☪ Anlam Arayışı

← et-Tenvîr fî İskâti't-Tedbîr

Bölüm 5

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

التنوير في إسقاط الندبير الجاهل أن يحكم على علم الله? وأن يعلم ما في غيب الله ؟ وكفى بالعبد جهلا أن يدجبر على مو لاه ، بل إذا سألته فسله مفوضا إليه غير مدبر معه ولا مخار عليه (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كلن لهع الغيرة) [القصص :68] هذا فيما أبهم أمره والبيان في ذلك ان المدعو به على ثلاثة اقسام : ما هو خير قطعا ، فاطلبه من الله من غير اسدثناء، كالإيمان والطاعة ، وما هو شر قطعا ، يطلب من الله السللمة منه من غير استثناء ، كالكفر والمعصية ، وما هو مبهم الأمر كالغنى والعز والرفعة ، فاطلب من الله قائلا : إن علمت ذلك خيرا لى ، وكذلك سمعنه من الشيخ - رضى الله عنه - وقد يكون الإجمال فى الطلب على أن يكونوا في الطلب على سابق قسمته معتعدين ، وأن لا يكونوا إلى طلبهع مدمدكدين.

وقد يكون الإجعال في الطلب ان يطلبوا وهم لعدم الاستحقاق شاهدون ، فذاك حرى أن يستوجبوا منة رب العالمين ، قال الشيخ أبو الحسن : ما طلبت من الله يئا إلا وقدمت إساعتى أمامى ، يريد - رضى الله عنه - حتى لا أطلب من اذ بوصف يستحق العطاء، بل لا يكون طلبه وجود فضله إلا بفضله، فهذه عشرة اوجه في الإجمال في الطلب ، وليس القصد بها الحصر ؛ إذ الأمر أوسع من ذلك ، ولكن بحسب ما ناول الغيب وأنعم به المولى سبحانه ، وهو كلام صاعب "الأتوار المحيطة، فما(1) يأخذ الآخذ منه إلا على حسب نوره، ولا يأخذ من جواهر بحره إلا على قدر قوة غوصه ، وكل يفهم على حسب المفام الذي أقيم فيه (يسقى بماء واحد ونفضل بغضها على بغض في الأقل) [الرعد:4] وما لم يأخذوا اكثر مما أخذوا واسمع قوله صلم : داوتيت جوامع الكلم» ولختصر في الكلام اختصارا ، فلو عبر العلماء بالله أبد الآباد عن اسرار الكلمة الواحدة من كللمه لم يحيطوا بها علما ولح (1) تماء فى هذا الموضع بعضى ليس يققدروها فهما، وقد قال بعضهم: عملت بهذا الحديث سبعين عاما وما فرغت منه، التنوير في إسقاط التدبي وهو قوله عم : دمن حسن إسلام العرء ترقه ما لا يعنيه» وصدق - رضى الله عنه - ولو مكث عمر الدنيا لجمع وابد الأباد لم يفرغ من حقوق هذا الحديث وما أودع فيه من غرائب العلوم واسرار الفهوم.

لتنوير في إسقاط التدبير انعطاو انظر إلى قوله صلم : «لو توكلتم على الله عق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تخو خماصا وتروح بطننا» فتراه يدل على الأمر بالتوكل على الله لا علي نفى الأسباب ، بل يدل على إثباتها لقوله صلم : «تغو غماصا وتروح بطانا» فقد أنبد لها غدوها ورولحها، وهو سببها، ونفى عنها الادخار، فكأنه صلم يقول : لو نوكلتم على الله حق توكله لما ادخرتح ، ولأغناكم التوكل على الله عن الادخار معه ورزقكم كما نرزق الطير ، تؤتى رزق يومها ولا ددخر لغدها نقة منها بأن الله ل تييعها، فأنتم أيها المؤمنون أولى بذلك، فأفاد صلم أن الادخار إنما هو من ضعف اليقين ، فإن قلت : لكل ادخار هذا حكمه أم هو مختلف الحال فاعلم ان الادضار على ثلاثة اقسلم : ادضار الظالمين ، وادخار المقتصدين ، وادخار السابقين فلما القسع الأول : فهم العدخرون بخلا واستكبارا ، الممسكون مباهاة وافتخارا ، استحكمد الغفلة على قلوبهم ، واسنولى الشرء على نفوسهم ، فهم لا يفرغ من الدنيا نهمهم ، ول ينوجه إلى غيرها همتهع ، الثابت فقرهم وان كانوا أغنياء ، الظاهر ذلهم وإن كانوا أعزاء، فهع من الدنيا لا يشبعون ، وعن طلبها لا يفنرون ، تلاعبت بهح الأسباب وتفرقت بهم الأرباب (اولنك كالأنعام بل هم أضل أولنك هم الغلفلون) الأعراف : 179] لع يبق في قلوبهم منسع لوعى الحكمة واستماع الموعظة ، فقل أن ترفع أعمالهم أو تزكو أحوالهم ؛ لأن خوف الفقر قد سكن قلوبهم، وقد ال صعلم : «من سكن خوف الفقر قلبه قل أن يرفع له عمل» فيجب على المؤمن المعافى مما هم فيه داخلون، والسالع مما هم فيه عنصرفون ، والعتطهر مما هم به متدنسون أن يحمد الله على ما خصه به من افضاله وأنعم به عليه من نواله ، وقل إذا رليتهع : الحمد لذ 42 التنوير في إسقلط التدبير الذي عافانى مما ابتلاهم به وفضلنى على كثير ممن خلق تفضيلا ، كما أنك إن رأيت مصابا في بدنه حمدت الله الذي عافاك ، وشهدت ما أنعم به عليك مولاك كذلك يجب عليك ولعرى أن نشكر الله إذا عافاك من اسباب الدنيا والحرص فيها ولبنلى بذلك غيرك من غير أن تحتفرهم ، بل اجعل عوض لحتفارك لهم رحمتاك لهح، وعوض دعايك عليهم دعاعك لهم، واقتد بما فعل العارف بالله معروف(1) فيما فعله فهو عين المعروف ، عبر هو وأصحابه على دجلة، فرأى أصحابه سمارية فيها قوم أهل لهو وفسوق وطرب فقالوا: يا لسناذ ادع الله عليهع ، فرفع يديه وقال : الله كما فرحنهم في الدنيا فرحهم في الآخرة ، فقالوا : يا اسناذ إنما قلنا لك : ادع عليهع ، قال : إذا فرحهع في الآخرة تاب عليهم ولا يضركح من ذلك شىء ، فألحفد السصارية في الوقت إلى البر ونزل الرجال ناحية والنساء ناحية ، فتطهر هؤلا وهؤلاء، وخرجوا إلى الله تاثبين، فكان منهع عباد وزهاد ببركات دعوة معروف وإذا نظرت الى(2) أهل النتخليط والإساءة فاعلم أنه محكوم عليهم بسابق العلم ونافذ لمشينة(3)، وإن لم تفعل خيف عليك أن تبتلى بمث محنتهم، وأن نقطع لقطعتهح.

(1) سيدى معروف الكرض : أبو معفوظ بن فيروز ، من جملة العشايخ العشهورين بالزهد والورع والفتوة ، مجاب الدعوة ، يستقى بقبره ، وهو من موالى على بن موسى الرضا - رضى الله عنه - صحب داود الطائى، ومات بهغاد، ودفن بها سنة مأتين، وقبره ظاهر يزار ليلا ونهارا - رضى الله عنه من كلامه : إذا أراد الله بعبد غيرا فتح عليه باب العمل، وأغلق عنه بلب الجدل، وإذا أراد بعبد شرأ أغلق عليه باب الععل ، وفتح له بلب الجدل وكان يقول : العارف يرجع إلى الدنيا اضطرارا ، والمفتون يرجع إليها اختيارا وكان يقول : إذا عمل العالم بالعلم استوت له قلوب المومنين ، وكرهه كل من في قلبه منرض انظر "الطبقات القبرى" سيدى الشعرانى (-1 ص- 124 : ص125 (2) لفظ (إلى) ساقط من المشطوط (3) فيرى لن هذا قضاء الله عليهم ، فينظر إليهم نظر رصمة لا نظر قبر واعتقار ، ويدعو لهم بالهداية ويتمناها لهم التنوير في إسقلط القدبير واسمع ما قال الشيخ أبو الحسن : لكرم المؤمنين وإن كانوا عصاة فاسقين، وسره بالمعروف وانههع عن العنكر واهجرهم رحمة بهم لا تقززا لهم، وقال - رضى الله عنه : لو كشف عن نور المؤمن العاصى لطبق ما بين السعاء والأرض ، فما ظناد بنور المؤمن المطيع ? ويكفيك في تعظيم المؤمنين ون كانوا عن انله غافلين قول رب العالمين : (ثم أورثنا الكتلب الذين اصنطفيتا من عبلدنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهع سمابق بلغيرات بإنن الله) إفاطر : 32] فانظر كيف أنبت لهع الإصطفائية مع وجود ظلمهع ولم يجعل ظلمهع مخرجا لهم من اصطفائيته ولا من ورانة كنابه ، اصطفاهع بالإيمان ولن كانوا ظالعين بوجود العصيان، فسبحان الواسع الرحمة العظيم المنة ، واعلم لنه لابد في مملكته من عباد هم نصيب الحلح ومعل ظهور الرحمة والعغفرة ووقوع الشفاعة ، وافهع ما قال رسول اللهصلم: دوالذي نفسى بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون هتى يستففرو الله فيغفر لهع» وقوله صلم : دشفاعتى لأهل الكبقر من امتى» وجاء رجل إلى الشميع أبى الحسن فقال : يا سيدى كان البارحة بجوارنا من العنكرات كيت وكيت ، وظهر من ذلك الرجل استغراب أن يلون هذا ، فقال : يا هذا كأنك تريد أن لايعصسى الله في مملكته ، من أحب أن لا يعصبى الله في مملكته فقد أحب أن لا تظهر مغفرته وان ل نكون شفاعة رسول الله صللم. انتهى كلم الشيخ - رضى الله عنه - وكع من مذنب كثرة إساعته وذلة مخالفته أوجبت له الرحمة من ربه ، فكن له راحما وبقدر ليمانه وان عصى عالما القسم الثانى من لقسام الادشار ادخار المقتصدين ، وهم الذين يدخرون لا استكبارا ولا مباهاة ولا افتخارا لنما علموا من نفوسهع الاضطراب عند الفقد فعلموا انهم إن لم يدغروا نشوش ليهم إليمانهم ونزلزل إيقانهم، فادخروا لضعفهم عن حال المنوكلين، وعلما منهم بعجز هع عن مقام اليفين ، وقد قال رسول الل صلم: «المؤمن القوى غير عند الله من 144 التنوير في إسقاط التدبي الموزمن الضعيف وفي كل غخير »، فالمؤمن القوى هو الذي(1) لثرق في قلبه نور اليقبن ، فعلم أن الله سائق إليه رزفه ادخر أو لم يدخر ، ولنه إذا لم يدخر ادخر الحق له، وأن المدخرين محالون على مدخراتهع، وأهل النوكل محالون على الله لا علين شسىء دونه، فالمؤمن القوى لم يستند إلى الأسباب سواء كان فيها أو لم يكن ، والمؤمن الضعيف الدلخل في الأسباب مع المراكنة والخار ج عنها مع التطلع إليها القسم الثالث بالنسبة إلى الادشار وعدمه : السابقون ، وهم الذيت سبقوا إلى الله لتخلص قلوبهم مما سواه فلم تعقهم العوائق ، ولع يشغلهغ عن الله العلايق ، فسبقوا إليه ؛ إذ لا مانع لهم، وإنما منع العبا من السبق إلى الله جواذب التعلق بغير الله ، فكلما همت قلوبهع أن نرحل الى الكة بذبها ذلك التعلق إلى ما به تعلقت، فكرت راجعة إليه ومقبلة عليه ، فالحضرة محرمة على من هذا وصفه وممنوعة ممن هذا نعته ، فال بعض العارفين : انظن ان تدخل الحضرة الإلهية وشىء من ورالك يجذبك؟

