☪ Anlam Arayışı

← et-Tenvîr fî İskâti't-Tedbîr

Bölüm 3

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

التنوير في إسقاط التدبير فصل لعلك نفهع من هذا الكلام أن المتجرد والمنسبب في رتبه واحدة، وليس الأمر كذلك، ولكن يجعل الله من نفرغ لعبادنه وشغل أوقاته به كالدلغل في الأسباب ولو كان فيها منقيا، فالمتسبب والمتجرد إذا استوى مقامهما من حيث المعرفة بالله فالمنجرد أفضل وما هو فيه أعلى وأكمل.

لذلك قال بعض العارفين : مل المتسبب والمتجرد كعبدين للملك قال للحدهما : اعمل وكل كسب يدك، وقال الآخر : الزم أنت حضرتى وخدمنى وأنا أقوم لك بما نربد، فهذا قدره عند السيد لجل ، وصنعه به ذلك على العناية به أدل ، ثع إن قلما يسلم من المخالفات أو يصفو لك من الطاعات مع الدغول فى الأسباب اسنلزامها لمعاشرة الأضداد ومخالطة أهل الغفلة والعناد ، وأشد ما يعينك على لطاعات رؤية المطيعين ، وأشد ما يدخل بك في الذنب رؤية العذنبين ، كما قال عليه السلام : «العرء على دين غليله ، «كملينظر اعدكم من يغالل» وقال الشاعر : عن العرء لا تسل وسل عن قرينه . فقل قرين بالمقلرن يقتدى ( والنفس من شأنها التشبه والمحلكاة والنزين بصفات من قارنها والعضاهاة فصحبنك للغافلين معونة لها على وجود الغفلة ؛ إذ الغفلة ملانمة لها من أصل الوضع ، فكيف إذا انضع إلى ذلك سبب مخالطة الغافلين ؟ وقد تجد من نفسك أيها الأخ - وفقك الله - أنه لا نسنوى حالة خروجك من منزلك وعودك إليه ، أنت فى حين خروجك تغلب عليك الأنوار وشرح الصدر والعزم على الطاعة والزهد في .

الدنيا ، فتجدك إذا رجعت لست كذلك ولا فيما هنالك ، وما ذلك إلا دنس المخالفة وانغماس القلوب في ظلمة الأسباب ، ولو كانت الأسباب والمعاصى إذا ذهبت ذهب أثرها لع نعوق القلوب عن المسير إلى الله بعد انصالها ووجود زوالها ، وإنما ذلك 1) البيت من بعر الطويل ، ووزنه : افعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن) مرتين التنوير في إسقاط التدبير كالنار، فربعا انقضى الانقاد وبقى السواد، ويحتاج المننبب إلى بسير علم ونقوى فالعلم يعلع به الحلل والحرام، والنفوى نصده عن ارنكاب الآنام ، فأما حاجته العلم فلأنه يحتاج إلى الأحكام العنعلقة بالمعاملة بيعا وسلما(1) وصرفا وما بيعلق ى بذلك مع ما يحتاج إليه من احكام الواجبات والفروض المعينات .

السئلم : عقد بيع يوجب الملك للثعن علجلا ، وللسلعة آجلا (عقود التورييدات) . التعصريفات اللجرجانى مع زيادة وتصرف 84 التنوبير في إمقاط الندبير ننبيه وإعلام أمور ينبغى للمنسببين أن يلتز3 ،ها : الأول : ربط العزم مع الله قبل الخروج من المنزل على العفو عن المنسببين ؛ إن (لأسواق محل العخاصمة والمقاولة ، ولذلك قال رسول الل صلم : دليعجز لعدكم أن يكون كلبى ضمضع؟ كان إذا خرج من بيته قال : اللهم إنى تضدقت بعرضى على العسلعين» .

النأنى: أن يتوضأ ويصلى قبل خروجه ويسأل الله السلامة في مخرجه، ذلك فإنه لا يدرى ماذا يقضسى عليه ، وأن الخارج لللسواق كالخارج إلى المصاف ، فينبغى للمؤمن أن يلبس من الاعتصام بالله والتوكل على الله ردروعا صائنة تقيه سهام الأعداء (ومن يغتصم بالله فقد هدي إلى صراط مسنتقيم) [أل عمران : (ومن يتوكل على اللذه فهو عسنبه) االطلاق:3] الذالث : ينبغى له إذا خرج من منزله أن يستودع الله أهله ومسكنه وما فيه فإنه حرى أن يحفظ ذلك عليه، وليدكر قوله سبعانه وتعالى، (قالله خير عافظ اوذ أرحم الرلعمين) إيوسف : 64]، وقوله عليه السللم : ««اللهم أنت الصاعب في السق والغليفة في الأهل» فإنه إذا استودعهم الله فحرى أن بيرجع فيجدهم كما يحب ويحبون، سافر بعضهم وكانت زوجته حاملا، فعين سافر قال : اللهم إنى اسنودعك ما في بطنها، فتوفيت زوجنه في غيبته، فلما قدم من سفره سال عنها فقيل: توفي وهي حامل ، فلما كان الليل رأى نورا في المقابر فتبعه فإذا هو فى قبرها ، وإذ التنوير في إسقاط التدبير 2 بالصبى برضع من نديها، فهنف به هانف : با هذا اسنودعننا الولد فوجدنه ، أما لو اسنتود عدنا أمه لوجدنهما جميعا ايع : يسنحب له إذا خرج من منزله أن يقول : بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، فإن ذلك مؤيس للشيعطان منه الغامس : الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وليجعل ذلك شكرا لنعمة القوة والتقوى اللذين وهيهما، وليذكر قول الله سبحانه : (الذين إن مكناهم في الارض اقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمغروف ونهوا عن المتكر ولله علقبة الأمور) [الحج : 41] فمن أمكنه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بحيث لا يصل إليه أذى في نفسه أو عرضه أو ماله فهو ممن مكن في الأرض ، والوجوب متعلق به، وإن كان لا يصل إلى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر إلا بالأذى قبل ذلك أو يغلب على ظنه وقوع ذلك بعده سقط عنه الوجوب ، والإنكار عينئذ جائزا السالن : أن نكون مشيته بالسكينة والوقار لقوله سبحانه : (وعباد الرعمن الذين يمشون على الأرض هونا) [الفرقان : 63] وليس ذلك خاصا بالمشى ، بل المطلوب منك أن نكون لفعالك كلها تقارنها السكينة ويلازمها الثبات ( (1) فقد يكون من أصنعاب العزائم فيجسر على الأمر والنهى محتسبا الأذى في طريق ذلك ، وقد يجنح إلى الرضصة في ذلك فيصون نفسه وماله وعرضه عن الأذى إيثارا للسلامة ، فلا شىء عليه هيننذ.

(2) في المخطوط (الثبت) والصعيح ل . - علا : العثيت .

6 التنوير في إسقاط التدبي السابع : أن بذكر الله في سوقه ؛ فإنه قد جاء عنه عليه السلام : «ذلكر الله في السوق كالحى بين الموتى» وكان بعض السلف يركب بغلنه ويأتى إلى السوق فيذكر الله يرجع لا بخرجه إلا ذلك .

