☪ Anlam Arayışı

← el-Vesâyâ

Bölüm 13

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(1) وضح المؤلف هذا المعنى في كتابه (المكاسب) فقال : (السشبت في جميع الأحوال قبل الفعل والترك، من العقد بالضمير او الفعل بالجارحة، حتى يتبين له ما يترك وما يفعل . فإن تيين له ما كره اله عز وجل جانبه بقصد ضير قلبه، وكف جوارحه عما كره الله تعالى، ومنع نفسه من الامساك عن ترك الفرض ، وسارع إلى أدائه انظر (اعمال القلوب والجوارح ص 400) (2) احتلف السلف في الورع على ثلاثة اقوال ساقها المحاسبي في المكاسب (ا) ترك ما حاك في الصدر . وهو مذهب الثوري. وابن أدهم ووميب بن الورد، وشعيب بن ب وفير (ب) الوقوف عند كل شبهة إذا لم يتبين فيها الحلال من الحرام . وهو مذب أصحاب الحديث، والاوزاعي، وخلد بن الحسين، وعلي بن بكار، ومحمد بن مقاتل وغيرهم ============================================================ قلت : من اين مخرج الورع ؟

قال: الورع مشتق من الخوف، كما تقول العرب : راعني فلان، وروعني : خوفني فلان، وخفت من فلان فالورع مشتق من الخوف .

قلت : ماعلامة الورع ؟

قال : ترك حزازات(3) القلوب في باطنها ، والتفتيش عن مثاقيل الذر في ظاهرها.

قلت : اكشف لي عن هذا قال : ان من دقيق الورع وأعلاه : ترك ما ليس به بأس، مخافة أن يلحقه ما به البأس.

قلت: ما الذي يقوي الورع ويثبته ؟

قال : ان الحالة التي تزيد في قدر الخوف، هي الحالة التي تزيد في قدر الورع قلت : فما الحالة التي تزيد في قدر الخوف ؟

قال : علم مشاهدة القلب لسطوات الله عز وجل ونقمته(4) .

قلت : فما الذي يزيد في قدر هذا؟

() ترك مالا بأس به خخافة ما به البأس . وهو مذهب طاووس. وابن سيرين، وأيوب بن عون، وغيرهم . انظر (أعمال القلوب والجوارح ص 206).

(3) حزازات القلوب : عداواتها وأحقادها (4) كتب الحاسي كتابين مستقلين لبعث العلم بسطوات الله عز وجل . وهما: التوهم، وهو عبارة عن رحلة إلى الجنة والنار في عالم الوهم حتى يقربهما إلى المشاهدة، وقد طبع مرارا، وكتاب (معاتبة النفس) وهو على غرار التوهم إلا أنه ممزوج بخطاب النفس مباشرة، وهو خطوط لم يطبع، والتوهم ضمن هذا المجموع ============================================================ قال : هذا يا فتى مشتق من المعرفة فعلى قدر لزوم القلب للمعرفة(5) يكون الخوف، وعلى قدر هيجان الخوف يكون الورع قلت : فما الذي يشين الورع ويوهنه ؟

قال: الرغبة في الدنيا، وكثرة الطمع فيها، ودوام الحرص عليها(2)، بجمع ما لا يضر فقده.

قلت : فإلى أي حالة يصير العبد من درجة الورع ؟

قال : آخر درجة من الورع أول درجة من الزهد .

(5) كتب المحاسي كتاب (العقل) في هذا المجال وقد طبع ضمن مطبوعتتا (أعمال القلوب والجوارح) وكتب كتاب (المعرفة) وهو تحت الطبع لولدنا.

