الطبقة الخامسة من ائمة الصوفية (7/9)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
(إن دهرا يلف شملي بسلمى ... لزمان يهم بالإحسان)
كذلك سمعت أبا ناصر الطوسي يقول
كان من جلة مشايخ طوس صحب أبا عثمان الحيري ومن في طبقته من المشايخ وصار أوحد في طريقته ظهرت له آيات وكرامات وكان مجردا عالي الحال كبير الهمة مات بعد الخمسين وثلاثمائة
سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت أبا عبد الله التروغبذي يقول من بذل نفسه لهواه وشغل عمره بمناه استبعده هواه واسترقه مناه
قال أبو نصر هذه ترجمة كلامه أنا ترجمته
وقال أبو عبد الله التروغبذي طوبى لمن لم يكن له وسيلة إلى الله سواه فإنه لا وسيلة إليه غيره
قال وقيل لأبي عبد الله التروغبذي ما صفة المريد فقال المريد في تعب ولكن تعبه سرور وطرب لا عناء ولا نصب
قال وقال التروغبذي الكبر سمة الأغنياء والتذلل والتواضع من أخلاق الفقراء
قال وقال التروغبذي ترك الدنيا للدنيا من علامات حب الدنيا
قال وقال أبو عبد الله التروغبذي ليس في اجتماع الإخوان أنس لوحشة الفراق
قال وقال أبو عبد الله من ضيع أمر الله في صغره أذله الله في كبره
سمعت نصر بن أبي نصر العطار يقول سمعت أبا عبد الله التروغبذي يقول لو خدم رجل في جميع عمره يوما فتى من الفتيان للحقته بركة خدمته فكيف بمن أفنى في خدمتهم عمره
قال وسألته عن الصوفي والزاهد فقال الصوفي بربه والزاهد بنفسه
سمعت ابا الفضل العطار يقول سمعت أبا عبد الله يقول الأسماء مكشوفة والمعاني مستورة
وسمعته يقول قال لي أبو عبد الله إياك والتمييز في الخدمة فإن أرباب التمييز قد مضوا اخدم الكل ليحصل لك المراد ولا يفوتك المقصود
قال وسمعته يقول إن الله تعالى وهب لكل عبد من معرفته مقدارا وحمله من البلاء على مقدار ما وهب له من المعرفة لتكون معرفته عونا له على حمل بلائه
قال وسمعته يقول ما جزع النبي صلى الله عليه وسلم قط إلا لأمته فإنه بعث بالرأفة والرحمة فإذا كشف له من أمور أمته عن مخالفة جزع لهم وعليهم قال الله تعالى {عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} التوبة 128
قال وسمعت أبا عبد الله التروغبذي يقول العلم يورث الخوف والعلم
يورث الوجل والعلم يورث السكينة والطمأنينة وذلك على قدر أحوال العبيد ومقاماتهم مقام أوجب العلم فيه الوجل والخوف ومقام أوجب فيه السكون والطمأنينة والأحوال تصح إذا كانت عن نتائج العلوم
ابن أخت أبي علي الروذباري شيخ الشام في وقته يرجع إلى أحوال يختص بها وأنواع من العلوم من علم القراءات في القرآن وعلم الشريعة وعلم الحقيقة وأخلاق وشمائل يختص بها وتعظيم للفقر وصيانة له وملازمة لآدابه ومحبة للفقراء وميل إليهم ورفق بهم
مات بصور في ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة وأسند الحديث
أخبرني أحمد بن عطاء الروذباري إجازة قال حدثنا علي بن عبد الله العباسي قال حدثنا الحسن بن سعد قال قال محمد بن أبي عمير قال هشام بن سالم قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنه (اللحم بالبر مرقة الأنبياء) كذلك حدثني أبي عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يذكر ذلك
أخبرنا أبو علي محمد بن سعيد قال سمعت أحمد بن عطاء الروذباري يقول الذوق أول المواجيد فأهل الغيبة إذا شربوا طاشوا وأهل الحضور إذا شربوا عاشوا
قال وسمعته يقول ما من قبيح إلا وأقبح منه صوفي شحيح
وأنشدي أحمد بن محمد بن نصر لنفسه في هذا المعنى
(أشرت إلى الحبيب بلحظ طرفي ... فأعرض عن إجابتي المليح)
(فقلت أضاع مذهبه المرجي ... وحرمة ذلك العهد الصحيح)
(ألم تسمع بألا قبح إلا ... وأقبح منه صوفي شحيح)
سمعت ابا نصر عبد الله بن علي الطوسي يقول سمعت أبا عبد الله الروذباري يقول رأيت في المنام كأن قائلا يقول لي أيش أصح ما في الصلاة فقلت صحة القصد فسمعت هاتفا يقول رؤية المقصود بإسقاط رؤية القصد أتم
قال وقال أبو عبد الله الخشوع في الصلاة علامة فلاح المصلين قال الله تعالى {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} المؤمنون 12
قال وقال أبو عبد الله الروذباري من خدم الملوك بلا عقل أسلمه الجهل إلى القتل
قال وقال أبو عبد الله الروذباري من قلت آفاته اتصلت بالحق أوقاته
