☪ Anlam Arayışı

← el-Vesâyâ

Bölüm 12

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

يا فتى، إنه من عدم الفهم عن الله تعالى لم يحسن أن يستجلب وعظ حكيم، أما سمعت قول الله عز وجل: {ومن تم يتب فساولئك هم الظالمون}(12).

ففرض التوبة عليك، ونسبك إلى الظلم إذا تخلفت عنها، فلذلك أوجبها العبد على نفسه، وألزمها خوف التخلف عنها قلت : فما الذي يقوني على هذا الطلب للتوية؟

قال: دوام علم القلب بقرب الأجل، وأخذ الموت بالكظم(14) بغتة، وخوف فوت المامول من الله عز وجل، وخوف العقاب لمن قدم (15) على الله (10) الاصرار: بقاء حلاوة شهوة الذتب في القلب، مع تركه في الظاهر. وهناك اختلاف في وقته وحدوده بينه النابلسي في كتابه (حقائق الإسلام وأسراره) تحت الطبع دار الكتب السلمية، (11) النور: 31.

11) التحريم: 8 (14) الحجرات : 11 (14) الكظم : الحبس.

(15) في الأصل : (من قدم) خطا ============================================================ مصرا على النذب . قال لقمان لابنه : "يا بني، لا تؤخر التوبة، فإن الموت يأت بفته0 ويقويك أيضأ على طلب التوبة ثلاث خصال : أولاها : ذكر الذنوب السالفة ، وقلة المطعم والمشرب(11)، مع ترك الكثير من الشهوات.

والثانية : جمع الهم لما تطلب، مع دوام ذكر الموت والثالثة: لزوم العلم بذكر ما قدمت، وهو الذي يطوى عليك ذكر ما ذكرت(17).

قلت : فما الذي حركه إلى التوبة وأيقظه وقطعه عن الغفلة ؟

قال: دوام الخوف، ورجاء الموعود، لأن الله عز وجل دعا خلقه بالرغبة والرهبة، فرهبهم بخوف الوعيد، ورغبهم بشوق رجاء الموعود . فهذا الذي يزعج العبد، ويهيجه على اصلاح شأنه، وما هو أولى به قلت : وما علامة الصادق في تويته ؟

قال : دوام الأسى على العمر الذي انقضى منه في البطالة واللعب، والاشفاق على أنه لا يدري : قبل منه التوبة أم لا، واستقلال ما عمل لله، مع دوام الانكسار والحزن، والاجتهاد والانكماش، والمسارعة، مع الفزع من عارض الهوى والذنوب ، حتى تضيق عليه الأرض بما رحبت، ويعلم أنه لا ملجأ من الله إلا إليه ، كما قال عز وجل : ( وعلى الثلائة الذين خلفوأ حتى إذا (16) ذكر الذنوب وشؤمها يوجه النفس إلى النفور منها، وقلة المطعم تضعف ميل النفس للشهوات (17) يعني : ان يلازم الخصلتين السابقتين فلا ينساهما، حتى يسهل عليه ذكر الموت، وذكر الذنوب، وذكر التوبة . ويضيف المحاسبي إلى ذلك: المعاتبة والتخويف . فيقول: وذكرها عظيم رائها، وكثرة ذنوبها، وأدام ذلك عليها، وجمله عله، فأوجع ضيرها، فسالت متها، واستغفرت من سوه ما تقدم من صنعها، فحمل عليها، وذكرها، ثم اخبرها أنه لا أمان عندها أن يكون ربها قد غضب عليها لما أسلفت من معاصيها ============================================================ ضباقث عليهم الأرض بما رحبت وضاقت علنهم اتنفسهم وظنوأ أن لا ملجأ ين الله إلا إلنه ثم تاب عليهم ليتويوا إن الله هو التواب الرحيم} (1) .

فهذه صفة التائب الصادق في توبته.

قلت : شيء غير هذا؟

قال: نعم، ثم يبتدىء من قلبه دوام علم القلب لمنة الله عز وجل في التوبة، وتوفيقه لها، فيعتقد القلب دوام العمل لله عز وجل، لعله الفرح الذي دخل عليه في التوية، من روح معرفة النعمة التي ابتدأه بها من التوية (19) .