الذامن : أن لا يشغله ما هو فيه من المبايعة والمعاش عن النهوض إلى الصلاة في أوقاتها جماعة ؛ لأنه إن ضيعها لشتغالا بسببه استوجب المقت من ربه ورفع البركة من كسبه، وليستح أن يراه الحق سبحانه مشغولا بحظوظ نفسه عن حقوق ربه، وقد كان بعض السلف يكون في صنعنه فربما رفع المطرقة فسمع المؤذن فرماها من نلفه ؛ لئلا يكون ذلك شغلا بعد أن دعى إلى طاعة ربه ، وليذكر إذا سمع العؤنن : (يا قومنا أجيبوا داعي الله) [الأحقاف : 31] وفوله تعالى: (استجيبوا لله وكلرسول إذا دعاكم لما يعييكم) [الأنفال:24] وقوله سبعانه : (اسنتجيبوا لربكم) الشورى : 47] وقالت عانشة - رضى الله عنها : كان رسل الله لم يكون في بيته يخصف النعل(1) ويعين الغلدم حتى إذا نودى بالصلاة قام كأنه لا يعرفنا التاسع: نرك الحلف والإطراء لسلعته ، فقد جاء في ذلك الوعيد الشديد ، وقد قال عليه السلام : «التجار هم الفجار إلا من بر وصدق» العاشر كف لسانه عن الغيبة، وليذكر قوله سبحانه: (ولا يغتب بعضكم بغضا أيحب أعدكع أن يلقل لحم أغيه ميتا) [الحجرات : 12] وليعلم أن السامع للغيبة لحد المغنابين وإن اغنيب بحضرته فلينكر ، فإن لع يسمع منه فليقم، ولا يمنعه العياء من لغلق من القيام بعق الملك الحق، فالله أولى أن يسحى منه وأن يرضى، (والله (1) خصف النط : غرزها . تمختار الصعاح .

الننوير في إسقاط التدبير 87 ورسوله أصق أن يرضود) [النوبة : 62] ، وقد جاء عنه عليه السلام دإن الغيبة أشد من ستة وثلاثين زنية في الإسلام» فال السيخ أبو الحسن : أربعة آداب إذا خلا الفقير المنسبب منها فلا نعبأن به وإن كان أعلم البربة: مجانبة الظلمة، وإبنار أهل الآخرة ، ومواساة ذوى الفاقة ، وملازمة الخمس في الجماعة ، وصدق - رضى النه حنه - فإن مجانبة الظلمة تكشف نور الإيمان ، وبمجانبنهم نكون أيضا النجاة من عقوبة الله، لقوله سبحانه : (ولا تركنوأ إلى الذين ظلموا فتمسكم النار » [هود : 3 وقوله : وايثار أهل الأخرة أن يكون الفقير المنسبب الغالب عليه التردد إلى أولياء الله والاقتباس منهم ليتقوى بذلك على كذرة الأسباب، فتنفح عليه نفحاتهم ونظهر عليه بركانهع، وربما وصلت إليه في سببه أمدادهم ، وحفظه من المعصبية وذهح واعحتقادهم ، وقوله : ومواساة ذوى الفاقة ؛ وذلك لأنه يجب على العبد أن يشكر نعمة الله عنده، وإذا فتح لك في الأسباب فاذكر من أخلقت عليه أبوابهسا، واعلم أن الله اخنبر الأغنياء بوجود أهل الفاقة كما اختبر أهل الفاقة بوجود الأغنباء (وجعلن بغضكم لبغض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا) [الفرقان :2٠] ووجود أهل الفاقة نعمة من الله على ذوى الغنى ، إذ وجدوا من يحمل عنهم أوزارهم إلى الدار الآخرة ، وإذ وجدوا من إذا أخذ كان(1) مش أخذ الله منك، والله هو الغنى الحميد، فلو لم يخلق الفقراء فكيف كان ينقبل منك صدقانك؟ ومن كنت تجد يأخذ هبانك؟ ولذلك لل صلم: «من تصدق بصدقة من كسب طيب - ولا يفبل الله إلا طيبا - كان كأنما يضعها في كف الرعمن يربيها له كما يربى لعدكم فلوه أو فصيله(2) حتى إن اللقمة لتعود مثل جبل أحد» ولذلك كان من لشراط الساعة أن لا يجد الرجل من يقبل صدقته وقوله : وملازمة الخمس في الجماعة ؛ وذلك أن الفقير المنسبب لما فانه النخلى (1) زيادة ليست في المنطوط لصعة الععنى.

الفلو : بتشديد الواو : المهر اولد الفرس الذكر) . والفصيل : ولد الناقة إذا فصل عن أمه انظر مختار الصحاح 18 التنوير في إسقاط التدبي والنجرد لعبادة الله فيدخل مدخل الخصوص بدواع الخدمة وملازمة المواففة ، فينبغى أن لا نتفوته الخمس في الجماعة ولنكن (1) ملازمنه لها سببا لتجديد الأنوار وموجب لوجود الاستبصار ، وقد قال عليه السلام : «تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفرد بخعس وعشرين درجة» وفي الحديث الآخر : «بسبعة وعشرين جزءا» ، ولو شرغ للعباد أن يصلى كل منهم في حانوته (2) وداره لتعطلت العساجد النتى قال فيها العو بحانه : (في بيوت أنن الله أن ترفع ويذكر فيها اسنمه يسبح له فيها بالغدو والأصال) االنو 36] ولأن في ملازمه الصلاة فى جماعة اجنماع القلوب وتناصرها والتنامها ورؤية المؤمنين واجنتماعهم، وقد قل لم: «يد الله معا الجماعة»، ولأن الجماعة إذا اجتمعت انبسطت بركات قلوبهم على من حضرهم وامندت أنوار هم لمن شهدهم، وكان اجنماعهم ونظامهم كالجيش إذا اجنمع ونضيل 2 كان ذلك سببا في وجود نصرته، وهو لحد التأويلين في قوله سبحانه : (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأتهم بنيان مرصوص) الصف :4] في المشطوط (وليكون) والعثبت الصعيح .

(2) العانوت : الدكان.

في المخطوط (على) والعشهور من لفظ الحديث (مع) كما هو مثبت .

الننوبير في إسقاط التدبير ي 89 استلحاق وعليك أيها المؤمن بغض طرفك في حين خروجك الى سببك إلى حين ترجع، ولنذكر قوله: (قل للمومنين يغضوا من البصارهم ويحفظوا فروجهع ذلك أزكى لهع) [النور :30]، وليعلم أن بصره نعمة من الله عليه ، فلا تكن لنعع الله كفورا، وأمانة الله له فلا يكن لها خائنا، ولتذكر قوله سبحانه: (يعلم خاثنة الاعين وما تخفي الصدور) إغافر : 19] وقوله سبحانه : (ألم يعلم بان الله يرى) [العلق : 14] فإذا أردت أن نرى فاعلع أنه يرى.

وليعلم أنه إذا غض بصره فنح الله بصيرته جزاء وفاقا، فمن ضيق على نفسه في دائرة الشهادة (1) وسع الله عليه في دانرة وقال بعضهم: ما غض أحد بصره عن محارم الله إلا أوجده الله نورأ فى غيب قلبه بيجد حلاوة ذلك.

