☪ Anlam Arayışı

← el-Vesâyâ

Bölüm 16

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

قال : من حسن الظن بالله، والمعرفة بأن الله تعالى غير جائر في حكمه قلت : متى يسهل على الرضا؟

قال : إذا عرفت عواقب الأمور، وأن اختيار الله عز وجل خيرا من اختيارك لنفسك قلت : اشرح لي كلاما أعرفه عنك .

قال: إذا أبصرت العقول، وأيقنت القلوب، وعلمت السفوس، وشهدت لها العلوم : أن الله عز وجل آجرى بمشيئته ما علم أنه خير للخلق في اختياره ومحبته، وعلمت القلوب : آن العدل من واحد ليس كمثله شييء، خرست الجوارح آن تعترض على من علمت أنسه عدل في قضائه، غير متهم فيما حكم (فسر القلب من قضائه)(1) .

(1) ما بين الحاصرين زدناه من (حلية الأولياء 149/10) ============================================================ قلت: ما معنى الرضا؟

قال: سرور القلب بمر القضاء: قلت: فما ضده؟

قال: السخط: قلت: وما معنى السخط قال : تبرم القلب وتسخطه وكراهيته لحلول القضاء، وكثرة الاختيار منه بالتملك . وقد قيل لأي بكر رضي الله عنه : الا ندعو لك طبيبا ؟ قال : " أنه قد رآني" . قيل له : فما قال لك؟ قال : "قال : اني فعال لما أريد"(2). وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه لعبد الله بن مسعود في مرضه : ما تشتكي ؟ قال : ذنوي" قيل: فما تشتهي؟ قال: "رمة ربي" قيل: أفلا ندعو لك طبيبا؟ قال : "الطبيب أمرضني "(3).

قلت : صف لي حالة تكون لي قوة على الرغبة في طلب الرضا، ووجه لي وجها ظاهرا ليقرب منه فهمي، ويضبطه عقلي، وتستعمله جوارحي، والزم نفسي فرض ذلك، ويقع لي خوف التخلف عنه قال : أما الوجه الظاهر : فإن الله عز وجل يقول : {... رضي الله عنهم ورضواعنه..(4) فوقعت المدحة من الله عز وجل على الراضين.

وقال النبي : "من رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط ،(5).

وأما الوجه الباطن فهو : علم القلب أن الرضا عن الله عز وجل فيما قضى من أمر مما يرضي المولى كما قال الحكيم : (1) انظر سير السلف الصالحين ص 75 (3) أنظر سير السلف الصالحين ص 130 (4) المائدة: 119، الجادلة: 22، البينة: 8.

(5) حديث ومن رضى فله الرضا : أخرجه الطبران عن عبدالله بن عمرو بن العاص في الأوسط، وفي سنده كلام ============================================================ رضيت وقد أرضى إذا كان مسخطي من الأمر ما فيه رضا من له الأمر وكما قال : دخلت على بكر بن عبد الله المزني(2) أعوده فقال : "يا اخوتاه، لقدبت بليلة ما يسرني أنها أعيدت وأن لي كذا وكذا، وما يسرني آنها إذا كانت لم تكن" .

فإذا علمت أن الله عز وجل ناظر إليك في احتمالك مؤنسة ما قضاه عليك احتملت ذلك لعلمك بنظر الله إليك في حالة المحنة. يرى منك استبسالك، والقاء كنفك، وشدة فاقتك وحسن تذللك، وسرعة قبولك، واستقبالك المحن سرورا بمفاجأة المحن، والرضا بذلك، لأن الله عز وجل يحب ذلك من عباده قال الله عز وجل لنبيه: ( وآضبر لعكم ربك فإنك بآفيتا..().