قلت : فإذا بلغ من التوبة إلى هذه الدرجة، يجب عليه شيء ؟

قال : نعم، ما لا غنى به عنه : الشكر لله على مواهبه له في التوية، ايجابا عليه من الله 18) التوبة: 118 (19) كتب المحاسي فصلا في صفه التائب وصدقه في كتاب (بده من آناب الى الله) ص وما دها لت (1) الجد في الطاعة : اذ يشاهد ما غاب من الآخرة بعقله ويقوى تعظيم الله في قلبه، ويشتد خوفه منه ورجاؤه إياه . فيهيج منه الحياء ويزعجه عن كل قاطع، ويشطه الدؤب والاجتهاد، وهيج الب على مناجاة سيده (1) سقوط الكلفة في الطاعة . اذ ترتفع عنه السامة . وتزايله الملالة . لما في صدره من المهابة والجلال لربه.

(4) العلم بطريق التوية : إذ يصبح بصيرا بداء نفسه، ونزغات عدوه، لا پركن الى خطره، ولا تجوز عليه زينة فتته، بصيرا بالطريق الى الله، إن أجابك أجابك بالوصف عن طريق سلكه، وعن افات رفضها، وعن مكابد جامدها، وعن درجات ارتقى اليها.

(4) العلم بالرجاه والخوف : أحسن الظن بربه، ورجاء ان يكون لم يمن عليه بالتوية إلا لسابقة سبقت له منه بالرحمة قبل أن يخلقه، فغلب الأمل على قلبه إن الله تعالى سيعفو عنه إذ من عليه همنا من، فانس بالرجاء، وعظم الشكر في قلبه، وخاف أن يعذبه على تضييع الشكر .

============================================================ مسالة(2) في صفة الفترة وشرحها، وبيان معانيها قلت : فما الذي بعد التوبة؟

قال : الرجوع إلى الفترة.

قلت : رحمك الله، فما أول الرجوع إلى الفترة ؟

قال: هو : آن تعرض دواعي الهوى، فتستجيب له النفسن، فتستريج إلى الفترة، بروح ترك الكد والاجتهاد .

قلت : فمن أين تزايدت عليه الفترة ؟

قال : من قلة معرفة ما فاته من الله عز وجل، واستقلاله عظيم المواهب من الله عز وجل: قلت : فمن أين لحجقه ذلك ؟

قال : من تخليظ القلب في أودية الدنيا(1)، وأخذه الرخصة منها(1) ، فعندها مال إلى الفترة، واستبلته الغفلة، فصار أسيرا فيها.

(1) يعنى سياجته في أودية الدنيا، وصسنوف متاعها (2) الرخصة: فا يستثتي من الحكم الشرعي لضرورة، كقصر صلاة المسافر، والفطر له وللمريض، وما أشبه ذلك ============================================================ قلت: رحمك الله، فما علامة الفترة، وهل يعرفها القلب ؟

قال : نعم يا فتى، أول الفترة : الكسل، فإن كان للرعاية عليه سلطان تلاشى الكسل، وإلا تزايد حتى يصير جزعا، فإن كان للإشفاق عليه مانع (3) ، وإلا تزايد حتى يصير نفورا من الطاعة، فإن كان للنية(4) في قلبه موضع وإلا صار شرودا، ونعوذ بالله من ذلك.

فإذا صار إلى الشرود خرج من سلطان الخوف إلى غرة الأمن، فاتسعت به الخطا إلى مواطن الهلكة، فكشف عنه ستر العدالة، وفضحته شواهد العزة(5)، وذلك من قلة محاسبة النفس.

(3) أي : أن منعه الحخوف عن الاسترسال في الجزع ، ورده إلى السهولة، وإلا تحول الجزع إلى نفور.

(4) قد ينفر الإنسان من الطاعة ولكنه ينوى أن يعاودها بقوة وعزم . وهذه النية آخر ما يبقى في القلب من اعلام الاستقامة .