و افهم ههنا قوله سبحانه: (يوم لا ينفع مال وكا بنون إلا من لتى الله بقلب نليم) [الشعراء :88 ، 89] وأن القلب السليم هو الذي لا تعلق له بشىء دون الله تعالى، وقوله سبحانه: (ولقد جنتمونا فرادى كما غلقتاكع أول مرة) [الأنعام : 92] يفهم منه يأيضا أنه لا يصح مجيئك إلى الله بالوصول إليه إلا إذا كنت فردأ مما سواه، وقوله سبحانه: (ألم يهدك يتيما فأوى) [الضحى :6] يفهم منه أنه لا يؤويك إليه إلا إذا صح ينمك مما سواه ، وقوله عليه السلام : «إن الله وتر يحب الوتر» أى يحب القلب الذي لا يشفع بعشوبات الآنار ، فكانت هذه القلوب لله وبالله ، تركوا ال يتصرف لهم فلع يكلهم إلى أنفسهم ، ولم يدعهم لتدبيرهم ، فهم أهل العضرة المفاتون بعين المنة ، لا يقتطعهم عن الله محاسن الآنار ، ولا يشغلهم عنه بفهجة الحسن الصعار ، ولنا في هذا المعنى .

11 ) لفظ (الذي) ليس بالأصل.

التنوير في إسقاط التدبير يا بهجة الحسن التى ما مثلها . من بهجة طرحت على الأقوان ثلمى فيك معنى ما تبدى سره 5 إلا ثنى طرفى ومد عنانى وقال بعضهع : لو كلفت أن أرى غيره لع أسنطع ؛ فإنه لا غير معه حتى أشهده معه ، وهذا حال أقوام تولنهم الرعاية والكننفتهم العناية ، فأى تدبير لهؤلاء? أم كيف يمكن هؤلاء أن يكونوا من المدخرين وهم في حضرة رب العالمين ? ولن ادخروا لع يكونوا على ما ادخروه معنمدين ، أم كيف يمكنهم أن يكونوا إلى سواه مستندين وه لوجود الأحدية مشاهدين ؟ وقال الشيخ أبو الحسن - رضى الله عنه : قوى على الشهود مرة فسالته أن يسنرد ذلك عنى فقيل له : لو سألته بما ساله موسي كليمه وعنيسى روحه ومحمد صفيه لع يفعل، ولكن سله أن يقويك، فسألته فقوانى، فمن كان هذا حاله كيف يحتاج إلى الادخار ? أم كيف يمكنه أن يسنتند إلى الآنار ، وكفى بالمؤمن أن يدخر ايمانا بالله وثقة به ونتوكلا عليه ، واط الفهم عن الله توكلوا على الله فكان هو المدخر لهع، واستحفظوه فكان الحافظ لهم ، وكانوا له وبه، قكان بمعوننه لهم، فكفاهم ما أهمهع، وصرف عنهع ما أخمهع، اشتغلوا بما أمرهم عما خممن لهم علما منهم بأنه لا يكلهم، ومن فضله لا يمنعهم، فدخلوا فى الراصة ووقعوا في جنة التسليح ولذاذة التفويض ، فرفع الله بذلك مقدارهم وكمل أنوارهم ، ويحق أن يرفع المحاسبة عنهم كما قال رسل الله صلم : «سبعون الفا من أمنى يخلون الجنة بغير عساب، قيل : من هم يا رسول الله؟ قال : هم الذين لا يرقون وا يسترقون ولا يتطيرون(2) وعلى ربهم يتوكلون»، وكيف يحاسب من لا شيء له: أم كيف يسأل عن فعله من يشهد أنه لا فعل له ? وإنما يحاسب العدعون ويناقش اتان من بعر الكلمل (2) أى : لا يتشاعمون ، ولا يلتفتون إلى ما يسعيه الناس فألا سينا .

= التنوير في إسقاط التدبيد لغافلون الذين يشهدون أنهم مالكون أو مع الله فاعلون ، ومن لع يدخر إلا(1) ثقة بالله ونوكلا عليه ساق الله له رزقه بوجود الهناء ، وأوجد في قلبه وجود الغنى .

أفلس بعض العارفين فقال لزوجنه : لخرجى كل ما في البيت فتصدقى به ففعلت إلا الرحا فإنها قالت : لعلنا نحتاج إليها ولا نجد مشها، فهى قد فعلت ذلك وإذ بالباب يدق فقيل : هذا قمح ارسل للشيخ ، فملنت الدار قمحا ، فلعا رجع العارف ونظر قال : أخرجت كل ما في الدار ? قالت : نعم، قال : فليس الأمر كذلك، فقالت : ما نركت إلا الرحا خيفة أن نحتاج إليها ، فقال : لو أخرجت الرحا لجاعك دقيق ولكن بقينها فجاعك ما به تتعبين ، وإن ادخر السابقون فلا لأنفسهم ، ولكن خزان لمنا عبيد كبراء ، إن لمسكوا الدنيا لمسكوها بحق ، ون بذلوها بذلوها بحق إوليس الممسك لها بحق](2) بدون البانل لها بحق، ولا يشهدون أنهم مع الله مالكون، بل ما فى ليديهم يشهدون من ودالنع الله ويتصرفون فيه بالنيابة عن الله ، سمعوا قوله سبحانه : (وأتنفقوا مما جعكم مستخلفين فيه) إالحديد:7]؛ فعلموا أن لا ملك لهم مع الله وإنما هي نسبة أضيفت إليك ، وإضافة من بها عليك ليرى وهو العليم الغبير أنقف مع ظاهرها أم تتفذ إلى اسرارها ، وكذلك كان الأنبياء صلوات الله عليهع لا تجب الزكاة عليهع لأنهم لا ملك لهم مع الله حنى تجب عليهم الزكاة فيه ، وإنما تجب عليك زكاة ما أنت له مالك ، انعا كان في ليديهم من ودالنع الله يبذلونه في أوان بذله ويمنعونه في غير محله ؛ ولأن الزكاة إنما هي طهر لما عساه أن يكون عمن أوجبت عليه لقوله سبحانه: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) [التوبة :٠3 1] والأنبياء مبرعون من الدنس لوجود العصمة ، ولأجل ذلك لع يوجب أبو حنيفة على الصبيان زكاة(3) لعدم دنس المخالفة ، والمخالفة لا نكون إلا بعد (1) لفظة (إلا) غير موجودة بلمخطوط ، والصعيح إثهاتها لصحة المعنى 2) ما بين القوسين سلقط من العمغطوط ، وانبته من المطبوع.

: في زكاة الحلى للصغير التنوير في إسقاط التدبير 4 جريان النكلبف وذلك بعد البلوغ، وافهم ههنا قوله صلم : دنحن معاشر الأتبياء لا نورث ، ما تركنا صدقة» يتبين لك ما ذكرناه وينضح ما قررناه، وإذا كان أهل المعرفة بالله المشاهدين لأحديته لا يشهدون لهم مع الله ملكا ، فما ظنك بالأنبيا والرسل ولهل النوحيد والمعرفة? إنما غرفوا من بحارهم واقتتبسوا من أنوارهم ، يحكى أن الشافعى وأحمد بن حنبل - رضى الله عنهما - كانا جالسين إذ أقبل شببان الراعى ، فقال لحمد بن عنبل للشافعى : اريد ان لسأل هذا المشار اليه في هذا الزمن ، فقال الشافعى : لا تفعل(1)، فقال: لابد من ذلك، فقال : يا شيبان، ما تقول فيمن نسى أربع سجدات من أربع ركعات؟ فقال : يا أحمد ، هذا قلب غافل عن الله يجب أ يؤدب حنى لا يعود إلى مث ذلك، فخر أحمد مغشيا عليه، ش لفاق نع ساله فقال : ما تقول فيمن له أربعون شاة؟ فقال: على مذهبنا أو مذهبكم؟ فقال: وهما مذهبان؟ قال: نعم ، أما على مذهبكم ففي الأربعين شاة شاة، وأما على مذهبنا : فالعبد لا يملك مع سيده شينا(2).

وقد جاء في الحديث : أن النبي صللم ادخر قوت سنة ، فإما أن يكون لك لما قلناه أو لا من أن الدخار الأنبياء إنما هو إمساك بالأمانة متحينين (3) به وقت يصلح إنفاقه ، أو إنما ادخر عليه السللم لأجل عايلته ، أو ليبين(4) جواز الادخار لأمته، وأنه إذا لع تقع الحوالة عليه(5) لا ينافى التوكل ، ومما يدلك على أن المراد إنما هو ليبين بوازه ، فإنه كان صللم أغلب لحواله عدم الادخار وإنما ادخر نوسعة على لمته ورحمة بهم واشفاقا على الضعفاء منهم ؛ إذ لو لم يدغر لع يمكن لمؤمن أن يدخر (1) وإنما طلب منه الإمام الشافعى - رضى الله عنه - ذلك تأدبا مع أوليايه 2) أى : انه خين يخرج الشاة عن الأربعين فإنما اشرج ما هو ملك لله إلى الله ، فلا يرى العارف بالله في ذلك ملكا لنفسه فيما بين يديه.

