☪ Anlam Arayışı

11. Hud سُورَةُ هُودٍ

📕 Mushaf görünümünde aç

Kelime kelime meal🎨 Tecvid renkleri
Diyanet İşleri MealiElmalılı Hamdi YazırSüleyman AteşAli BulaçSaheeh InternationalYusuf Ali
Tefsir:YokTefsîru'l-Celâleyn (Mahallî & Suyûtî)Tefsîru'l-KurtubîTefsîru'l-Begavî
11:1 📚 3
الٓرۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ

Saheeh InternationalAlif, Lam, Ra. [This is] a Book whose verses are perfected and then presented in detail from [one who is] Wise and Acquainted

Tefsîru'l-Begavî
سورة هودمكية إلا قوله : ( وأقم الصلاة طرفي النهار ) وهي مائة وثلاث وعشرون آية .( الر كتاب ) أي : هذا كتاب ، ( أحكمت آياته ) قال ابن عباس : لم ينسخ بكتاب كما نسخت الكتب والشرائع به ، ( ثم فصلت ) بينت بالأحكام والحلال والحرام . وقال الحسن : أحكمت بالأمر والنهي ، ثم فصلت بالوعد والوعيد . قال قتادة : أحكمت أحكمها الله فليس فيها اختلاف ولا تناقض وقال مجاهد : فصلت أي : فسرت . وقيل : فصلت أي : أنزلت شيئا فشيئا ، ( من لدن حكيم خبير ) .

11:2 📚 1
أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرࣱ وَبَشِيرࣱ‏

Saheeh International[Through a messenger, saying], "Do not worship except Allah. Indeed, I am to you from Him a warner and a bringer of good tidings

Tefsîru'l-Begavî
( ألا تعبدوا إلا الله ) أي : وفي ذلك الكتاب : أن لا تعبدوا إلا الله ، ويكون محل " أن " رفعا . وقيل : محله خفض ، تقديره : بأن لا تعبدوا إلا الله ، ( إنني لكم منه ) أي : من الله ( نذير ) للعاصين ، ( وبشير ) للمطيعين .

11:3 📚 3
وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّ ى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلࣲ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمࣲ كَبِيرٍ

Saheeh InternationalAnd [saying], "Seek forgiveness of your Lord and repent to Him, [and] He will let you enjoy a good provision for a specified term and give every doer of favor his favor. But if you turn away, then indeed, I fear for you the punishment of a great Day

Tefsîru'l-Begavî
( وأن ) عطف على الأول ، ( استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) أي : ارجعوا إليه بالطاعة . قال الفراء : " ثم " هنا بمعنى الواو ، أي : وتوبوا إليه ، لأن الاستغفار هو التوبة ، والتوبة هي الاستغفار . وقيل : أن استغفروا ربكم من المعاصي ثم توبوا إليه في المستأنف .( يمتعكم متاعا حسنا ) يعيشكم عيشا حسنا في خفض ودعة وأمن وسعة . قال بعضهم : العيش الحسن هو الرضا بالميسور والصبر على المقدور .( إلى أجل مسمى ) إلى حين الموت ، ( ويؤت كل ذي فضل فضله ) أي : ويؤت كل ذي عمل صالح في الدنيا أجره وثوابه في الآخرة . وقال أبو العالية : من كثرت طاعته في الدنيا زادت درجاته في الآخرة في الجنة ، لأن الدرجات تكون بالأعمال .وقال ابن عباس : من زادت حسناته على سيئاته دخل الجنة ، ومن زادت سيئاته على حسناته دخل النار ، ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف ، ثم يدخل الجنة بعد .وقيل : يؤت كل ذي فضل فضله يعني : من عمل لله عز وجل وفقه الله فيما يستقبل على طاعته .( وإن تولوا ) أعرضوا ، ( فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير ) وهو يوم القيامة .

11:4 📚 1
إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرٌ

Saheeh InternationalTo Allah is your return, and He is over all things competent

Tefsîru'l-Begavî
"إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير".

11:5 📚 1
أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

Saheeh InternationalUnquestionably, they the disbelievers turn away their breasts to hide themselves from Him. Unquestionably, [even] when they cover themselves in their clothing, Allah knows what they conceal and what they declare. Indeed, He is Knowing of that within the breasts

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( ألا إنهم يثنون صدورهم ) قال ابن عباس : نزلت في الأخنس بن شريق وكان رجلا حلو الكلام حلو المنظر ، يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يحب ، وينطوي بقلبه على ما يكره .قوله : " يثنون صدورهم " أي : يخفون ما في صدورهم من الشحناء والعداوة .قال عبد الله بن شداد : نزلت في بعض المنافقين كان إذا مر برسول الله صلى الله عليه وسلم ثنى صدره وظهره ، وطأطأ رأسه ، وغطى وجهه كي لا يراه النبي صلى الله عليه وسلم . وقال قتادة : كانوا يحنون صدورهم كي لا يسمعوا كتاب الله تعالى ولا ذكره .وقيل : كان الرجل من الكفار يدخل بيته ويرخي ستره ويحني ظهره ويتغشى بثوبه . ويقول : هل يعلم الله ما في قلبي .وقال السدي : يثنون أي : يعرضون بقلوبهم ، من قولهم : ثنيت عناني . وقيل : يعطفون ، ومنه : ثني الثوب .وقرأ ابن عباس : " يثنوني " على وزن " يحلولي " جعل الفعل للمصدر ، ومعناه المبالغة في الثني .( ليستخفوا منه ) أي : من رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال مجاهد : ليستخفوا من الله إن استطاعوا ، ( ألا حين يستغشون ثيابهم ) يغطون رؤوسهم بثيابهم ، ( يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور ) قال الأزهري : معنى الآية من أولها إلى آخرها : إن الذين أضمروا عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخفى علينا حالهم .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا الحسن بن محمد بن صباح ، حدثنا حجاج قال : قال ابن جريج أخبرني محمد بن عباد بن جعفر أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقرأ : ( ألا إنهم يثنون صدورهم ) فقال : سألته عنها قال : كان أناس يستحيون أن يتخلوا فيفضوا إلى السماء ، وأن يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السماء ، فنزل ذلك فيهم .

11:6 📚 19
۞وَمَا مِن دَآبَّةࣲ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا وَيَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ كُلࣱّ فِي كِتَٰبࣲ مُّبِينࣲ‏

Saheeh InternationalAnd there is no creature on earth but that upon Allah is its provision, and He knows its place of dwelling and place of storage. All is in a clear register

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( وما من دابة في الأرض ) أي : ليس دابة ، " من " صلة . والدابة : كل حيوان يدب على وجه الأرض .وقوله ( إلا على الله رزقها ) أي : هو المتكفل بذلك فضلا وهو إلى مشيئته إن شاء رزق وإن شاء لم يرزق .وقيل : " على " بمعنى : " من " أي : من الله رزقها .وقال مجاهد : ما جاءها من رزق فمن الله عز وجل ، وربما لم يرزقها حتى تموت جوعا .( ويعلم مستقرها ومستودعها ) قال ابن مقسم : ويروى ذلك عن ابن عباس ، مستقرها : المكان الذي تأوي إليه ، وتستقر فيه ليلا ونهارا ، ومستودعها : الموضع الذي تدفن فيه إذا ماتت .وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : المستقر أرحام الأمهات ، والمستودع المكان الذي تموت فيه ، وقال عطاء : المستقر : أرحام الأمهات والمستودع : أصلاب الآباء .ورواه سعيد بن جبير ، وعلي بن أبي طلحة ، وعكرمة عن ابن عباس .وقيل : المستقر الجنة أو النار ، والمستودع القبر ، لقوله تعالى في صفة الجنة والنار : " حسنت مستقرا ومقاما " ( الفرقان - 76 ) .( كل في كتاب مبين ) أي : كل مثبت في اللوح المحفوظ قبل أن خلقها .

11:7 📚 1
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامࣲ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلࣰ اۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِينࣱ‏

Saheeh InternationalAnd it is He who created the heavens and the earth in six days - and His Throne had been upon water - that He might test you as to which of you is best in deed. But if you say, "Indeed, you are resurrected after death," those who disbelieve will surely say, "This is not but obvious magic

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ) قبل أن خلق السماء والأرض وكان ذلك الماء على متن الريح .قال كعب : خلق الله عز وجل ياقوتة خضراء ، ثم نظر إليها بالهيبة فصارت ماء يرتعد ، ثم خلق الريح ، فجعل الماء على متنها ، ثم وضع العرش على الماء . قال ضمرة : إن الله تعالى كان عرشه على الماء ثم خلق السموات والأرض ، وخلق القلم فكتب به ما هو خالق وما هو كائن من خلقه ، ثم إن ذلك الكتاب سبح الله ومجده ألف عام قبل أن يخلق شيئا من خلقه( ليبلوكم ) ليختبركم ، وهو أعلم ، ( أيكم أحسن عملا ) أعمل بطاعة الله ، وأورع عن محارم الله تعالى . ( ولئن قلت ) يا محمد ، ( إنكم مبعوثون ) أي : ( من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين ) يعنون القرآن .وقرأ حمزة والكسائي : " ساحر " يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم .

11:8 📚 2
وَلَئِنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةࣲ مَّعۡدُودَةࣲ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحۡبِسُهُۥٓۗ أَلَا يَوۡمَ يَأۡتِيهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ

Saheeh InternationalAnd if We hold back from them the punishment for a limited time, they will surely say, "What detains it?" Unquestionably, on the Day it comes to them, it will not be averted from them, and they will be enveloped by what they used to ridicule

Tefsîru'l-Begavî
( ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ) إلى أجل محدود ، وأصل الأمة : الجماعة ، فكأنه قال : إلى انقراض أمة ومجيء أمة أخرى ( ليقولن ما يحبسه ) أي شيء يحبسه؟ يقولونه استعجالا للعذاب واستهزاء ، يعنون : أنه ليس بشيء .قال الله تعالى : ( ألا يوم يأتيهم ) يعني : العذاب ، ( ليس مصروفا عنهم ) لا يكون مصروفا عنهم ، ( وحاق بهم ) نزل بهم ، ( ما كانوا به يستهزئون ) أي : وبال استهزائهم .

11:9
وَلَئِنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةࣰ ثُمَّ نَزَعۡنَٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسࣱ كَفُورࣱ‏

Saheeh InternationalAnd if We give man a taste of mercy from Us and then We withdraw it from him, indeed, he is despairing and ungrateful

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ) نعمة وسعة ، ( ثم نزعناها منه ) أي : سلبناها منه ، ( إنه ليئوس ) قنوط في الشدة ، ( كفور ) في النعمة .

11:10 📚 4
وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيٓۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحࣱ فَخُورٌ

Saheeh InternationalBut if We give him a taste of favor after hardship has touched him, he will surely say, "Bad times have left me." Indeed, he is exultant and boastful

Tefsîru'l-Begavî
( ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ) بعد بلاء أصابه ، ( ليقولن ذهب السيئات عني ) زالت الشدائد عني ، ( إنه لفرح فخور ) أشر بطر ، والفرح : لذة في القلب بنيل المشتهى ، والفخر : هو التطاول على الناس بتعديد المناقب ، وذلك منهي عنه .

11:11
إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَأَجۡرࣱ كَبِيرࣱ‏

Saheeh InternationalExcept for those who are patient and do righteous deeds; those will have forgiveness and great reward

Tefsîru'l-Begavî
( إلا الذين صبروا ) قال الفراء : هذا استثناء منقطع ، معناه : لكن الذين صبروا ( وعملوا الصالحات ) فإنهم إن نالتهم شدة صبروا ، وإن نالوا نعمة شكروا ، ( أولئك لهم مغفرة ) لذنوبهم ، ( وأجر كبير ) وهو الجنة .

11:12 📚 1
فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرࣱۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ وَكِيلٌ

Saheeh InternationalThen would you possibly leave [out] some of what is revealed to you, or is your breast constrained by it because they say, "Why has there not been sent down to him a treasure or come with him an angel?" But you are only a warner. And Allah is Disposer of all things

Tefsîru'l-Begavî
( فلعلك ) يا محمد ، ( تارك بعض ما يوحى إليك ) فلا تبلغه إياهم . وذلك أن كفار مكة لما قالوا : ائت بقرآن غير هذا ( يونس - 15 ) ليس فيه سب آلهتنا ، هم النبي صلى الله عليه وسلم أن يدع آلهتهم ظاهرا ، فأنزل الله تعالى :( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك ) يعني : سب الآلهة ، ( وضائق به صدرك ) أي : فلعلك يضيق صدرك ( أن يقولوا ) أي : لأن يقولوا ، ( لولا أنزل عليه كنز ) ينفقه ( أو جاء معه ملك ) يصدقه ، قاله عبد الله بن أمية المخزومي .قال الله تعالى : ( إنما أنت نذير ) ليس عليك إلا البلاغ ، ( والله على كل شيء وكيل ) حافظ .

11:13 📚 2
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرࣲ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتࣲ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

Saheeh InternationalOr do they say, "He invented it"? Say, "Then bring ten surahs like it that have been invented and call upon [for assistance] whomever you can besides Allah, if you should be truthful

Tefsîru'l-Begavî
( أم يقولون افتراه ) بل يقولون اختلقه ، ( قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ) .فإن قيل : قد قال في سورة يونس : " فأتوا بسورة مثله " ، وقد عجزوا عنه فكيف قال : ( فأتوا بعشر سور ) فهو كرجل يقول لآخر : أعطني درهما فيعجز ، فيقول : أعطني عشرة ؟الجواب : قد قيل سورة هود نزلت أولا .وأنكر المبرد هذا ، وقال : بل نزلت سورة يونس أولا وقال : معنى قوله في سورة يونس : " فأتوا بسورة مثله " ، أي : مثله في الخبر عن الغيب والأحكام والوعد والوعيد ، فعجزوا فقال لهم في سورة هود : إن عجزتم عن الإتيان بسورة مثله في الأخبار والأحكام والوعد والوعيد فأتوا بعشر سور مثله من غير خبر ولا وعد ولا وعيد ، وإنما هي مجرد البلاغة ، ( وادعوا من استطعتم ) واستعينوا بمن استطعتم ، ( من دون الله إن كنتم صادقين ) .

11:14 📚 6
فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ

Saheeh InternationalAnd if they do not respond to you - then know that the Qur'an was revealed with the knowledge of Allah and that there is no deity except Him. Then, would you [not] be Muslims

Tefsîru'l-Begavî
( فإن لم يستجيبوا لكم ) يا أصحاب محمد . وقيل : لفظه جمع والمراد به الرسول صلى الله عليه وسلم وحده . ( فاعلموا ) قيل : هذا خطاب مع المؤمنين . وقيل : مع المشركين ، ( أنما أنزل بعلم الله ) يعني : القرآن . وقيل : أنزله وفيه علمه ، ( وأن لا إله إلا هو ) أي : فاعلموا أن لا إله إلا هو ، ( فهل أنتم مسلمون ) لفظه استفهام ومعناه أمر ، أي : أسلموا .