وقال ابن عون(4): لما بعث الحجاج في طلب سعيد بن جبير، وأخد عليهم المواثيق لئن رأوه لا يدعونه ، فأخذ، فرأت الرسل شيئأ مما وهبه الله تعالى له، فأعجبهم ذلك وراعهم، فاقبلوا يبكون ويتنصلون وقالوا : اعذرنا عند ربك فقال سعيد: "ما أعذرني لكم، وأرضاني بما سبق من علم الله في" قلت : يرحمك الله، ما وجود الرضا في القلب ؟

قال: علم القلب بتوفيق الله عز وجل، وأنه نعمة من الله تعالى، أسعفهم وهداهم للبصيرة، ومن عليهم بالرضا، فعندئذ يكون للشكر هياج في القلب يقوبهم على دوام الرضا عن الله عز وجل: قلت : يحتاج الراضي إلى سبب يثبت به، ويزيد في قدر الرضا عنده ؟

قال : نعم، خوف السلب يديم له حالات إثبات الرضا، ومعرفة التقصير (6) بكر بن عبدالله المزني من كبار العلماء الزهاد، وأهل الحديث، مات عام 220 ه .

(7) الطور: 48 (8) ابن عون محمد بن عون عالم زاهد محدث عاش في البصرة ومات عام 330 ه.

============================================================ الها لدنى يزيلان في قدحا لرضدن اكل ي ============================================================ مسألة (21) في صفة ورود المعرفة إلى قلوب العارفين قلت : رحمك الله، كيف ورودها إلى القلوب، ساكنة أو متحركة ؟

قال : أما هي في الأصل فساكنة بالإقرار بالعبودية بمعرفة التوحيد، وأما ني هيجان ورودها فمتحركة غير ساكنة، كحدور الماء من مجاريه الى مفيضه، حتى يسكن، فإذا سكن راق وصفا: وهكذا يا فتى المعرفة، مضطربة غير ساكنة في حدورها إلى القلوب، حتى تسكن في مفيضها كسكون الماء في مفيضه، فعند ذلك يكون من العبد الهدوه والعلم والحلم، والأناة وحسن الظن بموعود الله عز وجل، وتصديق القلوب بما وقع به من الوعد والوعيد.

قلت : الغالب على قلوب العارفين ما هو؟

قال: أشياء كثيرة، منها: دوام الخوف والرجاء والحياء، وكل حالة جميلة قلت : بسكون أو اضطراب ؟

قال : لهذه الحالات يا فتى هياج في حركاتها، وسكون في وطناتها(1) ، (1) الوطنات : استقرار المعارف حتى تصبح معرفة وحالا في وقت واحد. أنظر (تعريفات : الجرجاني) ============================================================ واستعمال في خلواتها، ووجود في غدواتها، ومسير إلى مناهلها وفوائد في زوائدها، وفطنة في بصائرها، ونفاذ وهم في استدراك مرادها .

قلت : فأي شيء يعقد المعرفة بالقلوب بعد جولانها، وأي شيء تولده بعد هيجانها، وما الذي تورثه وتخلفه بعد سكونها وهدوئها ؟

قال: خصال ست غير معدومة عند أهلها قلت : اذكرلي منها : قال : الخوف المبرح لصفاء معرفتها(2)، والصفاء الدائم لما رأت من الطاف سيدها، وكثرة العلم والحلم، وطول الألم والأسى وخوف الفوت(3)، وحب فراق الدنيا، والتوحش من أهلها(4) .

قلت : أجمل لي حالات العارفين ما هي ؟

قال : عن أي حالات العارفين تسأل ؟

قلت : أريد أن تدلني منها على حالة تثبتني في التواضع، وتكمل لي الحياء، وتجمع لي الرعاية، وتمزج لي السرور بالمقدور، وتسقط عني كثيرا من الإعجاب، ويدخل علي منها مطالع الامتناع عن كل سبب يجر إلى دواعي قال : الحمد لله الذي وفقك للصواب، وذلك على الرشاد، وكشف عن قلبك غطاء ظلمة الجهل. الآن رجوت أن تكون قد قربت من المعرفة، ووصلت إلى بايها.

(1) يكون الخوف مقارنا لصفاء المعرفة، لأنها تكون قد كشفت عن الحقائق واضحة، ومن ثم يخاف العارف أن تضطرب فيفقد عرفانه (2) المعرفة تعقب الألم، لأن العارف يعلم آنه لم يقم بحقها ولن يستطيعه ويخاف آن يفوت عمره دون امنيته (4) يتوحش العارف من أهل الدنيا لما سيطر عليهم من الجهل والعمى: ============================================================ يا فتى، إن الحالة التي تجمع لك الحالات هي كلها في حالة واحدة: هي المراقبة، فالزم نفسك وقلبك دوام العلم بنظر الله إليك في حركاتك وسكونك وقعودك، وذهابك ومجيئك، فإنك بعين الله عز وجل، في جميع منقلبك، وإنك في قبضته حيث كنت، وإن عين الله على قلبك، فناظر إلى سرك وعلانيتك.

