← et-Tenvîr fî İskâti't-Tedbîr
Bölüm 4
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وكان بعض المشايخ يقول في أولاده إذا رأهم : هؤلاء الأيتام وإن كان أبو هم حيا ، والاسترسال في هذه الللمعة يغرجنا عن غرض الكتاب (1) بمعنى انه يحصل له ذهول عنه وقت الصفاء مع الله فينساهم لا أنه لا يعرفهم أصلا لتنوير في إسقاط التدبير انعطاهن لما قال الله تعالى: (وما خلقت الجن والنس إلا ليعبدون) [الذاريات :56 علم سبحانه أن لهم بشريات يطالبهم بمفنضاها تشوش عليهم صدق التوجه إلى العبودية ، فضمن لهع الرزق كى يتفرغوا إلى غدمته ولا يشتغلوا بطلبه عن عبادنه فقال: (ما أريد منهع من رزق) [الذاريات : 57] أى : ما أريد منهم أن يرزقوا أنفسه فقد كفينهم ذلك بحسن كفايتى وبوجود ضمنى (وما اريد أن يطعمون) [الذاريات : 57] لأنى أنا القوى الصمد الذي لا يطعم ، لذلك عقبه بقوله سبحانه : (ن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) [الذاريات :58] أى : ما أريد منهم ان يرزقوا أنفسهم لأنى أنا الرزاق لهم، وما أريد أن يطعمون لأنى أنا ذو القوة ، ومن له القوة في ذانه غنى عن أن يطعم أو يطعم(1) ، فتضمنت الآية الضمان للعباد بوجود أرز اقهم لقوله : (ن الله هو الرزاق) ولزم المؤمنين أن يوحدوه فى رزقه ولا يضيفوا منه شيئا إلى خلقه ، وأن لا يضيفوا ذلك إلى اسبابهم ، وان لا يسندوه إلى الكننسابهع، وقد قال الراوى : لصبح رسول الله صلم انر سماء كانت من الليل فقال دأتدرون ماذا قال ربكم?» قلنا : لا يا رسول الله ، قال : «قال ربكع : اصيح من عبادى مؤمن بى وكافر بى، فلما من قال : مطرنا بفضل الله وبرحعته فذاك مؤمن بى ذافر بالكواكب، وأما من قل : مطرنا بتوء كذا أو بنجم كذا فذاك قافر بى ومؤمن بلكواكب» ، ففي هذا الحديث فائدة عظمى للمؤمنين وبصيرة هيدرى للموقنين ، ولمنعلع الأدب مع رب العالمين ، ولعل هذا الحديث يكون أيها المؤمن ناهي لك عن التعرض إلى علم الكواكب واقتراناتها وناهيا لك أن ندعى وجود نتأثيراتها واعلم أن لله فيك قضاء لابد إن ينفذه، وحكما لابد أن يظهره، فعا فاندة لتجسس على غيب علام الغيوب ? وقد نهانا سبحانه أن نتجسس على عباده فقال : ى : يطعع بنفسه أو يطعمه غيرد.
التنوير في إسسقاط التدبير (ولا تجسسوا) [الحجرات : 12] فكيف لنا أن نتجسس على غيبه ؟ ولقد أحسن من قإل : قبر عنى النجم أنى 5 كافر بالذى قضته الكواقب عالع أن ما يكون وما 5 كان قضاء من المهيمن واجب فائدة اعلم أن مجىء هذه الصيغة على بناء فعال نقتضى المبالغة فيما سيقت له ، فرزاق أبلغ من رازق لأن فعالا في باب المبالغة أبلغ من فاعل ، فيمكن أن نكون هذه المبالغة لتعدد أعيان المرزوقين ، ويمكن أن نكون لنعداد اعيان الرزق ، ويمكن أن يكون العراد هما جميعا.
فاتدة: نرجع الى علم البيان ، اعلم أن الدلاكة على المعنى المقصود به وجود الثناء بالصفة(1) أبلغ من الدلالة عليه بالفعل ، فقولك : تزيد محسن" أبلغ من قولك : نزيد يحسن" ، أو : ثقد لحسن، ؛ وذلك لأن الصفة تدل على النبوت والاسنتقرار ، والأفعال أصل وضعها التجدد والانقراض؛ ولذلك كان قوله سبحانه : (إن الله فو الرزاق ) [الذاريات :58] أبلغ من قوله : إن الله هو يرزق ، ولو قال : "إن الله هو يرزق3 لم يفد لا إثبات الرزق له، ولع يفد حصر ذلك فيه، فلما قال : (إن النه فو الرزاق) أفاد ذلك انحصار الرزق فيه، فكأنه لما قال : (إن الله فو الرزاق) قد قال : لا رزاق إلا الله الآيد الثانية في أه الرزق : قوله نتعالى: (الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يخييكم) [الروم:40 فتضمنت الآية أن الخلق والرزق مقترنان ، أى : كما سلمنع لله بأنه التحلق من غير دعوى منكم للخالقية معه كذلك سلموا له أنه الرزاق ولا ندعوا ذلك معه ، أى : كما (1) في المخطوط (على الصفة) والعثبت الصعيح مراعاة للمعنى .
الدنوير في إسقاط التدبير انفرد فبكم بالخلق والإيجاد كذلك هو المنفرد بالرزق والإمداد، فقرنهما للاحنجاج على العباد و بيا لهم أن يشهدوا رزقه من غيره وإحسانه من خلفه، وانه سبحانه كما خلق من حيث لا وسانط له ولا أسباب كذلك هو الرزاق من غير أن ينوقف رزقه على واسطة لو وجود سبب الفاندة الثانية : أنه أفاد سبحانه بقوله : (الذي خلقكم ثم رزقكم) أن الرزق قد أمضى شأنه وأبرع أمره ، وليس للقضاء فيه أمر يتجدد في الأحيان ولا ينعاقب بنعاقب الزمان ، وإنما ينجدد ظهوره لا نبونه.
والرزق يطلق على فسعين: ما سبق في الأزل قضاؤه ، وعلى ما ظهر بعد وجود العبد إبداؤه، والأية تحتمل الوجهين، فإن كان المراد ما سبقت به الأقدار فثعم" لترتيب الأخبار، وإن كان العراد رزق الإظهار فهى ننبيه للاعتبار ، وسر الآية التى سيفت من أجل إثبات الإلهية لله سبحانه كأنه يفول : يا من يعبد غير الله (الذي خلقكم ثم رزقكم ثع يميتكم ثع يتييكغ) فهل تجدون هذه الأوصاف لغير5? أم يمكن أن يكون لأحد من خلقه؟ فمن انفرد بها ينبغى أن يعرف بإلهيته ويوحذ في ربوبينه، ولذلك قال بعد ذلك : (هل من شركانكم من يفعل من ذلكم من شيء سبعانه وتعالى غما يشركون) [الروم :40] الآية الثالثة في امر الرزق : قوله سبحانه: (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسلك رزقا نعن نرزقك والعاقبة للتقوى) إطه : من أجل الرزق .
- التنوير في إسقاط التدبي وقى هذه الآية فواند : الأولى: يجب أن نعلع أن النبى صلم وان كان هو المخاطب بهذه الأية فحكمه وو عدها منعلق بأمنه لبضا، فكل عبد مقول له: (وأمر أطلك بالصلاة واصطبر عليه لما نسنالك رزقا نعن نرزقك والعلقبة للتقوى) وإذ قد فهمت هذا فاعلم أن الله أمرك أيها العبد أن تأمر أهلك بالصبلاة ؛ لأناد كما يجب عليك ان تصل أرحامهم بأسباب الدنيا والإيثار بها كذلك يجب عليك أن نصلهم بأن تتندبهم (1) إلى طاعة الله وتجنبه وجود معصيته ، وكما كان أهلك أولى ببرك الدنيوى كذلك هم اولى ببرك الأغروى، ولأنهم رعبك، وقد قال صللم : «كلكم راع وعلقم مسنول عن رعيته» ، وقال الله سبحانه في الآية الأخرى : (وانذر عشيرتك الأقربين) الشعراء : 214] كما قال ههنا : (وأمر أفلك بالصلاة) إطه : الفائدة الثانية : انظر إلى قوله سبحانه ، أمره في الأية أن يأمر أهله قبل أن يأمره هو فو نفسه بالاصطبار عليها ليعلمك أن الآية سيفت للأمر بأمر الأهل بالصلاة، وان غير هذا إنما جاء بطريق النبع ، وإن كان مقصودا في نفسه ، لكنه لما علم العبد أنه مأمور في نفسه بالصلاة لا شك فيه ، فأراد العحق سبحانه ان بنبه العباد على مام لعلهع أن يهملوه، فمر رسوله بذلك ليسمعوا فيتبعوا فيكونوا لذلك مسار عين وعلى القيام به منابرين .
