الطبقة الخامسة من ائمة الصوفية (6/9)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وسمعت عبد الله المعلم يقول سألت أبا عثمان ما عقدة الورع فقال الشريعة تأمره وتنهاه فيتبع ولا يخالف
وسمعت أبا عثمان يقول لما بذل المحبون مجهودهم في طاعة ربهم عطف عليهم الحق بالإحسان ومرة بعد أخرى حتى أحبوه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (جبلت القلوب على حب من أحسن إليها)
وسمعت أبا عثمان يقول قلوب أهل الحق قلوب حاضرة وأسماعهم أسماع مفتوحة
وسمعته يقول من حمل نفسه على الرجاء تعطل ومن حمل نفسه على الخوف قنط ولكن ساعة وساعة ومرة ومرة
وسمعت أبا عثمان يقول بدايات المقامات أرفاق وغنى وكفاية ولكن إذا تمكن أتته البلايا لذلك قال بعض المريدين ما زالوا يرفقون بي حتى وقعت فلما وقعت قالوا لي استمسك كيف أستمسك إن لم يمسكني
وسمعت أبا عثمان يقول الحكمة هي النطق بالحق
وسمعت أبا عثمان يقول الغني الشاكر يكون كأبي بكر الصديق رضي الله عنه شكر فقدم ماله وآثر الله عليه فأورثه الله غنى الدارين وملكهما والفقير الصابر مثل أويس القرني ونظرائه صبروا فيه حتى ظهرت لهم براهينه
وسمعت أبا عثمان المغربي يقول من أعطى نفسه الأماني قطعها بالتسويف والتواني
وسمعته يقول علم اليقين يدل على الأفعال فإذا فعلها وأخلص فيها وظهرت له بينات ذلك صار له علم اليقين عين اليقين
وسمعته يقول التقوى تتولد من الخوف
وسمعت أبا عثمان يقول أفواه قلوب العارفين فاغرة لمناجاة القدرة
وسمعت أبا عثمان يقول سألني سائل متى يقوم الحق بالحق فقلت إذا بلغ الميقات حينه واستوفى الحق مجاري أحكامه من ظاهر هيكله أوقد سرج الإيمان في قلبه واكتسى ظاهر هيكله بنور حقه وانتصر له من ظالمه فتعجب السائل وسكت
شيخ خراسان في وقته نيسابوري الأصل والمنشأ والمولد
يرجع إلى أنواع من العلوم من حفظ السير وجمعها وعلوم التواريخ وما كان مختصا به من علم الحقائق وكان أوحد المشايخ في وقته علما وحالا
وصحب أبا بكر الشبلي وأبا علي الروذباري وأبا محمد المرتعش وغيرهم من المشايخ
أقام بنيسابور ثم خرج في آخر عمره إلى مكة وحج سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وأقام بالحرم مجاورا ومات سنة سبع وستين وثلاثمائة كتب الحديث الكثير ورواه وكان ثقة
حدثنا إبراهيم بن محمد بن محمويه النصراباذي الصوفي قال حدثنا أحمد
ابن محمد بن فضالة الطوسي قال حدثنا أحمد بن ثقيف قال حدثنا حفص بن يحيى عن خارجة بن مصعب عن أيوب عن يحيى بن أبي كثير عن فاطمة بنت قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم (حديث السكنى والنفقة)
سمعت أبا القاسم النصراباذي يقول إذا بدا لك شيء من بوادي الحق فلا تلتفت معه إلى جنة ولا إلى نار ولا تخطرهما ببالك وإذا رجعت عن ذلك الحال فعظم ما عظمه الله تعالى
وسمعت النصراباذي يقول إذا أخبر عن آدم بصفة آدم قال {وعصى آدم ربه فغوى} (طه 121) وإذا أخبر عنه بفضله عليه قال {إن الله اصطفى آدم} (آل عمران 33)
وسمعت أبا القاسم النصراباذي يقول موافقة الأثر حسن وموافقة الأمر أحسن ومن وافق الحق في لحظة أو خطرة فإنه لا تجري عليه بعد ذلك مخالفة بحال