وهذه الصفة يا فتى بحر ليس له شطان، بحر تجري منه السواقي والأنهار وتسري فيه المراكب إلى معادن الغنيمة قلت : فما معنى قولك في البحر، والتمثيل به ؟

قال : أما البحر فهو العلم الذي وصفته لك، وهو العلم الذي ليست له نهاية ولا غاية، وهو علم القلب بقرب الرب، وهو العلم الذي يؤدي الى العظمة، وهو البحر الذي ليس له حد ولا نهاية حصرت قلوب العارفين عن التفتيش بكيفيته، وانقطعت أوهام الموقنين باستدراكها بالكلية، ورجعت أبصار قلوبهم جاسئة هائبة، إجلالا وتعظيما لما سارت أوهامها في بحر المعرفة، ولججت في تيارها، وأقلعت بها شرعها(5)، رجاء سرعة السير إلى كنوز العلم منها .

قلت : أي شيء بلغوا من ذلك ؟

قال: إنما مبلغهم من ذلك على ما طاب لهم الريح، وسارت بهم الريح، واستقاموا على الاستواء حتى وصلوا إلى معادن الجواهر، فتخيروا منها نورا يسطع بالهداية قلت: رحمك الله، قد صعبت على الأنوار، ودققت على المذاهب وأبعدت على الشقة، بعد أن رجوت بلوغها، وحدثتني نفسي بطول المدة قبل بلوغ الغاية.

5) شرعها : بضم الشين والراء جمع شراع.

============================================================ قال : لا تعجل، إنما قربت عليك البعيد، وسهلت عليك الشديد.

قلت: وقد سمعت ما وصفت ؟

قال: حيث رجوت آن تكون قد فهمت عني، ويحك ا! عجزت، بعدئذ دللتك على كنوزها، وأبنت لك المنار على المحجة عليها(2)، وقربتك إلى بابها، وزدت في تحريضك على الهجوم: ويحك !! لا يضق قلبك، ولا يفتر عزمك، ولا تحدث نفسك بالضعف في أمرك، إن المعونة متألقة إلى من طلبها، ومنصبة إلى من أشفق عليها : فليكن مثلك في طلب المعرفة مثل الراعي الشفيق الكيس الرفيق المحتال المتادب إذا نفرت عنه الغنم في رؤوس الجبال، وبطون الأودية، صاح بها صيحة من يريد آن يذودها عن مراتع الهلكة، فاستجمعت له ولحق آخرها بأولها، فسار بها حيث يريد.

فهكذا يا فتى إذا أردت المعرفة وجمعها، فكن حريصا عليها، معنيأ في طلبها، متفقدا أحوالها، عاملا في معانيها، راغبا فيها رغبة من قد عرف قدر منافعها، حتى إذا وصلت إلى شيء منها، ذلك أولها على اخرها، واستجمعت لك برفقك بها، وحسن صبرك عليها، كما استجمعت الفنم لراعيها، فسرت في محجة الأبرار(1)، إلى منازل الأخيار .

قلت: الآن شرحت قلبي، وكشفت عني كربي، وزدت في رغبتي ونشاطي للازدياد في مرادي، فاصبر لي، واحتسب الثواب في، فإني قد (2) يعفى : وضعت لك العلامة على الطريق لتهتدي (7) هذا منهج متكامل محدد للمعرفة وطلبها حدده المحاسي في : 1- الحرص عليها، والعناية بطلبها - التامل والتدبر في كتاب الكون لاستخلاص احوالها 3- الل بعانيها سلوكا بعد علها 4- الرغية فيها وهوايتها 5 - ربط الأوائل بالأواخر، وعدم الفصل بين جزثياتها .