أي : تدعوهم.
التنوير في إسقاط التدبير تقبية: اعلع أنه يجب عليك أن تأمر أهلك بالصملاة من زوجة أو أمة أو ابنة أو غعير ذلك ، ولك أن نضربهع على بركها (1) ، وليس لك عند الله حجة أن تقول : أمرت فلم يسمعوا، فلو علموا لنه يشق عليك نرك الصلاة كما يشق عليك إذا أفسدوا طعام أو تركوا من مهمانك أمرا ما تركوا، بل اعتادوا منك أنك تطالبهم بحظظوظ نفسك، و لا تطالبهم بحقوق سيدك؛ فلاجل ذلك أهملوها، ومن كان محافظا على الصلا وعنده أهل لا يصلون وهو غير أمر لهم بها حشر يوم القيامة في زمر، المضلعين للصلاة، فإن قلت : إنى أمرتهع فلم يفعلوا، ونصحتهم فلم يقبلوا، وعاقبت على ذلك بالضرب فلع يكونوا فاعلين لها ، فكيف أصنع ? فالجواب أنه ينبغى لكك مفارقة ما يمكن مفارقته ببيع(2) أو طلاق، والإعراض عما لا يمكن بيوننه عنك بذلك(3)، وأن نهجرهم في الله ، فإن الهجر في الله يوجب الصلة به .
القايدة القالفة: قوله سبحانه : (واصطبر عليها) فيه إشارة أن في الصلاة نكليفا للنفوس شاقا عليها ؛ لأنها نلتى في اوقات ملاذ العباد واشغالهم فتطالبهع بالغروج عن ذلاد كله إلى القيام بين يدى الله، والفراغ مما سوى الله ، ألا ترى أن صلاة الغداة نأتيهم في وقت منامهم في وقت الذ ما يكون العنام فيه? فطلب الحق منهم نرك حظوظهم لحقوقه، ومرادهم لمراده، ولذلك كان في نداء الصبح خاصة : "الصلاة خير من النوم" ، واما صلاة الظهر فنها نأتيهم في وقت قيلولتهع ورجوعهع من تعب أسبابهم ، وأما صلاة العصر فإنها تأتيهم وهم في متاجر هع وصنائعهع منهمكون، وعلى (1) يعنى : ضربا غفيفا غير مبرح لا يخدش وجها ولا يكسر ضلعا للتذكير والتنفير عن ترك الصلاة.
ى : بيع العبد أو الأمة إن كانا لا يصليان.
(3) أى : تعرض عمن لا تستطيع مفارقته ببيعه أو بطلقه ، كلجار وصديق العمل وغير ذلا بحيث يعرف ان إعراضاد عنه لأجل ترقه للصلاة .
1 التنوير فى إسقاط التربب أسباب دنياهم مفبلون، وأما صلاة المغرب فإنها نأتى في وفت تناولهم لأخذيتهم وما يقيمون به وجود بنينهم، وأما صلاة العشاء فإنها نتأتى ود كرت(1) عليهم مناعب الأسباب التى كانوا فيها في بياض نهارهم، فلذلك قال سبحانه: (واصتطبر عليها) وقال : (حافظوا على الصلوات) [البقرة :238]، وقال : (إن الصلاة كانت على المومنين كتابا موقوتا) [النساء :1٠3]، وقال : (والقيموا الصلاة) [النور : 56] ومما يدلك على أن في الفيام بالصلاة تكاليف العبودية ، وأن القيام بها على خللف ما تفتضيه البشرية قول الله سبحانه : (واسنتعينوا بالصير والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الغاشعين) [البقرة :45] ، فجعل الصبر والصلاة مفترنين إشارة إلى أن يعتاج نهى الصلاة إلى الصبر ، صبر على ملازمة أوقانها ، وصبر على القيام بعسنوناتها وواجبانها، وصبر يمنع القلوب فيها من غفلاتها، ولذلك قال سبحانه بعد ذلك (وإنها لكبيرة إلا على الغاشعين) ، فأفرد الصلاة بالذكر ولم يفرد الصبر به لو كان كذلك لقال : وإنه لكبير ، فذلك يدل على ما قلناه ، أو لأن الصبر والصلاة مقترنان متلازمان في الآية الأخرى : (والله ورسنوله لعق أن يرضنوه» االتوبة وقال : (والذين يكنزون الذهب والفضئة ولا يتفقونها) [النتوبة :34] ، وقال : (وإذ رأوا تجارة أو لهؤا انفضوا إليها) الجمعة : 11]، فافهم . والصملاة شأنها عظيم وأمرها عند الله جسيم، ولذلك قال الله سبحانه : (إن الصلاة تنهى عن الفكشاء والمنكر) [العنكبوت : 45]، وقال رسول الله صلعم لما سنل : أى الأفعال لفضل؟ فقال : ص، ال : «العصلى يناجى ربه» ، وقال : «أقرب ما يقون العبد من ربه في السجود» .
ى : أتت عليهم وعاد تعها عليهم .
(2) فلن الله سبحانه ورسوله 4 متلتمان من حيث وجوب إرضانهما ، وإرضاء رسوله 5 عين إرضاء الله تعالى.
التنوير في إسقاط التدبير ورأينا أن الصلاة الجنمعت فيها من العبوديات ما لح يجمع في غيرها ، منها: الطهارة ، والصمت ، واستقيال القبلة، والاستفتاح بالتكبير، والفراءة، والقيام والركوع والسجود، والنسبيح في الركو والسجود ، والدعاء في السجود ، إلى غير ذلك ، فهى مجموع عبادات عديدة ؛ لأن الذكر بمجرده عبادة ، والقسراءة بعجردها عبادة، والنسبيح والدعاء عبادة ، والركوع والسجود والقيام كل بعجرده عبادة ، ولولا خشبه الإطالة لبسطنا الكلام في أسرارها وشوارق أنوارها ، وهذه الللمعة ههنا كافية والحمد لله.
الفائدة الرابعة : قوله سبحانه: إلا نسنلك رزقا نخن نرزقد)؛ أى: لا نسألك ان ترزق نفسد ولا أهلك، وكيف نأمرك بذلك ونكلفك أن ترزق نفسك وأنت لا نستطيع ذلك؟ وكيف يجمل بنا أن نأمرك بالخدمة ولا نقوم لك بالقسمة؟ فكأنه سبحانه لما علع أن العباد ربما شوش عليهع طلب الرزق في دوام الطاعة ، وحجزهم ذلك عن التفرغ للموافقة، فخاطب رسوله ليسمعوا فقال : (وأمر أهك بالصلاة واصطبر عيها ل نسألك رزقا نعن نرزكك)؛ أى: قم(1) بخدمتنا ونحن نقوم لك بقسمتنا، وهما شينان شىء ضمنه الله لك فلا تنهمه(2)، وشىء طلبه منك فلا تهمله ، من اشتغل بما ضمن له عما طلب منه فقد عظع جهله وانسعت خفلته، وقلما يتنبه لمن يوقظه، بل حقيق على العبد أن يشتغل بما طلب منه عما ضمن له ، إذا كان سبحانه قد رزق أهل الجحود ، فكيف لا يرزق أهل الشهود? إذا كان قد لجرى رزقه على أهل الكفران كيف لا يجري رزقه على اهل الإيعان ؟
1) في المخطوط القم) والصعيح المثبت ف: تسار ع إليه وتتشوق إليه، من (النهمة) وهي التطق الشديد، وفي نسنة مطبوعة اتتبعه).