أى : منتظريين حينا يصلح اتفلقه (4) في المشطوط إليس) والمثبت الصعيح (5) أى : التعول اليه بالقلب عن الله ، والاعتماد عليه لا على الله تعالى.

148 التنوير في إسقاط التدبير بعده؛ ففعل ذلك ليبين حكمه، وقد قال صلم : «إنما أنسى أو أنعككفى للسن » فبين لل عليه السلاح أن النسيان ليس من شأنه ولا من وصفه وإنما يدغل فيه ليبين حكمه وما ينعلق به لأمنه، فافهم وفي الحديث : «طلب العلم تكفل الله برزقه» اعلم أن العلم حيثما تكرر في الكتاب العزيز او في السنة إنما المراد به العلم النافع الذي تقارنه الغشية وتكتنفه المخافة(1)، قال الله سبحانه : (إنما يخشى الله من عباده الطماء) إفاطر :28]، فبين أن الخشية تلازم العلم ، وفهع من هذا أن العلماء إنما هم أهل الخشية ، وكذلك قوله: (قل الذين أوتوا الطم) [النعل :27]، (والراسخون في الطم) [أل عمران :7] ، (وقل رب زدني علما) إطه : 114] وقوله صلم : «وإن الملاقكة لتضع اجنعتها لطالب الطع» ، وقوله : «الطماء ورثة الأنبياء» وقوله ههنا : دطالب الطم تكفل الله برزفه ، إنما المراد بالعلع في هذه المواطن العلم النافع ، القاهر للهوى ، القامع للدنيا ، وذلك متعين بالضرورة لأن كلم الله وكللم رسوله صلم لجل من أن يحمل على غير هذا ، وقد بينا ذلك في غير هذا الكتاب ، والعلم النافع هو الذى يسنعان به على طاعة ان ويلزمك المخافة من الله والوقوف على عدود الله ، وهو علم المعرفة بالله ، ويشمل العلم النافع العلم بالله والعلم بما به أمر الله إذا كان تعلمه لله ، لقوله عليه السلام : بطالب العلم تكفل الله برزقه» أى : تكفل له أن يوصله له مع الهناء والعزه والسللمة من الحجبة ، وإنما أولنا هذا النأويل وأن معنى التكفل تكفل خاص وذلك لأن الحق سبحانه متكفل برزق العباد لجمع طلبوا هذا العلم أو لم يطلبوه ، فدل على أن هذه الكفالة كفالة خاصة كما ذكرنا ؛ لأنه افردها بالذكر ، ولهذا المعنى قال الشيخ - رضى الله عنه - لما قال : «وأعطنا كذا" قال : والرزق الهنىء الذى لا حجاب ب في الدنيا ولا حساب ولا سؤأل ولا عقاب عليه في الآخرة على بساط علم التوحيد والشرع سالمين من الهوى والشهوة والطبع ، فسأل من الله الرزق الهنىء وهو (1) في المغطوط (المخلفة) وهو سهو من الناسخ لدنوير ف إل ا بح البدبير الرزق المنكفل به لطالب العلم ، ثم فسر الرزق الهنىء بأنه الذى لا حجاب معه في الدنيا ؛ لأن ما وقعت فيه الحجبة فلا هناء فيه ؛ إذ الحجبة توجب نكدر السر بالمن عن المحاضرة والصد عن المفانحة لا على ما يفهمه العموم من أن الرزق الهنىء الذي حصل من غير وجود نعب ولا نصب ، فالهناء عند أهل الغفلة فيما بيرجع إلى الأبدان ، وعند أهل الفهم فيما يرجع الى القلوب ، ووقوع الحجبة في الرزق إما شهود الأسباب والغفلة عن الله، وإما بأن تتناوله وليس قصدك النتقوى على طاعة لله، فالأول حجبة في الحصول، والثانى حجبة في النناول، وقول الشيخ: ولا حساب ولا سؤال ولا عقاب عليه في الآخرة ، فالسؤال يكون عن حقوق النعم لقوله تعالى (ثم لتسنلن يومنذ عن النعيم) االنكاثر :8] واكل النبي صلعم وبعض أصحابه طعاما ثم قال : «والله لتسألن عن نعيم هذا اليوم» ، وكان الشيخ - رضى الله عنه - يقول السؤال على فسمين : سؤال تشريف، وسؤال تعنيف، فسؤال أهل الموالفقة والعناية سؤال نشريف، سؤال أهل الغفلة عن الله والإعراض عنه سؤال تعنيف ، وافهع - رحمك الله - أن الحق سبحانه إنما يسأل اهل الصدق وان كان هو العالم بأخبارهم وبخفى اسرار 9/ ليظهر مرنبة صدقهع للعباد وينشر محاسنهع في الععاد ، كما يقول السيد لعبده : ماذا صمنعت في أمر كذا? وهو يعلم أنه لحكمه وانتقنه ، ولكن اراد أن يعلم الحاضرون اعتناءه بأمره وعذايته بشأنه فافهم ، وقول الشيخ : ولا حساب فالحساب نتيجة السؤال، فإذا سلموا من السؤال سلموا من الحساب ، وإذا سلموا من السؤال والحساب سلموا من العقوبة فذكرها الشيخ ولن كانت متلازمة ليبين ما يسنلزم هذأ الرزق من المنن التى(1) لو انفردت واحدة منها لكان حريا أن يطلب ، وقول الشيخ - رضى الله عنه : على بساط علع التوحيد ، أى على أن أشهدك فيما رزقتنى ، وأراك فيما أطعمتنىي فلا أشهد ذلك من غيرك، ولا أضيفه لأحد من خلقك ، وكذلك أهل الله لا (1) في المخطوط (الذى) والمثبت أولى .

تنوير في إسقاط الندبي يأكلون إلا على مائدة الله ، أطعمهع من أطعمهم لعلمهم أن غير الله لا يملك مع شينا، فسفط بذلك شهود الخلق عن قلوبهع فلم يصرفوا لغير الله حبهع، ولا وجهوا لمن سواه ودهم ؛ إذ راوا انه هو الذي أطعمهع ومنحهع من فضله وأكرمهع، قال الشيخ أبو الحسن يوما : إنا لا نحب إلا الله تعالى ؛ أى : لا يتوجه الحب منا إلى الخلق، فقال له رجل: قد أبى ذلك جدك يا سيدى بقوله : «جبلت القلوب على هب من أعسن إليها» ، فقال : نعع نحن قوم لا نرى المحسن إلا الله فلذلك جبلت قلوبنا على محبنه ، ومن رأى أن العطعع هو الحق سبحانه تجدد عنده مزيد الحب على حسب ما يتجدد من نناول النعم ، لقوله عليه السللم : «اعبوا الله لما يغذوكم من مننه» وقد سبق بيانه، ومن رأى أن الله هو المطعع له صانته هذه المطالعة عن الذل للخلق أو أن يعيل قلبه بالحب لغير الملك الحق ، الم نسمع قول إبراهيم الغليل عليه السلام : (والذي هو يطعمتي ويسقين) إلشعراء :79] فشهد لله بانفراده بذلك، واعنرف له بوحدانينه فيه ، وقول الشيخ - رضى الله عنه : على بساط علم التوحيد والشرع : لأن من استرسل مع إطلاق النوحيد ورأى أن الملك لله وأن لا ملك لغير معه ولعم يتقيد بظواهر الشريعة فقد قذف به في بحر الزندقة، وعاد حاله بالوبال عليه ، ولكن الشأن أن يكون بالحقيقة مؤيدا وبالشريعة مقيدا ، وكذلك المحقق ، فل منطلقا مع الحقيقة ولا واقفأ مع ظاهر إسناد الشريعة ، وكان بين ذلك قواما فالوقوف مع ظواهر الإسناد شرك ، والانطلاق مع الحقيقة من غير نقييد بالشريعة تعطيل، ومقام الهداية فيما بين ذلك (من بين فرث ودم لبنا خالصا سانغا للشل) امتكربين) النحل : 9 حالننوير في إسقاط التدوزيير فصل واعلم أنه يرد في شأن الرزق لمور وتعرض فيه عوارض ، وقد ذكر الشيخ - رضى الله عنه - كثيرا منها بقوله - رضسى الله عنه : وسخر لى أمر هذا الرزق ، واعصمنى من الحرص والتعب في طلبه ، ومن شغل القلب وتعلق الهم به ، ومن الذل للخلق بسببه ، ومن التفكر والتدبير في تحصيله ، ومن الشح والبخل بعد صصوله.

وليس العوارض الواردة في شأن الرزق بمنحصرة حنى نستوفى ، فلنتكل على ما قال الشيخ - رضى الله عنه : فاعلم أن للعبد بالنسبة إلى الرزق ثلثة اعوال : حال قبل أن برزقه وهى حالة السعى، وحال بعد ذلك وهى حالة الحصول وحال بعد انقضانه وهي الحالة الذالثة، فأما ما يعرض قبل حصوله فالعرص والنعب في طلبه وشغل القلب وتعلق الهع به والذل للغلق بسببه والتفكر والندبيير في تحصيله ، فأما الحرص فهو الرغبة القانمة في النفس في التحصيل له والانكباب على ذلك ، وهو ينشأ عن فقدان الثقة وضعف اليقين ، وهما ناشذان عن فقدان النور ، وغدان النور ناشين عن وجود الحجبة ؛ إذ لو كان القلب بأنوار العشاهدة مععورا وبمنن الله مغمورا لع نطرقه طوارق العرص ، ولو انبسط نور اليقين على القلب لكشف له عن ساق القسمة فلم يمكنه الحرص ، وعلع العبد ان له عند الله قسمة لابد أن يوصلها إليه، وأما التعب في طلبه فإما أن يكون تعب الظواهر ويكون الاسنعاذة منه ؛ لأنه إذا اسنولى على الطالب للرزق النعب في الظاهر شغله ذلك عن الفيام بالأوامر ، والرزق مع الرلحة فيه إعانة على النفرغ إلى طاعة الله والقيام بخدمنه وإن كان النعب هو تعب القلوب لا الظواهر فهو أولى بأن يسنعاذ منه ؛ وذلك لأن القلوب ينتعبها تكلفها في طلب الرزق والفكرة فيه ويثقلها ما حملت من ذلك ، ولا 152 التنوير في إسقاط التدبير راحة لها إلا بالنوكل على الله ؛ لأن المتوكل على الله وضع لثقاله والله سبحان يحملها عنه لقوله تعالى : (ومن يتوكل على الله فهو هسنبه) [الطلاق:3]، ثم قال الشيخ - رضى الله عنه : ومن شغل القلب وتعلق الهم به ، فشغل القلب بامر الرزق قلطع عظيم ، حنى قال الشيخ أبو الحسن - رضى الله عنه : اكثر ما حجب الخلق عن الله شيئان : هع الرزق وخوف الخلق ، وهما أشد العجابين ، وذلك أن لكثر الناس قد يخلو من هم خوف الغلق ولا يخلو من هم الرزق إلا قليل ، لا سيما وشاهد الفاقة قائح بوجودك وانت مفنقر إلى ما يقيع بنيك ويشد قونك، وقوله : وتعلق الهع به، اى تعلق الهمة بأمر الرزق نوجها واستغراقا حتى لا يبقى فيه متسع لغيره ، وهذه حالة توجب القطعة وتكشبف أنوار الوصلة ، وينادى على صاحبه بغراب قلبه من نور اليقين وفلسه من الفوة والنعكين ومن الذل للخلق بسببه ، فاعلع أن من ضعف يفينه وقل من قسمة العقل نصيبه فالذلة لازمة له(1) لطمعه في الخلق ولعدم ثقته بالمذاد الحق ؛ وذلك لأنه لع يشهد سابق قسمة الله ولم يظفر بصدق وعده، فذل للخلق متملق ولجأ إليهم متعلقا ، وذلك عقوبة الغفلة عن الله (ولعذاب الآخرة لشد) إطه :127 ولو صح إيمانه ويقينه بالله لكان بذلك عزيزا (ولله العزة ولرسوله وللمومنين) المنافقون :8] ، فعزة المؤمن بربه ، لا يعنز بغيره لعلمه أن «العزة لله جميعا) [النساء : 139] وأنه العزيز فلا عزيز معه ، والمعز فلا معز معه ، فأعزنه الثقة ونصره النوكل، فلع يهن لصدق قته بربه في قسمته، ولع يحزن لاعتماده عليه في جود منته سامعا قول الله سبعانه: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ان كنت مومنيت) [أل عمران : 139] ، فعزة المؤمن بنرك الطمع في الخلق ، ووجود الثقة بالملك الحق(2) ، لبى له إيمانه أن يرفع حلجته لغير ربه أو أن يصرف لما سواه وجه قلبه، ولذلك قال بعضهع (1) وفي الحديث : دمن اذل نفسه للناس الذله الله» .