(1) يعنى : المشاهدة واطلاق النظر إلى الحرام أو ما لا جدوى في النظر والتامل فيه (2) يعضى : فى نزول اللطئف النورانية في القلوب وانفتاح عين البصيرة وعصول بعض الغيب بواسطة الحق كشفا في القلب التنوير فر إسقاط التدبي انطاون اعلع أن الندبير مع الله عند اولى البصانر إنما هو مخاصمة للربوبية ، وذلك لأنه إذا أنزل بك أمرا نزريد رفعه أو رفع عنك أمرا تريد وضعه ، أو هممت بأمر أنت عالم أنه متكفل به لك وقائع به اليك ، كان ذلك منازعة للربوبية وخروجا عن عقيقة العبودية . واذكر ههنا قوله سبحانه : (أولم ير التنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا فو خصيع مبين) إيس : 77) ففي هذه الآية توبيخ للإنسان لما غفل عن أصل نشأته وخاصع منشنه وغفل عن سر بدايته ونازع مبدأه، فكيف يصلح لمن خلق مز نطفة أن ينازع الله في أحكامه أو يضادده في نقضه وإبرامه؟ فاحذر - رحمك انذ بير مع الله ، واعلم أن الندبير من أشد حجب القلوب عن مطالعة الغيوب ، وإنما التدبير للنفس ننبع من وجود المواددة لها ، ولو غبت عنها فناء وكنت بالنه بفا للغيبك ذلك عن التدبير لنفسك أو بنفسك ، وما أقبح عبدا اجهلا بأفعال الله غافلا عن حسن نظر الله! ألم نسمع قول الله سبحانه : (قل كفى بالله) [العنكبوت : 52] فاين الاكنفاء بالله لعبد مدبر مع الله ? فلو اكنفى بندبير الله له لاقنطعه ذلك عن التدبير مع الله.

لتنوير في إسقاط التدبير تنبيه وإعلام اعلم أن التدبير اكثر طريانه على العباد المتوجهين وأهل السلوك من المريدين قبل الرسوخ في اليقين ووجود الفوة والتمكين ؛ وذلك لأن أهل الغفلة والإساءة قد أجابوا الشيطان في الكبانر والمخالفات واتباع الشهوات ، فليس للشيطان حاجة أن يدعوهم إلى التدبير ، ولو دعاهع إليه فليس هو أقوى أسبابه فيهم إنما يدخل بذلك على أهل الطاعة والمتومبهين لعجزه عن أن يدخل من غير ذلك عليهم ، فرب صلحب ورد عطله عن ورده أو عن الحضور مع الله فيه هم التدبير والفكرة في مصالح نفسه، ورب ذى وارد (1) استضعفه الشيطان فألقى إليه دسائس الندبي يعكر عليه صفاء وقنه ؛ لأنه حاسد ، والحاسد أشد ما يكون لك حدا إذا صفت لاد الأوقات وحسنت منك الحالات ، ثم إن وساوس التدبير ترد على كل أحد من حيث عاله، فمن كان نبيره في تحصيل كفابة يومه أو غده فعلاجه أن يعلم أن انه قد نكفل له رزفه فقال سبحانه : (وما من دأبة في الأرض إلا على الله رزقها) [هود : 6] وسيأتى بسط القول في أمر الرزق بعد هذا في باب مفرد - إن شاء الله عالى - ومن كان ندبيره في دفع ضرر عدو لا طاقة له به ، فليعلع أن الذي بخافه ناصيته بيد الحق سبحانه ، وأنه لا يصنع إلا ما صنعه الحق فيه(2) ، وليذكر قول ان سبحانه: (ومن يتوكل على الله فهو عسنبه) [الطلاق:3] وقوله تعالى: (أليس الله كاف عبده ويخوفونك بالذين من ذونه) [الزمر :36] وقوله سبحانه : (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا عسنينا الله ونغ الوكيل فانقلبوا بنغمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوأ رضوان الله والله (1) الوارد : قل ما يرد على العبد من المعلقى الغيبية من غير تعمد من العبد . انظر "المهبم الصوفي» د/ عبد المنعم العفنى (2) وليعلم أن من غاف شينا سلطه الله عليه ، كما ورد عن سيدنا عمر - رضى الله عنه.

92 التنوير في إسقلط التدبير ذو فضل عظيم) اال عمران :3 ] وأصنغ(1) بسمع قلبك إلى قول « سبحانه : (فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تغافي ولا تعزني) االقصص : ولنتعلم أن الحق سبحانه أولى من اسنجير به فأجار لقوله سبحانه : (وهو يجير ولا يجار عليه) [المؤمنون :88]، وأولى من اسنحفظ فحفظ لقوله : (فالله غير حافظا وهو أرعم الرلحمين) أيوسف :4 6] وإن كان التدبير من أجل ديون حلت ل وفاء لها ولا صبر لأربابها فاعلم أن الذى يسر لك بلطفه من أعطاك هو الذى ييسر بلطفه الوفاء عنك (هل جزاء الإخسان إلا الاعسان) االرحمن : وأف لعبد يسكن لما في يديه ولا يسكن لما في يد الحق له ، وإن كان الندبي من أجل عايلة تركنهم بعد ممانك هو الذي يقوم بهم في حضورك وغيبتك فى حياك ، ولنسمع ما قال رسول الله صلم : «اللهم أنت الصلعب في السفر والغليفة في الأهل» فالذي ترجوه أمامك هو الذي يرجى لما وراعك ، واسمع قول بعضهع : إن الذى وجهت وبهى له 5 هو الذى غلفت فى أهلى لم يخف عنه هالهم ساعة 5 وفضله أوسع من فضلى (2 ولأن الله أرحح بهع منك فلا نتهتم لمن هو في كفالة غيرك، وإن كان تدبيرك واهتمامك من أجل مرض نزل بك تخاف أن تتطاول ساعلته ونمتد أوقاته فاعلم أن للبلليا والأسقام أعمارا ، فكما لا يموت حيوان إلا عند انقضاء عمره كذلك ] تنقضى بلية حنى ينفضى ميقاتها، والذكر قوله سبحانه: (فإذا جاء أجلفع ي يممتأغرون ساعة ولا يستقدمون) [الأعراف : 34] وكان ولد لبعض المشايخ نوفى أبوه وبقى بعده فامتسك عليه أمداد الوقت ، وكان لأبيه لصحاب قد نفرقوا بالعراق ، ففكر أى أصحاب أبيه يقصد ؟ نم أجمع عزمه على أن يقصد اوجههم عند الناس للما قدم عليه لكرمه ولجل محله ، نم قال : يا سيدى وابن سيدى ما الذي جاء بى? 1 ى المخطوط بالغاء المعجمة ، والصحيح المثبت.

البيتان من بحر البسيط التنوير في إسقاط التدبير قال : نوففت على أسباب الدنيا قأربد ان ننعدث لى عند أمير البلدة لعل أن بجعلنى على جهة من جهانه نكون بها نمشية حالى، فأطرق الشيخ مليا نم رفع راسه إلبه وقال : ليس في قدرنى أن أجعل أول الليل سحرا ، أين أنا منك إذا وليت حكم العر افين ، فخرج ولد الشيخ متغيظا ولم يفهم ما قاله الشبخ الصالح، فانفق أن طلب الخليفة من يعلم ولده فدل عليه وقيل له : ولد الشيخ فلان، فأحضر ليعلم ولد الخليفة فعكث يعلم ولد الخليفة مدة النعليع وجالسه بعد ذلك حنى تكملت أربعين عاما، فنوفى الخليفة واستخلف ولده الذى كان هذا معلما له فولاه حكم العر اقين .