============================================================ رجوت أن تكون سببأ لصحو قلبي، والبرء من سقمي، والفرج من كربي، والحياة من موت قلبي، فلا تبعدن علي قال : اصبر على جفوة الطبيب المتفقد، والدليل المرشد، تجد المنفعة عند عواقب أمورك، وأعلم أني إنما أكويك لأبرئك، وأداويك لأشفيك، وأجرعك المرارة لتعقبك الحلاوة، وأحملك على الشدة لتصسير إلى موضع الراحة، وأحضربك الخشونة لتصير إلى موضع اللين والسهولة قلت: أفهمني معنى ما تقول.

قال : أو لم تفهم معنى قولي لك؟ إني أخاف أن تكون قد أتعبتني قلت : قد فهمت عنك، إلا أني قد طلبت الزيادة من حسن شرحك، ليزداد فهمي بتكرير الالفاظ منك إلي ، لأنه ليس الشاهد الواحد مثل الأثنين ، ولا الخبر مثل المعاينة.

فقال: أحسنت. ثم سكت سكتة، ثم قال : لا يغرنك ثنائي عليك، وحسن الألفاظ مني إليك ، فإني إنما أضع لك الأساس لترفع البناء، ولا تفرح بالوصف دون العمل، ولا تعمل العمل بغير وجل، ولا تستحسن الوصف لاستكثار العلم، وعليك بالجهد والاجتهاد، ودوام الكد والمبادرة، والانكماش(1)، فإنسك مطلوب، فاعمل على اليقين، واترك الشكوك، وكن وصي نفسك، ولا تؤخر اليوم لغد، ولا تتوان في التوبة، فإن الموت يأتي بخته الا وأن الدنيا ميدان السابقين، وسجن المؤمنين(4)، وروضة 8 - الانكماش : اجتماع الهمة وعدم تشتها، والتفرغ الكامل لطلب المعرفة (9) كتب القاضي أبو زيد الدبوي بابا كبيرا في كتابه (الأمد الأقصى) بعنوان (كتاب السجن والمملكة) فيه تقاصيل لم يسبق إليها . ولم يلحق بها في بيان كون الدتيا سجنأ حابسأ لحرية المؤمن من كل جهانه ، وأن الحرية الكاملة في الآخرة، فليرجع إليه من أراد في دار الكتب المصرية برقم 840 تصوف. ومنه نسخة ناقصة قليلا في المكتبة الأزهرية فهرس التصوف . الجزء الرابع من الفهارس قامت الدار بطبع هذا الكتاب من تحقيق ابن المرحوم عبد القادر عطا. الناشر ============================================================ المنافقين ، ومن لم يكن في الدنيا على رحلة الى الآخرة بعدت عليه الشقة ، وطالت عليه الطريق، وتحير بصر الضيق. وكن تاصحا لله عز وجل في نفسك وفي غيرك.

============================================================ مسالة (22) في معنى المعرفة وبيانها قلت : يرحمك الله، ما معنى المعرفة وبيانها؟

قال : تعرف الله عز وجل بما عرفك به نفسه سبحانه وتعالى(1).

قلت : كيف ذلك ؟ اشرح لي : قال: تعلم ان الله عفو قدير، جبار كريم، عظيم حليم، الأول قبل كل شيء، والآخر بعد كل شيء، يعلم دبيب حركة الصغير، وحزاز حركات: الفطن، ومعاني تواتر الهموم، ويعلم خفي خفيات السرائر، ومكنون ما خطر في الضمائر.

يا فتى، من يستطيع أن يصف أقل القليل من حسن صنعه، ونفاذ قدرته في خلقه، وكثرة أياديه ومنته ؟

تكل الالسنة، وتحصر القلوب، وتحطم النفوس(2)، ويتلاشى الفكر، وتضمحل العلوم، وتتحير العقول، وتتساقط الأوهام، وينقطع مبلغ منتهى (1) وهو ما جاء معرفا بالله تعالى في القرآن والسنة، نعرفه ونؤمن به كما هو، دون تاويل ولا دخول في فهه بالعقل، فالله قديم، والعقل خلوق حادث ولا يجوز أن يحيط الحادث بالقديم، والعكس حيح . انظر (الفيض الرباني للنابلي كتاب الإيمان) ورقة 25 وما بعدها (1) تص، وتحطم، بالبناء للمجهول: تخرس وتميز ============================================================ النفس عن ارادة الدخول في معرفة الجليل جل جلاله، وعظيم عظمته، وكبير كبريائه.