قال وقال أبو عبد الله مجالسة الاضداد ذوبان الروح ومجالسة الأشكال تلقيح العقول
قال وقال أبو عبد الله ليس كل من يصلح للمجالسة يصلح للمؤانسة وليس كل من يصلح للمؤانسة يؤتمن على الأسرار ولا يؤتمن على الأسرار إلا الأمناء فقط
سمعت علي بن سعيد يقول سمعت أحمد بن عطاء الروذباري وسئل عن القبض والبسط وعن حال من قبض ونعمته وعن حال من بسط ونعمته فقال إن القبض أول أسباب الفناء والبسط أول أسباب البقاء فحال من قبض الغيبة وحال من بسط الحضور ونعت من قبض الحزن ونعت من بسط السرور
قال وقال أبو عبد الله من عطش إلى حالة أتم ممن دهش بها وليس من دهش بها أتم ممن عطش إليها وهذا شأن قبض الحق بالفناء وبسطه بالبقاء
سمعت أبا نصر يقول سمعت أبا عبد الله يقول التصوف ينفي عن صاحبه البخل وكتب الحديث ينفي عن صاحبه الجهل فإذا اجتمعا في شخص فناهيك به نبلا
أنشدني علي بن سعيد الثغري قال أنشدني أحمد بن عطاء الروذباري لنفسه
(فما مل ساقيها وما مل شارب ... عقار لحاظ كأسه يسكر اللبا)
(يطوف بها طرف من السحر فاتر ... على جسم نور ضوؤه يخطف القلبا)
(يقول بلفظ يخجل الصب حسنه ... تجاوزت يا مشغوف في حالك الحبا)
(فسكرك من لحظي هو الوجد كله ... وصحوك من لفظي يبيح لك الشربا)
سمعت علي بن سعيد يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول سر السماع ثلاثة اشياء بلاغة الفاظه ولطف معانيه واستقامة منهاجه وسر النغمة ثلاثة طيب الخلق وتأدية الألحان وصحة الإيقاع وسر الصادق في السماع ثلاثة العلم بالله والوفاء بما عليه وجمع الهم والوطن الذي يسمع فيه يحتاج أن يجمع فيه ثلاث خصال طيب الروائح وكثرة الأنوار وحضور الوقار ويعدم ثلاث رؤية الأضداد ورؤية من يحتشم ورؤية من يتلهى
ويسمع من ثلاث الصوفية والفقراء والمحبين لهم ويسمع على ثلاثة معان على المحبة والوجد والخوف والحركة في السماع على ثلاث الطرب والخوف والوجد والطرب له ثلاث علامات الرقص والتصفيق والفرح والخوف له ثلاث علامات البكاء واللطم والزفرات والوجد له ثلاث علامات الغيبة والاصطلام والصرخات
ومحمد بن أحمد بن جعفر أبو بكر الشبهي
ومحمد بن أحمد بن حمدون الفراء أبو بكر
وعلي بن بندار من جلة مشايخ نيسابور ورزق من رؤية المشايخ وصحبتهم ما لم يرزق غيره صحب بنيسابور أبا عثمان ومحفوظا وبسمرقند محمد بن الفضل وببلخ محمد بن حامد وبجوزجان أبا علي وبالري يوسف بن الحسين وببغداد الجنيد بن محمد ورويما وسمنون وأبا العباس بن عطاء وأبا محمد الجريري وبالشام طاهرا المقدسي وأبا عبد الله ابن الجلاء وأبا عمرو والدمشقي وبمصر أبا بكر المصري والزقاق وأبا علي الروذباري
كتب الحديث الكثير ورواه وكان ثقة مات سنة تسع وخمسين وثلاثمائة
أخبرنا علي بن بندار قال حدثنا داود بن سليمان بن خزيمة قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي قال حدثنا يحيى بن حسان قال حدثنا
سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (نعم الإدام الخل)
سمعت علي بن بندار يقول دخلت بدمشق على أبي عبد الله بن الجلاء فقال متى دخلت دمشق قلت منذ ثلاثة أيام فقال لي ما لك لم تجئني قلت ذهبت إلى ابن جوصاء وكتبت عنه الحديث فقال لي شغلتك السنة عن الفريضة
سمعت أبا نصر الطوسي قال سألت علي بن بندار ما التصوف فقال إسقاط رؤية الخلق ظاهرا وباطنا
قال وقال علي بن بندار فساد القلوب على حسب فساد الزمان وأهله
سمعت ابنه أبا القاسم يقول كثيرا ما كنت أسمع أبي رحمه الله يقول دار أسست على البلوى بلا بلوى محال
قال وسمعته يقول يا بني إياك والخلاف على الخلق فمن رضي الله به عبدا فارض به أخا
قال وكان يقول إياك والاشتغال بالخلق فقد عدم عليهم الربح اليوم
قال ورأى مرة في يدي كتابا فقال ما هذا قلت كتاب المعرفة فقال ألم تكن المعرفة في القلوب فقد صارت في الكتب
سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت علي بن بندار يقول ليس الفقير من يظهر فقره إنما الفقير من يكتم فقره ويأنس به ويفرج
سمعت علي بن بندار يقول زمان يذكر فيه بالصلاح زمان لا يرجى فيه صلاح
وسمعت علي بن بندار يقول كنت يوما أماشي أبا عبد الله محمد بن خفيف فقال لي أبو عبد الله تقدم يا أبا الحسن فقلت بأي عذر قال بأنك لقيت الجنيد وما لقيته