11:15 📚 8
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ

Saheeh InternationalWhoever desires the life of this world and its adornments - We fully repay them for their deeds therein, and they therein will not be deprived

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( من كان يريد الحياة الدنيا ) أي : من كان يريد بعمله الحياة الدنيا ، ( وزينتها ) نزلت في كل من عمل عملا يريد به غير الله عز وجل ( نوف إليهم أعمالهم فيها ) أي : نوف لهم أجور أعمالهم في الدنيا بسعة الرزق ودفع المكاره وما أشبهها . ( وهم فيها لا يبخسون ) أي : في الدنيا لا ينقص حظهم .

11:16 📚 6
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلࣱ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

Saheeh InternationalThose are the ones for whom there is not in the Hereafter but the Fire. And lost is what they did therein, and worthless is what they used to do

Tefsîru'l-Begavî
( أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها ) أي : في الدنيا ( وباطل ) ( ما كانوا يعملون ) .اختلفوا في معنى هذه الآية قال مجاهد : هم أهل الرياء . وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر " ، قالوا : يا رسول الله وما الشرك الأصغر؟ قال : " الرياء " .قيل : هذا في الكفار ، وأما المؤمن : فيريد الدنيا والآخرة ، وإرادته الآخرة غالبة فيجازى بحسناته في الدنيا ، ويثاب عليها في الآخرة .وروينا عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله عز وجل لا يظلم المؤمن حسنة ، يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الآخرة ، وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يعطى بها خيرا " .

11:17 📚 3
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدࣱ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامࣰ ا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةࣲ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ

Saheeh InternationalSo is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness from Him follows it, and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in the Qur'an. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( أفمن كان على بينة ) بيان ، ( من ربه ) قيل : في الآية حذف ، ومعناه : أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها ، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة ، والمراد بالذي هو على بينة من ربه : النبي صلى الله عليه وسلم .( ويتلوه شاهد منه ) أي : يتبعه من يشهد به بصدقه . واختلفوا في هذا الشاهد فقال ابن عباس ، وعلقمة ، وإبراهيم ، ومجاهد ، وعكرمة ، والضحاك ، وأكثر أهل التفسير : إنه جبريل عليه السلام .وقال الحسن وقتادة : هو لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم .وروى ابن جريج عن مجاهد قال : هو ملك يحفظه ويسدده .وقال الحسين بن الفضل : هو القرآن ونظمه وإعجازه .وقيل : هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه . قال علي : ما من رجل من قريش إلا وقد نزلت فيه آية من القرآن ، فقال له رجل : وأنت أي شيء نزل فيك؟ قال : ( ويتلوه شاهد منه ) .وقيل : شاهد منه هو الإنجيل .( ومن قبله ) أي : ومن قبل مجيء محمد صلى الله عليه وسلم . وقيل : من قبل نزول القرآن . ( كتاب موسى ) أي : كان كتاب موسى ، ( إماما ورحمة ) لمن اتبعها ، يعني : التوراة ، وهي مصدقة للقرآن ، شاهدة للنبي صلى الله عليه وسلم ، ( أولئك يؤمنون به ) يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . وقيل : أراد الذين أسلموا من أهل الكتاب .( ومن يكفر به ) أي : بمحمد صلى الله عليه وسلم . وقيل : بالقرآن ، ( من الأحزاب ) من الكفار من أهل الملل كلها ، ( فالنار موعده ) .أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي ، أخبرنا أبو طاهر الزيادي ، أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، أخبرنا أحمد بن يوسف السلمي ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن همام بن منبه ، حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ، ولا يهودي ، ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار " . قوله تعالى : ( فلا تك في مرية منه ) أي : في شك منه ، ( إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) .

11:18 📚 3
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ

Saheeh InternationalAnd who is more unjust than he who invents a lie about Allah? Those will be presented before their Lord, and the witnesses will say, "These are the ones who lied against their Lord." Unquestionably, the curse of Allah is upon the wrongdoers

Tefsîru'l-Begavî
( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ) فزعم أن له ولدا أو شريكا ، أي : لا أحد أظلم منه ، ( أولئك ) يعني : الكاذبين والمكذبين ، ( يعرضون على ربهم ) فيسألهم عن أعمالهم .( ويقول الأشهاد ) يعني : الملائكة الذين كانوا يحفظون أعمالهم ، قاله مجاهد .وعن ابن عباس رضي الله عنهما : إنهم الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ، وهو قول الضحاك .وقال قتادة : الخلائق كلهم .وروينا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره ، فيقول : أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول : نعم أي رب ، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك ، قال : سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم ، فيعطى كتاب حسناته " ، وأما الكفار والمنافقون فينادي بهم على رءوس الخلائق ، ( هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين ) .

11:19
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجࣰ ا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ

Saheeh InternationalWho averted [people] from the way of Allah and sought to make it [seem] deviant while they, concerning the Hereafter, were disbelievers

Tefsîru'l-Begavî
( الذين يصدون عن سبيل الله ) يمنعون عن دين الله ، ( ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون ) .

11:20 📚 3
أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ

Saheeh InternationalThose were not causing failure [to Allah] on earth, nor did they have besides Allah any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see

Tefsîru'l-Begavî
( أولئك لم يكونوا معجزين ) قال ابن عباس : سابقين . قال قتادة : هاربين . وقال مقاتل : فائتين . ( في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء ) يعني أنصارا وأعوانا يحفظونهم من عذابنا ، ( يضاعف لهم العذاب ) أي : يزاد في عذابهم . قيل : يضاعف العذاب عليهم لإضلالهم الغير واقتداء الأتباع بهم .( ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون ) قال قتادة : صم عن سماع الحق فلا يسمعونه ، وما كانوا يبصرون الهدى . قال ابن عباس رضي الله عنهما : أخبر الله عز وجل أنه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا قال : " ما كانوا يستطيعون السمع " وهو طاعته ، وفي الآخرة قال : " فلا يستطيعون " ، خاشعة أبصارهم .

11:21
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ

Saheeh InternationalThose are the ones who will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent

Tefsîru'l-Begavî
( أولئك الذين خسروا أنفسهم ) غبنوا أنفسهم ، ( وضل عنهم ما كانوا يفترون ) يزعمون من شفاعة الملائكة والأصنام .

11:22 📚 2
لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ

Saheeh InternationalAssuredly, it is they in the Hereafter who will be the greatest losers

Tefsîru'l-Begavî
( لا جرم ) أي : حقا . وقيل : بلى . وقال الفراء : لا محالة ، ( أنهم في الآخرة هم الأخسرون ) يعني : من غيرهم ، وإن كان الكل في الخسار .

11:23
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

Saheeh InternationalIndeed, they who have believed and done righteous deeds and humbled themselves to their Lord - those are the companions of Paradise; they will abide eternally therein

Tefsîru'l-Begavî
( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا ) قال ابن عباس : خافوا . قال قتادة : أنابوا . وقال مجاهد : اطمأنوا . وقيل : خشعوا . وقوله : ( إلى ربهم ) أي : لربهم . ( أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) .

11:24 📚 1
۞مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

Saheeh InternationalThe example of the two parties is like the blind and deaf, and the seeing and hearing. Are they equal in comparison? Then, will you not remember

Tefsîru'l-Begavî
( مثل الفريقين ) المؤمن والكافر ، ( كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا ) قال الفراء : لم يقل هل يستوون ، لأن الأعمى والأصم في حيز كأنهما واحد ؛ لأنهما من وصف الكافر ، والبصير والسميع في حيز كأنهما واحد ، لأنهما من وصف المؤمن ، ( أفلا تذكرون ) أي تتعظون .

11:25
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرࣱ مُّبِينٌ

Saheeh InternationalAnd We had certainly sent Noah to his people, [saying], "Indeed, I am to you a clear warner

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب " أني " بفتح الهمزة أي : بأني ، وقرأ الباقون بكسرها ، أي : فقال إني ، لأن في الإرسال معنى القول : إني لكم نذير مبين .

11:26 📚 1
أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمࣲ‏

Saheeh InternationalThat you not worship except Allah. Indeed, I fear for you the punishment of a painful day

Tefsîru'l-Begavî
( أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم ) أي : مؤلم . قال ابن عباس : بعث نوح عليه السلام بعد أربعين سنة ، ولبث يدعو قومه تسعمائة وخمسين سنة ، وعاش بعد الطوفان ستين سنة ، وكان عمره ألفا وخمسين سنة .وقال مقاتل : بعث وهو ابن مائة سنة .وقيل : بعث وهو ابن خمسين سنة .وقيل : بعث وهو ابن مائتين وخمسين سنة ، ومكث يدعو قومه تسعمائة وخمسين سنة ، وعاش بعد الطوفان مائتين وخمسين سنة ، فكان عمره ألفا وأربعمائة وخمسين سنة ، قال الله تعالى : " فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما " ( العنكبوت - 14 ) أي : فلبث فيهم داعيا .

11:27 📚 1
فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرࣰ ا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ

Saheeh InternationalSo the eminent among those who disbelieved from his people said, "We do not see you but as a man like ourselves, and we do not see you followed except by those who are the lowest of us [and] at first suggestion. And we do not see in you over us any merit; rather, we think you are liars

Tefsîru'l-Begavî
( فقال الملأ الذين كفروا من قومه ) والملأ هم الأشراف والرؤساء . ( وما نراك ) يا نوح ، ( إلا بشرا ) آدميا ، ( مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا ) سفلتنا ، والرذل : الدون من كل شيء والجمع : أرذل ، ثم يجمع على أراذل ، مثل : كلب وأكلب وأكالب ، وقال في سورة الشعراء : " واتبعك الأرذلون " يعني : السفلة . وقال عكرمة : الحاكة والأساكفة ، ( بادي الرأي ) قرأ أبو عمرو " بادئ " بالهمز ، أي : أول الرأي ، يريدون أنهم اتبعوك في أول الرأي من غير روية وتفكر ، ولو تفكروا لم يتبعوك . وقرأ الآخرون بغير همز ، أي ظاهر الرأي من قولهم : بدا الشيء : إذا ظهر ، معناه : اتبعوك ظاهرا من غير أن يتدبروا ويتفكروا باطنا . قال مجاهد : رأي العين ، ( وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين ) .

11:28
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ

Saheeh InternationalHe said, "O my people have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord while He has given me mercy from Himself but it has been made unapparent to you, should we force it upon you while you are averse to it

Tefsîru'l-Begavî
( قال ) نوح ، ( يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ) أي : بيان من ربي ( وآتاني رحمة ) أي : هدى ومعرفة ، ( من عنده فعميت عليكم ) أي : خفيت والتبست عليكم . وقرأ حمزة والكسائي وحفص : فعميت عليكم " بضم العين وتشديد الميم ، أي : شبهت ولبست عليكم . ( أنلزمكموها ) أي : أنلزمكم البينة والرحمة ، ( وأنتم لها كارهون ) لا تريدونها . قال قتادة : لو قدر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أن يلزموا قومهم الإيمان لألزموهم ولكن لم يقدروا .

11:29 📚 1
وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمࣰ ا تَجۡهَلُونَ

Saheeh InternationalAnd O my people, I ask not of you for it any wealth. My reward is not but from Allah. And I am not one to drive away those who have believed. Indeed, they will meet their Lord, but I see that you are a people behaving ignorantly

Tefsîru'l-Begavî
قوله : ( ويا قوم لا أسألكم عليه مالا ) أي : على الوحي وتبليغ الرسالة ، كناية عن غير مذكور ، ( إن أجري ) ما ثوابي ، ( إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا ) هذا دليل على أنهم طلبوا منه طرد المؤمنين ، ( إنهم ملاقو ربهم ) أي : صائرون إلى ربهم في المعاد فيجزي من طردهم ، ( ولكني أراكم قوما تجهلون )

11:30
وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

Saheeh InternationalAnd O my people, who would protect me from Allah if I drove them away? Then will you not be reminded

Tefsîru'l-Begavî
ويا قوم من ينصرني من الله ) من يمنعني من عذاب الله ، ( إن طردتهم أفلا تذكرون ) تتعظون .

11:31 📚 1
وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكࣱ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذࣰ ا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

Saheeh InternationalAnd I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allah or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel, nor do I say of those upon whom your eyes look down that Allah will never grant them any good. Allah is most knowing of what is within their souls. Indeed, I would then be among the wrongdoers

Tefsîru'l-Begavî
( ولا أقول لكم عندي خزائن الله ) فآتي منها ما تطلبون ، ( ولا أعلم الغيب ) فأخبركم بما تريدون . وقيل : إنهم لما قالوا لنوح : إن الذين آمنوا بك إنما اتبعوك في ظاهر ما ترى منهم ، قال نوح مجيبا لهم : ولا أقول لكم : عندي خزائن غيوب الله ، التي يعلم منها ما يضمر الناس ، ولا أعلم الغيب ، فأعلم ما يسترونه في نفوسهم ، فسبيلي قبول ما ظهر من إيمانهم ، ( ولا أقول إني ملك ) هذا جواب قولهم : " وما نراك إلا بشرا مثلنا " . ( ولا أقول للذين تزدري أعينكم ) أي : تحتقره وتستصغره أعينكم ، يعني : المؤمنين ، وذلك أنهم قالوا : هم أراذلنا ، ( لن يؤتيهم الله خيرا ) أي : توفيقا وإيمانا وأجرا ، ( الله أعلم بما في أنفسهم ) من الخير والشر مني ، ( إني إذا لمن الظالمين ) لو قلت هذا .

11:32
قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

Saheeh InternationalThey said, "O Noah, you have disputed us and been frequent in dispute of us. So bring us what you threaten us, if you should be of the truthful

Tefsîru'l-Begavî
( قالوا يا نوح قد جادلتنا ) خاصمتنا ، ( فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا ) من العذاب ( إن كنت من الصادقين ) .

11:33
قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ

Saheeh InternationalHe said, "Allah will only bring it to you if He wills, and you will not cause [Him] failure

Tefsîru'l-Begavî
( قال إنما يأتيكم به الله إن شاء ) يعني : بالعذاب ، ( وما أنتم بمعجزين ) بفائتين .

11:34 📚 5
وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

Saheeh InternationalAnd my advice will not benefit you - although I wished to advise you - If Allah should intend to put you in error. He is your Lord, and to Him you will be returned

Tefsîru'l-Begavî
( ولا ينفعكم نصحي ) أي نصيحتي ، ( إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم ) يضلكم ، ( هو ربكم ) له الحكم والأمر ( وإليه ترجعون ) فيجزيكم بأعمالكم .