وإن كانت الفكرة لأجل زوجة أو أمة فقدنها كانت توافقد في أحوالك ونقوم بمهمات اشغالك، فاعلع أن الذى يسرها لك فضله لم ينفذ واحسانه لع ينقطع، وهو فدير على أن يهبك من مننه ما يزيد حسنا ومعرفة على من فقدت، فلا نكن من الجاهلين ، ووجوه الدد كما ننعدد يتعدد علاجانها، واستقصاء وجوهها وعلاجاتها لما سبيل إليه لاننشارها وعدم انحصارها ، ومنى أعطاك الله الفهم عنه عرفك كيف تصنع 14 - التنوير في إسقاط التدبير تنبيه وإعلام اعلع أن التدبير إنما يكون من النفوس لوجود الحجاب فيها ، ولو سلع القلب من مجاورنها وصين من محادثها لم يطرقه طوارق الندبير وسمعت شيخنا أبا العباس - رضى الله عنه - يقول : ن الله سبحانه لما خلق الأرض على الماء اضطربت فأرساها بالجبال فقال : (والجبل ارساها) [الناز عات : 32] ، كذلك لما خلق النفس اضطربت فأرساها بجبال العقل . اننهى كلام الشيخ أبا (1) العباس - رضى الله عنه - فأى عبد توفر عقله والنتسع نوره فنزلد عليه السكينة من ربه فسكنت نفسه عن الاضطراب وونقت بولى الأسباب فكان مطمينة ، أى خامدة سلكنة لأحكام الله ثابنة لأقداره معدودة بتالييده وانواره خارجة عن التدبير والمنازعة للمقادير ، اطمأنت لمولاها لعلمها بأنه يراها ، (أوكم يوف بربك انه على قل شيء شهيد) إفصلت :53]، فاستحقت أن يقال لها : (يا أيتها النفس المطمننة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فلخلي في عبادي والنغلي جنتي) االفجر وفي هذه الآية خصائص عظيمة ومناقب لهذه النفس المطمننة جسيمة منها : أن النفوس ثلاثة : أمارة ولوامة ومطمئنة، فلم يواجه الحق سبحانه واحدة من الأنفد الثلاثة إلا المطمننة، فقال في الأمارة : (ن النفس لأملرة بلمنوء) أيوسف :53) وقال في اللوامة : (وكا أقسع بالنفس اللولمة) [القيامة :2 ]، وأقبل على هذه بالخطاب فقال: (يا أيتها النفس المطمننة) [الفجر :27].

الثانى : تكنيته إياها ، والنكنية في لغة العرب تجليل في الخطاب وفغر عند ذوى الألبا (1) هكذا في المخطوط إلها) على لغة لزوم الأسماء الستة لللف رفعا ونصبا وجراء التنوير في إسقاط التدبير الثالث : مدحه إياها بالطمأنبنة ثناء منه عليها بالاسنسلام إليه والنوكل علبه الرابع : صفته هذه النفس المطمننة ، والمطمئن هو المنخفض من الأرض ، فلما انخفضت بنواضعها وانكسارها أثنى عليها مولاها اظهارا لفخارها لقوله للم : دهن تولضع لله رفعه، الغامم : قوله : (ارجعي إلى ربن راضية مرضية) فيه إشارة إلى أنه لا يؤذن للنفس اللوامة والأمارة بالرجوع إلى الله رجوع الكرامة ، إنما ذلك للنفس المطمننة لأجل م هي عليه من الطمأنينة قيل لها : (ارجعي إلى ربك راصية مرضية) فقد لتحنا لاد الدخول إلى حرتنا والغلود في جنننا ، فكان في ذلك تحريض للعبد على مفاء الطصأنينة ، ولا يصل إليه أحد إلا بالاستسلام إلى الله وعدم النتدبير معه السادين : في قوله : (ارجعي إلى ربك) ولم يقل : إلى الرب ولا إلى الله ، فيه إشارة إلى أن رجوعها إليه من حيث لطف ربوبينه لا إلى قهر إلهينه، فكان في ذلك تأنيس لها وملاطفة ونكريع وموالددة.

السابع: قوله : (راضية) أى عن الله في الدنيا بأحكامه وفي الآخرة بجوده وإنعامه، فكان في ذلك تنبيه للعبد أنه لا تحصل له الرجعى إلى الله إلا مع الطمأنينة بالله والرضا عن الله وإلا فلا وفي ذلك إشارة البى أنه لا يحصل أن يكون مرضيا عند الله في الآخرة إلا عتى يكون رضيا عنه في الدنيا 6 التنوير في إسقلط التدبير فإن قلب هذه الأية يفتضى أن يكون الرضا من الله نتيجة الرضا من العبد ، والآية الأخرى(1) تدل على الرضا من العبد نتيجة الرضا من الله ، فاعلم أن كل آية وما أثبنت، و لا خفاء في الجمع بين الأيتين وذلك أن قوله سبحانه : (رضي الله عنهم ورضوا عنه) االمائدة : 119] يدل من وجود ترنيبه على أن الرضا من العبد نتيجة الرضا من الله، والحقيقة نقضسى بذلك؛ لأنه لو لم يرض عنهم أولا لم يرضو عنه أبدا ، والآية الأخرى نتل على أن من رضى عن الله في الدنيا كان مرضي حنده في الآخرة وذلك بين لا إشكال فيه.

الثلمن: قوله : (مرضية) وذلك مذحة عظمى لهذه النفس المطمينة وهي لجل المدع والنعوت، ألم نسمع قوله سبحانه : (ورضنوان من الله أقبر) [التوبة : 72] بعد وصفه نعيم أهل الجنة؟! أى رضوان الله عنهع فيها اكبر من النعيم الذي هم فيه التاسمع : قوله : (فانخلي في عبلدي والغلي جنتي) فيه بشارة عظمى للنفس المطمننة إذ نوديت ودعيت إلى أن ندخل في عباده ، وأى عباد هؤلاء? هسم عباد التخصيص والنصر (2) لا عباد الملك والقهر (3) ، هم العباد الذين(4) قال فيهم : (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) [الإسراء :65]، وقوله : (إلا عبادك) االحجر :،4 العباد الآخرون الذين قال فيهم : (إن كل من في السماوات واللرض إلا آتى الرحمن عبدا) إمريع : 93] فكان فرح هذه النفس المطمننة بقوله : (فانغلي في وهي قول الله تعالى: (رضي الله عنهم ورضوا عنه) الآية (2) وهوزلاء يسمون : عباد الرحمت .

(3) ودوزلاء يسمون : عبيد الرعمن .

(4) في المخطوط (الذي) ، والصعيح العثبت (5) لاء في هذا الموضع بعضى كيس التنوير في إسقاط التدبير ح عبادي) أشد من فرحها ب: (والذخلي جنتي) ؛ لأن الإضافة الأولى إليه والإضافة لنانية إلى جننه.

العاشر : قوله : (والذغلي جنتي) فيه إشارة الى أن هذه الأوصاف التى اتصفت بها النفس المطمننة هي التى أهلها إلى أن تدعى إلى أن تدخل في عباده وإلى أن ندخل جننه ، جنة الطاعة في الدنيا والجنة المعلومة في الدار الآخرة ، والله أعلع .

