الطبقة الثالثة من أئمة الصوفية (7/7)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
قال وقال خير الإخلاص هو الذي لا يقبل عمل عامل إلا به
قال وقال خير العمل الذي يبلغ الغايات هو رؤية التقصير والعجز والضعف
قال وقال خير لا نسب اشرف من نسب من خلقه الله تعالى بيده فلم يعصمه ولا علم أشرف من علم من علمه الله الأسماء كلها فلم ينفعه في وقت جريان القدر والقضاء عليه ولا عبادة أتم ولا أكثر من عبادة إبليس لم ينجه ذلك من المسبوق عليه
قال وقال خير توحيد كل مخلوق ناقص لقيامه بغيره وحاجته إلى غيره قال الله تعالى {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله} أي المحتاجون إليه في كل نفس {والله هو الغني} عنكم وعن توحيدكم وأفعالكم {الحميد} سورة فاطر الأيه 10 الذي يقبل منك مالا يحتاج إليه ويثيبك عليه ما تحتاج إليه
قال وقال خير ميراث أفعالك ما يليق بأفعالك فاطلب ميراث فضله فإنه أتم وأحسن قال الله تعالى {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} يونس 58
قال وقال خير الخوف سوط الله في الأرض يقوم به أنفسا قد
تعودت سوء الأدب ومتى ما أساءت الجوارح الأدب فهو من غفلة القلب وظلمة السر
وكان أصله من نيسابور من محلة ملقاباذ صحب مشايخ بغداد وهو من أقران الجنيد سافر مع أبي تراب النخشبي وأبي سعيد الخراز وهو من أفتى المشايخ وأورعهم
سمعت أبا العباس البغدادي يقول سمعت أبا جعفر الفرغاني يقول قال أبو حمزة الخراساني من نصح نفسه كرمت عليه ومن تشاغل عن نصيحتها هانت عليه
وبهذا الإسناد قال سئل أبو حمزة الخراساني عن الأنس فقال ضيق الصدر عن معاشرة الخلق
وبهذا الإسناد قال أبو حمزة الخراساني الغريب المستوحش من الإلف
وبهذا الإسناد قال أبو حمزة الخراساني من استشعر ذكر الموت حبب إليه كل باق وبغض إليه كل فان
وبهذا الإسناد قال أبو حمزة الخراساني العارف يخاف زوال ما أعطى والخائف يخاف نزول ما وعد والعارف يدافع عيشه يوما ليوم ويأخذ عيشه يوما ليوم
وبهذا الإسناد سئل أبو حمزة الخراساني عن الصوفي فقال من صفى من كل درن فلم يبق فيه وسخ المخالفات بحال
سمعت أبا العباس يقول سمعت أبا جعفر الفرغاني يقول قال أبو حمزة من استوحش من نفسه أنس قلبه بموافقة مولاه
وبهذا الإسناد سمعت أبا حمزة وقد سأله رجل فقال أوصني
فقال أبو حمزة هيئ زادك للسفر الذي بين يديك فكأني بك وأنت في جملة الراحلين عن منزلك وهيئ لنفسك منزلا تنزل فيه إذا نزل أهل الصفوة منازلهم لئلا تبقى متحسرا
وبهذا الإسناد قال أبو حمزة لبعض أصحابه خف سطوة العدل وارج رأفة الفضل ولا تأمن من مكره وإن أنزلك الجنان ففي الجنة وقع لأبيك آدم ما وقع وقد يقطع بقوم فيها فيقال لهم {كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية} الحاقه 24 فشغلهم عنه بالأكل والشرب ولا مكر فوق هذا ولا حسرة أعظم منه
وبهذا الإسناد قال أبو حمزة الخراساني من خصه الله تعالى بنظرة شفقة فإن تلك النظرة تنزله منازل أهل السعادة وتزينه بالصدق ظاهرا وباطنا