11:35 📚 1
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجۡرَامِي وَأَنَا۠ بَرِيٓءࣱ مِّمَّا تُجۡرِمُونَ

Saheeh InternationalOr do they say [about Prophet Muhammad], "He invented it"? Say, "If I have invented it, then upon me is [the consequence of] my crime; but I am innocent of what [crimes] you commit

Tefsîru'l-Begavî
( أم يقولون افتراه ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : يعني نوحا عليه السلام . وقال مقاتل : يعني محمدا صلى الله عليه وسلم . ( قل إن افتريته فعلي إجرامي ) أي : إثمي ووبال جرمي . والإجرام : كسب الذنب . ( وأنا بريء مما تجرمون ) لا أؤاخذ بذنوبكم .

11:36
وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ

Saheeh InternationalAnd it was revealed to Noah that, "No one will believe from your people except those who have already believed, so do not be distressed by what they have been doing

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ) روى الضحاك عن ابن عباس : أن قوم نوح عليه السلام كانوا يضربون نوحا حتى يسقط ، فيلقونه في لبد ويلقونه في قعر بيت ، يظنون أنه قد مات فيخرج في اليوم الثاني ويدعوهم إلى الله عز وجل .روي أن شيخا منهم جاء يتوكأ على عصا ، ومعه ابنه ، فقال : يا بني لا يغرنك هذا الشيخ المجنون ، فقال له : يا أبت أمكني من العصا ، فأخذ العصا من أبيه ، فضرب نوحا حتى شجه شجة منكرة ، فأوحى الله عز وجل إليه ( أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ) ( فلا تبتئس ) أي : فلا تحزن ، ( بما كانوا يفعلون ) فإني مهلكهم ومنقذك منهم فحينئذ دعا نوح عليهم : " وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا " ( نوح - 26 ) .وحكى محمد بن إسحاق عن عبيد بن عمير الليثي أنه بلغه أنهم كانوا يبطشون به فيخنقونه حتى يغشى عليه ، فإذا أفاق قال : رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ، حتى إذا تمادوا في المعصية واشتد عليه منهم البلاء ، وانتظر الجيل بعد الجيل فلا يأتي قرن إلا كان أخبث من الذي قبله حتى إن كان الآخر منهم ليقول : قد كان هذا مع آبائنا وأجدادنا هكذا مجنونا لا يقبلون منه شيئا ، فشكا إلى الله تعالى فقال : " رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا " إلى أن قال : " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا " ، فأوحى الله تعالى إليه :

11:37
وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ

Saheeh InternationalAnd construct the ship under Our observation and Our inspiration and do not address Me concerning those who have wronged; indeed, they are [to be] drowned

Tefsîru'l-Begavî
( واصنع الفلك بأعيننا ) قال ابن عباس بمرأى منا . وقال مقاتل : بعلمنا . وقيل : بحفظنا . ( ووحينا ) بأمرنا . ( ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون ) بالطوفان ، قيل : معناه لا تخاطبني في إمهال الكفار ، فإني قد حكمت بإغراقهم . وقيل : لا تخاطبني في ابنك كنعان وامرأتك واعلة فإنهما هالكان مع القوم .وفي القصة أن جبريل أتى نوحا عليه السلام فقال : إن ربك عز وجل يأمرك أن تصنع الفلك ، قال : كيف أصنع ولست بنجار؟ فقال : إن ربك يقول اصنع فإنك بعيني ، فأخذ القدوم وجعل يصنع ولا يخطئ . وقيل : أوحى الله إليه أن يصنعها مثل جؤجؤ الطائر .

11:38 📚 3
وَيَصۡنَعُ ٱلۡفُلۡكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيۡهِ مَلَأࣱ مِّن قَوۡمِهِۦ سَخِرُواْ مِنۡهُۚ قَالَ إِن تَسۡخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسۡخَرُ مِنكُمۡ كَمَا تَسۡخَرُونَ

Saheeh InternationalAnd he constructed the ship, and whenever an assembly of the eminent of his people passed by him, they ridiculed him. He said, "If you ridicule us, then we will ridicule you just as you ridicule

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( ويصنع الفلك ) فلما أمره الله تعالى أن يصنع الفلك أقبل نوح عليه السلام على عمل الفلك ولها عن قومه ، وجعل يقطع الخشب ويضرب الحديد ، ويهيئ عدة الفلك من القار وغيره ، وجعل قومه يمرون به وهو في عمله ويسخرون منه ، ويقولون : يا نوح قد صرت نجارا بعد النبوة؟ وأعقم الله أرحام نسائهم فلا يولد لهم ولد .وزعم أهل التوراة أن الله أمره أن يصنع الفلك من خشب الساج ، وأن يصنعه من أزور ، وأن يطليه بالقار من داخله وخارجه ، وأن يجعل طوله ثمانين ذراعا وعرضه خمسين ذراعا وطوله في السماء ثلاثين ذراعا ، والذراع إلى المنكب ، وأن يجعله ثلاثة أطباق : سفلى ووسطى وعليا ويجعل فيه كوى ، ففعله نوح كما أمره الله عز وجل .وقال ابن عباس : اتخذ نوح السفينة في سنتين وكان طول السفينة ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعا وطولها في السماء ثلاثون ذراعا ، وكانت من خشب الساج وجعل لها ثلاثة بطون ، فحمل في البطن الأسفل الوحوش والسباع والهوام ، وفي البطن الأوسط الدواب والأنعام ، وركب هو ومن معه في البطن الأعلى مع ما يحتاج إليه من الزاد .وقال قتادة : كان بابها في عرضها .وروي عن الحسن : كان طولها ألفا ومائتي ذراع وعرضها ستمائة ذراع . والمعروف الأول : أن طولها ثلاثمائة ذراع .وعن زيد بن أسلم قال : مكث نوح عليه السلام مائة سنة يغرس الأشجار ويقطعها ، ومائة سنة يعمل الفلك .وقيل : غرس الشجر أربعين سنة وجففه أربعين سنة .وعن كعب الأحبار أن نوحا عمل السفينة في ثلاثين سنة ، وروي أنها كانت ثلاث طبقات ، الطبقة السفلى للدواب والوحوش ، والطبقة الوسطى فيها الإنس ، والطبقة العليا فيها الطير ، فلما كثرت أرواث الدواب أوحى الله إلى نوح أن اغمز ذنب الفيل فغمزه فوقع منه خنزير وخنزيرة ، فأقبلا على الروث ، فلما وقع الفأر بجوف السفينة فجعل يقرضها ويقرض حبالها ، فأوحى الله تعالى إليه أن اضرب بين عيني الأسد فضرب فخرج من منخره سنور وسنورة ، فأقبلا على الفأر .قوله تعالى : ( وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه ) كانوا يقولون : إن هذا الذي يزعم أنه نبي قد صار نجارا ، وروي أنهم كانوا يقولون له : يا نوح ماذا تصنع؟ فيقول أصنع بيتا يمشي على الماء ، فيضحكون منه ، ( قال : إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم ) إذا عاينتم عذاب الله ( كما تسخرون ) فإن قيل : كيف تجوز السخرية من النبي؟ قيل : هذا على ازدواج الكلام ، يعني إن تستجهلوني فإني أستجهلكم إذا نزل العذاب بكم . وقيل : معناه إن تسخروا منا فسترون عاقبة سخريتكم .

11:39
فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابࣱ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابࣱ مُّقِيمٌ

Saheeh InternationalAnd you are going to know who will get a punishment that will disgrace him [on earth] and upon whom will descend an enduring punishment [in the Hereafter]

Tefsîru'l-Begavî
( فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ) يهينه ، ( ويحل عليه ) يجب عليه ، ( عذاب مقيم ) دائم .

11:40
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلࣲّ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلࣱ‏

Saheeh International[So it was], until when Our command came and the oven overflowed, We said, "Load upon the ship of each [creature] two mates and your family, except those about whom the word has preceded, and [include] whoever has believed." But none had believed with him, except a few

Tefsîru'l-Begavî
( حتى إذا جاء أمرنا ) عذابنا ، ( وفار التنور ) اختلفوا في التنور قال عكرمة والزهري : هو وجه الأرض ، وذلك أنه قيل لنوح : إذا رأيت الماء فار على وجه الأرض فاركب السفينة .وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال : فار التنور أي : طلع الفجر ونور الصبح .وقال الحسن ومجاهد والشعبي : إنه التنور الذي يخبز فيه ، وهو قول أكثر المفسرين .ورواية عطية عن ابن عباس قال الحسن : كان تنورا من حجارة ، كانت حواء تخبز فيه فصار إلى نوح عليه السلام ، فقيل لنوح : إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك .واختلفوا في موضعه ، قال مجاهد والشعبي : كان في ناحية الكوفة ، وكان الشعبي يحلف : ما فار التنور إلا من ناحية الكوفة . وقال : اتخذ نوح السفينة في جوف مسجد الكوفة . وكان التنور على يمين الداخل مما يلي باب كندة ، وكان فوران الماء منه علما لنوح عليه السلام .وقال مقاتل : كان ذلك تنور آدم ، وكان بالشام بموضع يقال له : عين وردة .وروي عن ابن عباس : أنه كان بالهند .والفوران : الغليان .قوله تعالى : ( قلنا احمل فيها ) أي في السفينة ، ( من كل زوجين اثنين ) الزوجان : كل اثنين لا يستغني أحدهما عن الآخر ، يقال لكل واحد منهما زوج ، يقال : زوج خف وزوج نعل ، والمراد بالزوجين هاهنا : الذكر والأنثى .قرأ حفص هاهنا وفي سورة المؤمنين " " من كل " بالتنوين أي : من كل صنف زوجين اثنين ، ذكره تأكيدا .وفي القصة : أن نوحا عليه الصلاة والسلام قال : يا رب كيف أحمل من كل زوجين اثنين؟ فحشر الله إليه السباع والطير ، فجعل يضرب بيده في كل جنس فيقع الذكر في يده اليمنى والأنثى في يده اليسرى ، فيحملها في السفينة .( وأهلك ) أي : واحمل أهلك ، أي : ولدك وعيالك ، ( إلا من سبق عليه القول ) بالهلاك ، يعني : امرأته واعلة وابنه كنعان ، ( ومن آمن ) يعني : واحمل من آمن بك ، كما قال الله تعالى : ( وما آمن معه إلا قليل ) واختلفوا في عددهم : قال قتادة وابن جريج ومحمد بن كعب القرظي : لم يكن في السفينة إلا ثمانية نفر : نوح ، وامرأته ، وثلاثة بنين له سام وحام ويافث ، ونساؤهم .وقال الأعمش : كانوا سبعة . نوح وثلاثة بنين له ، وثلاث كنائن له .وقال ابن إسحاق : كانوا عشرة سوى نسائهم . نوح وبنوه سام وحام ويافث وستة أناس ممن كان آمن به وأزواجهم جميعا .وقال مقاتل : كانوا اثنين وسبعين نفرا رجلا وامرأة وبنيه الثلاثة ونساءهم ، فجميعهم ثمانية وسبعون ، نصفهم رجال ونصفهم نساء .وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان في سفينة نوح ثمانون رجلا أحدهم جرهم .قال مقاتل : حمل نوح معه جسد آدم فجعله معترضا بين الرجال والنساء وقصد نوحا جميع الدواب والطيور ليحملها .قال ابن عباس رضي الله عنهما : أول ما حمل نوح الدرة وآخر ما حمل الحمار ، فلما دخل الحمار ودخل صدره تعلق إبليس بذنبه ، فلم يستقل رجلاه ، فجعلنوح يقول : ويحك ادخل : فنهض فلم يستطع ، حتى قال نوح : ويحك ادخل وإن الشيطان معك كلمة زلت على لسانه ، فلما قالها نوح خلى الشيطان سبيله فدخل ودخل الشيطان ، فقال له نوح : ما أدخلك علي يا عدو الله؟ قال : ألم تقل ادخل وإن كان الشيطان معك ، قال : اخرج عني يا عدو الله ، قال : مالك بد من أن تحملني معك ، فكان فيما يزعمون في ظهر الفلك .وروي عن بعضهم : أن الحية والعقرب أتيا نوحا فقالتا : احملنا ، فقال : إنكما سبب الضر والبلاء ، فلا أحملكما ، فقالتا له : احملنا ونحن نضمن لك أن لا نضر أحدا ذكرك فمن قرأ حين خاف مضرتهما سلام على نوح في العالمين ما ضرتاه .قال الحسن : لم يحمل نوح في السفينة إلا ما يلد ويبيض ، فأما ما يتولد من الطين من حشرات الأرض كالبق والبعوض فلم يحمل منها شيئا .

11:41
۞وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱ‏

Saheeh InternationalAnd [Noah] said, "Embark therein; in the name of Allah is its course and its anchorage. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful

Tefsîru'l-Begavî
( وقال اركبوا فيها ) أي : وقال لهم نوح اركبوا فيها أي في السفينة ، ( بسم الله مجراها ومرساها ) قرأ حمزة والكسائي وحفص : " مجريها " بفتح الميم أي : جريها " ومرساها " بضمها ، وقرأ محمد بن محيصن " مجريها ومرساها بفتح الميمين من جرت ورست ، أي " بسم الله جريها ورسوها ، وهما مصدران . وقرأ الآخرون : " مجراها ومرساها " بضم الميمين من أجريت وأرسيت ، أي : بسم الله إجراؤها وإرساؤها وهما أيضا مصدران ، كقوله : أنزلني منزلا مباركا " ( المؤمنون - 29 ) و " أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق " ( الإسراء 80 ) والمراد منها : الإنزال والإدخال والإخراج . ( إن ربي لغفور رحيم ) قال الضحاك : كان نوح إذا أراد أن تجري السفينة قال : بسم الله ، فجرت ، وإذا أراد أن ترسو قال : بسم الله ، فرست .

11:42 📚 2
وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجࣲ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلࣲ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ

Saheeh InternationalAnd it sailed with them through waves like mountains, and Noah called to his son who was apart [from them], "O my son, come aboard with us and be not with the disbelievers

Tefsîru'l-Begavî
( وهي تجري بهم في موج كالجبال ) والموج ما ارتفع من الماء إذا اشتدت عليه الريح ، شبهه بالجبال في عظمه وارتفاعه على الماء . ( ونادى نوح ابنه ) كنعان ، وقال عبيد بن عمير : سام ، وكان كافرا ، ( وكان في معزل ) عنه لم يركب في السفينة ( يا بني اركب معنا ) قرأ ابن عامر وحمزة وعاصم ويعقوب بإظهار الباء ، والآخرون يدغمونها في الميم ، ( ولا تكن مع الكافرين ) فتهلك .