(6) الحرص على الدنيا والطمع فيها هو المذموم ، أما العمل فيها لنماء العمران دون حرص ولا طمع فهر المحمود. ومعنى علم الحرص عليها: عدم عقد القلب على عشقها، وأن تهود على مالكها في حاب الله تعالى . وقد تحدث القاضي أبو زيد الدبوسي بحثأ غاية في القوة في هذا الموضوع لي كتاب الفقر من كتابه (الأمد الأقصى) خطوط بدار الكتب المصرية والأزهرية بالقاهرة قامت الدار بطبع هذا الكتاب ، بتحقيق إين المرحوم عبد القادر احمد عطا . (الناشر) ============================================================ مسالة(6) في بيان الزهد ومعناه قلت : فما معنى الزهد في الدنيا؟

قال : اختلف الناس في معنى الزهد .

قلت: فما الجواب عندك؟

قال : هو العزوف عن الدنيا ولذاتها وشهواتها قلث : ما معنى العزوف ؟

قال : انصراف النفس، واعتوار الهم.

قلت : ما معنى اتصراف النفس؟

قال : هو أن تيل إلى ما دعا الله عز وجل اليه بنسيان ما وقع بها من طباعها قلت : فما اعتوار الهم؟

قال : الانقطاع الى خدمة المولى.

قلت : اكشف لي عن هذا، وزدني في شرح البيان، لأعرف معنى قولك في الزهد.

قال : الزهد هو: الترك والقلى والبغض. قال الله عز وجل: (وما ============================================================ ودعك ريك وما قلن)(1) . أي: ما تركك ربك وأبغضك . ويتفاوت الناس في ترك الدنيا(2) .

قلت : أخبرني : ما الذي يقويني على الزهد في الدنيا بما حضر من الجواب عندك قال : إن الذي يقوى على ترك الدنيا: معرفة القلب بسوء عواقبها، وكثرة الوقوف للحساب على ما أخذ منها، مع دوام الاشتغال بها عن خالقها، وخوف العقاب على مثاقيل الذر منها .

قلت : صف لي حالة أجد العذوبة بها في تركها بلا مكابدة قال : بتركها موافقة لله عز وجل في تركها، رجاء وأملا في الوصول الى النعيم في جوار الله والأنس بقربه .

قلت: دلني على حالة من غير ما وصفت، تزيد على قدر علمي) ليتوحش من الدنيا قلبي، وأعلم أن الناس متفاوتون في تركها .

قال : يا فتى، قلب قرعه التنبيه، فدله وأراه ذل العبودية لها(3)، فضن (1) الضحى: 3 (2) يرى المؤلف هنا أن الزهد هو الترك والبغض وفي مسائل المزهد يرى أن الزهد لا يكون بالترك ، وإنما يكون في حبس الحلال عن إنفاقه في وجوهه (أعمال القلوب والجوارح ص 43) . ويقول : (فإن كان العبد عقد ونيته الامضاء في الحقوق، وليس يمنعه من الامضاء أن نفسه بالامضاء لا تصلق، فهذا خازن من خزان الله عز وجل، ليس حبه للأموال ضنا بها، وحرصأ عليها، فهو زاهد، وإن كثر عنده المتاع . وإن كان منفقأ للأموال، وواضعها في الحلال والحرام، أو منفقها في غير وجرهها الفاضلة فهو راغب وإن قل حبه. (أعمال القلوب والجوارح ص44) وعلى هذا فالزهد ليس هو السلببية في مواجهة الحياة، بل هو حبس المال عن غير الوجوه المشروعة ، وإنفاقه في المشروع منها . ويكن أن يكون الغنى زاهدا، والفقير راغبا وما يراه المؤلف هنا يبدو أنه كان في بداية حياته، كما كان مذهبه في المال كذلك شديدا في بداية حياته ، كما أثبته في الوصايا (الباب الثالث) . وهو ضمن هذا المجموع (3) اي : ذل العبودية للدنيا .

============================================================ بنفسه عن خدمتها، فاستحيا من الله عز وجل آن يراه خادما لها، فرمى بها عن قلبه، وانقطع إلى خدمة سيده، وتعزز بلك ربه، فرحلت الدنيا عن قلبه، إذ علم أن في خدمته لها شغلا عن خدمة غيره، فأليسه الله رداء عمله، واستغنى بخروج خوف الفقر من قلبه، ونفى التعب في ثبوت أسباب الحيلة عن نفسه، فأعتقها من رق عبوديتها، واعتز أن يكون خادما لها بعزة العزيز الذي أعزه بالاعتزاز عنها(4).