التنوير في إسقاط التدبي ققد علمت أبها العبد أن الدنيا مضمونة لك ؛ أى : مضمون لك منها ما يقوء بأودك(1) ، والآخرة مطلوبة منك ؛ أى : العمل لها لفوله سبحانه : (وتزودوا فإن غير الزاد التقوى» [البفرة : 197] ، فكيف يثبت لك عفقل أو بصيرة واهتمامك فيما ضمن لك اقتطعك عن اهنمامك بما طلب منك ، حتى قال بعضهع : إن الله ضعن لنا الدني وطلب منا الآخرة فليته ضمن لنا الآخرة ، وطلب منا الدنيا وفي قوله سبحانه : إنعن نرزقاد) وإتيانه به على هذه الصيغة ليدل ذلاو على الدوام والاستقرار ؛ لأن قولك : أنا أكرمك" كيس قولك" : لنا لكرمتاك" ؛ لأن قوله : أنا أكرمك" يدل على لكرام بعد إكرام ، وقولك : أنا أكرمنك لا يدل إلا على أن ثع إكراما كان يدل وقوعه من غير أن يدل على التكرار والدوام ، فقوله سبحانه (نحن نرزقك) أى رزقا بعد رزق، لا نعطل عنك منتنا ولا نقطع عنك نعمتنا، كما نفضلنا على العباد بالإيجاد فلذلك أيضا قمنا لهم بدوام الإمداد ، ثع قال سبحانه : (والعاقبة للتقوى) كأنه سبحانه يقول : نعن نعلم إذا تبثت(2) لغدمنتنا وتوجهت لطاعننا معرضا عن لسباب الدنيا تاركا للدخول فيها والاشتغال بها لا يكون رزقك فيها رزق المنرفين ولا عيشك عيش المتوسعين ، ولكن اصبر على ذلك ، فإن العاقية للمتقين، كما قال سبحانه في الآية الآخرى : (ولا تمدن عينيك إلى ما متعا ب أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهع فيه ورنق ربك خير والبقي) إطه: فإن قلت : لماذا خص النقوى بالعاقبة وأهل النقوى لهم مع العلقبة العيشة الطيبة في الدنيا لقوله نعالى : (من عمل صالحا من ذكر أو لنثى وهو مومن فلنخيينه عياة طيبة» [النحل :97] ؟ فاعلم أنه سبحانه يخاطب العباد على حسب عقولهم ، فكأنه يقول : أيها العباد ، إن نظرتم لأهل الغفلة أن لأهل الغفلة والعدوى (2 بدنك وبنيتك.
(2) التبتل : التعبد والتفرغ.
(3) أى : الاعتداء والقتراف المعالصى ، قل تعالى : (وكلتوا يعتدون) الآية .
الننوير في إسقاط التدبير بداية، فلأهل الإيمان والتقوى نهاية (والعاقبة للتقوى) ، فخاطب العباد على حسب ما تصل إلبه عفولهع ، وندركه أفهامهم ، كما جاء (الله أكر) وإن كان غيره لم بشاركه في الكبرياء (1) ، لكن لما كانت النفوس قد نشهد كبرياء الأثار كما فال سبحانه : (لغلق السماوات والأرض أكبر من غلق الناس) [غافر :57] فكأنه يقال لها : إن كان ولابد وشهدت لشىء كبرياء فالله لكبر منه وأكبر من كل كبير ، كما جاء : "الصلاة خير من النوم" فلو قيل : فليس في النوم خير ، قالت النفوس : قد لدركت لذاذته ورلحته، فسلع لها ما أدركت، شم قيل لها: ما دعوناك إليه غير مم هو خير عندك ، الصملاة غير من النوم ، لأن ما ملت إليه من المنام عرض يفنى وما دعوناك إليه معاملة يبقى جزاؤها ما يفني (وما عند الله غير وأبقى) [الشورى: فاندة جليلة: اعلم أن الآية علمت أهل الفهم عن الله كيف يطلبون رزقه ، فإذا نوقفت عليهح اسباب المعيشة أكثروا من الخدمة والموافقة ؛ لأن هذه الآية دلتهم على ذلك ألا ترى أنه قال سبحانه: (ولمر أطلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسنلك رزقا نعن رزقان» فجاء الوعد بالرزق بعد أمرين : لحدهما: أمر الأهل بالصلاف، والآخر الاصطبار عليها، ثم بعد ذلك قال : (نعن نرزقك) ففهم أهل المعرفة بالله أنه إذا نوقفت اسباب المعيشة قرعوا باب الرزق بمعاملة الرزاق لا كأهل الغفلة والعمى : لأن أهل الغفلة والعصى إذا توقفت عليهم أسياب الدنيا لزدادوا كدحا عليها وتهاف فيها بقلوب غافلة وعقول عن الله ذاهلة ، وكيف لا يكون اهل الفهم عن الله لسيس كذلك وقد سمعوا الله يقول : (وانوا البيوت من أبيوابها) [البقرة : 189]؟ فعلموا أن باب الرزق طاعة الرزاق ، فكيف يطلب منه بمعصيته ? أم كيف يستمطر فضله (1) وهذا يسعى في البلاغة تفضيلا على غير بلبه، فليس المقصود أن هنك إم وجروعييرا بيرأن أعدهما فاق الآضر، بل غير الله تعالى ليس شينا بالنسبة له تعالى.
التنوير في إسقاط التدبير بعخالفنه ؟ وقد قال عليه السلام : دإنه لا ينال ما عند الله بالسغط» ؛ أى : لا يطلب رزقه إلا بالمواففة له، وقد قال سبحانه مبينا لذلك: (ومن يتق الله يجعل له مخرج ويرزقه من عيث لا يحتسب) االطلاق : 302]، وقال سبحانه : (والو استقاموا على الطريقة لاسقيناهع ماء غدقا) [الجن :11] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على ان النقوى مفنتاح الرزقين : رزق الدنيا ، ورزف الآخرة ، كما قال سبحانه : (ولو ان أظر الكتاب امنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئلتهم ولأنخلناهم جنت النعيم ولو انهم لقامو النوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تعت ارجلهم [الصائدة : 66 ،65] فبين لك سبحانه لو أقاموا النتوارة والإنجيل ؛ أى : عملوا بما فيها لأكلوا من فوقهع ومن تحت أرجلهم ؛ أى : لوستعنا عليهم أرزاقنا ، وأدمنا عليهم إنفاقنا، لكنهع لع يفعلوا ما نحب، فلأجل ذلك لع نفعل ما يحبون الآية الرابعة في أمر الرزق : قوله سبحانه: (وما من دآبة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتلب مبين) [هود:6] فهذه الآية صرحت بضمان( العق للرزق ، وقطعت ورود الهواجس والخواطر عن قلوب المؤمنين ، فإن وردد على قلوبهع لسباب الدنيا كرت عليها جيوش الإيمان بالله والثقة به فهزمنها ، (يل نقذف بالعق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق) [الأنبياء:18]، فقوله سبحانه (وما من دأبة في الأرض إلا على الله رزقها) ضمان تكفل به لعباده تعريفا بوداده، ولع يكن ذلك واجبا عليه، بل أوجبه على نفسه إيجاب كرم وتفضل، شم إنه عمم الضمان فكأنه يقول : أيها العبد، ليست كقالنى ورزقى خلصا بك، بل كل دابة في الأرض فإنى كافلها ورازقها وموصل إليها قوتها ، فاعلم بذلك سعة كفالنى وغناء ربوبينى، وأن شيئا لا يخرج عن إحاطتى، وثق بى كفيلا واتخذنى وكيلا فإذا رأيت ذكرى لأصناف الحيوان ورعاينى لهم وقيامي بحسن الكفالة لها وأنت (1) الباء الموعدة سلقطة من الأصل.
التنوير في إسقاط التدبير لشرف هذا النوع فأنت أولى بأن تكون بكفالتى وانقأ ولفضلى رامفا ، ألا ترى كيف قال : (ولقد كرمنا بني آدم) [الإسراء :70]؟ أى : على سائر لجناس العيوان ؛ أى : إن عوناهم إلى خدمننا ووعدناهع دضول جنننا وخطبناهع إلى حضرننا ، ومما يوضح لك كرامة الأدمى على غيره من المكونات ، وأن المكونات مخلوقات من أجله ، وهو مخلوق من لجل حضرة الله ، سععت شيخنا أبا العباس يقول : يقول الله عز وجل : يا ابن أدم خلفت الأشياء كثها من لجلك وخلقتك من أجلى ، فلا تشتغل بما هو لك عم أنت له، قال سبحانه: (والأرض وضعها للأتام) [الرحمن:1٠]، وقال سبحانه: (وسغر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه) [الجانية وسمعت الشيخ يقول : الأكوان كلها عبيد سخرة وأنت عبد الحضرة ، وقال سبحانه : (الله الذي غلق سبع سملوات ومن اللرض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتطموا أن الله على قل شيء قدير) الطلاق : 12] ، فقد بين لك أن السموات والأرض مخلوقة من لجل الأدمى ، فإذا علمت لن الأكوان مخلوقة من لجلك ، إم انتفاعا وإما اعتبارا وهو نفع أيضا ، فينبغى لك أن نعلم أن الله إذا رزق من هو مغلوق من أجلك كيف لا يكون لك رازقا ؟ ألم نسمع قوله سبحانه : (وفاكهة وأبا مناعا لكع ولأنعامكم) إعبس : 3]؟ وقوله سبحانه : (ويغلم مستقرها رهستودعها) [هود:6] تلكيد لأنه المتكفل بها؛ أى : لا يخفى عليه مكانها ولا ينبه عليه شانها ، بل يعلع مكانها فيوصل إليها ما قسع لها.