11:43 📚 7
قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلࣲ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ

Saheeh International[But] he said, "I will take refuge on a mountain to protect me from the water." [Noah] said, "There is no protector today from the decree of Allah, except for whom He gives mercy." And the waves came between them, and he was among the drowned

Tefsîru'l-Begavî
( قال ) له ابنه ( سآوي ) سأصير وألتجئ ، ( إلى جبل يعصمني من الماء ) يمنعني من الغرق ، ( قال ) له نوح ( لا عاصم اليوم من أمر الله ) من عذاب الله ، ( إلا من رحم ) قيل : " من " في محل الرفع ، أي لا مانع من عذاب الله إلا الله الراحم . وقيل : " من " في محل النصب ، معناه لا معصوم إلا من رحمه الله ، كقوله : " في عيشة راضية " ( الحاقة - 21 ) أي : مرضية ، ( وحال بينهما الموج فكان ) فصار ، ( من المغرقين ( وروي أن الماء علا على رءوس الجبال قدر أربعين ذراعا . وقيل : خمسة عشر ذراعا .وروي أنه لما كثر الماء في السكك خشيت أم لصبي عليه ، وكانت تحبه حبا شديدا ، فخرجت إلى الجبل حتى بلغت ثلثه ، فلما بلغها الماء ارتفعت حتى بلغت ثلثيه ، فلما بلغها ذهبت حتى استوت على الجبل ، فلما بلغ الماء رقبتها رفعت الصبي بيديها حتى ذهب بها الماء ، فلو رحم الله منهم أحدا لرحم أم الصبي .

11:44 📚 2
وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدࣰ ا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

Saheeh InternationalAnd it was said, "O earth, swallow your water, and O sky, withhold [your rain]." And the water subsided, and the matter was accomplished, and the ship came to rest on the [mountain of] Judiyy. And it was said, "Away with the wrongdoing people

Tefsîru'l-Begavî
( وقيل ) يعني : بعدما تناهى أمر الطوفان : ( يا أرض ابلعي ) تشربي ، ( ماءك ويا سماء أقلعي ) أمسكي ، ( وغيض الماء ) نقص ونضب ، يقال : غاض الماء يغيض غيضا إذا نقص ، وغاضه الله أي أنقصه ، ( وقضي الأمر ) فرغ من الأمر وهو هلاك القوم ( واستوت ) يعني : السفينة استقرت ، ( على الجودي ) جبل بالجزيرة بقرب الموصل ، ( وقيل بعدا ) هلاكا ، ( للقوم الظالمين ) .وروي أن نوحا عليه السلام بعث الغراب ليأتيه بخبر الأرض فوقع على جيفة فلم يرجع فبعث الحمامة فجاءت بورق زيتون في منقارها ولطخت رجليها بالطين ، فعلم نوح أن الماء قد نضب ، فقيل إنه دعا على الغراب بالخوف فلذلك لا يألف البيوت ، وطوق الحمامة الخضرة التي في عنقها ودعا لها بالأمان ، فمن ثم تأمن وتألف البيوت .وروي أن نوحا عليه السلام ركب السفينة لعشر مضت من رجب وجرت بهم السفينة ستة أشهر ، ومرت بالبيت فطافت به سبعا وقد رفعه الله من الغرق وبقي موضعه ، وهبطوا يوم عاشوراء ، فصام نوح ، وأمر جميع من معه بالصوم شكرا لله عز وجل . وقيل : ما نجا من الكفار من الغرق غير عوج بن عنق كان الماء إلى حجزته ، وكان سبب نجاته أن نوحا احتاج إلى خشب ساج للسفينة فلم يمكنه نقله فحمله عوج إليه من الشام ، فنجاه الله تعالى من الغرق لذلك .

11:45 📚 2
وَنَادَىٰ نُوحࣱ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي وَإِنَّ وَعۡدَكَ ٱلۡحَقُّ وَأَنتَ أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ

Saheeh InternationalAnd Noah called to his Lord and said, "My Lord, indeed my son is of my family; and indeed, Your promise is true; and You are the most just of judges

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي ) وقد وعدتني أن تنجيني وأهلي؟ ( وإن وعدك الحق ) لا خلف فيه ، ( وأنت أحكم الحاكمين ) حكمت على قوم بالنجاة وعلى قوم بالهلاك .

11:46 📚 5
قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحࣲۖ فَلَا تَسۡـَٔلۡنِ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۖ إِنِّيٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ

Saheeh InternationalHe said, "O Noah, indeed he is not of your family; indeed, he is [one whose] work was other than righteous, so ask Me not for that about which you have no knowledge. Indeed, I advise you, lest you be among the ignorant

Tefsîru'l-Begavî
( قال ) الله عز وجل : ( يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ) قرأ الكسائي ويعقوب : " عمل " بكسر الميم وفتح اللام " غير " بنصب الراء على الفعل ، أي : عمل الشرك والتكذيب . وقرأ الآخرون بفتح الميم ورفع اللام وتنوينه ، " غير " برفع الراء معناه : أن سؤالك إياي أن أنجيه عمل غير صالح ، ( فلا تسألن ) يا نوح ، ( ما ليس لك به علم ) .قرأ أهل الحجاز والشام " فلا تسألن " بفتح اللام وتشديد النون ، ويكسرون النون غير ابن كثير فإنه يفتحها ، وقرأ الآخرون بجزم اللام وكسر النون خفيفة ، ويثبت أبو جعفر وأبو عمرو وورش ويعقوب الياء في الوصل .( إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) واختلفوا في هذا الابن ؛ قال مجاهد والحسن : كان ولد حنث من غير نوح ، ولم يعلم بذلك نوح ، ولذلك قال : ( ما ليس لك به علم ) وقرأ الحسن " فخانتاهما " ( التحريم - 10 ) .وقال أبو جعفر الباقر : كان ابن امرأته وكان يعلمه نوح ولذلك قال " من أهلي " ولم يقل مني .وقال ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير والضحاك والأكثرون : إنه كان ابن نوح عليه السلام من صلبه . وقال ابن عباس : ما بغت امرأة نبي قط . وقوله : ( إنه ليس من أهلك ) أي : من أهل الدين لأنه كان مخالفا له في الدين ، وقوله : " فخانتاهما " أي : في الدين والعمل الصالح لا في الفراش .وقوله : ( إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) يعني : أن تدعو بهلاك الكفار ثم تسأل نجاة كافر .

11:47 📚 1
قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمࣱۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ

Saheeh International[Noah] said, "My Lord, I seek refuge in You from asking that of which I have no knowledge. And unless You forgive me and have mercy upon me, I will be among the losers

Tefsîru'l-Begavî
( قال ) نوح ( رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين ) .

11:48
قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمࣲ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمࣲ مِّمَّن مَّعَكَۚ وَأُمَمࣱ سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمࣱ‏

Saheeh InternationalIt was said, "O Noah, disembark in security from Us and blessings upon you and upon nations [descending] from those with you. But other nations [of them] We will grant enjoyment; then there will touch them from Us a painful punishment

Tefsîru'l-Begavî
( قيل يا نوح اهبط ) انزل من السفينة ، ( بسلام منا ) أي بأمن وسلامة منا ، ( وبركات عليك ) البركة هي : ثبوت الخير ، ومنه : بروك البعير . وقيل : البركة هاهنا هي : أن الله تعالى جعل ذريته هم الباقين إلى يوم القيامة ، ( وعلى أمم ممن معك ) أي : على ذرية أمم ممن كان معك في السفينة ، يعني على قرون تجيء من بعدك ، من ذرية من معك ، من ولدك وهم المؤمنون ، قال محمد بن كعب القرظي : دخل فيه كل مؤمن إلى قيام الساعة ( وأمم سنمتعهم ) هذا ابتداء ، أي : أمم سنمتعهم في الدنيا ، ( ثم يمسهم منا عذاب أليم ) وهم الكافرون وأهل الشقاوة .

11:49
تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوۡمُكَ مِن قَبۡلِ هَٰذَاۖ فَٱصۡبِرۡۖ إِنَّ ٱلۡعَٰقِبَةَ لِلۡمُتَّقِينَ

Saheeh InternationalThat is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muhammad]. You knew it not, neither you nor your people, before this. So be patient; indeed, the [best] outcome is for the righteous

Tefsîru'l-Begavî
( تلك من أنباء الغيب ) أخبار الغيب ، ( نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا ) من قبل نزول القرآن ، ( فاصبر ) على القيام بأمر الله وتبليغ الرسالة وما تلقى من أذى الكفار كما صبر نوح ، ( إن العاقبة ) آخر الأمر بالسعادة والنصرة ( للمتقين ) .

11:50
وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودࣰ اۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُفۡتَرُونَ

Saheeh InternationalAnd to 'Aad [We sent] their brother Hud. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. You are not but inventors [of falsehood]

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( وإلى عاد ) أي : وأرسلنا إلى عاد ، ( أخاهم هودا ) في النسب لا في الدين ، ( قال يا قوم اعبدوا الله ) وحدوا الله ( ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون ) ما أنتم في إشراككم إلا كاذبون .

11:51
يَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِي فَطَرَنِيٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

Saheeh InternationalO my people, I do not ask you for it any reward. My reward is only from the one who created me. Then will you not reason

Tefsîru'l-Begavî
( يا قوم لا أسألكم عليه ) أي : على تبليغ الرسالة ، ( أجرا ) جعلا ( إن أجري ) ما ثوابي ، ( إلا على الذي فطرني ) خلقني ، ( أفلا تعقلون ) .

11:52
وَيَٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارࣰ ا وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ وَلَا تَتَوَلَّوۡاْ مُجۡرِمِينَ

Saheeh InternationalAnd O my people, ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. He will send [rain from] the sky upon you in showers and increase you in strength [added] to your strength. And do not turn away, [being] criminals

Tefsîru'l-Begavî
( ويا قوم استغفروا ربكم ) أي : آمنوا به ، والاستغفار هاهنا بمعنى الإيمان ، ( ثم توبوا إليه ) من عبادة غيره ومن سالف ذنوبكم ، ( يرسل السماء عليكم مدرارا ) أي : يرسل المطر عليكم متتابعا ، مرة بعد أخرى في أوقات الحاجة ، ( ويزدكم قوة إلى قوتكم ) أي : شدة مع شدتكم . وذلك أن الله عز وجل حبس عنهم القطر ثلاث سنين ، وأعقم أرحام نسائهم فلم يلدن ، فقال لهم هود عليه السلام : إن آمنتم أرسل الله عليكم المطر ، فتزدادون مالا ويعيد أرحام الأمهات إلى ما كانت ، فيلدن فتزدادون قوة بالأموال والأولاد . وقيل : تزدادون قوة في الدين إلى قوة البدن . ( ولا تتولوا مجرمين ) أي : لا تدبروا مشركين .

11:53
قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئۡتَنَا بِبَيِّنَةࣲ وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ وَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ

Saheeh InternationalThey said, "O Hud, you have not brought us clear evidence, and we are not ones to leave our gods on your say-so. Nor are we believers in you

Tefsîru'l-Begavî
( قالوا يا هود ما جئتنا ببينة ) أي : ببرهان وحجة واضحة على ما تقول ، ( وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك ) أي : بقولك ، ( وما نحن لك بمؤمنين ) بمصدقين .

11:54 📚 1
إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءࣲۗ قَالَ إِنِّيٓ أُشۡهِدُ ٱللَّهَ وَٱشۡهَدُوٓاْ أَنِّي بَرِيٓءࣱ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ

Saheeh InternationalWe only say that some of our gods have possessed you with evil." He said, "Indeed, I call Allah to witness, and witness [yourselves] that I am free from whatever you associate with Allah

Tefsîru'l-Begavî
( إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا ) أي : أصابك ( بسوء ) يعني : لست تتعاطى ما نتعاطاه من مخالفتنا وسب آلهتنا إلا أن بعض آلهتنا اعتراك ، أي : أصابك بسوء بخبل وجنون ، وذلك أنك سببت آلهتنا فانتقموا منك بالتخبيل لا نحمل أمرك إلا على هذا ، ( قال ) لهم هود ، ( إني أشهد الله ) على نفسي ، ( واشهدوا ) يا قوم ( أني بريء مما تشركون ) .

11:55
مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي جَمِيعࣰ ا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ

Saheeh InternationalOther than Him. So plot against me all together; then do not give me respite

Tefsîru'l-Begavî
( من دونه ) يعني : الأوثان ، ( فكيدوني جميعا ) فاحتالوا في مكركم وضري أنتم وأوثانكم ، ( ثم لا تنظرون ) لا تؤخرون ولا تمهلون .

11:56 📚 2
إِنِّي تَوَكَّلۡتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَآۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ‏

Saheeh InternationalIndeed, I have relied upon Allah, my Lord and your Lord. There is no creature but that He holds its forelock. Indeed, my Lord is on a path [that is] straight

Tefsîru'l-Begavî
( إني توكلت ) أي : اعتمدت ( على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ) قال الضحاك : يحييها ويميتها .قال الفراء : مالكها والقادر عليها .وقال القتيبي : يقهرها ، لأن من أخذت بناصيته فقد قهرته .وقيل : إنما خص الناصية بالذكر لأن العرب تستعمل ذلك إذا وصفت إنسانا بالذلة ، فتقول : ناصية فلان بيد فلان ، وكانوا إذا أسروا إنسانا وأرادوا إطلاقه والمن عليه جزوا ناصيته ليعتدوا بذلك فخرا عليه ، فخاطبهم الله بما يعرفون .( إن ربي على صراط مستقيم ) يعني : إن ربي وإن كان قادرا عليهم فإنه لا يظلمهم ولا يعمل إلا بالإحسان والعدل ، فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بعصيانه . وقيل : معناه أن دين ربي إلى صراط مستقيم .وقيل فيه إضمار ، أي : إن ربي يحثكم ويحملكم على صراط مستقيم .

11:57 📚 2
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَيَسۡتَخۡلِفُ رَبِّي قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظࣱ‏

Saheeh InternationalBut if they turn away, [say], "I have already conveyed that with which I was sent to you. My Lord will give succession to a people other than you, and you will not harm Him at all. Indeed my Lord is, over all things, Guardian

Tefsîru'l-Begavî
( فإن تولوا ) أي : تتولوا ، يعني : تعرضوا عما دعوتكم إليه ، ( فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ) أي : إن أعرضتم يهلككم الله عز وجل ويستبدل بكم قوما غيركم أطوع منكم ، يوحدونه ويعبدونه ، ( ولا تضرونه شيئا ) بتوليكم وإعراضكم ، إنما تضرون أنفسكم . وقيل : لا تنقصونه شيئا إذا أهلككم لأن وجودكم وعدمكم عنده سواء ، ( إن ربي على كل شيء حفيظ ) أي : لكل شيء حافظ ، يحفظني من أن تنالوني بسوء .

11:58
وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودࣰ ا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةࣲ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظࣲ‏

Saheeh InternationalAnd when Our command came, We saved Hud and those who believed with him, by mercy from Us; and We saved them from a harsh punishment

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( ولما جاء أمرنا ) عذابنا ، ( نجينا هودا والذين آمنوا معه ) وكانوا أربعة آلاف . ( برحمة ) بنعمة ( منا ونجيناهم من عذاب غليظ ) وهو الريح التي أهلك بها عادا ، وقيل : العذاب الغليظ عذاب يوم القيامة ، أي : كما نجيناهم في الدنيا من العذاب كذلك نجيناهم في الآخرة .