فصار غنيا من غير مال، وعزيزا من غير عشيرة، وجرت ينابيع الحكمة ن قلبه، ونفذت بصيرته، وسمت همته، وقرب من حبته، وقطع عن نفسه أسباب حيلته، ووصل الوهم إلى منتهى منيته، فتراقى (5)، وارتفع، ووصل الى روح الفرج من هموم الأطماع، وعذاب الحرص: قلت : ما علامة عذاب الحرص ؟

قال : الطمع فيما لا يستحقه، واشتغال القلب بما لا يناله(1) كما قال ابن (4) من هنا يتقرر : أن الزهد لا يكون في أصل الدنيا ، بل في العبودية لها ، والحرص عليها . ومن هنا احتلفوا في تحديد معنى الزهد . فبعضهم يرى الاحتياط وسد الذرائع بالترك وآخرون قالوا : اته : برودة وقع الأشياء على القلب بأن يستوى وجودها وعدمها . ومنهم المحاسبي، وبه قال الشيخ أحد زروق في (قواعد التصوف) . وبعضهم يرى أن الزهد هو: أن يستوي عندك الحجر والذهب، وقد علق أبو سعيد الخراز في كتابه (الصق)، فقال : ولم يتحقق ذلك إلا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه وقد أورد أبو نعيم في (الحلية 185/10) قولا يبين سبب ترجيحه الترك وقال في آحره : ووإذا لم يكن في تركها الا موافقة الله عز وجل في حب ما أحب ويغض ما أبفض لكفى، فلا شيء أهون عند الله من الدنيا، . وكذلك انظر ( الوصايا ، الباب الثالث) (5) تراقي : ارتقى وارتفع وسما.

(6) ومن هنا ينشأ : الحسد، والغل، والحقد، والبغي، والغش، والخداع، للوصول إلى ما طع فيه فإن وصل فعذاب الحرام وإلا فعذاب الفشل وكذلك انظر في فضائح الحرص كتاب الفقر من (الأمد الأقصى للدبوسي) ومعنى الطمع فيسا لا يستحقه : إن العبد لا يستحق على مولاه وخالقه شيئأ وعلى وجه الإيجاب 1 ومعنى اشتغال القلب بما لا يناله : شغل الوقت بما لا يمكن نيله عن طريق الحيلة المشروعة : والحق : أن الإنسان واصل إلى ما قسمه الله له بالسعي بالمشروع.

1 ============================================================ شبرمة: متيمانت فينياك مشتغل وعامل الله عن دنياك مشغول 44 ============================================================ مسالة (7) في بيان ما يفسد الزهد وفرض الزهد قلت : ما الذي يفسد الزهد؟

قال : استرواح النفس وميلها لرخص التاويل من سماع العلم والأقاويل في أخذ ما لا يضر فقده، ودوام السعي في فضول الباح، فولد عليه ذلك الرغبة الخفية، فأسر محبة نفسه على محبة ربه، فكدر عليه العيش في زهده، وأخذت الرخصة من قلبه ومن ميراث زهده بقدر ما رغب الى فضولها، فولد عليه المسألة في قلبه، فغطت بصيرة القلب، لأن ارادة الدنيا ظلمة في القلب، والزهد نور لمن صدق في تأديب نفسه بترك زينة الدنيا التي لا يضر فقدها .

فهذا المعنى الذي أفسد عليه زهده وأوهنه، وقال عبد الله بن مسعود: " من أراد الدنيا أضر بالآخرة، ومن أراد الآخرة أضر بالدنيا، فأضروا بالفاني للباقي "(1) .

قلت : رحمك الله، الزهد فرض أو نافلة أو فضيلة ؟

قال : اختلف الناس في الزهد .

