن المسوحي وكان عالما بالقراءات
وتكلم يوما في جامع المدينة فتغير عليه حاله وسقط عن كرسيه ومات في الجمعة الثانية ومات قبل الجنيد
وكان من رفقاء أبي تراب النخشبي في أسفاره وهو من أولاد عيسى بن أبان وكان أحمد بن حنبل إذا جرى في مجلسه شيء من كلام القوم يقول لأبي حمزة ما تقول فيها يا صوفي
ودخل البصرة مرارا توفي سنة تسع وثمانين ومائتين
سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الطبري قال سمعت إبراهيم بن علي المريدي قال سمعت أبا حمزة يقول من المحال أن تحبه ثم لا تذكره ومن المحال أن تذكر ثم لا يوجدك طعم ذكره ثم يشغلك بغيره
سمعت أبا بكر يقول سمعت أبا إسحاق بن الأعمش قال قال رجل لي سألت أبا حمزة فقلت اسأل فقال سل فقلت لم أسأل فقال لأنك تسأل أن تسأل
وسمعت أبا بكر يقول سمعت خيرا النساج يقول سمعت أبا حمزة يقول خرجت من بلاد الروم فوقفت على راهب فقلت له عندك من خبر من قد مضى قال نعم {فريق في الجنة وفريق في السعير} الشورى 42
قال وسمعت أبا حمزة يقول استراح من أسقط عن قلبه محبة الدنيا وإذا خلا القلب من محبة الدنيا دخله الزهد وإذا دخله الزهد أورثه ذلك التوكل
قال وسمعت أبا حمزة يقول من رزق ثلاثة أشياء مع ثلاثة اشياء فقد نجا من الآفات بطن خال مع قلب قانع وفقر دائم مع زهد حاضر وصبر كامل مع ذكر دائم
سمعت نصر بن أبي نصر يقول سمعت محمد بن عبد الله بن المتأنق البغدادي يقول سمعت الجنيد يقول وافى أبو حمزة من مكة وعليه وعثاء السفر فسلمت عليه وشهيته فقال سكباج وعصيدة تخليني بهما فأخذت مكوك دقيق وعشرة أرطال لحم وباذنجان وخلا وعشرة أرطال دبس وعملنا له عصيدة وسكباجة ووضعناها في حير لنا وأسبلت الستر فدخل وأكله كله فلما فرغ دخلت عليه وقد أتى على كله فقال لي يا أبا القاسم لا تعجب فهذا من مكة الأكلة الثالثة
قال وسمعت أبا حمزة يقول ليس السخاء أن يعطى الواجد المعدم إنما السخاء أن يعطي المعدم الواجد
قال وسمعت أبا حمزة يقول حب الفقر شديد ولا يصبر عليه إلا صديق
قال وسمعت أبا حمزة يقول إذا فتح الله عليك طريقا من طرق الخير فالزمه وإياك أن تنظر إليه وتفتخر به ولكن اشتغل بشكر من وفقك لذلك فإن نظرك إليه يسقطك عن مقامك واشتغالك بالشكر يوجب لك منه المزيد لأن الله تعالى يقول {لئن شكرتم لأزيدنكم} إبراهيم 7
قال وسمعت أبا حمزة يقول من علم طريق الحق سهل عليه سلوكها وهو الذي علمها بتعليم الله إياه ومن علمها بالاستدلال فمرة يخطئ ومرة يصيب ومن تبع فيه أثر الدليل الصادق الناصح بلغ عن قريب إلى مقصده ولا دليل على الطريق إلى الله تعالى إلا متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم في أحواله وأفعاله وأقواله
قال وسمعت أبا حمزة يقول إذا سلمت منك نفسك فقد أديت حقها وإذا سلم منك الخلق فقد أديت حقوقهم
وهو من كبار مشايخ نيسابور ومن قدماء أصحاب أبي عثمان وله كلام على سنن كلام أبي عثمان وكان عالما بعلوم الظاهر ويتكلم في دقائق علوم المعاملات وعيوب الأفعال مات قبل العشرين وثلاثمائة
سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول سمعت أبا الحسين الوراق يقول الكرم في العفو ألا تذكر جناية صاحبك بعد أن عفوت عنه
قال وسمعته يقول اللئيم لا يوفق للعفو من ضيق صدره
قال وقال أبو الحسين حياة القلب في ذكر الحي الذي لا يموت والعيش الهنيء مع الله لا غير
قال وقال أبو الحسين لا يصل العبد إلى الله إلا بالله وبموافقة حبيبه صلى الله عليه وسلم في شرائعه ومن جعل الطريق إلى الوصول في غير الاقتداء يضل من حيث يظن أنه مهتد ومن وصل اتصل وما رجع من رجع من الطريق إلا من الإشفاق على النفس وطلب الراحة لأن الطريق إلى الله صعب لمن لم يدخل فيه بوجد غالب وشوق مزعج فيهون عليه إذ ذاك حمل الأثقال وركوب الأهوال فإذا انقادت له النفس على ذلك وهان عليه ما يلقى في طلب المحبوب سهل الله عليه سبيل الوصول
قال وسمعت أبا الحسين يقول أجل شيء يفتح الله تعالى به على عبده التقوى فإن منه يتشعب جميع الخيرات وأسباب القربة والتقرب وأصل التقوى والإخلاص وحقيقته التخلي عن كل شيء إلا ممن إليه تقواك
قال وسمعت أبا الحسين يقول الصدق استقامة الطريقة في الدين واتباع السنة في الشرع
قال وسمعت أبا الحسين يقول الشهوة أغلب سلطان على النفس ولا يزيلها إلا الخوف المزعج