(2) ومما ينسب لسيدى الإمام الشلفعى قوله - لتنوير في إسقاط التدبير ي صرام على من وعد الله ربه . وافرده أن يعتذى لعدا فردا ويا صلعبى قف لى مع العق وقفة . أموت بها وجدا وأعيا بها وجد وقل لملوك الأرض تجهد جهدها 5 فذا المااد ملك لا يباع ولا يهدى ومن حرره الله من رق الطمع وأعزه بوجود الورع فقد لجزل عليه مننه وكمل عليه نعمته ، وإن الله قد كساك ايها المؤمن خلعا عديدة منها خلعة الإيمان والمعرفة والطاعة والسنة ، فلا تدنسها بالطمع في المخلوقين وبالاستتاد الى غير رب العالعين .

قال الشيخ البو الحسن : رأيت النبي صلم في المنام فقال لى : ديا على طهر ثيابك من الدنس تحظ بعدد الله في كل نفس» ، فقلت : يا رسول الله وما شيابى فقال : «اعلم أن الله كساك علة الإيملن وحلة المعرفة وحلة التوعيد وعلة المحبة»، قال : ففهمت حينيذ قوله سبحانه: (وثيلبك فطهر) االمدثر :4]. واعلم - رحمك الله - أن رفع الهمة لسالكى طريق الآخرة عن الخلق وعدم التعرض لهم () أزين لهم من الحلى للعروس ، وهم لحوج إليه من الماء لحياة النفوس ، ومن خلعد عليه خلعة الملك فحفظها وصانها فعرى أن تدام له وأن لا نسلب عنه ، والعدنس لخلع المواهب فحرى أن لا نترك له ، فلا تدنس أيها الأخ ليمانك بطمعك في لعخلوقين ، ولا تجعلن اعتمارك إلا على رب العالعيين ، فإن اعنززت بالله داع عزك رايت القناعة رأس الغنى فصرت باذيالها متعسان فلا ذا يراني علبي بابه ولا ذا يراني به منهماد غنى بلا مال عن الناس قلهم أمر عليهم شبه الملك الأبيات من بعر الطويل .

في المشطوط إله) والعثبت الصعيح .

54 التنوير في إسقلط التدبير بدواع من اعنززت به، ولن اعنززت بغيره فلا بفاء لعزك ؛ إذ لا بقاء لمن أنت به معنز، أنشد بعض الفضلاء لنفسه : ليكن بربك كل عز 5 لك تستقر وتثبت فان اعتززت بعن يعو . ت فان عزك ميت(1 دخل إنسان على بعض العارفين وهو يبكى فقال : ما شأنك؟ قال : مات أستاذى ، فقال له ذلك العارف : ولع جعلت أسناذك من يموت ويقال لك : إذا اعنززت بغير الله لفقدته، وإن اسنندت إلى غيره عدمته ؟ (وانظر إلى إلهك الذي ظلت عكيه علكف لنحرقته ثم لننسفنه في اليم نسفا إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا فو وسع كل شيء علما) لطه :97 ، 98] .

وكن أيها العبد إبراهيميا ، فقد قال لبوك إبراهيم - صلوات الله عليه وسلامه : (لا أحب الآفلين) [الأنعام :76] وما سوى الله أفل إما وجودا وإما مكانا، وقد قال سبحانه : (ملة أبيكم إبراهيم) [الحج :78] فواجب على المؤمن از يتبع ملة إبراهيم ، ومن ملة إبراهيم رفع الهمة عن الخلق ، فإنه لما زج ب (3) فى المنجنيق تعرض له جبريل فقال : الك حاجة؟ قال : أما إلياد فلا وأما إلى الله فبلى قال : سله، قال : حسبى من سؤالى علمه بحالى، فانظر كيف رفع إبراهيع - صلوات الله عليه - همته عن الغلق ووجهها إلى الملك الحق ، فلع يستغث بجبريل ولا احنتال على السؤال من الله ، بل رأى الحق سبحانه لقرب إليه من جبريل ومن سؤ اله فلذلك سلمه من نمرود ونكاله(4)، وأنعم عليه بنواله وإفضاله، وخصه بوجود إقباله ومن ملة إبراهيم معاداة كل ما شغل عن الله ، وصرف الهمة بالود الى الله لقوله : (1) البينان من بحر الكامل .

افل: غانب ذاهب.

في المغطوط (لزج به) والصعيح المثبت ) النكال : العذاب .

النتنوير في إسقاط التدبير 155 (فإنهم عدو لي إلا رب العالمين) [الشعراء :77] والمعنى إن أردت الدلالة علي فهو في البأس من الناس(1) ، وقد قال الشيخ أبو الحسن : أيست من نفع نفسى لنفسى فكيف لا أيس من نفع غيرى لنفسى ? ورجوت الله لغيرى فكيف لا أرجوه لنفسى ? وهذا هو الكيمياء والإكسير (2) الذى من حصل له حصل له غنى لا فاقة فيه وعزا لا ذل معه(4) ، وانفاقا لا نفاد له(5) ، وهو كيمياء أهل الفهم عن الله ، فال الشيخ أبو الحسن : صحبنى إنسان وكان ثقيلا على فبسطنه يوما ببسط وقلت : يا ولدى ما حاجتك ولع صحبنني؟ قال : يا سيدى قيل لى : إنك تعلم الكيمياء فصحبك لأتعلح منك، فقلت له : صدقت وصدق من حدثك ولكن إخالك(6) لا تقبل، فقال: بل أقبل، فقلت له : نظرت إلى الخلق فوجدنهع على قسمين : اعداء ولحباء ، فنظرت إلى الأعداء فعلمت أنهم لا يسنطيعون أن يشوكونى بشوكة لع يردنى الله بها فقطعد نظرى عنهع ، ونظرت الى الأحباء فرأينهع لا يستطيعون أن ينفعوني بشىء لحم يودنى الله به فقطعت يأسى منهع ، وتعلقت بالله تعالى فقيل لى : إنك لا نصل إى تقيفة هذا الأمر حنى نقطع بأسك منا كما قطعنه من غيرنا أن نعطيك غير ما قسمناه لك، وقال مرة أخرى لما سل عن الكيمياء فقال : أخرج الطمع من قلبك واقطع يأسك من ربك أن يعطيك غير ما قسع لك ، وليس يدل على فهم العبد كشر أى : في مقام اليأس من الناس ، والبع عن النظر إلى انهم العسببون للأشياء ، كما قال سيدي الإمام الشافعى - رضى الله عنه : وارعل الى رب العباد فقل ما يأتياد منه (2) الإكسير : بكسر الهمزة هي الكيمياء أيضا . القاموس المحيط (3) لأته ينفق من كنوز فضل الله المعنوية ولو شاء العسية ، فيى في متناوله إن أراد (4) لأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ، فلا عز إلا في هذا العز (5) لأن ما عندنا ينفد ، وما عند الله باق لا يعرض له الزوال اظنك، بكسر الهمزة وتفتع في لغية.

56 - التنوير في إسقاط التدبي عمله ولا مداومته على ورده(1) ، إنما يدل على نوره غناه بربه ، وانحباسه إليه بقلبه، وتحرزه من رق الطمع(2) ، وتحليه بحلية الورع ، وبذلك تحسن الأعمال ونزكو الأحوال، قال الله سبحانه: (إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أخن عمكا» [الكهف : 7]، فحسن الأعمال إنما هو بالفهع عن الله، والفهع هو ما ذكرناه من الاعنناء بالله والاكنفاء به والاعنماد عليه ورفع الحوانج إليه والدوام بين بيديه ، وكل ذلك من نمرة الفهم عن الله ، ونفقد وجود الورع من نفسك لكثر مما تتفقد ما سواه، ونطهر من الطمع في الخلق ، فلو تطهر الطامع فيهم بسبعة أبحر ما طهره إلا اليأس منهع ورفع الهمة عنهم.

وقدم على بن أبى طالب - رضى الله عنه - البصرة فدخل جامعها فوجد لقصاصين يقصون، فأقامهم حتى جاء الى الحسن البصرى فقال : يا فتى إنى سلنلك عن لمر فن لجبت عنه أبقيتك وإلا لقمنك كما لقعت أصحابك ، وكان قد رأى علي سمنا وهديا ، فقال الحسن : سل عما شنت فقال : ما ملكك الدين ؟ قال : الورع ، قال : ما فساد الدين؟ قال : الطمع(3) ، قال : اجلس فمكك ينكلم على الناس ، وسمعت شيخنا - رضى الله عنه - يفول : كنت في ابتداء أمرى بنغر الإسكندرية حيث أتي(4) إلى 1) في المغطوط اوروده) والصحيح المثبت .