11:59
وَتِلۡكَ عَادࣱۖ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡاْ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدࣲ‏

Saheeh InternationalAnd that was 'Aad, who rejected the signs of their Lord and disobeyed His messengers and followed the order of every obstinate tyrant

Tefsîru'l-Begavî
( وتلك عاد ) رده إلى القبيلة ، ( جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله ) يعني : هودا وحده ، ذكره بلفظ الجمع لأن من كذب رسولا كان كمن كذب جميع الرسل ، ( واتبعوا أمر كل جبار عنيد ) أي : واتبع السفلة والسقاط أهل التكبر والعناد ، والجبار : المتكبر ، والعنيد : الذي لا يقبل الحق ، يقال : عند الرجل يعند عنودا إذا أبى أن يقبل الشيء وإن عرفه . قال أبو عبيدة العنيد والعاند والعنود والمعاند : المعارض لك بالخلاف .

11:60 📚 1
وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةࣰ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ عَادࣰ ا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدࣰ ا لِّعَادࣲ قَوۡمِ هُودࣲ‏

Saheeh InternationalAnd they were [therefore] followed in this world with a curse and [as well] on the Day of Resurrection. Unquestionably, 'Aad denied their Lord; then away with 'Aad, the people of Hud

Tefsîru'l-Begavî
( وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ) أي : أردفوا لعنة تلحقهم وتنصرف معهم واللعنة : هي الإبعاد والطرد عن الرحمة ، ( ويوم القيامة ) أي : وفي يوم القيامة أيضا لعنوا كما لعنوا في الدنيا والآخرة ، ( ألا إن عادا كفروا ربهم ) أي : بربهم ، يقال : كفرته وكفرت به ، كما يقال : شكرته وشكرت له ونصحته ونصحت له . ( ألا بعدا لعاد قوم هود ) قيل : بعدا من رحمة الله . وقيل : هلاكا . وللبعد معنيان : أحدهما : ضد القرب ، يقال منه : بعد يبعد بعدا ، والآخر : بمعنى الهلاك ، يقال منه : بعد يبعد بعدا وبعدا .

11:61 📚 1
۞وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحࣰ اۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبࣱ مُّجِيبࣱ‏

Saheeh InternationalAnd to Thamud [We sent] their brother Salih. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. He has produced you from the earth and settled you in it, so ask forgiveness of Him and then repent to Him. Indeed, my Lord is near and responsive

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) أي : أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا في النسب لا في الدين ( قال يا قوم اعبدوا الله ) وحدوا الله عز وجل ، ( ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض ) ابتدأ خلقكم ، ( من الأرض ) وذلك أنهم من آدم عليه السلام وآدم خلق من الأرض ، ( واستعمركم فيها ) أي : جعلكم عمارها وسكانها ، وقال الضحاك : أطال عمركم فيها حتى كان الواحد منهم يعيش ثلاثمائة سنة إلى ألف سنة . وكذلك قوم عاد .قال مجاهد : أعمركم من العمرى ، أي : جعلها لكم ما عشتم . وقال قتادة : أسكنكم فيها .( فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب ) من المؤمنين ، ( مجيب ) لدعائهم .

11:62
قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِينَا مَرۡجُوࣰّ ا قَبۡلَ هَٰذَآۖ أَتَنۡهَىٰنَآ أَن نَّعۡبُدَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكࣲّ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ مُرِيبࣲ‏

Saheeh InternationalThey said, "O Salih, you were among us a man of promise before this. Do you forbid us to worship what our fathers worshipped? And indeed we are, about that to which you invite us, in disquieting doubt

Tefsîru'l-Begavî
( قالوا ) يعني ثمود ، ( يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا ) القول ، أي : كنا نرجو أن تكون سيدا فينا . وقيل : كنا نرجو أن تعود إلى ديننا ، وذلك أنهم كانوا يرجون رجوعه إلى دين عشيرته ، فلما أظهر دعاءهم إلى الله عز وجل وترك الأصنام زعموا أن رجاءهم انقطع عنه ، فقالوا ( أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا ) من قبل من الآلهة ، ( وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب ) موقع للريبة والتهمة ، يقال : أربته إرابة إذا فعلت به فعلا يوجب له الريبة .

11:63
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةࣰ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرࣲ‏

Saheeh InternationalHe said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord and He has given me mercy from Himself, who would protect me from Allah if I disobeyed Him? So you would not increase me except in loss

Tefsîru'l-Begavî
( قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة ) نبوة وحكمة ، ( فمن ينصرني من الله ) أي : من يمنعني من عذاب الله ، ( إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير ) قال ابن عباس : معناه : غير بصارة في خسارتكم .قال الحسين بن الفضل : لم يكن صالح عليه السلام في خسارة حتى قال : " فما تزيدونني غير تخسير " ، وإنما المعنى : ما تزيدونني بما تقولون إلا نسبتي إياكم إلى الخسارة .والتفسيق والتفجير في اللغة هو : النسبة إلى الفسق والفجور ، وكذلك التخسير هو : النسبة إلى الخسران .

11:64
وَيَٰقَوۡمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةࣰۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءࣲ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابࣱ قَرِيبࣱ‏

Saheeh InternationalAnd O my people, this is the she-camel of Allah - [she is] to you a sign. So let her feed upon Allah 's earth and do not touch her with harm, or you will be taken by an impending punishment

Tefsîru'l-Begavî
( ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية ) نصب على الحال والقطع ، وذلك أن قومه طلبوا منه أن يخرج ناقة عشراء من هذه الصخرة ، وأشاروا إلى صخرة ، فدعا صالح عليه السلام فخرجت منها ناقة وولدت في الحال ولدا مثلها ، فهذا معنى قوله : ( هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ) من العشب والنبات فليست عليكم مؤنتها ، ( ولا تمسوها بسوء ) ولا تصيبوها بعقر ، ( فيأخذكم ) إن قتلتموها ، ( عذاب قريب ) .

11:65
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامࣲۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبࣲ‏

Saheeh InternationalBut they hamstrung her, so he said, "Enjoy yourselves in your homes for three days. That is a promise not to be denied

Tefsîru'l-Begavî
( فعقروها فقال ) صالح ، ( تمتعوا ) عيشوا ، ( في داركم ) أي : في دياركم ، ( ثلاثة أيام ) ثم تهلكون ، ( ذلك وعد غير مكذوب ) أي : غير كذب .روي أنه قال لهم : يأتيكم العذاب بعد ثلاثة أيام فتصبحون في اليوم الأول ووجوهكم مصفرة ، وفي اليوم الثاني محمرة ، وفي اليوم الثالث مسودة ، فكان كما قال ، وأتاهم العذاب اليوم الرابع .

11:66
فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحࣰ ا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةࣲ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ

Saheeh InternationalSo when Our command came, We saved Salih and those who believed with him, by mercy from Us, and [saved them] from the disgrace of that day. Indeed, it is your Lord who is the Powerful, the Exalted in Might

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ) بنعمة منا ، ( ومن خزي يومئذ ) أي : من عذابه وهوانه . قرأ أبو جعفر ونافع والكسائي : " خزي يومئذ " و " عذاب يومئذ " بفتح الميم . وقرأ الباقون بالكسر . ( إن ربك هو القوي العزيز ) .

11:67
وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ

Saheeh InternationalAnd the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

Tefsîru'l-Begavî
( وأخذ الذين ظلموا ) كفروا ، ( الصيحة ) وذلك أن جبريل عليه السلام صاح عليهم صيحة واحدة فهلكوا جميعا . وقيل : أتتهم صيحة من السماء فيها صوت كل صاعقة وصوت كل شيء في الأرض ، فتقطعت قلوبهم في صدورهم . وإنما قال : " وأخذ " الصيحة مؤنثة ، لأن الصيحة بمعنى الصياح . ( فأصبحوا في ديارهم جاثمين ) صرعى هلكى .

11:68
كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدࣰ ا لِّثَمُودَ

Saheeh InternationalAs if they had never prospered therein. Unquestionably, Thamud denied their Lord; then, away with Thamud

Tefsîru'l-Begavî
( كأن لم يغنوا فيها ) يقيموا ويكونوا فيها ( ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود ) قرأ حمزة وحفص ويعقوب : " ثمود " غير منون ، وكذلك في سورة الفرقان والعنكبوت والنجم ، وافق أبو بكر في النجم ، وقرأ الباقون بالتنوين ، وقرأ الكسائي : " لثمود " بخفض الدال والتنوين ، والباقون بنصب الدال ، فمن جره فلأنه اسم مذكر ، ومن لم يجره جعله اسما للقبيلة .

11:69 📚 2
وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمࣰ اۖ قَالَ سَلَٰمࣱۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذࣲ‏

Saheeh InternationalAnd certainly did Our messengers come to Abraham with good tidings; they said, "Peace." He said, "Peace," and did not delay in bringing [them] a roasted calf

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى ) أراد بالرسل الملائكة . واختلفوا في عددهم ، فقال ابن عباس وعطاء : كانوا ثلاثة جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل .وقال الضحاك : كانوا تسعة .وقال مقاتل : كانوا اثني عشر ملكا .وقال محمد بن كعب : كان جبريل ومعه سبعة .وقال السدي : كانوا أحد عشر ملكا على صورة الغلمان الوضاء وجوههم .( بالبشرى ) بالبشارة بإسحاق ويعقوب . وقيل : بإهلاك قوم لوط . ( قالوا سلاما ) أي : سلموا سلاما ، ( قال ) إبراهيم ( سلام ) أي : عليكم سلام : وقيل : هو رفع على الحكاية ، كقوله تعالى : " وقولوا حطة " [ البقرة 85 والأعراف 161 ] ، وقرأ حمزة والكسائي " سلم " هاهنا وفي سورة الذاريات بكسر السين بلا ألف . قيل : هو بمعنى السلام . كما يقال : حل وحلال ، وحرم وحرام . وقيل : هو بمعنى الصلح ، أي : نحن سلم أي صلح لكم غير حرب .( فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ) والحنيذ والمحنوذ : هو المشوي على الحجارة في خد من الأرض ، وكان سمينا يسيل دسما ، كما قال في موضع آخر : " فجاء بعجل سمين " ( الذاريات - 26 ) : قال قتادة : كان عامة مال إبراهيم البقر .

11:70
فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةࣰۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطࣲ‏

Saheeh InternationalBut when he saw their hands not reaching for it, he distrusted them and felt from them apprehension. They said, "Fear not. We have been sent to the people of Lot

Tefsîru'l-Begavî
( فلما رأى أيديهم لا تصل إليه ) أي : إلى العجل ، ( نكرهم ) أنكرهم ، ( وأوجس ) أضمر ، ( منهم خيفة ) خوفا . قال مقاتل : وقع في قلبه ، وأصل الوجوس : الدخول ، كان الخوف دخل قلبه . وقال قتادة : وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير وإنما جاء بشر . ( قالوا لا تخف ) يا إبراهيم إنا رسل ربك . يعني : ( إنا ) ملائكة الله ( أرسلنا إلى قوم لوط ) .

11:71
وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةࣱ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ

Saheeh InternationalAnd his Wife was standing, and she smiled. Then We gave her good tidings of Isaac and after Isaac, Jacob

Tefsîru'l-Begavî
وامرأته ) سارة بنت هاران بن أحور وهي ابنة عم إبراهيم . ( قائمة ) من وراء الستر تسمع كلامهم . وقيل : كانت قائمة تخدم الرسل ، وإبراهيم جالس معهم . ( فضحكت ) قال مجاهد وعكرمة : ضحكت أي : حاضت في الوقت ، تقول العرب : ضحكت الأرنب ، أي : حاضت . والأكثرون على أن المراد منه الضحك المعروف .واختلفوا في سبب ضحكها ، قيل : ضحكت لزوال الخوف عنها وعن إبراهيم حين قالوا : لا تخف . وقال السدي : لما قرب إبراهيم الطعام إليهم فلم يأكلوا خاف إبراهيم وظنهم لصوصا فقال لهم : ألا تأكلون؟ قالوا : إنا لا نأكل طعاما إلا بثمن ، فقال إبراهيم : فإن له ثمنا ، قالوا : وما ثمنه؟ قال : تذكرون اسم الله على أوله وتحمدونه على آخره ، فنظر جبريل إلى ميكائيل وقال : حق لهذا أن يتخذه ربه خليلا . فلما رأى إبراهيم وسارة أيديهم لا تصل إليه ضحكت سارة ، وقالت : يا عجبا لأضيافنا إنا نخدمهم بأنفسنا تكرمة لهم وهم لا يأكلون طعامنا . وقال قتادة : ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم .وقال مقاتل والكلبي : ضحكت من خوف إبراهيم من ثلاثة في بيته وهو فيما بين خدمه وحشمه .وقال : ضحكت سرورا بالبشارة .وقال ابن عباس ووهب : ضحكت تعجبا من أن يكون لها ولد على كبر سنها وسن زوجها .وعلى هذا القول تكون الآية على التقديم والتأخير ، تقديره : وامرأته قائمة فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ، فضحكت ، وقالت : يا ويلتا أألد وأنا عجوز؟قوله تعالى : ( فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق ) أي : من بعد إسحاق ، ( يعقوب ) أراد به والد الولد فبشرت أنها تعيش حتى ترى ولد ولدها قرأ ابن عامر وحمزة وحفص : " يعقوب " بنصب الباء ، أي : من وراء إسحاق يعقوب . وقيل : بإضمار فعل ، أي : ووهبنا له من وراء يعقوب . وقرأ الباقون بالرفع على حذف حرف الصفة . وقيل : ومن بعد إسحاق يحدث يعقوب ، فلما بشرت بالولد ضحكت فصكت وجهها ، أي : ضربت وجهها تعجبا .

11:72
قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزࣱ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبࣱ‏

Saheeh InternationalShe said, "Woe to me! Shall I give birth while I am an old woman and this, my husband, is an old man? Indeed, this is an amazing thing

Tefsîru'l-Begavî
( قالت يا ويلتى ) نداء ندبة وهي كلمة يقولها الإنسان عند رؤية ما يتعجب منه ، أي : يا عجبا . والأصل يا ويلتاه . ( أألد وأنا عجوز ) وكانت ابنة تسعين سنة في قول ابن إسحاق . وقال مجاهد : تسعا وتسعين سنة . ( وهذا بعلي ) زوجي ، سمي بذلك لأنه قيم أمرها ، ( شيخا ) ؛ نصب على الحال ، وكان سن إبراهيم مائة وعشرين سنة في قول ابن إسحاق . وقال مجاهد : مائة سنة ، وكان بين البشارة والولادة سنة ، ( إن هذا لشيء عجيب ) .

11:73
قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدࣱ مَّجِيدࣱ‏

Saheeh InternationalThey said, "Are you amazed at the decree of Allah? May the mercy of Allah and His blessings be upon you, people of the house. Indeed, He is Praiseworthy and Honorable

Tefsîru'l-Begavî
( قالوا ) يعني الملائكة ، ( أتعجبين من أمر الله ) معناه : لا تعجبي من أمر الله ، فإن الله عز وجل إذا أراد شيئا كان . ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ) أي : بيت إبراهيم عليه السلام . قيل : هذا على معنى الدعاء من الملائكة ، وقيل : معنى الخير والرحمة والنعمة . والبركات جمع البركة ، وهي ثبوت الخير . وفيه دليل على أن الأزواج من أهل البيت .( إنه حميد مجيد ) فالحميد : المحمود في أفعاله ، والمجيد : الكريم ، وأصل المجد الرفعة .