قال وسمعت أبا الحسين يقول اليقين ثمرة التوحيد فمن صفا في التوحيد صفا له اليقين
قال وسمعته يقول من لم يفن عن نفسه وسره ورؤية الخلق لا يحيا سره لمشاهدة الخيرات والمنن
قال وسمعته يقول مخافة خوف القطيعة أذبلت نفوس المحبين وأحرقت
أكباد العارفين وأسهرت ليل العابدين وأظمأت نهار الزاهدين وأكثرت بكاء التائبين ونغصت حياة الخائفين
قال وسمعته يقول التوكل استواء الحال عند العدم والوجود وسكون النفس عند مجاري المقدور
قال وسمعته يقول علامة محبة الله تعالى متابعة حبيبه صلى الله عليه وسلم
قال وسمعته يقول أصل الفتوة خمس خصال أولها الحفاظ والثاني الوفاء والثالث الشكر والرابع الصبر والخامس الرضا
قال وسمعته يقول في رؤية النفس نسيان منن الله تعالى عليك
قال وسمعته يقول أنفع العلم العلم بأمر الله ونهيه ووعده ووعيده وثوابه وعقابه وأعلى العلوم العلم بالله وصفاته وأسمائه
قال وسمعته يقول الأنس بالخلق وحشة والطمأنينة إليهم حمق والسكون إليهم عجز والاعتماد عليهم وهن والثقة بهم ضياع وإذا أراد الله بعبد خيرا جعل أنسه به وبذكره وتوكله عليه وصان سره عن النظر إليهم وظاهره عن الاعتماد عليهم
قال وسمعته يقول من غض بصره عن محرم أورثه الله تعالى بذلك حكمة على لسانه ينتفع بها سامعوه ومن غض بصره عن شبهة نور الله قلبه بنور يهتدي به إلى طرق مرضاته
قال وقال أبو الحسين من أسكن نفسه محبة شيء من الدنيا فقد قتلها بسيف الطمع ومن طمع في شيء ذل وبذله هلك وقديما قيل
(أتطمع في ليلى وتعلم أنما ... يقطع أعناق الرجال المطامع)
قال وقال أبو الحسين لا يصل العبد إلى شيء من التقوى وعليه بقية
من الزهد والورع والتقوى مقرونة بالراحة قال الله تعالى {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} الطلاق 3 بابن الفرغاني
من قدماء أصحاب الجنيد وأبي الحسين النوري وهو من علماء مشايخ القوم لم يتكلم أحد في أصول التصوف مثل ما تكلم هو وكان عالما بالأصول وعلوم الظاهر
دخل خراسان واستوطن كورة مرو ومات بها بعد العشرين وثلاثمائة وكلامه عندهم ولم أر بالعراق من كلامه شيئا وذلك أنه خرج من العراق وهو شاب ومشايخه في الأحياء فتكلم بخراسان بأبيورد ومرو وأكثر كلامه بمرو
سمعت محمد بن عبد الله الواعظ يقول سمعت أبا بكر محمد بن موسى ابن الفرغاني الواسطي بمرو يقول شاهد بمشاهدة الحق إياك ولا تشهده بمشاهدتك له
قال وسمعته يقول ابتلينا بزمان ليس فيه آداب الإسلام ولا أخلاق الجاهلية ولا أحلام ذوي المروءة
قال وسمعته يقول الأسراء على وجوه أسير نفسه وشهوته وأسير شيطانه وهواه وأسير ما لا معنى له لفظه أو لحظه هم الفساق وما دام
للشواهد على الأسرار أثر وللأعراض على القلب خطر فهو محجوب بعيد من عين الحقيقة وما تورع المتورعون ولا تزهد المتزهدون إلا لعظم الأعراض في أسرارهم فمن أعرض عنها أدبا أو تورع عنها ظرفا فذلك الصادق في ورعه والحكيم في أدبه
قال وسمعته يقول أفقر الفقراء من ستر الحق حقيقة حقه عنه
قال وسمعته يقول الحب يوجب شوقا والشوق يوجب أنسا فمن فقد الشوق والأنس فليعلم أنه غير محب
قال وسمعته يقول كيف يرى الفضل فضلا من لا يأمن أن يكون ذلك مكرا
قال وسمعته يقول الموحد لا يرى إلا ربوبية صرفا تولت عبودية محضا وفيه معالجة الأقدار ومغالبة القسمة
قال وسمعته يقول الخوف والرجاء زمامان يمنعان من سوء الأدب
سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا بكر الواسطي يقول الخوف حجاب بين العبد وبين الله تعالى والخوف هو الإياس والرجاء هو الطمع فإن خفته بخلته وإن رجوته اتهمته
قال وقال الواسطي من حال به الحال كان مصروفا عن التوحيد ومن انقطع به انقطع ومن وصل به وصل وفي الحقيقة لا فصل ولا وصل ولذلك قيل
(ولا عن قلي كان القطيعة بيننا ... ولكنه دهر يشب ويجمع)
سمعت عبد الواحد بن علي النيسابوري يقول سمعت أبا العباس السياري يقول سمعت أبا بكر الواسطي يقول كائنات محتومة بأسباب معروفة وأوقات معلومة اعتراض السريرة لها رعونة
وسمعته يقول سمعت الواسطي يقول الرضا والسخط نعتان من نعوت الحق يجريان على الأبد بما جريا في الأزل يظهران الوسمين على المقبولين والمطرودين فقد بانت شواهد المقبولين بضيائها عليهم كما بانت شواهد المطرودين بظلمها عليهم فأنى تنفع مع ذلك الألوان المصفرة والأكمام المقصرة والأقدام المنتفخة