☪ Anlam Arayışı

← el-Ümm

Bölüm 48

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وإن عمدا أن يمساها رطبة فعلقت بأيديهما افتديا ولا يدهنان ولا يمسان شيئا من الدهن الذي يكون طيبا وذلك مثل البان المنشوش والزنبق والخيري والأدهان التي فيها الأبقال وإن مسا شيئا من هذا عامدين افتديا وإن شما الريحان افتديا وإن شما من نبات الأرض ما يكون طيبا مما لا يتخذه الناس طيبا فلا فدية وكذلك إن أكلا التفاح أو شماه أو الأترج أو السفرجل أو ما كان طعاما فلا فدية فيه وإن أدخلا الزعفران أو الطيب في شيء من الطعام فكان يوجد ريحه أو طعمه أو يصبغ اللسان فأكلاه افتديا وإن لم يوجد ريحه ولا طعمه ولا يصبغ اللسان فلا فدية؛ لأنه قد صار مستهلكا في الطعام وسواء كان نيئا أو نضيجا لا فرق بين ذلك ويدهنان جميع أجسادهما بكل ما أكلا مما ليس بطيب من زيت وشيرق وسمن وزبد وسقسق ويستطيعان ذلك إذا اجتنبا أن يدهنا الرأس أو يدهن الرجل اللحية فإن هذين موضع الدهن فإن دهن الرجل أو المرأة الرأس أو الرجل اللحية بأي هذا كان افتدى وإن احتاجا إلى أن يتداويا بشيء من الطيب تداويا به وافتديا (قال) : وكل ما كرهت للمحرم أن يشمه أو يلبسه من طيب أو شيء فيه طيب كرهت له النوم عليه وإن نام عليه مفضيا إليه بجلده افتدى، وإن نام وبينه ثوب فلا فدية عليه.

(قال الشافعي) : وإذا أراد الرجل أن يحرم كان ممن حج أو لم يكن فواسع له أن يهل بعمرة وواسع له أن يهل بحج وعمرة وواسع له أن يفرد، وأحب إلي أن يفرد؛ لأن الثابت عندنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفرد أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - أفرد الحج» .

(قال الشافعي) : وتكفيه النية في هذا كله من أن يسمي حجا أو عمرة فإن سمى قبل الإحرام أو معه فلا بأس (قال) : وإن لبى بحج وهو يريد عمرة فهو عمرة وإن لبى بعمرة وهو يريد حجا فهو حج، وإن لبى لا يريد حجا ولا عمرة فليس بحج ولا عمرة وإن لبى ينوي الإحرام ولا ينوي حجا ولا عمرة فله الخيار أن يجعله أيهما شاء، وإن لبى وقد نوى أحدهما فنسي فهو قارن لا يجزيه غير ذلك؛ لأنه إن كان معتمرا فقد جاء بالعمرة وزاد حجا، وإن كان حاجا فقد جاء بحج وعمرة وإن كان قارنا فقد جاء بالقران وإذا لبى قال " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " ولا أحب أن يزيد على هذا في التلبية حرفا إلا أن يرى شيئا يعجبه فيقول " لبيك إن العيش عيش الآخرة " فإنه لا يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه زاد في التلبية حرفا غير هذا عند شيء رآه فأعجبه وإذا فرغ من التلبية صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسأل الله تعالى رضاه والجنة واستعاذه برحمته من النار فإنه يروى ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (قال) : ويلبي قائما وقاعدا وراكبا ونازلا وجنبا ومتطهرا وعلى كل حال ويرفع صوته بالتلبية في جميع المساجد مساجد الجماعات وغيرها وفي كل موضع من المواضع، وليس على المرأة رفع الصوت بالتلبية لتسمع نفسها وكان السلف يستحبون التلبية عند اضطمام الرفاق وعند الإشراف، والهبوط وخلف الصلوات

وفي الأسحار وفي استقبال الليل ونحن نبيحه على كل حال

(قال الشافعي) : وإذا أراد الرجل أن يبتدئ الإحرام أحببت له أن يصلي نافلة ثم يركب راحلته فإذا استقلت به قائمة وتوجهت للقبلة سائرة أحرم وإن كان ماشيا فإذا توجه ماشيا أحرم.

(قال الشافعي) : أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لهم «فإذا رحتم متوجهين إلى منى فأهلوا» .

(قال الشافعي) : وروى «ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يره يهل حتى تنبعث به راحلته» .