الآية الغامسة في شلن الرزق فوله سبحانه : (وفي السنماء رزقكم وما تو عدون فورب السماء والأرض إنه لعق مثل ما أنكم تنطقون) [الذاريات : 23022] ، وهذه الآية هي التى غسلت الشكوك من قلوب المؤمنين ولشرقت في قلوبهع النوار اليقين ، فأوردت على قلوبهم الزوايد لما تضمنته من الفوائد ، وذلك أنها تضعنت ذكر الرزق ومحله والفسم عليه النشبيه له بأمر لا خفاء به.
ولنتبع ذكر هذه الفوائد فايدة فائدة : التنوير في إسقاط التدبير الأولى : اعلم أنه سبحانه لما علم كثرة اضطراب النفوس في شأن الرزق كرر ذكره لما تكررت ورود عوارضه على القلوب ، كما نكرر الحجة إذا علمت أن الشبهة مستمكنة في نفس خصعك ، كما كرر سبحانه الاسندلال على المعاد في أيات عديد لما اضطربت فيه العلحدون ، واستبعدوا أن يعود الإنسان بعد أن تمزقت أوصال والضمحل بناؤه(1) وصار ترابا أو لكلته السباع والهوام ، فاحتج عليهم فى عتابه لعزيز حججا كثيرة منها : (وضرب لنا مثلا وتسي خلقه قل من يخيي العظام وهي رميم قل يخييها الذي انشأها أول مرة) إيس :79،78] ويقول في الآية الأغرى .
اوفو أفوت عليه) (الروم :27]، ويقول : (إن الذي لخياها لمخيي الموتى إفصلت : 39] إلى غير ذلك ، لما علم الحق سبحانه شدة اضطراب النفوس في أمر الرزق أكد الحجة في ذلك في أيات عديدة ، منها ما نقدم نكره ومنها ما لع نذكره ، فلما علم الحق سبحانه ذلك من نفوس العباد قال تارة : (إن الله هو الرزلق) [الذاريات:58]، وقال في أغرى : (الله الذي خلقتم ثع رزفقم) [الروم :40]، وقال في أخرى : (نحن نرزقد) إطه : 132]، وقال في أخرى : (لمن هذا الذي يرزقكع ن أمسك رزقه) [الملك : 21]، وقال ههنا : (وفي السماء رزققم) [لذاريات : 22 ]، ليسر معل(2) الرزق فنسكن إليه القلوب ، وليس الضمان مع إبهام المحل كالضمان مع نبيينه، فكأنه سبحانه يقول : لع يكن يجب علينا أن نبين لكم معل رزقكم، لكم عندنا رزق نوصله لكم إذا جاء إبانه(3) وليس علينا بيانه، ولكن بلطفه ورحمته وفضسله ومننه بين محل الرزق ليكون ذلك أبلغ في نقة النفس به ولقوى في دفع الشك فيه في المخطوط إثناؤه) والمثهت الصحيح كما في نسشة مطهوعة (2) هكذا بالأصل ، ولعل فيه سقطا تقديره إليس هنا معل الرزق) 2) أى : وقته التنوير في إسقاط التدبر وفيه فايدة لضرى وهو أنه يضمن بنبيين المحل رفع همع الخلق عن الغلق ، وأن لا يطلبوه إلا من الملك الحق ، وذلك إذا وقع بقلبك طمع في مخلوق أو حوالة(1) على سبب قال لك سبحانه : (وفي السماء رزقكم) ؛ أى : يا هذا المتطلع للرزق من المخلوق الضعيف العاجز في الأرض ليس رزقك عنده ، إنما رزقك عندى وأنا الملك القادر لأجل هذا أنه لما سمع بعض الأعراب هذه الآية نحر ناقته فارا إلى الله وهو بقول : بحان الله، رزقى في السماء وانا لطلبه في الأرض ?!
فانظر - رحمك الله - كيف فهم عن الله أن مراده بهذه الآية أن يرفع همم عباده إليه، وأن تكون رغبنهم فيما لديه، كما قال في الآية الأغرى: (وإن من شيء إلا عندنا خزاينه وما ننزله إلا بقدر مطوم) الحجر : 21] لتجأش(2) الهمع إلى بابه، ولتجنح القلوب الى جنابه ، فكن - رحمك الله - سماويا علويا ، ولا تكن سفلي أرضيا ، لذلك قال بعضهع: إذا أعطشتك اكف اللنام 5 كفتك القناعة شبعا وريا فكن رجلا جسمه فى الثرى 5 وهامة همته فى الثريا فان اراقة ماء الحياة 5 دون اراقة ماء العحيا( وسمعت شيخنا أبا العباس - رضى الله عنه - يقول : والله ما رأيت العز إلا فى رفع الهمة عن الخلق ، والذكر أيها الأخ - رحمك الله - ههنا قوله : (ولله العزة ولرسوله وللمومنين) [المنافقون :8] فمن العز الذي أعز الله به المؤمن رفع همنه إلى مولاه وثقته به دون ما سواه ، واستح من الله أن يكون بعد أن كساك حلة ي: تعول إلى سبب واعتماد عليه تتشجع وتتقدم وتلج بابه ، من (الجاش) بمعنى القوة والشجاعة با : بفنح الراء وكسرها ، ولكن الفتح افضل ليوافق السبع.
(4) العكيا : الوجه ، كناية عن التذلل وتصبب العرق لأجل طلب المال وغيره من الآغرين .
124 التنوير في إسقاط التدبير الإيمان ، وزينك بزينة العرفان أن نسنولى علياك الغفلة والنسيان حنى نميل إلى الأكوان، أو نطلب من غيره وجود إحسان، ولذلك قال بعضهم: أبع نفوذي فى علوم العقائق ، وبعد انبسلطى في مواهب خالقى وفي عين إشراقى على ملكوته . أرى باسطا كفا إلى غير رازقي .
وإن كلفنف النفس الغافلة عن مولاها بأن ترفع حلجنك الى المخلوقين فارفعها إلى من يرفع اليه ذلك المخلوق حلجته ، وهين على النفس أن تهين إيمانك ليحصل هواها، وان نذللت البلغ(1) لتبلغ مناها، كما قال بعضهم: تكلقنى إذلال نفسى لعزها 5 وهان عليها ان أهان لتكرما تقولى سل المعروف يعيى بن لوثع 5 فقلت سليه رب يحيى بن أكنعا وقبيح بالمؤمن أن ينزل حاجته بغير الله تعالى مع علمه بوحدانيته وانفراده بربوبيته، وهو يسمع قول الله تعالى: (لليس الله بكاف عبده) [الزمر :36] ، وذلك من كل لحد قبيح ، ومن المؤمنين أقبح ، ولتذكر قول الله سبحانه : (يا أيها الذين إمنوأ أوفوا بالعقود) إالمائدة :1]، ومن العقود التى عاقدنه عليها أن لا ترفع توانجك إلا إليه ولا تتوكل إلا عليه ، وذلك لأزم إقرارك له بالربوبية يوم المقالير يوم (اللسنت بربكم قالوأ بلى) [الأعراف : 172] فكيف تعرفه وتوحده هناك وتجهله فهنا وقد نوانر عليك إحسانه وغعرك فضله وامننانه? كما قال بعضهم: فى القلب لكم منزلة عليا 5 لا يسكنها سعدى ولالبناءا في الذر عرفنكم فهل يجمل بى . ان انكركم ولحيتى شمطاء وإن تذللت كان ذلك أبلغ منها في تحصيل مرادها، وهذا مي زييحيين بفيض.