11:74
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ

Saheeh InternationalAnd when the fright had left Abraham and the good tidings had reached him, he began to argue with Us concerning the people of Lot

Tefsîru'l-Begavî
( فلما ذهب عن إبراهيم الروع ) الخوف ، ( وجاءته البشرى ) بإسحاق ويعقوب ، ( يجادلنا في قوم لوط ) فيه إضمار ، أي : أخذ وظل يجادلنا .قيل : معناه يكلمنا لأن إبراهيم عليه السلام لا يجادل ربه عز وجل إنما يسأله ويطلب إليه .وقال عامة أهل التفسير : معناه يجادل رسلنا ، وكانت مجادلته أنه قال للملائكة : أرأيتم لو كان في مدائن لوط خمسون من المؤمنين أتهلكونهم؟ قالوا : لا ، قال : أو أربعون؟ قالوا : لا ، قال : أو ثلاثون؟ قالوا : لا ، حتى بلغ خمسة ، قالوا : لا ، قال : أرأيتم إن كان فيها رجل واحد مسلم أتهلكونها؟ قالوا : لا ، قال إبراهيم عليه السلام عند ذلك : إن فيها لوطا . قالوا : نحن أعلم بمن فيها ، لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين .

11:75
إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهࣱ مُّنِيبࣱ‏

Saheeh InternationalIndeed, Abraham was forbearing, grieving and [frequently] returning [to Allah]

Tefsîru'l-Begavî
( إن إبراهيم لحليم أواه منيب ) قال ابن جريج : وكان في قرى قوم لوط أربعة آلاف ألف ، فقالت الرسل عند ذلك لإبراهيم .

11:76
يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودࣲ‏

Saheeh International[The angels said], "O Abraham, give up this [plea]. Indeed, the command of your Lord has come, and indeed, there will reach them a punishment that cannot be repelled

Tefsîru'l-Begavî
( يا إبراهيم أعرض عن هذا ) أي : أعرض عن هذا المقال ودع عنك الجدال ، ( إنه قد جاء أمر ربك ) أي : عذاب ربك وحكم ربك ، ( وإنهم آتيهم ) نازل بهم ، ( عذاب غير مردود ) أي : غير مصروف عنهم .

11:77
وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطࣰ ا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعࣰ ا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبࣱ‏

Saheeh InternationalAnd when Our messengers, [the angels], came to Lot, he was anguished for them and felt for them great discomfort and said, "This is a trying day

Tefsîru'l-Begavî
قوله تعالى : ( ولما جاءت رسلنا ) يعني هؤلاء الملائكة ، ( لوطا ) على صورة غلمان مرد حسان الوجوه ، ( سيء بهم ) أي : حزن لوط بمجيئهم ، يقال : سؤته فسيء ، كما يقال : سررته فسر . ( وضاق بهم ذرعا ) أي : قلبا . يقال : ضاق ذرع فلان بكذا : إذا وقع في مكروه لا يطيق الخروج منه ، وذلك أن لوطا عليه السلام لما نظر إلى حسن وجوههم وطيب روائحهم أشفق عليهم من قومه أن يقصدوهم بالفاحشة ، وعلم أنه سيحتاج إلى المدافعة عنهم .( وقال هذا يوم عصيب ) أي : شديد كأنه عصب به الشر والبلاء ، أي : شد . قال قتادة والسدي : خرجت الملائكة من عند إبراهيم عليه السلام نحو قرية لوط فأتوا لوطا نصف النهار ، وهو في أرض له يعمل فيها .وقيل : إنه كان يحتطب . وقد قال الله تعالى لهم : لا تهلكوهم حتى يشهد عليهم لوط أربع شهادات ، فاستضافوه فانطلق بهم ، فلما مشى ساعة قال لهم : ما بلغكم أمر أهل هذه القرية؟ قالوا : وما أمرهم؟ قال : أشهد بالله إنها لشر قرية في الأرض عملا . يقول ذلك أربع مرات ، فدخلوا معه منزله .وروي : أنه حمل الحطب وتبعته الملائكة فمر على جماعة من قومه فغمزوا فيما بينهم ، فقال لوط : إن قومي شر خلق الله ، ثم مر على قوم آخرين ، فغمزوا ، فقال مثله ، ثم مر بقوم آخرين فقال مثله ، فكان كلما قال لوط هذا القول قال جبريل للملائكة : اشهدوا ، حتى أتى منزله .وروي : أن الملائكة جاءوا إلى بيت لوط فوجدوه في داره ولم يعلم بذلك أحد إلا أهل بيت لوط ، فخرجت امرأته فأخبرت قومها ، وقالت : إن في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط .

11:78 📚 1
وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلࣱ رَّشِيدࣱ‏

Saheeh InternationalAnd his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds. He said, "O my people, these are my daughters; they are purer for you. So fear Allah and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason

Tefsîru'l-Begavî
( وجاءه قومه يهرعون إليه ) قال ابن عباس وقتادة : يسرعون إليه . وقال مجاهد : يهرولون ، وقال الحسن : مشي بين مشيتين . قال شمر بن عطية : بين الهرولة والجمز .( ومن قبل ) أي : من قبل مجيئهم إلى لوط ، ( كانوا يعملون السيئات ) كانوا يأتون الرجال في أدبارهم . ( قال ) لهم لوط حين قصدوا أضيافه وظنوا أنهم غلمان ، ( يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) يعني : بالتزويج ، وفي أضيافه ببناته ، وكان في ذلك الوقت ، تزويج المسلمة من الكافر جائزا كما زوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته من عتبة بن أبي لهب ، وأبي العاص بن الربيع قبل الوحي ، وكانا كافرين .وقال الحسين بن الفضل : عرض بناته عليهم بشرط الإسلام .وقال مجاهد وسعيد بن جبير : قوله : ( هؤلاء بناتي ) أراد : نساءهم ، وأضاف إلى نفسه لأن كل نبي أبو أمته . وفي قراءة أبي بن كعب : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم " .وقيل : ذكر ذلك على سبيل الدفع لا على التحقيق ، ولم يرضوا هذا .( فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي ) أي : خافوا الله ولا تخزون في ضيفي ، أي : لا تسوءوني ولا تفضحوني في أضيافي . ( أليس منكم رجل رشيد ) صالح سديد . قال عكرمة : رجل يقول لا إله إلا الله . وقال ابن إسحاق : رجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .

11:79
قَالُواْ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنۡ حَقࣲّ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِيدُ

Saheeh InternationalThey said, "You have already known that we have not concerning your daughters any claim, and indeed, you know what we want

Tefsîru'l-Begavî
( قالوا لقد علمت ) يا لوط ، ( ما لنا في بناتك من حق ) أي : لسن أزواجا لنا فنستحقهن بالنكاح . وقيل : معناه ما لنا فيهن من حاجة وشهوة . ( وإنك لتعلم ما نريد ) من إتيان الرجال .

11:80
قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنࣲ شَدِيدࣲ‏

Saheeh InternationalHe said, "If only I had against you some power or could take refuge in a strong support

Tefsîru'l-Begavî
( قال ) لهم لوط عند ذلك : ( لو أن لي بكم قوة ) أراد قوة البدن ، أو القوة بالأتباع ، ( أو آوي إلى ركن شديد ) أي : أنضم إلى عشيرة مانعة . وجواب " لو " مضمر أي لقاتلناكم وحلنا بينكم وبينهم . قال أبو هريرة : ما بعث الله بعده نبيا إلا في منعة من عشيرته .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، أنبأنا أبو اليمان ، أنبأنا شعيب بن أبي حمزة ، أنبأنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يغفر الله للوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد " .قال ابن عباس وأهل التفسير : أغلق لوط بابه والملائكة معه في الدار ، وهو يناظرهم ويناشدهم من وراء الباب وهم يعالجون تسور الجدار ، فلما رأت الملائكة ما يلقى لوط بسببهم :

11:81
قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعࣲ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبࣲ‏

Saheeh InternationalThe angels said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near

Tefsîru'l-Begavî
( قالوا يا لوط ) إن ركنك لشديد ، ( إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ) فافتح الباب ودعنا وإياهم ، ففتح الباب فدخلوا فاستأذن جبريل ربه عز وجل في عقوبتهم ، فأذن له ، فقام في الصورة التي يكون فيها فنشر جناحه وعليه وشاح من در منظوم ، وهو براق الثنايا ، أجلى الجبين ، ورأسه حبك مثل المرجان ، كأنه الثلج بياضا وقدماه إلى الخضرة ، فضرب بجناحه وجوههم فطمس أعينهم وأعماهم ، فصاروا لا يعرفون الطريق ولا يهتدون إلى بيوتهم ، فانصرفوا وهم يقولون : النجاء النجاء ، فإن في بيت لوط أسحر قوم في الأرض سحرونا ، وجعلوا يقولون : يا لوط كما أنت حتى تصبح فسترى ما تلقى منا غدا . يوعدونه ، فقال لوط للملائكة : متى موعد إهلاكهم؟ فقالوا : الصبح ، فقال : أريد أسرع من ذلك فلو أهلكتموهم الآن ، فقالوا ( أليس الصبح بقريب ) ثم قالوا ، ( فأسر ) يا لوط ، ( بأهلك ) .قرأ أهل الحجاز " فاسر " و " أن اسر " بوصل الألف حيث وقع في القرآن من سرى يسري ، وقرأ الباقون بقطع الألف من أسرى يسري ، ومعناهما واحد وهو المسير بالليل .( بقطع من الليل ) قال ابن عباس : بطائفة من الليل . وقال الضحاك : ببقية . وقال قتادة : بعد مضي أوله وقيل : إنه السحر الأول .( ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو : " امرأتك " برفع التاء على الاستثناء من الالتفات ، أي : لا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك فإنها تلتفت فتهلك ، وكان لوط قد أخرجها معه ونهى من تبعه ، ممن أسرى بهم أن يلتفت ، سوى زوجته ، فإنها لما سمعت هدة العذاب التفتت ، وقالت : يا قوماه ، فأدركها حجر فقتلها .وقرأ الآخرون : بنصب التاء على الاستثناء من الإسراء ، أي : فأسر بأهلك إلا امرأتك فلا تسر بها وخلفها مع قومها ، فإن هواها إليهم ، وتصديقه قراءة ابن مسعود " فأسر بأهلك بقطع من الليل إلا امرأتك ولا يلتفت منكم أحد " .( إنه مصيبها ما أصابهم ) من العذاب ، ( إن موعدهم الصبح ) أي : موعد هلاكهم وقت الصبح ، فقال لوط : أريد أسرع من ذلك ، فقالوا ( أليس الصبح بقريب ) .

11:82
فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةࣰ مِّن سِجِّيلࣲ مَّنضُودࣲ‏

Saheeh InternationalSo when Our command came, We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of layered hard clay, [which were]

Tefsîru'l-Begavî
قوله : ( فلما جاء أمرنا ) عذابنا ، ( جعلنا عاليها سافلها ) وذلك أن جبريل عليه السلام أدخل جناحه تحت قرى قوم لوط المؤتفكات وهي خمس مدائن ، وفيها أربعمائة ألف ، وقيل : أربعة آلاف ألف ، فرفع المدائن كلها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ، ونباح الكلاب ، فلم يكفأ لهم إناء ولم ينتبه نائم ، ثم قلبها فجعل عاليها سافلها . ( وأمطرنا عليها ) أي على شذاذها ومسافريها . وقيل : بعدما قلبها أمطر عليها ، ( حجارة من سجيل ) قال ابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن جبير : ( سنك وكل ) فارسي معرب .وقال قتادة وعكرمة : السجيل الطين ، دليله قوله عز وجل : ( لنرسل عليهم حجارة من طين ) ( الذاريات - 33 ) .قال مجاهد : أولها حجر وآخرها طين .وقال الحسن : كان أصل الحجارة طينا فشددت .وقال الضحاك : يعني الآجر .وقيل : السجيل اسم السماء الدنيا .وقيل : هو جبال في السماء ، قال الله تعالى ( وينزل من السماء من جبال فيها من برد ) ( النور - 43 ) .قوله تعالى : ( منضود ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : متتابع ، يتبع بعضها بعضا ، مفعول من النضد ، وهو وضع الشيء بعضه فوق بعض .

11:83
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدࣲ‏

Saheeh InternationalMarked from your Lord. And Allah 's punishment is not from the wrongdoers [very] far

Tefsîru'l-Begavî
( مسومة ) من نعت الحجارة ، وهي نصب على الحال ، ومعناها معلمة : قال ابن جريج : عليها سيما لا تشاكل حجارة الأرض .وقال قتادة وعكرمة : عليها خطوط حمر على هيئة الجزع .وقال الحسن والسدي : كانت مختومة عليها أمثال الخواتيم .وقيل : مكتوب على كل حجر اسم من رمي به .( عند ربك وما هي ) يعني : تلك الحجارة ، ( من الظالمين ) أي : من مشركي مكة ، ( ببعيد ) وقال قتادة وعكرمة : يعني ظالمي هذه الأمة ، والله ما أجار الله منها ظالما بعد .وفي بعض الآثار : " ما من ظالم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة " .وروي : أن الحجر اتبع شذاذهم ومسافريهم أين كانوا في البلاد ، ودخل رجل منهم الحرم فكان الحجر معلقا في السماء أربعين يوما حتى خرج فأصابه فأهلكه .

11:84 📚 1
۞وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبࣰ اۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرࣲ وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمࣲ مُّحِيطࣲ‏

Saheeh InternationalAnd to Madyan [We sent] their brother Shu'ayb. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day

Tefsîru'l-Begavî
قوله عز وجل : ( وإلى مدين ) أي : وأرسلنا إلى ولد مدين ، ( أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان ) أي : لا تبخسوا ، وهم كانوا يطففون مع شركهم ، ( إني أراكم بخير ) قال ابن عباس : موسرين في نعمة . وقال مجاهد : في خصب وسعة ، فحذرهم زوال النعمة ، وغلاء السعر ، وحلول النقمة ، إن لم يتوبوا . فقال : ( وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ) يحيط بكم فيهلككم .

11:85 📚 2
وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ

Saheeh InternationalAnd O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption

Tefsîru'l-Begavî
( ويا قوم أوفوا المكيال والميزان ) أتموهما ، ( بالقسط ) بالعدل . وقيل : بتقويم لسان الميزان ، ( ولا تبخسوا ) لا تنقصوا ، ( الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) .