(قال الشافعي) : فإن أهل قبل ذلك أو أهل في إثر مكتوبة إذا صلى أو في غير إثر صلاة فلا بأس إن شاء الله - تعالى - ويلبي الحاج والقارن وهو يطوف بالبيت وعلى الصفا والمروة وفي كل حال وإذا كان إماما فعلى المنبر بمكة وعرفة ويلبي في الموقف بعرفة وبعدما يدفع وبالمزدلفة وفي موقف مزدلفة وحين يدفع من مزدلفة إلى أن يرمي الجمرة بأول حصاة ثم يقطع التلبية أخبرنا مسلم وسعيد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال أخبرني «الفضل بن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أردفه من جمع إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة» ، أخبرنا سفيان عن محمد بن أبي حرملة عن كريب عن ابن عباس عن الفضل بن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله.

(قال الشافعي) : وروى ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله، ولبى عمر حتى رمى الجمرة وميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى رمت الجمرة وابن عباس حتى رمى الجمرة وعطاء وطاوس ومجاهد (قال) : ويلبي المعتمر حتى يفتتح الطواف مستلما أو غير مستلم أخبرنا مسلم وسعيد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال يلبي المعتمر حتى يفتتح الطواف مستلما أو غير مستلم.

(قال) : وسواء في التلبية من أحرم من وراء الميقات أو الميقات أو دونه أو المكي أو غيره

(قال الشافعي) : - رحمه الله - ولا بأس أن يغتسل المحرم متبردا أو غير متبرد يفرغ الماء على رأسه وإذا مس شعره رفق به لئلا ينتفه وكذلك لا بأس أن يستنقع في الماء ويغمس رأسه اغتسل النبي - صلى الله عليه وسلم - محرما، أخبرنا سفيان عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة عن ابن عباس قال ربما قال لي عمر " تعال أماقلك في الماء أينا أطول نفسا؟ " ونحن محرمان

أخبرنا سفيان أن ابنا لعمر وابن أخيه تماقلا في الماء بين يديه وهما محرمان فلم ينههما.

(قال الشافعي) : ولا بأس أن يدخل المحرم الحمام أخبرنا الثقة إما سفيان وإما غيره عن أيوب السختياني عن عكرمة عن ابن عباس أنه دخل حمام الجحفة وهو محرم.

(قال الشافعي) : أخبرنا ابن أبي نجيح أن الزبير بن العوام أمر بوسخ في ظهره فحك وهو محرم

(قال الشافعي) : - رحمه الله - ولا بأس أن يدلك المحرم جسده بالماء وغيره ويحكه حتى يدميه إن شاء

ولا بأس أن يحك رأسه ولحيته وأحب إذا حكهما أن يحكهما ببطون أنامله لئلا يقطع الشعر وإن حكهما أو مسهما فخرج في يديه من شعرهما أو شعر أحدهما شيء أحببت له أن يفتدي احتياطا ولا فدية عليه حتى يعلم أن ذلك خرج من فعله وذلك أنه قد يكون الشعر ساقطا في الرأس واللحية فإذا مسه تبعه، والفدية في الشعرة مد بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - من حنطة يتصدق به على مسكين وفي الاثنتين مدان على مسكينين وفي الثلاث فصاعدا دم ولا يجاوز بشيء من الشعر وإن كثر دم

(قال الشافعي) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء وطاوس أحدهما أو كلاهما عن ابن عباس أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم» .

(قال الشافعي) : فلا بأس أن يحتجم المحرم من ضرورة أو غير ضرورة ولا يحلق الشعر وكذلك يفتح العرق ويبط الجرح ويقطع العضو للدواء ولا شيء عليه في شيء من ذلك فلو احتاط إذا قطع عضوا فيه شعر افتدى كان أحب إلي وليس ذلك عليه بواجب؛ لأنه لم يقطع الشعر إنما قطع العضو الذي له أن يقطعه ويختتن المحرم ويلصق عليه الدواء ولا شيء عليه ولو حج أغلف أجزأ عنه وإن داوى شيئا من قرحه وألصق عليه خرقة أو دواء فلا فدية عليه في شيء من الجسد إلا أن يكون ذلك في الرأس فتكون عليه الفدية

(قال الشافعي) : - رحمه الله - وليس للمحرم أن يقطع شيئا من شعره ولا شيئا من أظفاره وإن انكسر ظفر من أظفاره فبقي متعلقا فلا بأس أن يقطع ما انكسر من الظفر وكان غير متصل ببقية الظفر ولا خير في أن يقطع منه شيء متصل بالبقية؛ لأنه حينئذ ليس بثابت فيه وإذا أخذ ظفرا من أظفاره أو بعض ظفر أطعم مسكينا وإن أخذ ظفرا ثانيا أطعم مسكينين فإن أخذ ثلاثة في مقام واحد أهراق دما وإن أخذها متفرقة أطعم عن كل ظفر مدا وكذلك الشعر وسواء النسيان والعمد في الأظفار والشعر وقتل الصيد؛ لأنه شيء يذهب فلا يعود ولا بأس على المحرم أن يقطع أظفار المحل وأن يحلق شعره وليس للمحل أن يقطع أظفار المحرم ولا يحلق شعره فإن فعل بأمر المحرم فالفدية على المحرم وإن فعله بغير أمر المحرم راقد أو مكره افتدى المحرم ورجع بالفدية على المحل

