الطبقة الخامسة من ائمة الصوفية (5/9)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وقال أبو بكر ما الحقيقة إلا في موت النفس
وقال أبو بكر كل من فر من إماتة النفس فقد رجع إلى تأويل العلم
وقال أبو بكر الطمستاني الموت باب من أبواب الآخرة ولن يصل العبد إلى الله تعالى إلا بدخوله
وقال أبو بكر جالسوا الله كثيرا وجالسوا الناس قليلا
وقال أبو بكر الطمستاني خير الناس من يرى أن الخير في غيره ويعلم أن السبيل إلى الله كثير غير السبيل الذي هو عليه لكي يرى تقصير نفسه فيما هو عليه
وقال أبو بكر الطمستاني ينبغي أن تكون حركات المرء وسكونه لله تعالى أو ضرورة يضطر إليها وما كان غير ذلك فلا شيء
وقال أبو بكر الطريق واضح والكتاب والسنة قائمان بين أظهرنا
وفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بشيئين اثنين بصحبتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في الظواهر وهجرتهم إلى الله تعالى في السرائر وغربتهم مع أنفسهم ألا ترى أن الله تعالى يقول {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} النساء 100
فمن صحب منا الكتاب والسنة وغرب عن نفسه والخلق والدنيا وهاجر إلى الله بقلبه فهو الصادق المصيب المتبع لآثار الصحابة إلا أن الصحابة سبقوه بصحبتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم
وقال أبو بكر الطمستاني من أحب من العقلاء البقاء في الدار الفانية فإنما أحبه للتلذذ بمناجاة سيده والإقبال على الطاعة بحسب طاقته وأن يكون تحت أمره ونهيه فالعاقل لهذا أحب البقاء وكر الفناء
وقال أبو بكر الطمستاني من علامة المريد أن يتنافر عن غير أبناء جنسه ويطلب الجنس
وقال أبو بكر الطمستاني العاقل يتكلم على قدر الحاجة ويدع ما فضل عنه
وقال أبو بكر كل من استعمل الصدق بينه وبين ربه شغله صدقه مع الله عن الفراغ إلى خلق الله
وقال أبو بكر الطمستاني من لم يكن الصمت وطنه فهو في فضول وإن كان ساكنا
وقال أبو بكر الطمستاني من صحب العلم فليس له بد من مشاهدة الأمر والنهي
وقال أبو بكر الطمستاني العلم قطعك عن الجهل فاجتهد ألا يقطعك عن الله تعالى
وقال أبو بكر الطمستاني التصوف اضطراب فإذا وقع سكون فلا تصوف
وقال أبو بكر النفس كالنار إذا أطفئ من موضع تأجج من موضع كذلك النفس إذا هدأت من جانب ثارت من جانب
وقال رجل لأبي بكر الطمستاني أوصني فقال الهمة الهمة فإنها مقدمة الاشياء وعليها مدارها وإليها رجوعها
وقال أبو بكر الطمستاني ما أبرز الحق للخلق إلا اسما أو رسما وما تكلم به إلا كل من لم يوفق
صحب يوسف بن الحسين وعبد الله الخراز وأبا محمد الجريري وأبا
العباس بن عطاء ولقي رويما وهو من أفتى المشايخ وأحسنهم طريقة واستقامة
ورد نيسابور وأقام بها مدة وكان يعظ الناس ويتكلم على لسان المعرفة بأحسن كلام ثم رحل من نيسابور إلى سمرقند
ومات بها بعد الأربعين وثلاثمائة
سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول دخلت على أبي العباس الدينوري حين أراد الخروج إلى سمرقند وقلت له ما الذي يحملك على الخروج إليها مع ميل أهل نيسابور إليك ومجبتهم لك فأنشأ يقول
(إذا عقد القضاء عليك عقدا ... فليس يحله غير القضاء)
(فما لك قد أقمت بدار ذل ... ودار العز واسعة الفضاء)
وسمعته يقول قال أبو العباس الدينوري اعلم أن طلب الله تعالى ترك الطلب واستحياء من الهيبة في الطلب فإذا فني العبد في الطلب اختطفه الحق في الطلب عن الطلب
سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول قال أبو العباس الدينوري مكاشفات الأعيان بالأبصار ومكاشفات القلوب بالاتصال
ورأيت بخط عبد الله بن محمد المعلم قال أبو العباس الدينوري العالم متفاوتون في ترتيب مشاهدات الأشياء فقوم رجعوا من الأشياء إلى الله تعالى فشاهدوا الأشياء من حيث الأشياء ثم رجعوا عنها إلى الله عز وجل وقوم رجعوا من الله تعالى إلى الأشياء من غير غيبتهم عنه فلم يروا شيئا إلا ورأوا الحق قبله وقوم بقوا مع الأشياء لأنهم لم يكن لهم طريق منها إلى الله ليجتازوا بها عليها
وبه قال أبو العباس الدينوري اعلم أن الله تعالى في خلقه رياضات ليتجلى لهم بربوبيته يراضون لهم في مشاهدات الأشياء ليتحققوا بحقيقة الأشياء كما راض إبراهيم خليله صلوات الله عليه حين رأى النجوم فقال في بدايته هذا ربي وإنما هي عين الجمع من فرط البلاء وغلبة الشوق وحصول الجمع في الجمع من حيث ما ورد عليه من الحق للحق حتى قال {هذا ربي} راضه ليحوله إلى ما هو من ورائه ألم تسمع إلى قوله {فلما أفل قال لا أحب الآفلين} الأنعام 76