ذازدة: قد نضمنت الآية وصفين كل ولحد منهما يدل على هدم قواعد الندبير ، وذلك أنه سبحانه وصف هذه النفس التى خصصها بهذه الخصانص النى نكرناها بأوصاف منها : الطمأنينة والرضا ، وهما لا يكونان إلا مع إسقاط التدبير ؛ إذ لا نكون النفس مطمئنة حنى شرك التدبير مع الله ثقة منها بحسن ندبيره لها ؛ لأنها إذ رضيت عن الله اسنسلمت له وانقادت لحكمه وأذعنت لأمره ، فاطمأنت لربوبيته وقرت بالاعنماد على إلهيته، فلا لضطراب ، إذ ما أعطاها من نور العفل نبنها، فلا حركة لها إلا حامدة لأحكامه مفوضة له في نقضه وإبرامه.

االودة: احلم أن سر خلق التدبير والاختيار ظهور قهر القهار ، وذلك أنه سبحانه أراد أن ينعرف إلى العباد بقهره فخلق فيهع ندبيرا واختيارا ، نم فسح لهم بالحجبة (1) حنى أمكنهع ذلك ، إذ لو كانوا في وجود المولجهة والمعاينة لع يمكنهم الندبير والاخنيار كما لا يمكن الملأ الأعلى ذلك ، فلما دبر العباد واختاروا نوجه بقهره إلى دبير هم واخنيارهع فزلزل اركانه وهدم بنيانه ، فلما نعرف للعباد بقهره ومراده علموا أنه القاهر فوق عباده ، فما (2) خلق الإرادة فيك لتكون لك الإرادة ولكت (1) العجبة : جمع حجاب ، وهو ما يعول بين العبد وبين معرفة الله تعالاحمى.

(2) في المشطوط افلما) والصحيح المشبت .

8 لندحض ارالدنه إرادنك فتعلع أن ليس لك إرادة ، كذلك لع يجعل الندبير فيك ليكون التنوير في إسقاط القل حت لك وإنما جعله فيك ليدبر وندبر فيكون ما بدبر ما لا ندبر وكذلك قبل لبعضهم : بماذا عرفت الله? قال : بنقض العزانع.

اي : ، ب: يكون ما تدبره الت على غير ما دبره هو التنوير في إسقاط التدبير فصل كنا قد وعدنا بأنا نفرد للتدبير في شأن الرزق بابأ وذلك ان أكثر دخول التدبير على القلوب منه ، فاعلم أن سلامة القلوب من التدبير في شأن الرزق حننة عظمى لا يسلع منها إلا الموقنون الذين صدقوا الله في حسن الثقة فاطمأنت قلوبه اليه وتحققوا بالتوكل عليه ، حتى لقد قال بعض المشايخ : لحنموا لى(1) لمر الرزق ولا عليكم من سائر المقامات . قال بعض المشايخ : لشد الهموم هموم الاقنضاء ، ويبين ما قال هذا الشيخ أن الله خلق هذا الآدمى محناجا إلى مدد يعسك بنيته ويمد قوته لما كانت الحرارة التى هي فيه تحلل (2) لجزاء بدنه كان هذا الغذاء تطحن المعدة فتأخذ خلاصته فيعود جزء بدنه خلقا لما حللته العرارة الغريزية منه(3) ، ولو شاء الحق سبحانه لأغنى وجود الأنمى عن المدد الحسى وتناول الأغذية ، ولكن اراد الحق سبحانه أن يظهر حلجة الحيوان إلى وجود التغذية واضطراره إلى ذلاد وغناه سبحانه عن ما(4) الحيوان محتاج إليه فلذلك قال سبحانه: (قل أغير الله لتخذ وكيا فطر السملوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم) [الأنعام:14] تمدح سبحانه بوصفين أحدهما: يطعم ولا يطعم غيره الن كل العباد لخذ من إحسانه واكل من رزقه وامننانه.

والآخر : أنه لا يطعم لأنه المقدس عن الاحتياج إلى النغذية بل هو الصمد والصمد الذي لا يطعع ، وإنما خص الحق سبحانه العيوان بالافنقار إلى النغذية دون (1) في العشطوط (إلى) ، والصحيح الى) قالمثبت (2) فن العشطوط إمعلل) بلميم ، والمثنهت أولى .

(3) وقد ثبت هديثا أن غلايا جسم الإتسان تتجدد كلها كل يوم بل كل ساعة بل كل دقيقة ، وتتنش خلايا اخري مكاتها (4) قوله : إما) بمعنى (الذي) فهى موصولة =الننوير في اسقط تفتتتع بيد غيره من الموجودات لأنه سبحانه وهب العيوان من صفانه ما لو نركه من غبر فلقة لادعى أو ادعى فيه(1) ، فأراد الحق سبحانه وهو الحكيم الغبير لن يحوجه إلى مأكل ومشرب وملبس وغير ذلك ليكون تكرار أسباب الحاجة منه سببا لخمود الدعوى عنه أو فيه ، ولوجه آخر أن العق سبحانه أراد أن يجعل الحاجة لهذا النوع وهو الحيوان من الأدمى وغيره إما ليعرفه أو ليعرف به ، ألا فرى قوله سبحانه (يا أيها الناس أنتع الفقراء إلى الله والله فو الغني العميد) إفاطر :15] فجعل الفقر إليه سببا يؤدى إلى الوصول إليه ولدوام بين يديه ، ولعلك أن نفهم ههنا قول صل ال لي منن عرف نفسه عرف ربه» أى من عرف نفسه بحاجنها وذلتها ومسكنتها عرف ربه بعزته وسلطانه وجوده ولحسانه إلى غير ذلك من أوصاف الكمال لإسيما هذا النوع من الأدمى ، فإن الحق سبحانه كرر فيه لسباب الحاجة وعدد فيه أنواع الفاقة لأنه محتاج إلى صلاح معاشه ومعاده .

فافهم ههنا قوله سبحانه : (لقد خلقنا الإنسان في كبد) [البلد:؛] أى من أمر دنياه وأخراه، فلكرامنه عند الله كرر اسباب الحلجة فيه ، ألم تر أن لصناف الحيوا خنية بأصوافها وأوبارها ولشعارها عن لباس دثارها(2) وغنية بمر ابطها وأوكارها عن أن ننتخذ بينأ لقرارها؟