(قال الشافعي) : - رحمه الله - وصيد البر ثلاثة أصناف صنف يؤكل وكل ما أكل منه فهو صنفان طائر ودواب فما أصاب من الدواب نظر إلى أقرب الأشياء من المقتول من الصيد شبها من النعم، والنعم الإبل والبقر والغنم فيجزى به ففي النعامة بدنة وفي بقرة الوحش بقرة وفي حمار الوحش بقرة وفي الثيتل بقرة وفي الغزال عنز وفي الضبع كبش، وفي الأرنب عناق وفي اليربوع جفرة وفي صغار أولادها صغار

أولاد هذه فإذا أصيب من هذا عور أو مكسور فدى مثله أعور أو مكسورا وأن يفديه بصحيح أحب إلي، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن أبي الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قضى في الضبع بكبش وفي الغزال بعنز وفي الأرنب بعناق وفي اليربوع بجفرة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عبد الكريم الجزري عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ابن مسعود أنه قضى في اليربوع بجفر أو جفرة، أخبرنا سفيان عن مخارق عن طارق أن أربد أوطأ ضبا ففزر ظهره فأتى عمر فسأله فقال عمر ما ترى؟ فقال جدي قد جمع الماء والشجر فقال: عمر فذاك فيه

أخبرنا سفيان عن مطرف عن أبي السفر أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قضى في أم حبين بحملان من الغنم والحملان الحمل أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح أنه قال: لو كان معي حكم لحكمت في الثعلب بجدي أخبرنا مسلم عن ابن جريج عن عطاء أنه قال في صغار الصيد صغار الغنم وفي المعيب منها المعيب من الغنم ولو فداها بكبار صحاح من الغنم كان أحب إلي (قال) : وإذا ضرب الرجل صيدا فجرحه فلم يدر أمات أم عاش؟ فالذي يلزمه عندي فيه قيمة ما نقصه الجرح فإن كان ظبيا قوم صحيحا وناقصا فإن نقصه العشر فعليه العشر من ثمن شاة، وهكذا إن كان بقرة أو نعامة، وإن قتله إنسان بعد فعليه شاة مجروحة، وإن فداه بصحيحة كان أحب إلي، وأحب إلي إذا جرحه فغاب عنه أن يفديه احتياطا، ولو كسره كان هكذا عليه أن يطعمه حتى يبرأ ويمتنع فإن لم يمتنع فعليه فدية تامة ولو أنه ضرب ظبيا ماخضا فمات كان عليه قيمة شاة ماخض يتصدق بها من قبل أني لو قلت: له أذبح شاة ماخضا كانت شرا من شاة غير ماخض للمساكين فإذا أردت الزيادة لهم لم أزدد لهم ما أدخل به النقص عليهم ولكني أزداد لهم في الثمن وأعطيهموه طعاما (قال) : وإذا قتل المحرم الصيد الذي عليه جزاؤه جزاه إن شاء بمثله فإن لم يرد أن يجزيه بمثله قوم المثل دراهم ثم الدراهم طعاما ثم تصدق بالطعام وإذا أراد الصيام صام عن كل مد يوما ولا يجزيه أن يتصدق بالطعام ولا باللحم إلا بمكة أو منى فإن تصدق به بغير مكة أو منى أعاد بمكة أو منى ويجزيه في فوره ذلك قبل أن يحل وبعدما يحل فإن صدر ولم يجزه بعث بجزائه حتى يجزي عنه فإن جزاه بالصوم صام حيث شاء؛ لأنه لا منفعة لمساكين الحرم في صيامه، وإذا أصاب المحرم الصيد خطأ أو عمدا جزاه وإذا أصاب صيدا جزاه ثم كلما عاد جزى ما أصاب فإن أصابه ثم أكله فلا زيادة عليه في الأكل وبئس ما صنع وإذا أصاب المحرمان أو الجماعة صيدا فعليهم كلهم جزاء واحد

