Bölüm 15
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
أما الذي قليله وكثيره شرك فهو ان يظهر الإنسان من فعله ما لا يرغب به في ثواب الله ولا يرهب من عقابه، ويسر في نفسه البادة لغير الله، ويظهر اللناس أنه يعبد الله ، لأنه لا يعبد الله في سره ويظهر آنه يعبده في جهره، وهو من صفة المتافقين واما الذي ليس بشرك فهو رياء أهل التوحيد ، الذي وحدوا الله في السر والعلانية . والرياء منهم : أنهم أظهروا الخير لا لرغبة في ثواب الآخرة، غير أنهم رغبوا فيما في ايدي غيرهم، ونظروا إلى الناس يمظم بعضهم بعضا، ويثيبون على التقى، فاظهروا ما يرجون عليه من الناس الثواب . وقد يعمل الرجل العمل يريد به الآخرة، ويعبد الله في السر والعلانية غير انه يحب أن هر الل عليه، ويسب حسن الفعل اليه. وهولاء ضروب شت، فتم عالم، ومتهم جاهل فإذا كان عالما يظهر أعماله ليقتدي بها أمشاله فقد أحسن واصاب . وان لم يكن مقامه مقام داع إلى الله، ولكنه يحب آن يظهر عليه الصلاح لينال من دنيا الناس، فهذا أصابه الضعف لسوء ارادته.
وأخر رسخت منه الطاعة لله، يجب آن يظهر طاعته لله ليعطف الناس عليه فيسره ذلك وتقضى حوائجه، ويزداد بذلك طاعة الله، فهذا لي مستطيل في طاعة وقد يظهر الطاعة لمكان ستر الله عليه، وحفظه من قول السوه . وهذا كله ليس بشرك ولا نقص: ============================================================ مسالة (16) في صفة الإعجاب وبيانه قلت : رحمك الله، ما الإعجاب الذي تخاف علي منه ؟
قال: النظر إلى نفسك بالعمل، واستكثاره عند نفسك، مع نسيان النعم من الله عز وجل، والتوفيق، وحمد النفس على فعلها الحسن . واستكثار الشيء هو: الإعجاب، لأن الله عز وجل يقول : { ... ويوم حنين إذ افجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئأ ...}(1) . فالاستكثار هو : الإعجاب .
قلت : فما يدفع الإعجاب، ويم يزول عن القلب ؟
قال : أن تعلم : أن الله عز وجل هو الذي ابتدأك بالعمل، موهبة منه لك، أو نعمة منه عليك، إذ خصك بذلك، بلا عمل استحققته(2).
فإذا علمت أنها نعمة من الله عز وجل، وجب عليك الشكر للمتعم على النعم فما ميراث ذلك ؟
قلت: قال : القوة على العمل، والزيادة منه قلت: رحمك الله، زدفي حالة تقويني على دفع الإعجاب.
(1) التوبة : 25.
(4) أي : بلا حق لك عند الله استحققت به هذه المنة والنعمة ============================================================ قال: أخبرني يا فتى، علام أعجبت؟ وبم أعجبت؟ أبشيء هولك ؟
قلت : بشيء هولي.
قال : ادعيت علم الغيب، وما علمك آنه لك، وقد غيب عنك قبوله، وأنت غير آمن من اعتراض الآفات في فساده .
قلت : فإن قلت : إني أعجب بما ليس لي، أيكون جائزا في العلم ؟
قال: هذا أيضا محض الجهل، لأنه ليس من صفات أهل العلم : أن يعجبوا بكيس الصيرفي، وما ليس لهم: قلت : فما السبيل إلى صحة ذلك ؟
قال : تعلم أنها نعمة وردت عليك من الله عز وجل، وموهبة منه لك، اذ وفقك للعمل، وقواك عليه، وترجو من الله عز وجل حسن ظن به : أن يتقبل منك، وتخاف من اعتراض العدو، وفساد الأعمال، فيلحقك من ذلك الإشفاق على العمل.