فالندة لغرى وهو ان الحق سبحانه اراد أن يختبر هذا الآدمى ، فأحوجه لأمور شتى لينظر أيدخل في استحلاكها بعقله وتدبيره أو يرجع إلى الله في قسمنه ونتقديره? فاقدة الخرى : وهو أنه أراد سبحانه أن يتحبب لهذا العبد ، فلما أوردت عليه أسباب الفاقة ورفعها عنه وجد العبد لذلك علاوة في نفسه ورلحة في قلبه، فأوجب ذلك له تجديد (1) أى : لادعى الصمدية والاستغناء ، او ادعى الآخرون فيه ذلك (2) الدثار : كل ما كان من الثياب فوق الشعار ، وفي الكلام تشبيه . انظر تمختار الصعاح الننوير في إسقاط التدبير الحب إلى ربه، فال رسول الله صلعم : دلعبو((1) الله لما يغذوكع من نعمه»، فلما نجددت النعم تجدد له من الحب بحنبه فاندة لضرى: وهو أنه سبحانه أراد أن يشكر ، فلذلك أورد الفاقة على العباد وتولى رفعه ليقوموا له بوجود شكره وليعرفوا إحسانه وبره، قال الله سبحانه: (قلوا من رزق ربكم واشكروا له) إسبأ:15] فاندة اخرى: ذلك أنه سبحانه أراد أن يفتح للعباد باب المناجاة ، فلما لحتاجوا إلى الأقوات والنعم توجهوا إليه برفع الهمم فشرفوا بمناجاته ومنعوا من هباته ، ولو لح نسقهم الفاقة إلى المناجاة لع نفقهها عقول العموم من العباد ، ولولا الحاجة لع يستفتح بابها إلا أهل الوداد ، فصار ورود الفاقة سببا للمناجاة ، والمناجاة شرف عظيم ومنصب من الكرامة جسيع ، ألا تترى أن الحق سبحانه أخبر عن موسى - صلوات الله عليه - بقوله : (فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقل رب إني لما أنزلت إلي من غير فقير) [القصص :24]؟

قال على - رضى الله عنه : والله ما طلب إلا غبزا يلكله، ولقد كانت خضرة البقل ترى من شفيف صفاق بطنه للهزكة وأنظر - رحمك الله - كيف سأل من ربه ذلك لعلمه أنه لا يعلك شيئا غير ه ، وكذلك ينبغى للمؤمن أن يكون كذلك ، يسأل الله سبحانه ما قل وجل ، حنى قال بعضهع : إنى لأسأل الله في صلانى حنى ملح عجينى ، ولا يصدنك أيها المؤمن الهمزة سلقطة من العخطوط للنعافة التنوير في إسقاط التدبي عن طلب ما تحتاج إليه من الله قلة ذلك ؛ فإنه إن لع نسأل الله في القليل لم يجدر بالعطية لك غبره (1) ، والمطلب ولن كان قليلا فقد صار لفتحه باب المناجاة جليلا قال الشيخ أبو الحسن - رضى الله عنه : لا يكن (2) همك في دعانك الظفر بفضاء حاجنك فنكون معجوبا عن ربك، وليكن همك مناجاة مولاك وفي هذه الآية فوائد للفائدة الأولى: وهو أن يكون المؤمن طالبا من ربه ما قل وجل، وقد ذكرناه أنفا.

الفائدة الثانية: أنه صلم نادى منعلقا باسع الربوبية(3) لأنه العناسب في هذا العكان ؛ لأن الرب من رباك بإحسانه وخذاك بامتنانه(4) ، فكان في ذلك استعطاف لسيده ؛ إذ ناداه باسح الربوبية النى ما فطع عنه عوائدها ولا حبس عنه فوائدها .

الثالفة قوله : (إني لما أنزلت إلي من غير فقير) ولم يقل : إنى إلى الغير فقير وفي ذلك من الفايدة أنه لو قال : "إنى إلى الغير فقير» لم يتضمن أنه قد أنزل رزق ولم يهمل أمره، فأتى بقوله : ( إني لما أنزلت إلي من غير فقير) ليدل على انه وانق بالله عالم بأنه لا ينساه ، فكأنه يقول : رب إنى أعلع انك لا تهمل لمرى ولا أمر شيء مما خلقت، وأنك قد أنزلت رزقى، فسق لى ما لنزلت لى كيف نشاء على م تشاء محفوفا بإحسانك مقرونا بامتتانك، فكان في ذلك فائدنان : فائدة الطلب، وفاند الاعتراف بأن الحق سبحانه قد أنزل رزقه ولكن أبهم وقنه وسببه وواسطنه ليقع ى: لع تكن جديرا بعطاء الله لك ما هو اعظم قدرا من القليل ، لأن سؤال الله تعالى فى القليل فيه عرفان بفيمة هذا القليل وتعظيم لنعم الله صغيرها قبل قبيرها (2) في المخطوط "لأن" ، والصحيح المثبهت كما هو في نسغة مطبوعة (3) يعنى : قول سيدنا موسى - عليه السلام : ترب إنى (4) ومن معانى الرب : المالك ، والعدبر ، والمولى للنعم .

النتنوير في إسقاط التدبير اضطرار العبد، ومع الاضطرار نكون الإجابة لفوله سبحانه : (أمن يجيب المضطر إذا دعاه) [النمل : 62] ولو تعين السبب والوقت والوسانط لم يقع للعباد الاضطرا الذي وجدوه عند إبهامها ، فسبحان الإله الحكيم والقادر العليم الرابعة : تدل الآية على أن الطلب من الله لا يناقض مفام العبودية ؛ لأن موسى صعلم له الكمال في مقام العبودية وبعد ذلك طلب من الله ، فدل أن مقام العبودية لا يناقض الطلب ، فإذا دل ان مقام العبودية لا ينلقضه الطلب فكيف لع يطلب الغليل - عليه السللع - حين رمى به في المنجنيق ونعرض له جبريل فقال : الاد حاجة؟ قال عليه السلام : أما إليك فلا، وأما إلى الله فبلى، قال : سله، قال : حسبى من سوالى علم بحالى، فاكتفى بعلع الل به عن إظهار الطلب منه؟ فالجواب : أن الأنبياء صلوات ان عليهع يعاملون كل موطن بما يفهمون عن الله أنه اللاثق به ، ففهم إبراهيع - عليه السلاع - أن المراد به في ذلك الموطن عدم إظهار الطلب والاكنفاء بالعلع ، قكان بما فهمه عن ربه، وكان هذا لأن الحق سبحانه أراد أن يظهر منصب سره وعنايته به للملأ الأعلى الذين لما قيل : (إني جاعل في الأرض غليفة قلوأ أتيعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بعمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تطمون) (البقرة :30] فأراد العق سبحانه ان يظهر سر قوله : (إني اعلم ما لا نطعون) يوم زج بابراهيم - عليه السلام - في المنجنيق كلنه يقول : يا من قال : أتجعل فيها من يفسد فيها ، كيف رأيتم ابراهيم خليلي ? نظرتم إلى ما يكون فر الأرض من صنع أهل الفساد كنعرود ومن ضاهاه من أهل العناد وما نظرنع إلى ما يكون فيها من الصلاح والرشاد كما كان من إبراهيع ومن نابعه من أهل الوداد ، وأما موسي صلم فإنه علم أن مراد الحق سبحانه منه في ذلك الوقت اظهار الفاقة وإبداء لسان المسألة ، فقام بما يقتضيه وقته (وككل وجهة فو موليها) [البقرة :148 فكل على بينة وهداية ونوفيق من الله ورعالية.