وسمعت أبا القاسم النصراباذي يقول من عمل على رؤية الجزاء كانت أعماله بالعدد والإحصاء ومن عمل على المشاهدة أذهلته المشاهدة عن التعداد والعدد ومن عمل بالعدد كان ثوابه بالعدد قال الله تعالى {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} (الأنعام 16) من عمل على المشاهدة كان أجره بلا عدد قال الله عز وجل {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} (الزمر 10)
وسمعت النصراباذي يقول الراحة ظرف مملوء من العتاب
وسمعت النصراباذي يقول الراغب في العطاء لا مقدار له والراغب في المعطي عزيز
وسمعت النصراباذي يقول أنت بين نسبتين نسبة إلى الحق ونسبة إلى
آدم فإذا انتسبت إلى الحق دخلت في مقامات الكشف والبراهين والعظمة وهي نسبة تحقق العبودية قال الله تعالى {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا} الفرقان 36 وقال {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} الحجر 42 وقال {فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما} الكهف 65 وإذا انتسبت إلى آدم ودخلت في مقامات الظلم والجهل قال الله تعالى {وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا} الأحزاب 72
وسمعت أبا القاسم وسئل أليست الأنفس والأموال لله عز وجل فكيف يشتري ما هو له فقال إنه عز اسمه اشترى منهم ما هو له نظرا لهم كشراء الأب للطفل نظرا له ملكت نفسك ثم أسقط عنها ملكك لئلا يقع لك بتمليكه إياك غبن بأن تشتري به ما لا يعارضه أو تبيعه بما لا يوازنه
وسمعت أبا القاسم وقيل له إن بعض الناس يجالس النسوان ويقول أنا معصوم في رؤيتهن فقال ما دامت الأشباح باقية فإن الأمر والنهي باق والتحليل والتحريم مخاطب بهما ولن يجترئ على الشبهات إلا من يتعرض للمحرمات
سمعت أبا القاسم النصراباذي يقول الاشياء أدلة منه ولا دليل عليه سواه
وسمعته يقول سر يسلم من رعونة البشرية سر رباني
وسمعته يقول العبادات إلى طلب الصفح والعفو عن تقصيرها أقرب منها إلى طلب الأعواض والجزاء بها
وسمعت أبا القاسم النصراباذي يقول دماء الأقرباء تتحرك عند الالتقاء ودماء المحبين تجيش وتغلي
وسمعت أبا القاسم يقول أهل المحبة واقفون مع الحق على مقام إن تقدموا غرقوا وإن تأخروا احجبوا
وسمعت أبا القاسم يقول أثقال الحق لا يحملها إلا مطايا الحق
وسمعت أبا القاسم يقول جذبة من جذبات الحق تربي على أعمال الثقلين
وسمعت أبا القاسم النصراباذي يقول أصل التصوف ملازمة الكتاب والسنة وترك الأهواء والبدع وتعظيم حرمات المشايخ ورؤية أعذار الخلق وحسن صحبة الرفقاء والقيام بخدمتهم واستعمال الأخلاق الجميلة والمداومة على الأوراد وترك ارتكاب الرخص والتأويلات وما ضل أحد في هذا الطريق إلا بفساد الابتداء فإن فساد الابتداء يؤثر في الانتهاء
بصري الأصل سكن بغداد وكان شيخ العراق ولسانها لم نر فيمن رأينا من المشايخ أتم حالا منه ولا أحسن لسانا منه ولا أعلى كلاما
كان أوحد المشايخ ولسان الوقت وكان أوحد في طريقته من أجل المشايخ وأظرفهم وألطفهم له لسان في التوحيد يختص هو به ومقام في التفريد والتجريد مسلم له لم يشاركه فيه أحد بعده
وهو أستاذ العراقيين وبه تأدب من تأدب منهم صحب أبا بكر الشبلي وغيره من المشايخ مات ببغداد في يوم الجمعة في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة
سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت علي بن إبراهيم يقول الصوفي لا ينزعج في انزعاجه ولا يقر في قراره