============================================================ مسالة (17) في صفة الفرح بالعمل قلت: رحمك الله، كيف افرح بالعمل ؟ وكيف صحة فرحي به ؟
قال : تفرح لتوفيق الله إياك على العمل، ومعونته لك، واستعماله إياك، بما عرفك ووفقك وقواك وهداك وأرشدك. فتزداد له شكرا ، وتعلم أنه فضل من الله ونعمة فها هنا اباح لك الفرح كما قال عز وجل : {قل بفضل آلله وبر خمته فبذلك فليفرحوأ هو خير مما يخمعون(1) .
(1) يونس : 58.
============================================================ مسألة (18) في صفة الشكر لله عز وجل قلت : رحمك الله، ما علامة الشكر لله عز وجل؟
قال : الزيادة، لأن الله عز وجل يقول : (... لين شكرتم لا زيدنكم ..)(1) والشكر في نفسه ومعناه : أن تعلم أن النعمة من الله سبحانه وتعالى، وأنه لا نعمة على الخلق من أهل السموات والأرض إلا وبدايتها من الله عز وجل، فتكون الشاكر لله عز وجل عن نفسك، وعن غيرك، بمعرفة نعم الله على الخلق جميعا، فهذا غاية الشكر:.
قلت : يلزمني على الشكر شكر؟
قال: نعم، هذا لا يلحقه عقل، ولا يحيط به فكر، ولا يستطيعه جسم، ولا يقوم له قلب، ولكن تعلم أن الله عز وجل وفقك للشكر، فشكرت الله على معرفة نعم الله عليك، وشكرك إياه عليها، وشكرت الله الذي وفقك لذلك، ثم فاض حكمه على لسانك فنطق بالحمد لله على نعمه في جملة النعم، بعرفة النعمة أنها من الله عز وجل. هذا شكر الشكر ليس له نهاية في الشكر، فيقل كثير من شكرك عند قليل ما أنعم به عليك.
قلت : كيف ازداد في الشكر إذا علمت أن معي قليلا من الشكر، وأنا (1) ابراهيم: .
============================================================ مفرط في الشكر؟
قال: تعلم أن قليلا مما معك من الشكر عظيم من عطاء مولاك، فلو جئت بأعمال الخلائق كلهم شكرا لوجب عليك لذلك في نفسك ما لا تحمله جوارحك، ولا يقوم له عقلك من الشكر، فحينئذ تقارب كثيرا من الشكر : ============================================================ مسالة (19) في صفة الصبر وبيانه قلت : رحمك الله، ما معنى الصبر؟
قال : المقام على ما يرضى المولى عز وجل بترك الجزع . قال تبارك وتعالى لنبه: وآضبر نفسك مع آلذين يذعون ربهم بالغداة والعشي يريدون (1). قال جاهد: اصبر نفسك : احبس نفسك فالصبر هو: حبس النفس في موضع العبودية من الصبر، مع نفي الجزع، لأن ضد الصبر الجزع. فإذا قلت : نفى العبد الجزع، فهو في مقام العبودية من الصبر:.
قلت : علام يكون الصبر؟
قال : الصبر داخل في ثلاثة: صبر على طاعة الله عز وجل، وصبر عن معصية الله عز وجل، وصبر على مصائب الدنيا.
قلت : فما الذي يقويني على الصبر؟
قال : أشياء كثيرة.
قلت : صف لي منها شيئا قال : أحدها: ما فرض الله عليك في الصبر حيث قال تعالى : (1) الكهف: 28 17 ============================================================ (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين وتبلو أخباركم}(2) .
والثانية : معرفة قدر عظيم الثواب، لأن الله عز وجل يقول: وجزاهم بما صبروآجنة وحريرا(3).
قلت : دلني كيف أصبر؟ ولاي علة اصبر؟ ومتى تنكشف لي حالة الصبر لرغبة الثواب ؟
.قال : الم تسمع إلى قوله عز وجل : :. هل اتبعك على أن تعليمني مما غلنت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تضبر على ما لم تحط به خبرا(4). فإذا لم تدر لاي علة تصبر، لم تحتمل الصبر.