(2) لبناء : ممدود إلبنى) .
لننوير في إسقاط التدبير رفع الهمة عن الغلق هو ميزان الففراء أو مسنبار (1) الرجال ، وكما نوزن لذوات كذلك نوزن الأحوال والصفات (واقيعوا الوزن بلقسنط) [الرحمن : 9 تيظهر الصادق بصدقه والمدعى بمذقه (2) (ما كان الله ليذر المؤمنين على ها أنت عليه هتى يميز الغبيث من الطيب) [إل عمر ان :179] وقد البتلى الله بحكمنه ووجود مننه الفقراء الذين ليسوا بصادقين ، باظهار ما كمنوا من الرغبة وأسروا من الشهوة فابتذلوا أنفسهع لأبناء الدنيا مباسطين لهع ، ملانمين لهم ، موافقين لهم على مأربهم مدفوعين على أبو البهم ، فترى الواحد منهم يتزين كما تتزين العروس معنيون بإصلح ظواهرهع ، خافلون عن إصلاح سرانرهم ، ولقد وسمهم الحق سمة كشف بها عوراتهم ولظهر لخبارهم ، فبعد أن كانت نسبته أن لو صدق مع الله أن يفال فيه : عبد الكبير ، فأخرج عن هذه النسبة بعدم صدقه ، فصار يقال : شيخ الأمير أولئك الكاذبون على الله ، الصادون العباد عن صحبة أولياء الله ؛ لأن ما يشهده العموم منهم يسحبونه على كل مننسب إلى الله صادق وغير صادق، فهم حجب أهل التحقيق، وسحب شموس أهل التوفيق، ضربوا طبولهع، ونشروا أعلامهع، ولبسو دروعهم ، فإذا وقعت الحملة ولوا على أعقابهم نلكصين ، ألسننهم منطلقة بالدعوى وقلوبهم خالية من التقوى ، ألم يسمعوا قوله سبحانه : (ليسأل الصادقين عن صذقهم) [الأحزاب :8]؟ أترى إذا سأل الصادقين ليترك المدعين من غير سؤال ? ألم يسمعوا عوله سبحانه: (وقل اغملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهدة فيتبنكم بما كنتع تعملون) االتوبة :5.
(] فهع في لظهار زي الصادقيت، وعملهم ععل المعرضين، كما قال بعضهع: أما الغيام فإنها كغيامهم وارى نساء العى غير نسائها لا والذى دبت قريش بيته مستقبلين الركن من بطعاليها : من سبر الرجل إذا عرف دواغله ونولياه ودفائنه.
(2) يقل : مذق الود ؛ أى : لم يغلصه . تمختار الصعاح التنوير في إسقاط التدبير ما ابصرت عينى غتام قبيلة 5 الا ظننت لعبتى بفنانهاا فقد تبين - رحمك الله - ان رفع الهمة عن الخلق هو زينة أهل الطريق وسمة أهل النحقيق ، ولنا في هذا المعنى: بكرت تلوم على زمان أجعفا 5 فصدفت عنها علها أن تصدفا ثا تكثرى عتبا لدهرك إنه 5 ما إن يطالب بالوفاء ولا الصيفا ما ضرنى إن كنت فيه خلملا 5 فالبدر بدر إن بدا أو إن غفا الله يعطم أننى ذو همة 5 تالبى الدنليا عفة وتطرقا لع لا أصون عن الورى ديبلجتى واريهم عز الملوك واشرفاء ألريهم أنى الفقير إليهم وجميعهم لا يستطيع تصرفا أه كيف أسال رزفه من خلقه ? 5 هذا لعمرى إن فطت هو البفا شكوى الضعيف إلى ضعيف مثله 5 عجز اقام بعامليه على شفا (2 فاسترزق الله الذى إعساته 5 عم البرية منة وتتطفا والجا إليه تجده فيما ترتجى . لا تغد عن أبوابه متحرفا( الفاندة الثاتية : يحتمل أن يكون قوله سبحانه : (وفي السماء رزقكم) أى يكون المراد نبات رزقكم ، أى النثباد نى اللوح العحفوظ ، فإن كان العراد ذلك فهو تطمين للعباد وإعللع لهم أن رزقكم كنبناه عندنا وأثبتناه في كنابنا، وقضيناه بامتتناننا من قبل وجودكم، وعيناه من قبل ظهوركم، فلأى شىء نضطربون؟ وما لكم إلى ل أبيات من بحر الكامل ، ووزنه إمتفاعلن متفاعلن متفاعطن) مرتين على خرف الهلكك وطرقه لت من بحر القامل .
الننوير في إسقاط التدبير نسكنون؟ وبو عدى لا ننقون؟ ويحمل أن يكون المراد (وفي السماء رزققم» أى لذي منه رزفكم وهو الماء كما قال : (وجعلنا من العاء كل شيء هي) باء : 30] ، ولذلك قال ابن عباس : هو المطر ، فيكون قوله : (وفي السماء رزقلا/)5) أى الشىء الذي منه أصل رزفكم ، ولأن الماء في نفسه رزق.
الفائدة الغالفة: يمكن أن يكون مراد العحق بهذه الآية تعجيز العباد عن دعوى القدرة على الأسباب ؛ لأن الله تعالى لو أمسك الماء عن الأرض لتعطل سبب كل ذي سبب من حارث وزارع ونلجر وخانط وكاتب وغير نلاد، فكأنه يقول: ليست أسبابكع هى الرازقة لكم ، ولكن لنا الرازق لكم وبيدى نيسير لسبابكم ؛ لأنى لنا المنزل لكم ما به كانت اسبابكم وتمت لكسابكم.
الفلندة الرابعة : في لقتران الرزق بالأمر الموعود فائدة جليلة ؛ وذلك أن المؤمنين علموا أ ما وعدهم الحق لابد من كونه ، ولا قدرة لهع على نعجيله ولا تأجيله، ولا حيلة لهم في جلبه ، فكأنه سبحانه يقول : كما لا شك عندكم أن عندنا ما نوعدون كذلك لا يكن عندكم شك في أن عندنا ما ترزقون ، وكما أنكم عن استعجال ما وعدنا قبل وفه علجزون كذلك أننم علجزون عن ان تستعجلوا رزقا لجلته ربوبيننا ووقتته الهيتنا .
الفائدة الشامسية : قوله سبحانه : (فورب السماء والارض إنه لعق مثل ما أنكم تنطقون) في ذلك حجة عظمى على العباد أن يكون الوفى الوحد الذي لا يخلف الميعاد يقسع للعباد على ما ضعن لهم لعلمه بعا النفوس منطوية عليه من الشك والاضطراب ووجود الارنتياب ؛ فلذلك قالت الملانكة حين سمعبت هذه الآية : هلك بنو أدم ، أغضبوا الجليل حتى أقسم ، وقال بعضهم حين سمع هذه الأية : سبحان الله، من ألجا الكريم إلى القسع؟ ومن علمت ثقته بك لم نحتج معه إلى قسم ، وإذا علمت اضطر ابه 128 التنوير في إسقاط التدبير في وعدك أقسمت له، فهذه الآية سرت لقواما وأخجلت آخرين، أما الذين(1) سرتهح: فهم الذبن في المقام الأول ؛ إذ يزيد بها إيمانهم ورسخ إيقانهع، فانتصروا بها على وساوس الشيطان وشكوك النفس، وأما الذين أخجلهع ذلك، فأنهع علموا أن الحق عل منهع عدم الثقة ووجود الاضطراب، وأقامهم مقام أهل الشك، فأقسم لهم ، فأخجلهم ذلك حياء منه ، وذلك مما أفادهم الفهم عنه ، ورب شيء أوجب سرور أقوام وحزن آخرين على حسب نفاضل الأفهام وواردلت الإلهام ، ألم تر أنه لما أنزل قوله سبحانه : (اليوم اقعلت لكم دينكم والتعمت عليكم نغمتي ورضيت لكم الإسنلام دينا) المائدة :3] فرح بعض الصحابة لجمع وحزن لها أبو بكر - رضى الله عنه - لأنه فهم منها نعى رسول الله صلم فبكى ، وأخذ من ذلك أن الشىء إذا استتم خيف عليه من التراجع إلى وجود النقصان ، كما قيل : إذا تم شىء دنا نقصه . ت وق زوالا إذا قيل تما واعلم أن الأمر لا ينقاصر ما دلم الرسول صلعم حيا ، وفرح الصحابة لظاهر البشارع النى فيها ولع ينفذوا إلى ما نفذ إليه أبو بكر - رضى الله عنه - فظهر بذلك س قوله لم : دما سبقكم أبو بكر بصوم ولا صلاة ولكن بشيء وقر في صدره» فبذلك محلشىء الذي وقر في صدره كان سابقا ، وهو بعينه الذي أوجب أن يفهم ما لع يفهمه غيره قوله سبحانه : (ن اللة اشترى من المومنين أنفسهع وأموالهم بأن تهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون) [التوبة : 111] فسمعت الشيخ أبا محمد المرجاني - رضى الله عنه - يقول : قوم سمعوا هذه الآيه فاسنبشروا بهذه العبايعة فابيضت وجوههم سرورا بها إذ أطلهم الحق ان يشترى منهم ، وإذ لجل لقدارهم إذ ضيهع للشراء، وسرورأ بالشمن الجليل وهو الشواب الجزيل ، وقوم اصفرت وجوههم خجلا من الله إذ اشترى منهم ما هو مالكه ، فلولا أنه علم منهم وجود 1) في المشطوط (الذي) بالإفراد 2) البيت من بعر المتقلرب ، ووزنه : إفعولن فعولن فعولن فعل) مرتين.