التنوير في إسقاط التدبير الفائدة الشامسة: انظر إلى طلب موسى من ربه وجود الرزق ولم يواجه بالطلب ، بل اعنرف بين بيدى الله بوصف الفقر والفاقة ، وشهد له سبحانه بالغنى لأنه إذا عرف فسه بالفقر والفاقة عرف ربه بالغنى والملاءة(1) من عرف نفسه عرف ربه، وهذا من بسط العناجاة وهي كثيرة ، فتارة يجلسك على بساط الفاقة فتناديه : يا خنى ، ونارة على بسلط الذلة فتناديه : يا عزيز ، ونارة على بسلط العجز فتناديه : يا قوى، وكذلك بقيه الأسماء، فاعدرف موسى صلم بالفقر إلى الله فكان فى ذلك تعريضا للطلب وإن لع يطلب ، وقد يكون النعرض للطلب بذكر أوصاف العبد من فقره حاجزه ، وقد يكون التعرض للطلب بذكر أوصاف السيد من وجود وحدانينه ، كما في الحديث : «الفضل دعايى ودعاء الأنبياء قبلى بعرفة(2) لا إله إلا الله وحده شريان له» فجعل الثناء على الل دعاء ؛ لأن في الثناء على السيد الغنى بنذكر أوصاف كماله نعرضا لفضله ونواله، كما قيل : قريم لا يغيره صباخ 5 عن الغلق الكريم ولامساء إذا أثنى عليه المرء يوما . كفاد من تعرضه الثناء قال الله سبحانه ماكيا عن يونس - عليه السلام : (فنادى في الظلمات أن لا إله الا أنت سنبحالك إني كنت من الظلمين) [الأنبياء:87] ثع قال سبحانه مخبر أ عن نفسه: (فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المومنين) [الأنبياء:88] ويونس صلم لم يطلب صريحا ، ولكن لما أثنى على ربه واعنرف بين يديه فقد أظهر الفاقة اللب فجعل الحق سبحانه ذلك طلبا (1) الملاءة : بمعنى الغنى ، وفي الحديث : «من أعيل على ملىء فليتبع» الجبل الععروف بمكة .

بيتان من بعر الوافر ، ووزنه : امفاعلتن مفاعلتن فعولن) مرتين الننوير في إسقاط الإ حتدبير القائدة السمادسة وكان حفها أن تكون أولى : أن موسى صلم فعل المعروف مع ابننى شعيب عليه السلام - ولع يقصد منهما لجرا ولا طلب منهما جزاء، بل لما سقى لهما اقبل على ربه وطلب منه ولع يطلب منهما ، وإنعا طلب من مولاه الذى مهما طلب منه أعطاه، والصوفى من يوفى من نفسه ولا يستوفى لها، ولنا في هذا المعنى شعر : لا تشتظ بالعتب يوما للورى 5 فيضيع وقتك والزمان قصير وعلام تعبهم وانت مصدق . ان الأمور جرى بها المقدور هم لع يوفوا لليله بعقه 5 اتريد أن توفيه ولنت عقير : ولهد هة وقهم عليك وقم بها 5 واسنوف منك لهم وأنت صبور وإذا فطت فأنت أنت بعين من 5 هو بالغفليا عالع وغبير فموسى صلعم وفى من نفسه ولع يستوف لها، فكان له عند الله الجزاء الأكمل، وعجل له الحق سبحانه في الدنيا زائدا عما ادخره له في الآخرة أن زوجه احدى الإبننين وجعله صهرا لنبيه شعيب - عليه السللم - وأنسه به حنى جاء إبان(2) رسالته، فلا تجعل معاملتك إلا مع الله سبحانه أيها العبد تكن من الرابحين (3) ويكرمك بما أكرم به العباد المنقين .

السابعة: انظر إلى قوله سبحانه : (فسقى لهما ثم تولى إلى الظل) ففي ذلك دليل على أنه يجوز للمؤمن أن يؤنر الظلال على الضواحى ، وبارد الماء على سخنه وت من بعر الكامل.

: وقت ارساله بالرسالة إلى بنى إسرائيل.

(3) في المخطوة (العربعين) .

- التنوير في إسقاط التدبي ولسهل الطربفين على لشقهما وأوعرهما(1) ، ولا يخرجه ذلك عن مفام الزهد ، ألا ترى أن الحق سبحانه أخبر عن موسى أنه (تولى إلى الظل) أى : قصده وجاء إليه فإن قلت : قد جاء عن بعضهم أنه دخل عليه فوجد قد انبسطت الشمس على فلته النى يشرب منها، فقيل له في ذلك، فقال: إنى لما وضعنها لع نكن شعس، وإنى استحى أن أمشي لحظ نفسي.

فاعلع - رحمك الله - لن هذا حال عبد يطلب الصدق من نفسه ويمنعه مناها ليشغلها بذلك عن الغفلة عن مولاها ، ولو اكتمل مقامه لرفع الماء من الشمس قاصدا بذلك قيامه بحق نفسه التى أمره الحق سبحانه أن يقوم بها لا اسنجلابا لحظظه ولكن ليقوم بعق ربه في نفسه.

قد قال سبحانه : (يريد الله بكع اليسر ولا يريد بكم الصنر) [البقرة :185]، وقال : (يريد الله أن يخفف عتكع وخلق الإنسلن ضعيفا) [النساء :28] ولذلك كان عند الفقهاء إذا نذر المشى إلى مكة حافيا أن ينتعل ولا يلزمه الحفاء ؛ لأنه ليس للشرع في مناعب العباد قصد خاص ، ولعم نأت الشرائع نمنع الملاذ للعباد ، كيف وهي مخلوقة من لجلهم؟

قال الربيع بن زياد الحارثى لعلى - رضى الله عنه : اعذنى على أخى عاصع قال : ما باله? قال : لبس العباءة يريد النسك ، فقال على - رضى الله عنه: علي به، فأنى به مؤتزرأ بعباعه مترديا بأخرى(3)، شعث الرأس واللحية، فعبس في وجهه وقال : ويحك لما استحييت من أهلك؟ أما رحمت ولدك ؟ لترى الله أباح لاا الطيبات وهو يكره ان نثال منها شيئا ؟ بل أنت أهون على الله ، أما سمعت قول الله فى كتابه : (والارض وضعها للأنام فيها فلكهة والنغل ذات الأقمام والعب ذو ي المنطوط بالإفراد، والأولى بالتتنية قالمثبت.

(2) أى : انصرنى واعنى وقونى على لغى ، من قولهم : أعدى زيدأ عليه ؛ أى : نصره . انظر القاموس المحيط .

(3) يعنى : بإزار ورداء الإحرام .

لتنوير فى إسقاط التدبير لعصف والريحان فبأي آلاء ربكما تكذبان غلق الإنسان من صلصال كالفغار وخلق الجان من مارج من نار فبأي آلاء ربكما تكذبان رب المشرقين ورب المغربين فبأي آلاء ربكما تكذبان مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي الاء ربكما تكذبان يخرج منهما اللؤلو والمرجان) إلرحمن نرى الله أباح هذا لعباده ليبتذلوه ويحمدوا الله عليها؟

قال عاصع: فما بالك في خشونة مأكلك وخشونة ملبسك؟ قال: ويحك، ن الله فرض على أنعة الحق أن يقدروا أنفسهع بضعفة القاس .

فقد نبين لك من قول على - رضى الله عنه - أن الحق سبحانه لع يطالب العباد بعدم تناول الملذوذات ، وإنما طالبهع سبحانه بالشكر عليها إذا تناولوها ، فقال سبحانه: (كلوا من رزق ربكم واشكروا له) إسبأ:15]، وقال: (يا أيها الذين امنوا كذوا من طيبات ما رزقتاكم واشكروا لله) البقرة : 172]، وقال : (يا أيها الرسل كلوا من الطيبت واغعلوا صالحا) [المؤمنون : 51]، فلم يقل : لا تأكلوا، وإنما قال كلوا واعملوا فإن قلت : الطيبات في هانين الأينين المراد بها الحلال ؛ إذ هو الطيب باعنبار نظر الشرع ، فاعلع أنه يمكن أن يكون العرد بالطيبات الحلال ؛ لأنه طيب اعتبار لنه لع يتعلق به إنم ولا مذمة ولا حجبة ، ويمكن ان يكون العراد بالطيبات العلذوذات من المطاعع ، ويكون سر إبلحنها والأمر بأكلها ليجد متناولها لذانتها فننشط همته للشكر ، فيقوم بوجود الخدمة ويرعى حق الحرمة .