(قال الشافعي) أخبرنا مالك عن عبد الملك بن قريب عن ابن سيرين أن عمر قضى هو ورجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال مالك هو عبد الرحمن بن عوف على رجلين أوطآ ظبيا ففتلاه بشاة وأخبرني الثقة عن حماد بن سلمة عن زياد مولى بني مخزوم وكان ثقة أن قوما حرما أصابوا صيدا فقال لهم ابن عمر عليكم جزاء، فقالوا على كل واحد منا جزاء أم علينا كلنا جزاء واحد؟ فقال ابن عمر إنه لمغرر بكم بل عليكم كلكم جزاء واحد

قال الشافعي) أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء في النفر يشتركون في قتل الصيد قال: عليهم كلهم جزاء واحد (قال) : وهذا موافق لكتاب الله - عز وجل - لأن الله - تبارك وتعالى - يقول {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] وهذا مثل ومن قال عليه مثلان فقد خالف معنى القرآن

(قال الشافعي) : الطائر صنفان حمام وغير حمام، فما كان منه حماما ذكرا أو أنثى ففدية الحمامة منه شاة اتباعا وأن العرب لم تزل بين الحمام وغيره من الطائر وتقول الحمام سيد الطائر، والحمام كل ما هدر وعب في الماء وهي تسميه أسماء جماعة الحمام، وتفرق به بعد أسماء وهي الحمام واليمام والدباسي والقماري والفواخت وغيره مما هدر أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس أنه قضى في حمامة من حمام مكة بشاة.

(قال الشافعي) : وقال ذلك عمر وعثمان ونافع بن عبد الحارث وعبد الله بن عمر وعاصم بن عمر وسعيد بن المسيب وعطاء (قال) : وهذا إذا أصيبت بمكة أو أصابها المحرم (قال) : وما كان من الطائر ليس بحمام ففيه قيمته في الموضع الذي يصاب فيه

قلت: أو كسرت (قال الشافعي) أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن ابن جريج عن بكير بن عبد الله عن القاسم عن ابن عباس أن رجلا سأله عن محرم أصاب جرادة فقال: يتصدق بقبضة من طعام وقال ابن عباس: وليأخذن بقبضة جرادات ولكن على ذلك رأي (قال الشافعي) : وقال عمر في الجرادة تمرة.

(قال الشافعي) : وكل ما فدى من الصيد فباض مثل النعامة والحمامة وغيرها فأصيب بيضه ففيه قيمته في الموضع الذي يصاب فيه كقيمته لو أصيب لإنسان وما أصيب من الصيد لإنسان فعلى المحرم قيمته دراهم أو دنانير لصاحبه وجزاؤه للمساكين وما أصاب المحرم من الصيد في الحل والحرم قارنا كان أو مفردا أو معتمرا فجزاؤه واحد لا يزاد عليه في تباعد الحرم عليه؛ لأن قليل الحرم وكثيره سواء إذ منع بها الصيد، وكل ما أصاب المحرم إلى أن يخرج من إحرامه مما عليه فيه الفدية فداه وخروجه من العمرة بالطواف والسعي والحلق أو التقصير، وخروجه من الحج خروجان:

فالأول الرمي والحلاق فلو أصاب صيدا خارجا من الحرم لم يكن عليه جزاؤه؛ لأنه قد خرج من جميع إحرامه إلا النساء وهكذا لو طاف بالبيت أو حلق بعد عرفة وإن لم يرم، ويأكل المحرم الصيد ما لم يصده أو يصد له (قال الشافعي) أخبرنا ابن أبي يحيى عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «لحم الصيد حلال لكم في الإحرام ما لم تصيدوه أو يصد لكم» (قال الشافعي) وهكذا رواه سليمان بن بلال (قال الشافعي) وأخبرنا الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن رجل من بني سلمة عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لحم الصيد حلال لكم في الإحرام ما لم تصيدوه أو يصد لكم» .

(قال الشافعي) : ابن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي (قال الشافعي) : ولو

أن محرما صيد من أجله صيد فذبحه غيره فأكله هو أكل محرما عليه ولم يكن عليه جزاؤه؛ لأن الله - تعالى - إنما جعل جزاءه بقتله وهو لم يقتله وقد يأكل الميتة، وهي محرمة فلا يكون عليه جزاء ولو دل محرم حلالا على صيد أو أعطاه سلاحا أو حمله على دابة ليقتله فقتله لم يكن عليه جزاء وكان مسيئا كما أنه لو أمره بقتل مسلم كان القصاص على القاتل لا على الآمر، وكان الآمر آثما (قال) : ولو صاد حلال صيدا فاشتراه منه محرم أو اتهبه فذبحه كان عليه جزاؤه؛ لأنه قاتل له، والحلال يقتل الصيد في الحرم مثل المحرم يقتله في الحرم والإحرام ويجزيه إذا قتله.