2) ويروى عن الشافعي - رضى الله عنه - قوله : فا الذل إلا فى الطعع من راجع اللهربع (3) فن الطمع يتولد عنه العرص على بمع ما عند الغير ، فإن لم يوجد حصل له الحقد عليه ومن ثم يعصل له الحسد ، وكلهى بالحسد مأولة للحسنات فإنه يأكل الحسنات كعا تلول النار العطب، وبنس قكب عبد امتلا عقدا وحسدا وطمعا ، وقد يلول به الأمر إلى محاولة امتلاك ما طمع فيه بالسرقة ، وإن كان عرضا قد يتعرض لاتتهائه ، إلى غير ذلك من الأمور والفولعش القى يولدها الطمع ، أما إذا قصر عين قلبه عن التطلع إلى ما في أيدى الغير لكان خيرا جزيلا عميما وشرفا كبيرا (4) زيادة غير موجودة بالمخطوط النوير في إسقاط التدبير.

15 بعض من يعرفنى فاشدريت منه حاجة بنصف در هم نع قلت في نفسى: فلعله لا يأخذه منى، فهنف بى هانف السلامة في الدين بنرك الطمع في المخلوقين ، وسمعته يقول : صاحب الطمع لا يشبع أبدا ، ألا ترى حروفه كلها مجوفة الطاء والميح والعين ؟ فعليك ليها المريد برفع همنك عن الخلق ولا نذل لهم في شأن الرزق ؛ فق ببقت قسمته وجودك وتقدم نبوته ظهورك، واسمع ما قال بعض العشايخ : أيها الرجل ما قدر لماضغيك أن يمضغاه فلابد أن يمضغاه، فكله ويحاد(1) بعز ولا تلكله بنل، واعلع أن من عرف الله وثق بضمانه وكفالته، وأنه لا يكمل فهع العبد حنى يكون بما في يد الله أونق(2) منه بما قى يد نفسه ، وبضمان الحق أوثق منه بضمان لخلق ، ويكفيك جهلا أن لا تكون كذلك، ورأى بعضهم رجلا يلازم الجامع ولا يغرج عنه، فعجب من ملازمنه وفكر في نفسه من أين باكل؟ فقال له يومأ: من أين تأكل؟ فقال له ذلك العارف : إن لى صاحبا يهوديا وعدنى كل يوم رغيفين، فهو بلتيني بهما، فقال : لما الآن فنعع. فقال له ذلك العارف: يا مسكين ونقت لى بوعد يهودى وما ونقت لى بوعد الحق سبحانه وهو الصمادق الوعد الذى لا يخلف الميعاد، وقد قال : (وما من دأبة في الأرنض إلا على الله رزقها) إهود :6] فاستحيا ذلك الرجل وذهب . وعن أخر أنه صلى خلف الإمام أياما ، فقال له الإمام يوما وتعجب من ملازمنه وتركه الأسباب : من لين تأكل؟ فقال : قف حنى أعيد صلانى (1) ويحك : كلمة المقصود بها الدعاء بالرععة.

(2) وهذا على عكس ما نعيش فيه ليل نهار ، نجد الولعد منا يتعسك بالععل فى الوظايق العكومية عرصا منه على ما يسعيه هو تأمين مستقبله» بضمان تحصيل المعاش والتامينات الاجتماعية والتامين الصحى وكل ذلك مما لو لم يكتبه الله له لم يعصل له قطعا ، ولو ان اعدن مرص على ما ينفعه وعمل في هذه الأعمال ولكن مع الثقة أن كل هذا بيد الله والثقة بالله وهده في هذا وليس في مغلوق أو مؤسسة أو هينة او عكومة لكان خيرا لنا واشد تثبيتا ، ولكن هذ عتاج منا إلى دوام مراقبة القلب وإصلاح نياته وإصلاح العلاقة مع رب العالمين في قل لعظة - فاللهم وفقتا لما فيه رضاك 15)43 = الننوير في إسقاط التدبي قإنى لا لصلى خلف من شك في الله، والحكايات في ذلك كثيرة ، قيل لعلى بن أبى طالب - رضى الله عنه : لو أن نانسانا لنخل بيتا وطين (1) ذلك البيت عليه من أين يأنيه رزقه؟ فقال : بأنيه رزقه من حيث يأنيه أجله . فانظر هذه الحجة ما أبهرها وهذه البينة ما أظهرها ، وقول الشيخ - رضى الله عنه : ومن النفكر والندبير فى حصيله، فالتفكر أن نستحضر في نفسك أنه لابد لك من غذاء يقيع بنينك، والتدبير هو أن نقول : من وجه كذا وكذا لا ولكن من وجه كذا وكذا، ويكثر ذلك ويتردد على القلب حنى لا ندرى لن كنت صليا ماذا صليت ? أو ناليا ماذا نلوت ؟ فتتكدر عليك الطاعة النى أنت فيها وتحرم انوارها وتمنع اسرارها ، فإذا ورد عليك ذلك فما هدم بناه بفأس الثقة، ودكه(1) بوجود اليقين، واعلم ان الله قد نولى تدبيرك من قبل أن نكون، وأنك إن أردت نصح نفسك فلا تدبر لها، فإن التدبير منك لها إضرار بها اذ ذلك ما يوجب إحالك عليك ، وبيمنع إمداد اللطف أن يصل اليك ، والمؤمن لا دعه الحق سبحانه لوجود التدبير ولا لمنازعة المقادير ، فإن عرض ذلك عليه أو خطر فلا ينبت ؛ لأن نور الإيمان لا يدعه لذلك (وكان عقا علينا نصر العومنين) [الروم :47]، (بل نقذف بلعق على البلطل فيدمغه فلذا فو زاهق) [الأنبياء:18] وقول الشيخ - رضى الله عنه : ومن الشح والبخل بعد حصوله ، فهذان من العوارض بعد الحصول وهما ينشأن عن ضعف اليقين وعدم النقة ، فحينئذ يكون لشح(3) ويقع البخل ، وقد نم الحق سبحانه الشح والبخل كليهما فى كنابه فقال (ومن يوق شح نفسه فأولنك هم المفلعون) [الحشر :9] فمفهومه أن صاحب الشح لا فلاح له أى : لا فوز له، والفلاح هو الفوز ، وقال تعالى في وصف المنافقين : (لشعة على الغير أولنك لم يؤمنوا فلبط الله اغعالهم) [الأحزاب :19] وقال : غطوه بالطين، واغلقوا نوافذه وأبوايه به الدكن : هو الذق والضرب والكسر.

(3) الشح : هو البغل مع العرص . تمغتار الصحاح التنوير في إسقلط التدبير تعالي : (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالعين فلما آتاهع من فضله بغلوا به وتولوا وهع مغرضون) النوبة وقال تعالى: (ومن يبغل فإنما يبغل عن نفسه) إمحمد:38] والشح يطلق على لقسام ثلاثة : الأول : أن تبخل بما في يديك أن تبذله(1) في واجبات الله الثاقى : أن تبخل به ولم يتعلق به الوجوب (2) عن عباد الله .

الثالث : أن تبخل بنفسك أن تبذلها نله فالبغل الأول : هو أن يبخل فلا يؤتى الزكاة وقد خوطب بها ، أو لا يقوم بحق وقد نعين عليه من نفقات الأبوين في فقرهما والأولاد فى فقرهم وصغرهم، وكنفقات الزوجات ، وبالجملة فكل حق أوجب الله عليك القيام به فتخلفك عنه مما يطلق عليد لسان الذم وتستحق به العقوبة، وفي ذلك جاء قوله سبحانه : (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم) [النوبة :34]، قال أهل العلم : الكنز هو الذي لا يؤدى زكاته ، فإذا أديت فلا يكون كنزأ ، معناه لا يدخل نحت هذا الوعيد ولا بطلق عليه لسان الذم القسم الثانى البخل بالبذل فيما لع يتعلق به الوجوب ، كمن لخرج زكاة ماله نع لع يبذل منه شيئا بعد ذلك، وهذا وإن كان قد فعل ما لمره الله به من إخراج ما أوجب علي فينبغى أن لا يقتصر عليه ، فإن الاقتصار على الولجبات ونرك نوافل الغيرات إنما هو حال الضعفاء ؛ فلا ينبغى للمؤمن المعنى بصلاح شأنه مع الله أن ينرك معاملة الله فيما لع يوجبه الله عليه ، فإن كان كذلك كان حاله كمن يصلى الفرانض ولا يقوم ال : العطاء والجود والكرم .

(2) يعنى : كان ذلك الإتنفلق من باب الصدقة والتطوع والععروف التنوير في إسقاط التدبير بروانبها ، ويكفيك أيها العبد قوله سبحانه فيما حكاه عنه رسوله : «ما تقرب الى المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم ، ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل عنى أعبه، فإذا لحببته كنت له سععا وبصرا ولسانا وقلبا وعقلا ويدا ومؤيدا» فقد بين سبحانه أن تكرار النوافل والقيام بها يوجب للعبد وجوب الحب من الله ، والنوافل كلها لم يطلبك به لسان إيجاب من صلاة أو صدقة أو حج أو غير ذلك ، مث القانع بالفرائض من الصلوات المقتصر عليها ، والقائم بها وبالنوافل معها ، كالمترج للزكاة المقتصر عليها والمخرج لها والمؤنر معها كعبدين لسيد جعل عليهما كل يوم خراجا ، على كل عبد درهمان ، فأما العبد الواحد فإنه يأتى السيد بذلك ولا يزيده شينا ولا يهاديه ولا يوادده ، ولما العبد الآخر فإنه يقوم لسيده كل يوم بما قام به صاحبه لكنه يشترى من الطرف والفواكه مأ يهدى لسيده زائدا عن إخراجه ، فهذ العبد لا محالة لحظى عند السيد وأوفر نصيبا من الحب وأقرب الى إقبال السيد : لأن العبد القائم بما خورج(1) عليه غير متودد للسيد ، وإنما (2) اعطاه إشفاقا من عقوبنه، والعبد الذي أعطى لسيده ما خارجه عليه وهاداه بعد ذلك فقد سلك مسلك التودد للسيد والتعرض لحبه ، فهو حري أى يظفر بقربه ، وإنما جعل الحق سبحانه لإيجاب على العباد علما منه بما هم عليه من وجود الضعف وبما نفوسهع متصفة به من وجود الكسل؛ فأوجب عليهم ما أوجب لأنه لو خيزهم فيما أوجب عليهم لم يكونوا به قانمين إلا قليل ، وقليل ما هم، فأوجب عليهم وجود طاعته ، وفى التحقيق ما أوجب عليهم إلا دخول جنته ، فساقهع إلى الجنة بعللسل الإيجاب ، عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة بالسلسل ي : طلب منه إخراجه.