التنوير في إسقلط التدبير الدعوى الكامنة في أنفسهم ودعوى المالكية منهم لها ما قال : (ان الله اشترى من المؤمنين) فكان للذين ابيضمت وجوههم جنتان من فضة آنينتهما وما فيهما ، وكان للذين اصفرت وجوههم خجلا جننان من ذهب أنينهما وما فيهما . اننهى كلام الشيخ فلو سلم المؤمنون من بقايا المنازعة ما أوقع عليهم مبايعة ، لذلك قال : (إن الله الشترى من المومنين) ولم يقل : من الأنبياء والمرسلين ؛ لذلك قال الشيخ أبو الحسن النفوس ثلاثة أقسام: نفس لا تشترى لخسنها، ونفس تشترى لكرامتها ، ونفس لا يقع عليها الشرواء لنبوت حرينها .
فالأول : نفوس الكافرين ، لا يقع عليها الشراء لخسنها والثانى : نفوس المؤمنين ، وقع عليها الشراء لكرامتها والثالث : نفوس الأنبياء والمرسلين، لع يقع عليها الشراء لثبوت حريتها.
الفائدة السادسة : وهو أن سبحانه أقسع بالربوبية الكافلة للسعاء والأرض لا ينبغى أن يشد في النقة بها ومن(1) شأنها كفالة هذا العالم العظيم الذي أنت منه ، وإذا نسبت اليه كنت كلا شىء موجود ، فذاك أبلغ في وجود النقة من أن يقول : فوالسميع أو العليم أو الرحمن أو غير ذلك من الأقسام ، فافهح.
بفائدة السلبعة : قوله سبحانه : (فورب السماء والأرض إنه لعق) والحق هو ضد الباطل، والبلطل هو المعدوم الذي لا ثبوت(2) له ، والرزق حق كما أن الرازق حق ، والشأد في الرزق شك في الرازق ، حتى كان بعضهم ينبش المقابر نم ناب ، فقال لبعض في المغطوط إما) والمثبت أولى بالععنى .
(2) في المغطوط (ثبت) والصعيح العثبت = التنوير في إسقلط التدبير العارفين : نبنت ألف فبر فوجدت كلهم محولة وجوههم عن القبلة ، فقال عارف ذلك الزمان : إنما حول وجوههم عن الفبلة نهمة الرزق لفائدة الثامئة : قوله سبحانه : (مثل ما أنكم تنطقون) نأكيد في إثبات الرزق وتفرير لحفيقنه، وأنه لا ينبغي أن يرناب فيه مؤمن ولا يشك فيه موقن، وأن نبونه بعشهد بصائر القلوب كثبوت المنطق (1) الظاهر بعشهد الأبصار ، قنقل المعنى إلى الصورء ومث الغيب بالشهادة ، وقطع شك العباد في أمر الرزق ، أى : فكأنما أنكم تنطقون لا تشكون في ذلك لما أنبنه العيان كذلك لا ترنابوا في امر الرزق ، فقد انبنه نور الإيمان، فانظر - رحمك الله - اعتناء العق سبحانه بأمر الرزق وتكراره له وتبيين موطنه ونبصيره وتمثيله بالأمور المحسوسة الني لا يرتاب فيها شاهدها ، وإقسام على ذلك بالربوبية المحيطة بالسماء والأرض ، وكذلك تكرر فى كلم صاحب الشرع صلوات الله عليه فقال : «إن روح القدس نفث في روعى (2) أن نفسا لن تموت عحتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله واجملوا ف ل ، ل لم : ولو توكلتم على الله عق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغو خملصا وتروح بطلا ، وقال عليه السلاع : «طالب الطع تكفل الله برزقه» إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في ذلأى.
فائدة: اعلم أن لا ينافى التوكل على الله في أمر الرزق وجود السبب كما قد أشار إليه رسول الله صلم لأنه قال : «فاتقوا الله واجعلوا في الطلب» ، فقد أباح الطلب ولو كان منافيا لمقام التوكل على الله لما أباحه لأنه لعم يفل : لا تطلبوا ، إنما قال : دلجعلوا فمى الطلب» ، فكأنه قال : إذا طلبتم فاطلبوا مجملين ، أى كونوا مع الله فر الطلبب يعضى : الناطق أو الصامت من الإنسان أو العيوان . انظر تمغتار الصحاح .
١ (2) الروع : القلب والعقل . تمغتار الصعاح التنوير في إسقاط التدبير منأدبين وإليه مفوضين، فقد أباح وجود الطلب، والطلب من الأسباب، وقد سبق قوله عليه السلام : دلعل ما أكل العرء من كسب يمينه» إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على جواز الأسباب بل على الحض عليها والندب اليها وفي الأسباب فوائد منها: أن الحق سبحانه علم ضعف قلوب العباد وقصورهم عن مشاهدة القسمة وعجزهم عن صدق النثقة ، فأباح لهم الأسباب إسنادا لقلوبهم وتثبيتا لنفوسهم ، فكان للك من فضله عليهم.