(قال الشافعي) : ومن قطع من شجر الحرم جزاه، حلالا كان أو حراما، وفي الشجرة الصغيرة شاة، وفي الكبيرة بقرة ويروى هذا عن ابن الزبير وعطاء (قال الشافعي) : وللمحرم أن يقطع الشجر في غير الحرم؛ لأن الشجر ليس بصيد.

(قال الشافعي) : وما لا يؤكل لحمه من الصيد صنفان صنف عدو عاد، ففيه ضرر، وفيه أنه لا يؤكل فيقتله المحرم، وذلك مثل الأسد والذئب والنمر والغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور ويبدأ هذا المحرم ويقتل صغاره وكباره؛ لأنه صنف مباح ويبتدئه وإن لم يضره وصنف لا يؤكل ولا ضرر له مثل البغاثة والرخمة والحكاء والقطا والخنافس والجعلان ولا أعلم في مثل هذا قضاء فآمره بابتدائه وإن قتله فلا فدية عليه؛ لأنه ليس من الصيد أخبرنا مسلم عن ابن جريج عن عطاء قال: لا يفدي المحرم من الصيد إلا ما يؤكل لحمه (قال) : وهذا موافق معنى القرآن والسنة ويقتل المحرم القردان والحمنان والحلم والكتالة والبراغيث والقملان إلا أنه إذا كان القمل في رأسه لم أحب أن يفلى عنه؛ لأنه إماطة أذى وأكره له قتله وآمره أن يتصدق فيه بشيء وكل شيء تصدق به فهو خير منه من غير أن يكون واجبا وإذا ظهر له على جلده طرحه وقتله.

وقتله من الحلال (قال الشافعي) أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن ميمون بن مهران قال: جلست إلى ابن عباس فجلس إليه رجل لم أر رجلا أطول شعرا منه فقال: أحرمت وعلي هذا الشعر فقال ابن عباس " اشتمل على ما دون الأذنين منه " قال " قبلت امرأة ليست بامرأتي " قال " زنا فوك " قال " رأيت قملة فطرحتها " قال " تلك الضالة لا تبتغى " أخبرنا مالك عن محمد بن المنكدر عن ربيعة بن الهدير أنه رأى عمر بن الخطاب يقود بعيرا له في طين بالسقيا وهو محرم.

(قال الشافعي) : قال ابن عباس: لا بأس أن يقتل المحرم القراد والحلمة

(قال الشافعي) : قال الله - تعالى -: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] وقال الله - عز وجل - {وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا} [فاطر: 12] (قال الشافعي) : فكل ما كان فيه صيد، في بئر كان أو ماء مستنقع أو غيره، فهو بحر وسواء كان في الحل والحرم يصاد ويؤكل؛ لأنه مما لم يمنع بحرمة شيء وليس صيده إلا ما كان يعيش في أكثر عيشه، فأما طائره فإنما يأوي إلى أرض فيه فهو من صيد البر إذا أصيب جزى

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : أحب للرجل إذا أراد دخول مكة أن يغتسل في طرفها ثم يمضي إلى البيت ولا يعرج فيبدأ بالطواف، وإن ترك الغسل أو عرج لحاجة فلا بأس عليه وإذا رأى البيت قال " اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وعظمه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وبرا اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام فإذا انتهى إلى الطواف اضطبع فأدخل رداءه تحت منكبه الأيمن ورده على منكبه الأيسر حتى يكون منكبه الأيمن مكشوفا ثم استلم الركن الأسود إن قدر على استلامه وقال عند استلامه " اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - ثم يمضي عن يمينه فيرمل ثلاثة أطواف من الحجر إلى الحجر ليس بينهما مشي ويمشي أربعة فإن كان الزحام شيئا لا يقدر على أن يرمل فكان إذا وقف لم يؤذ أحدا وقف حتى ينفرج له ما بين يديه ثم يرمل.

وإن كان يؤذي أحدا في الوقوف مشى مع الناس بمشيهم وكلما انفرجت له فرجة رمل، وأحب إلي لو تطرف حتى يخرج من الناس حاشية ثم يرمل فإن ترك الرمل في طواف رمل في اثنين وإن تركه في اثنين رمل في واحد، وإن تركه في الثلاثة لم يقض، إذا ذهب موضعه لم يقضه فيما بقي ولا فدية عليه ولا إعادة، وسواء تركه ناسيا أو عامدا إلا أنه مسيء في تركه عامدا وهكذا الاضطباع والاستلام إن تركه فلا فدية ولا إعادة عليه.