11:86
بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظࣲ‏

Saheeh InternationalWhat remains [lawful] from Allah is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you

Tefsîru'l-Begavî
( بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : يعني ما أبقى الله لكم من الحلال بعد إيفاء الكيل والوزن خير مما تأخذونه بالتطفيف . وقال مجاهد : بقية الله : أي طاعة الله ، خير لكم إن كنتم مؤمنين بأن ما عندكم من رزق الله وعطائه . ( وما أنا عليكم بحفيظ ) بوكيل . وقيل : إنما قال ذلك لأنه لم يؤمر بقتالهم .

11:87 📚 1
قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ

Saheeh InternationalThey said, "O Shu'ayb, does your prayer command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning

Tefsîru'l-Begavî
( قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا ) من الأوثان . قال ابن عباس رضي الله عنهما : كان شعيب عليه السلام كثير الصلاة . لذلك قالوا هذا . وقال الأعمش : يعني : أقراءتك . ( أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء ) من الزيادة والنقصان .وقيل : كان شعيب عليه السلام نهاهم عن قطع الدنانير والدراهم وزعم أنه محرم عليهم ، فقالوا : أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء من قطعها .( إنك لأنت الحليم الرشيد ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : أرادوا السفيه الغاوي ، والعرب تصف الشيء بضده فتقول للديغ سليم وللفلاة مفازة . وقيل قالوا على وجه الاستهزاء .وقيل : معناه الحليم الرشيد بزعمك .وقيل : هو على الصحة أي إنك يا شعيب فينا حليم رشيد ، لا يجمل بك شق عصا قومك ومخالفة دينهم ، كما قال قوم صالح عليه السلام : ( قد كنت فينا مرجوا قبل هذا ) ( هود - 62 ) .

11:88 📚 11
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنࣰ اۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ

Saheeh InternationalHe said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...? And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allah. Upon him I have relied, and to Him I return

Tefsîru'l-Begavî
( قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة ) بصيرة وبيان ، ( من ربي ورزقني منه رزقا حسنا ) حلالا . وقيل : كثيرا . وكان شعيب عليه السلام كثير المال . وقيل : الرزق الحسن العلم والمعرفة . ( وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ) أي : ما أريد أن أنهاكم عن شيء ثم أرتكبه . ( إن أريد ) ما أريد فيما آمركم به وأنهاكم عنه ( إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله ) والتوفيق تسهيل سبيل الخير والطاعة . ( عليه توكلت ) اعتمدت ، ( وإليه أنيب ) أرجع فيما ينزل بي من النوائب . وقيل : في المعاد .

11:89
وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحࣲۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطࣲ مِّنكُم بِبَعِيدࣲ‏

Saheeh InternationalAnd O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hud or the people of Salih. And the people of Lot are not from you far away

Tefsîru'l-Begavî
( ويا قوم لا يجرمنكم ) لا يحملنكم ، ( شقاقي ) خلافي ( أن يصيبكم ) أي : على فعل ما أنهاكم عنه ، ( مثل ما أصاب قوم نوح ) من الغرق ، ( أو قوم هود ) من الريح ، ( أو قوم صالح ) من الصيحة ، ( وما قوم لوط منكم ببعيد ) وذلك أنهم كانوا حديثي عهد بهلاك قوم لوط .وقيل : معناه وما دار قوم لوط منكم ببعيد ، وذلك أنهم كانوا جيران قوم لوط .

11:90
وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمࣱ وَدُودࣱ‏

Saheeh InternationalAnd ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate

Tefsîru'l-Begavî
( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود ) وللودود معنيان : أحدهم : ، أنه محب للمؤمنين ، وقيل : هو بمعنى المودود أي محبوب المؤمنين . وجاء في الخبر : إن شعيبا عليه السلام كان خطيب الأنبياء عليهم السلام .

11:91
قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرࣰ ا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفࣰ اۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزࣲ‏

Saheeh InternationalThey said, "O Shu'ayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected

Tefsîru'l-Begavî
( قالوا يا شعيب ما نفقه ) ما نفهم ، ( كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ) وذلك أنه كان ضرير البصر ، فأرادوا ضعف البصر ، ( ولولا رهطك ) عشيرتك وكان في منعة من قومه ، ( لرجمناك ) لقتلناك . والرجم : أقبح القتل . ( وما أنت علينا ) عندنا ، ( بعزيز ) .

11:92
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطࣱ‏

Saheeh InternationalHe said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allah? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do

Tefsîru'l-Begavî
( يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله ) أي : مكان رهطي أهيب عندكم من الله ، أي : إن تركتم قتلي لمكان رهطي فالأولى أن تحفظوني في الله . ( واتخذتموه وراءكم ظهريا ) أي : نبذتم أمر الله وراء ظهوركم وتركتموه ، ( إن ربي بما تعملون محيط ) .

11:93
وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلࣱۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابࣱ يُخۡزِيهِ وَمَنۡ هُوَ كَٰذِبࣱۖ وَٱرۡتَقِبُوٓاْ إِنِّي مَعَكُمۡ رَقِيبࣱ‏

Saheeh InternationalAnd O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]

Tefsîru'l-Begavî
( ويا قوم اعملوا على مكانتكم ) أي : على تؤدتكم وتمكنكم . يقال : فلان يعمل على مكانته إذا عمل على تؤدة وتمكن . ( إني عامل ) على تمكني ، ( سوف تعلمون ) أينا الجاني على نفسه ، والمخطئ في فعله ، فذلك قوله : ( من يأتيه عذاب يخزيه ) يذله ( ومن هو كاذب ) قيل : " من " في محل النصب ، أي : فسوف تعلمون الكاذب . وقيل : محله رفع ، تقديره : ومن هو كاذب يعلم كذبه ويذوق وبال أمره . ( وارتقبوا ) وانتظروا العذاب ( إني معكم رقيب ) منتظر .

11:94
وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبࣰ ا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةࣲ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ

Saheeh InternationalAnd when Our command came, We saved Shu'ayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

Tefsîru'l-Begavî
( ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة ) قيل : إن جبريل عليه السلام صاح بهم صيحة فخرجت أرواحهم . وقيل : أتتهم صيحة من السماء فأهلكتهم . ( فأصبحوا في ديارهم جاثمين ) ميتين .

11:95
كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَا بُعۡدࣰ ا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ

Saheeh InternationalAs if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamud was taken away

Tefsîru'l-Begavî
( كأن لم يغنوا ) أي : كأن لم يقيموا ولم يكونوا ( فيها ألا بعدا ) هلاكا ، ( لمدين كما بعدت ) هلكت ( ثمود ) .

11:96
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنࣲ مُّبِينٍ

Saheeh InternationalAnd We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority

Tefsîru'l-Begavî
قوله عز وجل : ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين ( حجة بينة .

11:97
إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدࣲ‏

Saheeh InternationalTo Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning

Tefsîru'l-Begavî
( إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد ) بسديد .

11:98
يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ

Saheeh InternationalHe will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led

Tefsîru'l-Begavî
( يقدم قومه ) يتقدمهم ، ( يوم القيامة فأوردهم ) فأدخلهم ( النار وبئس الورد المورود ) أي : بئس المدخل المدخول فيه .

11:99
وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةࣰ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ

Saheeh InternationalAnd they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift which is given

Tefsîru'l-Begavî
( وأتبعوا في هذه ) أي : في هذه الدنيا ، ( لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود ) أي : العون المعان . وقيل : العطاء المعطى ، وذلك أنهم ترادفت عليهم اللعنتان ، لعنة في الدنيا ولعنة في الآخرة .

11:100
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمࣱ وَحَصِيدࣱ‏

Saheeh InternationalThat is from the news of the cities, which We relate to you; of them, some are [still] standing and some are [as] a harvest [mowed down]

Tefsîru'l-Begavî
( ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم ) عامر ، ( وحصيد ) خراب . وقيل : " منها قائم " بقيت الحيطان وسقطت السقوف " وحصيد " أي : انمحى أثره . وقال مقاتل : قائم يرى له أثر وحصيد لا يرى له أثر ، وحصيد بمعنى محصود .

11:101
وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءࣲ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبࣲ‏

Saheeh InternationalAnd We did not wrong them, but they wronged themselves. And they were not availed at all by their gods which they invoked other than Allah when there came the command of your Lord. And they did not increase them in other than ruin

Tefsîru'l-Begavî
( وما ظلمناهم ) بالعذاب والهلاك ، ( ولكن ظلموا أنفسهم ) بالكفر والمعصية . ( فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك ) عذاب ربك ، ( وما زادوهم غير تتبيب ) أي : غير تخسير ، وقيل : تدمير .

11:102 📚 3
وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمࣱ شَدِيدٌ

Saheeh InternationalAnd thus is the seizure of your Lord when He seizes the cities while they are committing wrong. Indeed, His seizure is painful and severe

Tefsîru'l-Begavî
( وكذلك ) وهكذا ، ( أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ) أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنبأنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن اسماعيل ، حدثنا صدقة بن الفضل ، أنبأنا أبو معاوية ، أنبأنا يزيد بن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته " ، قال : ثم قرأ : ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة ) الآية .

11:103 📚 2
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمࣱ مَّجۡمُوعࣱ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمࣱ مَّشۡهُودࣱ‏

Saheeh InternationalIndeed in that is a sign for those who fear the punishment of the Hereafter. That is a Day for which the people will be collected, and that is a Day [which will be] witnessed

Tefsîru'l-Begavî
قوله عز وجل : ( إن في ذلك لآية ) لعبرة ( لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس ) يعني يوم القيامة ( وذلك يوم مشهود ) أي : يشهده أهل السماء والأرض .

11:104
وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلࣲ مَّعۡدُودࣲ‏

Saheeh InternationalAnd We do not delay it except for a limited term

Tefsîru'l-Begavî
( وما نؤخره ) أي : وما نؤخر ذلك اليوم ، فلا نقيم عليكم القيامة [ وقرأ يعقوب وما يؤخره بالياء ] ( إلا لأجل معدود ) [ معلوم ] عند الله .

11:105 📚 2
يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيࣱّ وَسَعِيدࣱ‏

Saheeh InternationalThe Day it comes no soul will speak except by His permission. And among them will be the wretched and the prosperous

Tefsîru'l-Begavî
( يوم يأت ) قرئ بإثبات الياء وحذفها ( لا تكلم ) أي : لا تتكلم ( نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد ) أي : فمنهم من سبقت له الشقاوة ومنهم من سبقت له السعادة .أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أنبأنا جدي أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزار ، أنبأنا أبو بكر محمد بن زكريا العذافري أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري ، أنبأنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن منصور ، عن سعيد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : خرجنا على جنازة ، فبينا نحن بالبقيع إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده مخصرة ، فجاء فجلس ، ثم نكت بها الأرض ساعة ، ثم قال : " ما من نفس منفوسة إلا قد كتب مكانها من الجنة أو النار ، إلا وقد كتبت شقية أو سعيدة " ، قال : فقال رجل : أفلا نتكل على كتابنا يا رسول الله وندع العمل ؟ قال : " لا ولكن اعملوا ، فكل ميسر لما خلق له ، أما أهل الشقاء فييسرون لعمل أهل الشقاء ، وأما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة " ، قال : ثم تلا (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ) ( الليل - 10 )

11:106 📚 1
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرࣱ وَشَهِيقٌ

Saheeh InternationalAs for those who were [destined to be] wretched, they will be in the Fire. For them therein is [violent] exhaling and inhaling

Tefsîru'l-Begavî
قوله : ( فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : الزفير : الصوت الشديد ، والشهيق الصوت الضعيف . وقال الضحاك ومقاتل : الزفير أول نهيق الحمار ، والشهيق آخره إذا ردده في جوفه . وقال أبو العالية : الزفير في الحلق والشهيق في الصدر .

11:107
خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالࣱ لِّمَا يُرِيدُ

Saheeh International[They will be] abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will. Indeed, your Lord is an effecter of what He intends

Tefsîru'l-Begavî
( خالدين فيها ) لابثين مقيمين فيها ( ما دامت السماوات والأرض ) قال الضحاك : ما دامت سموات الجنة والنار وأرضهما ، وكل ما علاك وأظلك فهو سماء ، وكل ما استقرت عليه قدمك فهو أرض .وقال أهل المعاني : هذا عبارة عن التأبيد على عادة العرب ، يقولون : لا آتيك ما دامت السماوات والأرض ، ولا يكون كذا ما اختلف الليل والنهار ، يعنون : أبدا .قوله تعالى : ( إلا ما شاء ربك ) .اختلفوا في هذين الاستثناءين ، فقال بعضهم : الاستثناء في أهل الشقاء يرجع إلى قوم من المؤمنين يدخلهم الله النار بذنوب اقترفوها ، ثم يخرجهم منها فيكون ذلك استثناء من غير الجنس ، لأن الذين أخرجوا من النار سعداء استثناهم [ الله من جملة الأشقياء ] وهذا كما :أخبرنا عبد الواحد بن أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنبأنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليصيبن أقواما سفع من النار بذنوب أصابوها عقوبة ، ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته ، فيقال لهم : الجهنميون " .وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا مسدد ، أخبرنا يحيى ، عن الحسن بن ذكوان ، أنبأنا أبو رجاء ، حدثني عمران بن حصين رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يخرج قوم من النار بشفاعة محمد ، فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميين " .وأما الاستثناء في أهل السعادة فيرجع إلى مدة لبثهم في النار قبل دخول الجنة .وقيل : إلا ما شاء ربك من الفريقين من تعميرهم في الدنيا واحتباسهم في البرزخ ما بين الموت والبعث ، قبل مصيرهم إلى الجنة أو النار . يعني : هم خالدون في الجنة أو النار إلا هذا المقدار .وقيل : إلا ما شاء ربك : سوى ما شاء ربك ، [ معناه خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض سوى ما شاء ربك ] . من الزيادة على قدر مدة بقاء السماوات والأرض ، وذلك هو الخلود فيها ، كما تقول : لفلان علي ألف إلا الألفين ، أي : سوى الألفين اللتين تقدمتا .وقيل : إلا بمعنى الواو ، أي : وقد شاء ربك خلود هؤلاء في النار وهؤلاء في الجنة ، كقوله : ( لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا ) ( البقرة - 150 ) ، أي : ولا الذين ظلموا .وقيل : معناه ولو شاء ربك لأخرجهم منها ولكنه لا يشاء أنه حكم لهم بالخلود .قال الفراء : هذا الاستثناء استثناه الله ولا يفعله ، كقولك : والله لأضربنك إلا أن أرى غير ذلك ، وعزيمتك أن تضربه .( إن ربك فعال لما يريد ) .