قلت : فما الجواب عندك؟

(1) روي هذا القول عن ابن مسعود من قوله في كتاب (معاني الزهد) لأبي سعيد بن الأعرابي ورقة 1/6 وروي عنه مرفوعا عند الطبراني في الأوسط . والصحيح رفعه ============================================================ قال : الزهد على وجهين : فرض، وفضيلة. فالفرض منه : ترك الحرام ورفضه، وأما الفضيلة فهو: الزهد في الحلال(2) . وهو قول الحسن بن أبي الحسن البصري (3) وغيره .

وبلغني أن أبا برزة الأسلمي قال أيام الجمل : " اللهم إني أصبحت عاتبأ على أحياء قريش كلها، اهل المدينة يريدون الدنيا، وأهل العراق يريدون الدنيا، وأهل الشام يريدون الدنيا، والله ما أعلم عصابة خيرا من عصابة صبحت ملبدة رؤوسهم، خيصة بطونهم، خفيفة ظهورهم من دماء الناس وأموالهم "(4).

(2) يرى المحاسي كذلك : أن الزهد المفروض هو : الزهد في الحرام . أما النافلة فهر : الزهد في حبس الحلال عن وجوهه . ثم يقول : وفإذا كان الرجل يحسن التمييز بين الفرض والنفل لم يقدم على الحرام، ولم يزهد في الحلال . إلا أن الله تعالى لم ينفل أن يزهد الإنسان في حلاله، ولكن نفل أن يزهده في حبس الحلال عن إنفاقه في وجوهه انظر (أعمال القلوب والجوارح ص 43): (3) الحسن البصري هو العالم الزاهد شيخ التابعين، وأستاذ العلياء قالوا : ما رثي إلا كأنه عاد من جنازة . مات عام 110 ه. (حلية الأولياء 110/2) (4) ملبدة رؤوسهم من أثر العرق . خميصة بطوشم : جائعة . وانظر الطبري 3/ 240.

============================================================ مسالة (8) في بيان الزهد في الحياة قلت : رحمك الله، فيكون زهد في غير المطعم والمشرب والملبس؟

قال : نعم، الزهد في الحياة قلت : وكيف ذلك ؟

قال: تبرما بالدنيا، وبالبقاء فيها، والنظر إلى أهلها وأبنائها في دار العاصين، وحب القدوم على الله عز وجل، ورغبة في جواره مع المقربين.

قلت : قل لي فيه قولا يبلغه فهمي، ويحتمله عقلي، ويقوى به ايماني، ويضبطه قلبي وتقوم به جوارحي قال : احمل نفسك على ما قامت به الرغبة، وندب إليه العلم، ولا تكونن ممن يحدث نفسه بالفترة قلت : فبم أبتديء من ذلك ؟

قال : بترك الشهوات لتستريح من ضررها، وتلزم قلبك قناعة المتخلص بنفسه من آفاتها(1).

(1) يقول المحاسي في مسائل الزهد : أما الذي يبعث عل الزهد في الدتيا فقصر الأمل، والجد في العمل، فإذا قصر امله حسن عمله، ومن لم ينظر إلا في يومه ، وراى ان غدا ليس من ايام عمره، لم يطل امله، ولم يقصر في عمله ============================================================ قلت : شيء غير هذا؟

قال : خلع الراحة، وبذل المجهود(2) .

(أعمال القلوب والجوارح ص 45).

ثم يقول : (فلو لم ينظر صاحب الزهد في الدنيا إلى الدنيا إلا بالعتق من رقها، واستبدال الشركاء أهل الظاهر، لكن قد نجا من الفتن، وزال عنه محل الندم، فاخلى قلبه من اختلاج الهم، ومؤنة الشفاء) . (المصدر السابق ص 46) ثم يقول : (وان تكن شدة الموت آخر شدته سهل عليه ما يلقى فيها، لما يصير اليه من طول الراحة، وها يمنيه على الابتداء : قلة الكلام فيما لا يعنيه وإقباله على ما يعنيه من طول الصمت على الفكرة. (المصدر السابق ص 47) (1) ترتيب السلوك هكذا : ترك الشهوات، والقناعة للتخلص من آفات الشهوات ، ثم حمل النفس على ماندب اليه العلم، ثم خلع الراحة وبذل الجهد في عمل الآخرة. وهنا يتم الزهد ============================================================ مسالة(9) في الزهد في الناس، وحب المنزلة والرناسة والشرف وبيان تفاوت الناس في الزهد قلت : إذا استوطنت المعرفة قلوب العارفين بترك الدنيا، هل يحتاجون إلى أن يزهدوا في غيرها؟