(قال) : وأحب إلي أن يستلم فيما قدر عليه، ولا يستلم من الأركان إلا الحجر، واليماني يستلم اليماني بيده ثم يقبلها ولا يقبله ويستلم الحجر بيده ويقبلها ويقبله إن أمكنه التقبيل ولم يخف على عينيه ولا وجهه أن يجرح، وأحب كلما حاذى به أن يكبر وأن يقول في رمله " اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا " ويقول في الأطواف الأربعة " اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " فإذا فرغ من طوافه صلى خلف المقام ركعتين فيقرأ في الأولى ب {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] وفي الأخرى ب {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] وكل واحدة منهما بعد أم القرآن ثم يعود إلى الركن فيستلمه وحيثما صلى أجزأه وما قرأ مع أم القرآن أجزأه وإن ترك استلام الركن اليماني فلا شيء عليه ولا يجزيه الطواف بالبيت ولا الصلاة إلا طاهرا ولا يجزئه من الطواف بالبيت أقل من سبع تام فإن خرج قبل سبع فسعى بين الصفا والمروة ألغي سعيه حتى يكون سعيه بعد

سبع كامل على طهارة وإن قطع عليه الطواف للصلاة بنى من حيث قطع عليه

وإن انتقض وضوءه أو رعف خرج فتوضأ ثم رجع فبنى من حيث قطع وهكذا إن انتقض وضوءه وإن تطاول ذلك استأنف الطواف وإن شك في طوافه فلم يدر خمسا طاف أو أربعا؟

بنى على اليقين وألغى الشك حتى يستيقن أن قد طاف سبعا تاما أو أكثر

(قال الشافعي) : وأحب إلي أن يخرج إلى الصفا من باب الصفا ويظهر فوقه في موضع يرى منه البيت ثم يستقبل البيت فيكبر ويقول " الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما هدانا وأولانا ولا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون " ثم يدعو ويلبي ثم يعود فيقول مثل هذا القول حتى يقوله ثلاثا، ويدعو فيما بين كل تكبيرتين بما بدا له في دين أو دنيا ثم ينزل يمشي حتى إذا كان دون الميل الأخضر المعلق في ركن المسجد بنحو من ستة أذرع سعى سعيا شديدا حتى يحاذي الميلين الأخضرين اللذين بفناء المسجد ودار العباس ثم يمشي حتى يرقى على المروة حتى يبدو له البيت إن بدا له، ثم يصنع عليها ما صنع على الصفا حتى يكمل سبعا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة وأقل ما عليه في ذلك أن يستوفي ما بينهما مشيا أو سعيا.

وإن لم يظهر عليهما ولا على واحد منهما، ولم يكبر ولم يدع ولم يسع في السعي فقد ترك فضلا ولا إعادة ولا فدية عليه، وأحب إلي أن يكون طاهرا في السعي بينهما وإن كان غير طاهر جنبا أو على غير وضوء لم يضره؛ لأن الحائض تفعله وإن أقيمت الصلاة وهو يسعى بين الصفا والمروة دخل فصلى ثم رجع فبنى من حيث قطع وإن رعف أو انتقض وضوءه انصرف فتوضأ ثم رجع فبنى، والسعي بين الصفا والمروة واجب لا يجزي غيره ولو تركه رجل حتى جاء بلده فكان معتمرا كان حراما من كل شيء حتى يرجع، وإن كان حاجا قد رمى الجمرة وحلق كان حراما من النساء حتى يرجع ولا يجزي بين الصفا والمروة إلا سبع كامل فلو صدر ولم يكمله سبعا فإن كان إنما ترك من السابع ذراعا كان كهيئته لو لم يطف ورجع حتى يبتدئ طوافا أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الله بن المؤمل العابدي عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن عن عطاء بن أبي رباح عن صفية بنت شيبة قالت أخبرتني بنت أبي تجزأة إحدى نساء بني عبد الدار قالت: «دخلت مع نسوة من قريش دار ابن أبي الحسين ننظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يسعى بين الصفا والمروة فرأيته يسعى وإن مئزره ليدور من شدة السعي حتى إني لأقول إني لا أرى ركبتيه وسمعته يقول اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» .

(قال الشافعي) أخبرنا سفيان عن ابن جريج عن ابن أبي نجيح عن أبيه قال أخبرني من رأى عثمان بن عفان - رضي الله عنه - يقوم في حوض في أسفل الصفا ولا يظهر عليه.