(5) كتب المؤلف كتابا صغيرا فصل فيه قصة التوبة ومداخل النفس والشيطان فيها ، هو (بده من أثاب إلى الله) وقد نشرناه بتحقيقنا باسم (التوبة) وهو ملحق بهله المجموعة . فارجع اليه للزيادة من العلم بهذا الموضوع . ومعنى كشف ستر العدالة أن حال المسلم مبني على الستر، وما لم يجاهر بصية فهو عدل في نظر المسلمين فإذا شرد جاهر وانكشف هذا الستر. ومعنى فضيحة شواهد العزة : أن اغتراره بالله وبأنه غفور رحيم مع المجاهرة فضحه بين جهور المسلمين ============================================================ مسألة(3) في محاسبة النفس، ودفع الهوى من ضمائر القلوب قلت : رحمك الله، ما معنى المحاسبة؟

قال : قيام العقل على حراسة النفوس من خيانتها، لتفقد منها زيادتها من نقصانها قلت : زدف في شرح البيان في المحاسبة أجلى من هذا .

قال: تقدم بين يدي كل فعل تفعله : لم ؟ ولمن؟ فإن كان لله مضيت فيه، وإن كان لغير الله امتنعت عنه، ولمت نفسك على اشارتها إلى روح دواعي الهوى، وعاقبتها على ذلك، وأثبت(1) عليها جهلها، وبينت(1) عند العقل فضيحتها، وعرفت آنها عدوة لك لسوء فعلها، وما دعتك إلى ما يقطعك عن خالقها.

قلت : فمن أين مخرج المحاسبة ؟

قال: من مخاوف النقص، وشين البخس، والرغبة في زيادة الأرباح، لأن الشريك إنما يحاسب شريكه مخافة البخس والخسران، وأمل رجاء كثرة الأرباح، وكثرة زيادة البضاعة، كما قال ذو النون(2) . لبعض العابدات : "بم تجدين الزيادة ؟ قالت : بالتفقد والمحاسبة" (1) في الأصل (وتبين عليها) . وما اثبتناه اوضح (2) ستاتي ترجته ============================================================ قلت : فما معنى قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: زنوا أنفسكم قبل أن توزنوا؟" قال : يزنها وزن من لا يدعها تميل إلى الباطل وزن مثقال ذرة .

قلت : فيما ميراث المحاسبة (3).

قال : زيادة في البصيرة، وكيس في الفطنة، وسرعة إلى إثبات الحجة، واتساع في المعرفة، وهذا على قدر لزوم القلب للتفتيش.

قلت: بأي شيء يقوى العبد على محاسبة نفسه ؟

قال : بثلاث خصال: أولاها : قطع العلاثق التي تشغله عن جمع الهم على المحاسبة(4)، لأن من أراد أن يحاسب غريمه فرغ قلبه من الأشغال.

والثانية : التفرد لها عن غيرها اختيارا منه، لخوف الفوت لما أمل من المحاسية والثالثة : الخوف من الله عز وجل أن يسائله عما فرط فيما بلغه على لسان نبيه عليه السلام حيث قال : "للمؤمن آن يرى في آربع ساعات: ساعة يحاسب فيها نفسه "(5) الحديث قلت : لم تخلفت القلوب عن محاسبة النفس ؟

قال : من غلبة الهوى والشهوة، لأنهما ضد النظر والعلم والبيان، فمن ثم (3) اشتهر المحاسي بالمحاسبة عليمأ وسلوكا . ولذلك سمي بالمحاسبي . وله في كل كتاب من كتب حديث عنها . وقد جمع أبو نعيم الأصبهاني قدرا كبيرا من أقواله في المحاسية (4) لا يشتت هم الإنسان عن المحاسبة إلا الاسترسال بالخيال أو بالعمل في الشهوات، والفكر فيها وفي وساثلها ، أما إذا قطع الإنسان على نفسه الخيال فيها فإنها تستجيب لأول مذزا المحاسبةثم يفرغ نفسه وقلبه من الاشتغال بعمل الدنيا في المكاسب وغيرها . ويفرغ تماما للمحاسبة (5) حديث للمؤمن آن يرى" : أخرجه أبويعل والبزار عن أي هريرة ============================================================ تخلفت عن محاسبة النفوس، وعميت عن النظر، فلا ترى النفس جميلا ترغب فيه، ولا قبيحا تأنف عنه قلت : رحمك الله أخبرني عن الهوى الذي حجبها عن المحاسبة قال : الهوى هو: تعلق النفوس بالشهوات، وميلها إلى الراحات، فعلى قدر الشهوات يتمكن منها الضعف، فيستولي عليها الهوى (2).