الفاندة الثانية : أن في الأسباب صميانة للوجوه عن الابتذال بالسؤال وحفظا لبهجة الإيعان أن تزال بالطلب من اللغلق ، فما يعطيك الله من أسباب لا منة فيه لمخلوق عليك (2 ذ لا يمن عليك لحد إن اشنرى منك أو استأجرك على عمل شىء ، فإنه في عظه سعى ونفع نفسه قصمد، فالسبب أخذ منه بغير منة الفلئدة اللاالقة: أن في شغل العباد باسبابهم شغلا عن معصيته والنفرغ إلى مخالفته ، أل نراهم إذا تعطل اسبابهم في اعيادهم وغيرها كيف يتفرغ أهل الغفلة لمخالفة الذ وينهمكون على معصية الله؟ فكان شغلهم بالأسباب رحمة من الله عليهم لفائدة الرالبعة : ان في الأسباب والقيام بها رحمة بالمتجردين ومنة من الله على المتوجهين لطاعنه والمتفرغين لها ، ولولا قيام أهل الأسباب بها فكيف كان يصح لصاحب فى العغطوط (العظ) بالظاء العشلة ، والمثهت الصعيح هذا كثير في عصرنا ان يقول أعدهم ممتنا على الآضر : قد اشتريت مزك" ، اقد بعت لاى» القد اربحثا 1322 التنوير في إسقاط التدبي الخلوة خلوف ، ولصاحب المجاهدة مجاهدته? فجعل الحق سبحانه أهل الأسباب كالخدمة للمنوجهبن إليه والمفبلين علي الفائدة الشامسة: أن العق سبحانه أراد من المؤمنين أن ينتألفوا لقوله : وإنما المؤمنون إغوة) (الحجرات :1٠] فكانت الأسباب سببا لتعارفهع وموجبة لنواددهع ، ولا ينكر الأسباب إلا جاهل أو عبد عن الله غافل ، ولعم يبلغنا أن رسول الله صلم لما دعا الناس الى لله أمرهم بالغروج عن اسبابهم ، ولكن لقرهم على ما يرضاه الله منها ، ودعاهم الى وجود الهدى، والقرأن والسنة محشوان باثبات الأسباب، ولقد أعسن من قال: الم تر أن الله قال لعريم إليك فهزى الجذع ستلقط الرطب ولو شاء أدنى الجذع من غير هزها 5 إليه ولكن قل شىء له سبب أشار إلى قوله سبحانه : (وهزي إليك بجذع النخلة تساقط علي ك رطبا جنيا) إمريم :25] فظاهر صلوات الله عليه بين درعين يوم لحد(1) ، ولقل صلم القناء بالرطب، وقال : ددهذا يدفع ضرر هذا» وذلك كثير، وفى قوله صلم : «تغو خماصا وتعود بطانا» اثبات الأسباب أيضا؛ لأن غدوها ورواحها سبب أقيمت فيه، فهو كغدو الأدميين إلى مكاسبهع ورولعهع إليها ، والقول الفصل في ذلك أنه لابد لك من لأسباب وجودا، ولابد لك من الغيبة عنها شهودا، فأثبنها من حيث أثبنها بحكمته، و لا تسنند إلبها لعلمك بأحدينه ، فإن قلت : فعا هو الإجمال في الطلب في قوله صم فاتقوا الله واجعلوا في الطلب» ? فاعلم أن الإجعال في الطلب يحتعل وجوها كثيرة، ونحن نذكر لك(2) منها ما فتح الله به بفضله، فاعلم - رحمك الله - أن الطلب للرزق على قسمين : عبد بطلبه منهمكا عليه ومتوجها بكل همته إليه ، وذلك مما يصرف وجهه عن الله ؛ لأن الهمة إذا نوجهت لشىء انصرفت عما عداه ، قال ى : طابق بين الدرعين وارنداهما متطابقين لخذا بالأسهاب 2) في العخطوط إذلك) والصعيح المثبت التنوير في إسقاط التدبير الشيخ أبو مدين (1) - رضى الله عنه : ليس للقلب إلا وجهة واحدة إن وجهنه إليها انصرفت عن غيرها، وقد قال الله سبحانه: (ما جعل الله لرجل من قتبين في يوفه) [الأحزاب : 4]؛ أى : ما جعل له من وجهين في وقت واحد، وذلك لضعف البشرية عن النوجه إلى وجهنين إلا ويقع الخلل في لحدى الوجهنين والفيام بالوجهة كلها في الوقت الواعد من غير أن يقع في شىء منها خلل ، إنما ذلك من شأن الإلهية ؛ ولذلك قال سبحانه : (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض الة الزخرف : 84] فأفاد ذلك أنه منوجه لأهل السماء ولأهل الأرض ، لا يشغله نوجه لأهل الأرض عن توجهه لأهل السماء ؛ فلذلك كرر سبحانه ذكر الهيته في الآية ، ولو لم يكررها لع يفد ذلك من هذا اللفظ بل مما يوجبه ما هو الحق عليه سبحانه، فتبين لك من هذا ان من طلب الرزق منكبا عليه مشتغلا عن الله فليس مجملا فى لطلب، ومن طلبه على غير ذلك فهو مجمل وجه ثان: وهو أن الإجمال في الطلب لن تطلب من الله ولا تعين قدرا ولا سببا ولا وقنا، فيرزقه الحق ما شاء كيف شاء في أى وقت شاء، وذلك من حسن الأدب في الطلب، ومن طلب وعين قدرا أو سببا أو وقتأ فقد تحكم على ربه، وأحاطت الغفلة قلبه، يحكى عن بعضهع أنه كان يقول : وددت لو أني نركت الأسباب وأعطيت كل يوم رغيفين، يريد بذلك أن يستريح من تعب الأسباب، قال : فسجنت نع كنت فى لسجن يؤتى لى كل يوم بر غيفين، فطال ذلك علي حتى ضجرت، ففكرت يوما في أمرى فقيل لى : إنك طلبت منا كل يوم رغيفين ولع نطلب منا العافية فأعطيناك ما طلبت، فاستغفرت من ذلك ورجعت إلى الله ، فإذا بباب السجن يقرع فنخلصت وخرجت، فتأدب أيها المؤمن ولا تطلب أن يغرجك من لمر ويدغلك فيما سواه ، إذا (1) سبقت ترجمته - رضى الله عنه التنوير في إسقلط التدبير كان ما أنت فيه مما يوافق لسان العلم (1) فإن ذلك من سوء الأدب مع الله ، فاصبر ليلا نطلب الغروج بنفسك فتعطى ما طلبت وتمنع الرلحة فيه ، فرب تارك شين وداخل في غيره ليجد النثروة والراحة فتعب وقوبل بوجود التعسير عقوبة لوجود الاختيار ، وفي كللم بيناه في غير هذا الكداب : طلبك للتجريد مع القامة الله لياك في الأسباب من الشهوة الخفية ، وطلباد الأسباب مع إقامة الله إياك في النجريد لنحطاط عن الهمة العلية ، وافهم - رحمك الله - أن من شأن هذا العدو أن يأتيك فيما لنت فيه مما القامك الله فيه ، فيحقره عنداك لتطلب غير ما أقامك فيه ، فيتشوش قليك ويتكدر وقنك، وذلك أنه يأتى للمنسببين ويقول : لو نركتع الأسباب ونجردنع لأشرقت لكم الأنوار، ولصنفت منكم القلوب والأسرار قليلا ، وكذلك صنع فلان وفلان ، ويكون هذا العبد ليس مقصودا بالتجري رلا طاقة له به إنما صللحه في الأسباب ، فيتركها فينزلزل إيمانه ويذهب إيقان وينوجه إلى الطلب من الغلق وإلى الاهنمام بأمر الرزق فيرمى في بحر القطعة وذلك قصد العدو منه ؛ لأنه إنما يأتيك في صورة نلصح ؛ إذ لو لناك في غيرها لم تقبل منه كما لتى أدم وحواء - عليهما السللم - في صورة ناصح وقال : «ها نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تقونا من الغالدين وقاسعهما إني لكما لعن الناصعين) [الأعراف :2٠، 21] كما تقدم بيانه، وكذلك يانى للمتجردين وبقول : إلى منى ننركون اللسباب ? ألم تعلموا أن نرك الأسباب تتطلع معه القلوب إلى ما في لدى الناس ، وتفتح باب الطمع ، ولا يعكنك الإسعاف ولا الإينار ولا القيام بالحقوق ، وعوض ما نكون منتظرا ما يفتح به عليك من الخلق، فلو دخلت في الأسباب بقى غيرك نتظرا ما يفنح عليه منك إلى غير ذلك ويكون هذا العبد قد طاب وقته وانبسط نوره ووجد الرلحة بالانقطاع عن الخلق ، فلا أى : فإن ذلك مما يوافق ما هو مكتوب لك في علم الله الأزلى.
لتنوير في إسقاط التدبير.
يزال به حتى بعود الى الإسباب فتصيبه كدرتها وتغشاه ظلمتها ، ويعود الدائع(1) في سببه أحسن حالا منه؛ لأن، ذلك ما سلك طريفا ش رجع عنها، ولا قصد مفصدا نع انعطف عنه، فافهم واعتصع بالله منه (ومن يغتصع بالله فقد هدي إلى صراط مستقيع) إل عمران :1٠1] وإنما قصد الشيطان بذلك أن يمنع العباد الرضا عن الذ فيما هم فيه، وأن يخرجهم عن مغنار الله إلى مختارهم لأنفسهم، وما أدغلك الله فيه نولى إعانتك عليه، وما دخلت فيه بنفسك وكلك إليه (وقل رب أنغلني مدغل صذق ولغرجني مخرج صدق واجع لي من لدتن سنلطتا نصيرا) [الإسراء:8٠] ، فالمدخل الصدق أن تدخل به لا بنفسك، والمخرج الصدق أيضا كذلك، فافهح . والذي يختضيه الحق منك أن تمكث حيث لقامك حتى يكون الحق سبحانه هو الذى ينولو ليخراجك كما تولى إدخالك ، وليس الشأن أن تترك السبب ، الشأن أن يتركك السبب قال بعضهح: نركت السبب كذا كذا مرة فعدت إليه ، نع نركنى السبب فلع أعد إليه ودخلت على الشيخ (2) - رضى الله عنه - وفي عزمى التجريد قائلا فى نفسي : ان الوصول إلى الله على هذه الحالة بعيد عن الاشتغال بالعلع الظاهر ووجور المخالطة للناس(3) ، فقال لى من غير أن لسأله : صعبنى إنسان مشتغل بالعلوم الظاهرة ومنصدر فيها ، فذاق من هذه الطريق(4) شينا فجاء إلى فقال : يا سيدى نخرج عما أنا فيه وننتفرغ لصحبك ، فقلت له : ليس الشأن ذا ، ولكن امكث فيما أنت فيه وما قسم الله على أيدينا فهو إليك واصل ، ش قال الشيخ ونظر إلى : وهكذا شأن الصديقين ، لا يخرجون من شىء حتى يكون العحق سبحانه هو الذى ينول لخرلجهع ، فخرجت من عنده وقد غسل الله نلك الخواطر من قلبى ، ووجدت الراحة بالنسليع إلى الله ، ولكن كما قال رسول الله علم : هم القوم لا يشقى بهم بليسهم ، قد (1) هذا الموضع منطعس في العخطوط ، والمثبت من العطبوع (2) يعنى : سيدى الإمام لبا العاس المرسى - رضى الله عنه - فهو شيخ تربيته .