وقال الشيخ أبو الحسن : قال لى شيخى : يا بنى برد الماء؛ فإن العبد إذا شرب الماء البارد فقال : الحمد لله استجاب كل عضو فيه بالحمد لله ، ثم قال : وأم الذي دخل عليه فوجد قد انبسطت الشمس على قلته فقيل له : ألا ترفعها ؟ فقال : حين وضعنها لم تكن الشمس ، وإنى إسحيى أن أمشى لحظ نفسى فإنه صلحب حال لا فندي به - التنوير في إسقلط النيك دبلي ايعطاف قد مضى قولنا في سر احواج الحيوان وهذا الألمى خصوصا إلى وجود تغذية ممدودة ، والأن فلنتحدث في تكفيل الحق سبحانه لما أحوج الحيوان إلى مدد مد له ونغذية يكون بها حفظ وجوده ، وكان هذان الجنسان اللذان هما الإنس والجان خلقا ليأمر هما بعبادته وليطالبهما بعبادته وموافقته، فقال سبحانه: (وما خلفت الجن والإنس إلا ليغدون ما أريد مقهم من رزق وما اريد أن يطععون إن الله فو الرزاق ذو القوة المتين) االذاريات : 56 - 58] فبين سبحانه أنه إنما خلق هذين الجنسين لعبادته ، أى ليلمرهع بها ، كما تقول : اشتريث إيها العبد لتخدمنى ، أى لآمرك بالخدمة فتقوم بها ، وقد يكون العبد مخالفا مباينا ولع يكن شراؤك إياه لذلك وإنما كان ليقوم بمهماك ولقضاء حلجاك، وأهل الاعنزال يجعلون الآية على ظاهرها فيقولون : الحق خلقهم للطاعة والكفر والمعصية من قبل أنفسهع(1) ، وقد ابطلنا هذا المذهب من قبل ، وفي نبيين سر الخلق والإيجاد إعلام للعباد ونتنبيه لماذ خلقواكى لا يجهلوا مراد الله فيهم فيضلوا عن سبيل الهداية ويهملوا(2) وجود الرعاية ، وقد جاء أن أربعة من الملانكة يتجاوبون في كل يوم فيقول أحدهع : يا ليت هذا الخلق لع يخلقوا ، قيقول الآخر : ويا ليتهم إذ خلقوا علموا لماذا خلقوا، ويقول الآخر : ويا ليتهم إذ لع يعلموا لماذا خلقوا عملوا بما علموا ، ويقول الرابع : ويا لينهم إذ لع يعملوا بما علموا تابوا مما عملوا فبين الحق سبحانه أنه ما خلق العباد لأنفسهع ، إنما خلقهم ليعبدوه ويوحدوه ، فإنك لا نشترى عبدا ليخدم نفسه ، إنما نشنريه ليكون خادما ، فهذه الآية حجة على كل عبد اشدغل بحظ نفسه عن حق ربه ، وبهواه عن طاعة مولاه.

1 يعنى من غلق أنفسهم ، كما هو معروف من مذهبهم الباطل الكاسد الفاسد .

في المشطوط بتقديم الميم على الهاء ، والصصيح المثيت .

التنوير في إسقاط التدبير ولذلك سمع إبراهيم بن أدهم وهو كان سبب توبته - لما خرج متصيد مانفا يهنف به من قربوس(2) سرج فرسه: يا إبراهيم الهذا خلفت؟ أم بهذا أمرت؟ ن سمع الثانية : يا إبراهيم ما لهذا خلقت ولا بهذا لمرت.

فالفقيه من فهم سر الإيجاد فعمل له ، وهذا هو الفقه الحقيقى الذى من أعطيه فقد أعطى المنة العظمى ، وفيه قال مالك - رضى الله عنه : ليس الفقه بكنرة الرواية وإنما الفقه نور يضعه الله في القلب وسمعت شيخنا أبا العباس - رضى الله عنه يقول : الفقيه من انففأ الحجاب عن عينى قلبه ، فمن فقه عن الله سر الإيجاد وأنه ما أوجده إلا لطاعته وما خلقه إلا لخدمته كان هذا الفقه منه سببأ لزهده في الدنيا واقباله على الأخرى ، وإهماله لحظوظ نفسه واشدغاله بحقوق سيده، مفكرا في المعاد قائما بالاستعداد، حتى قال بعضهع: لو قيل لي : مغدا نموت» لم أجد مسنزادا(3)، وقال بعضهم وقد قالت له أمه يابني مالك لا تأكل الخبز ؟ فقال : بين مضغ الغبز ولكل الفتيت قراءة ضمسين أية فهؤلاء قوم أذهل عقولهم عن هذه الدار ترقب هول المطلع وأهوال يوم لقيامة وملاقاة جبار السماوات والأرض ، فغيبهع ذلك عن الاستيقاظ لملاذ هذه الدار والميل إلى مسراتها حنتى قال بعض العارفين : دخلت على بعض المشايخ بالمغرب في دانرة، ففمت لأملأ ماء للوضوء، فقام الشيخ ليملأ عنى، فأبيت فأبى إلا أن يملا ولمسك طرف العبل بيده ، وفي الدار عند البنر شجرة زينون قد خيمت على الدار ، فقلت له : يا سيدى لع لا تربط طرف هذا العبل لهذه الشجرة؟ قال : أوههنا شجرة إن لى في هذه الدار سنين عما لم أعرف أن في هذه الدار شجرة (1) سبقت ترجعته - رضى الله عنه.

(2) قربوس : بفتحتين فضم، ولا يخفف :زيادة في العمل الصالح والطاعة أعمله فوق ما كلفت نفسى التنوير في إسقلط التدبيد فافتح - رحمك الله - سمعك لهذه الحكاية وامثالها نعلم أن لله عبادا شغلهم به عن كل شىء فلع يشغلهم عنه شىء، أذهل عفولهع عظمته وأدهش نفوسهع هيبنه قاسنفر في أسرارهم وده ومحبنه - جعلنا الله منهم ولا لخرجنا عنهع ، ومل هذ الحكاية كان بالصعيد رجل من الأولياء بمسجد طلب منه أعد من يخدمه أن يأخذ جريدة من إحدى نخلد كاننا في المسجد، فأذن له فقال : يا سيدى من أيتهما آخذ؟

من الصفراء أو من العمراء؟ فقال : يا بنى إن لى بهذا العسجد أربعين عاما ل أعرف الصفراء من الحمراء .

ويحكى أن بعضهع كان بعبر عليه أولاده في داره فيقول : من هؤلاء؟ أولاد من هؤلاء؟ فيقال له: أو لادك، فكان لا يعرفهم حنى يعرف بهم(1) لاشتغاله بالله.

← Önceki 3 / 6 Sonraki →

Anlam Arayışı