قلت : كيف أعاقب نفسي على ما جنت ؟

قال: تفرق بينها وبين محابها، وتأخذ سوط الخشية لها، بدوام الرعاية لها في سعيها، وتضاعف عليها آورادها، وتزيد في كدها، وتنقص من غذائها، وتقطعها عن ملاذها، وتجرعها غيظ التهديد زجرا لها، حتى يغلب سلطان رعايتك سلطان كبرها، فعند ذلك يا فتى تذل في نفسها، وتخضع بعد كبرها، وتسقط عن كلبها(2) وشرها، وتمر على الاستقامة الى خالقها، ومن الله التوفيق .

(ة) الفرق بين الشهوة والهوى . أن الشهوة حال من أحوال النفس، والهوى مقام من مقاماتها المرذولة، فالشهوة عارضة، فاذا استحكمت صارت هوى. والهوى ملكة ثابتة، وسلوك راسخ جمع شهوة أو شهوات كثيرة يصعب الإقلاع عنها، بعكس الشهوة العارضة (7) الكلب، بفتح الكاف واللام : السعار والشراهة.

============================================================ مسالة4) في مخالفة العدو، ودفع نزفاته قلت : رحمك الله، قد بينت لي في مخالفة النفس والهوى، فما السبب الذي يقوى على مخالفة العدو وابليس؟

قال : أن اولى الأسباب وأقواها على مخالفة العدو وابليس : فرض الله اللازم الذي أمر بمحاربته ، لقوله تعالى : ( إن الشيطان لكم عذو فاتخلوه عدوا(1). وقال تعالى : { ومن يتبغ خحطوات الشيطان فانه يأمر بالفشاء(2).

فهذا دليل على أن الله عز وجل فرض عدواته، وأمر بمحاربته، وهو الذي يقويك على خالفته، لخوف التخلف عما أمرك به الا ترى آنه فرض عليك عدواته، وأمرك بمحاربته، ومعرفتك بذلك تقويك على مخالفته، وتشد غيظك عليه، ويكثر همك بحراسة نفسك، ويعظم منك الاشفاق خوفا أن يكون قد نزغك العدو، ودعاك إلى حالة لعل نفسك مالت إليها من حيث تعلم، أو من حيث لا تعلم، فيدق عليك علم ذلك، فينقص بذلك قدرك عند سيدك ويشين ايانك، ويضيع يقينك ويقصر به صدقك عن خالفتك لعدوك (1) فاطر: 6.

(2) النور: 21.

============================================================ قلت : صف لي حالة تعينني على مخالفته، ودفع نزغاته، وزدني في شرح بيان ذلك.

قال : افهم وفرق بين الداعيين : إلى ما دعا الله عز وجل، وإلى ما دعا إبليس. ثم انظر ايهما أحق أن تجيه: من دعاك إلى هلكتك، وتلف نفسك في طول مدتك، وأتعبك في ثبوت أسباب حيلتك، ووعدك الفقر في أمنيتك، أو تجيب من بدأك بنعمته، ولم ينسك في قديم وحدانيته، وخصك بالايمان في علم الغيب في دوام أزليته، ودعاك إلى جنته، وحسن كرامته، ولطيف بره، وتمام واما العدو يريد أن يقطعك عن الله عز وجل، مولاك وسيدك، بسوء ظنونه وقنوطه، وشكوكه وخدعه، وحبائل مصائده، وكثرة غروره، ويزين لك العمل في نفسك . قال الله عز وجل : وزين لهم الشيطان آفمالهم فصدهم عن السبيل)(3).

ويريد أن يبعدك عن الله مولاك، وعن الحظ الجزيل من الله عز وجل، والنعمة القصوى(4)، ويعطيك الشكوك، ويأخذ منك السكون ويعطيك الاضطراب، وياخذ منك الصبر ويعطيك الجزع، ويأخذ منك الرضا ويعطيك السخط، ويأخذ منك الجد ويعطيك الهزل يمنعك أن تروح بالثقة، وتطمئن الى العدة(5)، ويسلط عليك الحرص، ويخوفك الفقر وطول الأمل، وسوء الظن بموعود الرب، ويشبط عليك نيتك، ويفسخ عليك عزمك، ويسوف لك في التوبة، ويقطعك عن الانكماش والمبادرة الى ما دعاك الله عز وجل، ويريد أن يفضحك عند خالقك ومولاك تبارك وتعالى.