21 ) في المغطوط (وإما) والصعيح المثبت .

التنوير في إسقاط التدبير تنبيه : اعلم - رحمك الله - أنا تلمحنا الواجبات فرأينا الحق سبحانه جعل في كل ما أوجبه تطوعا من جنسه في أى الأنواع كان ليكون ذلك التطوع من ذلك الجند جابر أ لما عساه أن يقع من الخلل في قيام العبد بالولجبات ، وكذلك جاء في الحديث أنه ينظر في مفروض صلاة العبد، فإن نقص منها شيئا كعل له من النوافل، فافهم - رحمك الله - هذا ولا نكن مقتصرأ على ما فرض الله عليك ، بل ليكن فيك ناهضة حب توجب اكبابك على معاملة الله فيما لع يوجبه عليك ، ولو كان العباد لا يجدون في موازينهم إلا فعل الولجبات ونواب ترك المحرمات لفاتهع من الغير والمنة مالا يحصره حاصر ولا يحرزه حارز ، فسبحان الفانح للعباد باب المعاملة والمهيي لهم أسباب المواصلة، واعلم أن الحق سبحانه علم أن في عباده ضعفاء وأقوياء فأوجب الواجبات وبين المحرمات ، فالضعفاء اقتصروا على الفيام بما أوجب والنترك لما حرم وليس في قلوبهع من سلطان الحب ووجود الشغف ما يحملهع على المعاملة من غير إيجاب ، فمنله كمش العبد يعلع السيد منه أنه إن لع يخارجه لع يهد إليه شيئا ، فلذلك وقت سبحانه (لأوراد ووظف وظائف العبودية وعرف ذلك بالمطامع والمغارب والزوال وصيرورته ظل كل شىء مثليه(1) فى الصبلاة ، وبالحول في الأموال النامية العين والماشية ، وبوقت حصول العنفعة فى الزرع (واتوا مقه يوم حصاده) [الأنعام : 41 1] ، وبعشر ذي الحجة فى الحج، بشهر رمضان في الصيام ، فوظف الوظائف ووقتها وجعل للنفوس فيعا سواها سحة الحظوظ والسعى في الأسباب ، وأهل الله أهل الفهم عنه ، فجعلوا الأوقات كلها وقتأ ولحدا، والعمر كله نهجا إلى الله قاصدا، فعلموا الن الوقت كله له فلم يجعلو شينا منه لغيره ؛ ولذلك قال الشيخ أبو الحسن - رضى الله عنه : عليك بورد واحد (1) كقولنا : آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شىء مثله غير ابع) ظل الزوال ، وأول وقت العصر الزيادة على ظل العثل ، وآخرها إلى ظل العثلين .

التتوير في إسقلط القد ب وهو إسقاط الهوى ومحبة المولى ، لبت المحبة أن تستعمل محبا إلا فيما يوافق محبوبه . وعلموا أن الأنفاس أمانات العق عندهم وودانعه لديهع ، فعلموا أنهم مطالبون برعاينها فوجهوا هممهع لذلك11) ، وكما ان له الربوبية الدالنمة كذلك حقوق ربوبينه عليك دانعة، فربوبينه غير مؤقتة بالأوقات فعقوق ربوبينه ينبغى أن نكون أيضا كذلك ، يقول الشيخ أبو الحسن : فإن لكل وقت سهما في العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية ، ولنحبس عنان المقال لنلا نغرج عن غرض الكتاب القسم الثالث من لقسام الإيثار وهو الإينار بالنفس ، وهو لفضل الوجوه الثلاثة وإنما أمر بغيره لأجله، فمن أثر الله بعا أوجبه عليه قد لا يؤنره بما في يديه مما لع يوجبه عليه ، فقد لا يؤنره بنفسه ولا يسخو ببذلها، فإن السخاء بالنفس والبذل لها من لخلاق الصديقين وشأن أهل اليقين الذين عرفوا الله فبذلوا له أنفسهم علما منهم أن العبد لا يملك مع السيد شيئا ، وإذا كان الإينار بالنفس هو لكمل الوجعه فيكون البخل بها أقبح الوجوه ، فقد تبين من هذا قول الشيخ : تومن الشح والبخل بعد حصوله" على طريق الإلماح لا الاسنقصاء فإن الكناب غير موضوع لهذا المعنى .

لقسم الثالث من اقسام العوارض في شلن الرزق : فإنا ذكرنا أن العوارض التى تعرض في شان الرزق على ثلاثة لقسام : عوارض قبل الحصول ، وعوارض في حين الحصول ، وقد نقدم ذكرها وكلام الشبيغ فيها وبينا نحن ذلك، وعوارض نعرض بعد حصوله ونفاده من الأسف والندم عليه ودوام التطلع إليه، فينبغى لك أن تتطهر منه اليضا، فاسمع قوله سبحانه : (لكيل تلسوا على ما فاتكم ولا تفرعوا بما اتاكم) [الحديد :23]، وقول النبي صلم لما نوقى ولد لإحدى بناه ل صلم : «أعلمها أن لله ما لغذ ولله ما أعطى» ومن أسف على فقد شىء دون الله نعالى فقد نادى على نفسه بوجود الجهل ونبات الفطعة ؛ إذ لو 1) أى : جعلوا انفاسهم لا تخرج إلا في الله ولله وبالله اعتمادا وتوكلا التنوبير فى إسقلط التدبير وجد الله لم يففد شينا دونه، فمن وجد الله فلا يجد شينا دونه حنى يكون له فاقدا، وليعلع العبد أن ما فانه ليس برزق أو ما كان عنده ففقده لأنه لو كان رزفه ما ذهب عنه إلى غيره بل كان عارية عنده ، أخذ العارية من أعارها ، واسنرجع الشىء من اسنودعه ، وكان لبعضهم ابنة عم مسماة عليه من الصغر(1) ، فلما كبرا حراما(2) منع زواجه إياها ، ثع تزوجت غيره ، فجاء إليه بعض أهل الفهع وقال : يصلح لك أن عتذر إلى هذا الزوج الذي تزوج لبنة عمك إذ كنت أنت المتطلع لزوجته إذ هى زوجته في الأزل ، وكفى بالمؤمن محذرا من الندم على ما فات قول الله سبحانه : (ومن الناس من يغبد الله على عرف فان أصابه غير اطمأن به وإن لصابته فتنه انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة) [الحج : 11] فقد ذم الله سبحانه من يسكن للأشياء في حين وجدها، ألا تراه كيف قال : (فإن لصابه غير اطمأن به) أى: اطمأن بذلك الخير ، ولو فهم لما اطمأن بشىء دون الله تعالى، وكانت طمأنينته بالله وحده، وكذلك من يحزن عليها عند فقدها لقوله تعالى : (وإن الصابنه فتنة انقكب لى وجهه) والفننة فقد ذلك المشتهى الذي كان اليه سلكنا انقلب على وجهه) أى : أنهش عقله وذهلت نفسه وغفل قلبه، وما ذاك إلا لعدم معرفته بالله تعالى، ولو عرف الله أغناه وجوده عن وجود كل موجود، واستغنى به عن كل مفقود، فمن فقد الله لع يجد شينا، وكيف يفقد شيئا من يجد من بيده ملكوت كل شىء؟ وكيف يفقد شيئا من وجد الموجد لكل شيء ؟ وكيف يفقد شينا من وجد الظاهر في كل شىء ? فما سوى الله عند أهل المعرفة لا يتحف بوجود ولا بفقد ؛ إذ لا يوجد غيره معه لثبوت أحدينته ، ولا فقد لغيره ؛ لأنه لا يفقد إلا ما وجدا3) ، ولو انكشف حجاب الوهم لوقع العيان على فقد الأعيان ، ولأشرق نور الإيقان فغطى وجود الأكوان، وإذ قد ١ أى قيل : إنها تكون زوجة له في العستقبل .

(2) أى : كبرا ونشأ ما يوجب تعريمها عليه من رضاع فى الصغ (3) وغيره كالعدم عنده لا يوجد لأته لا يرى موجودا على العقيقة إلا الله تعالى .

= التنوير في إسقاط التدبير فهمت هذا فينبغى لك أيها العبد أن لا نأسى على فقد شىء ، وأن لا نركن لوجو شىء، فإن وجد شيئا فركن إليه أو ففد شينا فحزن عليه فقد أثبت عبودينه ليذلك لشىء الذي افرحه وجده ولحزنه فقده ، فافهع هنا قوله عليه السلام : «تعس عبد لدنيا ، تعس عبد الدرهع ، تعس عبد الغميصة(1) ، تعس وانتكس ، وإذا شيك فلا النتقش(2)» فلا تحكم في قلبك أيها المؤمن شينا إلا حب الله ووده2 فإنك أشرف من أن تكون عبدا لغيره ، فقد جعلك المولى كريما فلا تكن عبدا لنيما ، وقد ابى لأهل الفهع عن الله فهمهم أن يركنوا لوجد أو يتطلعوا لفقد حفظا لعبوديتهم له وتصحيح لحريتهع مما سواه ، وسمعت شيخنا لبا العباس - رضى الله عنه - يقول : الكانن في الحال على قسمين : عبد هو في الحال(3) بالحال ، وعبد هو في الحال بالمحول ، فالذي هو في الحال بالحال : هو عبد الحال ، وهو الذي بيقرح لها إذا وجدها ، ويعزن عليها إذا فقدها ، وعبد هو في الحال بالمحول : فذاك عبد الله لا عبد الحال ، وهو الذي لا يأسى عليها إذا فقدها ولا يفرح بها إذا وجدها فقوله سبحانه : (ومن الناس من يغد الله على عرف) [الحج : 11] أى : طى وجهة ولحدة ، فإن زالت زالت طاعنه وانفصلت موافقته، ولو فهع عنا لعبدنا على كل حالة وفى كل وجهة، كما أنه ربك في كل حال كذلك فكن عبدا له في جميع الأحوال، وقوله سبحانه: (فان أصلبه ثير اطمان به) أى : إن أصابه خير مما يلايم نفسه هو في نظره غير وقد يكون شرأ في نفس الأمر ، (وإن لصابته فنة) أى : فقد ذلك الخير الذي كان فيه مطمنن وسعاه فتنة ؛ لأن في الفقد اختبار إيمان المؤمنين وفي الفقد يظهر لعوال الرجال فكم ظان أن غناه بالله وإنما غناه بوجود أسبابه ومعدادت أكسابه ، وكم ظان انسه بربه وإنما النسه بحاله، دليل ذلك فقدانه لأنسه عند فقدان حاله، فلو كان أنسه بربه (1) الخميصة : قساء اسود مرمع له علمان (رسمن) . اتظر "القلموس المحيط أى : إذا أصبته شوكة لم يستشرجها، وهذا فيه زجر وتنفير وتعذير ممن هذا شانه.