قلت : متى أحتمل الصبر، ومتى تخف على مؤنة التعب في الصبر؟
قال: إذا علمت أنك تصبر لثواب الله عز وجل، ولعظيم قدر الصابرين عند الله تبارك وتعالى، فإذا استوطنت علم هذا في قلبك تحملت الصبر، وسهلت عليك السياسة، وسقط عنك عظيم طول تلك المكابدة، ودخلت الجوارح في الطاعة بعذوبة وسماحة قلت : الحالة التي تزيد في قدر الصبر من العلوم الباطنة(5) ما هي ؟
قال: علم القلوب بمشاهدة الآخرة، ونور اليقين، يزيد في قدر الصبر، كما قال حارثة: 0... كأني أنظر إلى عرش ربي بارزا، وإلى أهل الجنة يتعمون، وإلى أهل النار يعذبون، فأظمأت لذلك نهاري، وأسهرت 1) حمد: 231 (3) الإنسان : 12 4) الكفف: 18-66.
(5) الملوم الباطنة هي علوم القلوب، كشهود الله في آثاره، وشهود الهيبة والعظمة، واليقين بالغيب وبالآخرة، وأشباه ذلك.
============================================================ ليي"(2).
قلت : فكيف يكون العبد عندك في شيء من الكد الشديد، والاجتهاد الطويل ، وهو لا يجد الم ذلك ؟
قال : يكون هذا منه في كثير من الأوقات، وذلك على قدر ما استولى على القلوب من الهيبة، ووكدت فيها المعرفة، فعندها تشرق القلوب بنور اليقين على منازل المقربين، وكرامات الله للمجتهدين، فتستغرق الأوهام في تعجب نفاذ القدرة، واتقان الصنع، فتشتغل الهموم بكفر القلوب إلى ما وقع فيه وبه التعجب من استغراق معرفتها، وعجائب حسن صنع الله، والاتقان، فتنسى الأتعاب، ويشغلها عن الالتفات إلى مواضع الم الثعب، لعظيم قدر ما كشف عن أبصار قلوسهم قلت : اضرب لي مثلا أستعين به على فهم المخاطبة ليستقر عندي ما تقول.
قال : الا ترى إلى قصة يوسف عليه السلام حيث قالت له امراة العزيز : .:. اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطفن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم }(2) . الا ترى يسا فتى أنه لما فاجأ القلوب والعقول، تعجبن منه، ومن اتقان الصنع فيه، واستغرقت عقوهن، وقطعن ايديهن وهن لا يشعرن، ولا يجدن لذلك ألمأ، حتى غاب عنهن وجدن لذلك ألم القطع؟
وهكذا يا فتى، إذا استغرقت القلوب من تعجبها في حسن أيادي (6) تمام الحديث : عن الحارث بن مالك الأنصاري أنه مر بالنبي فقال له : وكيف اصبحت يا حارثة؟ قال: اصبحت مؤمنا حقا قال : انظر ما تقول، فإن لكل شيء حقيقة، فسما حقيقة ايمانك ؟ قال : كأي أنظر إلى عرش ربي بارزا الحديث . انظر مجمع الزوائد 57/1. وقد عزاه للطبراي والبزارن. ورواية الطبراني فيها ابن لهيعة. ورواية البزار فيها يوسف بن عطية لا يحتج 2) يوسف: 31.
============================================================ سيدها، ونفاذ قدرته فيها، وصنعه في اتقانها، شغلها ذلك عن النظر إلى3 الآلام، ولم يجدوا تعبها، لعظيم قدر ما غلب على عقولهم من التعظيم لله والهيبة والإجلال له.
قلت : هذا الصبر، فما التصبر؟
قال: هو حمل النفس على المكاره، وتجرع المرارات، وتحمل المؤن والمكابدات، يريد ذلك تمحيص الجنايات رجاء الثواب، ومطلب الصابر ذي غايات الطاعات والمتصبر يجد كثيرا من الآلام، والصابر قد سقط عنه شديد المكابدات، فمذهبه في العمل على الطيب والسماحة(4).