سمعت الشيخ أبا الحسن الحصري يقول آدم في محله كان محلا للعلل فخوطب على حسب العلل {إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى} طه 118 وإلا فما مقام المجاورة مما يؤثر فيه الجوع والعري
وسمعته يقول علمنا الذي نحن فيه يوجب إنكار كل معلوم مرسوم ومحو كل معلوم معلول وما بان شيء فيمتحى
وسمعته يقول لا أحد أقل قدرا ممن يشتغل بالفضائل فيقدم ذا ويؤخر ذا في الدنيا يكون ناسا بناس مع ناس وفي الآخرة {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم} فصلت 32 من المطاعم والمشارب والمناكح ليت الجنة على قفا أهلها لعلنا إذا نجونا منها ومن طالبيها تفرغنا إلى مشاهدة من أكرمنا بمعرفته وبدأنا بأنواع مباره بل لو عرفناه ما شهدنا سواه
وسمعته في الجامع يقول دعوني وبلائي هاتوا ما لكم ألستم من أولاد آدم الذي خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته ثم أمره بأمر فخالفه إذا كان أول الدن درديا كيف يكون آخره
قال وسمعته يقول من ادعى في شيء من الحقيقة كذبته شواهد كشف البراهين
سمعت أبا نصر عبد الله بن علي الطوسي يقول سمعت الحصري يقول نظرت في كل ذي ذل فزاد ذلي على ذلهم ونظرت في عز كل ذي عز فزاد عزي عزهم ثم قرأ {من كان يريد العزة فلله العزة جميعا} فاطر 10
سمعت أبا الفرج الورثاني يقول سمعت الحصري يقول الصوفي الذي لا يوجد بعد عدمه ولا يعدم بعد وجوده
قال سمعته يقول الصوفي وجده وجوده وصفاته حجابه
قال وسمعته يقول الصوفي إن وصف جحد وإن تجلى كشف
قال وقال الحصري الخوف من الله علة وحجاب لأنه إذا كان خوفي منه لا يزيل مراده في ورجائي لا يوصلني إلى مرادي منه فقد تعطل عندي حكم الخوف والرجاء للمتحققين وأما أرباب الرسوم والعلوم فعليهم واجب التزام الأدب
قال وسمعت الحصري يقول ربط الكل بالحدود وقطع طريق الحق عن الكل فلا ترى إلا واقفا مع نفسه أو مع رسمه لبينونة القدم إن لم يلحقه شيء من الحوادث إذا زفرت جهنم زفرة فإن الكل يقول نفسي نفسي والأجل الأدنى يرجع إلى حد الشفقة فيقول أمتي أمتي فلا يبقى في أحد نفس بلا علة فيقول ربي ربي ليعلم أن محل الحوادث لا يخلو عن العلل
قال وقال الحصري كنت زمانا إذا قرأت القرآن لا أستعيذ من الشيطان وأقول من الشيطان حتى يحضر كلام الحق عز وجل
سمعت عبد الله بن علي يقول سئل الحصري هل يحتشم المحب أو يفزع فقال الحب استهلاك لا يبقى معه صفة وأنشأ يقول
(قالت لقد سؤتنا في غير منفعة ... بقرعك الباب والحجاب ما هجعوا)
(ماذا يريبك في الظلماء تطرقنا ... قلت الصبابة هاجت ذاك والطمع)
(قالت لعمري لقد خاطرت ذا جزع ... حتى وثلت فهلا عاقك الجزع)
(فقلت ما هو إلا القتل أو ظفر ... بما يزول به عن مهجتي الهلع)
سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت الحصري يقول في مجلسه هو أعز من أن يعز على سواه وأعز من أن يذل له غيره وأعز من أن يذل
لغيره بل هو أذل ما له لما له وعزز ما له على ما له وليس لمن أعز معنى عز به ولا لمن أذل معنى ذل به بل هو أظهر الجميع ورسم بأنهم عزوا وذلوا وذلك هو العز الذي لا يرام
سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت الحصري يقول ضاقت على أوقاتي وأنفاسي فلست أستروح إلا أن تذكر أنفاس جرت مني بأنس البسط بصفاء الود مصونة عن شوب الأكدار وأنشد هذا البيت