(3) في الأصل بالباء الموعدة ، والصعيح باللام .
(4) الطريق تذكر وتؤنث فيقل : هذا الطريق ، ويقال : هذه الطريق .
التنوير في إسقاط الدبير يكون الإجمال في الطلب أن تطلب من الله ويكون قصدك مناجاته لا عين (1) ما طلبت، وإنما يكون الطلب نوسلا لها، فلذلك قال الشيخ أبو الحسن : لا يكن همك في دعانك الظفر بقضاء حاجنك فتكون محجوبا عن ربك ، وليكن همك مناجاة مولاك.
وقيل : إن موسى - عليه السلام - كان يطوف في بنى إسرائيل ويقول : من يحملنى رسالة إلى ربى؟ وذلك لتطول مناجانه مع الله وقد يكون الإجمال في الطلب أن تطلب وأنت نشهد لنك مطلوب بما قسح لك، وأنك مقصود به وليس طلبك موصلا إليه، فيكون طلبك وأنت غريق في بحر العجز مغموس في وجود الفاقة ، وقد يكون الإجمال في الطلب أن لا نطلب بحطظ البشرية ولكن لإظهار العبودية ، كما حكى أن سمنون (2) المحب كان يقول : وليس لى فى سواك عظ 5 فكيف ما شنت فلختبرنى ( فابنلى بعلة الأسر وهو احنباس البول ، فصبر وتجلد إلى أن جاءه بعض أصحابه وقال : يا أستاذ، سمعنك البارحة وأنت تطلب من الله الشفاء والعافية ولع يكن هو طلب ، نع جاء ثان ، نح جاء ثالث نم جاء رابع ، فعلم أن مراد الحق منه إظهار الحاجة والفاقة ، فسأل من الله الشفاء ، ثع صار يدور على صبيان المكاتب ويقول .
ادعوا لعمكم الكذلب .
فى المخطوط (غير) ، والعثبت الصحيح كما في العمطبوع .
(2) سيدى سعنون : أبو الحسن بن عمزة الغولص ، صحب السرى السقطى وغيره ، وكان - رضى الله عنه - يتكلم في العحبة اعسن قلام ، وهو من كبار المشايخ ، مات بعد أبى القاسم الجنيد على ما قيل.
ومن كلامه : لا يغبر عن شىء إلا بما هو أرق منه ، ولا شىء أرق من المحبة ، فبم يعبر عنها وسنل يوما عن التصوف فقال : هو أن لا تعلك شينا ، ولا يملكك شىء . انظر "الطبقات التبرى ميدي الشعرانى (ج- 1 ص 154) .
(3) البيت من بحر البسيط ، ووزنه امتفعلن فاعلن فعولن) مرتين.
التنوير في إسقاط التدبير وقد يكون الإجمال في الطلب أن تطلب من الله ما يكفيك ولا تطلب منه ما يطغيك ، غير متطلع إلى ما سوى الكفاية(1) بالشره ، ولا منبسطا إليه بالرغبة ، وقد لمنا ذلك رسول الله صلم إذ قال : «اللهم لجعل قوت آل محمد كفافا » والطالب لما زاد على الكفاية ملوم ، وطالب الكفاية غير ملوم ، ولذلك جاء في الحديث عن صلم دولا تلام على كفاف» ويكفيك في ذلك ما قال رسول الله صلم لنعلبة بن حاطب لما قال : يا رسول الله ادع الله أن يرزقنى مالا ، فقال : ديا ثعلبة قليل تودي شكره غير من كثير لا تطيقه» فقال : يا رسول الله ادع الله أن يرزقنى مالا ، فقال رسول اذ ديا نعلبة قليل تودي شكره خير من كثير لا تطيقه» قما زال إلى أن دعا له رسول لله صلم بما لخنار لنفسه ، فكان عاقبة لختياره لنفسه ومخالفته لمختار رسول الله لم أن كثر ماله حتى تعطل عن بعض الصلوات أن يصليها خلف رسول الله لم ، شح كثر ماله حتى نعطل عن الصلولت أن يصليها مع رسول الله صلم إلا صلاة الجمعة ، ثع كثرت أغنامه ومواشيه حتى لم يمكنه صلاة الجمعة أيضا ، ثم جاءه مصدق ( سول الله صلعم فقال : ما اراها إلا الجزية ، ما اراها إلا لتت(3) الجزية وامننع من فع الزكاة، وقصنه مشهورة فأنزل الله فيه : (ومنهم من عاهد الله لنن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالعين فلما أتاهم من فضله بغلوا به وتولوا ولهم غرضون فأغقبهم نفلقا في قلوبهم إلى يوم يتقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبم (1) هناك ما يسمى بعد الكفاف ، وهو اقل ما يلزم المرء ليقيم أوده ، وعد الكفاية : وهو ما زا على ذلك عتى يصير له بدل الثوب اثنلن ونلثة ، وعد الكفاءة : أن يزيد على ذلك فيمتلك العشرة أثواب، والسيارة والسيارتين، وان يصير له عدة مسلكن، إلى غير ذلك ى : جامع الصدقات (الزكاة) .
3) في المغطوط الغيه) 138 التنوبير في إسقاط التدبي كاتوا يكذبون) إلتوبة :75- 77] وقد يكون الإجمال في الطب أن يكون طلبك غير شاك في الفسمة ولا ناركا حفظ الحرمة (1) وقد يكون الإجمال في الطلب أن نطلب من الله ما فيه رضاه ، وغير الإجمال أن يطلب العبد حظوظ دنياه ، قال الله تعالى : (فمن الناس من يقول ربن اتنا في الدنيا وما له في الآخرة من غلاق ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدني سسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) االبقرة :20٠ ، وقد يكون الإجمال في الطلب أن تطلب ولا تستعجل الإجابة، وغير الإجمال أن تستعجلها ، وقد نهى رسول الله صلم عن ذلك ديستجاب لأحدكع ما لم يقل : دعوت فلم يستجب لي» وقد دعا موسى وهارون على فرعون فيما حكاه انذ عنهما بقوله : (ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في العياة الدنيا ربنا ليضلوأ عن سبيك ربنا اطمس على لموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا عتى يروا العذاب الأليم) إيونس:88] فقال سبحانه : (قد أجيبت دغوتكما فاستقيما و« تتبعان سبيل الذين لا يطمون) إيونس:89]، وكان بين قول الله لهما: (قد أجيب وعوتكما) وإهلاك فرعون اربعون علما وقال الشيخ أبو الحسن في قوله سبحانه : (فاستقيما) أى : على عدم استعجال ما طلبنما، (ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون) قال : هم المستعجلون للاجابة وقد يكون الإجمال في الطلب أن يطلب وهو شاكر لله إن أغطى، شاهدا حسن اخنباره إذا منع، فرب طالب لا يشكر إن أغطى، ولا يشهد حسن اختياره في المنع ، بل طالب من الله جازم أن المصلحة له أن يعطى ، ومن أين لهذا العبد أى : أن يكون تاركا للاعتداء في الدعاء والمجاوزة لحد الأدب فيه ، فقد ورد النهى عن 1 الاعتداء فيه .
(2) أى : صسن لختيار الله له في المنك إنع .