(3) العال : ما يرد على القلب أو يعل به من كرب أو هزن أو بسط أو قبض ، وتسمى "الوارر ايضا . المعجم الصوفي دل عبد العنعم العفنى .

الننوير في إسقاط الندبير ح لدام أنسه بدوامه ولبقى ببقانه، وقوله سبحانه : (خسر الدنيا والآخرة) خسر الدنيا بفقدان ما أراد منها، وفقد الآغرة لأنه لع يعمل لها، فقد ما طلبه هو فما طلبنا حدو نكون له، فافهم.

التنوير في إسقاط التدبير فصاي نذكر فيه لمثلة التدبير مع الله تعالى والمدبرين معه وأمظة الرزق وضمان الحق له، فإن بالمثال ينبين الحال : مث المدبر مع الله كمن بنى بناء على شاطو البحر ، كلما اجتهد في بنائه كرت عليه الأمواج فيتداعى في جميع أنحانه ، كذلك المدبر مع الله يبنى مبانى التدبير ويهدمها واردات المقادير ، لأجل ذلك قيل : يدبر المدبر والقضاء بضعك .

قال الشاعر : متى يبلغ البنيان يوما تعامه 5 إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم () مثال أضر: مث التدبير مع الله كرجل جاء إلى رمال متراكمة فوضع عليها بناءه( فجاعت العواصف فنسفت الرمال فهدم ما بنى ، كما قيل : وعهودهم بلرمل قد درست . ولذاك لا يبنى على الرمل ( مثال آخر مث المدبر مع الله كمث ولد سافر مع والده فساروا ليلا ، والأب لإشفاق عطى الولد يراقبه من حيث لا يراه الولد ، والولد لا يرى الوالد للظالمة الحائلة بينهما ، والولد مهموم بلمر نفسه كيف يفعل في شأنه ؟ فإذا طلع القعر وراى قرب الأب منه سكن جأشه وهدأ روعه ؛ لأنه رأى قرب اليه منه فاغنني بندبيره له عن ندبيره لنفسه ، كذلك المدبر مع الله لنفسه إنما دبر لأنه في ليل القطعة فلم يشهد قرب الله يت من بحر الطويل .

(2) في المشطوط ( ز5) والصعيح العثبت.

(3) البيت من بحر الكلمل التنوير في إسقاط التدبير فلو طلع فمر النوحيد أو شمس المعرفة لرأى فرب الحق سبحانه فاسنصى أن بدبر معه، واغذى بددبير الله له عن ندبير ه لنفسه مثال أخر: لتدبير شجرة ننسقى بماء سوء الظن بالله وشعرتها القطعة عن الله ؛ إذ لو حسن العبد ظنه بربه لمانت شجرة التدبير من ظبه لانفطاع غذانها ، وإنما كان ثعرتها القطعة عن الله لأن من دبر لنفسه فقد اكنفى بعقله ورضى بندبيره واعحنال حلى وجوده ، فعفوبته أن يحال عليه وأن يمنع واردات المنن أن نصل اليه مثال آخر: مث المدبر مع الله كعبد أرسله السيد الى بلد ليصنع له بها قماشا ، فدغل العبد نلك البلدة فقال : أين أسكن؟ ومن لتزوج؟ فاشنغل بذلك وصرف همته لما هنالك وعطل ما لمره به السيد حتى دعاه السيد إليه ، فجزاؤه من السيد أن جازاه القطعة ووجود الحجبة لاشتغاله بأمر نفسه عن حق سيده ، كذلك أنت أيها العؤمن أخرجك الحق إلى هذه الدار ولمرك فيها بخدمنه وقام لك بوجود التدبير منه(1) ، فإن اشتغلت بتدبير نفسك عن حق سيدك فقد عدلت عن سبيل الهدى وسلكت مسلك الردى.

مثال آخر: مش المدبر مع الله والذي لا يدبر كعبدين للملك ، أما أحدهما فعشتغل بأوام سيده لا يلتفت إلى ملبس ولا ملكل بل إنما همته خدمة السيد ، فأغفله ذلك عن النفرغ لعظوظ نفسه ، وعبد أخر كيفما طلبه سيده وجده في خسل ثيابه وسياس ركوبه وتحسين زيه ، فالعبد الأول أولى بإقبال السيد من العبد الثانى المشتغل حظوظ نفسه ومهماتها عن حقوق سيده ، والعبد إنما اشنرى للسيد لا لنفسه ، كذلك 1) وفي العديث القدسى : «ابن آدم غلقتك لأجلى ، وغلقت الأشياء كلها لأجك، فلا تشتغل بعا هو لك عما أنت له» الحديث بماه 168 التنوير في إسقاط التدبي العبد البصير لا نراه إلا مشغولا بحقوق الله ومراقبة أوامره عن محاب نفسه ومهمانها، فلما كان كذلك قام له الحق سبحانه بكل أمره وتوجه إليه بجزيل عطانه لصدقه في توكله (ومن يتوكل على الله فهو حسنبه) االطلاق :3] والغافل ليس كذلك ، لا تجده إلا في تحصيل أسباب دنياه ، وفي الأشياء التى توصله إلى هواه قائما بوجود التدبير من نفسه لنفسه محالا عليها مقطوعا بها (1) عن وجود حسن لئقة وصدق النوكل مثال آخر: مثال التدبير مع الله كالظل المنبسط في عدم اسنواء الشعس ، فإذا لسدو الشعس فني ذلك الظل المنبسط حتى لا يبقى منه إلا بقية رسع لا نمحوه المقابلة كذلك شمس المعرفة إذا قابلت القلوب محت منها وجود التدبير إلا بقاء رسم من تدبير العبد أبقى فيه لتجرى عليه التكاليف مثال آشر مث المدبر مع الله لنفسه كرجل باع دارا أو عبدا ثم بعد المبايعة واثباتها جاء البانع للعشترى فقال له : لا تبن فيها شيئا أو اهدم منها بيت كذا أو افعل فيها كذا ، أو جاء البائع ليفعل ذلك فيقال له : أنت قد بعت وليس لك بعد البيع تصرف فيما بعته إذ ليس بعد المبايعة منازعة، وقد قال سبحانه : (إن اللة الشترى من المومنين انفسهم وأموالهم) االتوبة :111] فعلى المؤمن أن يسلم نفسسه لله وم انتسب إليها لأنه أنشأها ولأنه اشنراها ، ومن التسليم ترك التدبير لما أنت له مسل كما بيناه. وأما الرزق فمثال رزق العبد في هذه الدار كمث سيد قال لعبده : الزم هذه الدار قانما فيما بخدمة كذا ، فلع يكن السيد يأمره بذلك إلا وهو يطعمه ويكسوه ويقوم له بوجود الكفاية ولا يهمله من الرعاية ، كذلك العبد امره الله في الدنيا بالطاعة والموافقة وضمن له وجود القسمة ، فليقم العبد بخدمنه ، فإن السيد قانع عليه بعنته ، (1) في العخطوط (به) والعثيت الصعيح.

التنوير في إسقاط القدبير قال الله سبحانه: (وأمر أفلك بالصلاة واصنطبر عليها لا نسنلك رزقا نعن نرزقك والعلقبة للتقوى) إطه : 132]، وقد تقدم بيانه مفال آشر: مث العبد مع الله في هذه الدنيا كالطفل مع أمه ولع تكن الأم لندع ولدها من كفالتها ولا أن تخرجه عن رعايتها ، كذلك المؤمن مع الله قانع له الحق بحسن الكفالة صهو سائق إليه المنن ودافع عنه المحن ، رأى رسول الله صلعم امرأة معها ولدها ففال : «لترون هذه طارحة ولدها في النار?» قالوا: لا يا رل اصلله، قال صلم : «الله ارء بعبده العومن من هذه بولدها» مثال آخر: مث العبد في الدنيا كمث عبد قال له سيده : اذهب الى ارض كذا وكذا ولحكم لمرك لأن(1) تسافر من نك الأرض في برية عكدا، وخذ أهبنك وعديك، فا أذن له السيد في ذلك فمعلوم انه قد أباح له أن يأكل ما يستعين به على إقامة بنيته ليسعى في طلب العدة وليقوم بوجود الأهبة ، كذلك العبد أوجده الحق سبحانه في هذ لدار وأمره أن يتزود منها لمعاده فقال : (وتزودوا فبن خير الزاد التقوى) [البقرة : 197] ، فمعلوم أنه إذا أمره بالزاد للآخرة فقد أباح له أن يأخذ من الدنيا ما يستعين به على نزوده واستعداده وتأهبه لمعاده.

مثال آخر: مث العبد مع الله كمث سيد له بستان أمر عبده أن يكون فيه غارسا وزارع وقانما بمصلحته، فإن كان ذلك العبد عين أمر بذلك قام بما طلبه السيد منه لا ي عنه فليس للسيد أن(2) يلومه ولا منع(3) إياه من أكله من ذلك البستان ، فإنه إذا أكل (1) في المخطوط (لا) والصعيح (لأن) أى : عتى أن تسافر منها إلى برية هذا.

(2) لفظة (لن) سلقطة من العخطوط (3) في المغطوط (مانع) والعنيت الصعيح .

التنوير في إسقاط التدبيد منه عمل فيه لكن على العبد أن يلكل ما يستعين به على الغدمة ، وأن لا يأكل أكل النمنع والنشهى مثال آخر: منل العبد مع الله كمل ولد غرس غرسا كنيرا، وبنى ربعا(1) كبير ا فقيل له: لمن فعلت هذا؟ فقال : لولد عساه أن يحدث لى، فهيأ للولد ما يحداج إليه قبل كون حبا منه فيه ، أفنرى إذا أعد له الأب قبل وجوده المنعه إياه بعد وجوده? كذلك العبد مع الله هيأ له الحق سبحانه المنة من قبل أن يدخله في هذه الدار لأن المنة سابقة لوجودك ان فهمت ، ألا ترى أنه سبق عطاؤه إياك وجودك ومنته عليك قبل ظهورك إذ هو أعطى في الأزل قبل أن يكون العبد ويكون منه عمل ، فما قمه لك فى الأزل وادخره لك ليس بمانعه عنك ، أيهيي لك قبل الوجود ويمنعك لما وجدت ? مثال أغر: مث العبد مع الله كمش أجير أتى به ملك إلى داره ولمره بأن بعمل له عملا، فما كان الملك ليأتى بالأجير ويستخدمه في هذه الدار وينركه من غير نغذية إذ هو لكرع من ذلك ، كذلك العبد مع الله ، فالدنيا دار الله، والأجير هو لنت ، والعمل هو الطاعة ، والأجرة هي الجنة ، ولع يكن ليأمرك بالعمل ولا يسوق لك ما به نسدعين عليه.