قال : نعم، الزهد في الناس والمنزلة والرثاسة، وفي إقامة الجاه والشرف، واختيار(1) التواضع، والفرار من حب الدنيا، ولزوم قصر الأمل، وملاك هذا الأمر: الخمول(2)، وتلبيس الظاهر(3) ، واظهار أخلاق التوسط في الإيمان ، والدخول في جملة العامة، ليستر مذهبه، ويخفي زهده، ويخفي آنه ممن يخفي فعندها يتبرم بالدنيا والحياة، وتضيق عليه الدنيا، يختار الوحدة، زهده ويتوحش من معاشرة البطالين ، ويأنس بروح موافقة الزاهدين(4) .

قلت : كيف يتفاوت الناس في الزهد؟

((1) في ا(ويختار).

(2) الخمول هو : العمل في خفاء. ودون رغبة في الشهرة ما دام المقصود بالعمل هو الله، وليس المراد به الكسل، بل المراد : خول الذكر مع بذل المجهود في العمل واتقانه .

(3) تلبس الظاهر هو : الظهور بمظهر غير الزهاد لاخفاء الزهد، كما كان عليه علي زين العابدين بن الحسين رضي الله عنهما ومنه اخذ الملامتية مذهبهم ولا يجوز أن يلبس الإنسان ظاهره بمرم كما يفمل جهال المتصوفة (4) وانظر (الوصايا الباب الثامن) وفيها يقول : (عاشروا من الناس رجلين : أحدهما يعين على البر والتقوي، والآخر يمين على شؤونك من الدنيا ، فإن جمع الله المعونة على الدين والدنيا في رجل واحد فتك به، وجانب من سواه) ============================================================ قال: على قدر صحة العقول، وتوحش الدنيا في القلوب، وقوة العلم الذي يبعث على الهجوم على الغزوف عن الدنيا، وعلى قدر معرفتهم بسوء عواقبها، وسرعة فنائها، وكثرة ضررها، وفساد عللها، وعلى قدر ما استولى على القلوب من الهيبة لله عز وجل فيما حذر منها، وعلى قدر قصر الأمل فيها.

قلت: وماتصحيح ما وصفت من تفاوتهم ؟

قال: تفاوت الزاهدين على قدر صحة العقول، وطهارة القلوب .

فافضلهم: أعقلهم، وأعقلهم أفهمهم عن الله عز وجل، وأفهمهم عن الله عز وجل : أخوفهم من الله، وأخوفهم من الله تعالى : أحسنهم قبولا عن الله عز وجل، وأحسنهم قبولا عن الله عز وجل : أسرعهم إلى ما دعا الله إليه، وأسرعهم إلى ما دعا الله إليه أزهدهم في الدنيا، وأزهدهم في الدنيا: أرغبهم في الآخرة(5): فمن ثم تفاوتوا في العقول: قلت : فماغاية الزهد؟

قال : الزهد متفاوت في قلوب الزاهدين فكل رجل منهم زهده على قدر معرفته، ومعرفته على قدر عقله، وعقله على قدر ايانه فرجل استولى على قلبه وهمه كشف علم الآخرة، ونبهه التصديق على القدوم عليها، وتبين لقلبه عوار الدنيا، ودلته بصائر الهدى على سوء عواقبها، ومحبة اختيار الله على تركها، وموافقة الله عز وجل في العزوف عنها، فرحلت الدنيا عن قلب هذا الموفق.

← Önceki 13 / 27 Sonraki →

Anlam Arayışı