11:108
۞وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذࣲ‏

Saheeh InternationalAnd as for those who were [destined to be] prosperous, they will be in Paradise, abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will - a bestowal uninterrupted

Tefsîru'l-Begavî
( وأما الذين سعدوا ) قرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص ( سعدوا ) بضم السين [ وكسر العين ] ، أي : رزقوا السعادة ، وسعد وأسعد بمعنى واحد . وقرأ الآخرون بفتح السين قياسا على " شقوا " . ( ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك ) قال الضحاك : إلا ما مكثوا في النار حتى أدخلوا الجنة . قال قتادة : الله أعلم بثنياه . ( عطاء غير مجذوذ ) أي غير مقطوع . قال ابن زيد : أخبرنا الله تعالى بالذي يشاء لأهل الجنة ، فقال : ( عطاء غير مجذوذ ) ولم يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار .وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ليأتين على جهنم زمان ليس فيها أحد ، وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابا .وعن أبي هريرة رضي الله عنه مثله .ومعناه عند أهل السنة إن ثبت : أن لا يبقى فيها أحد من أهل الإيمان . وأما مواضع الكفار فممتلئة أبدا .

11:109 📚 1
فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةࣲ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصࣲ‏

Saheeh InternationalSo do not be in doubt, [O Muhammad], as to what these [polytheists] are worshipping. They worship not except as their fathers worshipped before. And indeed, We will give them their share undiminished

Tefsîru'l-Begavî
( فلا تك في مرية ) في شك ( مما يعبد هؤلاء ) أنهم ضلال ( ما يعبدون إلا كما يعبد ) فيه إضمار ، أي : كما كان يعبد ( آباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم ) حظهم من الجزاء . ( غير منقوص ) .

11:110 📚 3
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكࣲّ مِّنۡهُ مُرِيبࣲ‏

Saheeh InternationalAnd We had certainly given Moses the Scripture, but it came under disagreement. And if not for a word that preceded from your Lord, it would have been judged between them. And indeed they are, concerning the Qur'an, in disquieting doubt

Tefsîru'l-Begavî
( ولقد آتينا موسى الكتاب ) التوراة ( فاختلف فيه ) فمن مصدق به ومكذب ، كما فعل قومك بالقرآن ، يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) في تأخير العذاب عنهم ( لقضي بينهم ) أي : لعذبوا في الحال وفرغ من عذابهم وإهلاكهم ( وإنهم لفي شك منه مريب ) موقع في الريبة والتهمة .

11:111
وَإِنَّ كُلࣰّ ا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرࣱ‏

Saheeh InternationalAnd indeed, each [of the believers and disbelievers] - your Lord will fully compensate them for their deeds. Indeed, He is Acquainted with what they do

Tefsîru'l-Begavî
( وإن كلا ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو بكر : " وإن كلا " ساكنة النون على تخفيف إن الثقيلة ، والباقون بتشديدها ( لما ) شددها هنا وفي يس والطارق : ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، [ وافق أبو جعفر ها هنا ، وفي الطارق وفي الزخرف ، بالتشديد عاصم وحمزة ] والباقون بالتخفيف ، فمن شدد قال الأصل فيه : ( وإن كلا ) [ لمن ما ، فوصلت من الجارة بما ، فانقلبت النون ميما للإدغام ، فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت إحداهن ، فبقيت لما بالتشديد ، و " ما " ها هنا بمعنى : من ، هو اسم لجماعة من الناس ، كما قال تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم ) ( النساء - 3 ) ، أي : من طاب لكم ، والمعنى : وإن كلا لمن جماعة ليوفينهم ] .ومن قرأ بالتخفيف قال : " ما " صلة [ زيدت بين اللامين ليفصل بينهما كراهة اجتماعهما ، والمعنى ] وإن كلا ليوفينهم .وقيل " ما " بمعنى من ، تقديره : لمن ليوفينهم ، واللام في " لما " لام التأكيد [ التي تدخل على خبر إن ] ، وفي ليوفينهم لام القسم ، [ والقسم مضمر ] تقديره : والله ( ليوفينهم ربك أعمالهم ) أي : جزاء أعمالهم ( إنه بما يعملون خبير ) .

11:112 📚 3
فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرࣱ‏

Saheeh InternationalSo remain on a right course as you have been commanded, [you] and those who have turned back with you [to Allah], and do not transgress. Indeed, He is Seeing of what you do

Tefsîru'l-Begavî
قوله عز وجل : ( فاستقم كما أمرت ) أي : استقم على دين ربك ، والعمل به ، والدعاء إليه كما أمرت ( ومن تاب معك ) أي : ومن آمن معك فليستقيموا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : الاستقامة أن تستقيم على الأمر والنهي ، ولا تروغ روغان الثعلب .أخبرنا الإمام الحسين بن محمد القاضي ، أخبرنا أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، أخبرنا والدي إملاء ، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق ، حدثنا محمد بن العلاء بن كريب ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال : قلت : يا رسول الله ، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك ، قال : " قل آمنت بالله ثم استقم " .( ولا تطغوا ) لا تجاوزوا أمري ولا تعصوني ، وقيل : معناه ولا تغلوا فتزيدوا على ما أمرت ونهيت .( إنه بما تعملون بصير ) لا يخفى عليه من أعمالكم شيء . قال ابن عباس رضي الله عنهما : ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية هي أشد عليه من هذه الآية ، ولذلك قال : " شيبتني هود وأخواتها " .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا عبد السلام بن مطهر ، ثنا عمر بن علي ، عن معن بن محمد الغفاري ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا ، وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة " .

11:113 📚 6
وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ

Saheeh InternationalAnd do not incline toward those who do wrong, lest you be touched by the Fire, and you would not have other than Allah any protectors; then you would not be helped

Tefsîru'l-Begavî
قوله عز وجل : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : ولا تميلوا . والركون : هو المحبة والميل بالقلب ، وقال أبو العالية : لا ترضوا بأعمالهم . قال السدي : لا تداهنوا الظلمة . وعن عكرمة : لا تطيعوهم . وقيل : لا تسكنوا إلى الذين ظلموا . ( فتمسكم ) فتصيبكم ( النار وما لكم من دون الله من أولياء ) أي : أعوان يمنعونكم من عذابه ( ثم لا تنصرون ) .

11:114
وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفࣰ ا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ

Saheeh InternationalAnd establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember

Tefsîru'l-Begavî
قوله عز وجل : ( وأقم الصلاة طرفي النهار ) أي : الغداة والعشي . [ يعني : صلاة الصبح والمغرب ] قال مجاهد : طرفا النهار صلاة [ الصبح ] والظهر والعصر . " وزلفا من الليل " ، صلاة المغرب والعشاء .وقال مقاتل : صلاة الفجر والظهر طرف ، وصلاة العصر والمغرب طرف ، وزلفا من الليل ، يعني : صلاة العشاء .وقال الحسن : طرفا النهار . الصبح والعصر ، وزلفا من الليل : المغرب والعشاء . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : طرفا النهار الغداة والعشي ، يعني صلاة الصبح والمغرب .قوله : ( وزلفا من الليل ) أي : ساعاته واحدتها زلفة . وقرأ أبو جعفر " زلفا " بضم اللام .( إن الحسنات يذهبن السيئات ) يعني : إن الصلوات الخمس يذهبن الخطيئات .روي أنها نزلت في أبي اليسر قال : أتتني امرأة تبتاع تمرا ، فقلت لها : إن في البيت تمرا أطيب منه : فدخلت معي البيت ، فأهويت إليها فقبلتها ، فأتيت أبا بكر رضي الله عنه فذكرت ذلك له فقال : استر على نفسك وتب ، فأتيت عمر رضي الله عنه فذكرت ذلك له ، فقال : استر على نفسك وتب ، فلم أصبر ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فقال : " أخلفت غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا؟ حتى ظن أنه من أهل النار ، فأطرق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أوحى الله إليه : ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ) الآية ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألهذا خاصة أم للناس عامة ؟ قال : " بل للناس عامة " .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنبأنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، أنبأنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلا أصاب من امرأة قبلة ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فأنزل الله تعالى ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ) قال الرجل : يا رسول الله ، ألي هذا ؟ قال : " لجميع أمتي كلهم " .وأخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أنبأنا عبد الغافر بن محمد ، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي ، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثني أبو طاهر ، وهارون بن سعيد الأيلي ، قالا : حدثنا ابن وهب ، عن أبي صخر أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثه عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر " .وأخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا محمد الحسين بن أحمد المخلدي ، أنبأنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، أنبأنا قتيبة ، أنبأنا الليث ، وبكر بن مضر ، عن ابن الهادي ، عن محمد ابن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ، هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا : لا . قال : فكذلك مثل الصلوات الخمس ، يمحو الله بهن الخطايا " .قوله عز وجل : ( ذلك ) أي : ذلك الذي ذكرنا . وقيل : هو إشارة إلى القرآن ( ذكرى ) عظة ( للذاكرين ) أي لمن ذكره .

11:115 📚 3
وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

Saheeh InternationalAnd be patient, for indeed, Allah does not allow to be lost the reward of those who do good

Tefsîru'l-Begavî
( واصبر ) يا محمد على ما تلقى من الأذى . وقيل : على الصلاة ، ونظيره ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) ( طه - 132 ) ( فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) في أعمالهم . . قال ابن عباس رضي الله عنهما : يعني المصلين .

11:116 📚 2
فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةࣲ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلࣰ ا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ

Saheeh InternationalSo why were there not among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals

Tefsîru'l-Begavî
قوله عز وجل : ( فلولا ) فهلا ( كان من القرون ) التي أهلكناهم ( من قبلكم ) والآية للتوبيخ ( أولو بقية ) أي : أولو تمييز . وقيل : أولو طاعة . وقيل : أولو خير . يقال : فلان ذو بقية إذا كان فيه خير . معناه : فهلا كان من القرون من قبلكم من فيه خير ينهى عن الفساد في الأرض ؟ [ وقيل : معناه أولو بقية من خير . يقال : فلان على بقية من الخير إذا كان على خصلة محمودة ] .( ينهون عن الفساد في الأرض ) أي يقومون بالنهي عن الفساد ، ومعناه جحد ، أي : لم يكن فيهم أولو بقية . ( إلا قليلا ) هذا استثناء منقطع معناه : لكن قليلا ( ممن أنجينا منهم ) وهم أتباع الأنبياء كانوا ينهون عن الفساد في الأرض . ( واتبع الذين ظلموا ما أترفوا ) نعموا ( فيه ) والمترف : المنعم . وقال مقاتل بن حيان : خولوا . وقال الفراء : [ عودوا من النعيم واللذات وإيثار الدنيا ] أي : واتبع الذين ظلموا ما عودوا من النعيم واللذات وإيثار الدنيا على الآخرة . ( وكانوا مجرمين ) كافرين .

11:117 📚 1
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمࣲ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ

Saheeh InternationalAnd your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers

Tefsîru'l-Begavî
( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم ) أي : لا يهلكهم بشركهم ( وأهلها مصلحون ) فيما بينهم يتعاطون الإنصاف ولا يظلم بعضهم بعضا ، وإنما يهلكهم إذا تظالموا ، وقيل : لا يهلكهم بظلم منه وهم مصلحون في أعمالهم ، ولكن يهلكهم بكفرهم وركوبهم السيئات .

11:118 📚 2
وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ

Saheeh InternationalAnd if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ

Tefsîru'l-Begavî
قوله عز وجل : ( ولو شاء ربك لجعل الناس ) كلهم ( أمة واحدة ) على دين واحد . ( ولا يزالون مختلفين ) على أديان شتى من بين يهودي ونصراني ، ومجوسي ، ومشرك .

11:119 📚 12
إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ

Saheeh InternationalExcept whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together

Tefsîru'l-Begavî
( إلا من رحم ربك ) معناه : لكن من رحم ربك فهداهم إلى الحق ، فهم لا يختلفون ( ولذلك خلقهم ) قال الحسن ، وعطاء : وللاختلاف خلقهم . وقال أشهب : سألت مالكا عن هذه الآية ، فقال : خلقهم ليكون فريق في الجنة وفريق في السعير .وقال أبو عبيدة : الذي أختاره قول من قال : خلق فريقا لرحمته وفريقا لعذابه .وقال ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحاك : وللرحمة خلقهم ، يعني الذين رحمهم .وقال الفراء : خلق أهل الرحمة للرحمة ، وأهل الاختلاف للاختلاف .وحاصل الآية : أن أهل الباطل مختلفون ، وأهل الحق متفقون ، فخلق الله أهل الحق للاتفاق ، وأهل الباطل للاختلاف .( وتمت كلمة ربك ) وتم حكم ربك ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) .

11:120 📚 2
وَكُلࣰّ ا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةࣱ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ

Saheeh InternationalAnd each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers

Tefsîru'l-Begavî
( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك ) معناه : وكل الذي تحتاج إليه من أنباء الرسل ، أي : من أخبارهم وأخبار أممهم نقصها عليك لنثبت به فؤادك ، لنزيدك يقينا ونقوي قلبك ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعها كان في ذلك تقوية لقلبه على الصبر على أذى قومه .( وجاءك في هذه الحق ) قال الحسن ، وقتادة : في هذه الدنيا .وقال غيرهما : في هذه السورة . وهذا قول الأكثرين .خص هذه السورة تشريفا ، وإن كان قد جاءه الحق في جميع السور .( وموعظة ) أي : وجاءتك موعظة ( وذكرى للمؤمنين ) .

11:121
وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ

Saheeh InternationalAnd say to those who do not believe, "Work according to your position; indeed, we are working

Tefsîru'l-Begavî
( وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم ) أمر تهديد ووعيد ( إنا عاملون ) .

11:122 📚 1
وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ

Saheeh InternationalAnd wait, indeed, we are waiting

Tefsîru'l-Begavî
( وانتظروا ) ما يحل بنا من رحمة الله ( إنا منتظرون ) ما يحل بكم من نقمة الله .

11:123 📚 2
وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ

Saheeh InternationalAnd to Allah belong the unseen [aspects] of the heavens and the earth and to Him will be returned the matter, all of it, so worship Him and rely upon Him. And your Lord is not unaware of that which you do

Tefsîru'l-Begavî
( ولله غيب السماوات والأرض ) أي : علم ما غاب عن العباد فيهما ( وإليه يرجع الأمر كله ) في المعاد .قرأ نافع ، وحفص : " يرجع " بضم الياء وفتح الجيم : أي : يرد . وقرأ الآخرون بفتح الياء وكسر الجيم ، أي : يعود الأمر كله إليه حتى لا يكون للخلق أمر .( فاعبده وتوكل عليه ) وثق به ( وما ربك بغافل عما تعملون ) قرأ أهل المدينة ، والشام ، وحفص ، ويعقوب : " تعملون " بالتاء ها هنا وفي آخر سورة النمل . وقرأ الآخرون بالياء فيهما .قال كعب : خاتمة التوراة خاتمة سورة هود .أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني ، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب ، حدثنا أبو عيسى الترمذي ، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدثنا معاوية بن هشام ، عن شيبان ، عن أبي إسحاق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما قال : قال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله ، قد شبت ، فقال صلى الله عليه وسلم : " شيبتني هود ، والواقعة ، والمرسلات ، وعم يتساءلون ، وإذا الشمس كورت " .ويروى : " شيبتني هود وأخواتها " .

← Önceki Sonraki →

11. Hud Suresi | Anlam Arayışı