(قال الشافعي) : وليس على النساء رمل بالبيت ولا

بين الصفا والمروة ويمشين على هينتهن وأحب للمشهورة بالجمال أن تطوف وتسعى ليلا، وإن طافت بالنهار سدلت ثوبها على وجهها أو طافت في ستر، ويطوف الرجل والمرأة بالبيت وبين الصفا والمروة ماشيين ولا بأس أن يطوفا محمولين من علة وإن طافا محمولين من غير علة فلا إعادة عليهما ولا فدية، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم القداح عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه» (قال الشافعي) أخبرنا سفيان عن ابن طاوس عن أبيه أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه أن يهجروا بالإفاضة وأفاض في نسائه ليلا وطاف بالبيت يستلم الركن بمحجنه أظنه قال: ويقبل طرف المحجن»

(قال الشافعي) : وإذا كان الرجل محرما فطاف بمحرم صبي أو كبير يحمله ينوي بذلك أن يقضي عن الكبير والصغير طوافه وعن نفسه فالطواف طواف المحمول لا طواف الحامل وعليه الإعادة وعليه أن يطوف؛ لأنه كمن لم يطف.

(قال الشافعي) : إذا كان الرجل معتمرا فإن كان معه هدي أحببت له إذا فرغ من الصفا والمروة أن ينحره قبل أن يحلق أو يقصر وينحره عند المروة وحيثما نحره من مكة أجزأه وإن حلق أو قصر قبل أن ينحره فلا فدية عليه، وينحر الهدي وسواء كان الهدي واجبا أو تطوعا وإن كان قارنا أو حاجا أمسك عن الحلق فلم يحلق حتى يرمي الجمرة يوم النحر ثم يحلق أو يقصر، والحلق أحب إلي، وإن كان الرجل أصلع ولا شعر على رأسه أو محلوقا أمر الموسى على رأسه، وأحب إلي لو أخذ من لحيته وشاربيه حتى يضع من شعره شيئا لله، وإن لم يفعل فلا شيء عليه؛ لأن النسك إنما هو في الرأس لا في اللحية وليس على النساء حلق الشعر ويؤخذ من شعورهن قدر أنملة ويعم بالأخذ، وإن أخذ أقل من ذلك أو من ناحية من نواحي الرأس ما كان ثلاث شعرات فصاعدا أجزأ عنهن وعن الرجال وكيفما أخذوا بحديدة أو غيرها أو نتفا أو قرضا، أجزأ إذا وقع عليه اسم أخذ، وكان شيء موضوعا منه لله - عز وجل - يقع عليه اسم جماع شعر وذلك ثلاث شعرات فصاعدا

(قال الشافعي) : وأحب للحاج والقارن أن يكثر الطواف بالبيت وإذا كان يوم التروية أحببت أن

يخرجا إلى " منى " ثم يقيما بها حتى يصليا الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ثم يغدوا إذا طلعت الشمس على ثبير وذلك أول بزوغها ثم يمضيا حتى يأتيا عرفة فيشهدا الصلاة مع الإمام ويجمعا بجمعه بين الظهر والعصر إذا زالت الشمس وأحب للإمام مثل ما أحببت لهما ولا يجهر يومئذ بالقراءة؛ لأنها ليست بجمعة ويأتي المسجد إذا زالت الشمس فيجلس على المنبر فيخطب الخطبة الأولى فإذا جلس أخذ المؤذن في الآذان وأخذ هو في الكلام وخفف الكلام الآخر حتى ينزل بقدر فراغ المؤذن من الآذان فيقيم المؤذن فيصلي الظهر ثم يقيم المؤذن إذا سلم الإمام من الظهر فيصلي العصر ثم يركب فيروح إلى الموقف عند موقف الإمام عند الصخرات ثم يستقبل القبلة فيدعو حتى الليل، ويصنع ذلك الناس وحيثما وقف الناس من عرفة أجزأهم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «هذا الموقف وكل عرفة موقف» ويلبي في الموقف ويقف قائما وراكبا ولا فضل عندي للقيام على الركوب إن كانت معه دابة إلا أن يعلم أنه يقوى فلا يضعف فلا بأس أن ينزل فيقوم ولو نزل فجلس لم يكن عليه شيء وحيثما وقف من سهل أو جبل فسواء

وأقل ما يكفيه في عرفة حتى يكون به مدركا للحج أن يدخلها، وإن لم يقف ولم يدع فيما بين الزوال إلى طلوع الفجر من ليلة النحر فمن لم يدرك هذا فقد فاته الحج، وأحب إلي لو تفرغ يومئذ للدعاء، ولو اتجر أو تشاغل عن الدعاء لم يفسد عليه حجه ولم يكن عليه فيه فدية، ولو خرج من عرفة بعد الزوال وقبل مغيب الشمس كان عليه أن يرجع فيما بينه وبين طلوع الفجر فإن فعل فلا فدية عليه وإن لم يفعل فعليه الفدية