(4) النمل : 24 ، العنكبوت: 38.

(4) كل هذه أمور معلومة بالضرورة فلماذا أهحل الناس رعايتها ؟

چيبنا صدر الدين الشيرازي عن السبب فيقول : إنها في اختلاف الناس، وانشغالهم بالصور عن الحقائق بدواعي النفوس . انظر (أسرار الآيات ص 53) : (5) العدة : وعد الله للعبد بضمان الرزق والكفاية والرعاية والحماية في كنف الإيمان والطاعة ============================================================ فاذا عرفته بهذه المعرفة، وعاديته بهذه العداوة، توحشت منه آشد من توحشك بظاهر مشاهدته، وخفت آن تميل إلى مصالحته، فيعقبك من ذلك العطب قلت : رحمك الله، يكون أحد يقبل من يبغضه، ويطيع من هلكه ؟

قال: تلحقه هذه الفروع لعلة الغفلة، ويخالفه في الأصول لمعرفته، لأته في عقد الايمان مبغض له، معتقد له العداوة، ولا يقبل منه نصيحة ولا يجيبه الى نزغة ولاخطرة.

وأما في الفروع فإنه يقبل عليه بمطالبته، ويريه أنه ليس بضار ما يدعو اليه، وقد غلب عليه الهوى، وجرته أسباب الرخصة، وأسرته الفتنة، فعمى عن البصيرة، وانقاد له بالغفلة، من مواطأته في الفروع، وهو معتقد مخالفته في الأصول(6).

فالنجاة في لزوم دوام مخالفته، والحذر منه، ثم لزوم الورع (6) تساعل المحاسبي : هل يعلم الشيطان ما تحدث به النفس فيعارضها بالصد عن الخير؟ وأجاب : بأن الشيطان طالت مقارنته للانسان، وتفقده لأحواله، حتى لم تخف عليه حاله، فعرف مطالبه ومذاهمبه فعند كل خير صده عته هذا من غير علم منه بما يحدث غير انه علم ان خيرا قد أحدثه العبد، وكذلك يعلم أن شرا قد احدثه، لا يعلم أي خير ولا اي شر: ثم تساءل : هل يدعو الشيطان إلى خير يريد الصد به عن خير اكبر منه 4 وأجلب بقوله: معاذا الله ان يكون من اعمال الشيطان الدعاء إلى خير قل او كثر لأن الله تعالى يقول : (انما يامركم بالسوه والفحشاء) (البقرة: 129) . ولكن الإنسان اذا عظمت رغبته في الحير وفي الطاعة فقد يفعل من الخير الأقل بدعائه له الا يفعل . أي هو يدعوه الا يفعل ولكن العبد يفعل القليل بعد أن كان يفعل الكثير . (أعمال القلوب والجوارح 80 - 83).

والحيلة التي اشار إليها المحاسي هنا لإضلال الناس في الفروع . وعدم التعرض لهم في الأصول تتهي الى تضييع الأصول، فسما الفروع إلا لتقوية الأصول، فإذا اعملت ضعفت العقيدة في الأصول، ثم وهنت، ثم زالت، وان بعثت في الظاهر .. وهي بعينها نفس الحيلة الي يستخدمها أعداء الإسلام في حربه، إذ يزينون للناس كل ما يصرفهم عن الفكر العميق ورعاية النفس ومراقتها، ومن ثم تنطلق في فنون الموى 1 ============================================================ مسألة(5) في بيان الورع ومعناه قلت: رحمك الله، فما معنى الورع ؟

ال: وقوف القلب عند هجومه للفعل، حتى يفرق بين الحق والباطل(1) .

قلت : أفيه جواب غيير هذا؟

قال : نعم، اسقاط ما حاك في القلب، مع ترك ما اشتبه عليك قلت : زدي في الشرح، واكشف لي عن بيان ما تقول .

قال : جميع الورع في ترك ما يريبك إلى ما لا يرييك(2) .

← Önceki 12 / 27 Sonraki →

Anlam Arayışı