ولو اجتهدت قلوب العارفين الأولياء بحدة فهومهم، واثبات يقينهم، وقوة عوهم، وخفي مرادهم وقرب ذهنهم، وسعة فعطتهم، وكشف عينهم ونفاذ هممهم الى استدراك مرادهم، ونائص الفتنسة من بصيرتهم، وحسن عقولهم، وفراغ قلوبهم لمطالبة ارادتهم، وإصابة توفيقهم، لكان ما نالوه عندما لم ينالوا من جميع ما أرادوا كلا شيء: فسحانه جل جلاله وثناؤه، وتقدست أسماؤه، حصرت قلوب أولي الألباب عن التفتيش في ذلك بكيفيته، وانقطعت أوهامهم عن مبلغ آستدراك علومهم بكليته، ورجعت أبصار قلوبهم خاسثة إجلالا لعظمته، بقدرته كون الأسباب تكوينا، وأتقن الصنع إتقانا متينا، وكل شيء كان فهو قبله، وكل شيء يكون فهوبعده.

خلق الأشياء بدلالة مستدل تدل على دلالته، وأحكمها صنعا بغير مثال سبقت بدايته، وكان أعظم الأشياء لا شيء حين لا شيء، وكل شيء كان فمن مشيته، شاء الأشياء بلا مشيثة شيئت من غير مشيئته (3).

فتبارك منشىء الأشياء وهو شاعها من قبل وميزها، وتبارك من ليس كمثله شييء وهو السميع البصير(4).

(3) يعني آن مشيته سبحانه وحدها هي التي تعلقت بالأشياء بلا مشيثة غيره (4) في هذه الآية يتجل التنزيه والتشبيه، فليس كمثله شيء تتزيه، وهو السميع البصير تشييه يرجع الى التنزيه وبيانه : ان السمع والبصر من صفات الإنسان، وقد أثبت الله تعالى لذاته سمعا وبصرا، والحكم الحق هنا : اثبات ما أثبته لنفسه دون البث عن كيفيته، والإيمان به كما ورد دون تأويل ولا تفسير على مذهب السلف، فنحن نثبت الوصف الحميد له تعالى، وننفي نه ما يشبهه بخلقه كما في الآية .. أما الخلف فقد اجازوا تأويل هذه الكلمات المتشابهة في مراجهة أهل الالحاد والتجسيم لما تعاظم خطرهم على الفكر الاسلامي - والآية: (لس كمثله شيء وهر اليع البصير) من سورة الشورى : 11.

============================================================ فإذا عرفته هذه المعرفة، لزمت قلبك الرغبة والرهبة، وعظمته واستحييت منه وراقبته قلت : بم يتزايد الناس في ذلك ؟

قال : علي قدر لزوم القلب لنفاذ القدرة ، واتقان الصنع:.

قلت : فبم يتقوى على ذلك؟

قال : بحسن الذكر والاعتبار .

1 ============================================================ مسالة (23) في بيان معنى الاعتبار قلت : ما معنى الاعتبار ؟

قال : الاستدلال بالشيء على الشيء.

قلت : ما معنى الاستدلال بالشيء على الشيء ؟

قال: هو أن تنظر بقلبك إلى الشيء المتقن، فيلحق قلبك التعجب من نفاذ القدرة، واتقان الصنع، وحسن التدبير فيه، ثم لم تقع عينك على شيء إلا ذلك الشيء على غيره .

قلت : كيف ذلك ؟ اشرحه لي.

قال : يدلك المفطور على أن له فاطرا(1) .

قلت : أو لم أعلم قبل ذلك أن له فاطر ؟

قال : بلى، ولكن هذا من طريق التنبيه في الفروع ، وذاك من اعتقاد القلوب، لأن الاعتقاد إنما هو تطرية للفكر، وزيادة في الإيمان، ويذلك المفطور ويذلك المخلوق على الزيادة في معرفة الخالق، ويدلك المصنوع على الزيادة في (1) هذا من بداية المعرفة . اما التهاية فالفاطر دليل على المفطور . أي أن بداية المعرفة تكون من الجزيي الى الكلي ، ثم في النهاية من الكلي إلى الجزئي ، كما سيأتي بعد قليل.

← Önceki 16 / 27 Sonraki →

Anlam Arayışı