والفدية أن يهريق دما، وإن خرج منها ليلا بعدما تغيب الشمس، ولم يكن وقف قبل ذلك نهارا فلا فدية عليه وعرفة ما جاوز وادي عرنة الذي فيه المسجد، وليس المسجد ولا وادي عرنة من عرفة إلى الجبال القابلة على عرفة كلها مما يلي حوائط ابن عامر وطريق الحصن فإذا جاوزت ذلك فليس من عرفة وإن ترك الرجل المرور ب " منى " في البداءة فلا شيء عليه وكذلك إن مر بها وترك المنزل، ولا يدفع من عرفة حتى تغيب الشمس ويبين مغيبها

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وأحب إذا دفع من عرفة أن يسير على هينته راكبا كان أو ماشيا وإن سار أسرع من هينته ولم يؤذ أحدا لم أكرهه وأكره أن يؤذي فإن أذى فلا فدية عليه وأحب أن يسلك بين المأزمين، وإن سلك طريق ضب فلا بأس عليه، ولا يصلي المغرب والعشاء حتى يأتي المزدلفة فيصليهما فيجمع بينهما بإقامتين ليس معهما آذان، وإن أدركه نصف الليل قبل أن يأتي المزدلفة صلاهما دون المزدلفة والمزدلفة من حين يفضي من مأزمي عرفة وليس المأزمان من المزدلفة إلى أن يأتي قرن محسر وقرن محسر ما عن يمينك وشمالك من تلك المواطن القوابل والظواهر والشعاب والشجار، كلها من المزدلفة ومزدلفة منزل فإذا خرج منه رجل بعد نصف الليل فلا فدية عليه وإن خرج قبل نصف الليل فلم يعد إلى المزدلفة افتدى، والفدية شاة يذبحها ويتصدق بها

وأحب أن يقيم حتى يصلي الصبح في أول وقتها ثم يقف على قزح حتى يسفر وقبل تطلع الشمس ثم يدفع وحيثما وقف من مزدلفة أو نزل أجزأه

وإن استأخر من مزدلفة إلى أن تطلع الشمس أو بعد ذلك كرهت ذلك له ولا فدية عليه، وإن ترك المزدلفة فلم ينزلها ولم يدخلها فيما بين نصف الليل الأول إلى صلاة الصبح افتدى وإن دخلها في ساعة من هذا الوقت فلا فدية عليه ثم يسير من المزدلفة على هينته كما وصفت السير من عرفة

وأحب أن يحرك في بطن محسر قدر

رمية حجر فإن لم يفعل فلا شيء عليه (قال الشافعي) أخبرنا سفيان عن ابن طاوس عن أبيه وأخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة وزاد أحدهما على الآخر واجتمعا في المعنى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفة قبل أن تغيب الشمس ومن المزدلفة بعد أن تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير كيما نغير. فأخر الله - تعالى - هذه وقدم هذه. يعني قدم المزدلفة قبل أن تطلع الشمس وأخر عرفة إلى أن تغيب الشمس» (قال الشافعي) أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر وأخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر وعن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي الحويرث قال رأيت أبا بكر الصديق واقفا على قزح وهو يقول " أيها الناس أصبحوا أيها الناس أصبحوا " ثم دفع فرأيت فخذه مما يحرش بعيره بمحجنه (قال الشافعي) أخبرنا الثقة ابن أبي يحيى أو سفيان أو هما عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر كان يحرك في بطن محسر ويقول: إليك تعدو قلقا وضينها مخالفا دين النصارى دينها.

(قال الشافعي) أخبرنا سفيان أنه سمع عبيد الله بن أبي يزيد يقول سمعت «ابن عباس يقول كنت فيمن قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - من ضعفة أهله، يعني من المزدلفة إلى منى»

(قال الشافعي) : أحب أن لا يرمي أحد حتى تطلع الشمس ولا بأس عليه أن يرمي قبل طلوع الشمس وقبل الفجر إذا رمى بعد نصف الليل أخبرنا داود بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن محمد الدراوردي عن هشام بن عروة عن أبيه قال «دار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر إلى أم سلمة فأمرها أن تعجل الإفاضة من جمع حتى ترمي الجمرة وتوافي صلاة الصبح بمكة وكان يومها فأحب أن توافيه» .

← Önceki 48 / 199 Sonraki →

Anlam Arayışı