مثال آشر مث العبد مع الله كمل ضيف نزل على ملك كريعم في داره فحق على ذلاك الضيف أن لا يهتح بصأكل ولا مشرب ، لأنه إن فعل ذلك كان تهمة للملك وسوء ظن منه به، وقد تقدم ذلك من قول الشيخ أبى مدين - رضى الله عنه : كذلك الدنيا دار الله والعباد فيها ضيوفه ، ولم يكن سبحانه ليأمرنا بالضيافة على لسان رسولهلعم الربع : الدار بعينها عيث كانت ، وجمعها : رباع . تمختار الصحاح .

التنوير في إسقلط التدبير ويكون لها تاركا، فالمهنع فيها بمأكل ومشرب ممقوت في نظر الملك؛ إذ لولا شك فى الله ما كان يهع بشأنه مثال أخر مث العبد مع الله كم عبد أمره الملك أن يقيم في أرض كذا ويحارب العدو الذي هنالك وأن يبذل عزمه في مجاهدته وأن يدوم على محاربنه، فمعلوم لنه إذا أمره الملك بذلك أنه ينيح له أن يأكل من (1) نثك البلدة ومخازنها بالأمانة ليستعين بذلك على محاربة العدو الذي أمره الملك بمحاربته (2) ، كذلك العباد أمرهم الحق سبحانه بعحاربة الشيطان بقوله : (وجاهذوا في الله عق جهاده) [الحج :78]، وقال: (إن الشيطان لكم عدو فلتخذوه عدوا) إفاطر :6] فلما أمرهم بعحاربته أنن لهم ان ينتاولوا من مننه ما يستعينون به على محاربة الشيطان ؛ إذ لو تركت الماكل والعشرب لع يمكنك أن نقوم بطاعنه ولا أن تنهض بخدمنه، فقد تضمن أمر الملك بالمجاهدة إباحة تناول ما هو منسوب للملك مما هو معد لك على طريق الأمانة محفوفا بالصيانة (3) مثال آخر: مث العبد مع الله كشجرة غرسها غارسها طالبا نموها ونتاجها ، فهل علمت الشجرة - إن يكن لها علم - أو علمنا ذلك فيها أنه ما كان ليغرسها ويمنعها السقيا ? كيف وهو حريص على نتلجها مريد لنمائها ؟ كذلك أنت ايها العبد شجرة اللك غارسك وهو ساقيك في كل وقت قانم لك بوجود التغذية ، فلا تتهمه أن يغرس شجرة وجودك نح يمنعك السقيا بعد الغرس ، فإنه ليس بفاعل.

(1) لفظة غير واضعة في هذا الموضع من المخطوط (2) فإن الوسائل تأخذ عكم المقاصد (3) فما لا يتع الواجب إلا به فهو واجبي .

171 التنوير في إسقاط التدبير مثال آضر: مث العبد مع الله كمل ملك له عبد بنى دارا وحسنها وبهجها وتولى غراسها وكمل المشتهيات فيها في غير الموطن الذي العبيد فيه وهو يريد أن ينفلهم إليها ، أترى إذا كان هذا عناينه بهع فما ادخر لهع عنده وهيأ لهع بعد الرحلة ؟ أبمنعهم ههنا أن يتناولوا من مننه وفضلت طعامه وهو قد هيأ لهع الأمر العظيم والفضل الجسيم ؟ كذلك العباد مع الله جعلهم في الدنيا ، وهيأ لهم الجنة فما هيأ لهح الآخر وهو يريد أن يمنعهم من الدنيا ما يقوم به وجودهع ، لذلك قال : (كلوا من رزق ربك واشكروا نه) إسبا:15]، وقال : (يا أيها الرسل قلوا من الطيبات واغعكوا صالعا) [المؤمنون : 51]، وقال : «يا ايها الذين امنوا كلوأ من طيبات ما رزفنل) [البفرة : 172] ، فإذا أخر لك الباقى ومن عليك به فلا يمنعك الفانى ، فإن منعك منه قإنما منعك ما لع يقسمه لك، وما لع يقسمه لك فليس لك، ويكون ذلك المنع منه لك نظرا علع أن فيه مصلحة وجودك ونظام أمرك كما يقطع توالى الماء عن الشجرة لنلا يثفها دوام السقيا.

ثال آخر: مث المهتم بأمر دنياه الغافل عن التزود لأخراه كمث إنسان هلجمه سبع وقد كاد أن يفترسه ووقع عليه ذباب فاشتغل بذب ذلك الذباب ودفعه عن التحرز من لأسد ، فهذا عبد أحمق فاقد وجود العقل ، ولو كان بالعقل نصفا لشغله لمر الأسد وصولنه وهجومه عليه عن الفكرة في الذباب والاشتغال به ، كذلك المهتح بأمر دنياه والغافل عن التزود لأخراه دل ذلك منه على وجود حمقه ؛ إذ لو كان فهما عاقلا لتأهب للدار الآخرة التى هو مسنول عنها وموقوف فيها ولا يشتغل بالاهنمام بأمر الرزق ؛ فإن الاهنمام به بالنسبة إلى الآخرة كنسبة الذباب إلبى مفاجأة الأسد هجومه.

(1) في المنطوط (هي) والصعيح (هو) .

التنوير في إسقاط التدبير .

مثال آخر: مث العبد مع الله كمش الطفل مع أبيه لا يعول مع الأب هما ولا يخشى غرما(1) لعلمه ان الأب قانع له بوجود الكفالة ، فطيبت النقة عيشه وازال الاعنما على أبيه غمه ، كذلك العبد المؤمن مع الله لا يعول الهموم ولا ترد بساحة قلبه الغموم من شأن الرزق لعلمه بأن الحق سبحانه لا يدعه ، وعن فضله لا يقطعه ، ومن إحسانه وجوده لا يمنعه مقال آخر مش العبد مع الله كعبد له سيد غنى متصف بالنروة والإحسان إلى عبيده ، وغير معروف بالمنع ، موصوف بوجود العطاء ، فالعبد بفضله واشق ولإحسانه رامق(2) ، علع من سيده الغنى فأخزجه ذلك من وجود العناء ، وهذا بعينه كان سبب نوبة شقيق البلخى(3) قال : عبرت في زمن مجاعة فوجدت غلاما نمبسطامنشرحا ليس عنده مما الناس فيه علع فقلت له : يا فتى لما تعلع ما الناس فيه ؟ فقال : وما البالى ولمولاى قربة خالصة يدخل إلينا منها كل يوم ما نحتاج إليه، فقلت في نفسى إن كان لسيد هذا قربة خالصة فمولاى له خزائن السموات والأرض ، فأنا أولى بالنقة منه به من هذا بسيده ، وهو كان سبب انتباهى (1) هكذا في الأصل ، أى : لا يخشى إنفلقا من ماله ، والأعسن (عنما) كما هو فى المطبوع ، ومعناه : لا يخشى انعداما لما يناله من جهة لبيه.

(2) أي : ناظر متطلع متأهب لوصول عطته له .

(3) سيدى شقيق البلغي : أبو على شقيق بن إبراهيم البلغى - رضى الله عنه - كان من مشايخ غراسان ، له لسان في التوكل حسن الكلام ، وقيل : إنه أول من تكلم في علم الأصوال كورة غراسان ، صعب إبراهيم بن أدهم ، ولغذ عنه طريقته ، وهو استاذ عاتم الأصم - رضى الله عنهم - وكان يقول : الزاهد هو الذي يقيم زهده بفعله ، والعتزهد هو الذى يقيم زهده بلساته . وكان يقول : اتق الأغنياء؛ فإنك متى عقدت قلبك معهم وطمعن فيهم فقد اتغدتهع أربلبا من دون الله . انظر الطبقات القبرى" سيدى الشعرانى (ج1 ص-131 : - 132) .

174 - التنوير في إسقاط التدبير منال العبد المنسبب المرزوق في وجود السبب كمث عبد قال له السيد : الزم أنت خدمنى وأنا أسوق لك منتى . مثال العبد النافذ ه في الأسباب بعثابة الرجل بفعد تحت الميزاب(1) إذا المطرت السماء ، فهو يشكر الله وحده ، ولع يلزم من قعوده نحت الميزاب أن يضيف المطر له ، بل علم أنه إن لع يكن فيه لم يوجد هو شينا ، كذلك الأسباب ميازيب(2) المنن، فمن دخل في الأسباب وهمته متعلقة بالله لا بها لح يضره ذلك ولع يخش عليه القطعة فيما هنالك ، ومش الواقف مع الأسباب الغافل عن وليها كمث البهيمة يعبر عليها مالكها فلا يلتفت إليه وهو العالك لها والععطى سايسها ما ينفق عليها ، فإذا عبر سايسها بصبصت بعينها وتشوفت (2) إليه لاعنتيادها منه أنه يتولى طعمتها ، فالغافل كذلك ؛ لأنه إذا أجرى عليه الإحسان على أيدى الخلق شهد ذلك منهم ولع يخرجه عنهم ، فهو كالبهيمة بل البهيمة أحسن حالا منه (أولنك قالأنعام بل هم لضل أولسنك هم الفلفلون) [الأعراف : مثال آخر: مث الواقف مع الأسباب والنافذ إليها كمش رجلين دضلا حماما ، أعدهما وافر العفل ، والآخر البلاهة والغرق(4) غالب عليه ، فإذا توقف الماء فلما العاقل فهو يعلم ان له صرفا من ورائه يصرفه وجريا يجريه فرجع إليه ليرسل له منه م كان قطعه أو يفعل ما يشاء، واما الآخر فإنه يأتى إلى الأنبوب ، أينها الأنبوب اسكبي(5) لنا ماء، مالك قطعت ماعك؟ فيقال له : إنه لأخرق، وهل الأنبوب يسمع شينا أو يفعل شينا ؟ إنما هي محل ومجرى يظهر فيها ما لجرى فيها (1) ما يسيل منه الماء.

(2) هكذا بالمغطوط ، وفي القاموسء ان جمعه : مآزيب .

← Önceki 5 / 6 Sonraki →

Anlam Arayışı