وبهذا الإسناد سئل أبو حمزة الخراساني هل يتفرغ المحب إلى شيء سوى محبوبه فقال لا لأنه بلاء دائم وسرور متقطع وأوجاع متصلة لا يعرفها إلا من باشرها
وأنشد
(يقاسي المقاسي شجوه دون غيره ... وكل بلاء عند لاقيه أوجع)
وبهذا الإسناد قال سمع أبو حمزة بعض أصحابه وهو يلوم بعض إخوانه على إظهار وجده وغلبة الحال عليه وإظهار سره في مجلس فيه
بعض الأضداد فقال أبو حمزة أقصر يا أخي فالوجد الغالب يسقط التمييز ويجعل الأماكن كلها مكانا واحدا والأعيان عينا واحدة ولا لوم لمن غلب عليه وجده فاضطره إلى أن يبديه وما أحسن ما قال ابن الرومي
(فدع المحب من الملامة إنها ... بئس الدواء لموجع مقلاق)
(لا تطفئن جوى بلوم إنه ... كالريح يغري النار بالإحراق)
كان من أهل البصرة وقيل إنه لم يخرج من سرب في داره ثلاثين سنة يجتهد فيه ويتعبد أخرجه أهل البصرة منها فخرج إلى السوس فمات بها وبها قبره وكان عالما بعلوم القوم وبالاصول صنف كتبا للقوم وكان صاحب لسان وورع
سمعت أبا الفتح القواس يقول قال أبو عبد الله الصبيحي السماع بالتصريح جفاء والسماع بالإشارة تكلف وألطفت السماع ما يشكل إلا على مستمعه
وبهذا الإسناد سمعت الصبيحي وسئل عن اصول الدين فقال إثبات صدق الافتقار إلى الله تعالى وحسن الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم
وفروعه أربعة أشياء الوفاء بالعهود وحفظ الحدود والرضا بالموجود والصبر على المفقود
وبهذا الإسناد قال أبو عبد الله الصبيحي الربوبية سبقت العبودية وبالربوبية ظهرت العبودية وتمام وفاء العبودية مشاهدة الربوبية
سمعت أبا الفتح القواس يقول سمعت أبا عبد الله الصبيحي وسئل عن التسلي والانقطاع فقال لا يقطعك عن الشيء ما هو مثله أو دونه وإنما يقطعك عنه ما هو أتم وأعلى والنظر في عواقب الأمور من أحوال العاجزين والتقحم على الموارد من أحوال الرجال والخمود بالرضاء تحت موارد القضاء من أحوال العارفين
وبهذا الإسناد سمعت أبا عبد الله الصبيحي يقول يجب أن يكون الواجد إذا كان وجده صحيحا أن يكون في حال وجده محفوظا لا يجري عليه لسان الذم بحال
وبهذا الإسناد سمعت أبا عبد الله الصبيحي يقول المبقي في أوصافه يحوم حول الشرك لفرحه ببقائه فإنه أبدا يشاهد شاهده
وبهذا الإسناد سمعت أبا عبد الله الصبيحي يقول الغريب هو البعيد عن وطنه وهو مقيم فيه
وبهذا الإسناد سمعت أبا عبد الله الصبيحي يقول الغريب الذي لا جنس له
وبهذا الإسناد سمعت أبا عبد الله الصبيحي مرة أخرى يقول الغريب من صحب الأجناس
وبهذا الإسناد سمعت أبا عبد الله الصبيحي يقول أتم الخوف ما كان على صفة الوجد لا على فقد ما يرجو أو يتمنى
وبهذا الإسناد سمعت أبا عبد الله الصبيحي يقول ابتلى الخلائق بأسرهم بالدعاوي العريضة في المغيب فإذا أظلتهم هيبة المشهد خرسوا وانقمعوا وصاروا لا شيء ولو صدقوا في دعاواهم لبرزوا عند المشاهدة كما برز نبينا صلى الله عليه وسلم وتقدم الخلائق بقدم الصدق حين طلب إليه الشفاعة
فقال أنا لها لم ترعه هيبة الموقف لما كان عليه من قدم الصدق وما أشبه هذه الدعاوي الباطلة إلا بقول بعضهم حيث يقول