قلت : هل بين الصبر والتصبر حالة ؟
قال : نعم، بينهما حالة تسمى التنعم قلت : وما معنى التنعم في مثل هذا الموضع ؟
قال: لما تصبر العبد، وعلم الله عز وجل منه طول اجتهاده، رفع الله علما من الآخرة يدله على منازل الصابرين، ووجد الحلاوة الدائمة، وعرف قدر الطاعة، وعلم آنها نعمة من الله عز وجل، ولطف وبر، فامتزجت المعرفة بملاحظة المنعم، فتتعم القلب سرورا بالمنعم. فهذه حالة تحمله على السدخول في حالة الصبر من منزلة التصير.
قلت : الصابرون في حالة واحدة، أو متفاوتون ؟
قال: متفاوتون، بعضهم أفضل من بعض قلت : من اين تفاوتهم ؟
(8) المتصبر يحد كثيرا من الآلام لأنه يجاهد ما تحمده نفسه من ألم النازلة، او فقدان المحبوب، فهر يخاول الصبر وليس صابرا على الحقيقة أما الصبر الجميل ففيه علم بحكمة النوازل أو الفقدان وفيه إحساس بالبديل من لطف الله، وجمال الانتصار على النفس، ولذة موالاة الله لمن أحب .
============================================================ قال : على قدر عقولهم، وما سمت إليه هممهم ، يا فتى لو أن رجلا أعطى أجرا ليعمل عملا يعبا، وآخر أعطي مثل هذا الأجر مرتين، وآخر أعطي مثل أجور هؤلاء بأجزاء كثيرة، لعلهم كانوا يستوون عندك في العمل ؟
قلت : بين لي كيف ذلك ؟
قال : كل واحد منهم يزداد في صبره، وينشط في عمله، على قدر معرفته بكثرة العطاء . وكذلك الصابرون إذا استوطنوا الصبر، وتفاوتوا منه على قدر المعرفة، واتساع العلم بعظيم ثواب الله عز وجل وعطاياه على قدر علم القلب، كذلك يقدر على احتمال المؤن لسرعة العواقب، وانقضاء الأتعاب (4) قلت : صف لي حالة تزيد في قدر صبري، وتزيل عني الجزع.
قال : تعلم أن الله ناظر إليك في صبرك على احتمال المؤن، وأنك بعينه، وقد روى في بعض الأخبار أن الله عز وجل يقول : " بعيني ما يتحمل المتحملون من أجلي، وما يكابد المكابدون في طلب رضائي، اتراني اضيع لهم عملا، أو أنسى لهم اثرا، وكيف وأنا ذو الجود، أجود بفضلي على المولين عني، فكيف بالمقبلين علي" .
قلت: رحمك الله، إن طريق الصبر طريق قل من يسلكه، فصف لي منه ما أتقوى به عليه قال : أما سمعت قول الحكيم حيث يقول: رضيت وقد أرضى إذا كان مسخطي من الأمر ما فيه رضى من له الأمر واشجيت آيامي بصبر حلون لي عواقبه والصبر مثل اسمسه صبر (9) بل يكفي قوله تعالى : (إنا يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) (الزمر: 10) حافزأ على احتمال أعظم البلايا بصبر جميل وكذلك قوله تعالى : ( وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها الا نو حظ عظيم) (فصلت : 25) وقول : (وهسى آن تكرهوا شيئا وهو خير لكم (البقرة : 216) والعلم بأن كل ثقيل على النفس فيه نعمة خفية من الله يدفع المؤمن الى الرضا بكل ما يرد عليه من الله.
============================================================ قلت سغي ال يصي حبدمن حاله طبر؟
============================================================ مسالة (20) في صفة الرضا وبيانه قلت : ما السبيل إلى مقام الرضا؟
قال: علم القلب بأن الله عز وجل عدل في قضائه، غير متهم فيما كم.
قلت : من أين مخرج الرضا؟