وبه قال أبو العباس الدينوري اعلم أن أدنى الذكر أن ينسى ما دونه ونهاية الذكر أن يغيب الذاكر في الذكر عن الذكر ويستغرق بمذكوره عن الرجوع إلى مقام الذكر وهذا حال فناء الفناء
وبه قال أبو العباس الدينوري العلم علمان علم قيام العبد بقيامه مع الله وعلم بعلم الله في العبد وهو العلم المغيب عن العباد إلا من كشف له طرف من ذلك من نبي أو خاص ولي
وبه قال أبو العباس الدينوري اعلم أن لباس الظاهر لا يغير حكم الباطن
ورأيت بخط أبي رحمه الله قال أبو العباس الدينوري إن لله عبادا لم يستصلحهم لمعرفته فشغلهم بخدمته وله عباد لم يستصلحهم لخدمته فأهملهم
وبه قال أبو العباس الدينوري من عطش إلى حال دهش فيه ومن وصل إليه لم يستقر فيه
وبه قال أبو العباس ليس يبلغ بالإنسان إلى مراتب الأخيار إلا الصدق وكل وقت وحال خلا عن الصدق فباطل وأنشد
(ما أحسن الصدق في مواطنه ... والصدق في كل موطن حسن)
وبه قال أبو العباس المحب يختار كراهيته لرضاء حبيبه طالبا بذلك رضاه وهو غاية المنى وأنشد
(رأيتك يدنيني إليك تباعدي ... فباعدت نفسي لابتغاء التقرب)
من ناحية قيروان من قرية يقال لها كركنت أقام بالحرم مدة وكان شيخه
صحب أبا علي بن الكاتب وحبيبا المغربي وأبا عمرو الزجاجي ولقي أبا يعقوب النهرجوري وأبا الحسن بن الصائغ الدينوري وغيرهم من المشايخ
وكان أوحد في طريقته وزهده بقية المشايخ وتاريخهم لم ير مثله في علو الحال وصون الوقت وصحة الحكم بالفراسة وقوة الهيبة ورد نيسابور ومات بها سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة
سمعت أبا عثمان يقول الاعتكاف حفظ الجوارح تحت الأوامر
وسمعته يقول لا يعرف الشيء من لا يعرف ضده لذلك لا يصح لمخلص إخلاصه إلا بعد معرفته الرياء ومفارقته له
وسمعته وقيل له إن فلانا مسافر فقال يجب أن يسافر من عند هواه وشهوته ومراده فإن السفر غربة والغربة ذلة وليس لمؤمن أن يذل نفسه
وسمعته وذكر بين يديه قول الشافعي رضي الله عنه العلم علمان علم الأديان وعلم الأبدان فقال رحم الله الشافعي ما أحسن ما قال علم الأديان علم الحقائق والمعارف وعلم الأبدان علم السياسات والرياضات والمجاهدات
وسمعت أبا عثمان المغربي يقول العاصي خير من المدعي لأن العاصي أبدا يطلب طريق توبته والمدعي يتخبط في حبال دعواه
وسمعت أبا عثمان يقول من مد يده إلى طعام الأغنياء بشره وشهوة لا يفلح أبدا وليس يعذر فيه إلا المضطر
وسمعت أبا عثمان يقول الصوفي من يملك الاشياء اقتدارا ولا يملكه شيء اقتهارا
وسمعت أبا عثمان يقول من اشتغل بأحوال الناس ضيع حاله
وسمعته يقول ابى المليك إلا اختبارا لأوليائه ومتعرضا لهم بأعدائه وإنما اختبرك في قربه بعدوه لينظر كيف صبرك على عدوه فإن صبرت على بلوى عدوه جللك بعلمه وحباك بوصله وأسكنك في جواره ونعمك بمشاهدته ولذذك بذكره وأوصلك بمعرفته وجعلك إماما يقتدى به ونجاة لعباده ورحمة لهم في أرضه وجعل محبتك في قلوبهم وجعل أنسهم في رؤيتك وجعل لك حلاوة في قلوبهم
وسمعت أبا عثمان وسئل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم (أكثر أهل الجنة البله) فقال الأبلة في دنياه الفقيه في دينه
وسمعت أبا عثمان سعيد بن سلام المغربي يقول التقوى هي الوقوف مع الحدود لا يقصر فيها ولا يتعداها قال الله تعالى {ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه} الطلاق 1
وسمعت أبا عثمان يقول من آثر على التقوى شيئا حرم لذة التقوى
وسمعت أبا عثمان يقول من تحقق في العبودية طهر سره بمشاهدة الغيوب وأجابته القدرة إلى كل ما يريد
سمعت أبا عثمان يقول ليكن تدبرك في الخلق تدبر عبرة وتدبرك في نفسك تدبر موعظة وتدبرك في القرآن تدبر حقيقة ومكاشفة قال الله تعالى {أفلا يتدبرون القرآن} (النساء 82) جرأك به على تلاوة خطابه ولولا ذاك لكلت الألسن عن تلاوته
وسمعت أبا عثمان في مرضه يقول إنما مثلي ومثل أطبائي كإخوة يوسف ويوسف كان يوسف مدبرا بالقدرة وإخوته يدبرون فيه وأنى يغني تدبير الخلق من تدبير القدرة
وسمعت أبا عثمان يقول الساكت بعلم أحمد أثرا من الناطق بجهل
وسمعت أبا عثمان المغربي يقول لا تصحب إلا أمينا أو معينا فإن الأمين يحملك على الصدق والمعين يعينك على الطاعة