(ينوي العتاب له من قبل رؤيته ... فإن رآه فدمع العين مسكوب)
(لا يستطيع كلاما حين يبصره ... كل اللسان وفي الأحشاء تلهيب)
وليس تخرس الألسنة في المشاهدة إلا لبعدها من الصدق فمن صدق في المحبة تكلم عنه الضمير إذا سكت عن النطق اللسان
من كبار مشايخ نيسابور صحب أبا عثمان ولقي أبا حفص وهو أحد الخائفين الورعين
وبيته بيت الزهد والورع إلى أن انتهى الأمر وختم بحفيده ابن بنته أبي بشر محمد بن أحمد الحلاوي المقيم بمكة المجاور بها في آخر سفره عشرين سنة متوالية نعى إلينا أبو بشر في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وكان مات في سنة ست بمكة وهو كان أوحد مشايخ الحرم في وقته ومات أبو جعفر سنة إحدى عشرة وثلاثمائة
كتب الحديث الكثير ورواه
أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان حدثنا أبي حدثنا أبو الأزهر حدثنا أسباط عن الشيباني قال سألت ابن أبي أوفى أرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قلت بعد ما نزلت سورة النور أم قبلها قال لا أدري
سمعت محمد بن أحمد بن حمدان أبا عمرو يقول سمعت أبي يقول من لزم العزلة والخلوة يكون أقل لفضيحته في الدنيا إلى أن يبلغ إلى فضيحة الآخرة
وبهذا الإسناد قال أبو جعفر بن سنان سئل بعض الحكماء من أين معاشك فقرأ {كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا} الإسراء 3
وبهذا الإسناد قال أبو جعفر بن سنان لو أمرك بمعرفته ولم يتعرف إليك كنت أجهل به ممن أنكره
وبهذا الإسناد قال أبو جعفر بن سنان تكبر المطيعين على العصاة بطاعتهم شر من معاصيهم وأضر عليهم
وبهذا الإسناد قال أبو جعفر بن سنان غفلتك عن توبة من ذنب ارتكبته شر من ارتكابه
وبهذا الإسناد قال أبو جعفر بن سنان جمال الرجل في حسن مقاله وكماله في صدق فعاله
وبهذا الإسناد قال أبو جعفر بن سنان علامة من انقطع إلى الله على الحقيقة ألا يزد عليه ما يشغله عنه
سمعت أبا عمرو يقول قال أبي أنت تبغض العاصي بذنب واحد تظنه
ولا تبغض نفسك مع ما تتيقنه من ذنوبك
وبهذا الإسناد قال أبو جعفر بن سنان ذمك لأخيك بعيوبه يوقعك فيما تذمه وشر منه ولو وفقت لدعوت له ورحمته وخفت على نفسك من مثله وشكرت الله تعالى حيث لم يبلك بما بلاه به
وبهذا الإسناد قال أبو جعفر بن سنان من علم من نفسه ما يعلم ثم يحبها بعد ذلك فقد أحب ما أبغض الله تعالى
وبهذا الإسناد قال أبو جعفر بن سنان كبير الإساءة مع التوبة والندامة أصغر من صغيرها مع الإصرار لأن الله تعالى يقول {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} آل عمران 135 وقليل الإحسان مع الإخلاص أكثر من كثير الإحسان مع الرياء والعجب والآفات
وبهذا الإسناد قال أبو جعفر بن سنان لا يعظم حرمات الله إلا من عظم الله ولا يعظ الله إلا من عرفه ومن عرفه خضع له وانقاد في خضوعه وخضوعه يتولد من تعظيمه لربه فاذا عظمه صغر كل ما سواه عنده فيتولد له من ذلك تعظيم حرمات المؤمنين وذلك لعظيم حرمة الله في قلبه أن يعظم كل من يطيع ربه أو يعرفه